كتبنا .... وما كتبنا
***
تذهب قطرات الحبر نحو الحافة
تهذب مسيرتها ببعض سطور
نقاط تظهر كنه الحروف
وفواصل تُتُبِع ما كان بما سيكون
تنساب الخطوط بأشكالها
مستديرة ...مستقيمة...حادة
تشكل بعض الحكايا
وتتعمد تناسي أسس الكتابة
تتقافز من صفحة لأخرى
هنا تكتب بحبر أحمر
لحظة صمت
وعلى خلفية الصفحة
تسطر بالأسود
غياب صورته من المشهد
وربما ربما يأتي الأزرق
كــ ماء البحر ...انعكاس السماء
رغبة لئيمة للحياة بالبقاء
تتعلق ألوان الزهور بــ الأبيض
كل القصة تتعلق بالأبيض
فستان الزفاف ...شال منسي
زهرات تعوّدت النوم على الكرسي
تسلقت جدار الشرفة بكل تصميم
فرضت عبيرها ...رقتها...لونها
اكتست بغلاف لم يتقن تلوينه
ظَلَّ أبيض...
في رفوف كساها الغبار حد التشويه
كلما ثارت الكلمات أعادها
فراغ ...إنهزام...سطوة الأيام
تتجمع الضلوع بطريقة مريبة
كأنها تتآمر على القلب المسكين
تريده وبكل تصميم أن يظل سجين
ما عاد في الأفق ترنيمة لحن وصدى
كل ما تبقى هنا نداء مكتوم
طفلة لعبت دور الكبار
كسّرت دميتها ...ألقت شرائطها
تعوّدت النوم في فناء الحلم
أضاعت في زحام الحبر
ملامح أحجيتها .
أمنية نعيم .26.7.13
تعليق