حظر تبول

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بسباس عبدالرزاق
    أديب وكاتب
    • 01-09-2012
    • 2008

    #16
    الأستاذ الدكتور محمد فؤاد منصور

    الربط بين الحظرين كان له صورته الخاصة من خلال قراءتي
    و كأن اليوم حظر علينا بعض الحاجيات الطبيعية الجسدية مثل النوم و الأحلام
    و حظر ما تفضلت به من احتقان
    و كأن ما قدمته هو احتقان الشعوب و ما ذلك الرصاص الذي انطلق في أثر السراق مثل ما تطلقه الشعوب دائما بعد فوات الأوان
    نسرق أمام أعيننا و لكن لا نتكلم حتى يبعد السارق و لكن بكلام بذئ له نفس رائحة البول

    البداية كانت لها إشاراتها الخاصة عن حالة البعض الذين ينتظرون الأجرة الشهرية و التي تسرق مباشرة بعد قبضها بشتى الطرق، هنا كان اللص في الطريق، تماما كما يحصل عندما تقتطع من الجرة ضرائب و زيادات في السعر.

    و تلك الإشارة في النص، و التي أتت متقطعة في موضعين، عن صوت المرأة لها عدة تعبيرات، مجتمع لا يرحم المرأة، و خاصة عندما قلت **تاه صوت السيدة في الزحام وراحت تصدر عنها أنات متوجعة .**

    صورة لها دلالات عدة إذا ما أسقطناها على مجتمعاتنا ، فصوت المرأة يكاد يكون منعدما، و عندما تسمع، فهو صوت سيدة لا تمثل نساء العرب، امرأة تعرج بفكر سافر، و طموح هش، فيتيه صوت المرأة عندها بحق، بين مطالب البعض في تمييع المرأة، و بين مطالب البعض في تقييدها و جعلها مجرد ظل شفاف.





    ربما ذهبت بقرائتي بعيدا و جدا

    و هذا دائما شأني مع الألم
    و شر البلايا ما يضحك

    تقديري أستاذي الجميل د محمد فؤاد منصور
    السؤال مصباح عنيد
    لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

    تعليق

    • فلاح العيساوي
      أديب وكاتب
      • 11-04-2011
      • 196

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة د.محمد فؤاد منصور مشاهدة المشاركة
      أخي العزيز فلاح العيساوي
      كل الشكر والتقدير لمرورك الكريم الذي أسعدني بحق وأرجو ان يكون هذا النص عربون تلاقِ ومحبة وصداقة حرف يبحث دائماً عن مناطق الوجع .. كل المودة والتقدير وباقات محبة لشخصكم الكريم.
      صداقتكم وأخوتكم شرف لنا أستاذنا الغالي، وقطعا صداقتكم لنا لا تحتاج عربون محبة، رغم كل ما تقدم فقد اهديتمونا عربون عبارة عن جوهرة رائعة الجمال، لكم مني كامل المحبة والتقدير صديقكم السعيد بأخوتكم ،،، فلاح
      [read]
      تَكَلَّمُوا تُعْرَفُوا فَإِنَّ اَلْمَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ
      [/read]

      تعليق

      • د.محمد فؤاد منصور
        أديب
        • 12-04-2009
        • 431

        #18
        أخي العزيز بسباس عبد الرزاق
        غبت عن المكان لبعض الوقت ثم عدت لأجد نصي قد توارى في الصفحات الخلفية ، ولشد ماكانت سعادتي غامرة حين قرأت لك هذا التحليل المستفيض الذي زين النص وكان إضافة نوعية له ، أمتعتني قراءتك ربما أكثر من كتابتي للنص ، فشكراً لهذه المشاركة المتميزة التي ستظل دائماً وساماً على صدري .. تقبل عميق المودة .

        تعليق

        • حسن لختام
          أديب وكاتب
          • 26-08-2011
          • 2603

          #19
          سرد رشيق وممتع
          شكرا لك، أستاذي الجميل على متعة القراءة
          محبتي وتقديري

          تعليق

          • حسن لختام
            أديب وكاتب
            • 26-08-2011
            • 2603

            #20
            راق لي جدا هذا الأسلوب السردي الشيّق والممتع
            يثبت لجماله
            محبتي وتقديري، أستاذي الجميل

            تعليق

            • محمد فهمي يوسف
              مستشار أدبي
              • 27-08-2008
              • 8100

              #21
              مراجعة لغوية

              المشاركة الأصلية بواسطة د.محمد فؤاد منصور مشاهدة المشاركة
              حظر تبول
              _______

              لم يكن بيني وبين أن أفك ما أنا فيه من كرب سوي بضع درجات سلم هابط إلي حيث المراحيض العامة ، لم أأبه ( آبَهُ ) للزحام والتدافع حول ( الميكروباص ) الذي توقف فجأة ، ساعتان كاملتان قضيتهما في درس الرياضيات الأخير ، كنت أحاول أن أرفع صوتي اثناء ( أثناء ) الشرح ليصل إلي أسماع السيدة هالة والدة الفتي حسام وكأنما أؤكد لها أنني أبذل مجهوداً غير عادي في عملي ؛ فقد كنت أعلم بحكم العادة أنها تجلس في بهو المنزل تشاهد (التليفزيون) كلما حل موعد دفع الأجر الشهري للدروس الخصوصية ؛ فأحظي من الأرملة الشابة بابتسامة رائعة ، ثم باحتضان كفها البض بين يديّ وهي تسلّم عليّ لتشكرني علي مجهودي ، ثم تنقدني الورقة ذات المائة جنيه ،ويتكرر (السيناريو) الشهري المعتاد بأن أدس يدي في جيبي ثم أنقلها إلي جيب آخر محاولاً لملمة الجنيهات الأربعة المتبقية لها في ذمتي ، حتي يأتيني صوتها الدافئ .
              -
              ( خلاص يا أستاذ مسعد ، ماتحاولش أنا مش هاخد حاجة .)
              أو وهي تقول مشجعة
              :
              (مش كفاية حسام تاعبك معاه .)
              ثم ينتهي الموقف بأن أمد يدي كالمعتاد لأفرك رأس حسام الواقف بيننا مبتسماً بلامناسبة وهويشاهد
              ( السيناريو )المتكرر .
              اليوم كان أحد هذه الأيام الأخيرة من الشهر ، ومافي جيبي يقل عن أربعة جنيهات تكفي بالكاد للمواصلات العامة ، أما المائة جنيه فستتكفل بجسر الهوة بين الشهرين ، كنت سعيداً علي غير العادة ، وكنت حريصاً قبل الصعود إلي حيث الدرس الأخير أن أعرّج علي محل عصير القصب الذي يبعد خطوات عن بيت حسام ؛ فأشرب كوبين كبيرين من العصير المثلج ، فالجو حار وأنا في العادة أبذل جهداً غير عادي في درسٍ أحرص علي جعله أطول من المعتاد وأنا أرفع عقيرتي برموز الرياضيات المختلفة التي أعرف أن السيدة هالة في موقعها لن تفهم منها شيئاً ، وهو مايؤكد في النهاية أهمية ما أقوم به من عمل .
              قبل أن أنهض من مكاني شعرت بامتلاء مثانتي التي لم تعد تتحمل ضغط سروالي عليها فتوقفت علي سلالم البيت وأنا في طريق خروجي إلي الشارع حيث فككت حزام سروالي بعض الشئ ، ونقلت الورقة ذات المائة جنيه إلي حافظتي بعد أن قمت بثنيها بعناية ، وانطلقت إلي محطة الرمل فقد تعودت أن أقضي حاجتي بمراحيضها التي تهبط عن مستوي الشارع بضع درجات قبل أن أبحث عن وسيلة مواصلات تعود بي إلي منزلي بحي محرم بك .
              في ذلك المساء بدا الأمر مختلفاً والميدان الذي كان يعج بالحركة والحياة في مثل هذا الوقت من اليوم بدا وكأنه ميدان صحراوي خالٍ من البشر إلا من مجموعة من الرجال والنساء تقف عند رصيف
              (تريانون) وتمثال سعد زغلول يطل من عليائه علي البحر متجنباً النظر للمدينة الغارقة في الظلمات.
              باستثناء هذه المجموعة بدت الإسكندرية كأنما هجرها ساكنوها، سور الكورنيش يبدو من بعيد كخط متصل يرسم حدود لوحة عملاقة لمشهد من الطبيعة وما وراءه بحر بلا ملامح .
              كنت أهرول مسرعاً متجهاً إلي المراحيض العامة حين وقف أمامي مباشرة ذلك
              (الميكروباص) الذي انقضّ عليه الناس ليعلن أنه ذاهب إلي محرم بك ، ترددت بعض الشئ فمثانتي تؤلمني لكن اندفاع الناس ناحية (الميكروباص )جعلني أشك في أنني سألحق به عند عودتي ، وقد حسم السائق ترددي حين صرخ في الجميع
              - بسرعة..
              ( فاضل نص ) ساعة ويبدأ حظر التجول ، وسّعوا واستحملوا بعض وإلا ( هاتباتوا ) في الشارع .
              حسم هذا التهديد ترددي حين تذكرت أن حظر التجول سيبدأ قريباً فقررت حظر التبول أيضاً واحتمال الألم وانقضضت مع المنقضين علي العربة.
              جاءت جلستي في المقعد الأخير وفي أقصي زاوية بالسيارة ، وشعرت من جديد بأن المثانة ستنفجر حين وجدت أجسام الركاب الزائدين عن العدد تقفز فوق المقاعد لتدفنني في مقعدي وقبل أن يعلو صوت بالاحتجاج كان السائق يقول في نعومة
              -
              (معلش)، استحملوا بعض كلها عشر دقائق ونوصل والطريق فاضي. (فاضٍ)
              ثم لافتاً نظرنا من جديد فيما يشبه التهديد
              -
              (مش ) أحسن (ماتباتوا ) في الشارع الكماين في كل مكان (والظباط مابيرحموش. )
              ثم تغيرت لهجته فجأة لتصير أكثر حدة
              - الأجرة ثلاثة جنيه
              (جنيهات) ياحضرات .
              علا صوت محتج من بين الأجسام المتلاحمة
              - لكن الأجرة جنيه واحد فقط يا أسطي
              رد في شراسة بعد أن أوقف المحرك
              -
              (اللي مش عاجبه) ينزل ، احمدوا ربنا أنا (باعرّض) نفسي و(عربيتي) للخطر (علشانكم .)
              لابد مما ليس منه بد ، فالخطر داهم فعلاً والوقت ضيق وهو ليس وقتاً للمجازفة
              من عمق مثانتي التي أوشكت علي الانفجار صرخت
              -
              (ماشي) يا أسطي .. اتكل علي الله المهم نوصل بالسلامة
              كنت أريد الخلاص وأستعجل الوصول بأي ثمن
              لم
              (أأبه) لأصوات الاحتجاج ومددت يدي إلي جيبي محاولاً استخلاص الجنيهات الثلاثة ، وحذا الباقون حذوي في تسليم (...) فالوقت لا يحتمل التفكير والجدل .
              أخيراً تحركت السيارة بعد أن جمع السائق الأجرة كما أراد ودسها في صندوق أمامه ، ما إن اجتاز الإشارة حتي انطلق بأقصي سرعة ثم انحرف بزاوية حادة إلي شارع كلية الطب ، مالت السيارة بعنف بينما غرز أحد المعلقين بأجسادهم فوقي قبضته في بطني حتي يتفادي السقوط، صرخت متوجعاً. وأنا أشعر أن مثانتي قد انفجرت وناءت بحملها فقذفت بعضه إلي سروالي .
              -
              ( مش ) تحاسب يابني آدم.. أنت (أيه) إيه..؟ أعمى.
              حاول الشاب تصحيح وضع جسده وسحب يده من فوق بطني وهو يتمتم بالاعتذار بينما قال السائق بلهجة باردة
              -
              (لامؤاخذة ) يا أفندية ، لازم نسرع (شويّة) قبل ميعاد الحظر
              ثم كرر نصيحته التي بدت مستفزة
              - استحملوا بعض خمس دقايق.
              ارتفع صوت سيدة من الكتلة البشرية بالمقاعد الأمامية بلا مناسبة
              - حسبنا الله ونعم الوكيل ، ناس
              (معندهاش) دم .
              الظلام يلف المكان داخل السيارة وخارجها وصوت الأنفاس المتلاحقة ورائحة الأجساد المتلاصقة يثير الاشمئزاز .
              من جديد انحرف السائق بقوة أمام بوابة المستشفي الجامعي فاتقيت سقوط الراكب فوقي من جديد بذراعي وسبقته بزرع كوعي في بطنه لكن ارتجاج مثانتي أشعرني بأن روحي تكاد تزهق .
              أخيراً وصلنا إلي ميدان الخرطوم ، كانت هناك مدرعتان تتمركزان أمام بوابة كلية الطب وثلة من جنود الجيش تنتشر في الميدان ، نظر ضابط من الواقفين إلي ساعته وأدار يديه حول بعضهما في صورة عجلة بما يعني ضرورة الإسراع .
              انطلق السائق بسرعة أكبر فانضغطت الاجسام
              ( الأجسام ) ببعضها (البعض) وصرخ صوت جديد
              - علي مهلك يا اسطي أنت ناوي تجيب أجلنا
              (واللا أيه) إيه؟!
              وعاد السائق يقول
              :
              - استحملوا شوية ياجدعان
              وصوت السيدة المكتوم يصرخ
              - الليلة
              (دي مش هاتعدي )علي خير ، ناس (قللات)الأدب
              وتدخل صوت رجالي قريب منها
              - فيه
              (ايه) يامدام ؟
              وعادت السيدة تقول بمايشبه الصراخ
              :
              - ابعد يا
              (خويا وخليك) في حالك (مش) ناقصاك أنت كمان .
              بدأ السائق في تهدئة السرعة واستدار بنصفه الأعلي وراح يحملق في الظلام داخل العربة قائلاً
              :
              -فيه حاجة يامدام حد مضايقك؟ نقف هنا؟
              صرخ الجميع فيه بلا اتفاق فاختلطت الأصوات
              - ياعم امشي
              (امشِ)(بقي) وخلصنا
              - الليلة
              (دي) شكلها (مش هايعدي) علي خير
              -
              (بص) قدامك يااسطي وشوف طريقك ..هانت .
              تاه صوت السيدة في الزحام وراحت تصدر عنها أنات متوجعة .
              اجتاز السائق ساعة الزهور وصار مواجهاً للأستاد .
              (الاستاد)
              هانت.. لم يبق إلا أن يجتاز النفق فيصير قريباً من محطة الوصول.
              لاحت قرب النفق أشباح سوداء اختلطت بالسواد الذي يلف المكان
              علي ضوء السيارة الأمامي لمحت مجموعة من الرجال الملثمين أشاروا للسيارة بالوقوف
              هتفت كالواثق
              - لجنة ؟
              أجابني من بجواري
              - لا ليست لجنة هؤلاء يغطون وجوههم وليس فيهم ضباط.
              بينما قال السائق وهو يقف بالسيارة علي جانب الطريق
              - استر يارب .
              أطلّ أحد الملثمين داخل السيارة بعد أن فتح بابها الجانبي ، لاحظت أنه يحمل بجانبه رشاشاً وأن يده قريبة من الزناد ، قلت في نفسي لو اختل توازنه لحصدنا جميعاً قبل أن يستوي واقفاً.
              من النافذة الصغيرة في نهاية العربة لمحت مجموعة من الملثمين يحملون الرشاشات ويتحلقون حول العربة ، تظاهرت بالاستغراق في النوم بينما جاءني صوت صارخ من ناحية الباب
              - انزلوا واحد واحد و
              (مش عايز) صوت .
              كانت لهجته ومنظر الرشاش بجانبه كفيلان بإخراسنا، بدأ الركاب في النزول ، حمدت الله أنني في أبعد مكان بالسيارة وتناومت أكثر مسنداً رأسي إلي جدار العربة ومنزلقاً بجسدي للأسفل ، بين الفينة والفينة كنت أفتح عيني ببطء محملقاً في الظلام فيمابدا لي أنه عملية تفتيش يقوم بها شخص ملثم تحت تهديد رشاشات زملائه المصوبة فوهاتها ناحية الراكب وتكاد تلمس جسده .
              كلما انحسرت الأجساد من حولي تناومت أكثر وبدأت أغط غطيطاً خفيفاً حتي سمعت صرخة هائلة ارتعد لها جسدي وأجزاء الرشاش المعدنية تصطك ببعضها
              -
              (ما) تنزل ياروح أمك .
              لم يبق غيري في العربة وكان واضحاً أن الصرخة موجهة لي شخصياً ، غلي الدم في عروقي حتي شعرت بسخونة وجهي وشخصت إلي فوهة الرشاش المصوبة إلي صدري والملثم يهتف بلهجة آمرة
              - انزل
              كظمت غيظي وأنا أحاول إقناع نفسي أن تعبير " ياروح أمك" ليس فيه أي إهانة ، هو فقط مبتدأ لاخبر له ، فزحفت مرتعداً ناحية الباب .
              أمسك أحد الملثمين بياقة قميصي من الخلف وجرني للأمام ، جاهدت حتي أقنع نفسي أن يده لم تلمس قفاي تماماً وأن هناك فرقين أساسيين على الأقل أولهما أن يده لم تكن مبسوطة علي مؤخرة عنقي وثانيهما أنها كانت ثابتة في مكانها وممسكة بياقة قميصي ولاتذهب وتجئ في حركة بندولية.
              بدأ العبث في جيوبي ، أخرج الملثم المكلف بالتفتيش حافظة نقودي والتقط الورقة ذات المائة جنيه منها ثم قذف بالحافظة لألتقطها قبل أن ترتطم بوجهي ، وعدت أقنع نفسي أنه عمل خيراً رغم ذلك فأخذ النقود وترك لي البطاقة وبعض الأوراق الهامة ، فلم أغضب لخشونة معاملته .ولم أفكر كيف سأكمل الشهر حتي نهايته
              في هذه الأثناء كان هناك من بدأ في تفتيش السيارة من الداخل ثم استقر أمام المقود.
              كان بقية الركاب محتجزين ومعهم السائق علي جانب الطريق بينما الملثمون ملتصقون بالسيارة وفوهات رشاشاتهم متجهة ناحية الركاب لم أشعر إلا وأنا أتدحرج علي الأرض ناحية الركاب بفعل دفعة قوية في ظهري وحين استويت واقفاً أحاول إسناد مثانتي المحتقنة بكلتا يدي كان الملثمون قد اندفعوا إلي داخل السيارة وغابوا في النفق المظلم بينما أخذ السائق يجري خلف السيارة وهو يصرخ كالمعتوه
              - حرام عليكم العربية عليها أقساط
              وقف الجميع ينظرون إلي بعضهم بعضاً في ذهول بينما زحفت منحنياً حتي اعتليت النفق ثم أخرجت رشاشي الخاص وأطلقته في أثر الملثمين كالطوفان وأنا أصرخ في ارتياح صرخة شقت السكون الذي لف المدينة
              - ملعون أبو الدنيا





              خدمات رابطة محبي اللغة العربية

              =============
              أعجبتني تلك القصة القصيرة جدا
              لأنها تحكي الواقع عندنا في مصر كلها
              وليس في الإسكندرية فحسب أيام ( حظر التجول )
              ومع أنها كتبت بأسلوب رصين بلغة عربية صحيحة من كاتبها الأديب
              إلا أن ما صاغه فيها من بعض العبارات باللهجة العامية
              زادها واقعية وجمالا واجتذابا للقاريء حتى نهايتها
              وهذا هو أدب الحياة الواقعي ( الذي يمزج بين اللغة الأم وابنتها العامية )
              تحياتي للكاتب الأديب الماهر القاص د.محمد فؤاد منصور
              وتمنياتي له بدوام الإبداع والتوفيق
              ==============

              تعليق

              • عاشقة الادب
                أديب وكاتب
                • 16-11-2013
                • 240

                #22
                استمتعت بقراءة هذا القصة الرائعة
                قصة من كاتب كبير امتعتنا بها .
                شكرا لك

                تعليق

                • د.محمد فؤاد منصور
                  أديب
                  • 12-04-2009
                  • 431

                  #23
                  أخي العزيز الأستاذ الكبير محمد فهمي يوسف
                  مرورك بالنص أثلج صدري ولمساتك الساحرة غمرتني بالسعادة وأكثر ماأسعدني أن القصة راقت لك وحازت رضاك ، كلماتك أوسمة تشرفني وأرجو أن أكون مستحقاً لها .. تقبل أسمى آيات الشكر وفيض مودة .

                  تعليق

                  • د.محمد فؤاد منصور
                    أديب
                    • 12-04-2009
                    • 431

                    #24
                    الأخت العزيزة عاشقة الأدب
                    كل الشكر لمرورك وتعليقك الذي شرفت به .. تقبلي دائماً عميق المودة .

                    تعليق

                    • سالم وريوش الحميد
                      مستشار أدبي
                      • 01-07-2011
                      • 1173

                      #25
                      الأستاذ د. محمد فؤاد منصور..
                      نص مؤلم .. الألم فيه يصل إلى الأعماق .. أنها ليس مفارقة عادية آتية من فراغ تلك
                      التي ذكرتها في نصك ،بل جاءت من عمق المآساة صورت بيراع أقل مايقال عنه أنه ينتمي
                      إلى جيل الأدباء الواقعيين الكبار .. شدني النص من بدايته حتى آخر حرف فيه
                      كنت كمن يتابع أحداث مصورة بكاميرا دقيقة ..
                      لاتكفي كلمة شكرلك أستاذي .. سأمر عليه مرة أخرى إن سمحت أن أكون ضيفا لقراءة النص بعين نقدية ورؤيا تحليلية ..
                      يستحقها نتاجك هذا ...
                      شكرا لك وتقديري لهذا الفيض من العطاء
                      على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                      جون كنيدي

                      الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                      تعليق

                      • د.محمد فؤاد منصور
                        أديب
                        • 12-04-2009
                        • 431

                        #26
                        أخي العزيز الأستاذ حسن لختام المحترم
                        بداية أعتذر بشدة عن تجاوز التعليق دون قصد فقد كنت متعجلاً فدخلت على الصفحة الأخيرة مباشرة لسوء حظي ، أسعدني مرورك الكريم بالنص وأسعدني أكثر أنه حاز رضاك فكل الشكر والتقدير لحضورك الرائع وفيض محبة .

                        تعليق

                        • د.محمد فؤاد منصور
                          أديب
                          • 12-04-2009
                          • 431

                          #27
                          أخي العزيز الأستاذ سالم وريوش الحميد
                          أشكرك شكراً جزيلاً على كلماتك الرائعة ومرورك الذي أثلج صدري والذي أعتبره وساماً أعتز به من مبدع قدير ، وإنه لشرف لي أن يكون لك مرور ثان بالنص .. سيكون بكل تأكيد إضافة للنص وسوف يغمرني بالسعادة قطعاً .. تقبل عميق المودة وأسمى آيات الاحترام .

                          تعليق

                          • محمد الشرادي
                            أديب وكاتب
                            • 24-04-2013
                            • 651

                            #28
                            قق بنفس روائي شيق
                            أعجبتني كثيرا القفلة
                            دام الألق ليراعك
                            تحياتي

                            تعليق

                            يعمل...
                            X