حدود الفقر : ابراهيم خالد احمد شوك

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ابراهيم خالد احمد شوك
    أديب وكاتب
    • 09-01-2012
    • 534

    شعر تفعيلي حدود الفقر : ابراهيم خالد احمد شوك

    حدود الفقر



    ابراهيم خالد احمد شوك


    أوقفنى عند حدود الفقرِ
    وخاطبنى :
    "من طَعِمَ الجوعَ تعذَّبَ وتهذَّبْ"
    "أو يسكنه غضبٌ لاينضبْ"
    هناك بوادٍ غفرْ
    لم يذق الخضرة منذ ربيع العمرْ
    أسراب النمل تجئُ وتذهبْ
    تتفانى فى تخزين الحَبْ
    وعيون الجوعى ترقبها، تنهشها
    من غير تعبْ
    خلف التل الرابض فوق الوادى
    صحراءٌ ........ صحراءْ
    تستجدى عيون السحب الراحلة بعيداً
    قطرة ماءْ
    بؤسٌ وشقاءْ
    ينظمه خيط رجاءْ
    صرختُ
    (من يأتينى براعى هذا الشعبْ
    على عَجَلٍ من قصرهْ)
    دمدمَ عفريتٌ من قاع الجُّبْ
    أنا آتيك به
    من قبلِ رجوعِ النَّملِ الى وكرهْ
    أنزَله ...
    حدّق فى الجمع بلا استحياءْ
    زمجر مستاءً ... مُغضبْ
    - من أقلق نومى
    فأنا برعايتكم مُتعبْ
    ماذا ...
    هل دُقَّتْ نُذرُ الحربْ
    أم هجمت طائرةٌ
    وتلاها سِربْ
    هل نازعنى احدٌ ملكى
    أو راودهُ
    الاستنكارُ أو الشجبْ
    لا ... لا...
    هتف زبانيته
    - حمداً للربْ
    أردفتُ : الكربُ ... الكربْ
    خَرَّبَ أحشاء الشعبْ
    تفقّد حاشيته
    - إنّى لاأستشعرهْ ، ولا أبصره
    عفواً ياراعى القوم
    هذا يتجرعهُ الفقراءْ
    الامراءُ براءٌ من هذا الداءْ
    هل يحزنُ من سوّى الدربْ
    داهنَ ... طبّل للركبْ

    ********

    عند وصول وكالات الانباءْ
    تَبَخْتَرَ فى خيلاءْ
    وصرّح
    - ماقيل عن الجوعِ ،
    - المرضِ ، الفوضى ،
    - وفساد الذِّمة
    - محض هراءْ
    - يا أهلَ الوادى
    - ويا خبراءَ الإعلامِ
    - تلقَّوا هذا السِّفرْ
    - الكلُ سواسيةٌ
    - فى المأكل والمشربِ
    - والملبسِ والأجرْ
    همهمَ صحبُ الفقرْ:
    ( بل نتساوى عند دخول القبرْ)
    هتفت حاشيةُ القصرْ
    يحيا العدلْ
    يحيا العدلْ
    يرجِعُ الصَّدى ...
    العدلْ
    العدلْ

    والعدلُ هنالكَ
    فى بلدٍ غفرْ
    يكابدُ
    مطعونٌ فى الظَّهرْ
    التعديل الأخير تم بواسطة ابراهيم خالد احمد شوك; الساعة 13-02-2013, 07:33.
  • تفالي عبدالحي
    أديب وكاتب
    • 01-01-2013
    • 230

    #2
    قصيدة جميلة و رائعة
    طبعا أيها الشاعر عندما ينهزم العدل ينتصر الظلم و الجوع و الفقر و الخوف.
    شكرا لك على هذه القصيدة الجميلة و دام لك الشعر و الابداع

    تعليق

    • فاكية صباحي
      شاعرة وأديبة
      • 21-11-2009
      • 790

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

      لقد اتسعت رقعة الفقربذواتنا ..
      وطال مداها ونحن نلوك الصمت
      فلا شيء قد يؤنس الخطى وهي تائهة سوى
      غيمة منه تعالى تعيد للأرض صفاءها
      وتعيد للعدل ورق أفنانه

      الأستاذ الكريم الفاضل إبراهيم خالد

      أسعدني المرور بنز حروفك

      تقبل مني كل التقدير

      تعليق

      • ابراهيم خالد احمد شوك
        أديب وكاتب
        • 09-01-2012
        • 534

        #4
        أستاذ تفالى

        هذ مرور رائع وكلمات سامية ،


        تعبيرى يكبله العجز لسياق شكر يوازى مرورك ،


        لك باقة ود لاتذبل وتقدير لاينضب معينه
        التعديل الأخير تم بواسطة ابراهيم خالد احمد شوك; الساعة 12-02-2013, 19:27.

        تعليق

        • ابراهيم خالد احمد شوك
          أديب وكاتب
          • 09-01-2012
          • 534

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة فاكية صباحي مشاهدة المشاركة
          السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

          لقد اتسعت رقعة الفقربذواتنا ..
          وطال مداها ونحن نلوك الصمت
          فلا شيء قد يؤنس الخطى وهي تائهة سوى
          غيمة منه تعالى تعيد للأرض صفاءها
          وتعيد للعدل ورق أفنانه

          الأستاذ الكريم الفاضل إبراهيم خالد

          أسعدني المرور بنز حروفك

          تقبل مني كل التقدير


          وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته


          لك الشكر على قراءة هذا النص ،


          نظل نلهث وراء الكثير من حقوقنا الضائعة ،


          نسير فى نفق من الحرمان ،


          ولكن نظل نمسك بشعلة الامل التى لن تنطفئ ،


          لك المودة الممزوجة بأريج الفجر القادم فتياً

          تعليق

          • ابراهيم خالد احمد شوك
            أديب وكاتب
            • 09-01-2012
            • 534

            #6
            أورد هنا إضاءات الناقد والأديب المصرى محمد الصاوى السيد حسين حول هذا النص فى منتديات تجمع شعراء بلاحدود:


            كمتلق أجدنى فى هذا النص الجميل أمام فكرة العدل الغائب ، القهر الذى يرزح فى أغلاله الإنسان العربى ، الخداع الذى يكسو الخطاب السياسى ، وجميعها نقاط رئيسة فى إنتاج الفكرة التى جاءت هنا عبر سياق يحمل سمات عدة منها :


            - الاتكاء على أدبيات التصوف كما نرى فى استدعاء النص الصوفى للنفرى فى مفتتح النص ولكن عبر معالجة فنية توحى بمكابدة بطل النص ، تلك المكابدة المريرة الصوفية والتى إن كان يترقى بها المريد الصوفى فإن بطل النص يتردى بهذى المكابدة الأليمة دون أن يحقق مراده كإنسان


            - الاتكاء على النص الدينى حيث استدعاء مشهدية النمل من سياق قصة سيدنا سليمان عليه السلام – ولكن مع المعالجة الفنية للسياق والتى توحى بالدرك الذى أوصل القهر إليه الإنسان العربى كما نرى فى سياق


            أسراب النمل تجئُ وتذهبْ
            تتفانى فى تخزين الحَبْ
            وعيون الجوعى ترقبها، تنهشها
            من غير تعبْ


            - بل إن القص الدينى يتم استدعاؤه فى سياق التقمص عبر معالجة فنية دالة كما نتلقى فى سياق


            صرختُ
            (من يأتينى براعى هذا الشعبْ على عَجَلٍ من قصرهْ)
            دمدمَ عفريتٌ من قاع الجُّبْ
            أنا آتيك به من قبلِ رجوعِ النَّملِ الى وكرهْ


            - إننا هنا أمام الاستدعاء الذى يستحيل استعارة مكنية دالة على حالة النكوص النفسى الذى يعترى بطل النص فيحاول أن يتماهى مع بطولات سابقة مندغما فى حالة القدرة التى سرعان ما تنطفىء بذكاء فنى حيث تتغاير الشخوص والسياق الدلالى وتتجلى فكرة الاستدعاء الذى قام عليه النص

            تعليق

            يعمل...
            X