بوسي اطلقت ودي آخر طلقة .. بقلم محمد شعبان الموجي

Spread the love

بوسي اطلقت ودي آخر طلقة .. بقلم محمد شعبان الموجي

لاحول ولاقوة إلا بالله .. قالها سعيد صديقي وهو يتفحص وجوه النسوة اللائي اجتمعن في حوش العقار الذي يقطنــه .. فهن لايجتمعن في الغالب بهذه الصورة إلا لأمر جلل .. خيرا إن شاء الله .. وقبل أن يكمل كلمته .. انطلقن جميعا في نفس واحد كأنهن في كورال الموسيقى العربية .. بوسي اطلقت ودي ثالث طلقة .. أبدى حزنــا شديدا وقلبه يتراقص فرحا .. وحاول أن يتأكد إن كانت الطلقات ثلاث أم أقل …. فأكدن جميعا أنها ثالث طلقة ولابد لها من محلل .. فتمتم بفمه بصوت مرتفع دون أن يدري أن أحدا يسمعه .. بوسي اطلقت ودي آخر طلقة .. بوسي اطلقت ودي آخر طلقة .. بوسي اطلقت ودي آخر طلقة .. وفي كل مرة يشعر وكأنه يصعد درجات السلم من جديد .. فقد ذهب عقله إلى أمنية قديمة لديه .. أن يتزوج أي امرأة بنظام اليوم الواحد أو لمدة زمنية محددة .. واسترجع أيام أيام الشباب وكيف كان يسعى جاهدا إلى نيل هذا الشرف .. رغم تنبيه الناس له بأن المحلل والمحلل له والمحل فيه ملعون بنص الحديث .. لكن الرغبة كانت أقوى من كل موعظة .. المهم صديقي سعيد ظل على هذه الحالة التي جعلته بين النائم واليقظان .. إلى أن أفاق على وقع صوت صفعة بشبب الحمام على وجهه .. إيه ياراجل ياشايب ياعايب أنت بتقول ايه ؟ .. رفع وجهه فوجد امرأته تنتظره على الباب بعد أن سمعت تمتماته التي ارتفعت نبرتها دون وعي منــه .. فاستعطفها قائلا .. ياولية بوسي جارتنا اطلقت ودي أخر طلقة .. فأجابته بصفعة أخرى شعر بعدها أنه التصق بالأرض .. وانت مال أهلك .. وظل سعيد صديقي مريضا بعدها لعدة أيام .. ثم قرر أن ينزل ليباشر عمله من جديد .. وعندما وصل إلى الشقة التي كانت تعيش فيها بوسي قبل طلاقها للمرة الثالثة .. سمع صوتها يجلجل وهي تضحك مع زوجها وأولادها .. اندهش وامتعض واستعاذ بالله من الشيطان الرجيم ودخل في غيبوبة أخرى .. وظل يردد .. كيف ذلك ؟ ولم يفق من غيبوبته إلاعلى صوت جاراته وهن واقفات يتسامرن على باب شققهن .. وشعر أنهن يتغامزن عليه ويستهزئن به بعد أن خاب سعيه وضاعت أمنيته .

Related posts

Leave a Comment