وطن البراءة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عبد الرحمن جنيدو
    أديب وكاتب
    • 07-06-2008
    • 2116

    وطن البراءة

    وطن البراءة
    (شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو)
    (1)
    وجه البراءة وجهها،
    ونقاوة الألوان تعطيك اليقينْ.
    سحر الشروق جبينها،
    والنور في عسل العيون تأصّلٌ
    لــبٌّ سكينْ.
    وهي المحاذير التي تركتْ مشاهدها
    على الجسد القرينْ.
    وهي البساطة
    كالحمامة إنْ تبيض على العرينْ.
    عمر الطفولة عيشها،
    فحو النداوة في حياء الوجه،
    يطفو فوق بارقة الجبينْ.
    في الهمس تختصر الغناء،
    وفي الطلوع تذيب ذاكرة السنينْ.
    في الحسِّ تكتمل الحكاية،
    حسّها بالآخر المسلوب
    يغني البائسينْ.
    في صوتها نايٌ يزكي فصول الحبّ
    أغنية ً تداعب يائسينْ.
    وهي التكامل في الحضور،
    وفي الغياب وفي التأكـّد والظنونْ.
    رعش المحبّة من يديها،
    والغطاء لبردك الشعريِّ
    يرويه نضوجٌ من ينابيع الحنينْ.
    هي لحظة ُ الأحلام والإيحاء،
    مبدعة الجنونْ.
    (2)
    وفسيحة ٌ كالنور أوسع من ضحى،
    وعميقة ٌ كاللؤلؤ المدفون في الأعماق،
    أبعد من مداركنا،
    وأجمل من خيالْ.
    وقريبة ٌ للروح،
    أقرب بالبعيد من الوصالْ.
    هي نغمة الأوتار في قيثارة ٍ شردتْ،
    تعانق عندليب الغصن،
    يعزف في الفضاء شجونه دون اعتقالْ.
    هي رقصة ُ الحجل البديعة والسنونو،
    والحكايات المعفـّرة السوالف والخصالْ.
    هي أمّنا الأولى،
    ونطق البوح والماء الزلالْ.
    هي ضحكة الأطفال في عيد الربيع
    هي الجمالْ.
    أحبيبتي؟!
    يا صوتنا المبتور من كتب السؤالْ.
    وجع المواويل المقيم على صدور العاشقين،
    وليلة التكوين،
    نشوته النبيذ كمن معتـّقة الثمالة
    سكرة الغرقان في بحر الزوالْ.
    أصغيرتي؟!
    مازلت أركض في حوافي الحلم،
    أتعبني الوصول،
    وأرّق الإحساس تسليم المحالْ.
    حاولت صلب السرّ في عقل الخمول،
    فسال من أرق السطور دمٌ ،
    وذاب الصوت في صخب الجدالْ.
    (3)
    من أنت يا وجه البراءة؟
    يا تراب الجسم والعمق المثيرْ.
    يا رعشة المذهول بالأمل الكبيرْ.
    أمي تمشّط شعرها في مدفن الفقراء،
    والرئة انشقاقٌ للدخان
    وللرماد وللسعيرْ.
    يا حلمنا المغلوب فوق المستحيل،
    وتحت أنقاض الكسيرْ.
    آمنت فيك،
    تصالح الشيطان من نفسي،
    تزوّج شهريار خصوبتي،
    والزرع أنجب خافقي،
    أصبحت في زخِّ الهوامش كالأسيرْ.
    في ظلـّه الوثنيّ نامتْ رغبتي،
    بالعيش أكوام الأخيرْ.
    يا أمنا الأولى،
    وآخرنا المصاب،
    بنزلة التكتيم،
    كل شواهد التاريخ واقفة،
    وصوت الأرض و التاريخ صار المستجيرْ.
    وجه المآسي وجهها،
    والشعب يجهل ما المصيرْ.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    23/4/2008
    يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
    يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
    إنني أنزف من تكوين حلمي
    قبل آلاف السنينْ.
    فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
    إن هذا العالم المغلوط
    صار اليوم أنات السجونْ.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ajnido@gmail.com
    ajnido1@hotmail.com
    ajnido2@yahoo.com
  • سعاد ميلي
    أديبة وشاعرة
    • 20-11-2008
    • 1391

    #2
    وجه البراءة وجهها،
    ونقاوة الألوان تعطيك اليقينْ.
    سحر الشروق جبينها،
    والنور في عسل العيون تأصّلٌ
    لــبٌّ سكينْ.


    الله عليك يا احمد يا اخي الوفي.. كل القصيدة احببتها جدا.. واحب مقاطعها ما اقتبسته هنا.. كم أنت شاعر رقيق ندي حد الأفق..
    مخلصة لقلمك

    اختك شاعرة الوجدان
    مدونة الريح ..
    أوكساليديا

    تعليق

    • محمود الأزهري
      عضو أساسي
      • 14-06-2009
      • 593

      #3
      [align=center]
      في صوتها نايٌ يزكي فصول الحبّ
      أغنية ً تداعب يائسينْ.
      وهي التكامل في الحضور،
      وفي الغياب وفي التأكـّد والظنونْ.
      رعش المحبّة من يديها،
      والغطاء لبردك الشعريِّ
      يرويه نضوجٌ من ينابيع الحنينْ.
      هي لحظة ُ الأحلام والإيحاء،
      مبدعة الجنونْ.
      (2)

      أخى الحبيب الشاعر الجميل / أحمد عبد الرحمن جنيدو

      محبة وتقدير
      هذه سباحة فى عمق الشعر
      وجمال االفن
      ولوعة الغوص فى الأسئلة
      دمت مبدعا قديرا
      وكل عام وأنتم بخير
      محمود الأزهرى
      مصر
      [/align]
      :emot129:محبتى وتقديرى
      محمود الأزهرى
      تكاد يدى تندى إذا ما لمستها
      وينبت فى أطرافها الورق الخضر

      [SIGPIC][/SIGPIC]

      تعليق

      • عارف عاصي
        مدير قسم
        شاعر
        • 17-05-2007
        • 2757

        #4
        شاعري الأثير
        وأستاذي الحبيب

        أحمد عبدالرحمن جنيدو

        عبق يفوح أريجه
        يزكي عطور العابرين
        والحرف في ألق القصيد توهج
        والنبض فوق الحرف مشقوق حزين
        لحن الجمال على قداسة سحره
        هو لحنك الآتي لنا عبر الوتين



        حفظ الله بلادنا من كسوء

        أثبتها حبا وتقديرا


        كل عام وأنتم بخير


        بورك القلب والقلم
        تحاياي
        عارف عاصي

        تعليق

        • محمد الصاوى السيد حسين
          أديب وكاتب
          • 25-09-2008
          • 2803

          #5
          تحياتى البيضاء

          كم هى رائعة فكرة النص الشعرية التى يعبر عنها تعبيرا جميلا جاءا متواليا متواشجا فى صدق فنى يتجلى فى هذا الحالة من الشجن الشفيف الذى يصيب بسهمه وجدان المتلقى فى الصميم
          ها نحن مع فكرة شعرية تقدم لنا فى أفقها الشاهق تجربة غزلية شديدة الخصوصية والتغاير
          هنا الحبيبة الرمز ، الحبيبة الأرض ، الحبيبة الأمل ، الحبيبة تل التواريخ القديمة التى لا يزال يفوح أريجها غضا نديا
          أننا أمام حبيبة لا تشيب ولا تكبر ولا تبهت ولا تغيرها السنون تظل نقية جلية عذراء حاضرة بتجلياتها فى الضمير

          في صوتها نايٌ
          يزكي فصول الحبّ
          أغنية ً تداعب يائسينْ.
          عندما نتأمل اللفظة المنوصبة هنا فى هذا السياق " أغنية " التى تحتمل أن تكون نائبا عن المفعول المطلق (إزكاء إغنية ) أو حالا ( يزكى فصول الحب فى حال كونها أغنية )
          نجد اللفظة " أغنية " برهافتها وتناغمها مع الاستعارة الأولى تصنع حالة من العذوبة تنشر ظلها على الحس هذه الاستعارة " فى صوتها ناى " وهى الاستعارة التى تحمل إيحاءا أن الصوت يد
          هى يد من أثير ووجدان هى يد فاعلة فعلها فى الروح

          وفسيحة ٌ كالنور أوسع من ضحى،
          عميقة ٌ كاللؤلؤ المدفون في الأعماق،
          أبعد من مداركنا،
          وأجمل من خيالْ.
          وقريبة ٌ للروح،

          فى هذا السياق السابق والذى يبدأ بتوظيف جمالية التشبيه والذى يقوم على جملة اسمية تحمل لنا حقيقة ورسوخا " فسيحة كالنور " هنا يكتنز الخبر شبه الجملة جمالية التخييل لكنه يظل محتملا إلى أضافة أخرى لذا نجد ابتداءا تاليا " أوسع " يتبعه أيضا خبر شبه جملة " من ضحى " لنستشعر هذا التناغم بين الخبرين " كالنور – من ضحى " لنجد أن جملتى التشبيه ينصهران فى حالة جمالية واحدة شديدة الروعة ناببعة من تصور وجدانى لهذه الحبيبة التى لا يخفى سرها

          ربما لى ملاحظة صغيرة على هذا النص الجميل الذى أمتعنى بحق
          وهى تلك الصور التى تحمل تكثيفا ذهنيا ربما لا يحتمله المتلقى فمثلا عندما نقارن بين هذه الصورة الرهيفة

          هي نغمة الأوتار في قيثارة ٍ شردتْ،
          تعانق عندليب الغصن،

          والتى تتصبب إشراقا وسلاسة وفتنة ثم ولنتأمل هذه الصورة التى تتكون من مقطعين أحدهما تعليل للسياق الأول

          حاولت صلب السرّ في عقل الخمول،
          فسال من أرق السطور دمٌ ،

          هنا نجد أننا أمام صورة شعرية لكننا لسنا أمام إشراق بل أمام تكثيف يعيق التلقى ويشوشه خاصة بعد أن تلقى القارىء صورا جمالية أخرى فى ذات النص تمتاز بالنصوه والوضوح مما يجعله يشارك بفعالية فى التلقى وانتاج الدلالة لكن هنا مع صور مركبة كثيفة يحدث للمتلقى اضطراب لما كونه من سياق ولما يحاول أن ينتجه من دلالة حول النص
          وهو ما يظلم باقى النص ويضر فى رأيى بهذه التجربة الجميلة وفكرتها الشعرية الرائعة

          تعليق

          • ظميان غدير
            مـُستقيل !!
            • 01-12-2007
            • 5369

            #6
            الشاعر المبدع والمدهش

            أحمد عبدالرحمن جنيدو

            نص محلق ونقي كروحك الجميلة

            نصك الباهر يستحق كل تقدير فأنت مدرسة إبداعية
            وشاعر جميل

            تحيتي
            ظميان غدير
            نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
            قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
            إني أنادي أخي في إسمكم شبه
            ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

            صالح طه .....ظميان غدير

            تعليق

            • تاقي أبو محمد
              أديب وكاتب
              • 22-12-2008
              • 3460

              #7
              أخي العزير وأستاذي الفاضل، أحمد عبد الرحيم جنيدو،بورك القلب والقلم، أمتعتنا بشعرك الحالم الندي ،ووقفت أتفيأ ظلال أحاسيسك الرقيقة الشجية،فغمرتني الروعة واستبد بي الجمال،لا عدمنا ألقك، خالص التحية.


              [frame="10 98"]
              [/frame]
              [frame="10 98"]التوقيع

              طَاقَاتُـــــنَـا شَـتَّـى تَأبَى عَلَى الحسبَانْ
              لَكنَّـنَـا مَـوتَـــــــى أَحيَـاءُ بالقــــــــرآن




              [/frame]

              [frame="10 98"]
              [/frame]

              تعليق

              • سعاد ميلي
                أديبة وشاعرة
                • 20-11-2008
                • 1391

                #8
                انبسط يااحمد مروري بقصيدتك خلاها تخرج من عتمتها المشعة وتسطع في الأفق مبروك لنا هذه الدرة الفريدة
                مدونة الريح ..
                أوكساليديا

                تعليق

                • مصطفى الطوبي
                  أديب وكاتب
                  • 04-11-2008
                  • 278

                  #9
                  هي نغمة الأوتار في قيثارة ٍ شردتْ،
                  تعانق عندليب الغصن،
                  يعزف في الفضاء شجونه دون اعتقالْ.
                  هي رقصة ُ الحجل البديعة والسنونو،
                  والحكايات المعفـّرة السوالف والخصالْ.
                  هي أمّنا الأولى،
                  ونطق البوح والماء الزلالْ.
                  هي ضحكة الأطفال في عيد الربيع
                  هي الجمالْ.
                  أخي الشاعر الجميل أحمد..
                  قصيدتك جميلة وزاد لها جمالها هذه المراهنة على اللاتحديد النصي،، الأمر الذي عكسته بشكل لافت الأبيات المقتبسة.. فالمتلقي يبقى على عطشه في إرواء الذاكرة بالمخاطب الزئبقي المتموج في تشاعيب النص.. وهو من صلب الكثافة الشعرية ..نص عذب ورائق يسرنا قراءته والتملي به..تقبل مني كل التقدير ..

                  تعليق

                  • سرور البكري
                    عضو الملتقى
                    • 12-12-2008
                    • 448

                    #10
                    الشاعر المحلق فوق الغمام
                    أحمد عبد الرحمن جنيدو
                    :
                    عذوبةٌ من حروفكَ أشرقت في صباحي
                    وأنا أرشفُ سحراً نفثتهُ قصيدتكَ الفاتنة المعنى والتصوير
                    :
                    بوحٌ شفيفٌ وجزالةٌ متناهية
                    ومقدرة واضحة ولغة نضرة
                    طفقت من ثنايا القصيد
                    :
                    دمتَ مبدعاً
                    وردي ووردي

                    تعليق

                    • سعاد سعيود
                      عضو أساسي
                      • 24-03-2008
                      • 1084

                      #11
                      هي أمّنا الأولى،
                      ونطق البوح والماء الزلالْ.
                      هي ضحكة الأطفال في عيد الربيع
                      هي الجمالْ.


                      الشاعر الراقي أحمد عبد الرحمن

                      برعت في ترقيص الكلمات على أناملك و هي تناجي الحبيبة الأولى
                      و الأم الخالدة
                      رائعة قصيدتك جدا وجدا وجدا

                      تحياتي

                      سعاد
                      [SIZE="5"][FONT="Verdana"][COLOR="DarkRed"]كيف أنتظر المطر إذا لم أزرع السنابل..![/COLOR][/FONT][/SIZE]

                      تعليق

                      • محمد القبيصى
                        عضو الملتقى
                        • 01-08-2009
                        • 415

                        #12
                        [align=center]
                        الشاعر الكبير أحمد جنيدو

                        رائعة هذه الومضة المتألقة .وقد أعجبتنى الخاتمة التى تقول:
                        كل شواهد التاريخ واقفة،
                        وصوت الأرض و التاريخ صار المستجيرْ.
                        وجه المآسي وجهها،
                        والشعب يجهل ما المصيرْ


                        لك كل الود والتقدير
                        [/align]

                        تعليق

                        • جميلة الكبسي
                          شاعرة وأديبة
                          • 17-06-2009
                          • 798

                          #13
                          [align=CENTER][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=center]
                          تصويرك المتقن أيها المبدع يجرنا في إبحار ممتع
                          نحو أعماق النص
                          في سلسلة جميلة آخذة من المشاعر
                          لم يكن مروري على متصفحك عاديا أيها القدير
                          فقد رحلت من هنا محملة بأجمل المعاني
                          الشاعر القدير
                          أحمدعبدالرحمن جنيدو
                          دمت والألق
                          [/align][/cell][/table1][/align]
                          *
                          * *
                          * * *

                          " أنا من لا تمل الأمل "

                          * * *
                          * *
                          *

                          تعليق

                          • أحمد مانع الركابي
                            أديب وكاتب
                            • 21-07-2008
                            • 112

                            #14
                            انت تعزف الجمال ياحمد
                            دمت عازفا للروائع

                            تعليق

                            • عبير هلال
                              أميرة الرومانسية
                              • 23-06-2007
                              • 6758

                              #15
                              شاعرنا المبدع

                              أحمد عبد الرحمن جنيدو

                              كنتُ هنا مع رائعتك الفذة

                              التي عطرت قلوبنا بأريجها الزكي

                              أيها الرائع

                              أرق تحياتي لك

                              ووافر تقديري
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X