سأَلْتُ النَّدَى….
سأَلْتُ النَّدَى عنِ الوَرْدِ
وقلْتُ لهُ
هلْ تتَرَفَّقْ بهِ حِينَ تُبْكِيهِ
وحِينَ تضَعُ شِفَاهكَ
على وجْنَتَيْهِ.؟
وبحَرَارَةٍ تُقَبِّلُهُ
كأَنّكَ كُنْتَ في سفَرٍ
ولم ترَهُ منْ مُدَّهْ
وكانَ اللِّقَاءُ على الجَمْرِ
ساقَكَ الصُّبْحُ إلَيْهِ على عجَلٍ
قبْلَ أنْ تُشْرِقَ الشّمْسُ
فتذْهَبُ ريحُكَ
وتسْتَحِيلُ إلى العَدَمِ
هلْ تعْلَمْ.!
إذا بكَى الورْدُ
هُوَ لا يسْتَجْدِي العطْفَ
ولا يطْلُبُ القُرْبَ
بل هُوُ بُكاءُ مَنْ اسْتَبَدَّ
بهِ الفْرَحُ
لأَنّكَ الحَبِيبُ الوَفِيُّ
الذِي لا يقْطَعُ الوِدَّ
ولا يغِيبُ
حتّى وإنْ ضنَّتْ السّمَاءُ
بالْحُبِّ…
قالَ النَّدَى…
سأَلْتَنِي وأثْنَيْتَ
فأَخْجَلْتَنِي
أمَامَ رفِيقِي الوَرْدُ
فأنا لهُ مِثْلُ الرُّوحِ
لِلْجسَدِ
ولْيَبْقَ هذا البَوْحُ بيْنَنا
حتَّى لا يشْعُرَ بالْخَجَلِ….
–
نشر وتوثيق الشاعرة سليمى السرايري
