نورس القوافي المتوحشة ,, رشا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رشا السيد احمد
    فنانة تشكيلية
    مشرف
    • 28-09-2010
    • 3917

    نورس القوافي المتوحشة ,, رشا

    نَورَسُ القَوافي المُتَوحشة



    كيفَ يَتمظهرُ الوجودُ جَنةً وملهاةً
    كلما زارني من غياهبِ المُستحيلِ
    توأمُ الروحِ
    ذاكَ الكنارُ الغريدِ ؟!

    فكلما طارَ في أوراقي
    تصيرُ الحروفُ بين يديّ عَصافيرَ
    لا تكفُ عن الشّدوِ
    يصيرُ الحبرُ دفّاقًا من وريدي
    يّاسميناً يزهرُ حدائقَ ملونةَ الأطيافِ
    فوقَ البياضِ
    حَفنةً من الجنائنِ الصّغيرةِ تتمايلُ طَرباً

    مجّنونةٌ ...
    تلكَ الياسمينةُ بِهوائها البَحريّ
    تَرتدي الشَّذا ظلَ هدوءٍ ..
    خلفَ أناقةَ الزُّمرُّدِ
    هدوءٌ يُخبئُ خَلفهُ جُنونَ عاصفةٍ
    تتجهُ صوبكَ .. لحكايا المُشمشِ
    حافيةَ القدمينِ في النهارِ
    ألفُ مرةٍ
    تُقبلكَ ألفَ مرةٍ

    فيَدفقُ من عطرِ الجنوب ِألفُ سؤالٍ
    عن نبأ السَّماء واليقينِ

    كُلما عُدتُ من ذاكَ البعيدِ
    تعودُه الرُّوحُ سُكنى سَلام ... في العبير تبقى

    عند مشاعلِ المساءِ
    أرتدي أنفاسَ النجمِ الشَّمالي غِلالةً ..
    أتقمَّصُ ظلاً تسرقهُ الأنواءُ
    خلفَ تَكهناتِ الانتظار

    عاصفةٌ
    نأتْ عن الوُجودِ لِتسكنَ صدىً
    تَنبتُ القَوافي مُتوحشةً في أدغالهِ
    ظلا يَتفتحُ في قلبهِ النرَجسُ
    طُهرَ مطرٍ يرفضُ آلهةَ العُشبِ
    ودياجي تشعلُ الفضاءَ سَديماً

    صدىً حينما يَحضُرُنِي
    يَتطايرُ الفراشُ
    من فَمي قوافيَ
    يَدفقُ البحرُ من قلبي ..
    من دفتري ..
    بين أصابعي
    تَغرقُ مُدني بزرقتهِ
    وتدفقُ الأمواجُ فوقَ أوراقي

    أغرقُ
    بموجٍ أبيضٍ يمسحُ كلَ أكنَّةٍ
    تَقبعُ في جزر القصيدة
    فَتصيرُ رمالُ الشّاطئ فَاكهةً
    استوائيةً مختلفٌ ألوانُها
    تُغطي الصَّدى بحريرِ الشَّمس
    ويَطيرُ الوروارُ ملءَ دَفاتري
    ملءَ أتونِ الأحداقِ أغرق

    كيفَ لحضوركَ أيها البحر
    أنْ يجعلَ منْ عُلبةَ الألوانِ
    كواكبَ صغيرةً وطيوراً من ضياءٍ
    عَوالمَ من أساطيرِ آب
    لم أزرها حتى في أطيافِ المنام
    ؟!

    تصيرُ وطناً من ظلالٍ أعوفُ معهُ
    ألوانَ الوُجودِ

    أمسحُ من تَفاصيلِ الذّاكرةِ
    ريحاً أكرهُها
    وصَلصلةً من حجارةٍ
    تُربكُ مشيَ الطريقَ
    تغتالُ السَّحابَ من فم المطرِ
    لأجدَني أبحرُ
    بينَ شُجيراتِ الماءِ والمرجانِ
    وقد أورقَت الجنباتُ نِعناعاً و دَحنوناً

    يَسرقني شِراعٌ إغريقي
    يَعشقُ السَّفرَ لشواطئ تُزهرُ بالرؤى
    يَحملُ الوطنَ جنةً صغيرةً على كفهِ
    وكرومَ الزيتونِ في جَيبهِ الصَّغيرِ
    وبياراتَ المتوسطي أيقوناتٍ في عينيهِ
    يتوهُني مع أولِ حُدودهِ

    هُناكَ على أسيلِ البحرِ
    مازالَ ذاكَ النورسُ يمدُّ أشعارهُ
    على أفقيةِ الماءِ
    يَرسمُ
    أزهارَ الماءِ منفردةً
    يرسُمُها زَهرةً .. زَهرة
    يَمتزجُ بالزّرقةِ أفقاً يذوبُ
    في أتونِ السّماءِ زرقتان تتقنانِ
    التّماهي جنوناً

    أيّها الأفقُ البعيدُ
    لن أدعَ الأنواءَ تَسرقُكَ مني
    سأزرَعُكَ في الرُّوحِ وطناً لا يغيب
    شمساً تُسطرني كل يومٍ
    سأكونُ ريشةً تتيمَّمُ
    صُعدا من النأي بقصيدٍ طَهورٍ
    بدايةٌ تنبتُ من صَوتك
    شغفَ قَصِيّدةٍ .. لا يَسعُها غيرَ صَدر مُتوسطيّ
    يحتويني


    أَرسمهُ كل يومٍ بهالةٍ جَديدةٍ
    أرفعُ عن تُحفهِ سديمَ عزفٍ
    فينطلقَ أبديةَ
    قيثارٍ يعزفُنا شغفَ حياةٍ
    نَبتتْ من رِضابِ الدّوري فوقَ الأمواجِ

    فالموسيقا فينا وحَولنا تَملأُ الوجودَ
    كيفَ لمْ تلتقطها يا ذاكَ
    مثل نَوّرسين عَاشقين في غَمرةِ
    الفضاءِ يلّعبانِ الشّطرنجَ ؟!
    ما عليك ..
    إلا أنْ تُصغي لينابيعِ قَلبِك
    ولفلسفةِ الوجودِ .. حتماً
    ستصل
    .
    .
    .
    https://www.facebook.com/mjed.alhadad

    للوطن
    لقنديل الروح ...
    ستظلُ صوفية فرشاتي
    ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
    بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    نورس القوافي المتوحشة

    لستُ أدري ...
    كيفَ يَتمظهرُ الوجودُ جَنةً وملهاةً
    كلما زارني من غياهبِ المُستحيلِ
    توأمُ الروحِ
    ذاكَ الكنارُ الغريدُ ؟!

    فكلما طارَ في أوراقي
    تصيرُ الحروفُ بين يدي عَصافيرَ
    لا تكفُ عن الشدوِ
    يصيرُ الحبرُ دفقاً من وريدي
    يّاسميّناً يزهرُ حدائقَ ملونةَ الأطيافِ
    فوقَ البياضِ
    حَفنةً من الجنائنِ الصغيرةِ تتمايلُ طَرباً

    مجّنونةٌ
    تلكَ الياسمينةُ بِهوائها البَحريّ
    تَرّتدي الشذى ظلَ هدوءٍ ..
    خلفَ أناقةَ الزُمردِ
    هدوءٌ يُخبئ خَلفهُ جُنونَ عاصفةٍ
    تتجهُ صوبكَ .. لحكايا المُشمشِ
    حافيةَ القدمينِ في النهارِ
    ألفُ مرةٍ
    تُقبلكَ ألفَ مرةٍ
    فيَدفقُ من عطرِ الجنوب ِألفُ سؤالٍ
    عن نبأ السماء ويقينٍ

    كُلما عُدتُ من ذاكَ البعيدِ
    تعودُه الروحُ سُكنى سَلام ... في العبير تبقى

    عند مشاعلِ المساءِ
    أرتدي أنفاسَ النجمِ الشمالي غِلالةً ..
    أتقمصُ ظلاً تسرقهُ الأنواءُ
    خلفَ تَكهناتِ الانتظار

    عاصفةٌ
    نأتْ عن الوُجودِ لِتسكنَ صدىً
    تَنبتُ القَوافي مُتوحشةً في أدغالهِ
    ظلا يَتفتحُ في قلبهِ النرَجسُ
    طُهرَ مطرٍ يرفضُ طواحينَ العُشبِ
    ودياجي تشعلُ الفضاءَ سَديماً

    صدىً حينما يَحضُرُنِي
    يَتطايرُ الفراشُ من فَمي قوافيَ
    يَدفقُ البحرُ من قلبي ..
    من دفتري ..
    بين أصابعي
    تَغرقُ مُدني بزرقتهِ
    وتدفقُ الأمواجُ فوقَ أوراقي

    أغرقُ
    بموجٍ أبيضٍ يمسحُ كلَ أكنةٍ
    تَقبعُ في جزر القصيدة
    فَتصيرُ رمالُ الشاطئ فَاكهةً
    استوائيةً مختلف ألوانُها
    تُغطي الصدى بحريرِ الشَمس
    ويَطيرُ الوروارُ ملء دَفتري
    ملء أتونَ الأحداقِ

    كيفَ لحضوركَ أيها البحر
    أنْ يجعلَ منْ عُلبةَ ألواني
    كواكبَ صغيرةً وطيوراً من ضياءٍ
    عَوالمَ من أساطيرِ آب
    لم أزرها حتى في أطيافِ النُجومِ
    تصيرُ وطناً من ظلالٍ أعوفُ معهُ
    ألوانَ الوُجودِ

    أمسحُ من تَفاصيلِ الذاكرةِ
    ريحاًأكرهُها
    وصَلصلةً من حجارةٍ
    تُربكُالطريقَ
    تغتالُ السحابَ من فم المطرِ
    لأجدُني أبحرُ
    بينَ شُجيراتِ الماءِ والمرجانِ
    وقد أورقَت الجنباتُ نِعناعاً و دَحنوناً

    يَسرقني شِراعٌ إغريقي
    يَعشقُ السفرَ لشواطئ تُزهرُ الرؤى
    يَحملُ الوطنَ جنةً صغيرةً على كفهِ
    وكرومَ الزيتونِ في جَيبهِ الصغيرِ
    وبياراتُ المتوسطي أيقوناتٍ في عينيهِ
    يتوهُني مع أولِ حُدودهِ

    هُناكَ على أسيلِ البحرِ
    مازالَ ذاكَ النورسُ يمدُ أشعارهُ
    على أفقيةِ الماءِ
    يَرسمُ
    أزهارَ الماءِ منفردةً زَهرةً .. زَهرة
    يَمتزجُ بالزرقةِ أفقاً يذوبُ
    في أتونِ السماءِ زرقتان تتقنانِ
    التماهي

    أيها الأفقَ البعيدِ
    لن أدعَ الأنواءَ تَسرقُكَ مني
    سأزرَعُكَ في الرُوحِ وطناً لا يغيب
    شمساً تُسطرني كل يومٍ
    سأكونُ ريشةً تتيممُ
    صُعدا من النأي بقصيدٍ طَهورٍ
    بدايةٌ تنبتُ من صَوتك
    شغفُقَصِيّدةً .. لا يَسعُها غيرَ صَدر مُتوسطيّ
    يحتويني
    أَرسمهُ كل يومٍ بهالةٍ جَديدةٍ
    أرفعُ عن تُحفهِ سديمُ عزفٍ
    فينطلقَ أبديةَ
    قيثارٍ يعزفُنا شغفَ
    حياةٍ
    نَبتتْ من رِضابِ الدوري فوقَ الأمواجِ
    فالموسيقا فينا وحَولنا تَملأُ الوجودَ

    كيفَ لمْ تلتقطها يا ذاكَ
    مثل نَوّرسين عَاشقين في غَمرةِ
    الفضاءِ يلّعبانِ الشّطرنّجَ ؟!
    ما عليك ..
    ألا أنْ تُصغي لينابيعِ قَلبِك
    ولفلسفةِ الوجودِ .. حتماً
    ستصل


    ياله من نورس

    و يالك من شاعرة جميلة فياضة
    استمتعت كثيرا

    يالهذا الصباح الماطر بالحسن و الندى


    تقديري
    sigpic

    تعليق

    • آمال محمد
      رئيس ملتقى قصيدة النثر
      • 19-08-2011
      • 4507

      #3
      صدىً حينما يَحضُرُنِي
      يَتطايرُ الفراشُ من فَمي قوافيَ
      يَدفقُ البحرُ من قلبي ..
      من دفتري ..
      بين أصابعي
      تَغرقُ مُدني بزرقتهِ
      وتدفقُ الأمواجُ فوقَ أوراقي

      أهزوجة ناعمة حريرية
      تعبر القلب من واسع
      يظهر فيها احساسك العالي بالكلمة وكيف تزهر وكيف تغني

      لا شك أنك أجدت وصف الحالة العاشقة بتطاير لفظي رشيق
      أخذنا معه في رحلة إلى قلبك
      الذي تفتح نعومة أخاذة

      محبتي


      تعليق

      • زياد هديب
        عضو الملتقى
        • 17-09-2010
        • 800

        #4
        القديرة رشا السيد أحمد
        قرأت نصك
        استمتعت
        أشد على يدك
        شكراً لك
        هناك شعر لم نقله بعد

        تعليق

        • ابراهيم مرسي
          أديب وكاتب
          • 07-08-2011
          • 263

          #5
          عاصفةٌ
          نأتْ عن الوُجودِ لِتسكنَ صدىً
          تَنبتُ القَوافي مُتوحشةً في أدغالهِ
          ظلا يَتفتحُ في قلبهِ النرَجسُ
          طُهرَ مطرٍ يرفضُ طواحينَ العُشبِ
          ودياجي تشعلُ الفضاءَ سَديماً

          صدىً حينما يَحضُرُنِي
          يَتطايرُ الفراشُ من فَمي قوافيَ
          يَدفقُ البحرُ من قلبي ..
          من دفتري ..
          بين أصابعي
          تَغرقُ مُدني بزرقتهِ
          وتدفقُ الأمواجُ فوقَ أوراقي





          ياالله ...!؟
          عاصفةٌ أنتِ شرخت معاني الخُدر للقصائد المتورِّعَه





          دمتِ بود
          خالصة لوجه المعاني
          و الله يديمك يا مطر
          تعالي
          نمتطي فرسا ضابحا في لجة وجه البؤس
          ونقيده بقصيدة ..
          ضاقت أرصفة الناي على آهاتٍ
          تنوء بأحمال براءتها ظلال الرطب

          تعليق

          • سليمى السرايري
            مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
            • 08-01-2010
            • 13572

            #6
            الشاعرة المتميّزة رشا السيد احمد

            وجدتك هنا نورسة تغنّي
            لي عودة اكيدة


            ~~~~
            نص متوّج لبرنامج " اختيارات أدبيّة وفنّيّة" في الصوتي.
            الأثنين 04-06-2012
            ســ 11 بتوقيت القاهرة
            http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?102010



            فائق التحيّة
            لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

            تعليق

            • رشا السيد احمد
              فنانة تشكيلية
              مشرف
              • 28-09-2010
              • 3917

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
              الشاعرة المتميّزة رشا السيد احمد

              وجدتك هنا نورسة تغنّي
              لي عودة اكيدة


              ~~~~
              نص متوّج لبرنامج " اختيارات أدبيّة وفنّيّة" في الصوتي.
              الأثنين 04-06-2012
              ســ 11 بتوقيت القاهرة
              http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?102010



              فائق التحيّة


              سليمى الرائعة

              أهلا بتواجدك الرفيف هنا تحطين فراشة من لون ونسيم
              أشكر أهتمامك بالنص كان ذوقك رائعاً في الإخراج

              شاعرتنا الجميلة

              أشكر أختيارك النص



              لروحك ضوع الياسمين ودعاء .
              https://www.facebook.com/mjed.alhadad

              للوطن
              لقنديل الروح ...
              ستظلُ صوفية فرشاتي
              ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
              بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

              تعليق

              • محمد خالد النبالي
                أديب وكاتب
                • 03-06-2011
                • 2423

                #8
                القديرة رشا السيد
                سيدتي الم اقل لك يوماً انك سيدة النثر
                حماك الله
                ولله درك من شاعرة متمكنة وفذة
                تعرف كيف تستخرج الجرح من نق الربابة
                ومن اين هذا النورس اتى لكي تبدعي وتختالين بهذا الجمال
                ولقد استحضرت في نصك هذا النجوم والطبيعة وسديما وكل الكواكب والتاريخ والاسطورة
                فكان النص بكل موجوداته يختال جمالا يصدح في الاذان
                صوت نبض يعانق السحر في روعته
                وسلسلة من حروف عرفت كيف تبدو نسجا من طيلسان
                وما اروع أختيارك هذا للمفردات حقيقة تنم عن موهبه يتفاخر بها هذا الصرح
                نص قوي جدا وانت تحلقين عاليا حتى مع الألم القوي ما بين السطور
                الا انه صيغ بطريقة رهيبة فالي متى ننتظر الغمام والرذاذ
                هم دائما البشر يبحثون الي الافضل والسعادة
                لكن الحقيقة تقول لا تحلم كثيرا وعد طفلاً بريئا
                اضع اعترافا بجمال النص وحققت الدهشة والصدمة للجمال والرقي
                اصفق لك بحرارة ولاتسعفني الكلمات هنا
                سلم لنا القلم المميز والفكر الراقى
                إحترامى وتقديرى
                تحياتي لروحكِ ايتها الشاعرة الجميلة
                محمد خالد النبالي
                https://www4.0zz0.com/2023/08/17/16/629628058.png

                تعليق

                • إيمان عبد الغني سوار
                  إليزابيث
                  • 28-01-2011
                  • 1340

                  #9
                  رشا السيد أحمد
                  لستُ أدري ..."
                  كيفَ يَتمظهرُ الوجودُ جَنةً وملهاةً
                  كلما زارني من غياهبِ المُستحيلِ
                  توأمُ الروحِ
                  ذاكَ الكنارُ الغريدِ ؟!

                  فكلما طارَ في أوراقي
                  تصيرُ الحروفُ بين يديّ عَصافيرَ
                  لا تكفُ عن الشّدوِ
                  يصيرُ الحبرُ دفّاقًا من وريدي
                  يّاسميناً يزهرُ حدائقَ ملونةَ الأطيافِ
                  فوقَ البياضِ
                  حَفنةً من الجنائنِ الصّغيرةِ تتمايلُ طَرباً

                  مجّنونةٌ ...
                  تلكَ الياسمينةُ بِهوائها البَحريّ
                  تَرتدي الشَّذا ظلَ هدوءٍ ..
                  خلفَ أناقةَ الزُّمرُّدِ
                  هدوءٌ يُخبئُ خَلفهُ جُنونَ عاصفةٍ
                  تتجهُ صوبكَ .. لحكايا المُشمشِ
                  حافيةَ القدمينِ في النهارِ
                  ألفُ مرةٍ
                  تُقبلكَ ألفَ مرةٍ
                  فيَدفقُ من عطرِ الجنوب ِألفُ سؤالٍ
                  عن نبأ السَّماء" واليقينِ
                  لاشك إنك دائماً تحملين إحساس الياسمين
                  غاليتي ولاشك إنه يحملك إلى حيث ألا إيجاز
                  التصوير بين حكايا المشمش جميل حد الهذيان
                  فقط لو ركزنا على خواص النسيج اللغوي وكيف تتركز الوحدات المكونة للنص
                  عندها سنستغني عن تكرار العلاقات ونلتقط نقطة محددة تتعالق فيها الدلالة الشعرية دون تكرار.



                  "عند مشاعلِ المساءِ
                  أرتدي أنفاسَ النجمِ الشَّمالي
                  غِلالةً ..
                  أتقمَّصُ ظلاً تسرقهُ الأنواءُ
                  خلفَ تَكهناتِ
                  الانتظار

                  عاصفةٌ

                  نأتْ عن الوُجودِ لِتسكنَ صدىً

                  تَنبتُ القَوافي
                  مُتوحشةً في أدغالهِ
                  ظلا يَتفتحُ في قلبهِ النرَجسُ

                  طُهرَ مطرٍ يرفضُ آلهةَ
                  العُشبِ
                  ودياجي تشعلُ الفضاءَ سَديماً"
                  ذكر مفردة الأنواء قادرة أن تتسع
                  لبعد إيحائي للجمل التي تسبقها والتي تليها
                  فقط أتمنى أن يعود معنى "آلهة " لشيء أسطوري
                  أيتها الياسمينة لكِ كل الود حبيبتي
                  أسعدني أن أبحر هنا بين نوارسك ودمتِ رائعة.

                  تحيتي:
                  " الحرية هي حقك أن تكون مختلفاً"
                  أنا الهذيان وبعـض الوهم حقيقة!

                  تعليق

                  • غالية ابو ستة
                    أديب وكاتب
                    • 09-02-2012
                    • 5625

                    #10
                    الأخت المبدعة الرائعة ==رشا السيد
                    مررت على بستان من الروعة والألق
                    الإبداع الجميل المتميز
                    مررت للألق والادب والجمال والسحر الأخاذ
                    أيها الأفق البعيد
                    لن أدع الألوان تسرقك مني
                    سأزرعك في الروح وطناً لا يغيب
                    كأني بك زرعتيه هنا في هذا النص المدهش
                    لحروفك الالق دوما ---ولروحك الفرح والسعادة
                    دمت بكل الخير---------------------------------غالية


                    يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
                    تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

                    في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
                    لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



                    تعليق

                    • د. محمد أحمد الأسطل
                      عضو الملتقى
                      • 20-09-2010
                      • 3741

                      #11
                      هكذا ،
                      هكذا سنبقى
                      من أقصى الشُّموس تقرَئيني ألفَ " مَتَّى"
                      سريانيَّ الطِّباعِ والخفقُ كنعاني
                      من دمِ السَّروِّ ..
                      سيمنحني الشَّرقُ ما بينَ التَّرائِبِ ديارَ وجدِي
                      حتى يصيرَ كِلانا رياحَ تفّاحة

                      حينَ نَظَرتِ ..
                      أسعفني صُعودي
                      ناوليني ..
                      من القلبِ عنبَ الدّالية

                      ما يكادُ العُشبُ حتَّى تأتينَ فكرة
                      كُوني أبدًا الزَّهرة الزَّهرة
                      كُوني المرآةَ عندما كُنتِ طِفلة

                      على البحرِ تلمعُ ألفُ نجمةٍ ونجمة
                      وأنت تبقينَ حارسةَ اليمامة

                      ألم تنجزي ذلكَ بنفسِك ؟!
                      ها أنتِذا ..
                      تصطادينَ الماءَ ورائحةَ السَّحَر
                      لِتَعيدِّي صياغةَ المطر المطر

                      لكم تُشبهينَ دحرَجاتِ السُّحب
                      كيفما كانت الرِّيحُ تهطلين
                      فسلامٌ على الفيزياءِ حينَ تُشرق
                      سلامٌ ..
                      حتى تلمعَ الأفكار القصِّية
                      سلامٌ على الشِّعر
                      سلامٌ عليهِ ..
                      في المشرق والمغرب
                      في الشّمال والجنوب
                      وعند ألق الياسَمين

                      هذه العيونُ قمرية
                      ونادرًا ما تَندِفُ الأجراس

                      للمرَّة الألف ،
                      أغمَضَ البنفسجُ عينيه

                      ما أسرع أن تهربي
                      سأقبضُ عليكِ الآن
                      سأقبض عليكِ نجمةً نجمة
                      قطرةً قطرة
                      وحين يأتي المساء
                      سأطلقُ سراحَ . .
                      .
                      .
                      المزيد !

                      شاعرتنا الرائعة رشا السيد
                      كنتِ أكثر من رفيفة
                      كنتُ هنا وتفيأتُ كثيرا
                      جميل جميل جميل ما قرأت هنا
                      أحاسيس شفيفة وعميقة وصورة شعرية رائعة
                      سيدتي الشاعرة
                      كم أنتِ ؟!!!
                      محبتي وعنب الدّالية
                      قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
                      موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
                      موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
                      Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

                      تعليق

                      • أحمد الخالدي
                        أديب وكاتب
                        • 07-04-2012
                        • 733

                        #12
                        الاستاذة رشا ...
                        كأميرة تشدو ترنيمة الوجد والشوق ... الجنون والهدوء لذة في ارتعاشة القلب .... كنت رقيقة حد خجل الياسمين من شذاك ... روعة النبض والاحساس لاتضاها ... احلى التحايا المسائية العطرة لروحك ....

                        تعليق

                        • المختار محمد الدرعي
                          مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
                          • 15-04-2011
                          • 4257

                          #13
                          كان الشعر هنا رقراقا
                          آخذا طريقه وسط تضاريس
                          يخيم عليها الهدوء , السكينة و الجمال
                          ليتنا ما وصلنا نهاية الرحلة حتى نظل مسافرين
                          على مراكب كلماتك العذبة
                          الأستاذة رشا السيد أحمد

                          معك دائما نستمتع بالشعر
                          خالص الود و الإحترام
                          [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
                          الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4544

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة رشا السيد احمد مشاهدة المشاركة

                            [table1="width:98%;background-image:url('http://www.noorfatema.net/up/uploads/13167637765.png');background-color:#300003;border:2px groove orange;"][cell="filter:;"][align=left][align=center][table1="width:80%;background-image:url('http:///up/uploads/images/w-93509fddd2.gif');background-color:#630101;border:2px groove orange;"][cell="filter:;"][align=right]
                            نَورَسُ القَوافي المُتَوَحِشة
                            رشا السيّد أحمد




                            لستُ أدري ...
                            كيفَ يَتمظهرُ الوجودُ جَنةً وملهاةً
                            كلما زارني من غياهبِ المُستحيلِ
                            توأمُ الروحِ
                            ذاكَ الكنارُ الغريدِ ؟!

                            فكلما طارَ في أوراقي
                            تصيرُ الحروفُ بين يديّ عَصافيرَ
                            لا تكفُ عن الشّدوِ
                            يصيرُ الحبرُ دفّاقًا من وريدي
                            يّاسميناً يزهرُ حدائقَ ملونةَ الأطيافِ
                            فوقَ البياضِ
                            حَفنةً من الجنائنِ الصّغيرةِ تتمايلُ طَرباً

                            مجّنونةٌ ...
                            تلكَ الياسمينةُ بِهوائها البَحريّ
                            تَرتدي الشَّذا ظلَ هدوءٍ ..
                            خلفَ أناقةَ الزُّمرُّدِ
                            هدوءٌ يُخبئُ خَلفهُ جُنونَ عاصفةٍ
                            تتجهُ صوبكَ .. لحكايا المُشمشِ
                            حافيةَ القدمينِ في النهارِ
                            ألفُ مرةٍ
                            تُقبلكَ ألفَ مرةٍ
                            فيَدفقُ من عطرِ الجنوب ِألفُ سؤالٍ
                            عن نبأ السَّماء واليقينِ

                            كُلما عُدتُ من ذاكَ البعيدِ
                            تعودُه الرُّوحُ سُكنى سَلام ... في العبير تبقى

                            عند مشاعلِ المساءِ
                            أرتدي أنفاسَ النجمِ الشَّمالي غِلالةً ..
                            أتقمَّصُ ظلاً تسرقهُ الأنواءُ
                            خلفَ تَكهناتِ الانتظار

                            عاصفةٌ
                            نأتْ عن الوُجودِ لِتسكنَ صدىً
                            تَنبتُ القَوافي مُتوحشةً في أدغالهِ
                            ظلا يَتفتحُ في قلبهِ النرَجسُ
                            طُهرَ مطرٍ يرفضُ آلهةَ العُشبِ
                            ودياجي تشعلُ الفضاءَ سَديماً

                            صدىً حينما يَحضُرُنِي
                            يَتطايرُ الفراشُ من فَمي قوافيَ
                            يَدفقُ البحرُ من قلبي ..
                            من دفتري ..
                            بين أصابعي
                            تَغرقُ مُدني بزرقتهِ
                            وتدفقُ الأمواجُ فوقَ أوراقي

                            أغرقُ
                            بموجٍ أبيضٍ يمسحُ كلَ أكنَّةٍ
                            تَقبعُ في جزر القصيدة
                            فَتصيرُ رمالُ الشّاطئ فَاكهةً
                            استوائيةً مختلفٌ ألوانُها
                            تُغطي الصَّدى بحريرِ الشَّمس
                            ويَطيرُ الوروارُ ملءَ دَفاتري
                            ملءَ أتونِ الأحداقِ أغرق

                            كيفَ لحضوركَ أيها البحر
                            أنْ يجعلَ منْ عُلبةَ الألوانِ
                            كواكبَ صغيرةً وطيوراً من ضياءٍ
                            عَوالمَ من أساطيرِ آب
                            لم أزرها حتى في أطيافِ المنام
                            تصيرُ وطناً من ظلالٍ أعوفُ معهُ
                            ألوانَ الوُجودِ

                            أمسحُ من تَفاصيلِ الذّاكرةِ
                            ريحاً أكرهُها
                            وصَلصلةً من حجارةٍ
                            تُربكُ مشيَ الطريقَ
                            تغتالُ السَّحابَ من فم المطرِ
                            لأجدَني أبحرُ
                            بينَ شُجيراتِ الماءِ والمرجانِ
                            وقد أورقَت الجنباتُ نِعناعاً و دَحنوناً

                            يَسرقني شِراعٌ إغريقي
                            يَعشقُ السَّفرَ لشواطئ تُزهرُ بالرؤى
                            يَحملُ الوطنَ جنةً صغيرةً على كفهِ
                            وكرومَ الزيتونِ في جَيبهِ الصَّغيرِ
                            وبياراتَ المتوسطي أيقوناتٍ في عينيهِ
                            يتوهُني مع أولِ حُدودهِ

                            هُناكَ على أسيلِ البحرِ
                            مازالَ ذاكَ النورسُ يمدُّ أشعارهُ
                            على أفقيةِ الماءِ
                            يَرسمُ
                            أزهارَ الماءِ منفردةً
                            يرسُمُها زَهرةً .. زَهرة
                            يَمتزجُ بالزّرقةِ أفقاً يذوبُ
                            في أتونِ السّماءِ زرقتان تتقنانِ
                            التّماهي جنوناً

                            أيّها الأفقُ البعيدُ
                            لن أدعَ الأنواءَ تَسرقُكَ مني
                            سأزرَعُكَ في الرُّوحِ وطناً لا يغيب
                            شمساً تُسطرني كل يومٍ
                            سأكونُ ريشةً تتيمَّمُ
                            صُعدا من النأي بقصيدٍ طَهورٍ
                            بدايةٌ تنبتُ من صَوتك
                            شغفَ قَصِيّدةٍ .. لا يَسعُها غيرَ صَدر مُتوسطيّ
                            يحتويني

                            أَرسمهُ كل يومٍ بهالةٍ جَديدةٍ
                            أرفعُ عن تُحفهِ سديمَ عزفٍ
                            فينطلقَ أبديةَ
                            قيثارٍ يعزفُنا شغفَ حياةٍ
                            نَبتتْ من رِضابِ الدّوري فوقَ الأمواجِ

                            فالموسيقا فينا وحَولنا تَملأُ الوجودَ
                            كيفَ لمْ تلتقطها يا ذاكَ
                            مثل نَوّرسين عَاشقين في غَمرةِ
                            الفضاءِ يلّعبانِ الشّطرنجَ ؟!
                            ما عليك ..
                            إلا أنْ تُصغي لينابيعِ قَلبِك
                            ولفلسفةِ الوجودِ .. حتماً
                            ستصل
                            .
                            .
                            .


                            De. Souleyma Srairi
                            [/align][/cell][/table1][/align][/align][/cell][/table1]

                            أكون أنا ...وكل أنت
                            حين أرحل في الشمس
                            أبدد خيوط الغيم
                            أرحل في النجوم الزاهرة
                            نحو العيون الساهرة
                            في حواري الصمت الموغلة
                            أجمع صوتك ...أنفاسك
                            تكون زادي
                            في كون جهير
                            لا يجيد الهمس
                            ولا أغنيات المطر
                            وسط حصار قلبي
                            أبقيك ...ترنيمة عشق
                            يضنيها الهوى
                            أعد للنجوى نافذتين
                            واحدة لي
                            وأخرى لك
                            نطل منهما
                            على قمرين
                            في الاحتراق يغتسلان


                            ترنيمة حب انت عزيزتي رشا
                            تعزفين على ربابة الهوى
                            فيفرد العابرون اجنحتهم ليحلقوا
                            في سماء الياسمين الذي لاحظت =كم تعشقين
                            شكرا رشا الجميلة على هذه الرائعة

                            تعليق

                            • حكيم الراجي
                              أديب وكاتب
                              • 03-11-2010
                              • 2623

                              #15
                              أستاذتي الغالية / رشا السيد أحمد
                              لم تستطع الذائقة أن تتملص من هذه المزن العسجدية التي فاضت ومادت بالأسطر فأثقلت عليها خطى المغادرة ..
                              نفس عاطر طويل تخلله مدام الشعر وصهباء البيان ..
                              أثملتني فقبعت متماهيا ..
                              أحييك وهذا اليراع الأزهر ..
                              محبتي وأكثر ...
                              [flash= http://www.almolltaqa.com/upload//up....gif]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

                              أكتب الشعر لا ليقرأه المهووسون بالجمال
                              بل أكتب لأوثق انهيارات القُبــــح ..



                              تعليق

                              يعمل...
                              X