ريحانه ...
(ريحانة جبار ي ملاياري ) *1
((إن المحكمة لم تأخذ في الاعتبار كل الأدلة، وأن اعترافات جباري انتزعت منها قسرا، وقام المحقق الإيراني باستخدام التعذيب للحصول على اعترافات من جباري، التي احتجزت في زنزانة انفرادية لمدة شهرين، قبل أن يسمح لمحاميها مقابلتها ))
أحمد شهيد مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان
جلست السجانة في ذات المكان الموحش قبل أن تغادره ريحانه،كل شيء على طبيعته،الجدران ا لتي احتوت جسدها،قضبان السجن .
عيون السجانات مازالت ترنو للمكان، ثمة رسالة بين طيات ملابس ريحانة .. قرأتها بصوت صداه يتعالى ، وكأنها تريد إسماع ما فيها من كلام .لحمامة تحتضر في تلك الزنزانة ..
الدهاليز المظلمة تجاور أسن الحياة،
تقفر الطرق إذا ما أزف النهار،لازالت أمي ترفع يديها بالدعاء (ألا يقدر الله أمرا لا ترجوه)
أحاور الدياجير المعتمة والأقبية الحالكة فتأتيني أضغاث أحلام بهيئة رجال يسألونني إن كنت قد قتلت الرذيلة وأهرقت دماء من أراد استباحة وردة عفتي،وطهارة جسدي .
،موسيقى هاينرش شوتز الجنائزية
تغتال بعضا من إقدامي وبأسي ،تلك الوجوه الممسوخة تعزف على وتر نشاز تثير فيّ رغبة الخلاص من سياط طالما لذعت جسدي.
(( بريئة رغبات من أراد العوم على تضاريس جسدي الغض ))،
أدفن وجهي بين راحتي المخضبة بحناء من دمي .. أجتر بعضا من راحة البال،لأوقظ شجاعة مخبأة تحت رماد النفس ..
حمامتي قريبة مني تؤنسني،أناجيها،كلما نظرت إليها أشعر بالأمان،
(عمري كعمرك قصير،وجمالي كجمالك مدفون في تلك الطوامير ) حمامتي أتأسين لحالي أم أنا من يأسى لحالك،
ترنو إلي ..ترجو أن يزيد بعضا من شحيح طعامي ... ألتمس عذرا لحالي ..
((مبارك للموتى الذين يموتون من أجل عذرية الحياة )) ا
ينهار العالم في لحظة، ستة وعشرون ربيعا،ومضة سريعة الانطفاء،
مازالت أحلام الطفولة عالقة في مخيلتي،مازلت أغتال في مشيتي ألف دنس و ألف رذيلة،
ألم تعلموني أن السير في الطرقات يفضح ما مخبوء في خلق الفتاة،
تمنيت أن أهشم زيف ممن أدعوا أن الله ألبسهم سرابيل العدالة والإيمان والطهر،
أحتضن كتبي كل يوم عند الصباح حيث الشوارع المكتظة بالسيارات تحاصرني أفواه المتحرشين ترميني بوابل من الكلمات الفظة،أتفحص محفظتي قبل أن أغادر البيت خمسة ألاف تومان مصرفي اليومي،تودعني أمي بقبلة ترسمها على جبيني بحنان ..ثمة ابتسامة تفجر ألف أمنية وأمنية،في قلبها المكدود .. حين تسكب الماء خلفي ( تتمنى لي الأمان والعود من جديد )
أراجيح البراءة تستفز ضحكاتي حين أسير مع صديقاتي أداريها بيدي خوفا من رقيب،أسير أبحث عن براعم ا لكلام لأزرعها في أصص الحقيقة أينما حلت قدمي لأقول لأمي كل شيء عن رحلتي اليومية،فتبتسم و هي تحتضنني وتقول :_
_ ،ماماني خوب ..انجام مي شود . *2
،الوجوه الغاضبة تحيط بي . ترغمني أن أزرع كلمات مقلوبة المعاني،مجذومة الجسد ليحصدوا ما يريدون،
الأذان تنتظر سماع قول من تلفعت أفكاره بالسواد،أسراب الحمامات يطرن حول المحكمة
((أنامقبلة ))
كوكوش *3 تصدح بصوتها الملائكي،ترن الكلمات في أذني ..
_ من آمده *4
أنا مقبلة ..
أنا مقبلة على انتفاضة حب
لإنعاش الدلال من جديد
أتمنى يا حبيبي أن تعمر مئة سنة
لتكون جاري وتظلل عليّ ..
لا أريد هذه المائة سنة،أريد نصفها أو فوقها بضع سنين
المحكمة تغص بالقادمين ،تتراقص الكلمات على شفتي القاضي الذي راح يرمقني بنظرات فيها أكثر من معنى،كجذوة نار، تتمايل،العيون مترقبة .. والأذان منصته ..
أمنت أ لا سبيل للنجاة ..
كان عمري حينها تسعة عشر عاما،أفيض حيوية وشبابا .. يملأني الأمل،
في يوم كان فاصلا غير كل حياتي .. كان قادرا على أن يحجم فضاء ليس له حدود بجدران أربعة تحيط بي ...
استدعاني سرباتي لكي أرى تصاميم بيته،
احتوتني مخالبه لا استطيع الخلاص منها أحاطتني كأذرع إخطبوط ،جثم على صدري كما يجثم السبع على فريسته،لم يك سبعا كان ضبعا تفوح منه رائحة زنخة ..انقلبت مسارات الحياة كلها ،الأمل بالنجاح صار أملا بالخلاص ،ذئاب غريزته تعوي في أذني ،ابحث عمن ينقذني،بكائي صار حشرجة مخنوقة ..
دافعت عن عفتي،امتدت يدي دون دراية مني إلى سكين،طعنته في ظهره
.. .. لملم القاضي أوراقه
لم تقتنع المحكمة بادعائي ولا بالأدلة المقدمة إليهم ..
نطق الحكم ......
،فيما ظلت الدهشة مخنوقة ،تأبى تجاوز لحظة النطق بها،
ثمة ابتسامة،تؤبن عمر موءود،بدلا من أن أزف بالورود زفوني بالدموع،
كل صباح يقربني خطوة نحو رمس موعود، العروس ستزف للتراب ،طوق الياسمين سيكون عقدا من الحبال سيطوق عنقي،وزغاريد العرس تتحول إلى تراتيل بكائية حزينة .
_ دعوني أرى أمي
_ لا أحب أن يأكل جسدي التراب تبرعوا لمن يحتاج أي عضو من أعضائي .قلبي كبدي عيني أي شيء تريدون ..
نزفت تراتيلي كلها،يكاد قلبي يفرمن بين أضلعي هلعا .. ارتبكت قدماي وأنا أدخل زنزانتي ..
المقصلة فاغرة فاها،يشحذ المراؤون حرفها الكبير،السيد المسيح يبكي من عليائه،
(( من منكم كان بلا خطيئة فليرجمها ))
هدلت الحمامة،هديلا أشبه بالنواح،حاولت أن أسقيها ماء أبت أن تشرب،نظرت إلي بعين حزينة،
النور باهت،لكنه يعينني على كتابة آخر رسالة لأمي
((عزيزتي شعلة ........ أشعر بالخزي حين تبكين،افرحي إن وئدوا جمالي،وأن قصوا أظافري وعقدوا لي قلادة من حبال،إن مزقوا ثياب العفة وألبسوني ثوب قاتل مع سبق الإصرار ..
أماه أنت تعرفين إني لا أقوى على قتل حشرة حتى،....أيمكن أن يكون الظبي قاتلا للضباع .. ))
سرت معهم كما الموت يسير،تلاحقني نظرات أمي والحمامة التي تطير فوق رأسي،
لا مفر من قضاء الله ... سمعت وقع أصوات الأقدام المتجهة نحوي، قرقعة الأقفال تجعلني التصق بالجدار . أردته أن يحتويني . أن يضمني بحنان .. أن أكون جزء منه ..
رفرفة أجنحة الحمامة تثير جلبة في دهاليز السجن ، وهي تتخبط مذعورة بين جدران الزنزانة،
أصوات السجينات تطلب لي الرحمة .. وقع الأقدام يثير في داخلي رهبة المقبل على الموت
كتفوا يديّ .. ألبسوني الكيس الأسود .. كل شيء معد .. رأيت وجوها متأسية على شبابي
أسمعوني قرار الحكم .. اطلبي الرحمة والغفران .
تلوتها في داخلي دون شعور تكررت كلمات وضاعت أخرى .. وتلعثمت، بأي لغة أنا كنت أتكلم لا أعلم ...
سمعت أحدا يصرخ أوقفوا الحكم .. أوقفواالحكم ... تجمدالجميع .. كأنهم في طابور للجيش يدعوهم للثبات ..
يا ألله تنفست الصعداء .. أغمضت عيني رغم ما يحيط بي من ظلام ...
(( ريحانه لا تخدعك الأوهام، أنها أحلام يقظة ،كلام محموم هوس مجنون ،وأماني احتضار فقد خاط لي القدر أكفان ما كنت لابسة إياها لولا يد قاتلي الذي مات قبلي ))
_ ريحاااااااااااااااااانه .... صوت كأنه يأتيني من البعيد
تكرر ت تلك الأصوات كأني اسمعها إنه صوت أمي دعوني اقبل يدها قبل أن،قبل أن تتدلى قدمي في الفضاء .. وتغتصب الحياة مني .....
مسحت السجانة دموعا،انهمرت دون إرادة منها وهي تشم عطر ذكراها المسفوح ،
حملت الحمامة التي تجمدت عيونها في محاجرها .. وتوقفت حركة أنفاسها ...أوصدت باب الزنزانة وعيناها ترنو نحو المكان علها وأن تعود ...
· 1 ريحانة إجباري مهندسة ديكور أعدمت عن عمر ناهز 26 سنة التهمة قتلها طبيب إيراني حاول اغتصابها قيل أنه رجل مخابرات
*2ماماني خوب انجام مي شود جملة إيرانية معناها ( أحسنت حبيبتي )
*3 مطربة إيرانية معروفه في السبعينات ... من القرن الماضي
4* من آمده أغنية مشهورة للمطربة الإيرانية كوكوش معناها ( أنا مقبلة )
(ريحانة جبار ي ملاياري ) *1
((إن المحكمة لم تأخذ في الاعتبار كل الأدلة، وأن اعترافات جباري انتزعت منها قسرا، وقام المحقق الإيراني باستخدام التعذيب للحصول على اعترافات من جباري، التي احتجزت في زنزانة انفرادية لمدة شهرين، قبل أن يسمح لمحاميها مقابلتها ))
أحمد شهيد مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان
جلست السجانة في ذات المكان الموحش قبل أن تغادره ريحانه،كل شيء على طبيعته،الجدران ا لتي احتوت جسدها،قضبان السجن .
عيون السجانات مازالت ترنو للمكان، ثمة رسالة بين طيات ملابس ريحانة .. قرأتها بصوت صداه يتعالى ، وكأنها تريد إسماع ما فيها من كلام .لحمامة تحتضر في تلك الزنزانة ..
الدهاليز المظلمة تجاور أسن الحياة،
تقفر الطرق إذا ما أزف النهار،لازالت أمي ترفع يديها بالدعاء (ألا يقدر الله أمرا لا ترجوه)
أحاور الدياجير المعتمة والأقبية الحالكة فتأتيني أضغاث أحلام بهيئة رجال يسألونني إن كنت قد قتلت الرذيلة وأهرقت دماء من أراد استباحة وردة عفتي،وطهارة جسدي .
،موسيقى هاينرش شوتز الجنائزية
تغتال بعضا من إقدامي وبأسي ،تلك الوجوه الممسوخة تعزف على وتر نشاز تثير فيّ رغبة الخلاص من سياط طالما لذعت جسدي.
(( بريئة رغبات من أراد العوم على تضاريس جسدي الغض ))،
أدفن وجهي بين راحتي المخضبة بحناء من دمي .. أجتر بعضا من راحة البال،لأوقظ شجاعة مخبأة تحت رماد النفس ..
حمامتي قريبة مني تؤنسني،أناجيها،كلما نظرت إليها أشعر بالأمان،
(عمري كعمرك قصير،وجمالي كجمالك مدفون في تلك الطوامير ) حمامتي أتأسين لحالي أم أنا من يأسى لحالك،
ترنو إلي ..ترجو أن يزيد بعضا من شحيح طعامي ... ألتمس عذرا لحالي ..
((مبارك للموتى الذين يموتون من أجل عذرية الحياة )) ا
ينهار العالم في لحظة، ستة وعشرون ربيعا،ومضة سريعة الانطفاء،
مازالت أحلام الطفولة عالقة في مخيلتي،مازلت أغتال في مشيتي ألف دنس و ألف رذيلة،
ألم تعلموني أن السير في الطرقات يفضح ما مخبوء في خلق الفتاة،
تمنيت أن أهشم زيف ممن أدعوا أن الله ألبسهم سرابيل العدالة والإيمان والطهر،
أحتضن كتبي كل يوم عند الصباح حيث الشوارع المكتظة بالسيارات تحاصرني أفواه المتحرشين ترميني بوابل من الكلمات الفظة،أتفحص محفظتي قبل أن أغادر البيت خمسة ألاف تومان مصرفي اليومي،تودعني أمي بقبلة ترسمها على جبيني بحنان ..ثمة ابتسامة تفجر ألف أمنية وأمنية،في قلبها المكدود .. حين تسكب الماء خلفي ( تتمنى لي الأمان والعود من جديد )
أراجيح البراءة تستفز ضحكاتي حين أسير مع صديقاتي أداريها بيدي خوفا من رقيب،أسير أبحث عن براعم ا لكلام لأزرعها في أصص الحقيقة أينما حلت قدمي لأقول لأمي كل شيء عن رحلتي اليومية،فتبتسم و هي تحتضنني وتقول :_
_ ،ماماني خوب ..انجام مي شود . *2
،الوجوه الغاضبة تحيط بي . ترغمني أن أزرع كلمات مقلوبة المعاني،مجذومة الجسد ليحصدوا ما يريدون،
الأذان تنتظر سماع قول من تلفعت أفكاره بالسواد،أسراب الحمامات يطرن حول المحكمة
((أنامقبلة ))
كوكوش *3 تصدح بصوتها الملائكي،ترن الكلمات في أذني ..
_ من آمده *4
أنا مقبلة ..
أنا مقبلة على انتفاضة حب
لإنعاش الدلال من جديد
أتمنى يا حبيبي أن تعمر مئة سنة
لتكون جاري وتظلل عليّ ..
لا أريد هذه المائة سنة،أريد نصفها أو فوقها بضع سنين
المحكمة تغص بالقادمين ،تتراقص الكلمات على شفتي القاضي الذي راح يرمقني بنظرات فيها أكثر من معنى،كجذوة نار، تتمايل،العيون مترقبة .. والأذان منصته ..
أمنت أ لا سبيل للنجاة ..
كان عمري حينها تسعة عشر عاما،أفيض حيوية وشبابا .. يملأني الأمل،
في يوم كان فاصلا غير كل حياتي .. كان قادرا على أن يحجم فضاء ليس له حدود بجدران أربعة تحيط بي ...
استدعاني سرباتي لكي أرى تصاميم بيته،
احتوتني مخالبه لا استطيع الخلاص منها أحاطتني كأذرع إخطبوط ،جثم على صدري كما يجثم السبع على فريسته،لم يك سبعا كان ضبعا تفوح منه رائحة زنخة ..انقلبت مسارات الحياة كلها ،الأمل بالنجاح صار أملا بالخلاص ،ذئاب غريزته تعوي في أذني ،ابحث عمن ينقذني،بكائي صار حشرجة مخنوقة ..
دافعت عن عفتي،امتدت يدي دون دراية مني إلى سكين،طعنته في ظهره
.. .. لملم القاضي أوراقه
لم تقتنع المحكمة بادعائي ولا بالأدلة المقدمة إليهم ..
نطق الحكم ......
،فيما ظلت الدهشة مخنوقة ،تأبى تجاوز لحظة النطق بها،
ثمة ابتسامة،تؤبن عمر موءود،بدلا من أن أزف بالورود زفوني بالدموع،
كل صباح يقربني خطوة نحو رمس موعود، العروس ستزف للتراب ،طوق الياسمين سيكون عقدا من الحبال سيطوق عنقي،وزغاريد العرس تتحول إلى تراتيل بكائية حزينة .
_ دعوني أرى أمي
_ لا أحب أن يأكل جسدي التراب تبرعوا لمن يحتاج أي عضو من أعضائي .قلبي كبدي عيني أي شيء تريدون ..
نزفت تراتيلي كلها،يكاد قلبي يفرمن بين أضلعي هلعا .. ارتبكت قدماي وأنا أدخل زنزانتي ..
المقصلة فاغرة فاها،يشحذ المراؤون حرفها الكبير،السيد المسيح يبكي من عليائه،
(( من منكم كان بلا خطيئة فليرجمها ))
هدلت الحمامة،هديلا أشبه بالنواح،حاولت أن أسقيها ماء أبت أن تشرب،نظرت إلي بعين حزينة،
النور باهت،لكنه يعينني على كتابة آخر رسالة لأمي
((عزيزتي شعلة ........ أشعر بالخزي حين تبكين،افرحي إن وئدوا جمالي،وأن قصوا أظافري وعقدوا لي قلادة من حبال،إن مزقوا ثياب العفة وألبسوني ثوب قاتل مع سبق الإصرار ..
أماه أنت تعرفين إني لا أقوى على قتل حشرة حتى،....أيمكن أن يكون الظبي قاتلا للضباع .. ))
سرت معهم كما الموت يسير،تلاحقني نظرات أمي والحمامة التي تطير فوق رأسي،
لا مفر من قضاء الله ... سمعت وقع أصوات الأقدام المتجهة نحوي، قرقعة الأقفال تجعلني التصق بالجدار . أردته أن يحتويني . أن يضمني بحنان .. أن أكون جزء منه ..
رفرفة أجنحة الحمامة تثير جلبة في دهاليز السجن ، وهي تتخبط مذعورة بين جدران الزنزانة،
أصوات السجينات تطلب لي الرحمة .. وقع الأقدام يثير في داخلي رهبة المقبل على الموت
كتفوا يديّ .. ألبسوني الكيس الأسود .. كل شيء معد .. رأيت وجوها متأسية على شبابي
أسمعوني قرار الحكم .. اطلبي الرحمة والغفران .
تلوتها في داخلي دون شعور تكررت كلمات وضاعت أخرى .. وتلعثمت، بأي لغة أنا كنت أتكلم لا أعلم ...
سمعت أحدا يصرخ أوقفوا الحكم .. أوقفواالحكم ... تجمدالجميع .. كأنهم في طابور للجيش يدعوهم للثبات ..
يا ألله تنفست الصعداء .. أغمضت عيني رغم ما يحيط بي من ظلام ...
(( ريحانه لا تخدعك الأوهام، أنها أحلام يقظة ،كلام محموم هوس مجنون ،وأماني احتضار فقد خاط لي القدر أكفان ما كنت لابسة إياها لولا يد قاتلي الذي مات قبلي ))
_ ريحاااااااااااااااااانه .... صوت كأنه يأتيني من البعيد
تكرر ت تلك الأصوات كأني اسمعها إنه صوت أمي دعوني اقبل يدها قبل أن،قبل أن تتدلى قدمي في الفضاء .. وتغتصب الحياة مني .....
مسحت السجانة دموعا،انهمرت دون إرادة منها وهي تشم عطر ذكراها المسفوح ،
حملت الحمامة التي تجمدت عيونها في محاجرها .. وتوقفت حركة أنفاسها ...أوصدت باب الزنزانة وعيناها ترنو نحو المكان علها وأن تعود ...
· 1 ريحانة إجباري مهندسة ديكور أعدمت عن عمر ناهز 26 سنة التهمة قتلها طبيب إيراني حاول اغتصابها قيل أنه رجل مخابرات
*2ماماني خوب انجام مي شود جملة إيرانية معناها ( أحسنت حبيبتي )
*3 مطربة إيرانية معروفه في السبعينات ... من القرن الماضي
4* من آمده أغنية مشهورة للمطربة الإيرانية كوكوش معناها ( أنا مقبلة )
تعليق