ضيف ورأي وضيفتنا الأستاذة منيرة الفهري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • خديجة بن عادل
    أديب وكاتب
    • 17-04-2011
    • 2899

    #31
    متصفح راقٍ بك الأخت ريما منير عبد الله
    وبجهودك في التبادل المعرفي بين الأعضاء لخلق همزة وصل دائمة
    بورك في كل ما تقدمين
    وأهلا ومرحبا بالأخت العزيزة منيرة الفهري
    بنت تونس الخضراء التي يعتز بها كل الوطن العربي المعروفة بجمالها الحضاري والتاريخي وحتى المعماري ...فنزلت المتصفح سهلا
    وأنا هنا للترحيب بك في ضيف تحت الأضواء
    عرفناك انسانة راقية الأخلاق رفيعة المنزلة متواضعة مشرقة تتواصل مع الجميع
    فدمت لنا وللملتقى ولتونس زهرة يضرب شذاها من المحيط للمحيط
    وأتابع معكم لمعرفتك أكثر .
    محبتي واحترامي مكلل بالبنفسج لروحيكما ريما ومنيرة .
    التعديل الأخير تم بواسطة خديجة بن عادل; الساعة 15-05-2012, 10:54.
    http://douja74.blogspot.com


    تعليق

    • نجاح عيسى
      أديب وكاتب
      • 08-02-2011
      • 3967

      #32
      مساء الخير اخواتي العزيزات
      الاستاذه ريما عبد الله ..والاستاذه منيرة ...والاستاذه خديجه
      مرور سريع للسلام ولي عودة انشاء الله

      تعليق

      • ريما منير عبد الله
        رشــفـة عـطـر
        مدير عام
        • 07-01-2010
        • 2680

        #33
        المشاركة الأصلية بواسطة شيماءعبدالله مشاهدة المشاركة
        حقا صفحة مضيئة ومزهوة وراقية لأن الأستاذة العزيزة على قلبي منيرة الفهري هنا يا الله كم رائعة هذه الصفحة
        وهلا وألف هلا
        ولنتعرف عن قرب بأستاذتي منيرة الجميلة
        رغم إنك معروفة بخلقك ورقيك وذوقك وإحساسك الشفيف الراقي
        شكرا غاليتي العزيزة أستاذة ريما على هذه الصفحة التي تقاطرت جمالا وتميزا

        أسئلتي بسيطة لكوني قرأت الكثير من الأسئلة هنا ....

        - مالذي يحفز قلمك على الكتابة (ملهمك)
        - هل أنت راضية عن المناهج الدارسية في مؤسساتنا التربوية في الوطن العربي ؟
        - هل تفضلين الشعر عن باقي الأنشطة أم الترجمة هو شغفك الأول ؟

        ويارب ما أثقلت عليك يالغلا
        مودة كبيرة وشتائل الورد لقلبك


        أهلا بالغالية شيماء
        حضور بنكهة الياسمين وأجمل
        تحياتي

        تعليق

        • ريما منير عبد الله
          رشــفـة عـطـر
          مدير عام
          • 07-01-2010
          • 2680

          #34
          المشاركة الأصلية بواسطة خديجة بن عادل مشاهدة المشاركة
          متصفح راقٍ بك الأخت ريما منير عبد الله
          وبجهودك في التبادل المعرفي بين الأعضاء لخلق همزة وصل دائمة
          بورك في كل ما تقدمين
          وأهلا ومرحبا بالأخت العزيزة منيرة الفهري
          بنت تونس الخضراء التي يعتز بها كل الوطن العربي المعروفة بجمالها الحضاري والتاريخي وحتى المعماري ...فنزلت المتصفح سهلا
          وأنا هنا للترحيب بك في ضيف تحت الأضواء
          عرفناك انسانة راقية الأخلاق رفيعة المنزلة متواضعة مشرقة تتواصل مع الجميع
          فدمت لنا وللملتقى ولتونس زهرة يضرب شذاها من المحيط للمحيط
          وأتابع معكم لمعرفتك أكثر .
          محبتي واحترامي مكلل بالبنفسج لروحيكما ريما ومنيرة .

          الأستاذة خديجة يعجبني حضورك المميز وأقدره
          شكرا لتواصلك
          على المحبة نلتقي

          تعليق

          • ريما منير عبد الله
            رشــفـة عـطـر
            مدير عام
            • 07-01-2010
            • 2680

            #35
            المشاركة الأصلية بواسطة نجاح عيسى مشاهدة المشاركة
            مساء الخير اخواتي العزيزات
            الاستاذه ريما عبد الله ..والاستاذه منيرة ...والاستاذه خديجه
            مرور سريع للسلام ولي عودة انشاء الله
            أهلا أستاذة نجاح
            يسعدني تواجدك المزهر
            وننتظرك

            تعليق

            • منيره الفهري
              مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
              • 21-12-2010
              • 9870

              #36
              السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

              أستاذتي ريما الغالية
              اساتذتي الافاضل
              أعتذر و بشدة عن تأخري في الحضور ...فمشاغل الحياة تأخذني بعيدا..بعيدا عن هنا
              على كل سعيدة بهذا التحاور و هذه الاسئلة الرائعة من الإخوات و الإخوة
              سأجيب عن سؤال لريما الغالية
              ( يا منار خليني أجيب الاستاذة ريما الأول حتى لا تطردني من المكان ..ههههههه..لأنه يبدو أني أطلت المقام هنا و ربما معها ضيوف ينتظرون)

              أيهما يتحمل القدر الأكبر من المسؤولية في توجيه الأبناء الأب الأم البيئة ؟


              الأم تشرف على الإبن وهو في بطنها كأن تتبع نظام معين من الأكل يساعد على تغذيته
              و نموه بطريقة سليمة و تتجنب التدخين و كل ما من شأنه أن يلحق الأذى به وهو في بطنها
              هكذا الأم تبدأ في عنايتها بالأبناء قبل الولادة فما بالكم بعد الولادة ...صحيح أن هناك دورا للأب
              لكنه في الغالب يقتصر على التوبيخ و التوجيه بطرق لا تحتوي على الحكمة و التبصر في غالب الأحيان إن لم نقل لغة التهديد و الوعيد
              فالأم تلميذة مع الأبناء في المدرسة الإبتدائية و في الإعدادي و الثانوي
              ثم طالبة جامعية معهم في الجامعة
              و تظل تتابع و تسهر حتى توافيها المنية وهي تنادي بأسمائهم
              الأم تحن على الأبناء عند قساوة الأب و تتبع خطاهم خطوة بخطوة
              كي تصدهم عن الانحراف في مسارب السوء
              إذًا الأم متواجدة أينما حط الأبناء رحالهم ...أينما ذهبوا ...فهم العين التي تبصر بها و هم الضياء لو غاب الضياء
              هناك عبارة فرنسية تصف المراة الحنونة جدا ب la mère poule
              لأنها تحتضن أطفالها و تحاول بكل الطرق أن تحميهم من الضياع و الانحراف ...و هناك مثل يقول : يتيم الأب ليس يتيما ...
              لأن الأم في هذه الحالة تكون الأم و الأب في نفس الوقت
              حمى الله أمهات العالم ...ما أعظمهن

              و أحيانا و لكن هذا نادرا يضيع الأبناء و تكون للأم و الأب مسؤولية ذلك

              سأهديكم هذه القصة الواقعية التي كتبتها عن تلميذ لي بالمعهد ..

              ضياع

              انتحى زاوية من الساحة و جلس فيها القرفصاء منطويًا ...مطأطئ الرأس...صخب و هرج و مرج ...و أطفال يلعبون في الأروقة ...تجمع آخرون حول النصب التذكاري الذي يحمل العلم في قمته...يرددون أنشودة بالإنجليزية كانوا بصدد حفظها في القسم...ركض آخرون في الساحة مندفعين و كأنهم يثأرون لصمت في القسم دام ساعتين...
              و هو هنا منزوٍ وحده...لم يعد طفلا ليعدو كما يعدون...و يركض و يفتكّ لمجةَ صديق له...لا...كل هذا لم يعد يعنيه...
              يا فادي ألم تعدني بلعب الغميضة في الساحة ذات يوم؟
              نظر إليها...كانت صديقة المقعد رنا...
              أردفت قائلة: مالك يا فادي ..لنقتسم لمجتي لأني أرى أنك لم تأت بالخبز المحشو بالجبن كالعادة...
              نظر إليها في إعياء...قال رائفًا بحالها:
              لا يا رنا لقد أكلت جيدًا في الصباح و لست جائعًا...
              ابتعدت رنا بعد محاولات باءت بالفشل لتخرج صديقها فادي من وحدته...هي لا تفهم...فمنذ أيام و هو على هاته الحالة...
              أحس بوجع في بطنه: آه نعم هو لم يأكل منذ غداء الأمس...ترقرقت دمعتان على وجنتيه و هو يذكر الجو المشحون في المنزل بين أمه و أبيه الذي يأتي متأخرًا كل ليلة تفوح منه رائحة الكحول...و أمه التي لم تعد تحتمل تصيح في وجهه غير آبهة بولديها النائمين...و كم من مرة كان يقوم فزعًا ليسأل ما الأمر على إثر سماع صراخ أبيه وهو يقول كلاما لا يريد أن يتذكره...كان يعود للفراش و هو يرتعش خوفًا ...ثم لا يفتأ أن يذهب إلى سرير أخته الصغيرة التي استيقظت مذعورة و يحاول أن يهدئ من روعها...
              وبالأمس نادته أمه بعد أن عاد من المدرسة و قالت له في كثير من الألم. سننفصل أنا و أبوك و ستعيشان معي هنا في بيتنا هذا...أما أبوك فسيذهب لحال سبيله.
              كانت كلمات أمه كوقع الصاعقة عليه ...صاح بكل قواه: لا ...لا يا أمي ..أرجوك لن أعيش بدون أبي ..لااااااااااا
              و جرى إلى غرفته و ارتمى على حافة السرير يبكي و يردد: لا..لا..لا..أرجوكما لا..لا..
              ثم ما لبث أن نام...

              استيقظ و هو يحس بجسمه منهكًا...لم يعرف السبب من أول وهلة و لكن سرعان ما تذكر الخبر المفجع...انتظر أباه ليفسر له...لينفي هذه الفاجعة....ليقول له إن أمك تمزح معك...ليقول له أنا أحبكما جدًا يا فادي و لن أترككما مهما حصل...تمنى أن يسمع هذا من أبيه.
              دخل الأب على غير عادته باكرًا و كان صاحيًا هذه المرة...هرع إليه فادي يمسك بأطراف سرواله باكيًا...سأله: هل صحيح ما قالته أمي؟
              و لم ينف أبوه و اكتفى بأن قال: نعم و ستعيش مع أمك...هذه هي الحياة يا فادي...و...
              لم يستمع فادي إلى باقي الحديث...بل خرج مسرعًا للشارع علّه يتنفس هواء غير الهواء...عله يسمع كلامًا غير الكلام...
              و اليوم هاهو في ساحة المدرسة يفكر في مصيبة حلت به و بأخته الصغيرة...ما ذنبه حتى يعيش محرومًا من أبيه...لااااااااااا....لقد كان أبوه كل حياته...و أمه طبعًا...كانا ينحتان شخصية الطفل ذي الإحدى عشرة سنة...ويكملانها...و الآن كيف ستكون حياته الصغيرة بدون أبيه...و في المدرسة من سيستلم جائزته آخر كل سنة....المدرسة؟ و ما لزوم المدرسة الآن و قد أصبح يتيمًا لا أب له....
              دق جرس الدخول إلى الأقسام...اصطف الجميع أمام قاعات الدراسة...نظر فادي إلى أصدقائه...ثم إلى المعلمة و هي تستحثه للدخول...
              و دون أن يدري سحبته رجلاه خارج المدرسة...ترك محفظته في القسم...لم يعد لها لزوم...فالحياة في الشوارع لا تحتاج كتابًا و لا كراسًا ولا قلمًا.


              يبدو أني أطلت ..أعتذر و لي عودة

              تعليق

              • ريما منير عبد الله
                رشــفـة عـطـر
                مدير عام
                • 07-01-2010
                • 2680

                #37
                سعداء بك أستاذة منيرة ولك السطور وصدرها لتحتليه
                وما زلنا متابعين معك ما يفرح الفؤادي ويسلط الضوء على كاتبة من العيار الثقيل

                تعليق

                • رجاء نويصري
                  عضو الملتقى
                  • 04-01-2012
                  • 41

                  #38
                  الأستاذة ريما منير عبد الله
                  ما أروع ضيفتك يا سيدتي
                  عرفتها من خلال ترجماتها الفريدة ...و كتاباتها المتعددة و تمنيت لو أنها معي لأشكرها على إبداعها
                  أدخل قسم الترجمة فلا أخرج منه إلا و أنا في جرابي كنوز عديدة
                  شكرا يا استاذة على استضافتك لهذه المبدعة حتى نتعرف عليها أكثر

                  و سأسأل استاذة منيرة الفهري
                  كيف تستطيعين الإلمام بالترجمة و الكتابة في كل الاصناف الأدبية في آن واحد؟
                  لأني رأيت أنك متعددة المواهب ماشاء الله
                  و قصة "ضياع" هذه أثرت في ّ كثيرا ككل كتاباتك ...و حتى روايتك الفرنسية ترجمها لي ابني قبل أن ارى أنها مترجمة

                  أستاذة منيرة ، حق للملتقى أن يفخر بقامة كبيرة مثلك بين أعضائه

                  جزاك الله كل الخير يا استاذة ريما منير عبد الله

                  تعليق

                  • ريما منير عبد الله
                    رشــفـة عـطـر
                    مدير عام
                    • 07-01-2010
                    • 2680

                    #39
                    المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
                    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

                    أستاذتي ريما الغالية
                    اساتذتي الافاضل
                    أعتذر و بشدة عن تأخري في الحضور ...فمشاغل الحياة تأخذني بعيدا..بعيدا عن هنا
                    على كل سعيدة بهذا التحاور و هذه الاسئلة الرائعة من الإخوات و الإخوة
                    سأجيب عن سؤال لريما الغالية
                    ( يا منار خليني أجيب الاستاذة ريما الأول حتى لا تطردني من المكان ..ههههههه..لأنه يبدو أني أطلت المقام هنا و ربما معها ضيوف ينتظرون)

                    أيهما يتحمل القدر الأكبر من المسؤولية في توجيه الأبناء الأب الأم البيئة ؟


                    الأم تشرف على الإبن وهو في بطنها كأن تتبع نظام معين من الأكل يساعد على تغذيته
                    و نموه بطريقة سليمة و تتجنب التدخين و كل ما من شأنه أن يلحق الأذى به وهو في بطنها
                    هكذا الأم تبدأ في عنايتها بالأبناء قبل الولادة فما بالكم بعد الولادة ...صحيح أن هناك دورا للأب
                    لكنه في الغالب يقتصر على التوبيخ و التوجيه بطرق لا تحتوي على الحكمة و التبصر في غالب الأحيان إن لم نقل لغة التهديد و الوعيد
                    فالأم تلميذة مع الأبناء في المدرسة الإبتدائية و في الإعدادي و الثانوي
                    ثم طالبة جامعية معهم في الجامعة
                    و تظل تتابع و تسهر حتى توافيها المنية وهي تنادي بأسمائهم
                    الأم تحن على الأبناء عند قساوة الأب و تتبع خطاهم خطوة بخطوة
                    كي تصدهم عن الانحراف في مسارب السوء
                    إذًا الأم متواجدة أينما حط الأبناء رحالهم ...أينما ذهبوا ...فهم العين التي تبصر بها و هم الضياء لو غاب الضياء
                    هناك عبارة فرنسية تصف المراة الحنونة جدا ب la mère poule
                    لأنها تحتضن أطفالها و تحاول بكل الطرق أن تحميهم من الضياع و الانحراف ...و هناك مثل يقول : يتيم الأب ليس يتيما ...
                    لأن الأم في هذه الحالة تكون الأم و الأب في نفس الوقت
                    حمى الله أمهات العالم ...ما أعظمهن

                    و أحيانا و لكن هذا نادرا يضيع الأبناء و تكون للأم و الأب مسؤولية ذلك

                    سأهديكم هذه القصة الواقعية التي كتبتها عن تلميذ لي بالمعهد ..

                    ضياع

                    انتحى زاوية من الساحة و جلس فيها القرفصاء منطويًا ...مطأطئ الرأس...صخب و هرج و مرج ...و أطفال يلعبون في الأروقة ...تجمع آخرون حول النصب التذكاري الذي يحمل العلم في قمته...يرددون أنشودة بالإنجليزية كانوا بصدد حفظها في القسم...ركض آخرون في الساحة مندفعين و كأنهم يثأرون لصمت في القسم دام ساعتين...
                    و هو هنا منزوٍ وحده...لم يعد طفلا ليعدو كما يعدون...و يركض و يفتكّ لمجةَ صديق له...لا...كل هذا لم يعد يعنيه...
                    يا فادي ألم تعدني بلعب الغميضة في الساحة ذات يوم؟
                    نظر إليها...كانت صديقة المقعد رنا...
                    أردفت قائلة: مالك يا فادي ..لنقتسم لمجتي لأني أرى أنك لم تأت بالخبز المحشو بالجبن كالعادة...
                    نظر إليها في إعياء...قال رائفًا بحالها:
                    لا يا رنا لقد أكلت جيدًا في الصباح و لست جائعًا...
                    ابتعدت رنا بعد محاولات باءت بالفشل لتخرج صديقها فادي من وحدته...هي لا تفهم...فمنذ أيام و هو على هاته الحالة...
                    أحس بوجع في بطنه: آه نعم هو لم يأكل منذ غداء الأمس...ترقرقت دمعتان على وجنتيه و هو يذكر الجو المشحون في المنزل بين أمه و أبيه الذي يأتي متأخرًا كل ليلة تفوح منه رائحة الكحول...و أمه التي لم تعد تحتمل تصيح في وجهه غير آبهة بولديها النائمين...و كم من مرة كان يقوم فزعًا ليسأل ما الأمر على إثر سماع صراخ أبيه وهو يقول كلاما لا يريد أن يتذكره...كان يعود للفراش و هو يرتعش خوفًا ...ثم لا يفتأ أن يذهب إلى سرير أخته الصغيرة التي استيقظت مذعورة و يحاول أن يهدئ من روعها...
                    وبالأمس نادته أمه بعد أن عاد من المدرسة و قالت له في كثير من الألم. سننفصل أنا و أبوك و ستعيشان معي هنا في بيتنا هذا...أما أبوك فسيذهب لحال سبيله.
                    كانت كلمات أمه كوقع الصاعقة عليه ...صاح بكل قواه: لا ...لا يا أمي ..أرجوك لن أعيش بدون أبي ..لااااااااااا
                    و جرى إلى غرفته و ارتمى على حافة السرير يبكي و يردد: لا..لا..لا..أرجوكما لا..لا..
                    ثم ما لبث أن نام...

                    استيقظ و هو يحس بجسمه منهكًا...لم يعرف السبب من أول وهلة و لكن سرعان ما تذكر الخبر المفجع...انتظر أباه ليفسر له...لينفي هذه الفاجعة....ليقول له إن أمك تمزح معك...ليقول له أنا أحبكما جدًا يا فادي و لن أترككما مهما حصل...تمنى أن يسمع هذا من أبيه.
                    دخل الأب على غير عادته باكرًا و كان صاحيًا هذه المرة...هرع إليه فادي يمسك بأطراف سرواله باكيًا...سأله: هل صحيح ما قالته أمي؟
                    و لم ينف أبوه و اكتفى بأن قال: نعم و ستعيش مع أمك...هذه هي الحياة يا فادي...و...
                    لم يستمع فادي إلى باقي الحديث...بل خرج مسرعًا للشارع علّه يتنفس هواء غير الهواء...عله يسمع كلامًا غير الكلام...
                    و اليوم هاهو في ساحة المدرسة يفكر في مصيبة حلت به و بأخته الصغيرة...ما ذنبه حتى يعيش محرومًا من أبيه...لااااااااااا....لقد كان أبوه كل حياته...و أمه طبعًا...كانا ينحتان شخصية الطفل ذي الإحدى عشرة سنة...ويكملانها...و الآن كيف ستكون حياته الصغيرة بدون أبيه...و في المدرسة من سيستلم جائزته آخر كل سنة....المدرسة؟ و ما لزوم المدرسة الآن و قد أصبح يتيمًا لا أب له....
                    دق جرس الدخول إلى الأقسام...اصطف الجميع أمام قاعات الدراسة...نظر فادي إلى أصدقائه...ثم إلى المعلمة و هي تستحثه للدخول...
                    و دون أن يدري سحبته رجلاه خارج المدرسة...ترك محفظته في القسم...لم يعد لها لزوم...فالحياة في الشوارع لا تحتاج كتابًا و لا كراسًا ولا قلمًا.


                    يبدو أني أطلت ..أعتذر و لي عودة

                    أعجبني هذا الرد وهذا الفكر المتقد
                    ما زلت آمل بالمزيد
                    تحياتي

                    تعليق

                    • ريما منير عبد الله
                      رشــفـة عـطـر
                      مدير عام
                      • 07-01-2010
                      • 2680

                      #40
                      المشاركة الأصلية بواسطة إيمان علاوي مشاهدة المشاركة
                      الأستاذة ريما منير عبد الله
                      ما أروع ضيفتك يا سيدتي
                      عرفتها من خلال ترجماتها الفريدة ...و كتاباتها المتعددة و تمنيت لو أنها معي لأشكرها على إبداعها
                      أدخل قسم الترجمة فلا أخرج منه إلا و أنا في جرابي كنوز عديدة
                      شكرا يا استاذة على استضافتك لهذه المبدعة حتى نتعرف عليها أكثر

                      و سأسأل استاذة منيرة الفهري
                      كيف تستطيعين الإلمام بالترجمة و الكتابة في كل الاصناف الأدبية في آن واحد؟
                      لأني رأيت أنك متعددة المواهب ماشاء الله
                      و قصة "ضياع" هذه أثرت في ّ كثيرا ككل كتاباتك ...و حتى روايتك الفرنسية ترجمها لي ابني قبل أن ارى أنها مترجمة

                      أستاذة منيرة ، حق للملتقى أن يفخر بقامة كبيرة مثلك بين أعضائه

                      جزاك الله كل الخير يا استاذة ريما منير عبد الله
                      أهلا بك وبحضورك العطر أستاذة ايمان
                      ودائما سيسعدنا تواصلك

                      تعليق

                      • رجاء نويصري
                        عضو الملتقى
                        • 04-01-2012
                        • 41

                        #41
                        أستاذتنا الكبيرة منيرة الفهري كيف تستطيعين التنسيق بين حياتك اليومية وبين هذا المجهود الجبار الذي تقدميه للملتقى...دمتي متألقة على الدوام...............

                        تعليق

                        • ريما منير عبد الله
                          رشــفـة عـطـر
                          مدير عام
                          • 07-01-2010
                          • 2680

                          #42
                          الغالية منيرة أسعد الله حياتك
                          ننتظر أن تغلقي الموضوع بردك الأخير مع أطيب التحايا وكل التقدير

                          تعليق

                          • منيره الفهري
                            مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                            • 21-12-2010
                            • 9870

                            #43
                            أستاذتي الرائعة الغالية
                            ريما منير عبد الله
                            أساتذتي الرائعين
                            أعتذر و بشدة و الله لتأخري في الرد
                            فقد كانت عندي مشاكل صحية طفيفة ألزمتني الفراش و المشفى
                            الحقيقة انني وددت لو أبقى العمر كله هنا لأكتب و أكتب و أكتب
                            و يوم قلت لي يا ريما انني سأنزل ضيفة هنا خفتُ جدا لأني لست من المتعودات على الأضواء
                            و لكن حسن استقبالك و الاخوة الرائعين هنا جعلني أتمنى لو أكون ضيفة عليكم دائما
                            كم أحسست بمتعة و أنا أستعيد ذكرياتي هنا و أجيب عن أسئلتكم الرائعة
                            و أعتذر إن أنا لم أجب عن كل الأسئلة فقد داهمنا الجميل الكريم رمضان و عليّ أن أغلق الموضوع هنا
                            و لكني سأقتطف البعض من الاسئلة
                            - هل تجدين فرقا بيت الكتابات النسائية و الرجالية ؟
                            أجيب

                            في الواقع ليس لدي فرق بين ما تكتبه المرأة و بين ما يكتبه الرجل فكل منهما يبدع إلا أني أحس أحيانا بفارق طفيف
                            فيما يتناوله الرجل من قضايا يطغى عليها جانب القوة كالحرب و السياسة و الروايات البوليسية بينما نلاحظ جانبا هاما مما تتناوله المرأة
                            بما وهبها الله من عاطفة جميلة جياشة فنراها غالبا ما تتحدث عن الحبيب و الأسرة و الأولاد و المجتمع المحيط بها فهي من النادر أن تسافر بعيدا خارج هذا الإطار كما يفعل الرجل ولنا في كتابات أحلام مستغانمي التي احبها جداااا خير دليل



                            السؤال التالي عن نزار شاعر المرأة:


                            لم يكن نزار وحده شاعر المرأة

                            كل رجل في نظري هو شاعر المرأة فمن من الشعراء من لم يكتب للمرأة
                            و من من الرجال من لم يتغن أو يتغزل بحبيبته؟
                            و كل إمرأة في نظري هي شاعرة لحبيبها ..لزوجها ..و لطفلها
                            إذا كل رجل هو شاعر إمرأة و كل إمرأة هي شاعرة رجل

                            و لكن يبقى نزار أروع شاعر امرأة قرأت له


                            حدثتني صديقة سورية درست في الجامعة على ايدي الشاعر الكبير نزار قباني
                            قالت:
                            كنا نجلس آخر السنة مع أستاذنا نزار فقال له أحد الطلبة في الصف
                            شاعرنا، يسمونك شاعر المرأة لأنك لا تستطيع أن تقول شعرا إلا و المرأة حاضرة
                            فهل كسرت القاعدة و ارتجلت لنا شيئا يكون بعيدا عن النساء ...عن الصلع مثلا؟
                            فقال نزار :

                            الصلع داء ليس له دواء
                            و لا يصيب إلا الأغبياء
                            لذلك لا يصيب النساء

                            هههههه
                            يعني المرأة حاضرة دائما في روح الشاعر الكبير نزار قباني حتى و إن كان حديثه عن الصلع


                            أتمنى أني كنت حفيفة الظل على القراء
                            و مازال لدي الكثير من المشاعر أبثها لكم عن حسن استقبالكم و عن كلماتكم الطيبة

                            و لكن الوقت كالسيف إذا لم نقطعه قطعنا فلنقطعه لأقول لكم

                            رمضان مبرووووووووووووووووووووك
                            و كل عام و أنتم بخير


                            شكرااااااااااااااااا لكم
                            شكراااااااااااا أستاذتي الغالية ريما

                            شكراااااااااااا لكل من كتب كلمة هنا

                            و أهديكم عملا اعتز به جدا

                            كان قد بث بصوتي في إذاعة فلسطين أيام الثورة







                            و أخيرا استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
                            أحبكم في الله

                            تعليق

                            • ريما منير عبد الله
                              رشــفـة عـطـر
                              مدير عام
                              • 07-01-2010
                              • 2680

                              #44
                              الغالية منير
                              أمتعتنا وأدخلتنا عالمك الرائع الذي أراه قدوة صالحة لكل امرأة أرادت أن تبني لنفسها صفحة مشرقة
                              لتكون منارة يهتدى بها
                              فعلا كان لقاؤك شيق مفيد أفادك الله كما أفدتنا
                              شكرا لك
                              ولهذا العطاء
                              ودائما سنسأل الله لك العافية والشفاء من كل سقم
                              وكل عام وأنت إلى الله أقرب
                              كل عام وأمتنا بخير أو هكذا نرجوها
                              وسنواصل لقاءاتنا بعد العودة من السفر
                              أترككم برعاية الله

                              تعليق

                              • حسين ليشوري
                                طويلب علم، مستشار أدبي.
                                • 06-12-2008
                                • 8016

                                #45
                                أين أختنا الفاضلة "ريما منير عبد الله" واستضافاتها الكريمة وحواراتها العليمة؟
                                كان حوارا ممتعا مع الأستاذة الفاضلة الشاعرة والمترجمة السيدة منيرة الفهري، فقد عرفتنا على جوانب من شخصيتها الفذة ولاسيما أنها صاحبة موهبة متعددة الجوانب، أو هي موهوبة كما يقال، وليتنا نسعد بعودتها إلينا سالمة غانمة فتستأنف نشاطها المتنوع.
                                شفاها الله ومتعها بالصحة والعافية، آمين يا رب العالمين.
                                مع أخلص التحيات إلى الأستاذة ريما منير عبد الله حيث كانت.

                                sigpic
                                (رسم نور الدين محساس)
                                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                                "القلم المعاند"
                                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                                تعليق

                                يعمل...
                                X