مبادرة ترجمة إبداع أهل الملتقى.... موضوع للنقاش

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسام الدين مصطفى
    رئيس الجمعية المصرية للترجمة
    • 04-07-2007
    • 408

    مبادرة ترجمة إبداع أهل الملتقى.... موضوع للنقاش

    الإخوة والأخوات الكرام
    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته..
    حينما أتذكر تلك الأيام الأولى التي كنت وثلة من خيرة المبدعين العرب في شتى المجالات نسعى خلالها إلى بناء كيان جامع لأهل الأدب والإبداع والفكر في عالمنا العربي يكون بمثابة مرجل تمتزج فيه الأفكار والإبداعات العربية لتخرج لأمتنا زبدة ما تجود به قريحة أبناء العربية... كنا نحلم بملتقى يجمع الكل، ويتخطى كل حد، ويسمو فوق أي تصنيف، ويتسع لكل فكر، ويرحب بكل إبداع في كل مجال.... وتمت بحمد الله مرحلة البناء منذ سنوات خلت ... ربما ذهبت أسماء كثيرة من أولئك الذين دورهم في الحياة أن يهيئوا القصور لساكنيها أو يشيدوا الصروح لقاطنيها ... هم فئة من
    " البنائين" يبنون ولكنهم لا يقيمون وقد ينتقلوا ليبنوا ويشيدوا في غير موضع وهؤلاء لهم كل التقدير والتحية .... وهناك فئة يجرفها الحنين لتعاود بين تارة وأخرى مشاهدة ما كان حلما وأصبح عينا ملموسا، فتشتعل في داخلهم رغبة جديدة في إعلاء البنيان وتزيينه بما يستحقه...
    والحق أنني كنت قد توقفت عن الكتابة على متصفحات هذا الملتقى الأغر لفترة حسبت فيها أن دوري انتهى، وأن هناك جبهات أخرى تستحق أن أمنحها الوقت والجهد... وكنت أتردد في بعض الأحيان على هذا الملتقى لأتابعه وهو ينمو ويزدهر ويتسع وتزدان صفحاته بإبداعات عبقرية .. وكنت أسائل نفسي وقتها ما الدور الجديد الذي يمكن أن أقوم به؟ ماذا يمكنني أن أقدم؟
    وخلال الشهور الماضية استقر الرأي عندي أن يكون دوري هو بناء جسر يعبر من خلاله المبدع إلى عالم الترجمة، وأن أجمع بين طرفي النقل الحضاري ( المبدع والمؤلف) من خلال نقاش مثمر يمكننا من خلاله أن نفهم حقيقة مشكلة ترجمة الإبداع العربي، ونغير الحالة الضبابية التي تلف عملية ترجمة الإبداع العربي، وإن شئنا الإنصاف فإن الإبداع العربي يشير حاليا إلى الأدب العربي - في ظل الحالة المؤسفة التي يعيشها العلم العربي-، ومن خلال هذا النقاش الذي يجمع بين أهل الإبداع على اختلاف فنونهم الإبداعية وأهل الترجمة على اختلاف تخصصاتهم سنخرج إلى حصر موضوعي بالمشكلات، فيسهل علينا الانتقال إلى المرحلة الختامية ، ونكمل مثلث الإبداع من خلال نقل الإبداع العربي إلى المتلقي الأجنبي..
    إنني حين أطالع تلك الذخائر الإبداعية التي يزدان بها هذا الملتقى، أسائل نفسي متحسرا... ما بال غير العرب لو أنه وصلهم بعضا من هذا الذي أطالعه هنا؟؟ أما كانت صورتنا التي دست إلى عقولهم عبر عملية النقل الانتقائي غير المنصفة قد تغيرت؟ أما كان من الممكن أن نعيد ترجيح كفة النقل الترجمي لصالحنا؟ أليست كل هذا الإبداعات وما سبقها من إرث أدبي وفكري عربي قادرة على تغيير موضعنا المتأخر ضمن سلسلة التأثير الثقافي؟؟

    إن الغرض الرئيسي من هذا الطرح هو أن نحدد بفاعلية وواقعية تلك الصعوبات والمشكلات التي تواجه عملية نقل النتاج الإبداعي العربي إلى اللغات الأخرى، ومن خلالها يمكننا أن نعبر فجوة الانفصال بين المبدع والمترجم، والنتيجة النهائية بإذن الله تعالى والتي سنسعى سويا إلى بلوغها هو انتخاب مجموعة من إبداعات السادة الأفاضل الأدباء والشعراء والمفكرين في هذا الملتقى الأغر ليتم ترجمتها إلى 15 لغة أجنبية وسوف تتكفل جمعية المترجمين واللغويين المصريين بأعمال الترجمة متعاونة مع الأشقاء والزملاء من الجمعيات والهيئات والمنظمات العربية والدولية
    وستسير المكونات الرئيسة لهذه المبادرة في خطوط متوازية فمثلا بينما يدور بيننا نقاش فاعل مثمر هنا جول المشكلات والصعوبات اللغوية والفكرية والفنية والاقتصادية وغيرها التي تعيق حركة الترجمة، فستكون هناك لجان مختصة يكون دورها ترشيح الأعمال وتقييمها والتنسيق مع أصحابها، ومن خلال تفاعلنا المشترك يمكننا أيضا أن نضع الخطة الزمنية الملزمة التي تؤطر لهذه المبادرة وتحميها من الدخول في متاهات الوقت التي طالما قتلت الكثير من المبادرات..
    إن هذه المبادرة تضع نصب عينها أن مسؤولية المبدع لا تقتصر عند تكديس إبداعه بل عليه في ظل المتغيرات الحالية أن يتابع عملية وصول هذا الإبداع إلى المتلقي وأن دوره أن يبذل الجهد الذي يضمن تحقيق الغرض من إبداعه وإحداث التأثير الذي يرجوه. كذا فإنها تنطلق من حقيقة أنه لا مجال للمترجم أن يصل برسالة المبدع كما أرادها - المبدع ذاته- إلا من خلال تواصل حقيقي بينهما، يضمن الإيمان بهدف المبدع، وفهم محتوى القالب الإبداعي، والوقوف على أمور كثيرة تتخطى حدود النقل اللغوي...
    إنني أدعو حضراتكم جميعا للمشاركة في هذا النقاش المفتوح، وتقديم كل رؤاكم وتصوراتكم ومقترحاتكم ونقدكم وانتقادكم.... هي دعوة غير مشروطة بل ترحب بالجميع على اختلاف التخصصات....
    التعديل الأخير تم بواسطة حسام الدين مصطفى; الساعة 07-06-2013, 21:03.
    حسام الدين مصطفى
    مترجم - باحث- كاتب
    رئيس جمعية المترجمين واللغويين المصريين
    رئيس المجلس التأسيسي للرابطة المصرية للمترجمين- المركز القومي للترجمة
    أمين عام المجلس التأسيسي لنقابة المترجمين المصريين
    www.hosameldin.org
    www.egytrans.org

  • حسام الدين مصطفى
    رئيس الجمعية المصرية للترجمة
    • 04-07-2007
    • 408

    #2
    كبداية -متواضعة- أضع بين أياديكم الكريمة مجموعة من التساؤلات
    يمكننا من خلالها الانطلاق على بركة الله تعالى...

    ما هو واقع ترجمة الأدب والفكر العربي؟
    ما هي المشكلات التي تواجه ترجمة كنوزنا من الإبداع العربي؟
    كيف أثرت العربية وآدابها في اللغات والثقافات غير العربية؟
    ما هي الفوائد التي حققها الأدب العربي من عملية الترجمة؟ وما الخسائر التي لحقت به؟
    كيف يرى الأدباء والمبدعون دور الترجمة في توصيل إبداعاتهم؟
    هل نحتاج إلى كتابة نوعية مخصصة من النصوص ليتم نقلها عبر الترجمة؟
    ما هي القضايا والأمور التي تهتم بها اللغات والثقافات الأخرى وتركز عليها؟
    كيف نعيد إلى ميزان النقل الترجمي توازنه؟
    هل نحتاج حقا إلى ترجمة أدبنا العربي؟ وهل لازلنا نحتاج إلى نقل الآداب الغربية؟
    ما هي المشكلات التي تواجه المترجم عند تعامله مع النصوص الإبداعية؟
    إشكاليات الشكل والمضمون في النص الإبداعي؟
    حسام الدين مصطفى
    مترجم - باحث- كاتب
    رئيس جمعية المترجمين واللغويين المصريين
    رئيس المجلس التأسيسي للرابطة المصرية للمترجمين- المركز القومي للترجمة
    أمين عام المجلس التأسيسي لنقابة المترجمين المصريين
    www.hosameldin.org
    www.egytrans.org

    تعليق

    • منار يوسف
      مستشار الساخر
      همس الأمواج
      • 03-12-2010
      • 4240

      #3
      والنتيجة النهائية بإذن الله تعالى والتي سنسعى سويا إلى بلوغها هو انتخاب مجموعة من إبداعات السادة الأفاضل الأدباء والشعراء والمفكرين في هذا الملتقى الأغر ليتم ترجمتها إلى 15 لغة أجنبية وسوف تتكفل جمعية المترجمين واللغويين المصريين بأعمال الترجمة متعاونة مع الأشقاء والزملاء من الجمعيات والهيئات والمنظمات العربية والدولية
      الأستاذ القدير
      حسام الدين مصطفى
      بداية نرحب بك في الملتقى ترحيبا كبيرا بعد غياب
      لتعود لنا بهذه المبادرة الإنسانية الرائعة و التي هي عبارة عن جسر مضىء يصلنا بكل العالم خاصة العالم الغربي
      ليس لي دراية بشؤون الترجمة و صعوباتها
      لكني سأجاوب على سؤالك الهام

      هل نحتاج حقا إلى ترجمة أدبنا العربي؟ وهل لازلنا نحتاج إلى نقل الآداب الغربية؟
      بالطبع نحن نحتاج لترجمة أدبنا العربي لتوصيل رسالة إلى العالم بأننا أمة لا تفتقر للإبداع
      بل أمة خلّاقة لها من الفكر و الثقافة و الأدب ما يجعلها في مصاف الدول المتحضرة
      و لا ننسى أن الشعاع الأول خرج من عقول علماؤنا و فلاسفتنا ليضىء قلب أوروبا بعد ظلام عاشت فيه عقودا طويلة
      نحتاج أن يتعرف العالم على أنه مازال لدينا عقولا مبدعة مفكرّة خلّاقة لتتغير الكثير من الصور التي انطبعت عنا كأمة خاملة مفتقرة لمقومات الإبداع و التفوق
      نحتاج أيضا أن نعرف نتاج ما توصل له العقل الغربي من خلال ترجمة آدابهم و كتبهم لنتعرف بهم عن قرب من خلال خلفية ثقافية معرفية حقيقية
      مرة أخرى أشكرك على هذه البادرة النقية التي تدل على نفس تواقه إلى تقديم مبدعي العالم العربي بأبهى صورة من خلال هذا الجسر البرّاق
      تقديري الكبير لحضرتك

      تعليق

      • محمد معمري
        أديب وكاتب
        • 26-05-2009
        • 460

        #4
        رد على موضوع: مبادرة ترجمة إبداع أهل الملتقى

        باسم الله الرحمان الرحيم
        السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
        في البداية اشكر أخي الكريم، حسام الدين مصطفى على هذا الموضوع القيم والهادف..

        سأجيب على السؤال الأول، والثاني:

        ما هو واقع ترجمة الأدب والفكر العربي؟

        - يجب أن يكون هدف الترجمة يصبو إلى تعزيز الثقافة العربية، وإبراز الهوية العربية..
        وترجمة الأدب والفكر لا تعني ذلك الترجمان الذي يترجم الأوراق الإدارية.. بل يجب أن يكون المترجم في هذا المجال مبدعا قبل كل شيء، متخصصا، أي المتخصص في الشعر إذا ترجم مقالة فكرية فحتما سيعطيها ترجمة تخالف المعاني الحقيقية.. لذلك فالترجمة ليست قدرة ودراسة ترجمة الألفاظ.. بل هي إبداع وفن في ترجمة المعاني، وليس ترجمة الكلمات...
        فالمتخصص في الترجمة يكون ذو دربة في المعرفة اللغوية وجمالياتها ومعاني الكلام وبيانه.. وظروف وتاريخ النص ما يرتبط ارتباطا وثيقا بين مدلول النص وأغواره..
        فالمترجم هو بمثابة سفير الإبداع بين لغتين، وأفكار، وهويتين.. أي لابد من دراسة فكر، وتاريخ، وهوية.. من سينقل إليهم هذا الإبداع المترجم..

        ما هي المشكلات التي تواجه ترجمة كنوزنا من الإبداع العربي؟

        تتحدد المشكلات فيما يلي:

        1- أعداء اللغة العربية..
        2- العولمة قوة تمكنت من السيطرة بشتى الوسائل..
        3- وسائل الإعلام بأنواعها تلعب على تهويد الهوية الإسلامية..
        4- طغيان العامية، واللهجات في الدول العربية..
        5- نسبة كبيرة في التعليم ليس لها ارتباط بثقافته الأصيلة..
        6- نسبة كبيرة من المجتمع غاصت في الإعلام العالمي.. فانقسمت إلى طائفية، وحزبية، وتيارية... ما أدى إلى الانحراف عن الهوية..
        [glint]
        كل مواضيعي قابلة للنقد

        [/glint]https://maammed.blogspot.com/

        تعليق

        • المختار محمد الدرعي
          مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
          • 15-04-2011
          • 4257

          #5
          كثير من الدول سنّت قوانين وبرامج منذ مئات السنين نظمت من خلالها قطاع الترجمة عبر برامج مستديمة تدور مع الزمن كسلسة من حديد لا تؤثر فيها عوامل القِدَم ...
          لا شيء في قاموس الغرب مثلا يضمن النجاح و التقدم غير النظام المحكم الدائم
          لذلك لا نستغرب حين نجد المثقف الياباني أو الفرنسي يعرف عن نجيب محفوظ و غيره من الكتاب العرب المبدعين
          أكثر مما نعرفه نحن العرب عنهم...
          في الغرب يمسكون دائما بزمام المبادرة ..يتتبعون أهل الثقافة و المعرفة أينما كانوا و قد يصل بهم الأمر حد نشر مراقبين عبر العالم لصيد كل ما هو جديد غالي و نفيس من الكتب و غيرها في هذا البلد أو ذاك
          في المقابل يتواصل العجز العربي في مجال الترجمة و البحث عما يمكن أن نستفيد به من الغرب فلا نجد لدينا من ترجماتهم
          غير بعض الروايات البوليسية أو العاطفية التي لا تغني و لا تسمن من جوع ...........
          الأستاذ و الباحث الكبير حسام الدين مصطفى لا خلت الأمة من الخيّرين من أمثالكم دمت رائعا
          مع خالص تقديري
          [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
          الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



          تعليق

          • حسن العباسي
            أديب وكاتب
            • 16-04-2012
            • 522

            #6
            بداية نشكر الأستاذ حسام الدين مصطفى على جرنا للحديث وطرح مشروعه بشكل أيجابي إذ لولا المفاتحة لبقت الصدور مغفلة تحمل في طياتها ما هو مكرس لها في عالم واليوم والغد ولربما تعيش العزلة المفروضة أحيانا من البعض الذين يعتبرون أنفسهم مجاهدون حقيقون من أجل رفع مستوى الترجمة ولكن في الحقيقة هم ولا شيء وربما تحمل في طياتها مشاعرا ً بين الخيبة والتحديات التي لا تود أن تستسلم لها ... من نكران الذات نرحب بكل مشروع حضاري نتوخى منه حاضرا لا يغيب ومستقبلا واعد وأمل متجدد ... هذه لحظات تغمرنا فيها السعادة ويشدنا العزم ان ننبري ألى الدور الريادي دائما ... سبق لي وأن كنت عضوا غير مشارك في جمعية المترجمين المصريين قبل التخرج من كلية الترجمة وكان لي فيها أصدقاء حميمون ومنهم وبالأخص الاخ مصطفى عبد الناصر الذي لم تزل ملزمته التي بعثها لي موجودة عندي ومنهم كذلك المترجم القانوني البارز والمشهور أيمن السباعي الذي اثراني بتراجمه القانونية اضف اليهم جمعية المحاسبين المصريين ومواقع مصرية أخرى هذا قبل ان أبدأ مشواري في الترجمة هنا ...وقد سبق لي وأن رحبت بك يا أستاذ منذ اليوم الأول لمجيئك هنا وقلت لأتعاون معك واعلنت تجهزي وأستعدادي لذلك ... مرة أخرى نرحب بمشاريعك ونحن جاهزون
            Undressed you shall be
            O, Hadbaah
            The worshiping place to all
            A pious man and saint



            تعليق

            • حنين حمودة
              أديب وكاتب
              • 06-06-2010
              • 402

              #7
              مبادرة رائعة!
              أنا أكتب للأطفال، وليت ما أكتب يحوز بعض اهتمامكم.
              الكتابة تبيّن توجهاتنا، أخلاقنا، عاداتنا..
              بمسحة طفولة هي سكَّر القصة.

              أرجو لكم التوفيق..
              كما ارجو أن أكون على القائمة.

              شكرا لجمال روحك

              تعليق

              • عبد الرحيم محمود
                عضو الملتقى
                • 19-06-2007
                • 7086

                #8
                فكرة إبداعية راقية ومقدرة للسيدة منيرة الفهري والسادة زملائها الأكارم ، وأرى أن المشاكل التي تعيق التفاعل هي كالتالي :
                1 - صعوبة ترجمة النصوص الشعرية لأن من يتقن ترجمة الشعر يجب أن يكون شاعرا متقنا وفاهما لما يريده الشاعر روحا لا حرفا .
                2 - أين يتم النشر ، فلا أظن أن ترجمة نص هنا تنشره عالميا ، ولا بد من إيجاد قنوات تفاعلية مع المنتديات العالمية ذات الوزن والرغبة في الاطلاع على النتاجات الأدبية العربية وآفاق التعاون الثقافي الإنساني .
                3 - التمويل : فالترجمة تحتاج لتمويل حقيقي ولا يمكن أن تتم فقط بطريق التطوع .
                4 - المؤتمرات التشاركية بين أدباء من هنا وهناك ، وهذا يحتاج لرعاية كبيرة تقوم بها جهات لها القدرة على الرعاية .
                5 - تفعيل دور وزارات الثقافة لتبني الجسر الثقافي التفاعلي التشاركي .
                6 - طباعة الكتب : فالمعلوم أن الأدباء يطبعون منتوج فكرهم من خبز أولادهم وتلك حالة يجب أن تتوقف .
                7 - التفرغ الأدبي : وهذا حق الأديب المبدع أن يفرغ لإنتاج الفكر الثقافي ، ولا بد أن يسند هذا للحكومات والجامعات ومراكز رعاية الثقافة .
                8 - التفاعل الجماهيري : من الواضح أن هناك خللا في التفاعل الجماهير لعدم وجود المراكز الثقافية ورعايتها وتنظيم الأمسيات وتشجيع القراءة ، وخلق الجو التفاعلي بين الأديب والجمهور .
                9 - ترشيد دور وسائل الإعلام بمجملها وتخصيص مساحة أوسع من المساحات شبه الصفرية فيها للثقافة ونقل الحضارات ، والثقافات .
                تحيتي للجميع .
                نثرت حروفي بياض الورق
                فذاب فؤادي وفيك احترق
                فأنت الحنان وأنت الأمان
                وأنت السعادة فوق الشفق​

                تعليق

                • محمد عرفة
                  • 01-03-2013
                  • 5

                  #9
                  مبادرة رائعة أرجو لها التوفيق...ولعل أحد رواد المنتدى المبدعين يدلني على مكتب ترجمة بالقاهرة، متخصص وموثوق بكفاءته في ترجمة أبحاث في مجال البلاغة والنقد الأدبي لحاجتي إلى ترجمة بعض أبحاث الترقية لنشرها في مجلات أجنبية...دمتم رائعين مبدعين.
                  د.محمد عرفة E:dr_marafa5@yahoo.com
                  التعديل الأخير تم بواسطة محمد عرفة; الساعة 08-06-2013, 13:47.

                  تعليق

                  • د. م. عبد الحميد مظهر
                    ملّاح
                    • 11-10-2008
                    • 2318

                    #10

                    أخى الكريم الدكتور حسام الدين مصطفى

                    تحية طيبة

                    مبادرة رائعة و تستحق مشاركات أكثر فى منتدى للأدباء و المبدعين.

                    و ما فهمته من المبادرة هو..

                    الهدف: ترجمة الابداع الأدبى العربى و نشره فى سوق لا تعرف العربية.


                    و اعتقد أن الإشكاليات الأساسية يمكن وضعها فى شكل مهمات للعمل...


                    المهمة الأولى: تحديد الأجناس الأدبية العربية التى نبدأ بها فى الترجمة ، و الاختيار هام للبداية الناجحة، ثم بعد هذه المرحلة يمكن الانتقال لأجناس أدبية أخرى.

                    و السؤال هنا: هل نترجم ما ابدعه العرب فى عصرنا الراهن فقط؟ أم نترجم ما انتجته العقول العربية من ابداعات أدبية فى ظل الحضارة العربية الإسلامية؟


                    المهمة الثانية:
                    تحديد معايير الاختيار بما يساعد على التسويق و القبول عندعقل المتلقى الأجنبى. فدراسة عقل المتلقى ستفيد فى المرحلة الأولى ليُقبل على انتاج من خارج ثقافته.


                    المهمة الثالثة: أى اللغات الاجنبية نبدأ بها؟ و هنا علينا دراسة من خبرات الماضى أى سوق أجنبى كان أكثر قبولا لترجمات الأدب العربى.

                    المهمة الرابعة: اختيار المترجم الذى تتناسب تخصصه وقدراته مع الجنس الأدبى المطلوب ترجمته. مثلا الشعر يحتاج مترجم يتذوق الشعر إن لم يكن يجيده. و أتذكر أن والدى ( أسأل الله له الرحمة و المغفرة) و كان شاعرا موهوبا و يجيد عدة لغات ( فرنسية و انجليزية و تركية و فارسية) قام بترجمات لشعراء عالميين و نشر ترجمته فى مجلة الشعر المصرية و غيرها ، ولكنها كانت من شعر أجنبى إلى شعر عربى. أما الترجمة من شعر عربى لشعر أجنبى فأمامها صعوبة كبيرة بسبب ثراء اللغة الشعرية ومصادرها الغنية من كنوز اللغة العربية.

                    و كمثال للشعراء الذين يكتبون الشعر عن الحب...هل يمكنهم ترجمة الكلمات العربية الآتية لألفاظ أجنبية؟


                    من كتاب فقه اللغة و أسرار العربية للثعالبى...

                    الفصل الواحد والعشرون (في تَرْتِيبِ الحُبِّ وتَفْصِيلِهِ)

                    أوَّل مَرَاتِبِ الحُبِّ
                    الهَوَى
                    ثُمَّ ا
                    لعَلاَقَةُ وهي الحُبُّ اللاَّزِمُ للقَلْبِ
                    ثُمَّ
                    الكلَفُ وهو شِدَّة الحُبِّ
                    ثُمَّ
                    العشْقُ وهو اسْم لِمَا فَضَلَ عَنِ المِقْدَارِ الذي اسْمُهُ الحُبُّ
                    ثُمَّ
                    الشَعَفُ وهو إحْرَاقُ الحُبِّ القلْبَ مَعَ لَذَةٍ يَجِدُها
                    وَكَذَلِكَ
                    اللَّوْعَة واللاَّعِجُ ، فإنّ تِلْكَ حُرْقَةُ الهَوَى ، وهذا هوَالهَوَى المُحْرِقُ
                    ثمَّ
                    الشَّغَفُ وهُوَ أنْ يَبْلُغَ الحُبُّ شَغافَ القَلْبِ ، وهي جِلْدَة دُوْنَهُ وقدقُرِئَتَا جَمِيعاً {شَغَفَهَا حُبّاً} وَشَغَفَهَا
                    ثُمّ
                    الجَوَى وَهَو الهَوَى البَاطِنً
                    ثُمَّ
                    التَّيْمُ ، وهُوَ أنْ يَسْتَعْبِدَهُ الحُبُّ ، ومِنْهُ سُمِّي تَيْمُ اللّه أيعَبْدُ اللهّ ، ومِنْهُ رَجُلٌ مُتَيم
                    ثُمَّ
                    التَّبْلُ وهُوَ أنْ يُسْقِمَهُ الهَوَى
                    وَمِنْهُ رَجُل مَتْبُول
                    ثُمَ
                    التّدْلِيهُ وهُوَ ذَهَابُ العَقْلِ مِنَ الهَوَى ، ومِنْهُ رَجُلٌ مُدَلَّهٌ
                    ثُمَّ
                    الهُيُومُ ، وهُوَ أنْ يَذْهَبَ عَلَى وَجْهِهِ لِغَلَبَةِ الهَوَى عَلَيهِ ، ومِنْهُرَجُل هَائِم



                    و لابد للمترجم إذاً من أن يجد ألفاظ لهذه المعانى فى اللغة الأجنبية.

                    إذن فالمهمة الرابعة تتطلب اختيار أسماء المترجمين الراغبين فى هذا العمل ، مع ذكر تخصص كل مترجم.



                    المهمة الخامسة: لابد من دراسة لمعرفة دور النشر الأجنبية والتى يمكن التعاقد معها لنشر الترجمات العربية.

                    المهمة السادسة: البحث عن مصادر للتمويل لإنجاز هذا العمل فى فترة زمانية محددة.



                    و دمت
                    التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 08-06-2013, 18:57.

                    تعليق

                    • حسام الدين مصطفى
                      رئيس الجمعية المصرية للترجمة
                      • 04-07-2007
                      • 408

                      #11
                      المبدعة الأديبة منار يوسف
                      لك التحية والتقدير على تفاعلك الكريم
                      ولا يسعني إلا الثناء - وهو ما أنت أهل له - على الأفكار التي تضمنتها مداخلتك الكريمة والتي استوقفتني فيها بضع نقاط:
                      أبدأ بما تفضلت بقوله: " بالطبع نحن نحتاج لترجمة أدبنا العربي لتوصيل رسالة إلى العالم بأننا أمة لا تفتقر للإبداع، بل أمة خلّاقة لها من الفكر و الثقافة و الأدب ما يجعلها في مصاف الدول المتحضرة"
                      هذه حقيقة أتفق معك فيها، وليس ذلك من قبيل التحيز أو المحاباة للغتنا العربية، بل الأمر بموضوعية شديدة هو أننا لو عقدنا مقارنة بين نسبة من (يتحدثون) العربية مقارنة بإجمالي سكان العالم لوجدنا أن عدد الناطقين بالعربية يبلغ نحو 480 مليون شخص، بينما يبلغ عدد سكان العالم 7122 مليون ( سبعة مليارات ومائة واثنان وعشرون مليون نسمة)... إذا فالناطقين بالعربية يمثلون قرابة 7 بالمائة من إجمالي عدد سكان العالم أي أن هناك 93 بالمائة من سكان العالم يمكن اعتبارهم " سوقا مستهدفة" وفي أضيق الحدود فإن العربية يمكنها أن تستهدف ما لا يقل عن نصف هذا العدد أي قرابة ثلاثة مليارات ونصف المليار موزعين على اللغات التسع الرئيسة في العالم ( يتخطى عدد اللغات في العالم 7000 لغة وفقا لإحصائيات اليونسكو). إذا فنحن أمام طاقة استيعابية هائلة وأسواق يمكن الوصول لها..

                      كذا فقد أوردت في مداخلتك: " نحتاج أن يتعرف العالم على أنه مازال لدينا عقولا مبدعة مفكرّة خلّاقة لتتغير الكثير من الصور التي انطبعت عنا كأمة خاملة مفتقرة لمقومات الإبداع و التفوق "
                      المشكلة ليست إنكارهم لقدراتنا الإبداعية ولكنها تذهب إلى أبعد من ذلك إذ تخطت صورتنا لديهم " مرحلة الخمول الإبداعي" بل ذهبت إلى " مرحلة الهمجية والعنف البدائي" ولم يعد الكسل أو اقتصار الميزات على القدرات البدنية هو المتأصل في عقلية غير العرب، وهذا أدعى لأن نقوم بحملة هدفها تصحيح تلك الرؤى المغلوطة وأنه لا يجب اختصار ثقافتنا العربية في بعض نماذج أساءت للعربية والإسلام كثيرا....
                      لكن هذا ما وصلهم عنا... وليس سوء النماذج التي شوهت صورتنا المعاصرة هو السبب الوحيد وإنما أيضا أن صناع القرار في هذه الدول لديهم مخطط منتظم لعملية " سلب حضاري" تقوم بداية على انتقاء مسالب العرب، ثم تضخيمها وإضافة ما قد يقتضيه الأمر... لكن لا يمكننا أن نخفي حقيقة أن ثلاثة أمور قد ساعدت على تكوين هذه الصورة... أولهما تقاعسنا عن تصدير ما لدينا ( وهو كثير ممتد على مدار 1500 عام على الأقل)، وثانيها: النماذج السلبية التي خرجت عن جوهر حضارتنا وثقافتنا وباتت سلعة رائجة لتشويه صورتنا، أما ثالثة الأثافي فهي إغراقنا في
                      " التغريد لأنفسنا"، فبتنا ندور في فلك لغة قلما تتفتق عن طرح مفردات واصطلاحات يمكن من خلالها دفع اللغة العربية مرة أخرى فتؤثر وتضيف وتنضم إلى مفردات اللغات الأجنبية... وهذا أمر خطير وهو انحسار انسياب اللغة العربية إلى اللغات الأجنبية الأخرى .... ( 25% من اللغة الأسبانية، 3000 كلمة في اللغة البرتغالية، 1000 كلمة في الفرنسية، 1000 كلمة في الإنجليزية... كذا فهناك لغات - لا تزال- تستخدم رسم الحرف العربي مثل : الفارسية، والكردية، والبلوشية، والأردية، والبشتوية، والبنجابية، والسندية، والملايونية، وبعض اللغة الصينية...).
                      ورغم أن تلك النماذج المسيئة كانت سببا في لفت انتباه العالم للعرب خاصة من بين أمة المسلمين خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، إلا أننا وللأسف لم نستفد من هذا النهم الذي ولده الخوف والرغبة في الاستكشاف، وتركنا لهم أن ينتقوا من ثقافتنا ما يدعم الصورة التي أرادوا لها أن تتبلور.
                      لا يمكننا أن نلوم السياسة الانتقائية الغربية، فليس من مصلحتهم أن يصل صوت العرب وثقافتهم إليهم... ولكن أليس من واجبنا أن نصر على أن يصل هذا الصوت بدلا من أن ينتهي بنا الحال إلى أمة موصومة بالتخلف والجهل والعنف والبدائية.... ( هناك مئات الملايين لا يزالون يتخيلون أن العرب لم يتركوا حياة البداوة والصحراء، وربما يتضاعف العدد في حالة من يجهلون أن تقع بلاد العرب أصلا!!).

                      ولنأتي على نقطة هامة أخرى تتعلق بالترجمة من اللغات الأخرى إلى العربية، وقد تفضلت بربطها بأنها السبيل إلى معرفة الخلفيات الثقافية لدى أهل اللغات الأخرى....
                      وسؤالي المباشر.. ألم نبلغ بعد حد التشبع من النقل واستكشاف الثقافات التي حولنا ( لا أتحدث هنا عن العلوم والتطبيقات المعرفية)؟؟؟
                      إنني حين أنظر إلى مجتمعنا العربي الآن أجده وقد شرب من مناهل الغرب واطلع على ثقافته لدرجة " التفرنج" فباتت معظم أنماط حياتنا ما هي إلى محاكاة لثقافات غربية!! ما هي الأنماط الثقافية والفكرية التي لم نكتشفها بعد عند أي أمة أخرى؟
                      وإذا كان القصد هو متابعة تطور هذه الثقافات والوقوف على الجديد فيها، ألا تغني وسائل الإعلام المستحدثة عن عملية مرهقة هي ترجمة المحتوى الأدبي الأجنبي... ( إن الآخر بات يعيش معنا ويفرض وجوده هذا في كل وسائل الإعلام وإن أردت أن أعرف ماذا يجري في أصغر ضاحية في أبعد مدينة في أي مكان في الأرض فلن يستغرق هذا سوى دقائق معدودة...
                      هل هناك ثقافة لا نزال نحتاج إلى اكتشافها؟ مثلا هل لازلنا في حاجة إلى ترجمة أعمال أدبية لنتعرف منها على الثقافة الفرنسية أو الأمريكية مثلا؟! إن مثل هذه الثقافات قد بلغت حد الطغيان فباتت موجودة في كل ما حولنا ولم يعد الأدب بقيمه الرمزية إلى وسيلة تعبيرية تخدم رسالة محددة يمكننا اكتشافها من خلال متابعة نشرات الأخبار...
                      أما مصيبتنا نحن العرب أن هناك الكثير مما يجهلونه عنا، وحتى الذي يعلمونه هو مشوه مسخ. هم لا يعرفونا عنا ... أجل مشكلتنا أننا لم نعرفهم بأنفسنا ولم نعرض أفضل ما لدينا رغم أننا أمة جبلت على الكرم وفصاحة اللسان، فما أحسنا التقدمة ولا أوصلنا رسالتنا...
                      بل وأقولها صراحة ويمكن لحضراتكم مراجعتي في قولي إن لم يمس صدقا... إنني حين أرى النماذج التي تصل إلى غير العرب من أدبنا المترجم فإن غالبيتها تكرس لأسوأ السمات التي جلبها بعض العرب على أمتهم، وباتت مكتبات الغرب تضج بتلك الأعمال التي تصورنا على أننا أمة جاهلة تتفشى فيها الأمراض النفسية والتي تصل إلى حد الشذوذ أو الخروج عن العرف والدين...وبات بعض أصحاب القلم يجدون أن أبسط وسيلة للوصول إلى العالمية هي إما ازدراء للدين، أو الترويج لقيم غربية أو الخروج عن عرف وتقاليد، والنماذج على ذلك كثيرة.... وهذا بالطبع يخدم أصحاب المصلحة في الدول التي لا تتحدث العربية.
                      لننظر إلى بعض الأعمال العربية التي صدرناها للغرب ومنها اقتبس وكتب بلغاته ثم عدنا نحن لنترجم ما سبق أن صدرناه... فأشهر قصص الغرام عند الغرب هي " روميو وجولييت" والمتدبر فيها سيجدها أنها نسخة من قصة "مجنون ليلى" وكذا قصة حي بن يقظان وقصص ألف ليلة وليلة، والكوميديا الإلهية أعظم ما كتب دانتي مستوحاة من رسالة الغفران للمعري وقارئها سيجد فيها تشابه كبير أيضا مع قصة الإسراء والمعراج.... وهناك الكثير من هذه النماذج...
                      لقد أخذنا من الغرب المذاهب الأدبية وبعضا من القوالب الأدبية وهذا أمر لا يمكن أن ننكره، وبرع أدباء العربية وتفوقوا في هذا... فهل ثمة مذاهب جديدة تحتاج منا إلى اختبارها؟! وإذا كانت هناك صنوفا أدبية لم نعرفها بعد، فماذا فعلنا بما تلقيناه.. لقد أنتجنا فهل طورنا، وأضفنا وصدرنا.. أم سنظل نستهلك؟
                      لابد وأن نتوقف ولو لبرهة عن عملية الاستيراد ونطلق حركة من خلالها نصدر أدبا عربيا حقيقيا يعبر عن حقيقة ثقافتنا، لن يضيرنا أن نتوقف عن الانجرار خلف النموذج غير العربي...
                      أنا لست ضد الترجمة من اللغات الأخرى إلى العربية في صنوف العلم والمعرفة الحديثة ولكني أرى أن أدبنا العربي بلغ من النضج والاكتمال ما يستوجب أن نفخر به ونرفعه كي يعرفه العالم... نحتاج إلى ترجمة العلم إلى العربية وفي المقابل نحتاج إلى ترجمة كنوزنا الأدبية إلى اللغات الأخرى... هكذا قد يستقيم ميزان النقل الحضاري
                      لك خالص تحيتي وتقديري
                      التعديل الأخير تم بواسطة حسام الدين مصطفى; الساعة 08-06-2013, 16:37.
                      حسام الدين مصطفى
                      مترجم - باحث- كاتب
                      رئيس جمعية المترجمين واللغويين المصريين
                      رئيس المجلس التأسيسي للرابطة المصرية للمترجمين- المركز القومي للترجمة
                      أمين عام المجلس التأسيسي لنقابة المترجمين المصريين
                      www.hosameldin.org
                      www.egytrans.org

                      تعليق

                      • حسام الدين مصطفى
                        رئيس الجمعية المصرية للترجمة
                        • 04-07-2007
                        • 408

                        #12
                        الأديب الأستاذ/ محمد معمري
                        وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
                        شكر الله لك مشاركتك القيمة وما تضمنته

                        أقف عند قولك - أيدك الله-: " بل يجب أن يكون المترجم في هذا المجال مبدعا قبل كل شيء، متخصصا، أي المتخصص في الشعر إذا ترجم مقالة فكرية فحتما سيعطيها ترجمة تخالف المعاني الحقيقية.."
                        فقد أصبت نقطة بالغة الأهمية ألا وهي التخصص، والحق أنه أمر جميل أن يدرك المبدع قيمة هذا التخصص، فكما أن لكل أديب ساحة أدبية يبرع فيها، فإن لكل مترجم فنا يبدع فيه... وليس الأمر مجرد إجادة لغة واستبدال ألفاظ، فالأمر أبعد من ذلك إذ يتوجب على المترجم الأدبي أن يعيش مع المبدع التجربة التي مر بها، ولا أقصد بالطبع أن يكون هناك مترجم لصيق بالأديب طوال الوقت، وإنما القصد أن يقدم الأديب للمترجم كل الأدوات التي تمكنه من سبر أغوار التجربة الأدبية، فيقف منه على ما نسميه في صنعة الترجمة بالمؤثرات وهي داخلية تعتمل في نفس المبدع وخارجية أثرت في فكره وصنعة الحالة التي مر بها أثناء الكتابة...

                        ولكني سأسر لك أمرا ... إن مسألة الإبداع في الترجمة هي حق أريد به باطل، فالترجمة صنعة لها محدداتها ولها عمليات واضحة وخطوات لابد من استيفائها، أو أصول لابد وأن يتبعها المترجم وهي التي تؤدي إلى إنتاج ترجمة بديعة، فالأصل في صنعة الترجمة أن يقود الإتقان وإتباع الخطوات التي تقتضيها عملية الترجمة إلى الخروج بعمل يتفق ومستوى إبداع صاحب النص... لكن للأسف الشديد قلة هي التي تراعي تلك الأمور..
                        إن المترجم المبدع ليس هو الشخص الذي يتحفك ببديع الكلمات واللفظ المنتقى ... بل هو ذلك الشخص الذي يخرج العمل الأدبي كما أراده صاحبه، وبنفس المستوى اللغوي والدلالي الذي قصده المؤلف، ليحدث ذات الأثر الذي سعى المبدع إلى إحداثه من خلال النص الأصلي.
                        وهذا لن يتحقق إلا من خلال تواصل تام على مستويات عدة يرتبط فيها المترجم بتمام المعرفة لصنوف الآداب التي ينقل منها وإليها، وكذا استحضار شخصية صاحب النص سواء من خلال النص المراد ترجمته أو من خلال نصوص أخرى تكشف عن خفايا ومكنونات شخصية المؤلف، أو بالقراءة عنه وعن الخلفيات التي أثرت فيه، ثم الخروج إلى دوائر التأثير الخارجي ليتقمص حالة فكرية وشعورية ولغوية كالتي عايشها صاحب النص، ثم يعود ليرى كيف يحقق لصاحب النص هدفه الذي يرتجيه من النص الأصلي.

                        أما بالنسبة للمشكلات التي تفضلت بالإشارة إليها... فهي رغم اختزال صياغتها إلا أنها حقيقية لا يمكن نفيها - وإن كان الأمر لا يقتصر على التهويد بل يتسع إلى ما يمكن تسميته " طمس الهوية" حتى بدون توجيه إلى مسار مختلف- ولكن أين نحن من هذه الأسباب؟ ماذا فعلنا لنوقف هذا الزحف الذي يسعى إلى طمس هويتنا...
                        تنهدت الآن متحسرا وأنا أتذكر حجم التغريب الذي تشهده ثقافتنا، وحجم "تقنيننا" لعمليات الاقتراض اللغوي والفكري وتبريرنا بالقول أن المد التغريبي أقوى من أن تصده إبداعاتنا العربية..
                        الأمر ليس مستحيلا ولا حتى صعبا... فقط هو قرار والتزام بأن نقوم بدورنا، نبدع بلغتنا، ونعكس حقيقة ثقافتنا، ونتوقف عن محاكاة نماذج يحسب البعض أنها جواز المرور إلى العالمية... فقط علينا أن نحيي إيماننا بأن ما لدينا يستحق، وأننا لسنا في حاجة إلى التمسح بأنماط ليست من ثقافتنا ولا حضارتنا...
                        أكرر لك التحية والشكر
                        التعديل الأخير تم بواسطة حسام الدين مصطفى; الساعة 08-06-2013, 17:08.
                        حسام الدين مصطفى
                        مترجم - باحث- كاتب
                        رئيس جمعية المترجمين واللغويين المصريين
                        رئيس المجلس التأسيسي للرابطة المصرية للمترجمين- المركز القومي للترجمة
                        أمين عام المجلس التأسيسي لنقابة المترجمين المصريين
                        www.hosameldin.org
                        www.egytrans.org

                        تعليق

                        • حسام الدين مصطفى
                          رئيس الجمعية المصرية للترجمة
                          • 04-07-2007
                          • 408

                          #13
                          أخي العزيز الأستاذ مختار الدرعي
                          لك كل التحية وعظيم التقدير ووافر الشكر
                          القوانين!!! استوقفتني كلمتك هذه من بين ما جدت به من عميق كلمات...
                          القوانين أداة ... ولا أحسب أن أي سلطة تستخدم القوانين إلا لما يخدم مصلحة نظامها ( بالطبع كلامي مرجعه نظمنا العربية) ولا أحسب أن تلك النظم قد بلغت حد إدراك قيمة المكون الثقافي لتضع لنا قوانين تحث وتشجع وتنظم التطور المعرفي وتؤطر لعمليات نقل ممنهجة ذات إستراتيجية (قومية) .... فلا تزال النظرة للشأن الثقافي قائمة على أن الثقافة ترف وأن الإبداع نوع من الأصول التي لا يمكن تحويلها إلى أرقام في موازنات عامة أو في أعداد ناخبين...
                          إن المشرع يضع القوانين التي تخدم حاجات آنية تتسم بالمادية، وكثيرون لا يرون أن الاحتياجات الثقافية قد ترقى لدرجة وضع قوانين منظمة لها... ولكن......
                          ولكن ما بالنا لو أننا عززنا هذه الحاجة وعملنا على أن نرفعها إلى مرتبة الحاجة للغذاء والأمن والكساء وغيرها
                          ما بالنا لو أن كل مبدع جعل من إبداعه منبرا يهتف فيه بأن لا حياة بلا إبداع ولا ثقافة...
                          ما بالنا لو وضعنا قانوننا الخاص... قانون بسيط هو قانون " وتعاونوا" ....
                          ما بالنا لو صارت المعادلة: مبدع يؤلف + مترجم ينقل + متلق يعرف=؟؟؟؟؟
                          لاشك أن الناتج سيكون ... حضارة أمة....

                          إن انتظرنا أن يتفضل علينا أناس يؤمنون بأن سلطانهم مستمر ما دامت شعوبهم جاهلة متفرقة .... فلن نصل إلى شيء..

                          النقطة الثانية: هي ميزان النقل على مستوى الكم والكيف.... وهذا أمر يستجلب الأسى!! فحين أرجع بذاكرتي إلى تاريخ حركة الترجمة العربية، أجد أن الترجمة ما كانت إلا مرحلة وسيطة في حلقة الريادة الحضارية العربية... العلوم والفنون والآداب اليونانية والفارسية تترجم ( بل وتعرب) ثم يبني العرب عليها ويطورونها فتجذب إليها أهل الغرب ليأخذوا ما بقي من حضارة الفراعنة واليونان وغيرهم بعد أن طورها العرب... ولم يشغل الغرب باله بنقل أي شيء غير ذي صلة بالعلم إلا القرآن وبالطبع كان السبب هو الإضرار لا رغبة في مد جسور تواصل مع العرب..
                          ولكن حين نقلنا نحن عنهم في العصر الحديث لم نسلك مسلكهم... بل سلكنا مسلكا آخر أختصره في حكاية حدثت معي... فقد جاءتني دار نشر بكتاب بالإنجليزية لأترجمه ... وكمرحلة أولى كان لابد أن أبحث وأجمع معلومات عن محتوى الكتاب وعن مؤلفه... باختصار اكتشفت أن الكتاب عن مغنية أجنبية عمرها الفني بضع سنوات وماتت نتيجة إدمانها .... المؤلفة واحدة من أكبر مقدمي برامج المشاهير في أمريكا..
                          السؤال هنا ما الفائدة؟ ( حقوق نشر، وتكاليف ترجمة، وتكاليف طباعة ونشر ..... لماذا؟)
                          وهذا يقودني إلى نقطة أخرى سأتناولها لاحقا وهي السؤال هل لدينا صناعة ثقافة حقيقية؟؟؟ أخشى أن نحتاج إلى السؤال عن ما هي صناعة الثقافة خاصة في حقبة ما يسمى بالعولمة...
                          شكر الله لك أخي الجليل أن أخذت بيدي إلى نقطة هامة تستوجب
                          ضرورة إعادة النظر فيما يتم نقله إلى العربية
                          لك تقديري واحترامي
                          حسام الدين مصطفى
                          مترجم - باحث- كاتب
                          رئيس جمعية المترجمين واللغويين المصريين
                          رئيس المجلس التأسيسي للرابطة المصرية للمترجمين- المركز القومي للترجمة
                          أمين عام المجلس التأسيسي لنقابة المترجمين المصريين
                          www.hosameldin.org
                          www.egytrans.org

                          تعليق

                          • حسام الدين مصطفى
                            رئيس الجمعية المصرية للترجمة
                            • 04-07-2007
                            • 408

                            #14

                            الأخ الكريم الأستاذ/ محمد محمود أحمد
                            حياك الله وجزاك الخير .... أشكر لك ترحيبك السابق والحالي وأرحب بك أخ كريم
                            وبالطبع فإن لك جزيل التقدير والشكر على عرضك للتعاون وهذا شرف لي وسعادة كبيرة

                            أقتبس من كلامك الطيب إشارتك إلى
                            المكاشفة والمصارحة ...
                            وهذا هو القصد والغاية من تحاورنا هنا ... وهو أن نتكاشف فيما بيننا حول رؤية كل طرف للآخر، وحقيقة وواقع حالنا ( المبدعون والمترجمون) وأن نتيح مساحة كي يعيد المترجم والمبدع استكشاف حقيقة دورهما في المنظومة الثقافية...
                            نحن هنا كي نستكشف ونحلل ونشخص ونعالج...
                            إنني حين أقف في موضع المترجم وأتحاور مع أهل الإبداع هنا إنما أسعى إلى خلق حالة إعادة قراءة، وثقتي أن
                            هناك الكثير يحتاج المترجم أن يعرفه عن ترجمة الإبداع الأدبي، وكذا فإن معرفة أهل الإبداع بحقيقة صنعة الترجمة قد تضيف بعدا جديدا للعملية الإبداعية...
                            وكل ما سنخطه هنا سيكون مرجعا وحواراً موثقا سيخدمنا ويفيد من يأتي بعدنا
                            لك تحيتي وخالص مودتي
                            التعديل الأخير تم بواسطة حسام الدين مصطفى; الساعة 08-06-2013, 18:21.
                            حسام الدين مصطفى
                            مترجم - باحث- كاتب
                            رئيس جمعية المترجمين واللغويين المصريين
                            رئيس المجلس التأسيسي للرابطة المصرية للمترجمين- المركز القومي للترجمة
                            أمين عام المجلس التأسيسي لنقابة المترجمين المصريين
                            www.hosameldin.org
                            www.egytrans.org

                            تعليق

                            • مالكة حبرشيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 28-03-2011
                              • 4543

                              #15
                              اهلا ومرحبا بالقدير حسام الدين مصطفى
                              وبالمبادرة الرائعة التي جاء بها بعد غياب .
                              لا دراية لي بالترجمة كما قالت الاخت العزيزة منار يوسف لكن ساحاول مناقشة الموضوع من جهة اخرى اتمنى ان تجيب على بعض الاسئلة المطروحة.
                              يشكل الابداع جزءا مهما من الانتاج الثقافي لمجتمع معين في فترة تاريخية محددة ..وهو يخضع لنفس الروابط التي تقوم بين النتاج الثقافي وبنية المجتمع الاساسية مع ما تعنيه هذه العلاقة من تأثر وتأثير جدلي بين البنيتين الفوقية والتحتية وبالتالي بين الوجود الاجتماعي والوعي الاجتماعي عموما ...بهذا المعنى يمكن الربط بين بروز تيارات ابداعية معينة في الادب والفن والفكر وبين درجة التطور الاقتصادي والفكري والاجتماعي في كل مرحلة تاريخية ...من خلال ما سبق يتوضح لنا مليا ان نتاجنا الابداعي هو مرآة تعكس حياتنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية ...
                              وكما يقول علم النفس التربوي ..علينا ان نتعلم محليا ونفكر كونيا ....ولن يتحقق لنا ذلك الا اذا استطعنا الانفتاح على المحيطات الاخرى القريبة منها والبعيدة ...وهذا يحتاج منا توسعا افقيا وعموديا كي تصل افكارنا واراءنا ومواقفنا الى الاخر حيثما كان ومهما كان ....وبالتالي كي نخرج من قوقعة وضعتنا فيها بعض الافكار والتوجهات المتزمة التي ترفض الانفتاح على الاخر ...لهذا اقول اننا في امس الحاجة الى ترجمة ابداعنا العربي شعرا كان او قصة او مقال ..او اي جنس من الاجناس الادبية التي عرفت تطورا كبيرا بسبب ما تعيشه مجتمعاتنا من قهر واستبداد ...وكي نخرج من الاحساس بالدونية اتجاه الغرب الذي مهما انتجنا ومهما تطورنا نظل دائما مجرد مقلدين ...
                              ان انفتاح الثقافات على بعضها يقلص الهوة السحيقة التي حفرها التطرف الديني والسياسي والثقافي ...ويغير مواقف الاخر اتجاه دولنا =المتخلفة =التي يعتبرها الكثيرون مجرد قبائل مازالت تعاني من الجهل والتخلف..
                              لذلك فانا احيي الاستاذ حسام الدين على هذه الفكرة الخلاقة والتي ان نجحت سيكون لها فضل كبير على انتشار الادب العربي ..والتعرف على الفكر العربي الخلاق ...وبالتالي سيكون لنا القدرة على مسايرة الوعي العالمي في التعامل مع الاحداث والمتغيرات والتحديات كي لا نسقط في اعادة انتاج المعطيات الاجتماعية بل نتجاوزها الى تأثير متبادل مع الانسان حيثما كان من خلال رؤيته للجماعة التي يشكل جزءا منها

                              تعليق

                              يعمل...
                              X