نَصْ/ناصٌّ (خواطر عابرة).

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #16
    رد بعد مدة من نشره أول مرة.

    المشاركة الأصلية كتبت من طرف الهويمل أبو فهد(#42)، قال: "الأستاذ الفاضل حسين ليشوري: بعد فترة العبادات والعيد، كتب الله لك ثوابها وأجرها، وكل عام وانت بخير وصحة وعافية، ثم بعد اعتدال درجة حرارة المتصفح بعد ارتفاعها، وبعد التحية والتقدير، أقول وبالله التوفيق:
    لما كنت بالأمس [
    24-07-2015] خالي البال والأعمال دخلت إلى هذا المتصفح لأسجل اعجابي بما تعرضه، ثم أسجل احتجاجي على مسلماته. لكني وجدته مغلقا "بمعرفة الموجي"، ثم وجدته اليوم وقد رُفِعَ عنه الحظر، فلذلك أحتج على بدهية أسبقية الناص على النص وأحتج على كون الناص والنص كوجهي العملة النقدية، مثلما أحتج على كون النص قطعة كلامية مبتدعة، وعلى كل ما لونته باللون الأحمر.
    1. بدهية أسبقية الناص:
    الناص لا يستطيع أن يسبق النص لأن النص "مصنوع" من لغة واللغة تسبق الناص باطلاق معنى الناص وبأي صنف من أصناف النصوص، بل حتى الكلام أدبيا كان أو غير أدبي
    2.
    وجها العملة النقدية: لو كان الوضع كما هو الحال في وجهي العملة النقدية أو كان كما يقول سوسير كوجهي "الورقة" الواحدة، لبقي النص ملتصقا بالناص ولا نستطيع اقتباسه دون ناصه، نهايك عن أن نسرقه جزئيا أو كليا
    3. قطعة كلامية مبتدعة: قصة الإبداع قصة أسطورية قديمة لا يمكن اثباتها أو القول بها. فقط ملتقانا يستطيع أن يقول ملتقى الأدباء و"المبدعين" العرب، وأنت كما ترى لا وجود لمبدعين هنا ولا في مكان آخر. كل ما تستطيع أن تجده (وأقصد الجيدين المجيدين منهم) مجرد حرفيين مهنيين بعضهم له مهارة جيدة وبعضهم ما زال يتطور في تحصيل المهنة.
    هذه بعض احتجاجاتي أو إن شئت مشاكساتي، أو لتكن هامش على أطروحة تستحق المناقشة
    وتقبل تحياتي وتقديري" اهـ بنصه وفصه.

    وأقول بحول الله وقوته:
    أشكر لأستاذنا الهويمل أبوفهد تهنئته بالعيد ودعاءه لي بالخير، فله مثل ما دعا به لي وأكثر، كما أشكر له تعقيبه على موضوعي المتواضع وقد وجدت في "احتجاجاته" ما يثري الموضوع ويغني الفكرة.

    ثم أما بعد: وجدت فيما اعترض به علي أستاذنا الهويمل حجة إضافية لما زعمته من أسبقية الناص على النص في قوله:"الناص لا يستطيع أن يسبق النص لأن النص "مصنوع" من لغة واللغة تسبق الناص باطلاق معنى الناص وبأي صنف من أصناف النصوص" اهـ كلامه، فالنص المصنوع هو من صنع صانع، والصانع أسبق وجودا من المصنوع حتما وبداهة، كما أن اللغة التي يُكتب به النّصُّ هي الأخرى طارئة على المتكلم بها ولا توجد معه حين يوجد، فقد وُجِد آدم، عليه السلام، قبل أن يتعلم الكلام أو اللغة أو الأسماء التي علمه إياها الله تعالى، كما أن الطفل يوجد قبل أن يتعلم الكلام، فهو أسبق وجودا من الكلام أو من اللغة التي يحصلها بالتلقين من أبويه أو ممن يتكفل بتربيته، ثم يتدرج في التَّعلم حتى يصير منتجا لنصوصه أيا كانت قيمتها من السذاجة أو التحكم أو الإتقان، وكذلك الكاتب، أو الناص، يتعلم اللغة وهي في ذهنه كلمات أو صور معان متفرقة ممزعة فيجمعها في نصوص محكمة أو غير محكمة، والأديب، أو الناص، إنما تظهر قدرته في قيمة ما يكتب أو يبدع، فكل إنسان هو كاتب بالقوة ثم يصيره بالفعل بعدما يستجمع أدواته التعبيرية ومنها اللغة ثم فنيات التعبير المُتْقَن، أو البديع، أو المُبدِع، وبناء على هذا يكون الناص أسبق وجودا من نصه حتما.

    وكلمة "إبداع" هنا مجازية إن أخذناها بدلالتها الأصلية فهي الاختراع على غير مثال سابق، والكاتب إنما "يبدع" نصوصه على غير مثال سابق نسبيا وإلا كان ناقلا أو ناسخا أو مكررا لما سُبِق إليه وفي محاولة الاختراع على غير مثال سابق يتمايز المبدعون في كتاباتهم المتنوعة حسب ما يمتلكون من قدرات التعبير.

    أما كون الناص والنص كوجهي العملة فالمقصود به أن الناص مرتبط ارتباطا "عضويا" (عاطفيا أو معنويا) مع نصه لأن نصه انعكاس لشخصه كمبدع وليس كإنسان، والنص صورة من صور تفكير الناص، والتفكير شيء معنوي، وليست صورة لشخصه المادي، ولذا وجب التمييز في النقد بين شخص الناص كمبدع وبين شخصه كإنسان وهنا تكمن معظم المشاكل التي تحدث بين المبدعين ونقاد نصوصهم، وقد سرني أن وافق تصويري الناص والنص كوجهي العملة تصوير دي سوسير لها بالورقة النقدية وهذا من توفيق الله تعالى لي فله الحمد والمنة.

    وأما قلة المبدعين أو انعدامهم في منتدى أدبي ما فهو راجع إلى سياسة ذلك المنتدى في تشجيع الأقلام الجادة المُجِيدة والتنويه بها ومؤازرتها أو في التمكين للرداءة وأهلها بالسكوت عنها وعنهم.

    هذا ما عنَّ لي الآن كتعقيب على ملاحظات أستاذنا الهويمل وقد تظهر لي أفكار أخرى تضيف جديدا.

    أكرر شكري إلى أستاذنا المبجل على تفاعله الطيب مع موضوعي وأرجو أن يطلع على ردي هذا هنا.
    مع أخلص تحياتي وأصدق تمنياتي.
    -=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
    (ملحوظة مهمة: نشر هذا الرد قبل عامين في بعض المنتديات الأدبية لما تعذر علي نشره هنا في الملتقى بسبب غلق المتصفح في ذلك الوقت (2015)، وأنا أعيد نشره اليوم في محله الأصلي فهو أحق به وأولى.)
    -=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
      نص وناص اثنان يلقي أحدهما على الآخر بظله أو ربما كان أحدهما ظلا للآخر.. ولا تعجبوا إذا رأيتم كاتبا يتهجم على الاثنين معا؛ فالكلمات مرآة الكاتب والمرايا يراها البعض مشوشة من وجهته وأيضا رأيت إننا لا نجيد استعمال حريتنا وإننا أو الكثير منا بحاجة لمن يقف...ويقول لنا أو يصرخ (ستوب) فثمة عين لن ترى إشارات حمراء أوصفراء ولن ترى إلا اللون الأخضر أو قل قد تصاب بعمى ألوان فليس لها التمييز أو ربما أنزلقت كلماته وراء سرعته المتهورة دون مكابح ولن ينفع الدعس الأخير عليها.. مع ذلك نرجو عودة أستاذنا الجليل حسين ليشوري، بعد هدنة نقاهة واستراحة بإذن الله.
      السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
      أهلا بك أستاذة أميمة وعساك بخير وعافية.
      كان علي أن أرد على مشاركتك الطيبة هذه فور عودتي إلى الملتقى لأشكرك عليها والتعليق بما يليق، لكنني انشغلت عنها وعن غيرها بالجديد، فمعذرة إليك.
      ثم أما بعد، يقال:"إن اختيار المرء جزء من عقله" وهذا صحيح عند العقلاء بيد أن هذا العقل صار ثروة نادرة ثمينة ولذا، ومن فشو قلة العقل، صار الخسيس البخيس (كتبت "البخيس" عوضا عن "بخس" للاتباع) رائجا ورواده كُثُرًا لضعف العقل وفساد الذوق وخلل النقد.
      الأديب العاقل أديب ذو رسالة نبيلة ووسيلة شريفة ولا يقبل شعار "الغاية تبرر الوسيلة" الفاسد، فالغاية النبيلة توظف الوسيلة النبيلة لأن الغايات أسبق وجودا من الوسائل كما أن النَّاص أسبق وجودا من نصه كما سبق لي تقريره أعلاه، إذ يستحيل أن يسبق النَّصُّ نَاصَّه أبدا، وكيف يسبقه وهو من وضعه، أيسبق الموضوعُ واضعه؟

      إن الأديب الرسالي، أو الأديب الملتزم برسالته، أديب يمتاز بحس أخلاقي وذوقي فهو يختار لفكرته أجمل العبارات وأدقها وأوضحها ليوصل رسالته كاملة صافية بينة إلى المتلقين عموما، أو إلى المستهدفين برسالته خصوصا، وشتان بين أديب رسالي و"أديب" عابث، شتان.

      ثم أما بعد، تذكرت متصفحي هذا بعدما ذكرني به أحد الأشخاص هنا بعدما غمزني به وبغيره فأنا أشكر له ما ذكرني به من كلامي فرب ضارة نافعة، والحمد لله رب العالمين.

      شكرا أختي الأديبة أميمة محمد ودمت على الواصل البناء الذي يغني ولا يلغي، وينظر، إن طاب لك، موضوعي
      "
      فن القص و فن التلفيق القصصي".

      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • الهويمل أبو فهد
        مستشار أدبي
        • 22-07-2011
        • 1475

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
        المشاركة الأصلية كتبت من طرف الهويمل أبو فهد(#42)، قال: "الأستاذ الفاضل حسين ليشوري: بعد فترة العبادات والعيد، كتب الله لك ثوابها وأجرها، وكل عام وانت بخير وصحة وعافية، ثم بعد اعتدال درجة حرارة المتصفح بعد ارتفاعها، وبعد التحية والتقدير، أقول وبالله التوفيق:
        لما كنت بالأمس [
        24-07-2015] خالي البال والأعمال دخلت إلى هذا المتصفح لأسجل اعجابي بما تعرضه، ثم أسجل احتجاجي على مسلماته. لكني وجدته مغلقا "بمعرفة الموجي"، ثم وجدته اليوم وقد رُفِعَ عنه الحظر، فلذلك أحتج على بدهية أسبقية الناص على النص وأحتج على كون الناص والنص كوجهي العملة النقدية، مثلما أحتج على كون النص قطعة كلامية مبتدعة، وعلى كل ما لونته باللون الأحمر.
        1. بدهية أسبقية الناص:
        الناص لا يستطيع أن يسبق النص لأن النص "مصنوع" من لغة واللغة تسبق الناص باطلاق معنى الناص وبأي صنف من أصناف النصوص، بل حتى الكلام أدبيا كان أو غير أدبي
        2.
        وجها العملة النقدية: لو كان الوضع كما هو الحال في وجهي العملة النقدية أو كان كما يقول سوسير كوجهي "الورقة" الواحدة، لبقي النص ملتصقا بالناص ولا نستطيع اقتباسه دون ناصه، نهايك عن أن نسرقه جزئيا أو كليا
        3. قطعة كلامية مبتدعة: قصة الإبداع قصة أسطورية قديمة لا يمكن اثباتها أو القول بها. فقط ملتقانا يستطيع أن يقول ملتقى الأدباء و"المبدعين" العرب، وأنت كما ترى لا وجود لمبدعين هنا ولا في مكان آخر. كل ما تستطيع أن تجده (وأقصد الجيدين المجيدين منهم) مجرد حرفيين مهنيين بعضهم له مهارة جيدة وبعضهم ما زال يتطور في تحصيل المهنة.
        هذه بعض احتجاجاتي أو إن شئت مشاكساتي، أو لتكن هامش على أطروحة تستحق المناقشة
        وتقبل تحياتي وتقديري" اهـ بنصه وفصه.

        وأقول بحول الله وقوته:
        أشكر لأستاذنا الهويمل أبوفهد تهنئته بالعيد ودعاءه لي بالخير، فله مثل ما دعا به لي وأكثر، كما أشكر له تعقيبه على موضوعي المتواضع وقد وجدت في "احتجاجاته" ما يثري الموضوع ويغني الفكرة.

        ثم أما بعد: وجدت فيما اعترض به علي أستاذنا الهويمل حجة إضافية لما زعمته من أسبقية الناص على النص في قوله:"الناص لا يستطيع أن يسبق النص لأن النص "مصنوع" من لغة واللغة تسبق الناص باطلاق معنى الناص وبأي صنف من أصناف النصوص" اهـ كلامه، فالنص المصنوع هو من صنع صانع، والصانع أسبق وجودا من المصنوع حتما وبداهة، كما أن اللغة التي يُكتب به النّصُّ هي الأخرى طارئة على المتكلم بها ولا توجد معه حين يوجد، فقد وُجِد آدم، عليه السلام، قبل أن يتعلم الكلام أو اللغة أو الأسماء التي علمه إياها الله تعالى، كما أن الطفل يوجد قبل أن يتعلم الكلام، فهو أسبق وجودا من الكلام أو من اللغة التي يحصلها بالتلقين من أبويه أو ممن يتكفل بتربيته، ثم يتدرج في التَّعلم حتى يصير منتجا لنصوصه أيا كانت قيمتها من السذاجة أو التحكم أو الإتقان، وكذلك الكاتب، أو الناص، يتعلم اللغة وهي في ذهنه كلمات أو صور معان متفرقة ممزعة فيجمعها في نصوص محكمة أو غير محكمة، والأديب، أو الناص، إنما تظهر قدرته في قيمة ما يكتب أو يبدع، فكل إنسان هو كاتب بالقوة ثم يصيره بالفعل بعدما يستجمع أدواته التعبيرية ومنها اللغة ثم فنيات التعبير المُتْقَن، أو البديع، أو المُبدِع، وبناء على هذا يكون الناص أسبق وجودا من نصه حتما.

        وكلمة "إبداع" هنا مجازية إن أخذناها بدلالتها الأصلية فهي الاختراع على غير مثال سابق، والكاتب إنما "يبدع" نصوصه على غير مثال سابق نسبيا وإلا كان ناقلا أو ناسخا أو مكررا لما سُبِق إليه وفي محاولة الاختراع على غير مثال سابق يتمايز المبدعون في كتاباتهم المتنوعة حسب ما يمتلكون من قدرات التعبير.

        أما كون الناص والنص كوجهي العملة فالمقصود به أن الناص مرتبط ارتباطا "عضويا" (عاطفيا أو معنويا) مع نصه لأن نصه انعكاس لشخصه كمبدع وليس كإنسان، والنص صورة من صور تفكير الناص، والتفكير شيء معنوي، وليست صورة لشخصه المادي، ولذا وجب التمييز في النقد بين شخص الناص كمبدع وبين شخصه كإنسان وهنا تكمن معظم المشاكل التي تحدث بين المبدعين ونقاد نصوصهم، وقد سرني أن وافق تصويري الناص والنص كوجهي العملة تصوير دي سوسير لها بالورقة النقدية وهذا من توفيق الله تعالى لي فله الحمد والمنة.

        وأما قلة المبدعين أو انعدامهم في منتدى أدبي ما فهو راجع إلى سياسة ذلك المنتدى في تشجيع الأقلام الجادة المُجِيدة والتنويه بها ومؤازرتها أو في التمكين للرداءة وأهلها بالسكوت عنها وعنهم.

        هذا ما عنَّ لي الآن كتعقيب على ملاحظات أستاذنا الهويمل وقد تظهر لي أفكار أخرى تضيف جديدا.

        أكرر شكري إلى أستاذنا المبجل على تفاعله الطيب مع موضوعي وأرجو أن يطلع على ردي هذا هنا.
        مع أخلص تحياتي وأصدق تمنياتي.
        -=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
        (ملحوظة مهمة: نشر هذا الرد قبل عامين في بعض المنتديات الأدبية لما تعذر علي نشره هنا في الملتقى بسبب غلق المتصفح في ذلك الوقت (2015)، وأنا أعيد نشره اليوم في محله الأصلي فهو أحق به وأولى.)
        -=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
        الأستاذ العزيز حسين ليشوري حفظك الله وأثابك

        بعد السلام والتحية الطيبة،

        أشكر لك حرصك على الرد رغم فسحة الزمن

        قيدت عرضك بقيود لا يمكن تجاوزها ثم أخفيت الابتداع في ما يختلج بصدر الناص ثم تريد مني أن أنفي أسبقيتك على قطعة كلامية صدرك مقرها وستنصها في لحظة قادمة؟ لا أستطيع!

        كان لك أن تقرأ مداخلتي في زمكانيتها وسياقها، فهي مدينة لما سبقها وما بعدها. أظنها في حينها كانت "نداء استغاثه"!

        خالص التحية والتقدير

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
          الأستاذ العزيز حسين ليشوري حفظك الله وأثابك.
          بعد السلام والتحية الطيبة، أشكر لك حرصك على الرد رغم فسحة الزمن.
          قيدت عرضك بقيود لا يمكن تجاوزها ثم أخفيت الابتداع في ما يختلج بصدر الناص ثم تريد مني أن أنفي أسبقيتك على قطعة كلامية صدرك مقرها وستنصها في لحظة قادمة؟ لا أستطيع!
          كان لك أن تقرأ مداخلتي في زمكانيتها وسياقها، فهي مدينة لما سبقها وما بعدها. أظنها في حينها كانت "نداء استغاثه"!
          خالص التحية والتقدير.
          وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
          أهلا بك
          أستاذنا الجليل الهويمل أبو فهد ولك خالص التحية والتقدير.
          قرأت مداخلتك الطيبة في زمانها ومكانها وسياقها، وكما تعلم، فقد حالت ظروف دون نشر تعقيبي في حينه، وقد كنت نسيت الموضوع لولا أن بعض الأعضاء هنا ذكرني به دون قصد منه، جاء تذكيره لي في سياق لمز "أدبي" مغرض، فأحببت إدراج ما كنت كتبته في وقته في بعض المنتديات الأدبية الأخرى ليكون في محله الطبيعي هنا.
          حفظك الله وأثابك.

          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #20
            لمتابعة ما جرى في هذا المتصفح من نقاش حاد أحيانا وأخوي أحيانا أخرى يمكن قراءة المشاركات التي جمعتها في:
            على هامش موضوع "نص/ناص" لحسين ليشوري
            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • عمار عموري
              أديب ومترجم
              • 17-05-2017
              • 1300

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
              نَصْ/ناصٌّ (خواطر عابرة).



              ومن هذه العلاقة العاطفية يمكننا أن نفهم ما يحدثه النَّقْدُ الأدبي الصّارم والصّادم والصريح، أو سوء فهم المتلقي لسبب ما، من انفعال عنيف عند ربِّ النَّصّ، أو أب النَّصّ، فترى الكاتب ينبري مدافعا ومنافحا ومكافحا ومناضلا ومقاتلا عن نصه كأنه في حلبة نزال أو ميدان قتال، وقد يرى بعض النقاد أن الكاتب الذي يقف مدافعا عن نصه بشراسة ولا يتقبل نقد النقاد لنصه وليس لشخصه إنما يحكم على نصه بالفشل، فنقد النص ليس هو نقد الشخص ألبتة وشتان بين النقدين.

              ...
              كأنني سمعت أحد هؤلاء الناصين الشرس يقول : لا اجتهاد (انتقاد) مع نصي !

              تحيتي ومحبتي لك، أخي حسين

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة عمار عموري مشاهدة المشاركة
                كأنني سمعت أحد هؤلاء الناصين الشرس يقول: لا اجتهاد (انتقاد) مع نصي !
                تحيتي ومحبتي لك، أخي حسين
                نعم، وهو شعور من يظن شخصه النبيل ونصه الجميل فوق النقد والنقاد معا، ولله في خلقه شئون،
                ولذا يحتاج الناقد إلى جرعة كبيرة من الشجاعة ليقول رأيه بوضوح تام ثم يصبر على ما قد يصيبه بعد ذلك.
                ولك تحيتي، أخي عمار، ومحبتي.

                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #23
                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • حسين ليشوري
                    طويلب علم، مستشار أدبي.
                    • 06-12-2008
                    • 8016

                    #24
                    ينظر الرابط أدناه لمتابعة ما دار في الموضوع من نقاش في منتدى أدبي آخر:
                    نصْ/ ناصٌّ (خواطر عابرة)
                    sigpic
                    (رسم نور الدين محساس)
                    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                    "القلم المعاند"
                    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                    تعليق

                    • أميمة محمد
                      مشرف
                      • 27-05-2015
                      • 4960

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
                      (... وقد يرى بعض النقاد أن الكاتب الذي يقف مدافعا عن نصه بشراسة ولا يتقبل نقد النقاد لنصه وليس لشخصه إنما يحكم على نصه بالفشل، فنقد النص ليس هو نقد الشخص ألبتة وشتان بين النقدين.)

                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي حسين ليشوري.
                      أتفق أن الكاتب الذي يقف مدافعا عن نصه بشراسة ولا يتقبل نقد النقاد لنصه وليس لشخصه إنما يحكم على نصه بالفشل.
                      ولكن لماذا يدافع الناص عن نص بشراسة؟ نص أنتقد نقدا موضوعيا
                      قد تكون غيرته على نصه أو سوء فهمه من المقصود نقدا أو سرعة تعصبه وغضبه

                      وربما لأن شخصية النص أو رؤيته هي الشخصية أو الرؤية الحقيقية للكاتب...
                      لذا، وبناء على هذا... هل للناقد نقد الاثنين ... النص والناص الذي يدافع عن نص به اسفاف ويتبناه بل يهاجم من نقده
                      هل للناقد حرية التصدي لشخصية ناص تتبنى مقاصدها تبنيا تاما؟ بل تهاجم بشراسة

                      لكم منا جزيل الشكر والتقدير لما تكتبون، وما فيه من فائدة.
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذي حسين
                      وأقول أستاذي لأنني حقا تعلمت منك وأعتبر أدبك في مجمله حري أن يحتذى في نصاعته وجلائه وقوة أهدافه وترتيب وتنسيق أفكاره

                      مرت خمس سنوات على مشاركتي هل تغير شيء؟

                      أظنني ازددت يقينا بما عبرت عنه حضرتك أمس

                      "من رقي في نفسه رقي نصه، والعكس صحيح كذلك، فالمواضيع الرديئة ناتجة عن شخصية مثلها وكما يقول المثل: "إنك لا تجني من الشوك العنب" "

                      أحيانا يتم دمج النص والناص نقدا وتحليلا وحتى مدحا
                      لأن الناص والد النص الحقيقي وليس تبنيا
                      وهو لذلك مدافع عنه

                      كتبت موضوع نعم لحرية النقاب إلى سحر الجعارة، لماذا؟
                      إن كما لا بأس به من الكتاب لا يعرضون أفكارهم كأفكار تقبل الصح والخطأ
                      بل يروجون لأفكارهم باندفاع وقوة وهم وأفكارهم في خندق واحد

                      تحياتي وتقديري
                      التعديل الأخير تم بواسطة أميمة محمد; الساعة 04-11-2020, 14:49.

                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        #26
                        المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذي حسين؛ وأقول أستاذي لأنني حقا تعلمت منك وأعتبر أدبك في مجمله حري أن يحتذى في نصاعته وجلائه وقوة أهدافه وترتيب وتنسيق أفكاره.
                        مرت خمس سنوات على مشاركتي هل تغير شيء؟ أظنني ازددت يقينا بما عبرت عنه حضرتك أمس:"من رقي في نفسه رقي نصه، والعكس صحيح كذلك، فالمواضيع الرديئة ناتجة عن شخصية مثلها وكما يقول المثل: "إنك لا تجني من الشوك العنب".
                        أحيانا يتم دمج النص والناص نقدا وتحليلا وحتى مدحا لأن الناص والد النص الحقيقي وليس تبنيا وهو لذلك مدافع عنه.
                        كتبت موضوع نعم لحرية النقاب إلى سحر الجعارة، لماذا؟ إن كما لا بأس به من الكتاب لا يعرضون أفكارهم كأفكار تقبل الصح والخطأ بل يروجون لأفكارهم باندفاع وقوة وهم وأفكارهم في خندق واحد.
                        تحياتي وتقديري
                        وعليكم السلام، "تلميذتي" النجيبة أميمة محمد، أمة الله، ورحمة الله تعالى وبركاته وخيراته.
                        إنه لمن دواعي سروري الكبير، بل هو تشريف لي عظيم، أن تكون لي تلميذة، طالبة، بقيمتك وقدرك وقدرتك وفضلك؛ وشكرا جزيلا على إحايئك لهذا الموضوع الذي أثار جدلا وصراعا في حينه، بارك الله فيك وحفظك ورعاك.

                        منذ بدأت الكتابة والنشر في الصحافة الورقية في الجزائر عام 1988 وأنا حريص على تجويد كتاباتي حتى تؤدي بوضوح ما أريد إيصاله إلى القراء عموما وإلى قرائي خصوصا عندما صار لي قراء، بلا مبالغة، في ربوع الجزائر كلها، وكنت أقرأ عن الكتابة وفنونها وأدواتها زيادة عن القراءة في اللغتين العربية والفرنسية إضافة إلى أنني لم أكن أخشى النقد حتى القاسي منه فكنت في البداية أعرض نصوصي المتواضعة على من أعرفهم مهتمين من الأقارب والأصدقاء فينبهونني إلى أخطائي أو إلى مواطن الضعف فيها فزادني النقد البناء، وحتى الداهم، قوة ومتانة وجرأة، وكنت أتلقى رسائل القراء الكثيرة برحابة صدر وأنشرها كما هي بنقدها الصارم لي، بل أصحح الأخطاء الإملائية والنحوية فيها لتخرج على قدر الركن الذي كنت أكتبه، وهكذا... صقلت موهبتي حتى صرت إلى ما تعرفينني عليه، ولله الحمد والمنة.

                        الكتابة في الأساس وسيلة من وسائل التعبير للتأثير في المتلقي، القارئ، ليتغير أو لكسبه إلى صف الكاتب؛ وهي في النهاية كتابة مغرضة مستهدِفة، كما خصصت لهذا متصفحا حاولت إفادة القراء به "
                        الكتابة المغرضة: أسرارها و أساليبها"، تستغرض القراء لإشراكهم في قناعات الكاتب، مهما كانت تلك القناعات، صحيحة أو خاطئة، صالحة أو فاسدة، أما من يدعي أن ليس له غرض من كتابته فهو إما كاذب وإما جاهل لا يعرف عن الكتابة شيئا، ولا توجد كتابة من أجل الكتابة ألبتة، لا كتابة إلا لغرض ويبقى فهم الغرض أو تحديده مهمة القارئ النبيه (ينظر مسرد المواضيع المشابهة هنا).

                        تظهر الكتابة المغرضة في الكُتَّاب أصحاب الرسالات، أيا كانت تلك الرسالات صالحة أو فاسدة، نفيسة أو خسيسة، ويبقى معرفة هل الغرض نبيل أم "سفيل" (فعيل السّفالة)، وهذه مهمة القارئ، أو الناقد، أو المحلل، محلل النص لغرض ما، وتظهر الكتابة المغرضة بجلاء ووضوح في ما يسمى "الأدب الحر غير المحتشم"، وهو "الأدب الإباحي" الرخيص والذي وجد لنفسه سوقا رائجة في العصور المتأخرة ولاسيما في الفضاء الأزرق الذي لم تعد فيه رقابة أخلاقية صارمة وحيث صار كل مخربش تالف كاتبا، وكل فاسد كاسد أديبا.

                        نعم، الكتابة الراقية نتاج الفكر الراقي النظيف، والكتابة الساقطة نتاج الفكر الساقط الوسخ حتى وإن ادعى صاحبها الرُّقي والنظافة، وتبقى هناك درجات بعضها فوق بعض في الرقي كما هناك دركات بعضها أسفل من بعض في السقوط، وهذا لا يعني أن الكتابة الراقية لا تتعثر ولا تتململ، فكما لكل جواد كبوة ولكل سيف نبوة لكل قلم هفوة ولكل عالم زلة، وهذه طبيعة البشر حتى النبلاء الفضلاء الشرفاء منهم.

                        الخلط بين الكاتب وكتابته، أو بين النّاص ونصِّه، خلط نابع عن جهل بالنقد أو هو بغرض التشويش على القارئ المستهدف بالنقد الهدام، وهكذا نعود إلى النقطة الأولى وهي أن الخلط المتعمد خلط مغرض وما دام من الكتابة فهو من الكتابة المغرضة إذ لا وجود لكتابة من أجل الكتابة ألبتة كما سبق لي الإلماع إليه آنفا، وهنا تظهر كذبة "الفن للفن" أو "الأدب من أجل الأدب" الفاسدة الكاسدة.

                        أكرر لك شكري، الأستاذة أميمة، على إحيائك هذا الموضوع من جديد وقد أثار في شهية جديدة للخوض فيه.

                        تحياتي إليك وتقديري لك.

                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        يعمل...
                        X