جنازة سليمى السرايري.....

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد نجيب بلحاج حسين
    مدير عام
    • 09-10-2008
    • 619

    #31
    الغالية سليمى

    سلام الله عليك ورحمته وبركاته

    أيتها الصغيرة المتعجلة...
    أتسبقين والدك؟.. .
    أتغافلينه وتتوجهين لجنازتك
    دون مشورته أو علمه؟
    ما هذا العقوق؟
    وتذكرين أوراقك ومخطوطاتك وأمسياتك
    الثقافية ومهرجاناتك...
    ولا تذكرين بابا نجيب؟....

    يالروعة هذا النص ياسليمى!...
    أدب نقدي شاعري جاد ساخر...
    في نفس الوقت...
    وعلى نفس اللوحة الفنية...
    فخور بك ياسليمى...
    لهذه النفائس التي تطرحينها
    في إبداع يمزج كل أصناف الأدب...
    وعاتب على نفسي لعدم متابعتها
    ولغفلتي عنها طيلة هذا الوقت...
    ما شاء الله...
    الكآبة الراقصة هنا... الحزن الضاحك...
    الجنازة الناطقة السعيدة...
    هذا المزيج الرائع من الشعر والنثر...
    ومن الحزن والسعادة...
    ومن الماضي والمستقبل...
    كل ذلك جعل النص يرتقي لأعلى مراتب الأدب...
    أبارك لك هذا النجاح والإرتقاء...
    وأهنئك على هذا الإشعاع والألق...
    تقبلي أرق وأصدق تحيات والد مشتاق.
    [align=center]محمد نجيب بلحاج حسين
    الميدة - تونس[/align]

    تعليق

    • محمد فطومي
      رئيس ملتقى فرعي
      • 05-06-2010
      • 2433

      #32
      لا القراءة الأولى ولا القراءة الثانية أسعفتني لأفهم بعمق فلسفة هذا النصّ المُدهش.
      في البداية ودون أن أشعر سيطر عليَّ جانب الشّجن، تألّمتُ لأنّي أعرف ألوان العصفور الذي يتكلّم، ثمّ بعد ذلك بدا لي أنّ في النّبرة وفي البياض الذي يتخلّل الأسطر غضب خفيّ، وهذا هو دور القصّ: أن يحرّك الجمر بغصنه السحري الذي لا يُرى. الواجهة هي جنازة إنسان، وإن كانت مُتخَيَّلة إلاّ أنّها الواجهة فحسب، أعجبني هذا التشتيت الذكيّ الذي كان له الفضل في إضفاء شحنة الإيحاء المطلوبة. في العمق قرأتُ جنازة الحياة، نعم يحدث أيضا أن أقرّر بأنّ الحياة قد ماتت. إنّها أحاسيس تتناوب علينا ولا تكفي لتصف أحدنا بالمتشائم. وفعلا سجّلت سليمى في لحظة وجها من أوجه موت الحياة: لا مبالاتها الرّهيبة. إنّها لا ترثي أحدا، لا تفتقد غياب أحد، لا تنتظر أحدا ولا تتوقّف عند أحد. استمرارها الساخر الوقح هو الذي يجعلنا نسعى لرضاها ولا نكتشف سفالتها إلاّ عندما نكتشف أنّنا كائنات لا تُحتمل خفّتها كما قال كونديرا.
      استمتعتُ جدّا بملاحقة المعاني في هذا النصّ.
      دمتِ أسمى من الحياة سليمى.
      مدوّنة

      فلكُ القصّة القصيرة

      تعليق

      • السعيد مرابطي
        أديب وكاتب
        • 25-05-2011
        • 198

        #33
        [read]جنازة سليمى السرايري.....
        ذات وجع.....


        لمحتُ جنازتي هناك، والوجوه شبه نائمة لم تنتبه لرحيلي المفاجئ..
        كان وجه أمّي يتيه عبر المحتفلين بي وأنا أرقص مع الملائكة رقصة وداعي الأخير بذلك الفستان الأبيض الضيّق الذي يغطّي رأسي وجسدي المتجمّد...
        يا لهذا الحفل....!! هكذا همستُ...
        كم يحمل من فرح وزغاريد ، غير أن الوجوه لم تكن باسمة كعادتها..وهذا ما حيّرني..
        لمحتُ قصائدي تطير من النافذة تسابق الريح نحو المقبرة بينما أدوات زينتي ترصد عيني الذابلتين تلك التي كانت تلمع ذات عشق مجنون ظننته سرمديا.. وصدّقت جميع الرجال لاني كنتث احب والدي كثيرا واعتقدت ان كلّ الرجال مثل أبي...
        هي فراغات جوفاء تطلّ من بقايا قصة حب فاشلة لا تحمل سوى تنهيدة حارقة من حبيب لم يتصوّر رحيلي الغريب.....
        الأصدقاء....والدتي...اخوتي.... المكتبات التي كنت أتردد عليها، الملتقيات الأدبية ومهرجانت الشعر ومعارض الفنون التشكيلية التي كنت أواكبها بحضوري الملفت ، كيف ستستوعب رحيلي ؟
        أكاد أسمع الجميع يتحسّر عليّ وما تركته خلفي من ذكريات وبصمات وألوان....
        البعض يقول : رحلتْ دون ان تحقق أحلامها الكثيرة..
        البعض الآخر يقول : ومخطوطاتها الأدبية من سيهتم بها؟؟
        لوحاتها التشكيلية التي تملأ البيت والمرسم وفوضى أدوات الرسم من سينسقها وماذا سيفعلون بها؟؟
        كنت أسمع كل ما يُقال همسا وجهرا ولكن أصبح كل ذلك لا يهمني كثيرا، فكنتُ أتساءل بصوت لا يصعد :
        هل ستكبر بعدي أشجار الزيتون؟؟
        هل سترقص دُمى باربي التي جمعتها طيلة سنوات؟؟؟؟؟
        وفساتيني الملوّنة ذات تشكيلات باريسية؟؟ ما مصيرها؟؟
        يزداد الفراغ اتّساعا ونواقيس ملك الموت تقرع رأسي الصغير....
        بينما يتسارع ذلك الشريط يضمّ الوجوه التي مررُت بها ، جاءت لتشارك عرس تأبيني وتلتهم الشكولاطة التي تركتها في علبة فاخرة على المكتب مع مجموعة كبيرة من المخطوطات مازالتْ تنتظر النشر في صعوبة توزيع الكتاب واللوبيات التي ملأت وزارة الثقافة والمندوبيات الثقافيّة والمراكز ودور الثقافة وغيرها.....
        الآن لا أتذكر سوى كفوف الياسمين التي كانت يوما لغتي المفضّلة لكلّ الذين .....أحببتهم..
        جذبتني أصابع حريريّة وقالت لي : تعالي....حان الوقت.....................
        هذا دربك مخضّب بالياسمين...............
        وهذه أشجار اللوز تملأ مكانك الجديد
        لا تلتفتي، اتّسعتْ مسافات الشرّ خلفك ...
        تابعتُ موكب دفني هناك.. في مقبرة شديدة البياض صعودا إلى الجبل ...والعصافير الرمادية الجميلة تطير خلفي وقصائد كثيرة جدا تتمايل على جنبي النعش تغنّي بأصوات ملائكة صغار يلعبون بهالات الكواب ويملؤون المكان ضوءا
        بينما جميع الأفلام الصوتية تركض لاهثة بزهورها وبطاقاتها الملونة التي جمعتها ذات عطاء فنيّ عالي الجودة...
        هناك.... أشجار في الغابات المجاورة، تبكي بصمت....
        _______ سليمى السرايري.
        ..................................................
        الأستـاذة /سـليمى..

        لله درك..عـافاك ومدك مولى الروح بعمر مديد.
        هذا الأسلوب يتـيح للسارد فرصة بقدر ما ترثي حظه فهي ترثي الخصوم وتصدر الأحكام الشخصية أو الجماعية تجاه ما سيعلق بالكائن المحاصر بالأوجاع.
        (مازالتْ تنتظر النشر في صعوبة توزيع الكتاب واللوبيات التي ملأت وزارة الثقافة والمندوبيات الثقافيّة والمراكز ودور الثقافة وغيرها.){النص}
        السرد جاء شفافا ومترعا بالشاعرية في المتخيل..ويبرز معاناة مشكلات الكتاب ومعاناتهم أمام وضع بائس لنشر إنتاجاتهم. لكنّ حضور الياسمين والذين نحب لا يرجون لنا الرحيل .
        جميل ما قرأت هنا هذ ا المساء.أقـر.ّ
        تـقديري .[/read]
        التعديل الأخير تم بواسطة السعيد مرابطي; الساعة 20-01-2021, 19:00.
        [read]أنـزوة غرور هي أن يـكون لي مفتـاح تـصور؟ ![/read]

        تعليق

        • سليمى السرايري
          مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
          • 08-01-2010
          • 13572

          #34
          أعتذر لتأخري في الرد بابا نجيب صديقي محمد فطومي أستاذي السعيد مرابطي لانشغالي الكبير بإصداري الجديد "حين اشتهانا الغرق"
          سأعود حتما................
          شكرا من القلب.
          لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

          تعليق

          • سليمى السرايري
            مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
            • 08-01-2010
            • 13572

            #35
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد نجيب بلحاج حسين مشاهدة المشاركة
            الغالية سليمى

            سلام الله عليك ورحمته وبركاته

            أيتها الصغيرة المتعجلة...
            أتسبقين والدك؟.. .
            أتغافلينه وتتوجهين لجنازتك
            دون مشورته أو علمه؟
            ما هذا العقوق؟
            وتذكرين أوراقك ومخطوطاتك وأمسياتك
            الثقافية ومهرجاناتك...
            ولا تذكرين بابا نجيب؟....

            يالروعة هذا النص ياسليمى!...
            أدب نقدي شاعري جاد ساخر...
            في نفس الوقت...
            وعلى نفس اللوحة الفنية...
            فخور بك ياسليمى...
            لهذه النفائس التي تطرحينها
            في إبداع يمزج كل أصناف الأدب...
            وعاتب على نفسي لعدم متابعتها
            ولغفلتي عنها طيلة هذا الوقت...
            ما شاء الله...
            الكآبة الراقصة هنا... الحزن الضاحك...
            الجنازة الناطقة السعيدة...
            هذا المزيج الرائع من الشعر والنثر...
            ومن الحزن والسعادة...
            ومن الماضي والمستقبل...
            كل ذلك جعل النص يرتقي لأعلى مراتب الأدب...
            أبارك لك هذا النجاح والإرتقاء...
            وأهنئك على هذا الإشعاع والألق...
            تقبلي أرق وأصدق تحيات والد مشتاق.
            أبي العزيز محمد نجيب

            وأنا أكتب قصتي المتواضعة، بكيتُ
            لأنه ببساطة نغادر ونتخيّل أن العالم سيتوقّف بعدنا بينما الحياة تستمر
            نتخيّل كل تلك التفاصيل لأن في هذه الدنيا لنا أحباب وعشاق وأخوة وأصدقاء وأهل
            لنا أوراق ولنا كتب ولنا ثياب وأركان وحدائق وأمكنة ومدن وأحلام....

            ثمّ بكيتُ وأنا أقرأ نثريتك الصادقة جدّا جدّا..
            أحسستُ انّي "شريرة" لأنّي أحزنتك للحظات
            فسامحني أبي العزيز...
            -
            -
            ابنتكم سليمى
            لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

            تعليق

            • سليمى السرايري
              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
              • 08-01-2010
              • 13572

              #36
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
              لا القراءة الأولى ولا القراءة الثانية أسعفتني لأفهم بعمق فلسفة هذا النصّ المُدهش.
              في البداية ودون أن أشعر سيطر عليَّ جانب الشّجن، تألّمتُ لأنّي أعرف ألوان العصفور الذي يتكلّم، ثمّ بعد ذلك بدا لي أنّ في النّبرة وفي البياض الذي يتخلّل الأسطر غضب خفيّ، وهذا هو دور القصّ: أن يحرّك الجمر بغصنه السحري الذي لا يُرى. الواجهة هي جنازة إنسان، وإن كانت مُتخَيَّلة إلاّ أنّها الواجهة فحسب، أعجبني هذا التشتيت الذكيّ الذي كان له الفضل في إضفاء شحنة الإيحاء المطلوبة. في العمق قرأتُ جنازة الحياة، نعم يحدث أيضا أن أقرّر بأنّ الحياة قد ماتت. إنّها أحاسيس تتناوب علينا ولا تكفي لتصف أحدنا بالمتشائم. وفعلا سجّلت سليمى في لحظة وجها من أوجه موت الحياة: لا مبالاتها الرّهيبة. إنّها لا ترثي أحدا، لا تفتقد غياب أحد، لا تنتظر أحدا ولا تتوقّف عند أحد. استمرارها الساخر الوقح هو الذي يجعلنا نسعى لرضاها ولا نكتشف سفالتها إلاّ عندما نكتشف أنّنا كائنات لا تُحتمل خفّتها كما قال كونديرا.
              استمتعتُ جدّا بملاحقة المعاني في هذا النصّ.
              دمتِ أسمى من الحياة سليمى.

              صديقي محمد فطومي

              حين تتوقّف هنا وتغوص في مشاهد جنازتي التي حاولت فعلا السخرية من الآتي :
              الموت... الوجع..الدموع..
              الأشياء التي حافظت عليها دهرا ثم أترك مصيرها للرياح وللعبث...
              فعلا هناك وقاحة الوصف الحزين لكلّ الأحزان التي أعرفها وأحببتُ أن أقول لها :
              أنا أعرفك جيّدا أيّتها الأحزان السافلة التي عبثتِ بي طويلا
              غير انّي أتركك الآن غصبا عنك ونكاية في تفاصيلك وسياطك...

              محمد العزيز،
              شهادة أعتز بها من قاصٍ قدير أمام همسي الخافت.
              لك تحياتي ومحبتي يا صديقي.
              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

              تعليق

              • مها راجح
                حرف عميق من فم الصمت
                • 22-10-2008
                • 10970

                #37
                من ذكريات الحياة
                سجلات (من نحن) ، تنسينا وننساها عبر الزمن
                رحمك الله يا أمي الغالية

                تعليق

                • سليمى السرايري
                  مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                  • 08-01-2010
                  • 13572

                  #38
                  المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
                  من ذكريات الحياة
                  سجلات (من نحن) ، تنسينا وننساها عبر الزمن
                  أشكرك حضورك هنا في هذه القصة عزيزتي
                  مرورك يخفف بعض التراكمات
                  شكرا من القلب مها
                  لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                  تعليق

                  • سليمى السرايري
                    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                    • 08-01-2010
                    • 13572

                    #39
                    المشاركة الأصلية بواسطة السعيد مرابطي مشاهدة المشاركة
                    [read]
                    ..................................................
                    الأستـاذة /سـليمى..

                    لله درك..عـافاك ومدك مولى الروح بعمر مديد.
                    هذا الأسلوب يتـيح للسارد فرصة بقدر ما ترثي حظه فهي ترثي الخصوم وتصدر الأحكام الشخصية أو الجماعية تجاه ما سيعلق بالكائن المحاصر بالأوجاع.
                    (مازالتْ تنتظر النشر في صعوبة توزيع الكتاب واللوبيات التي ملأت وزارة الثقافة والمندوبيات الثقافيّة والمراكز ودور الثقافة وغيرها.){النص}
                    السرد جاء شفافا ومترعا بالشاعرية في المتخيل..ويبرز معاناة مشكلات الكتاب ومعاناتهم أمام وضع بائس لنشر إنتاجاتهم. لكنّ حضور الياسمين والذين نحب لا يرجون لنا الرحيل .
                    جميل ما قرأت هنا هذ ا المساء.أقـر.ّ
                    تـقديري .[/read]

                    أستاذي الأديب
                    السعيد مرابطي

                    أوّلا شكرا جزيلا لمداخلتك وتعقيبك الجميل وقد وضعت اصبعك على أهمّ نقطة
                    وهي وجع الكاتب وما يلاقيه من صعوبات في نشر انتاجه حتى وإن كان جيّدا
                    يكفي انه ليس له واسطة قوية في وزارة الثقافة..
                    كتبت هذه القصة ذات ضغوطات كبيرة من جميع الاتجاهات
                    وماذا لدى الكاتب إلاّ أن يسكب وجعه وقهره على الورقة؟
                    -
                    -
                    سعيدة أنّ ما كتبته نال جمال ذائقتك سيّدي العزيز.
                    تقبّل فائق التحايا والتقدير


                    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                    تعليق

                    • سليمى السرايري
                      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                      • 08-01-2010
                      • 13572

                      #40

                      -
                      -

                      وتستمرّ الجنائز في اجواء الغياب
                      غياب كل من احببناهم وشغلتهم عنّا الحياة وامورهم الخاصة
                      تبا لهذا الوفاء الذي يجعلني أجلس في الانتظار أرنو إلى الورقة لعلّ الحنين يعيدهم.....!!
                      أنا كتلة وجع محشوّ بالألم في زحمة الوقت، كان عليّ أن أدرك أن العصافير تموت على حافة النهر
                      حين تشاهد بكاء شجرة واقفة في العراء.
                      -
                      -
                      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                      تعليق

                      يعمل...
                      X