فيه شي غلط في الكتابة الأدبية أو ... فيَّ!.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    فيه شي غلط في الكتابة الأدبية أو ... فيَّ!.

    "فيه شي غلط " في الكتابة الأدبية أو ... فيَّ!

    "فيه شي غلط" هذه عبارة بطل من أبطال المسلسلات المصرية القديمة، لا أذكر لا عنوان ذلك المسلسل ولا اسم الممثل المصري الذي قام بدور البطل فيه إن كنت أعرفه أصلا، لكنني أذكر جيدا هذه العبارة التي كان يرددها على طول الحلقات وهو يضرب كفا على كف قائلا:"فيه شي غلط!" وأذكر جيدا ملامحه وإن رأيته لعرفته لأن وجهه متميز بفحولته و صوته الجهوري (*)؛ لكن ما الذي أريد قوله بإثبات هذه المقولة ها هنا؟ وما علاقتها بالكتابة الأدبية؟ وهنا مربط الفرس كما يقال، أو هنا مربط القلم كما أقول لأن حديثنا هنا عن الكتابة الأدبية ولكل جامح مربط، أو هكذا يجب أن يكون الأمر، هذا ما سأحاول تبيينه بوضوح ما استطعت إلى ذلك سبيلا بعربيتي السيارة الميسرة التقليدية.

    أصدقكم القول، وما عهدتُّني إلا صادقا معكم، أنني عندما أقرأ بعض ما ينشر هنا من "شعر حر" أو "شعر منثور" أو "النثر المتشاعر" أو الخواطر وما يدرج تحت عنوان "الشعر الخيالي" أو القصص، أصاب بالذهول لأنني لا أكاد أفهم من تلك الإبداعات إلا كلمات منفردة، وحتى هذه لا أفهم منها الشيء الكثير أحيانا أما أن أفهم جملها وعباراتها كاملة، أو أن أفهم النص كله، فهذا يكاد يكون ضربا من المستحيل، وأراني أتهم لغتي العربية "التقليدية" القديمة أو العتيقة البالية ولاسيما عندما أقرأ عبارات الإعجاب و التهليل و النشوة بتلك الكتابات العجيبة فأقول في نفسي:"لعلها "السريالية" (أو "السوريالية") وأنا "ريالي"، ليس نسبة إلى "ريال مَجْرِيط" (مدريد) ولا للـريال، العملةَ، بل "للريالتي" réalité أو reality أي الحقيقة (لا أعرف لماذا كلمة ريال تخرج صغيرة؟).

    إذن العيب إن لم يكن في من يكتب بتلك اللغة العجيبة الغريبة، وهم برآء طبعا من كل عيب لساني أو أدبي أو حتى فني ولا أذكر شخصا بعينه فهم معروفون بيننا ولا نصا فالأمثلة لا تكاد تُعد أو تُحصى، فهو، العيبَ، فيَّ أنا حتما لأن لغتي "قرآنية" عربية فصيحة صحيحة صريحة ... "مليحة"، ولله الحمد والمنة، ولغة هؤلاء "السرياليين" (أو "السورياليين") المحدثين لغة "موديرن" لا تتماشى مع لغة الدين، العربية اللسان المبين، ولا مع لغة أمثالي من العُجُز (جمع عجوز) "الحابسين" المتوقفين في البالي الثمين.

    هذه مشكلتي أفاتحكم بها عسى و ... لعل يكون بين القراء من ينجدني بتفسير منطقي "ريالي" أو ينصحني بتغيير، أو تطوير، لغتي القديمة البالية والتي لم تعد تتماشى والأدب "السريالي" (أو "السوريالي") الخيالي.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
    (*) هو المسلسل المصري "فيه حاجة غلط" (1983) والممثل المتحدث عنه هو "حسن عابدين" رحمه الله تعالى، وقد عرفت هذا كله اليوم فقط: الجمعة 7 أوت 2015.
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

  • عبدالرحمن السليمان
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 5434

    #2
    يا أستاذنا الحبيب: لهؤلاء الرهط قاموس خاص لا يفهمه سواهم! فإبداعهم ديالكتيكي بلغة دراماتيكية ظاهرها إيسوتيكي وباطنها إكسوتيري وما بين ظاهرها وباطتها حراك ديناميكي لا يفهمه إلا من تشبع بمعاني القانون الخاص الذي لا يفهمه إلا من أصيب بكاريزماهم، ورقى كلامه بسكنجبينات أهل الحكمة، وجوارش أهل الفطن، ولعوقات العسّالين، وإطريفلات الاصطهاج المزيلة للبخر وسائر أصناف الماليخوليا!

    فعلى رسلك شيخنا!
    عبدالرحمن السليمان
    الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    www.atinternational.org

    تعليق

    • منار يوسف
      مستشار الساخر
      همس الأمواج
      • 03-12-2010
      • 4240

      #3
      أستاذنا القدير بعد السلام عليكم
      أضحك الله سنك
      هذا النوع من الشعر يعتمد على الصور الشعرية و على التفكير بها و تخيلها
      و كلما كانت الصورة مدهشة كلما كان للنص قيمة
      و بدون هذه الصور أو التصوير الشعري لا يصبح للنص معنى
      و بنظري الشاعر الذي يستطيع أن يجعل التصوّر سهلا للقارىء هو الأكثر براعة
      فمن حق القارىء أن يفهم
      لكن في النهاية الشاعر هو الذي يحمل سر و مفاتيح نصه
      و كما يقولون ( المعنى في بطن الشاعر )

      و للعلم رغم أني أحب هذا النوع من الشعر إلا أني كثيرا لا أفهم ما يكتبه الشعراء
      يعني المشكلة عند ناس كتير في فهم الصور المعقدة للنصوص النثرية

      بس أوعى يكون أسمي مكتوب ههه

      تحياتي و تقديري أستاذنا

      تعليق

      • mmogy
        كاتب
        • 16-05-2007
        • 11282

        #4
        ههههه أستاذنا الجليل حسين ليشوري هذا النوع من الكتابة يحتاج وجود كاتب النص بجوار من يقرأ أو عن طريق الاسكايب أو الكاميرا الخفية .. وحضرتك تعرف وأنت سيد العارفين أن للكلام ظاهر وباطن .. ظاهر للعوام وباطن للخواص وليس من الضروري أن تكون ثمة علاقة عضوية تربط بين الظاهر والباطن .. حتى تتسع خيالات كل قارىء وناقد وحاقد هههه .. وكلما تعددت القراءات كثر الخير وعمت البركة .. وعلى رأي نجيب سرور في البروتوكول الثاني من برتوكولات حكماء ريش :
        البروتوكول الثانى :

        لا تفهم شيئاَ مما تقرأ ..
        ليس يهم اليوم الفهم ..
        فالمفهوم اللامفهوم ..
        أو بالعكس .
        لن يسألك أحد ..
        ما معنى قولك «....»!
        فالمفروض .
        ألا معنى للأشياء وللكلمات ..
        وإذا كانت للأشياء معان ..
        فالمفروض ..
        أن معانيها معروفة ..
        للحكماء لديك ..
        وإذا كان الأمر كذلك ..
        فالكلمات «مسالك» ..
        والمفروض ..
        أنك تعرف ..
        والمفروض أخيراً ألا تسأل ..
        عن معنى قولك «...» !

        تحياتي لك
        إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
        يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
        عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
        وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
        وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

        تعليق

        • رشا الشمري
          أديب وكاتب
          • 15-09-2014
          • 268

          #5
          تحية تفوح أريج صباحي يحمل تباشير أول ايام شهر رجب الاصب ليغمرنا بأطمئان روحي فريد ...
          كل عام وانت الى الله أقرب أستاذ حسين ليشوري
          أما بعد ...
          سأدخل مباشر لِاخوض في سُبر الموضوع سيدي , بما أني في بعض الاحيان أميل للغموض الذي أراه جميلاً في الكتابة
          فلأني أعتبر أن الكلمة أو المفردة كالؤلؤة كلما كانت في قوقعتها كانت أجمل ,,, وهذا _ من وجهة نظري _
          ولكن في بعض الاحيان يكون الامر معقد جداً وشائك يحتاج لفك الشفرات الكلامية التكوينية للجملة كي نتوصل الى ما أراد به الشاعر او لربما يكون كاللغز الذي على القارئ ايجاد مايعني - ولن يتوصل -
          على الاغلب هذا الادب المستحدث هو امتداد للادب الغربي ، فحينما كنت أقرأ شعر النثر لا أستسيغهُ لأني لا أعي مايُراد به !
          لكن لايخلو من الجمال في لمسات بعض الشعراء ..

          وكما أشرت اليه أستاذنا المحترم بلفظة سُريالي .. أجل سبق وقلت في موضوع اخر مشابة ان هذه الضربات الادبية التي تشبه ضربات ريشة فنان سُريالي ماهي الا امتداد غربي هي اشبه ماتكون من حالة لا وعي .. تنويم مغناطيسي ,, عالم لن يتمكن من الوصول اليه الا الغارقون بالاحلام ,, واأصحاب الخيال الواسع جداً .. لذا من الصعب فهم تكوينة الابيات للوهلة الاولى لان على القارئ أن يعيش ذات الاجواء التي مر بها الكاتب ! وهذا أيظاً حسب معرفتي البسيطه -في بعض الاحيان_ حينما أكتب _أجل _أختار مفردات مفهومة لكن أشعر إن أناملي على المرقن لا تتحرك برتابة مقصودة بل انها حركة عشوائية بأجواء لست افهمها في بعض الاحيان لذا اقول دوما انه الخيال ليس الأ !!

          قرأة مواضيع في هذا النحو حينما كنت اُريد أن أجد تفسير لهذا اللون وكما قلت لست مكثرة فيه بل أميِّل للواقعية في الحرف والخيالية في حالات أحتاج بها الرحيل عن أُطر الواقع ... كما قرأة في مقال السوريالية وقصيدة النثر: بروتون وايلوار

          إذ أُعتُبر إنها حالة تعامل مع الصور النادرة والخيال . كما وإنها حالة تفكيك الجملة القديمة برعت في تصوير عالم مختلف اعتباطي جزئيا ومنظم في العمق كما قرأة في هذا المقال
          الحداثة التي أيقظها السورياليون وطُرِدوا منها!






          وتبقى لغة القرآن الكريم هي اللغة التي لايشوبها خلل .. ولايزيغ من أتبعها
          هي عالم متكامل للكتابة والفكر والعلم
          أسال الله العلي العظيم أن يحفظك أستاذنا المحترم فكل ماتقدمه لنا هو تغذية سليمة لافكارنا الساغبة للمعارف

          تقبل مروري مع تحية فراتية عبقة

          دمت بخير
          أبنتكم
          رشا الشمري





          في النهاية سأدرك , باني ماخلقت الا لاكون معك .



          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
            يا أستاذنا الحبيب: لهؤلاء الرهط قاموس خاص لا يفهمه سواهم! فإبداعهم ديالكتيكي بلغة دراماتيكية ظاهرها إيسوتيكي وباطنها إكسوتيري وما بين ظاهرها وباطتها حراك ديناميكي لا يفهمه إلا من تشبع بمعاني القانون الخاص الذي لا يفهمه إلا من أصيب بكاريزماهم، ورقى كلامه بسكنجبينات أهل الحكمة، وجوارش أهل الفطن، ولعوقات العسّالين، وإطريفلات الاصطهاج المزيلة للبخر وسائر أصناف الماليخوليا!
            فعلى رسلك شيخنا!
            أهلا بالحبيب الغالي و برده على مقالي.
            عندما كتبتُ أمس ما كتبتُ "خرجت" من الملتقى إلى مكتبتي المتواضعة لأبحث عن كتيب أفرد لمقالة الأستاذ مصطفى صادق الرافعي، رحمه الله تعالى رحمة واسعة، بعنوان "الجملة القرآنية" ومقالةِ أمير البيان العربي شكيب أرسلان، رحمه الله تعالى، بعنوان "ما وراء الأكمة" يعلق فيها على مقالة الرافعي، فلم أجد الكتيب لكنني عدت إلى كتاب الرافعي "تحت راية القرآن" وهما، المقالتين، فيه وترحَّمت على الأستاذين الجليلين وحمدت الله لهما أنهما لا يقرآن ما ينشر من الشعر الحُرِّ في عصر الـ ... سِّر كما قال الشاعر العربي الفصيح الصريح:
            "ألا زعمت بسباسة اليوم أنني = كبرتُ وأن لا يحسن السِّرَّ أمثالي"
            وهو، العصرَ، والله لعصر السر و ... الفرِّ من لغة القرآن إلى لغة الـحِـ... (أعفيك والقراءَ من الكلمة المحذوفة مراعاة للمشاعر الحساسة).
            نعم، أخي الحبيب، إن قارئ هذا "الشعر الحُرّ" ليحتاج إلى "منجد"، كتابا كان أو شخصا، ليفك الطلاسم وما أغمضها من طلاسم وأظلمها وقد وصلت إلى تفسير بسيط جدا ألا وهو أن هؤلاء القوم يكتبون في "الأدب الإيروسي" بلغة "الرومانسي" في هذا العصر "الفيروسي" النكد، وما أكثر "الفيروسات" في زمن الناس هذا، نسأل الله السلامة والعافية.
            ماذا أقول وقد عجز قاموسي عن تصوير ما يدور من حيرة في نفسي؟
            تحيتي إليك أخي الحبيب الغالي الدكتور عبد الرحمن ودمت في رحمة الرحمان، آمين.

            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة منار يوسف مشاهدة المشاركة
              أستاذنا القدير بعد السلام عليكم
              أضحك الله سنك
              هذا النوع من الشعر يعتمد على الصور الشعرية و على التفكير بها و تخيلها، و كلما كانت الصورة مدهشة كلما كان للنص قيمة، و بدون هذه الصور أو التصوير الشعري لا يصبح للنص معنى. و بنظري الشاعر الذي يستطيع أن يجعل التصوّر سهلا للقارىء هو الأكثر براعة، فمن حق القارىء أن يفهم، لكن في النهاية الشاعر هو الذي يحمل سر و مفاتيح نصه، و كما يقولون (المعنى في بطن الشاعر).
              و للعلم رغم أني أحب هذا النوع من الشعر إلا أني كثيرا لا أفهم ما يكتبه الشعراء، يعني المشكلة عند ناس كتير في فهم الصور المعقدة للنصوص النثرية، بس أوعى يكون أسمي مكتوب ههه.
              تحياتي و تقديري أستاذنا.
              وعليك السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
              أهلا بك منار.
              أدام الله عليك السرور والحبور ووقاك الشرور والثبور، آمين.
              ثم أما بعد، لم يعد المعنى في هذا النوع من الشعر في بطن الشاعرْ لكنه في جوف تنين لفمه فاغرْ.
              كيف تكون الصورة مدهشة وهي بلغة مخربشة أو بلغة مشوشة ولعلها لغة "الفرفشة"؟
              إن اللغة، أي لغة
              ، حتى لغة الإشارة عند الصم البكم، ما وضعت إلا للتواصل بين الناس الذين يصطلحون عليها وإلا سقطت الحكمة منها، وإن اللغة في هذا النوع من الشعر قد خرجت عن الاصطلاح إلى الاطراح و ... الانبطاح وكثيرا من الناس، وأنا أحدهم، إليها لا يرتاح.
              أرى، وبكل صراحة، أن هؤلاء "الشعراء" في حاجة إلى علاج نفسي/جسدي(psychosomatique/psychosomatic "سايكوسوماتك") لغوي ولمدة طويلة جدا و أن يُحجزوا في مشفى خاص، "ساناتوريوم" (sanatorium) حتى يتخلصوا من أسباب المرض وعقابيله المشوِّهة لجمال اللغة العربية، وأنا هنا أهتم باللغة العربية وحدها وليس بغيرها من اللغات "فليغورو" في ستين داهية لا أول لها ولا نهاية.
              لست أدري إن كنت تعرفين أنني رسام قديم، "فنان تشكيلي" يعني، ولي دراية نسبية بفنون الرسم المختلفة وقد كنت أجد نفورا في نفسي من الرسم التجريدي وأراه "فن" العجزة عن الفن الواقعي وكذلك هنا في موضوعنا أرى أن هذا النوع من الشعر "السوريالي" هو ضرب من ضروب العجز عن التعبير باللغة العربية الصحيحة الفصيحة الصريحة فيلجأ أولئك "الشعراء" إلى تغطية عجزهم إلى لغة التعمية ولغة التمويه ولغة التزييف ليعبورا، زعموا، عن عوالم حالمة لا يفهمها كثير من الناس أو لا يفهمونها إلا هم، وأظن أن من يكتب ذلك النوع من "الشعر" لا يفهمه هو نفسه، المهم أن "يعبر" بكلمات ليست كالكلمات، على حد قول "ماجدة الرومي" (؟!!!)
              ليس لها معنى معجمي عربي وإن جاءت بحروف عربية في ظاهرها فقط.
              أرى أنه يجب عليَّ دراسة هذا النوع من الشعر، وأجعل الناس يضحكون مني بقولهم "لما شاب ودوه الكُتَّاب"، فلعلي أدرك بعض ما فاتني من هذا الشعر الجميل، والجميل "أوي أوي أوي" (أي: قوي قوي قوي).
              يقال "الجنون فنون" وأقول "من الفنون ما هو جنون" وهذا النوع من الفن هو الجنون بعينه، نسأل الله السلامة والعافية وأن يحفظ لنا لغتنا العربية.
              تحيتي إليك منار ودمت على بخير.

              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • أسد العسلي
                عضو الملتقى
                • 28-04-2011
                • 1662

                #8
                شكرا لأستاذي العزيز حسين ليشوري الذي فتح باب نقاش هام
                أنا من محبي الأدب الحداثي و خاصة قصيدة النثر
                هذه التي فكت جميع قيود الشعر العربي و جعلته يحلق عاليا
                في فضاء الإبداع
                فعن طريق قصيدة النثر يمكن أن تختزل التاريخ كله في جملة نادرة
                تسحر اللب
                فحين تقول مثلا في قصيدة النثر : بالأمس كنا أرهقنا أرصفة العالم و ظلت في جزر الأرض خطانا
                يعني هذا أنك لمّحت إلى الفتح الإسلامي بطريقة شمولية و ساحرة
                و حين تقول : ذات ليلة كنت على حافة النهر أتأمل قمرا يرقص في الماء : أي كانت صورة القمر تترآى لك في الماء الذي تحركه النسمات
                فهو رسم لصورة عن طريق الكلمة بدل الكلام المباشر
                و الأمثلة عديدة و عديدة
                شكرا أستاذنا الجليل لك كل التحية و التقدير


                ليت أمي ربوة و أبي جبل
                و أنا طفلهما تلة أو حجر
                من كلمات المبدع
                المختار محمد الدرعي




                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #9
                  أهلا بعميدنا المثقَّف والمثقِّف محمد شعبان الموجي، أستاذ الجيل بالمفهوم "الليشوري" وليس بالمفهوم "البروتوكولي"، وسهلا ومرحبا.
                  عاش من قرأ لك يا أستاذنا العزيز.

                  نعم، للكلمات مسالك، مسالك إلى المهالك ولذا تجد أصحاب الشعر الحر، أو الشعر المتحرر من القيود كلها، يفضِّلون السلامة على المشاكل التي تأتي بسبب الكتابة الصريحة الواضحة المباشرة الكتابة الملتزمة بقضايا الأمة، و يذكرني موقف هؤلاء الشعراء المتحررين أو الغارقين في لجج الشعر الحر بعوامل نشأة مدرسة الفن للفن، أو مدرسة البرناسية في فرنسا، فقد كان الكُتَّاب قبل ظهور هذه المدرسة المزعومة ملتزمين بقضايا الأمة وكانوا قادة ثورة وصناع انقلابات سياسية كفولتير و جان جاك روسو وفكتور هيغو وغيرهم من الكُتَّاب الأحرار حقيقةً وليس ادعاءً، لكن تعاطي السياسة مكلف جدا وقد يفقد الكاتب أو الشاعر حريته كلية أو حياته ذاتها لكلمة قالها أو قصيدة نظمها فظهرت نزعة الفن للفن المزعومة لتفادي مشاكل السياسة ففضَّل دعاة "الفن للفن" أو "الفن من أجل الفن" السَّلامة والدَّعة والراحة والمتعة والمجون بدلا من وجع الراس أو فقدان الراس أصلا، والمقصلة اختارع فرنسي بامتياز.
                  ثم إن وارء الشعر "العربي" (؟!!!) الحر، أو المتحرر، نزعة تبعية صريحة و فيه إمعية واضحة للغرب المنحل أدبيا وأخلاقيا ودينيا لا يدرك أصحابه، الشِّعرَ الحُرَّ، ما يصنعون بأنفسهم من الضُّر وبلغتهم من الشَّر ثم إن وراء الأكمة ما وراءها.

                  نعم للتجديد المتفنن في حدود الأصالة ولكن لا للتبديد المقنن بسبب البطالة، وهؤلاء البشر، من أصحاب الشعر الحر، أو المتحرر، يفسدون اللغة و يهلكون الحرث والنسل حقيقة وليس ادعاء حتى وإن ادعوا غير هذا أو استعظموه أو استبشعوه واستشنعوه.

                  ثم هل يوجد شيء اسمه "الفن من أجل الفن" حقيقة؟ الجواب: لا، و ألف ألف لا! إذ لا بد لمن يكتب أو لمن يتفنن أو يتشاعر من هدف أو غاية أو قصد ما حتى وإن ادعى غير ذلك، فعنوان المدرسة نفسه ينبئ أن للفن، أي فن، غايةً في قولهم "من أجل الفن" ذاته، فلا وجود لكتابة لا غاية وراءها مهما كانت تلك الغاية صغيرة أو حقيرة أو حتى بريئة.

                  أما الكتابة "السوريالية" فهي كتابة خيالية أو قل كتابة جنوينة لا يتذوقها إلا من به لوثة في ذائقته الفنية أو في ملكاته اللغوية فيبرر خربشاته بحجج أو مبررات واهية، إن أصل وجود اللغة كلغة إنما هو للتفاهم والتواصل البشري البليغ وما البلاغة إلا القدرة على تبليغ المقاصد التي نريد إيصالها المتلقين وللغة قوانينها المصطلح عليها بين العلماء باللغة أو حكمائها فإن خولف الاصطلاح صرنا إلى الفوضى وهذا ما يعمل المتحررون له بعلم أو بجهل أو بتجاهل أو بخبث و مكر ودهاء حتى وإن تزيوا بزي الأدباء أو تحلوا بحلة الشعراء، وإن مثل هؤلاء المتشاعرين كمثل قول "الحَاجَّة" (؟!!!) نانسي:
                  "شخبط شخابيط لخبط لخابيط
                  مسك الألوان و"شخلط"ع الحيط"
                  وإن هؤلاء المتحررين الرافلين في العبودية و المقيدين بالتبعية "الفنية" و الإمعية الأدبية ليشخلطون ويشخبطون ويلخبطون بالكلمات العربية في شعر ليس عربيا ولا يمت إلى العربية بِصِلة ولا يسوى حتى بَصَلة، هكذا بكل صراحة ومن الآخر كما يقال.

                  كيف أشكر لك، أخي الحبيب محمد ما أثرته فيَّ من كوامن نفسي عن هذا "الفن" الشبيه بالعفن في تقديري وهو غير ملزم طبعا لغيري؟
                  تحيتي إليك ومحبتي ولا تبتعد عنا كثيرا وإن كنتُ متيقنا أنك قريب جدا.

                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • حسين ليشوري
                    طويلب علم، مستشار أدبي.
                    • 06-12-2008
                    • 8016

                    #10
                    أهلا بالسيدة "الحُسَيْنِيَّة" رشا الشمري العراقية وسهلا ومرحبا في هذا الموضوع الكبير والخطير.
                    قبل أي حديث، أرى ضرورة تصحيح هفوة لغوية جاءت في مشاركتك الطيبة وهي قولك "رجب الأصب" إنما هو "رجب الأصم" بالميم وليس بالباء لأنه المنفرد من الأشهر الحرم، فهو فرد والثلاثة الأخرى سرد، أي متتالية متتابعة، ويسمى كذلك "رجب مضر" لأن مضر، القبيلة العربية العريقة، كانت أشد العرب تعظيما له فنُسب إليها، وكانت العرب عموما تعظم هذا الشهر وفيه كانوا يوقعون "النَّسيئَ" أي يؤخرونه عن زمانه فبين الرسول، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ما هو فقال:"هو بين جمادى الثانية وشعبان" فحدده بالشهرين المعروفين.

                    أما عن الشعر الحر أو "السريالي" فهو شعر خيالي بل مغرق في الخيال "المَرَضي" غير المَرْضي لأن الشخص الذي يبالغ في الخيال إنما هو شخص منفصم، منقطع، عن الواقع القاسي في كثير من جوانبه فيلجأ هذا الشاعر "السريالي" الخيالي إلى تلك "الشيزوفرينيا" (schizophrénie) الأدبية فرارا من ذلك الواقع المر، نسأل الله السلامة والعافية، وقد بيَّنتُ رأيي الخاص في تعقيبي على أستاذنا العميد محمد شعبان الموجي فلا داعي إلى تكراره.

                    هذا وقد أعود، إن شاء الله تعالى، إلى مشاركتك الكريمة لاحقا إن عنَّ جديدٌ.

                    شكرا رشا الحسينية على حضورك الطيب وتفاعلك المثمر مع هذا الموضوع الكبير بأبعاده والخطير بنتائجه.
                    تحيتي إليك وتقديري لك.

                    sigpic
                    (رسم نور الدين محساس)
                    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                    "القلم المعاند"
                    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #11
                      أهلا بك أخي العزيز محمد، "الأسد العسلي"، وسهلا ومرحبا معنا هنا في هذا الموضوع المثير للجدل ... "السوريالي".
                      أظن ظنا هو إلى اليقين أقرب منه إلى الشك أن البلاغة العربية تتسع لأنواع الشعر والنثر كلها ما عُرف منها وما لم يعرف وما قد يخترع في المستقبل.
                      وإن الكناية والمجاز والتورية وغيرها من فنون القول العربي وسائل تعبيرية تبقي الشاعر أو الناثر في حدود العربية المَرْضية وتُغني عن أساليب القول الغربية المَرَضِية التي لوثت اللغة العربية وشوهتها لا لسبب إلا هواية في التقليد الأعمى لما وفد أو يفد من عفن الناس هناك وراء البحار.

                      إن المثالين اللذين ضربتهما في قولك الجميل:"
                      فحين تقول مثلا في قصيدة النثر: بالأمس كنا أرهقنا أرصفة العالم و ظلت في جزر الأرض خطانا، يعني هذا أنك لمّحت إلى الفتح الإسلامي بطريقة شمولية و ساحرة؛ و حين تقول: ذات ليلة كنت على حافة النهر أتأمل قمرا يرقص في الماء: أي كانت صورة القمر تترآى لك في الماء الذي تحركه النسمات، فهو رسم لصورة عن طريق الكلمة بدل الكلام المباشر" هو ما يسمى باللغة الأعجمية، الفرنسية، بـ"périphrase" كقولهم عن طائر الخطاف، السنونو: "la messagère du pintemps est arrivée"، أي:" قد وصل رسول الربيع"؛ أو عندما يقولون:"Ville lumière" أي: "مدينة النُّور" ويعنون بها "باريس"؛ فهذه هي الكناية في البلاغة العربية بعينها، وشتان بين ما ذكرتَه أنت من صور بلاغية جميلة وما اقتبستُه أنا لك من الأدب الفرنسي قليلة وبين تلك "اللخبطات" المستحدثة في اللغة العربية وليست منها لا في التعبير ولا في التفكير، أو كما يقولون:"لا تصلح لا للعير ولا للنفير" حتى نبقى في عربيتنا الأصيلة.

                      و قبل أن أنسى ما أريد كتابته لك هنا أذكر أن هذا الموضوع قديم يتجدد وقد ناقشه أدباؤنا الكبار في العصر الحديث من أمثال الأستاذ الفذ مصطفى صادق الرافعي وتلميذه المتميز الأستاذ محمود محمد شاكر، رحمهما الله تعالى و جزاهما عنا وعن العربية والأمة الإسلامية خيرا، اللهم آمين.

                      القضية ليست قضية تعبير أو تصوير أو تحرير أو تحبير فليقل من شاء ما شاء أنَّى شاء وليس لأحد أيا كان أن يحجر على أحد ما يريد قوله لكن القضية أكبر من هذا بكثير فهي قضية لغة مُستهدَفة وأمة مُستغرَضة ولذا وجب الحذر من كل خطر حتى وإن بدا ... جميلا، فـ "السيدا" قد يبدأ من هفوة في العفن لكنها هفوة مهلكة وكذلك "سيدا" الفن، نسأل الله السلامة والعافية، اللهم آمين.
                      أشكر لك أخي الجميل، محمد، حضورك المبهج وتفاعلك المنتج.
                      تحيتي إليك ومودتي لك.

                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        #12
                        كتبت منذ سنة تقريبا، في 27 يونيو/ جوان 2014، في متصفح أختنا الأديبة بدرية مصطفى ما نصه:
                        المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                        ربما ...عليَّ التخلي عن لغتي العجوز لأفهم لغة الشباب!
                        ومن يومها وهذا الموضوع يشغل بالي، يحضر و يغيب طبعا، حتى جاء يوم الإفصاح لما الفكر ارتاح نسبيا طبعا ولله الحمد والمنة.

                        ----------------

                        وانتظروا موضوعي الجديد: [glow=#ffff00]الخَبِيثِيَّة السَّمْجَة[/glow] فهو الآن في "المطبخ" يُهيؤ على نار هادئة عساه يظهر قريبا إن شاء الله تعالى والله الموفق إلى الخير.

                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        • فاطيمة أحمد
                          أديبة وكاتبة
                          • 28-02-2013
                          • 2281

                          #13
                          ـ كم مرة أدخل لقصيدة وأقرأها وأعيد قراءتها وأخرج فقط بإحدى فردات خفي حنين!
                          ولا أخفي أني لطالما ظننت العلة في تفكيري خاصة عندما أرى كل ذلك التصفيق فقد أسد أذناي وأمضي
                          وقد أقول إنهم يخرجون عالما من المسرح
                          ـ قصيدة النثر خرجت عن الخاطرة ولم تصل للشعر
                          ـ يحاولون صنع الدهشة.. حيث أني أخرج مدهوشة مما قرأت
                          التراكيب غير منطقية لا تجعلك تخرج صفر اليدين فحسب إنما تجعلك تدور وتدور في متاهة وإذا كنت ذكيا ستخرج منها!

                          ـ بصراحة كاملة إن القراءة لقصيدة النثر أحيانا ممتعة.....!!
                          لكن أتحدى تفكيري أنه ألتقط منها في النهاية فكرة ليأخذها معه

                          ـ مع ذلك أعترف أنه أعجبني بعض ما كتب صهيب العوضات ومنار وغيرهما أحيانا
                          ويعجبني من لا يصنع لغزا بل يقدم فكرة تدهشك، وليس مقلوبا يدهشك.

                          للأستاذ الموجي ،أضحكني ردك، متميز وأضحكني
                          شكرا أخي الأستاذ، حسين ليشوري على هذا الموضوع.


                          تعليق

                          • حسين ليشوري
                            طويلب علم، مستشار أدبي.
                            • 06-12-2008
                            • 8016

                            #14
                            أهلا بالأديبة فاطيمة أحمد وبأهلنا الأشقاء في ليبيا أعاد الله لها أمنها واستقرارها ورفاهيتها، اللهم آمين.
                            أشكر لك حضورك وتفاعلك المثمر مع الموضوع.
                            ثم أما بعد، المشكلة ليست في قصيدة النثر كنوع أدبي متميز عن باقي الأنواع، فالأنواع الأدبية، ما عرفنا منها وما لم نعرف أو ما قد يخترعه المبدعون منها، ليست مشكلة، لأن الأنواع الأدبية ما هي في الحقيقة إلا قوالب تعبيرية تحتوي نصوصا فنية ولكل واحد من المتلقين أن يتذوق ما يقرأ حسب قدراته التذوقية وأهم تلك القدرات القدرة اللغوية ليتم التفاعل مع النص إيجابا أو سلبا، لكن المشكلة التي أريد مناقشتها هنا لأنها خطيرة وكبيرة ومُضِرَّة تكمن في توظيف اللغة العربية في غير ما وُضعت له أساسا أو أصلا وإن الكتابة بالعربية إن خرجت عن سنن العرب في كلامهم لم تعد كتابة عربية حتى وإن استعارت الحروف، أو الكلمات، العربية.

                            والكلام العربي خمسة أنواع حسب ما قرره سيبويه في "الكتاب" فهو: إما مستقيم حسن، أو محال، أو مستقيم كذب، أو مستقيم قبيح، أو محال كذب، وأرى أن أكثر من يكتب في الشعر "السوريالي" إنما يكتب "المستقيم الكذب و "المحال الكذب"، فالمبالغات مهما كانت درجتها ضرب من الكذب بيد أن من الكذب ما هو مستملح، وقديما قيل: "أجود الشعر أكذبه" أي المبالغ فيه، ومنه ما هو مستقبح وقد بيَّن القرآن الكريم حال الشعراء في آخر السورة المسماة بهم في قوله تعالى {
                            وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ؛ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ؛ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ؛ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظُلموا وسيعلم الذين ظَلموا أي منقلب ينقلبون} والأمور، على أية حال، تُقدَّر بنسبتها من الاستملاح أو الاستقباح و قد أعود، إن شاء الله تعالى، إلى هذا الحديث بالأمثلة التوضحية وبالحوار تتلاقح الأفكار عندى ذوي الأفكار طبعا.
                            أشكر لك حضورك وتفاعلك.
                            تحيتي إليك وتقديري لك.

                            sigpic
                            (رسم نور الدين محساس)
                            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                            "القلم المعاند"
                            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                            تعليق

                            • كمال حمام
                              محظور
                              • 14-12-2011
                              • 885

                              #15
                              مياه الجداول يا إخوان إذا إنحبست أصابها الكدر و أصبح الماء آسنا كذلك الثقافة العربية و الشعر العربي خاصة فقد إنحبس في القافية
                              المملة فصار الشاعر بدلا من أن يبحث عن الفكرة لحظة الكتابة
                              يقوده بحثه عن القافية و يوجهه عنوة إلى البحث عن الكلمة التي تناسب الميزان كي تصبح قصيدته العصماء منتهية ب : بحور – شحرور – تنور – بخور – بعرور ......إلى آخره
                              يا إخوان إن سبب تخلف الأمة هو تشبثنا بالجلوس فوق ربى الماضي الذي كان من المفروض علينا أن نجعل منه نقطة إنطلاق
                              للتطور و الإبداع .. أبي غرس في السابق النخيل و عليّ أن أنمي الحقل بأن أغرس إلى جانب نخيله زيتونا هذا ما كان علينا أن نسير عليه
                              حين إخترع الغرب الآلة الناسخة ذات زمن قال عنها الشيوخ المفتين العرب في ذلك الزمان : إنها من صنع الشيطان لا ينبغي إستيرادها و هكذا تخلفت الأمة و ظلت قرونا تكتب بالريشة على جلود النعاج و الماعز بينما الغرب يطبع آلاف النسخ و يزحف ثقافيا إلى الأمام و نحن نتأخر
                              ما العيب إذا أخذنا شيئا يفيدنا من الغرب ؟ ألم يأخذوا منا من العلوم ما أفادهم و كان السبب الرئيسي في تقدمهم
                              نعم لقصيدة النثر الغربية و لا للقافية العربية المملة و المقيدة للفكر العربي و الثقافة العربية
                              أتريدوننا أن نجلس في نمط ثقافة مشايخ الأربعينات دون إحداث التغيير و السير بالثقافة إلى الأمام
                              إنها المأساة حقا
                              مع إحترامي الكبير لشيخي العزيز حسين ليشوري و لكل أراء أساتذتي الكرام


                              لا أريد المشاكل
                              التعديل الأخير تم بواسطة كمال حمام; الساعة 21-04-2015, 14:55.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X