الكلمات: لطائف تَسُرُّ أو قذائف تَضُرُّ.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #16
    "كلمات من نور وأخرى من نار" (مشروع كتاب عفى عليه الزمن)

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

    ثم أما بعد، كان من عادتي في الكتابة، وما زلت كذلك في بعض الأحيان، أنني أشتري كراسة من كراريس التلاميذ المدرسية وأجلس في مقهى في الحي أو خارجه، وقد أكتب وأنا في المسجد أنتظر الصلاة، فأكتب ما يرد على بالي في حينه، وكثيرا ما كنت أستمطر ذهني فيجود ببعض الغيث، ومن ذلك الغيث مشروع كتاب عنونته ابتداءً بـ "كلمات من نور وأخرى من نار" وكانت النية معقودة على اصطفاء كلمات من مصادر مختلفة تخدم العنوان المختار، سجلت في بدايته ما يلي:

    "إن من الكلمات ما هو كالزيت المبارك المضيء توقد منها القلوبُ المستعدة فيشعُّ نورها على وجوه أصحابها الصبيحة، وإن منها ما هو كالنفط القاتم يستعر نارا فيطير شررها من العيون والألسن القبيحة تطايرها من التنور أو يشتد ضرامها فيحرق صاحبها قبل غيره ثم يصيب ما يتصل به فإن لم يكن بالإحراق فبالإزعاج بفيحه وريحه أو بدخانه وسخامه وما يفضي إلى الاختناق.

    وإن أحسن ما نستأنس به من كلمات النور ما جاء من "النور"، الله نور السماوات والأرض، وما ثبت عن نور البشرية جمعاء، محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم، فهو نور من نور على نور، ثم ما جاء على ألسنة الحكماء والعقلاء والأذكياء ممن صفت أرواحهم وأضاءت قرائحهم فأنارت كلماتهم، وهم كثر لا يمكن إحصاؤهم ولا يستطاع سرد حكمهم لاختلاف ألسنتهم وإن مقولاتِهم مما لا يعد ولا يحصى، غير أننا نكتفي بالعام منها، فهي وإن اختلفت منابعها وتنوعت صيغها إلا أنها تلتقي كلها في ما يوافق الفطرة الإنسانية السليمة ويتماشى مع وسائلها وغاياتها، إذا لفطرة واحدة رغم اختلاف ألوان أصحابها وتنوع ألسنتهم.

    إن رصيد البشرية من حكمة الحكماء الناصحين وأقوال العلماء المشفقين لكبير جدا ناهيك عما لديها من كتب سماوية، ما عرف منها وما لم يعرف، تحتوي الوحي الإلهي مما يصح نسبته إلى الله عز وجل، فإذن لا يجوز ادعاء فقر هذه البشرية من التوجيه الصحيح الموصل إلى النجاة في الدارين والسعادة فيهما معا، غير أن تدخل الجهال النافذين وسيطرة الحكام المستبدين حال دون مواصلة السير إلى هذه السعادة المأمولة وتيك النجاة المرجوة.

    فإن عرف هذا وصُدِّق لا بد من العمل الجاد والسعي الدَّءُوب لإقناع الناس به حتى يسعدوا وينجوا، إذ ما فائدة العلم أو المعرفة إن لم يتبعهما عمل، فمقتضى العلم العمل، وإن العمل في هذا الاتجاه بعد ذلك جماعي وليس عمل فرد وحيد أعزل" اهـ بعض التعديل الطفيف.

    كتبت هذا الكلام في أوقات مختلفة ومتباعدة من عام 2004، ثم نسيته مع ما نسيت وهو كثير وكثير جدا، والآن؟ ما جدوى هذا الذي كتبت أما زال يصلح للنشر في عام 2017؟ لست أدري.
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #17
      خواطر عن الكتابة.

      ألا لا آلاء إلّا آلاءُ الله.

      ثم أما بعد، من مشاريع الكتابة التي خصصت لها كراسة كما هي عادتي في الكتابة حينما يجود الخاطر مشروع "خواطر عن الكتابة" فهي إذن كتابة عن الكتابة، ومما ورد على ذهني وقتها موضوع الصعوبة التي يجدها أحدنا عندما يريد أن يكتب فلا يعرف من أين يبدأ، قلت:

      "ربما أكبر ما يواجهه الكاتب عند الكتابة ما يجده من صعوبة الابتداء أو مشقة الانطلاق، فقد تكون الأفكار تضطرب في ذهنه لكنه لا يجد "رأس الخيط" الذي يبدأ منه، فقد يعيش الكاتب أزمة تعبير وليس أزمة تفكير فتبقى الورقة بيضاء لا شية فيها وكثيرا ما نسمع بعض المعبيرين قولا أو كتابة يصرح بأن الكلمات تخونه وهو تعبير مجازي إذ الكلمات لا تخون ولا تفي إط لا إرادة لها ألبتة وإنما هو استعداد الكاتب أو عدمه.

      "الخاطر آلة لا تقف عن العمل حتى والإنسان نائم أو وسنان أو تعبان بيد أن هذا الإنسان يجد نفسه عاجزا عن التعبير عما يختلج في خاطره حتى وإن أراد التعبير عن خواطره، ففرق بين إرادة التعبير والقدرة عليه، وهنا يمكننا التحدث عن القدرة والكفاءة، أو القدرة والإرادة في الكتابة أو الحديث.

      القدرة على التعبير هو عندما يستطيع المعبر التعبير عما يجول في نفسه من أفكار أو خواطر لفظا أو خطا، فيجد الكلمات الملائمة لها بينما إرادة التعبير فهي الرغبة فيه لكن الكاتب يجد نفسه عاجزا عنه رغم ... اشتهائه. (البُليْدة، صبيحة يوم الإثنين 28 أوت 2016) اهـ بنصه وفصه.


      كتبت هذا منذ عام مضى وأعود إليه اليوم بمناسبة ما أنا بصدده من حديث عن الكلمات وعن الكتابة.
      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #18
        الكاتب وكتابته.

        ألا لا إله إلا الله.

        ثم أما بعد، أتمثل الكلمات جسدا له واجهاته الثلاث، أو مركبا له عناصره الثلاثة = جسد، نفس، روح، تماما كالإنسان أو غيره من الكائنات الحية، فالحروف هي جسم الكلمة، والمعنى هو نفسها، ونَفَسُ الكاتب هو روحها، وهذا الإجمال يحتاج إلى تفصيل.

        أتمثل المفردات كالأوعية، أو كالظروف أو الجسوم، التي تحتوي المعاني لكن هذه المعاني وتلك المفردات تبقى جامدة بلا روح حتى ينفخ فيها الكاتب من نَفَسِه هو، أو من روحه، فيضعها في سياق ويرتبها في نسق لتدل على ما يريد قوله ولتعبر عن شخصيته إن كانت خفيفة مرحة أو كانت ثقيلة وخمة، والعياذ بالله تعالى، وكثيرا ما نستشعر في نفوسنا ثقل الكاتب من ثقل كتابته فنراها عابسة مكفهرة متجهمة كأنها قطع من الليل المظلم في ليلةِ عاصفةٍ؛ ونجد بشاشة الكاتب ونضارته ومرحه تتجلى من كتابته كأنها النسيم في ليلة مقمرة هادئة، فمن أين أخذت الكتابة روحها إن لم تأخذه من الكاتب نفسه؟

        يُقال:"الأسلوب هو الرجل" وهذا صحيح إلى حد بعيد وليس إلى حد الحلول والاتحاد، أو وحدة الوجود كما يزعمه أصحابها، فالأسلوب يكشف عن شخصية الكاتب رغما عنه فتتجلى من خلال كلماته وكم من ناقد، ولاسيما في النقد الذي يعتمد التحليل النفسي، عرف أمراض كاتب ما النفسية من خلال كتاباته أو من خلال كلماته المعبرة عن أدوائه، فهل هذا صحيح؟ أظن أنه صحيح إلى أبعد حدود الصحة إن كان للصحة حدود ما.


        هذا وللحديث بقية، إن شاء الله تعالى، إن كان في العمر بقية.
        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #19
          الكتابة والطبخ.

          لا إله إلا الله محمد رسول الله.

          ثم أما بعد، أكثر ما أتصور عملية الكتابة كعملية الطبخ، وقد كتبت أمس ( تنظر مشاركتي رقم#18) أن للكتابة روحا، أو نَفَسًا، ينفخه الكاتب فيما يكتب وكذلك الشأن في الطبخ، ينفث الطابخ، أو الطاهي، من روحه فيما يطبخ فيأتي الطبيخ شهيا فيه بَنَّة وله لذة تُرغِّب الذي يذوقه على مواصلة الأكل إلى آخر لقمة إن كان الطابخ ذا روح طيبة، وبالعكس، إن كان الطاهي ذا روح خبيثة، يأتي الطبيخ لا طعم له ولا رائحة ولا يُستساغ حتى وإن اجتهد الطاهي واتبع التعلميات وهيّأ اللوازم وطبق الكيفية تطبيقا حرفيا كأن الطبيخ قطعة من نفسه الثقيلة والعياذ بالله، وهذا مشاهد ومعيش في حيوات الناس اليومية.

          ما السر إذن في كون هذا الطعام شهيا وذاك غير كذلك مع أن الكيفية واحدة واللوازم هي هي؟ السر يكمن في الطّاهي وليس في المطهوِّ والعجيب في الأمر أن كثيرا من الرجال يحسنون الطهي أفضل وأحسن من كثير من النساء، وهذا أيضا مشاهد ومعيش في حيوات الناس اليومية، والسر الآخر الكامن وراء هذا كله هو في النية من الطبخ، فمن النساء من تطبخ، إن طبخت، تطبخ وهي تتأفف أو تنفخ استياءً ولا تعمل عملا إلا وهي ضجرة ضيقة النفس كأنها معاقبة بالأشغال الشاقة في منزلها فينعكس ذلك كله على طبيخيها فيأتي صورة عن نفسيتها الضجرة المضطربة، وكذلك الشأن في الكتابة ولاسيما عند ... السِّتَّات.

          أذكر أنني مرة تلقيت تعليقا من إحدى القارءات لي قالت:"
          كتاباتك كثيرا ما تعجبني و تصيبني بحالة من الشعور بالعجز عن توضيح ذلك الإعجاب" (إ.هـ) فكتبتُ معقبا :" أختي الأستاذة ... الفاضلة، أشكرك جزيل الشكر على القراءة و الإعجاب الذي لا تجدين له سببا، و أقول لك السبب هو أنني أكتب بدمي قبل مدادي و بقلبي قبل قلمي، و لذا فما خرج من القلب فهو يصل إلى القلب حتما" (إ.هـ)، و هذا صحيح تماما عند من يعيشون ليكتبوا و ليس عند الذين يكتبون ليعيشوا، الذين يسترزقون بكتاباتهم، و أنا لا أتحدث هنا عن الذين يمتهنون الكتابة كالصحفيين و غيرهم من الكتاب المحترفين، لا! و إنما أتحدث عن الذين يكتبون حسب الطلب و وفق الأمر كما هو شأن الكُتاب المرتزقة" اهـ من "الكتابة بالحب قبل الحبر".

          الكتابة الصادقة إنعكاس صريح عما يعتلج في النفس، نفس الكاتب، من قلق أو اضطراب أو حب أو تسامح أو غضب أو غل أو حقد أو ضغينة وغيرها من الأحاسيس والعواطف الإيجابية أو السلبية ولا يستطيع الكاتب مهما حاول كتمان غليان فؤاده من إخفاء ذلك كله وقد يقلل من غلواء أحاسيسه تلك لكنه لن يستطيع إخفاءها ألبتة لأن الكتابة الصادقة تنم عن شواعر الكاتب وهي انعكاس لنفسه على الورق أو على أي حامل من وسائل النشر، والكاتب إنسان وعلى الإنسان تهب "عواصف العواطف" فلا سبيل له للتنفيس عنها إلا بالكتابة.


          هذا وللحديث بقية إن شاء الله تعالى إن كان في العمر بقية.

          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • عبدالرحمن السليمان
            مستشار أدبي
            • 23-05-2007
            • 5434

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
            وكذلك الشأن في الطبخ، ينفث الطابخ، أو الطاهي، من روحه فيما يطبخ فيأتي الطبيخ شهيا فيه بَنَّة وله لذة تُرغِّب الذي يذوقه على مواصلة الأكل إلى آخر لقمة إن كان الطابخ ذا روح طيبة، وبالعكس، إن كان الطاهي ذا روح خبيثة، يأتي الطبيخ لا طعم له ولا رائحة ولا يُستساغ حتى وإن اجتهد الطاهي واتبع التعلميات وهيّأ اللوازم وطبق الكيفية تطبيقا حرفيا كأن الطبيخ قطعة من نفسه الثقيلة والعياذ بالله،
            دعني أختلف معك، أخانا الحبيب الأستاذ حسين ليشوري، في هذه الجزئية!

            الطهيُ - مثله مثل الشعر والموسيقى والإبداع الأدبي - له متطلبان: الموهبة والصنعة. وتُسمّى الموهبة في الطبخ: "النَّفَس"! يقال: "فلانة عندها نَفَس" أي طعامعها الذي تصنعه جميل الشكل ولذيذ الطعم. و"فلانة ما عندها نَفَس" أي طعامها جميل الشكل لكن بلا طعم ولا ذوق. وربما قيل في اللهجات المغاربية: "عندها اليَد" أي فنانة في فن الطبخ! ولا علاقة لذلك بالأخلاق. فأنا أعرف من محيطي سيدات من أحسن الناس أخلاقا وسرائر لكن "ما عندهن نَفَس"، وأتهرب من تلبية دعوة بعولتهن لي إلى الطعام عندهم بحجج شرعية ههه. فقد يستشف من النص المظلل بالأحمر بأن صاحب الطعام غير اللذيذ ذو روح خبيثة، وأن صاحب الطعام اللذيذ ذو روح طيبة. وهذا كلام فيه نظر، لأن من تبعاته اعتبار أي طباخ مجيدٍ ذا روح طيبة، ولو كان شيطانا!

            بخصوص الأذى الذي قد يحصل للكتاب من جراء استعمال عبارات جارحة، فاعمل سيدي بقول الصيني ماو: (في التخلي التوفيق)! أو اعمل مثلي أنا واقتنِ جلد فيل لوقت الضرورة!

            تحياتي العطرة.
            عبدالرحمن السليمان
            الجمعية الدولية لمترجمي العربية
            www.atinternational.org

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #21
              أهلا بالأخ الجبيب الأديب والعلامة الأريب أستاذنا عبد الرحمان السليمان وسهلا ومرحبا.
              نعم الاختلاف اختلافك مع أخيك المحب.

              ثم أما بعد، اسمح لي بالبدء من خاتمة مشاركتك الطيبة وهي النصح باقتناء "جلد فيل" للضرورة، فأقول: "أنت تعلم تلك الظاهرة العجيبة في اللغة العربية والتي تسمى "الجر بالجوار" ويضربون لها مثالا هو:"هذا حجرُ ضبٍّ خَرِبٍ" وكان حكم الخبر أن يأتي مرفوعا هكذا: "خَرِبٌ"، بيد أنهم جروه لمجاورته المضاف إليه "ضبٍّ"، وأنا أخشى إن أنا استعرت جلد فيل أن أصير فيلا شرسا لا يدع شيئا في جواره إلا أهلكه ما لم تكن ... فيلة مِطواعا أو مِطواعة (^_^) بسبب مجاورة جلد الفيل لجلدي".

              أما عن "الخبيثة" فأنا أتحدث عن روح الطاهي وقت الطهي وقد ورد في الأحاديث النبوية الشريفة قوله، صلى الله عليه وسلم، كما في صحيح الإمام مسلم عن
              سهل بن حنيف الأنصاري، رضي الله عنه:"لا يَقُلْ أحدُكم: خبُثَتْ نفسي ولْيَقُلْ: لَقِسَتْ نفسي"، كما سمى، صلى الله عليه وسلم الثوم، أو البصل، شجرة خبيثة مع أنها بقول حلال تؤكل ويتداوى بها، وكذلك سمى الكراث شجرة خبيثة ونهى عن أكله.

              هذا، وقد جاءت مشاركتك الطيبة مدعمة لما أردت التنويه به وهو "نَفَسُ" الطاهي و الطاهية، فقد يكونان ذويْ أخلاق طيبة لكنهما يفقدان "النَّفَسَ" الطيب عند الطهي أو الطبخ؛ وأنا أيضا أعرف سيدات قد يضرب بهن المثل في الطيبة لكنهن لا يحسن الطبخ ولا عرض ما يطبخن فأجدني، عند الدعوة على ندرتها، آكل حياءً وليس شهية؛ فالخبث المقصود هو الثِّقل وليس سوء الأخلاق.

              أخي الحبيب، كثيرا ما أردد:"بالحوار تتلاقح الأفكار عند الخيرين الأحرار" وقد أظهرت لي مشاركتك الطيبة ما يجب علي فعله مستقبلا عند التحرير من التحري في اختيار الكلمات وأنا بصدد الكلام عن الكلمات ودورها في إيصال الأفكار، فلك الشكر على المرور الكريم ولك الشكر على التعليق الحكيم، بارك الله فيك.

              تحيتي إليك ومحبتي لك.

              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #22
                عود أحمد.

                ألا لا آلاء إلّا آلاءُ الله.

                الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.


                ثم أما بعد، هي عادة فيَّ: أحب العودة، والعود أحمد، إلى مواضيعي القديمة لأنظر فيها قارئا ومصححا أو مغيرا ومن مواضيعي التي أحببتها موضوعي هنا في هذا المتصفح وفيه كلام عن الكلام أو الكتابة عن الكتابة، وأنا بإعداة بعثه من مرقده أتمنى أن يحظى بعناية القراء عساهم يثرونه أو ينقضونه وفي الحالتين أنا المستفيد حتما.
                قراءة ممتعة إن شاء الله تعالى.


                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • ناريمان الشريف
                  مشرف قسم أدب الفنون
                  • 11-12-2008
                  • 3454

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                  الكلمات: لطائف تَسُرُّ أو قذائف تَضُرُّ

                  الكلمات آنية المعاني وهي اللبنات الأساسية في التعابير والجمل مكتوبة كانت أو منطوقة، وتُصوَّر الكلماتُ كذلك بأنها الخيوط التي تشكل الخطوط في نسيج النصوص الأدبية وغيرها، وما سميت الحبكةُ حبكةً إلا استعارة من الحياكة والنسج وتأليف الخطوط مع بعضها بإتقان فتعطي نصا محكما من حيث شكلُه ومظهره؛ وهذه الكلمات بسيطة واضحة كانت أو معقدة غامضة تستطيع وهي مبسوطة، أو مفروشة، ساكنة في عمل أدبي ما أو في رسالة أو في خطاب أن تثير عواصف العواطف عند متلقيها فيتفاعلون معها قبولا أو رفضا، رضا أو سخطا، حبا أو بغضا، مسالمة أو محاربة وهكذا...

                  وقد تفعل الكلمات في نفوس المتلقين أفاعيلها المعمرة أو الأخرى المدمرة من حيث يدري الكاتب، أو المتكلم، تلك الآثار أو لا يدري، لأن الكاتب، أو المتكلم، لا يعرف كيف تقع كلماته في نفوس القراء أو السامعين لأنه غير مسئول عن الآثار وإنما هو مسئول عن الاختيار، اختيار كلماته وعباراته وجمله ليؤدي ما يريد تأديته إلى المتلقين ثم تنتهي مهمته، أما التأثير إيجابيا كان أو سلبيا، فالكاتب غير مسئول عنه ألبتة.

                  ومن هنا، يصير عندنا ثلاثة عناصر أساسية من عناصر عملية التواصل بالكتابة أو بالخطاب الستة أو السبعة أو الثمانية حسب التقسيم المراد وحسب النظريات المقترحة في نظام التواصل:

                  1- الكاتب، أو المخاطِب (بكسر الطاء للبناء للفاعل)،
                  2- المكتوب، أو الخطاب (الرسالة)،
                  3- المكتوب إليه، أو المخاطَب (بفتح الطاء للبناء للمفعول).

                  ومسئولية الكاتب، أو الخطيب، تكمن أساسا في العنصرين الأولين: الكاتب والمكتوب (أو الخطيب والخطاب)، أما المكتوب إليه، أو المخاطَب، فهو المسئول عن نفسه في تلقي الرسالة وفهمها وتأويلها وليس من الضروري أو الحتمية أن يتلقى المرسل إليه الرسالة على مراد المرسل مئة بالمئة فهذا مما لا يكاد يدرك أبدا لاختلاف مستويات الناس من حيث الثقافة والمراس والأخلاق ونزاهة النفوس وغيرها مما يؤثر إيجابا أو سلبا في نجاح عملية التواصل.

                  هذه مقدمة أولية وسريعة أحببت تقديمها إلى القراء لعلهم يتفاعلون معها في مناقشة مشكلات التواصل التي نعاني منها في حيواتنا اليومية في البيت وفي الشارع وفي المنتديات على الشبكة العنكبية العالمية.


                  البُليْدة، مساء يوم الأحد 14 من ذي القعدة 1438 الموافق 6 أوت 2017.
                  أخي حسين
                  بعد السلام عليك ..
                  لا شك أن أي حوار بين اثنين أو أكثر .. هو إعلام
                  يتكون هذا المشهد الإعلامي من ثلاثة أطراف :
                  الملقي
                  والمتلقي
                  والرسالة
                  هم أولئك الأطراف الذين تحدثت عنهم بتعبيرات مختلفة
                  المهم في الموضوع .. هل تصل الرسالة كما أرادها الملقي أم لا ؟
                  الأصل أن تصل رسالة الملقي كما أرادها بالضبط .. وإن حصل أن وصلت بمفهوم آخر
                  فيكون السبب الملقي وليس المتلقي .. ذلك أن الملقي لم يرسل رسالته واضحة - لا تحتمل التأويل والإسقاط -
                  لذلك ..
                  فأنا لا أحب الرمزية في الكتابة .. خاصة إذا كانت الرسالة جادة وينبغي أن تصل بأقصى سرعة .. وبأقصر الطرق ..
                  لذلك لا بد أن تكون واضحة .. قصيرة .. مباشرة
                  أعود وأؤكد .. إن لم تُفهم الرسالة .. فالخلل عند الملقي على الأغلب وليس عند المتلقي
                  إلا أنه - أحياناً - يفسر المتلقي - سيء الظن - الرسالة كيفما يحلو له وتبعاً لأخلاقه
                  بارك الله فيك ... أعجبني هذا الموضوع
                  تحية
                  sigpic

                  الشـــهد في عنــب الخليــــل


                  الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                  تعليق

                  • ناريمان الشريف
                    مشرف قسم أدب الفنون
                    • 11-12-2008
                    • 3454

                    #24
                    وهناك أمر آخر :
                    نوع الرسالة وطريقة توصيلها ... فالرسالة المكتوبة تختلف عن تلك التي تكون وجهاً لوجه ..
                    فالثانية تحتوي على إيماءات الوجه وإشارات اليد ونظرات العيون ... وكل هذه - إشارات الجسد - تساعد الملقي كثيراً على إيصال رسالته واضحة
                    أما المحادثة المكتوبة فيغيب فيها عنصر أساسي هام وهو التنغيم
                    علماً بأن المكتوبة لا تعدم علامات الترقيم التي تنوب على الأغلب عن ( التنغيم )
                    والتنغيم موضوع غاية في الأهمية في أية محادثة
                    شكراً مرة أخرى
                    تحية
                    sigpic

                    الشـــهد في عنــب الخليــــل


                    الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
                      أخي حسين: بعد السلام عليك ..
                      لا شك أن أي حوار بين اثنين أو أكثر .. هو إعلام يتكون هذا المشهد الإعلامي من ثلاثة أطراف: الملقي، والمتلقي، والرسالة، هم أولئك الأطراف الذين تحدثت عنهم بتعبيرات مختلفة، المهم في الموضوع .. هل تصل الرسالة كما أرادها الملقي أم لا؟
                      الأصل أن تصل رسالة الملقي كما أرادها بالضبط .. وإن حصل أن وصلت بمفهوم آخر فيكون السبب الملقي وليس المتلقي .. ذلك أن الملقي لم يرسل رسالته واضحة - لا تحتمل التأويل والإسقاط -
                      لذلك .. فأنا لا أحب الرمزية في الكتابة .. خاصة إذا كانت الرسالة جادة وينبغي أن تصل بأقصى سرعة .. وبأقصر الطرق ..
                      لذلك لا بد أن تكون واضحة .. قصيرة .. مباشرة؛ أعود وأؤكد .. إن لم تُفهم الرسالة .. فالخلل عند الملقي على الأغلب وليس عند المتلقي إلا أنه - أحياناً - يفسر المتلقي - سيء الظن - الرسالة كيفما يحلو له وتبعاً لأخلاقه.

                      وهناك أمر آخر: نوع الرسالة وطريقة توصيلها ... فالرسالة المكتوبة تختلف عن تلك التي تكون وجهاً لوجه .. فالثانية تحتوي على إيماءات الوجه وإشارات اليد ونظرات العيون ... وكل هذه - إشارات الجسد - تساعد الملقي كثيراً على إيصال رسالته واضحة أما المحادثة المكتوبة فيغيب فيها عنصر أساسي هام وهو التنغيم علماً بأن المكتوبة لا تعدم علامات الترقيم التي تنوب على الأغلب عن (التنغيم)، والتنغيم موضوع غاية في الأهمية في أية محادثة.

                      بارك الله فيك ... أعجبني هذا الموضوع.
                      تحية
                      وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
                      أهلا بك أختي الفاضلة الأستاذة ناريمان وعساك بخير وعافية.
                      نحن زملاء في الإعلام وأنا مثلك قضيت عشرين سنة [2008/1988]
                      في الصحافة العربية الورقية، مع فترات "فراغ" (!) لأسباب كثيرة صحية وأمنية، وتخصصت في العمود الصحفي حتى صرت فيه من "عمدائه" إن صح الوصف، وعندما أتحدث في الموضوع أتحدث عن قناعة وتجربة وخبرة و... ثقة، ولله الحمد والمنة.
                      ما تكرمت به علي من ملاحظة هي في أصلها صحيحة ودقيقة ومعتبرة غير أن في كثير من الأحيان ومع حرص المُلْقي، المُرسل، على تجويد رسالته وضبطها حتى ما "تخرش الميَّه" كما يقول إخواننا المصريون إلا أن المغرضين يحرفون الكلم عن مواضعه ليوجهوه الوجهة التي يريدونها إما ضد الكاتب نفسه أو ضد المتلقين الأبرياء وقد يخفون بعض الكلام ويبدون بعضه، وقد حدث هذا الفعل الشنيع مع كلام الله تعالى فكيف بكلام الناس؟ وقد يسر الله تعالى القرآن للذكر فهل سلم القرآن من الاختلاف في القراءة؟ لا والله!
                      ومع هذا فأنا أوافقك تمام الموافقة على قولك الحكيم:"
                      لا بد أن تكون [الرسالة] واضحة .. قصيرة .. مباشرة" ومع هذه الشروط الثلاثة فإننا لا نكاد نعدم مناوئا أو معاندا أو مناكفا.
                      أما ما أسميته "التنغيم" الموجود في المحادثة اللفظية وأسميه "النبرة" فهو وسيلة مساعدة في إيصال الرسالة واضحة كما أن الإشارة (الحركة الجسدية) وتعابير الوجه من وسائل التوضيح وهذا صحيح مئة بالمئة، وقد يستعاض عن هذه الوسائل "المادية" بالأسلوب في الكتابة وعلامات الترقيم والشرح وهذه تسمى "اللغة الشراحة" وهي لغة موازية للغة العادية المكتوب بها.

                      أختي الفاضلة، لست أدري كيف أشكر لك حضورك الطيب وتعليقك الممتاز وقد سرني إعجابك بالموضوع، زادك الله علما وحلما وفهما وحكما، اللهم آمين يا رب العالمين.

                      تحياتي الأخوية.

                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      • ناريمان الشريف
                        مشرف قسم أدب الفنون
                        • 11-12-2008
                        • 3454

                        #26
                        المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                        وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
                        أهلا بك أختي الفاضلة الأستاذة ناريمان وعساك بخير وعافية.
                        نحن زملاء في الإعلام وأنا مثلك قضيت عشرين سنة [2008/1988]
                        في الصحافة العربية الورقية، مع فترات "فراغ" (!) لأسباب كثيرة صحية وأمنية، وتخصصت في العمود الصحفي حتى صرت فيه من "عمدائه" إن صح الوصف، وعندما أتحدث في الموضوع أتحدث عن قناعة وتجربة وخبرة و... ثقة، ولله الحمد والمنة.
                        ما تكرمت به علي من ملاحظة هي في أصلها صحيحة ودقيقة ومعتبرة غير أن في كثير من الأحيان ومع حرص المُلْقي، المُرسل، على تجويد رسالته وضبطها حتى ما "تخرش الميَّه" كما يقول إخواننا المصريون إلا أن المغرضين يحرفون الكلم عن مواضعه ليوجهوه الوجهة التي يريدونها إما ضد الكاتب نفسه أو ضد المتلقين الأبرياء وقد يخفون بعض الكلام ويبدون بعضه، وقد حدث هذا الفعل الشنيع مع كلام الله تعالى فكيف بكلام الناس؟ وقد يسر الله تعالى القرآن للذكر فهل سلم القرآن من الاختلاف في القراءة؟ لا والله!
                        ومع هذا فأنا أوافقك تمام الموافقة على قولك الحكيم:"
                        لا بد أن تكون [الرسالة] واضحة .. قصيرة .. مباشرة" ومع هذه الشروط الثلاثة فإننا لا نكاد نعدم مناوئا أو معاندا أو مناكفا.
                        أما ما أسمته "التنغيم" الموجود في المحادثة اللفظية وأسميه "النبرة" فهو وسيلة مساعدة في إيصال الرسالة واضحة كما أن الإشارة (الحركة الجسدية) وتعابير الوجه من وسائل التوضيح وهذا صحيح مئة بالمئة، وقد يستعاض عن هذه الوسائل "المادية" بالأسلوب في الكتابة وعلامات الترقيم والشرح وهذه تسمى "اللغة الشراحة" وهي لغة موازية للغة العادية المكتوب بها.

                        أختي الفاضلة، لست أدري كيف أشكر لك حضورك الطيب وتعليقك الممتاز وقد سرني إعجابك بالموضوع، زادك الله علما وحلما وفهما وحكما، اللهم آمين يا رب العالمين.

                        تحياتي الأخوية.

                        وعليك السلام على سلامك
                        وسلام عليك في هذا الفجر.. فجر الاثنين المبارك
                        لا داعي للشكر .. فالموضوع الجيد يفرض نفسه
                        كما وكأننا بدأنا المشوار في الإعلام بنفس الوقت .. فقد بدأت مشواري الإعلامي الجدّي عام 1998م
                        حيث كنت قبل ذلك أكتب ولا أنشر إلا القليل لما كان عمري خمس عشرة سنة وكان أول ما نشرت في صحيفة الفجر المحلية
                        ( صرخة أنثى ) ..
                        تحية كبيرة
                        sigpic

                        الشـــهد في عنــب الخليــــل


                        الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                        تعليق

                        • حسين ليشوري
                          طويلب علم، مستشار أدبي.
                          • 06-12-2008
                          • 8016

                          #27
                          المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
                          وعليك السلام على سلامك، وسلام عليك في هذا الفجر.. فجر الاثنين المبارك.
                          لا داعي للشكر .. فالموضوع الجيد يفرض نفسه كما وكأننا بدأنا المشوار في الإعلام بنفس الوقت .. فقد بدأت مشواري الإعلامي الجدّي عام 1998م
                          حيث كنت قبل ذلك أكتب ولا أنشر إلا القليل لما كان عمري خمس عشرة سنة وكان أول ما نشرت في صحيفة الفجر المحلية (صرخة أنثى) ..
                          تحية كبيرة.
                          ولك التحية وعلى سلامتك زميلتي الفاضلة.
                          عالم الصحافة عالم عجيب وليس عجبا إن سميت المهنة "مهنة المتاعب" وهي كذلك مهنة المصائب ومهنة ... المقالب من كل نوع ومع ذلك فهي مهنة المحابب لما تتيحه للكاتب من فرص نشر ما يحب إن كان يحظى بثقة رئيس التحرير طبعا والتعرف على الناس من كل صنف ومحبة القراء، وقد أمضيت وقتا ممتعا فيها لما أتاحته لي من فرص نشر كثيرا مما كتبت سواء في القصة القصيرة أو في المقالة وغيرها من الأنواع الصحفية كالتحقيق و"البورتري".
                          آه ه ه ه (زفرة حارقة)، ووقاك الله من الآه، تلك أيام جميلة وما أحسبها تعود وليتها تعود فليت الشباب يعود يوما فأخبره بما فعل المشيب.
                          تحياتي، أو تحاياي كما يقول أخونا سائد، الأخوية.

                          sigpic
                          (رسم نور الدين محساس)
                          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                          "القلم المعاند"
                          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                          تعليق

                          • فكري النقاد
                            أديب وكاتب
                            • 03-04-2013
                            • 1875

                            #28
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                            اخي واستاذي حسين ليشوري الكريم
                            تعودت الدخول السريع والمشاركة فيما قصر من المواضيع .
                            اما المواضيع الدسمة التي تحتاج وقتا وفكرا
                            فانا قليل المشاركة لانشغال ومرض ولا ارى هذا عذرا ...
                            هنا جعلتني "امخمخ" واشارك ببضاعة مزجاة ،
                            شاكرا لك وداعيا بالتوفيق في كتاباتك الثرية الغنية ،
                            ابدا بخاطرة من كلام اختنا ناريمان عن "التنغيم" فاقول :
                            البيئة تكسو الالفاظ المعاني ، فان رايت رجلا ياكل وقال : ماء . فهمت انه يريد الشرب ، وان رايته ذاهبا الى الكنيف يقول : ماء ، انه يريد قضاء حاجته ، اما ان رايته يوم الجمعة حاملا منشفة وقال ماء فهو يريد الغسل ، وان كان في حديقته يحمل اناء وطلب فهمت انه يريد سقي مزروعاته .
                            لو كتبت اقوالهم على ورقة ماء ، ماء ... الحروف الالفاظ لم تتغير والمراد مختلف ، وقد ذكرني هذا طرفة مشهورة تروى عن رجل دخل احد المطاهم لياكل ولما نظر الى قائمة المأكولات ولم يهتد لفك طلاسمها حيث انه لا يعرف " الانجليزية " اشار الى كلمة فكانت عدسا ، ازدادت شهيته لما راى جاره ياكل المشوي والمحمر ، وعندما فرغ جاره قال للنادل "again" فاعاد ، اغتنمها فرصة وقال كصاحبه واذ بالعدس امامه ...
                            غضب وقال : هل "اكينه" افضل من "اكيني" ؟
                            وخاطرة اخرى من وحي الكلام لو ان رجلا يريد اخبار اخر فقال :
                            حضر والدك المحترم .اسلوب مؤدب .
                            فان قال : حضر من يبيت مع امك كل ليلة و ....،
                            اليس المقصود واحدا ولكن اختلف اسلوب الكلام بما قد يوصل للقتل .
                            فكما تفضلت ؛ الكلام كالسهام بل طلقات وقذائف ،
                            ومن البيان سحر حلال ، على السنة اصحاب الادب والجمال ...
                            واما المعنى والمبنى ... فالمعنى الجميل كالدر يحتاج حافظة مذهبة مزركشة ثمينة تليق، فان وضعت في الرخيص الرديء قل ثمنها وقد تضيع!
                            وقد كتبت قصيصتي " خطبة عن الادب" في هذا المعنى لعلكم ترونها وتعجبكم .

                            اخي واستاذي الكريم
                            لعلي اعود فليست الخواطر كالافكار وان كانت ترشح من لبابها ...
                            لا عدمنا ادبك ولا بوح قلمك ،
                            ودمت موفقا
                            والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                            التعديل الأخير تم بواسطة فكري النقاد; الساعة 26-02-2018, 19:43.
                            " لا يبوح الورد باحتياجه للماء ...
                            إما أن يسقى ،
                            أو يموت بهدوء "

                            تعليق

                            • حسين ليشوري
                              طويلب علم، مستشار أدبي.
                              • 06-12-2008
                              • 8016

                              #29
                              بارك الله فيك أخي الغالي الأستاذ فكري وشكرا على المرور السريع والتعليق البديع.
                              أخوك بعافية شوية ويرجو دعاءك الطيب.
                              تحياتي أخي العزيز.

                              sigpic
                              (رسم نور الدين محساس)
                              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                              "القلم المعاند"
                              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                              تعليق

                              • فكري النقاد
                                أديب وكاتب
                                • 03-04-2013
                                • 1875

                                #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                                بارك الله فيك أخي الغالي الأستاذ فكري وشكرا على المرور السريع والتعليق البديع.
                                أخوك بعافية شوية ويرجو دعاءك الطيب.
                                تحياتي أخي العزيز.

                                شفاك الله وعافاك
                                وجعل الجنة مأواك
                                والحقيقة انني مريض ...
                                عمليتين في شهر واحد وهذا ما اقعدني وفرغني للكتابة بنية اسال الله ان يتقبلها ...
                                انت استاذي ولك مودتي واحترامي
                                واطلب منك الدعاء ايضا ... في جوف الليل حيث ينادى : هل من ..... ....
                                والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                                التعديل الأخير تم بواسطة فكري النقاد; الساعة 28-02-2018, 13:23.
                                " لا يبوح الورد باحتياجه للماء ...
                                إما أن يسقى ،
                                أو يموت بهدوء "

                                تعليق

                                يعمل...
                                X