ندوة حول مناهج النقد الأدبي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    #46
    <b>
    [align=center][table1="width:95%;background-color:silver;border:10px double purple;"][cell="filter:;"][align=center][frame="2 98"]



    الأخوات والأخوة الأفاضل


    يدعوكم قسم النقد الأدبي
    الليلة الأربعاء 19/ 09/ 2012 في الغرفة الصوتية على الساعة 11 بتوقيت القاهرة
    لحضور البرنامج:


    وسنطرح في هذه الأمسية :

    ندوة حول مناهج النقد الأدبي
    المحاور :

    1 -المنهج التاريخي
    2 -
    أسسه وآلياته والمؤسسين وعيوبه ومجموعة من الأشكالات المرتبطة به
    تقدّمها الدكتورة :
    زهور بن السيد


    ننتظر مشاركتكم وتفاعلكم مع الموضوع

    رابط الموضوع

    الأخوات والإخوة الأفاضل في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب أسعد الله أوقاتكم بكل خير يعلن قسم النقد الأدبي عن ندوة جديدة حول قضية المناهج النقدية اقترحها علينا الأستاذ الباحث منتظر السوادي في صيغة: حوار حول مناهج النقد الأدبي وستقدم هذه الندوة في شكل حلقات من خلال برنامج جديد في الغرفة الصوتية يعده ويقدمه الأستاذ منتظر السوادي

    ولكم تحيات د. زهور بن السيد وفريق الأشراف الصوتي الأدبي


    De. souleyma srairi
    [/frame][/align][/cell][/table1][/align]



    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

    تعليق

    • الهويمل أبو فهد
      مستشار أدبي
      • 22-07-2011
      • 1475

      #47
      على هامش ندوة المنهج التاريخي

      بالامس كانت هناك ندوة ثرية عن المنهج التاريخي كان المتحدث الأول فيها الأستاذ منتظر السوادي واختتمتها الدكتورة زهور بن السيد بالتعليق الختامي. ومثل هذه الندوات فرصة لأن ينفض البعض منا الغبار عن معلومات ومواقف ربما (في حالتي في الأقل) عفى عليها الدهر. نجاح الندوة برز في العرض الجيد والمكتمل وفي ما أثارته من نقاش انتهي وقت الندوة ولا زال في نفوس الكثيرين ما يودون قوله. ومن تقاليد الندوات أن تفرز ردود أفعال تتجاوز زمن الندوة، وحبذا لو كل أدلى بدلوه لتعم الفائدة ويرى منا موقف غيره، يضيف إلى ما لديه أو يصحح معلومة أو قول. عن نفسي، لدي ما أريد إضافته أملا في أن يتشجع الآخرون ونبدأ تقليدا يضيف إلى ما تؤدية الندوة الصوتية. وفي ما يلي رأيي:

      بنى لانسون "التأريخ الأدبي" قياسا على اقتراح جاء به Brunetiere (لا أعرف كيف ألفظه) وهو أن يكون التاريخ الأدبي دراسةَ تطور الموروثات الأدبية على أنموذج "العلم" الجديد الذي أتى به داروين. لانسون، متبعا هذا القياس، كان مسكونا أيضا بهاجس العلم، علم التاريخ الأدبي، ورأى في الاقتراح أنموذجا قابلا للتطبيق، فتبنى موقفا "وضعيا منضبطا جدا" مدعيا أن التاريخ الأدبي، شأن كل تاريخ، ينبغي ان يعالج "حقائق عامة" ويعزل "حقائق تمثيلية" (تمثل وتنوب عن هذه الحقائق العامة) ثم "تسجيل العلاقات بين العامة والتمثيلية". ودعوى لانسون في هذا الفصل بين الحقائق العامة والتمثيلية هو أمر اقتضته "علمية" التاريخ الأدبي. كل هذا جميل، والأجمل أن لانسون لم ينكر "الانطباعية" أو فرض ترتيب "ذاتي" (شخصي) مسبق على الحقائق. لكن لـلانسون ادعاءين في هذا الطرح: (1) أن التاريخ الأدبي مخىتلف تماما عن النقد الأدبي، و (2) لأن التاريخ الأدبي يدرك "التأثيرات الفاصلة/العازلة" للانطباعية فإنه ينبغي ضبطها والتحكم بها من خلال "مسح منهجي/إجرائي" للحقائق العامة والتمثيلية وكذلك "العلاقات" بين نوعي الحقائق هذه.

      (يرى لانسون أن الانطباعية هي مجال النقد الأدبي، فهي إذن ما تستبعده علمية التاريخ الأدبي)

      وبهذا كان لانسون معنيا بتقنين "علم" هو "التاريخ الأدبي" مركزه التقاء الباحث بـ"حقائق" أقل ما يقال عنها أنها مخاتلة ومن ثم تبني "حيادية" الباحث وبُعده عن التأثير عليها (لكي تكون علمية). وبعد تحديد نوع الحقائق ودمغها بالدمغة المناسبة، ينتقل مؤرخ الأدب لرصد صفات أخرى في المنهج. ويظل أهم ما في الأمر هو "الحقيقة" (عامة كانت أو تمثيلية) لأن هذه "الحقيقة" من شأنها أن "تكشف علاقة العمل الأدبي بشخص ذي حساسية محددة في لحظة تاريخية محددة وفي بيئة ثقافية خاصة: فالحقيقة تستطيع إعانتنا على تحديد العمل من خلال تأثيراته"!

      ولما كان لانسون حريصا على حيادية الباحث وموضوعيته نسي (أو تجاهل) دور "إرادة" الباحث في إيجاد مثل هذه التأثيرات التي يدعي لها "العلمية". ورغم هذا التجاهل ساد ما يسميه بارت بـ "النقد الجامعي" لمدى نصف قرن تقريبا.

      احتجاج بارت ليس على أهمية التاريخ (فهو نفسه يدعو إلى ما يدعو له لانسون) بل على استبعاد "الانطباعية" وقصر النقد عليها، ولهذا سعى بارت لإدخال "الذات" إلى التاريخ ومنحها دورا مهما في تحديد الحقائق. مثل هذه الإضافة إلى مجال الحقائق التاريخية حولت المسار، وظهرت حقبة جديدة من التاريخ الأدبي فيه يتم فحص نصوص العصور السابقة أخذا في الحسبان خيوط الباحث الذاتية خاصة في فرضيات تأطير المواريث أو "التقاليد الأدبية". قد تبدو مثل هذه الخطوة بسيطة، لكنها في واقع الأمر حاسمة: فهنا تحول الأمر من تأكيد "العلمية" إلى الاستمتاع بـ"فنية" التاريخ الأدبي. باختصار: أصبح المركز هو تماما ما استبعده لانسون، أي النقد الأدبي. وبدلا من حياد الباحث ظهرت أهمية "القارئ" المعاصر في إعادة إنتاج النص الأدبي التاريخي. وبدلا من فصل الحقائق والشفرات (في ولـ"حقائق" ثابتة) جاءت أهمية الوصل والخلط بينها كي يأخذ وظيفته الاجتماعية.

      وبالنسبة لـ بارت فإن نشاطات المجتمع ومؤسساته خلقت سياقا أدبيا أصبح الآن "تاريخ الأدب" وعلى المجتمع، كما يرى بارت، أن يعي ما هي المسوغات التي بها أجاز نصوصا بوصفها تبني وتؤسس التقليد الأدبي والتي بها تم استبعاد نصوص أخرى من نفس التقليد الأدبي.

      يتمحور الخلاف بين تاريخية لانسون وبارت على جوهر الطرح. فبالنسبة لبارت التاريخ الأدبي هو وليد فنية القارئ وليس استعادة لانسون "أصول" النص في لحظة وثقافة "مؤلف" ما. ومع أن هذا هو الاحتجاج الرئيس على "علمية" التاريخ الأدبي، ينطوي طرح بارت وقراءاته على تفريعات متعددة فاعلة ومتجاوزة للطرح التاريخي (وربما يدركها الكثيرون ولا داعي لذكرها.)

      يبقى أن نقول إن "مُنَظِّري"المنهج التاريخي ينطلقون هم أنفسهم من أسس وقواعد ثقافية معرفية وتحيزات أيديولوجية، وإن طرحهم شأنه شأن الأدب الذي يُنظّرون له له تاريخية ومقيد بنفس القواعد والأسس المعرفية والمنهجية. وما نقد بارت لـ لانسون ومنهجه التاريخي إلا تفعيلٌ لهذه الحقيقة.



      هامش1: أشار بارت إلى أن "تدريس" التاريخ الأدبي في نظام المدارس الفرنسية ينحى نحو مساواة تاريخ الأدب بالهوية الوطنية. فهو يعلق على تجربته الذاتية بالقول "في مركز بنية تاريخ أدبنا هنالك تماه وطني، إذ نجد أن أدلة (جمع كلمة دليل) التاريخ (الأدبي) أبدا تدفع بما يمسى القيم الفرنسية أو ما يسمى بالطبائع الفرنسية...

      يعلق مارك وولف على تبرم بارت من النظام التعليمي بالقول: لعل سبب بارت في التبرم ليس ما يظنه، بل مرده أن المربين/المدرسين في عهد الجمهورية الثالثة، تحت قيادة غوستاف لانسون وظفوا التاريخ الأدبي من أجل بناء هوية ثقافية. والمناهج العلمانية [لا اعترض على علمانية: رجاءا] لدى لانسون ساعدت في إرساء ممارسة تعليمية من شأنها نقل ميولا من التوجهات فيما يخص الأدب من المعلم إلى التلميذ.

      ولانسون شخصية مهمة وليس من السهل التقليل من شأنه، لكن للغته إشكالاتها الثقافية. فهو حين يتكلم عن "الرجل العظيم" في الأدب ويفسر كيف لمثل هذا البطريارك أن يمثل أفضل ما في الأمة، فإنه بهذا يكمل خطا طويلا من الموروث الفرنسي الذي يمنح الامتياز للرجال بوصفهم أعظم أدباء الأمة تأثيرا. وفي جهده من أجل تعميم الثقافة الفرنسية ودعوته الغير (ممن لهم الرغبة) للمشاركة في "عظمة" هذه الأمة، فإنما هي صدى لـ"رسالة التمدين" الفرنسية الامبريالية في القرن التاسع عشر والقرن العشرين، ولما يدعي لانسون أنه يدرك "النوعية الطبيعية" للأمريكان الأصليين (ويصر شأن بقية مواطنيه على تسميتهم الجلد الأحمر) وللصينين وللزنوج، فإنه لا شك منح نفسه موقع السيادة الذي يخوله لإصدار مثل هذه الأحكام المذلة.
      لعلنا لا ننسى الحركة "الزنجية" (Negritude) التي شقت صف الزنوج في العالم قد سادت أثناء حقبة هيمنة مثل هذا الطرح وانتقدها سارتر مثلما انتقد لانسون: فكلها تنطلق من عظمة فرنسا والرجل الفرنسي التي تتسع لجميع مواطنيها حتى الأفريقيين (بعضهم دخل البرلمان)

      هامش 2: كتب ماير هورد أبرامز كتابين في النقد، هما من اهم ما كتب عن الحقبة الرومانطيقية وتاريخ النقد. الأول المرآة والمصباح (1953) والثاني طبيعية مافوق الطبيعي
      (
      Natural Supernaturalism) في سبيعنيات القرن الماضي (لا أذكر بالضبط). كان الاحتجاج الوحيد عليهما أنهما ينطلقان من الايديولوجية الأمريكية التي اختزلها بيان الاستقلال في الحياة والحرية وطلب السعادة وهي في تفريعة على ما جاءت به الثورة الفرنسية في الحرية والإخاء والمساواة. ومن لا ينظر إلى الأسس المعرفية والتحيزات الخفية التي يقوم عليها خطاب ما سيظل يدور في فلك إجرائي يثبت دائما ما يريد إثباته.

      وفي الختام (لا أريد للحديث أن يطول): جاء عرض الأستاذ منتظر السوادي مطابقا لما أراد عرضه، أي إجراءات المنهج التاريخي وقد أجاد في عرضه الاجراءات الخاصة بالمنهج التاريخي ولا يحق لنا أن نطالبه بأكثر مما قيد نفسه به. ومني له كل الشكر والتقدير. وشكري للقائمين على الغرفة الصوتية لما يبذلونه من جهد
      التعديل الأخير تم بواسطة الهويمل أبو فهد; الساعة 20-09-2012, 07:38.

      تعليق

      يعمل...
      X