قال الراوي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544

    #31
    حين يبكي الفجر ......................


    كان الفجر يبكي تحت جسر أسود
    خلفه الليل منشورا على امتداد نهارها الطويل
    حاولت كثيرا اقتلاع الظلام من جذوره
    لتزرع حب الفرح في حقول سوسها الوجع
    عله يثمر ابتسامات ...تنعش دورة الحياة
    لكن الجذور ضاربة ...والطفيليات استوحشت المكان
    والمدى لا يحمل زخات ...لا يجيء الا بغبار يساعد
    على تناسل الظلام
    من شدة التعب ...جلست على تلة غباء
    تغني دروب السماء شعرا ...مواويل نجوى
    كانت تأمل في ان يخضر جفن الصباح
    ويغمر الجهات الخمس بربيع لا يزول .
    قالت =أحبك يانعا كشموس الصباح
    كحلم مستحيل يطرق مروج قلبي
    فيهتز الهدير أغنية حبلى بأنغام الحرية
    وقتها سأوصد نفسي على فرحة
    وأجعل أيامي عقد انتشاء
    قال =أحبك ناضجة ككروم الصيف ومواقد الشتاء
    أريدك لبوة شرسة تسقط اندهاشي في عبق احتراق
    تأسرني بين النبرة وظلال المستحيل
    أريدك ذئبة يرتفع عواؤها ..يغتال هدير الريح
    في ليالي الصمت الموحشة .
    فرق كبير بين أن تكون يانعا ...وأن تكون ناضجا .
    بين شموس الصبح وعواء الريح هباء عرشت فيه
    عيون التيه ...وعشب مر التف حول عنق الفضيلة .
    قالت =قد تصدع جبل الصبر ..وما أنا الآن
    سوى أنثى تهتدي رغم شحوبها نحو شذى الماء
    تعالى نسكن جوع بعضنا إلى أن يأذن اليأس بالرحيل .
    قال =وعلى الملمح ابتسامة سخرية =
    لا أريد لوجهك المليح أن يدخل خرائب روحي
    فادخلي غرفة صمتك مهما تهاوت أحجارها
    وافتحي شرفة الهوى لفجر كاذب يسكبك خمرا
    في كؤوس الحيارى ...ستتبلل اللحظة الجافة
    وتينع العيون ضدا في الجفاف المقيم.
    بدعة منه قدت انوثتها من قبل ومن دبر
    جعلتها أسيرة النار والأبجدية .
    على الضفة المقابلة للاحتراق
    ضحكات الصبايا ترسم على وجه الماء العذب
    ظلال شغب وارتعاشات عشق مزيف .
    لفت كثيرا بين المدى والهدير والهديل
    لم تعثر على جدار تسند عليه خيبتها
    غير نزيف السفر نحو المجهول
    وبضع ابتهالات تسامقت مع رعشة الموت

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4544

      #32
      صرخة مارقة


      اهدابها أشجار حزن تترقب أملا يائسا
      توقف عند ناصية الاحتضار
      وسط جوقة الصمت فتحت قلبها
      لآخر زخة حلم قد تروي قلب الليل
      لتزهر أشلاء الانتظار
      تركب الماء وما اعشوشب في الذاكرة
      من بقايا ابتسامة خضراء
      لجوكاندا زمن صادر العذوبة
      وصرخة الحنين ودموع التوهج
      في حلكة النهار
      كم قدمت سرها الضائع وما اوتيت من حسن
      قربانا لتربة لا تهوى الامومة
      ولا تبعث الحياة في دم الشرود
      كم البست الوهم ثوب اليقين
      وغنت للاشباح مواويل الهوى
      حتى صار الحريق سحر انوثتها
      فاعتلت انغام اللهيب
      رقصت على رماد احتراقها
      لبست شبق الغبار
      حين تداعى المساء
      عند اقدام نبض حنيف
      دخل الهوى عتمات الضياع
      خر الجسد متعبا تحت وطأة
      الأنا الرعناء
      لقلب غابت عنه تفاصيل الامس
      فاستباح انتظارها
      امتشق انهيارها
      ليعيد تشكيلها فوق جزيرة
      حلم مستطير شرع نافذتها
      لصرخة مارقة

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4544

        #33
        نخلة حلم
        الطفلة هناك
        عند نخلة حلم
        تنتظر قطار عمر
        يحمل باقات زهر
        ودبابيس ملونة ...
        تنعش ذاكرة الأمل
        هكذا اوهموها دائما ....
        مذ فتحت الانوثة
        عيونها الساهمة
        في شرفة انتظار
        حيث اشتعل فتيل الابجدية
        عند الريعان
        من الحروف صارت تنحت دمى
        تلاعبها طوال الارق
        في انتظار فرحة
        لا تصل ابدا في موعدها

        الليل يندفع نحوها
        يحمل صندوق عجائب
        فيه كل ما اعدت
        من بوح جميل
        وما رسمت من اماني
        بألوان القزح
        على رعشة البراءة
        قبل ان يضج العمر
        بسمفونيات الوجع ....
        وزوابع خوف
        ارعبت دماها الصغيرة
        أطفأت عيونها
        فأنجبت قصائد عمياء
        زادت من حلكة الوقت ...
        واختناق الشرفة
        بزحام الحيرة ...
        والابتسامات الموؤودة

        لا تبرح كوة الصبر ...
        تنسج فساتين لعرائسها المعاقة ...
        تدحرج الايام على بساط أغنية نشاز ...
        لم تلتئم نوتاتها ..
        ولا اللحن اكتمل ...
        ولا القطار وصل
        ليحملها الى حيث القمر
        يرتب شكلا نورانيا
        لمسافات المدى
        وعيون طفلة
        فقأتها القسوة
        مذ دخلت مدن شعر
        هشم المحو طوبها
        على حائط الزجاج


        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4544

          #34
          سيف النهار
          توضأ الوجع ببرق الوعي ؛ استعدادا لصلاة الفتح .
          عند التكبيرة الأولى .. انشقت أبواب السماء،
          تعلن رفع الحصار عن الظنون والأفكار المعتقلة،
          ... منذ أن هتك الظلم حجاب الشمس.
          التراتيل أشلاء تنكش قبر الأمل ، تكنس عتبات الحياة،
          من بقايا العجز ، ووخزات الخوف ، وما خلفه زجر الماضي
          وسوط الصبر الذي أمضى عقودا طويلة ، في جلد الذوات.
          وسط الميدان. سطع النور من جثة الشهيد ،
          يبعث النبض في صقيع الذاكرة المثخنة بالذل والإهانة .
          تحت المئذنة امرأة شلحت ثيابها ، تعلقت بحلمتي العراء؛
          تستمد القوة من القهر ؛ لترضع الطفل الذي شق نواحه عنان السماء.
          فيشتد ساعد الرفض ، وينمو التمرد،
          ليوقف زحف السنين العجاف ، نحو المساحات الخضراء .
          مازال الليل يتوسد التناهيد ، وصغار الحلم تلهو وسط طقس خلق الأشلاء ، ملائكة تدك الجدار .. فالجدار فالجدار.
          تتداعى الكراسي ، والأسرار المكنونة خلف المرايا،
          صيحات الموتى تفتح معاقل الجهل ، النور يتسرب إلى صدر الفجيعة،
          يوقد النار في جذع شجرة ، تحت ظلها ينام الأمير.
          على الجنبات شقائق النعمان ، تعزف الأناشيد.
          تتهاوى النوتات ، كما تتهاوى عبالة اللقلاق. تخلت الأغصان عن دورها ، استجابة للدمع المتخثر ، في الساحات وعلى الأرصفة.
          الملك في عربته المعتادة ، تجرها غزلان متعبة متهالكة،
          يصرخ فيهم بأعلى ظلمه =تحركوا أيها السفلة ...لابد من صعود هضبة العصيان ، قبل أن تكتمل دورة الغروب .
          أقيموا صلاة الخضوع ، ليلي مازال طويلا ، كيف ينجلي وهو في أوله؟
          براءة شرسة تشد العربة نحو الأسفل ..تعلن انتهاء رطانة اللئام.
          سواد الماضي يعتلي شوارب الفحولة المزيفة ،
          قرابين الموت ما عادت تجدي ، لإطالة حياة مرهونة بحقن القمع،
          ومهدئات التخويف ، وما جد فيه العرافون من خرافات التهويل .
          تخر الأبراج الوهمية ، لاستكبار الشمس ، بعدما طعنها سيف النهار ،
          وصار الشهيد نجما ثاقبا لرخام الصمت !

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4544

            #35
            ضاع العمر يا ولدي


            عبارة نقشها الصبر على جدران الحقيقة،
            مذ انتابني أول مخاض ؛
            كي أضع الابتسامة جنينا معاقا،
            لا يستوي على ملمح.
            أقامت الدمعة حفل عقيق بحضور ما مات مني.
            أما ما تبقى،
            فقد كان عند براح المدينة الساخرة؛
            حيث الوجوه تعاقر العصي التي وضعها الواقع عائقا،
            في طريق عجلة الزمن.
            كان حفل الحب كبيرا،
            بما يليق بعصفورين بلا وطن ..
            بلا حدود ترسم خارطة الامتداد.
            العيش في قفص صديء.
            وكنا وليمة العشق،
            إلى أن نسفت نبضي قذائف الكذب ..
            صار الحب معاقا ، يحتاج إلى كرسي متحرك
            كي يجوب أروقة المتاهة.



            قدري - منذ نعومتي- أن أكتب دون مقدمات،
            أهذي كثيرا عند منتصف البوح ، أفر منطوية على آخر جرح؛
            كي لا يزهر الصمت ، وتفوح رائحة الموت.
            أدرك أني أدمنت كأس الهروب ،
            وأن الهزائم تتعقبني،
            أن عيونا بلورية هناك في الأفق - حيث امتدادي - ترصد كل سكناتي،
            و كلما فكرت في تقسيم أشلائي بين ورثتي الطيبين ؛ لاح الذعر من بين شراييني - التي جففها الانتظار- ليحتفل وحده بمأتمي،اعتقادا منه أني كنت الطريدة المبتغاة ؛ فلا تنازل عن رفاتي ، مهما بكت الذكريات الظامئة في الزوايا ، اهتزت الصدفات استجداء، ومهما أعلنت على مرأى ومسمع العاصفة توبة نبضي الجريح.


            أحتاج دما لا يغادر صهوة الريح ؛ لأشعل الروح فيما تبقى مني.
            ترى ماذا يشتهي طائر جريح ، حين يصاب بأكثر من رصاصة ، ولم تزهق روحه ،غير العودة من العتمة ، التواثب نحو النور ينطوي على أنينه ؛ عله يستجمع ذواته، ليتحدى ركام العجز ، وعوائق الضعف ؟
            كنت كاذبة جدتي ، حين قلت إن الحلم طائر فينيق ، مهما انجرح يستجمع نفسه، ينهض من الرماد أقوى من ذي قبل!
            ما بها أحلامي لا تغادر غرفة الإنعاش ،
            ما به حضوري لا يبرحه الغياب ؟
            وعيوني تحصد الأجوبة في غرفة باردة،
            لا يدفئها غير تنفس اصطناعي-لا يسمن ولا يغني - ، لكنه يطيل المخاض، من أجل حياة أدرك جيدا ، أنها تحتاج المال والبنين ؛ لأنهما زينة الحياة . لكني لم أقرأ في كتب الأنبياء:كيف يموت المال ، ويعتاش البنون على الجوع والظمأ ؟
            كيف تموت الأبجديات ، وترسم القصائد لوحات الحب ، على جدران هدتها المنايا ؟

            سقطت كل التفاصيل . فقدت بوصلة كانت تقودني في دروب الغربة . لا عاصم اليوم من الرحيل ؛ فقد انتهى زمن المعجزات.
            جمعت ذكرياتي في حزمة كبيرة، قبلت شجو العلاقة المنزوي في ركن الهزيمة ، ثم اتجهت نحو ثقب حفرته- منذ خيبة واستسلام - في غرفة كنت فيها ذات وهم شهرزاد، لأخرج من جلدي، بعدما تخلصت من دمي في نحنحة اللامبالاة.
            استنفذت كل قصائدي ، وما أعددت من حكايا لصغار الحلم ، الذين كانوا ينامون كل ليلة في حضني ، شتلت الأماني على امتداد مسافات الاحتراق.لكنها لم تستوشجرا ، ولا أعطت ثمارا تغذي من عيون السهاد ؛ لتكون أرحم حين أختنق في مكعب الصمت ؛ حيث أدور ...والزوابع تقرضني في عتمة الدار.

            من يشتهي قصيدة عمياء ، تنهدها الأرق ، وهو يمتطي سريع الانسحاب ؟ وأحسنت شاعرة فاشلة صياغة ألوانها الغامقة ، تزكية رائحتها الكريهة التي أزكمت أنوف الأسراب المحلقة خلف الندى ؛ فأغمضت الغيوم عينيها ، ابتلعت زخاتها؛ كيما تروي زهرة الصبير العنيدة في صحراء العمر القاحلة.

            المطبخ كما هو ، لا يتغير لونه ولا رائحته ، وأنا جزء منه ، بل أناتوابله التي تتراقص في الإناء لتطلع الطبخة شهية ، وليمة تليق بقناص أجاد ترويض الكابوس ؛ لتصبح البندقية زهرة تناغي ما تبقى مني .
            كل ليلة..تسقط الدمعة في راحته هدية ، فيخضر الحزن ، يزهر الوجع ، وينتشي بلحظات مغلقة بين قفلين لا مفاتيح لهما غير كلمة سر .. تقول=اسبحي في النار، أينعي في اللهيب بين الصدى والخواء.
            السرير في هدوء تام ، خلص الأبجدية من أحجياتها ، وانتهى رسم الذاكرةالمغلقة عند محطة فجر يجيد إمساك رجفته الغامضة ؛ لأسقط في يم الاعتياد، وأنا أحضن صدفاتي التي مازالت تحتفظ بشظايا الأمل في قلوب كفوفهاالصغيرة.
            سؤال الليل عادة ما يفضحه النهار
            وهذا جواب الشمس يقول =لا تختالي
            في منظومة الكذب أيتها البومة العمياء
            أنت عائدة إلى الوراء
            مهما ترجمت نعيبك بالهديل ...
            ومهما رصعت الندامة بلؤلؤ الضحكات الصفراء....
            مرصودة أنت في عدسات الحقيقة ...
            رواية مجهولة الأوصاف ...
            مهما أمعنت في انتقاء الكلام
            لن يكفي ذلك مكياجا ؛ لتجميل ملامح سيدة استنفذت سنابلها ...وردها قربانالآلهة لا تشفع !!

            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4544

              #36
              فتحت الفنجان بحثا
              عن طائر فر منها ذات خيبة
              كل الاشارات في القعر
              تشير الى فارس على الابواب
              عود اخضر يرقص على ايقاع احتمال
              حشد كبير بلا ملامح
              زغاريد خرساء تصارع من اجل البقاء
              هي انعكاسات ظلال
              خرجت للتو من الفنجان
              ثم تمترست على سقف الغرفة
              لا ضرر ان انقلبت على عاقبها
              فالحلم لم يستو يوما الا في سوء الطالع

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4544

                #37



                قالت:هات قطعة من الشمس لابتسم

                قال: ان بكت الشمس فما حاجتي لابتسامتك؟
                وكان ....ان انتصر الكيد....بكت الشمس
                وارخت العتمة جدائلها

                تعليق

                • مالكة حبرشيد
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 28-03-2011
                  • 4544

                  #38
                  قال =زيديني عشقا ...زيديني
                  زادته حتى....طفح الحب ...
                  وبلغ العشق الزبى

                  فانتحر

                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4544

                    #39
                    كبرياؤها المراق
                    اتخذ شكل الاناء
                    استغنى عنها واحتفظ بالقنينة
                    كل ليلة يملاها اكثر
                    حتى طفح الحب
                    وبلغ العشق الزبى
                    صار الدخان يشاكس خطواتها
                    كلما داهمها السقوط ابتسمت
                    رسم الدخان في افق الحلم
                    قلبا مجروحا
                    هو ذكرى عناقيد تدلت
                    واعلن الاستسلام القطاف
                    لتصير امراة حاضرة
                    من اجل غياب شامخ
                    مفعم بالغرور
                    وما اوتيت اللعنة من استهزاء
                    تطوف حولها والغربة تسيل شعرا
                    فوق الورق الناشف

                    تعليق

                    يعمل...
                    X