وطن البراءة
(شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو)
(1)
وجه البراءة وجهها،
ونقاوة الألوان تعطيك اليقينْ.
سحر الشروق جبينها،
والنور في عسل العيون تأصّلٌ
لــبٌّ سكينْ.
وهي المحاذير التي تركتْ مشاهدها
على الجسد القرينْ.
وهي البساطة
كالحمامة إنْ تبيض على العرينْ.
عمر الطفولة عيشها،
فحو النداوة في حياء الوجه،
يطفو فوق بارقة الجبينْ.
في الهمس تختصر الغناء،
وفي الطلوع تذيب ذاكرة السنينْ.
في الحسِّ تكتمل الحكاية،
حسّها بالآخر المسلوب
يغني البائسينْ.
في صوتها نايٌ يزكي فصول الحبّ
أغنية ً تداعب يائسينْ.
وهي التكامل في الحضور،
وفي الغياب وفي التأكـّد والظنونْ.
رعش المحبّة من يديها،
والغطاء لبردك الشعريِّ
يرويه نضوجٌ من ينابيع الحنينْ.
هي لحظة ُ الأحلام والإيحاء،
مبدعة الجنونْ.
(2)
وفسيحة ٌ كالنور أوسع من ضحى،
وعميقة ٌ كاللؤلؤ المدفون في الأعماق،
أبعد من مداركنا،
وأجمل من خيالْ.
وقريبة ٌ للروح،
أقرب بالبعيد من الوصالْ.
هي نغمة الأوتار في قيثارة ٍ شردتْ،
تعانق عندليب الغصن،
يعزف في الفضاء شجونه دون اعتقالْ.
هي رقصة ُ الحجل البديعة والسنونو،
والحكايات المعفـّرة السوالف والخصالْ.
هي أمّنا الأولى،
ونطق البوح والماء الزلالْ.
هي ضحكة الأطفال في عيد الربيع
هي الجمالْ.
أحبيبتي؟!
يا صوتنا المبتور من كتب السؤالْ.
وجع المواويل المقيم على صدور العاشقين،
وليلة التكوين،
نشوته النبيذ كمن معتـّقة الثمالة
سكرة الغرقان في بحر الزوالْ.
أصغيرتي؟!
مازلت أركض في حوافي الحلم،
أتعبني الوصول،
وأرّق الإحساس تسليم المحالْ.
حاولت صلب السرّ في عقل الخمول،
فسال من أرق السطور دمٌ ،
وذاب الصوت في صخب الجدالْ.
(3)
من أنت يا وجه البراءة؟
يا تراب الجسم والعمق المثيرْ.
يا رعشة المذهول بالأمل الكبيرْ.
أمي تمشّط شعرها في مدفن الفقراء،
والرئة انشقاقٌ للدخان
وللرماد وللسعيرْ.
يا حلمنا المغلوب فوق المستحيل،
وتحت أنقاض الكسيرْ.
آمنت فيك،
تصالح الشيطان من نفسي،
تزوّج شهريار خصوبتي،
والزرع أنجب خافقي،
أصبحت في زخِّ الهوامش كالأسيرْ.
في ظلـّه الوثنيّ نامتْ رغبتي،
بالعيش أكوام الأخيرْ.
يا أمنا الأولى،
وآخرنا المصاب،
بنزلة التكتيم،
كل شواهد التاريخ واقفة،
وصوت الأرض و التاريخ صار المستجيرْ.
وجه المآسي وجهها،
والشعب يجهل ما المصيرْ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
23/4/2008
(شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو)
(1)
وجه البراءة وجهها،
ونقاوة الألوان تعطيك اليقينْ.
سحر الشروق جبينها،
والنور في عسل العيون تأصّلٌ
لــبٌّ سكينْ.
وهي المحاذير التي تركتْ مشاهدها
على الجسد القرينْ.
وهي البساطة
كالحمامة إنْ تبيض على العرينْ.
عمر الطفولة عيشها،
فحو النداوة في حياء الوجه،
يطفو فوق بارقة الجبينْ.
في الهمس تختصر الغناء،
وفي الطلوع تذيب ذاكرة السنينْ.
في الحسِّ تكتمل الحكاية،
حسّها بالآخر المسلوب
يغني البائسينْ.
في صوتها نايٌ يزكي فصول الحبّ
أغنية ً تداعب يائسينْ.
وهي التكامل في الحضور،
وفي الغياب وفي التأكـّد والظنونْ.
رعش المحبّة من يديها،
والغطاء لبردك الشعريِّ
يرويه نضوجٌ من ينابيع الحنينْ.
هي لحظة ُ الأحلام والإيحاء،
مبدعة الجنونْ.
(2)
وفسيحة ٌ كالنور أوسع من ضحى،
وعميقة ٌ كاللؤلؤ المدفون في الأعماق،
أبعد من مداركنا،
وأجمل من خيالْ.
وقريبة ٌ للروح،
أقرب بالبعيد من الوصالْ.
هي نغمة الأوتار في قيثارة ٍ شردتْ،
تعانق عندليب الغصن،
يعزف في الفضاء شجونه دون اعتقالْ.
هي رقصة ُ الحجل البديعة والسنونو،
والحكايات المعفـّرة السوالف والخصالْ.
هي أمّنا الأولى،
ونطق البوح والماء الزلالْ.
هي ضحكة الأطفال في عيد الربيع
هي الجمالْ.
أحبيبتي؟!
يا صوتنا المبتور من كتب السؤالْ.
وجع المواويل المقيم على صدور العاشقين،
وليلة التكوين،
نشوته النبيذ كمن معتـّقة الثمالة
سكرة الغرقان في بحر الزوالْ.
أصغيرتي؟!
مازلت أركض في حوافي الحلم،
أتعبني الوصول،
وأرّق الإحساس تسليم المحالْ.
حاولت صلب السرّ في عقل الخمول،
فسال من أرق السطور دمٌ ،
وذاب الصوت في صخب الجدالْ.
(3)
من أنت يا وجه البراءة؟
يا تراب الجسم والعمق المثيرْ.
يا رعشة المذهول بالأمل الكبيرْ.
أمي تمشّط شعرها في مدفن الفقراء،
والرئة انشقاقٌ للدخان
وللرماد وللسعيرْ.
يا حلمنا المغلوب فوق المستحيل،
وتحت أنقاض الكسيرْ.
آمنت فيك،
تصالح الشيطان من نفسي،
تزوّج شهريار خصوبتي،
والزرع أنجب خافقي،
أصبحت في زخِّ الهوامش كالأسيرْ.
في ظلـّه الوثنيّ نامتْ رغبتي،
بالعيش أكوام الأخيرْ.
يا أمنا الأولى،
وآخرنا المصاب،
بنزلة التكتيم،
كل شواهد التاريخ واقفة،
وصوت الأرض و التاريخ صار المستجيرْ.
وجه المآسي وجهها،
والشعب يجهل ما المصيرْ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
23/4/2008
تعليق