مجموعات إبداعية (1) ربيع عقب الباب

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25791

    #31
    أصبح لحديثي بعض من جمال بما أضفيت عليه من روحك الثرية
    أستاذة شيماء
    بارك الله فيك
    و من أتي على صراط الكلمة يبحث عن أنفاس الصدق !
    دمتم بكل حب و خير و سعادة

    محبتي و تقديري
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 25-07-2013, 13:40.
    sigpic

    تعليق

    • شيماءعبدالله
      أديب وكاتب
      • 06-08-2010
      • 7583

      #32
      سلام الله عليكم وعلى ربيعنا الدائم الأستاذ عبد الرحمن
      كلمة حق تقال
      من أجمل ما قرأت هذا النص المائز المتعدد للصور ورقي البيان
      تحياتي الكبيرة


      المخاض .. و الطريق



      سأرتبني .. كَرةً أخرى
      لن أدعي بانتماء
      لا يعنيني
      لا يأبه بي
      إلا بقدر ترنحي على صهيل القيظ
      أساطير الميزان
      أفلاك برمودا الغافية
      الثائرة على صخرة ..
      نسيتها الملائكة
      في بكائها ..
      حين كان عليها ..
      تتويج آدم بالخطيئة
      قبل أن يدلى في البئر !

      أربعون عاما ..
      أفككني
      أعيد تركيبي
      حين يضجرني الطريق
      الرفاق المنسلخون
      هادر الشوق ..
      لما انتزع مني
      فيشنقني الحنين
      إلي أنفاس غادرتني
      ذات خلق
      أشياء تؤنسني
      تبكيني
      تضحكني
      ترثي أشجاني
      و انكساراتي
      أميط بها وجه السنين المغبرة
      لأرى
      كم حصاة بقيت بيننا
      كم من ملح علىّ ..
      أن أشنف به أنف الغياب
      ليرق قليلا ..
      يطوي مسافات المتاه
      يطرحها ركاما خلف ذيل الغربة
      كيما يضيق حزام الصبر
      تتعثر قرب الماء في لوعة الرمال
      دفوفها اللمازة
      اللوامة
      الفضاحة
      كم بقى بيننا ..
      من خطوات التوبة
      أيتها البعيدة القريبة ؟


      هذي أرومتي
      بعض شجرة ألقمتها الوحشة
      على شرقها كيد
      في غربها قبس
      شمال الله وجدي مفكك
      يلتهم تهاويل الضلال
      جنوب الأرض سوءة
      مضمخة بالزجر
      العسل المراق
      الموت جفافا
      اللحاء للريح و الغبار
      حكايا الأشياء منطق للتطير
      مطاردة السراب
      غواية السأم
      اجتياز الفاصل بين النفس و الشارد
      سأبدل مواقعها
      فأعطي الزهرة جنوبي
      الرمال طعامي
      أسقي الماء فضائحي و انهزامي
      لأعيد بعضي
      قبل المروق في مناحة الأسطورة
      حول مقبرة "الراعي"* الباسط كفيه
      على أنفاس القحط !


      سبع بقرات رعد
      تركض على سنابل الوقت
      كانحراف "الزوبعة "*
      اشتباك جذوعها و سوقها
      على أنين عدودة
      تضرب وجه النقع
      السحاب المدرج بحيل الملائكة
      شهب النجوى
      حنين الأرض للنوم الهادئ
      انحناء الشجر خوف التعثر
      لا تدري القابلة ..
      كيف أثخنت الساحرات
      ليل القرى .. ؟
      لم تفق من ضياعها .. في البلل
      إلا على صهيل ..
      ضرب خيام الليل
      بشمعدان فرح
      كثير من حروف
      ...................
      ..................
      ...................
      على أرجوحة الريح
      كلعاب .. أراقته السماء ندى
      يعانق أميرة ..
      في حجم بسمة قمرية

      هذا صبح الأربعين
      سأعيد أشيائي
      لأرضها
      الأصابع لمذراتيها
      العينين في ذات الحفرة الميتة
      اللسان في بئره النتن
      القلب في بحر الخيبة
      لأرى ..
      كيف قطعت ..
      خيول الحنين قيودها
      الطير شاردة ..
      هديلها على كتفي
      شجر يزغزغ التراب
      بين فراغات النبض
      شقوق الأرض ..
      تضج بالرحيق
      المدائن هائمة
      تهمس في أذني :
      ليس عليك جناح
      الآن تنتهي غربتك
      آن وقت الاكتمال
      فاخلع قلبك ..
      انك على مهج النور
      منحوت على أشواقها ..
      هنا المخاض .. و الطريق
      ها حواء ..
      تلوّح على جبل الصدق !


      سأرتّبني .. كَرةً أخرى
      لن أدعي بانتماء
      لا يعنيني
      لا يأبه بي
      إلا بقدر ترنحي على صهيل القيظ
      كنت آدم
      و ما كانت في صدق الجبل
      آية أبكت الحصى و الريح
      بل محض ترهات أطلقها جنوني
      حين عمّدتُ السراب ..
      بين يدي "محلتي"* الطيبة ..
      وشجرة "بنسيانا " غارقة .. في عشق الأبجدية !





      * الراعي : تموز
      * الزوبعة : تهبّ من الأرض نحو السماء مثل الإعصار
      * محلتي : بلدتي ( المحلة الكبرى )
      * بنسيانا : نوع من الشجر المعمر ملون الأوراق و الثمار

      تعليق

      • شيماءعبدالله
        أديب وكاتب
        • 06-08-2010
        • 7583

        #33
        عذرا صغيرتي !

        تدرين أني معلق
        ما بين تبانة ..
        و فضاء من سراب الجنون
        لا حيلة لي
        كأنني خرجت مني
        بلا عودة
        فكيف أكون ساعد الريح
        الـ تحملك ..
        لحضن القمر ؟!

        إيييه يا صغيرتي
        أنت على قاب قوس
        من افتراسي
        رأيت دمي ..
        شغافي
        لوعة الانكسار في دمعتك
        شظت روحي ..
        حنينا إلي الضائع
        فلا تحمليني ..
        على فضة الوردة ..
        و الوقت أنتِ !

        تهرأت بسمتي الوحيدة ُ
        في آخر لقطة
        لتلك التراجيديا
        نسيت بلاغتي قرب الكواليس
        لتهرق وجهها بطلة العرض
        ثيابي المستعارة ..
        لم تكن لتحمي حقيقتي
        كنتِ على مفازة و برزخ
        نبقة رحيمة
        لم تموسق حجتي ..
        ولم ترحل بي .. إليّ !


        زهورك المشغولة
        بالأرق و القلق
        وبعض حماقتي
        تبكيني
        تود لو أني
        ربتُّ شغفها
        حصنتُ أوراقَ انبعاثها
        بالكاف و النون
        وأوراد المريدين الخضر
        أفلا ترى ..
        أني
        ضيعتني ..
        في مشاغبة لئيمة
        على شرف مخاتل
        أنني الآن ..
        متناثر ..
        ما بين التراب و النهر
        و " سنديانة " تأبى تضم ..
        ما هان مني !


        عذرا ..
        سدرة الريح
        وقلب ضفيرة ..
        جدلتني - ذات موت -
        بسموقها
        بطشت بزغب رعفتها
        هجرة الطير ..
        تعثره بصفصاف حكاية
        شغلها المساء ..
        عناكب من سرو مخاتل
        ونهر جافاه المجرى
        فاكتوى بالظل
        وشهيد " ست "
        رماد ..
        في أرجل الريح
        ذيول الطير
        في فك الأعماق
        يحتضن دمعته
        والنصل !

        تعليق

        يعمل...
        X