```html id="7r1mda"

🔍 البحث المتقدم في الملتقى

⚙ خيارات البحث المتقدمة

البحث يتم عبر Google داخل المنتدى

```

الكلمات: لطائف تَسُرُّ أو قذائف تَضُرُّ.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حسين ليشوري
    رد
    الحمد لله علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان.

    ثم أما بعد، تصورت الكلمات ذات الدلالة، وهي الوحدات الأساسية في كل نص، كاللبنات المُعدَّة للبناء، وتخيلت النص كالبنيان المرصوص، أو هكذا يجب أن يكون؛ والبينان المرصوص المتين يُضرب به المثلُ في القوة والصلابة والثبات فليس عجبا، إذن، أن يضرب الرسول محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم، وقد أعطي، صلى الله عليه وسلم، جوامعَ الكلم واختُصر له، صلى الله عليه وسلم، الحديثُ اختصارا، مَثلَ البنيان المرصوص للمؤمنين في تآزرهم وتساندهم وتماسكهم لما قال:"المؤمن للمؤمن ك
    البنيان المرصوص يشد بعضها بعضا وشبَّك بين أصابعه"(رواه الإمام البخاري، رحمه الله تعالى، عن أبي موسى الأشعري، رضي الله تعالى عنه)، و قد ضرب الله سبحانه مثال "البنيان المرصوص" للذين يقاتلون في سبيله صفا متماسكا فقال:{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ}(الصف:4)؛ وكذلك النص المتماسك في بنائه وتسميطه مقبول عند النقاد محبوب عند القراء، ، فالسميطُ الآجرُّ القائم بعضه فوق بعض كما في قاموس الفيروزبادي المحيط (مادة: سمط)؛ وكذلك أتصور الناصَّ بنَّاءً حاذقا ماهرا يعرف كيف يضع اللبنات، بعد اختيار صالحها وانتقاء أجودها، في أماكنها بإحكام تام فيأتي البنيان متماسكا متينا مرصوصا.

    والقضية كلها تكمن في تدريب هذا "البَنَّاء" ليكون ماهرا حاذقا، ونحن نعرف حرص الحكومات الواعية كيف تهتم في فتح مراكز التكوين المهني لتخريج الصُّنَّاع المهرة والحِرَفيين الحُذَّاق في كل مجال من مجالات الصناعة والمهن والحِرف فلماذا لا تفتح تلك الحكومات مراكز، أو معاهد، مختصة لتكوين الكُتَّاب والأدباء كما تفعل في تكوين الصحافيين والإعلاميين؟ (في بعض الدول الغربية، في و.م.أ مثلا، معاهد خاصة لتعليم فنون الكتابة فقط)؛ ثم لا يُكتفَى بالتكوين النظري بل يُحرَص على التدريب العملي للتمرن على فنيات المهنة وبالمارن يُكسب الإتقان، وكذلك الشأن في الكتابة إن أردنا التفوق فيها، يجب الحصول على قسط وافر من الدراية النظرية ثم نتبع ذلك بالممارسة والتمرين، أو بالتمرن، على الكتابة الجيدة حتى نتقنها وكان هذا المقصد هو الدافع لي لفتح "
    ورشة لتعليم فنون الكتابة." لو أن المشروع لم يتوقف، للأسف الشديد، لأسباب شتى.


    اترك تعليق:


  • حسين ليشوري
    رد
    الموضوع التالي ذو صلة بما نحن هنا بصدده:
    الحكاية ... حيّاكة !!!

    و أخوه كذلك:
    حكاية "الحيّاكة" !!!


    اترك تعليق:


  • حسين ليشوري
    رد
    الكلمات كالعيارات إن لم تصب تدوش.

    باسمك اللهم نبدأ وباسمك اللهم نختم فوفقنا إلى عرض ما نريد عرضه وإلى إفهام ما نريد إفهامه.

    ثم أما بعد، يقال بالمثال يتضح المقال وقد ورد في الأمثال الشعبية قولهم: "العيار الذي لا يصيب يدوش"، بمعنى أن الرصاصة التي لا تصيب هدفها تثير ضجة أو ضوضاء، ورد هذا المثال على بالي هذه الصبيحة فتدبرته محاولا ربطه بما نحن بصدده هنا من حديث عن الكلمات.

    لما كنا في الخدمة العسكرية وكنا ندرب على الرمي بمختلف الأسلحة عُلمنا أنواع الرصاص، الذخيرة، فمن الرصاص ما هو عادٍ مكون من القذيفة (مصنوعة من مادة الرصاص المعدن المعروف ومنه أخذت اسمها) ومن الظرف والبارود والصاعق وهناك جزء خامس لا يهمنا في حديثنا هنا، ومن الرصاص ما هو خاص يستعمل للإضاءة لتحديد الهدف في الليل ويكون لون القذيفة فيه أخضر، ومنه ما هو للتدمير وهو المتفجر ويكون لون القذيفة أحمر، وهذا أخطر أنواع الرصاص في البنادق والمسدسات الرشاش منها وغير الرشاش، هذه المقدمة "العسكرية" ضرورية لتوضيح ما أريد قوله في موضوع الكلمات التي تكون كالعيارات التي إن لم تصب "تدوش".

    وكذلك الشأن في الكلمات المغرضة التي توظف لإحداث التأثير المأمول في المتلقي المستهدف، إلا أن الرمي لا يصيب دائما إما بقصد وإما بغير قصد، وذلك حسب مهارة الرامي، فإن أراد القناص تخويف الهدف (الشخص) أو إصابته إصابة خفيفة سدد نحو غرض فيه غير مميت أو رمى قريبا منه لإفهامه رسالة ما، أما عندما يريد إهلاكه أصابه في مقتل فيرديه صريعا، وهكذا في الكتابة المغرضة التي تريد إصابة هدفها فإن على الكاتب أن يختار "رصاصاته" حسب غرضه، فيتسعمل الرصاصة المضيئة ذات القذيفة الخضراء لتحديد هدفه أو الرصاصة العادية لإصابة الهدف إصابة خفيفة أو خطيرة حسب نيته، أو يستعمل الثالثة الأخرى، المتفجرة أم الرأس الأحمر، فيحدث في المتلقي التدمير المراد.

    والأمر كله راجع إلى قاموس الكاتب ودرايته بفنون الكتابة المختلفة وإلى معرفته بالمتلقي ونقاط الضعف فيه، ثم يأتي اختيار الكلمات لتنظيم عملية "الرمي"، ثم النظر في الآثار المخلفة بعد ذلك، فإن كان الهدف ورقة الرمي نظر فيها وفحصها ودرس آثار رميه، وإن كان الهدف جثة نظر، إن أمكن، في أماكن إصاباتها وآثار تلك الإصابات، بيد أن في ميدان الكتابة المغرضة قد لا تتاح فرصة فحص الهدف مباشرة لكن يمكننا استنتاج ذلك من خلال ردود فعله (الفيد باك feed-back) وهو وسيلة فعالة في تقدير الآثار وتقويم الدمار المحدث في المتلقي، وهذا كله، طبعا، في الخصومات الكلامية والنزاعات "الأدبية" إن جاز تسميتها هكذا.

    ثم أما بعد، هذا ما عنَّ لي من حديث نفس عن المثل الشعبي العربي الذي ورد على بالي في صبيحة اليوم فأحببت إشراك قرائي فيه عساهم يثرونه بما يرونه، ولم أتحدث عن "العيارات البيضاء" (الخرطوش الأبيض أو "الفشنك") والتي ما صنعت إلا لتدوش وليس لتصيب ألبتة لأنها ليست للحرب أو للقنص وإنما هي للتدريب فقط، فهل أصبت في اختيار المثال؟ لست أدري لأن الكلمات التي اخترتها هنا كلمات ذات الرأس الأخضر، المضيء، أو هي من نوع "الفشنك" كلها إذ ليس غرضي إصابة أي شخص إنما غرضي توضيح فكرة أن بعض الكتابات قد تكون كعملية رمي، أو قنص، يراد بها التسلية أو يقصد بها التنبيه أو التحذير أو ... التدمير.


    اترك تعليق:


  • حسين ليشوري
    رد
    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
    اللهم يسر وأعن بكرمك يا كريم، اللهم آمين يا رب العالمين.

    ثم أما بعد، كتبت مرة:"إن الألفاظ كالأواني وإن المعاني فيها كالسوائل التي تأخذ شكل تلك الأواني" وفي البلاغة تُعطى الألفاظ أهمية أكبر من المعاني التي تحتويها وإن كان للمعاني قيمتها فيما يراد إيصاله بتلك الألفاظ، وقديما قال الجاحظ في بعض كتبه (الحيوان، ج3، صص 131 و132 من طبعة هارون):"
    المعاني مطروحة في الطريق يعرفها العجمي والعربي، والبدوي والقروي [والمدني]، وانما الشأن في إقامة الوزن، وتخيُّر اللفظ، وسهولة المخرج، [وكثرة الماء] وفي صحة الطبع، وجودة السبك، فإنما الشعر صناعة وضرب من النسج، وجنس من التصوير.." وما يقال في الشعر يقال، حسب ظني، في النثر لأن النثر الجميل لا يقل قيمة عن الشعر الجيد، ومن هنا وبناء عليه، يكون الاعتناء بالألفاظ من مهام الكاتب الحريص على جودة كتابته، ولا يقلل الاهتمام بالألفاظ من أهمية الحرص على الكتابة سليمة وانتحاح سمت كلام العرب فيها كما نص على ذلك ابن جني في تعريف النحو في خصائصه ولا من أهمية الحرص على تعلم فنون البلاغة ليوصل ما يريد إيصاله إلى المتلقي حسب مراده هو وليس على حسب مراد المتلقي.

    وإذا كان الحال هكذا، كيف يكسب الكاتب، إذن، ثروته اللفظية ليسهل عليه التصرف في كتاباته كما يتصرف ذو الكنز في كنزه؟ هي القراءة للجيد من النصوص والمطالعة للقيم من الكتب والحفظ قدر المستطاع من تلك النصوص الجيدة حتى يكتنز (يختزن) الكاتب قدرا معتبرا منها يستطيع استحضارها حين الحاجة إليها، ثم بعد ذلك يحرص على الكتابة المتقنة حرصا لا يفتر ولا يني في تجويدها كل مرة مع الاعتناء بالنقد الذاتي وما يأتيه منه من القراء ولاسيما من الأدباء المُجيدين ومن النقاد المتقنين لأن المران يكسب الإتقان والنقد البناء يثري الأدباء.

    هذا، وللحديث بقية، إن شاء الله تعالى، إن كان في العمر بقية وللخاطر عطية.

    اترك تعليق:


  • حسين ليشوري
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة سميرة رعبوب مشاهدة المشاركة
    الأخ الأستاذ حسين ليشوري،
    تحية وتقدير ... أبدأ هذه المناقشة بقوله تعالى
    ( ما يَلفِظُ مِن قَولٍ إلاّ لَديهِ رَقيبٌ عَتيد).
    ومؤكد لي عودة بإذن الله ... تقبل مروري.
    عفوًا .. "وما سميت الحبكةُ
    "حكبةً"إلا استعارة من الحياكة والنسج، هل تقصد حبكة ؟!

    ولك التحية والتقدير أختي الكريمة الأديبة سميرة رعبوب.
    إنه لمن دواعي سروري أن تكوني أول من يشارك في هذا الموضوع الجديد.
    نعم، أقصد "حبكة" فقد سبقت الأنملة على المرقم الكاف على الباء، أنا أرقن بسرعة وفي وضعية غير مريحة، فمعذرة.
    هي أفكار، أو خواطر، أولية أحببت بثها لعلي أحظى بنقد أو بتوجيه حتى نصل إلى فائدة تامة إن شاء الله تعالى.
    القول ما قلتِ ولذا جاء في هذه الخواطر الأولية قولي:"
    لأن الكاتب، أو المتكلم، لا يعرف كيف تقع كلماته في نفوس القراء أو السامعين لأنه غير مسئول عن الآثار وإنما هو مسئول عن الاختيار، اختيار كلماته وعباراته وجمله ليؤدي ما يريد تأديته إلى المتلقين ثم تنتهي مهمته" اهـ بنصه وفصه.
    أتنظر عودتك الميمونة لمواصلة الحوار والذي أتمنى أن يكون مثمرا مفيدا لي قبل غيري.
    تحيتي إليك وتقديري لك.


    اترك تعليق:


  • سميرة رعبوب
    رد


    الأخ الأستاذ حسين ليشوري،
    تحية وتقدير ... أبدأ هذه المناقشة بقوله تعالى
    ( ما يَلفِظُ مِن قَولٍ إلاّ لَديهِ رَقيبٌ عَتيد).
    ومؤكد لي عودة بإذن الله ... تقبل مروري

    عفوًا ..
    وما سميت الحبكةُ
    "حكبةً"
    إلا استعارة من الحياكة والنسج.
    هل تقصد حبكة ؟!

    اترك تعليق:


  • الكلمات: لطائف تَسُرُّ أو قذائف تَضُرُّ.

    الكلمات: لطائف تَسُرُّ أو قذائف تَضُرُّ

    الكلمات آنية المعاني وهي اللبنات الأساسية في التعابير والجمل مكتوبة كانت أو منطوقة، وتُصوَّر الكلماتُ كذلك بأنها الخيوط التي تشكل الخطوط في نسيج النصوص الأدبية وغيرها، وما سميت الحبكةُ حبكةً إلا استعارة من الحياكة والنسج وتأليف الخطوط مع بعضها بإتقان فتعطي نصا محكما من حيث شكلُه ومظهره؛ وهذه الكلمات بسيطة واضحة كانت أو معقدة غامضة تستطيع وهي مبسوطة، أو مفروشة، ساكنة في عمل أدبي ما أو في رسالة أو في خطاب أن تثير عواصف العواطف عند متلقيها فيتفاعلون معها قبولا أو رفضا، رضا أو سخطا، حبا أو بغضا، مسالمة أو محاربة وهكذا...

    وقد تفعل الكلمات في نفوس المتلقين أفاعيلها المعمرة أو الأخرى المدمرة من حيث يدري الكاتب، أو المتكلم، تلك الآثار أو لا يدري، لأن الكاتب، أو المتكلم، لا يعرف كيف تقع كلماته في نفوس القراء أو السامعين لأنه غير مسئول عن الآثار وإنما هو مسئول عن الاختيار، اختيار كلماته وعباراته وجمله ليؤدي ما يريد تأديته إلى المتلقين ثم تنتهي مهمته، أما التأثير إيجابيا كان أو سلبيا، فالكاتب غير مسئول عنه ألبتة.

    ومن هنا، يصير عندنا ثلاثة عناصر أساسية من عناصر عملية التواصل بالكتابة أو بالخطاب الستة أو السبعة أو الثمانية حسب التقسيم المراد وحسب النظريات المقترحة في نظام التواصل:

    1- الكاتب، أو المخاطِب (بكسر الطاء للبناء للفاعل)،
    2- المكتوب، أو الخطاب (الرسالة)،
    3- المكتوب إليه، أو المخاطَب (بفتح الطاء للبناء للمفعول).

    ومسئولية الكاتب، أو الخطيب، تكمن أساسا في العنصرين الأولين: الكاتب والمكتوب (أو الخطيب والخطاب)، أما المكتوب إليه، أو المخاطَب، فهو المسئول عن نفسه في تلقي الرسالة وفهمها وتأويلها وليس من الضروري أو الحتمية أن يتلقى المرسل إليه الرسالة على مراد المرسل مئة بالمئة فهذا مما لا يكاد يدرك أبدا لاختلاف مستويات الناس من حيث الثقافة والمراس والأخلاق ونزاهة النفوس وغيرها مما يؤثر إيجابا أو سلبا في نجاح عملية التواصل.

    هذه مقدمة أولية وسريعة أحببت تقديمها إلى القراء لعلهم يتفاعلون معها في مناقشة مشكلات التواصل التي نعاني منها في حيواتنا اليومية في البيت وفي الشارع وفي المنتديات على الشبكة العنكبية العالمية.


    البُليْدة، مساء يوم الأحد 14 من ذي القعدة 1438 الموافق 6 أوت 2017.
يعمل...
X