صورة بلاغيـــة !!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #46
    الآنَ يَعزِفُنِي المِدَادُ عَلَى غُصُونِكِ
    رَجعَ نَايٍ
    تَصطَفِينِي رَوضَةُ الأَورَاقِ
    كَي أَنسَابَ مِثلَ النِّيلِ فَوقَ سُطُورِكِ البَيضَاءِ
    أَنغَامَ الحَمَامْ .
    فَلَكِ السَّلامْ.

    تبدأ لوحة بعلاقة الظرف " الآن " والتى تتناغم مع علاقة المضارع " تعزفنى " وهو ما يجعلنا أمام حالة من التجدد ، نحن أمام بطل النص الذى يستحيل لحنا لحنا لا يبهت ولا يمل سامعه ، لكننا حتى الآن لم نتلق التخييل الرئيس الذى يحتويه السباق ، نحن أمام تمهيد عبر علاقة الظرف والمضارعة لتلقى دفقة التخييل التى تكتنزها اللوحة ، لذا ينداح السياق عبر علاقة الفاعل " المداد " وهى العلاقة التى يبدأ فعل التخييل معها ، وهى الاستعارة المكنية التى تخيل لنا المداد عازفا شجيا يجعل من كلمات بطل النص أوتارا ، ثم يتغاير الظل الجمالى إلى سياق آخر عبرعلاقة شبه الجملة " على غصونك " وهى العلاقة التى تسيج لنا حالة العزف ، ها هى كلمات الشاعر التى يعزفها المداد تلتحم بالحياة فتستحيل وهى الكلمات الأوتار طيورا شادية على فنن الوطن فكأنها رجع ناى عذب ينساب شدوه فى براح البلاد وجناتها ، ثم ينداح الجمال فنرى روضة الأوراق تصطفى بطل النص عبر الاستعارة المكنية التى تخيل لنا الروضة كيانا حيا يصطفى ويحس ويختار ، روضة الأوراق التى تطلق بطل النص بشدوه بالمحبة نيلا آخر كهديل حمام رهيف شجى ، ولنتأمل علاقة الحال " أنغام الحمام " وهى مرحلة شديدة الثراء من الحال فهو لم يقل لنا منغما بل هو أنغام الحمام ذاتها ، ما أجمل هذى اللوحة التى ختمت بالسلام وكيف لا وهى الهديل والبوح والأغصان والفرح بالحياة والأمل فى غد أجمل

    من نص – ما بعد الكلام – أستاذ جمال مرسى – منتدى التفعيلى
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 13-01-2011, 13:38.

    تعليق

    • محمد الصاوى السيد حسين
      أديب وكاتب
      • 25-09-2008
      • 2803

      #47
      بِالأَمْس ِكانَ الْحُبُّ يَزْهو حَوْلَنا = والْيَوْمَ نَسْقيهِ الدِّماء مَعَالشَّجَنْ


      يكتنز هذا البيت الجميل محسنا بديعيا عذبا هو " المقابلة " أى التضاد والتغاير بين شطرى البيت فالشطرة الأولى هى الماضى حيث كان الحب يزهو حول بنيه ومعتنقيه لكن على النقيض تجىء الشطرة الثانية حيث يغيض الحب ويستحيل شراب الحب هو الدماء والشجن ، هذى المقابلة لها أثرها البليغ فى رسم الصورة الكلية للدلالة التى يود أن يرسخها الشاعر كما نرى فى البيت إذا جلا لنا زمنين مختلفين وحالين متغايرين وبشرين كلا منهما كأنه غير الآخر فلا يكاد يعرفه ، ما أعذب هذى المقابلة وما أذكاها محسنا بديعيا أثرى النص بدلالته الوسيعة وتغايره الذى يحفز على التلقى والتفاعل مع البيت

      مَنْ ذايَقوْلُ بِأنَّ دِيْنَ مُحَمَّدٍ = يحيا على أَشْلاءِ مَرْيمَ والْفِتَنْ

      يقوم البيت على الأسلوب الإنشائى الذى يستعين بعلاقة الاستفهام الاستنكارى الصارخ دهشة وحسرة وتعجبا وألما ، فمن ذا الذى يرسم الرحمة والمحبة والتسامح والنقاء ضباعا غادرة تلمع أعينها الحمراء الدامية وهى تغتال إخوتها ثم تلوذ فى غابات الفتنة وأحراشها اللئيمة المعتمة ، ما أجمل الاستعارة المكنية التى تتمثل فى علاقة الفعل المضارع " تحيا " استعارة ذكية التخييل بحق

      من نص " مريم دمع على خد الوطن " للأستاذ هشام مصطفى – منتدى العمودى
      التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 13-01-2011, 13:58.

      تعليق

      • هشام مصطفى
        شاعر وناقد
        • 13-02-2008
        • 326

        #48
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
        بِالأَمْس ِكانَ الْحُبُّ يَزْهو حَوْلَنا = والْيَوْمَ نَسْقيهِ الدِّماء مَعَالشَّجَنْ


        يكتنز هذا البيت الجميل محسنا بديعيا عذبا هو " المقابلة " أى التضاد والتغاير بين شطرى البيت فالشطرة الأولى هى الماضى حيث كان الحب يزهو حول بنيه ومعتنقيه لكن على النقيض تجىء الشطرة الثانية حيث يغيض الحب ويستحيل شراب الحب هو الدماء والشجن ، هذى المقابلة لها أثرها البليغ فى رسم الصورة الكلية للدلالة التى يود أن يرسخها الشاعر كما نرى فى البيت إذا جلا لنا زمنين مختلفين وحالين متغايرين وبشرين كلا منهما كأنه غير الآخر فلا يكاد يعرفه ، ما أعذب هذى المقابلة وما أذكاها محسنا بديعيا أثرى النص بدلالته الوسيعة وتغايره الذى يحفز على التلقى والتفاعل مع البيت

        مَنْ ذايَقوْلُ بِأنَّ دِيْنَ مُحَمَّدٍ = يحيا على أَشْلاءِ مَرْيمَ والْفِتَنْ

        يقوم البيت على الأسلوب الإنشائى الذى يستعين بعلاقة الاستفهام الاستنكارى الصارخ دهشة وحسرة وتعجبا وألما ، فمن ذا الذى يرسم الرحمة والمحبة والتسامح والنقاء ضباعا غادرة تلمع أعينها الحمراء الدامية وهى تغتال إخوتها ثم تلوذ فى غابات الفتنة وأحراشها اللئيمة المعتمة ، ما أجمل الاستعارة المكنية التى تتمثل فى علاقة الفعل المضارع " تحيا " استعارة ذكية التخييل بحق

        من نص " مريم دمع على خد الوطن " للأستاذ هشام مصطفى – منتدى العمودى
        الأستاذ الشاعر الناقد الفذ / محمد
        دعني أقف صامتا أمام ما تفضلت به حيث اتقاط اللوحة المعبرة وسبر أغوار المجاز وانعكاسه في اكتشاف المعنى الذي لم يبح به الشاعر هو ما نحتاج إليه كي تعرف المتلقي الادواة التي يتكئ عليها الشاعر
        هنا أجد الفكر التنويري الذي تبذل فيه جهدا رائعا لإدراك المتغيرات في الدلالات جراء الاستخدام المعاصر لبنية المجاز
        تحية وتقدير لك ولمجهود نحن في أحوج ما نكون إليه
        مودتي

        تعليق

        • محمد الصاوى السيد حسين
          أديب وكاتب
          • 25-09-2008
          • 2803

          #49
          المشاركة الأصلية بواسطة هشام مصطفى مشاهدة المشاركة
          الأستاذ الشاعر الناقد الفذ / محمد
          دعني أقف صامتا أمام ما تفضلت به حيث اتقاط اللوحة المعبرة وسبر أغوار المجاز وانعكاسه في اكتشاف المعنى الذي لم يبح به الشاعر هو ما نحتاج إليه كي تعرف المتلقي الادواة التي يتكئ عليها الشاعر
          هنا أجد الفكر التنويري الذي تبذل فيه جهدا رائعا لإدراك المتغيرات في الدلالات جراء الاستخدام المعاصر لبنية المجاز
          تحية وتقدير لك ولمجهود نحن في أحوج ما نكون إليه
          مودتي
          دعنى أقف مادحا هذا الكرم وهذا النبل وهذا الحضور الجميل ، شكرا جزيلا أستاذى لما أمتعتنا به وما أفضته علينا من شذا المودة شكرا جزيلا جزيلا

          تعليق

          • محمد الصاوى السيد حسين
            أديب وكاتب
            • 25-09-2008
            • 2803

            #50
            هوت مطارق الضيق على الكرسي
            لا بأس
            الأرض كلهاعرش

            يمكن القول أن لفظة مطارق هى التى تكتنز دفقة التخييل فى هذى اللوحة الجميلة ، وهى العلاقة التى تمثل الفاعل الذى جاء جمعا بما يوحى بتكثيف الدلالة وقسوة وقعها وهى الاستعارة المكنية التى تخيل لنا الضيق غير ما نعرفه ، إنه يستحيل وحشا يتصرف بجنون وغباء يلقيان بالضيق الذى تجسد حيا أمام بصائرنا فها هو ينخر الروح والوجدان ويحاول أن يهشم الاصطبار كما يهوى حداد غشوم على قطعة حديد بلا رحمة وبعزيمة دؤوب، إن الضيق فى هذى اللوحة يمثل تخييلا باهرا بحق ، ثم ينداح السياق عبر التشبيه البليغ " الأرض كلها عرش " وهو التشبيه الذى يستحيل تعبيرا كنائيا عن الصمود والأمل

            من نص " مدينة " – أستاذ أدونيس حسن – قصيدة النثر
            التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 18-01-2011, 15:09.

            تعليق

            • شـــام الكردي
              كاتبة وأديبة
              • 24-10-2010
              • 544

              #51
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
              العتيق كــأنشودة ترفرف
              فوق قبعات الحصادين وكرومالبيادر!
              الوطن الوارف كشجرة سيسبان

              نحن هنا أمام لوحة للحبيب تقوم على تخييل التشبيه ، الذى تنشر فيه الأداة إيحاءها البليغ ، فأداة التشبيه هنا تجلو لنا ظلا نفسيا يبين لنا حيرة بطلة النص التى عبرت عنها الكاتبة الأستاذة شام ، بطلة النص فى حالة من الدهشة والفرح الذى يجعلها تحاول أن تجد ما يشبه هذا الحبيب ، تحاول أن تقرب صورته لنا نحن الذين نبصره عبر سياق النص بعينيها ، فنجد أن التشبيه يكتنز استعارة مكنية تمثلها علاقة الفعل " يرفرف " وهى الاستعارة التى ترسم لنا الأنشودة فى هيئة أخرى ، إن الأنشودة أمام بصائرنا تستحيل طيرا يرفرف فما أعجبها من أنشودة تتشكل طيرا وهى أنشودة وهى طير لا تمل من رفيفها فوق قبعات الحاصدين ، إن الغناء يستحيل فى سياق النص كيانا حيا نراه ونبصره فى لوحة التى أمامنا ، ثم نجد اللوحة تكتنز تشبيها تاليا حيت تخيِّل لنا الحبيب فى هيئة وطن ، هذا الوطن يشبه شجر السيسبان الوارف الذى ينشر الظل على الطرقات ويستحيل عشا أمينا تأوى إليه الطير ، ما أجمل هذى اللوحة التى ترسم صورة لحبيب يتسع تأويله ليغدو رمزا لكل ما هو نبيل وجميل ونقى عذب
              من نص حين لا أنتهى منك – أستاذة شام كردى – منتدى الخاطرة
              الفاضل الصاوي
              قراءة ثاقبة سامية
              منحت قلمي بقعة ضوء .. يفخر بها ويتباهى
              ياسيدي .. ممتنة جدا لك وللبذرة التي غرست ..
              أملي أن تتبرعم دالية عنب
              قطوفها تسر الناضرين

              تعليق

              • محمد الصاوى السيد حسين
                أديب وكاتب
                • 25-09-2008
                • 2803

                #52
                المشاركة الأصلية بواسطة شـــام الكردي مشاهدة المشاركة
                الفاضل الصاوي

                قراءة ثاقبة سامية
                منحت قلمي بقعة ضوء .. يفخر بها ويتباهى
                ياسيدي .. ممتنة جدا لك وللبذرة التي غرست ..
                أملي أن تتبرعم دالية عنب
                قطوفها تسر الناضرين
                شكرا جزيلا أستاذة شام على زيارتك الكريمة لصفحة البلاغة ، وشكرا لنصك الجميل الذى أفاض علينا شذاه ، شكرا جزيلا جزيلا

                تعليق

                • محمد الصاوى السيد حسين
                  أديب وكاتب
                  • 25-09-2008
                  • 2803

                  #53
                  طفلة ٌ مثل زهر الرّبىيعتريها الذبولْ
                  وردة ٌتنطفئْ
                  خلّفتْ بسمة خبأتهاالحقولْ


                  تبدأ اللوحة بعلاقة الخبر ( طفلة ) وهو الخبر المحذوف مبتدؤه ليتجرد السياق للهفته ولفظاعة المشهد ،إنها الطفلة التى تموت مرتين مرة حين القصف ومرة حين تقصف سيارة الإسعاف بينما نحن المتلقون نتفرج على هذا الدم البرىء ، تقوم اللوحة أولا على التشبيه ( طفلة مثل زهر الربى ) ويمتد التخييل عبر علاقة الجملة الفعلية ( يعتريها الذبول ) وهى العلاقة التى تكثّف من دلالة التشبيه وتعمق من أثره الجمالى حين نتخيل الكيانين أمام بصائرنا الطفلو الزهرة ونرى ذبول كليهما ، لكن ذبول الطفل هو ذبول الكيان الحى الذى ليس هذا أوان ذبوله ، لإنه ذبول أحلامنا وكرامتنا ، إذن يمكن القول إن علاقة الجملة الفعلية ليس تكثف دلالة التشبيه وحسب وإنما تفتح براحا للسؤال لدى المتلقى حين يتخيل طرفى التشبيه وقساوة حالة الذبول فى كليهما ، ثم ينداح التخييل عبر الاستعارة التصريحية ( وردة تنطفى ء ) والتى تحتوى فى جماليتها استعارة أخرى تمثلها علاقة الجملة الفعلية ( تنطفىء ) وهى التى تخيل لنا جرح الورد الطفلة كان حريقا لاهبا يأكل لحمها الحى حتى تزهق الروح فيكون الانطفاء كحفنة رماد وهى صورة تجسد لنا بشاعة ما بعدها بشاعة ، ها هو الدم يستحيل عبر الاستعارة التصريحية حريقا فيستحيل رمادا كان طفلة ناضرة منذ قليل ، لكننا مع هذا الألم نتلقى الأمل ، ( خلفت بسمة خبأتها الحقول ) ترى ما هذا السر الذى يجعل الطفلة وهى تخبو بين أيدى عجزنا ومهاتنتا تطلق بسمة تكنزها الحقول ، ما السر روح الطفلة البريئة الناضرة وبين روح الحقول الوسيعة الحرة البراح ، ما أجمل هذى اللوحة البديعة التى تمتعنا كلما تأملناها تمتعنا رغم مرارة الصورة وفجيعة الحزن

                  من نص " وردة تنطفىء " أستاذ على الحورانى- منتدى التفعيلى

                  تعليق

                  • محمد الصاوى السيد حسين
                    أديب وكاتب
                    • 25-09-2008
                    • 2803

                    #54
                    عَلى طَرَفٍ مِنَ الدُّنْيَا كَسَونَا الرُّوحَ أَوهَامَا

                    وَصِرْنَا نَظْعَنُ الأَوطَانَ في صَمْتٍ وَنَسْكُنُ في حَقَائِبِنَا

                    فَأَلْقَوا طُوبَةَ الطُّرُقَاتِ في أَعْنَاقِنَازَرَدَا

                    وَهَمَّتْ كُلُّ نَاحِيَةٍ تُرِيدُ الْفَوتَ وَانْهَمَكَتْ تَلُفُّ لِحَافَهَا..

                    وَالرِّيحُ تَمْلأُ ثَغْرَهَازَبَدَا

                    تبدأ اللوحة بلحظة مكاشفة عميقة أقرب إلى المونولج الداخلى فى جو من التحفيز والإثارة عبر تقديم علاقة شبه الجملة ( على طرف من الدنيا ) ثم نتلقى الكناية النابعة من الاستعارة المكنية ( كسونا الروح أوهاما ) ها هى الروح تستحيل عروسا زائفة تتجمل لعرس ليس لها ، ليست مدعوة له ، ها هى الكسوة اللامعة البهية ليست إلا مزقة اغتراب وقصاصات أسى ، ثم ينداح التخييل عبر الكناية النابعة أيضا عن الاستعارة التصريحية ( نسكن فى حقائبنا ) وهى التى توحى بجدلية أليمة بين السكن الذى هو من السكينة وبين علاقة شبه الجملة ( فى حقائبنا ) وهى العلاقة التى تنافى السيكنة وتبث القلق والترحل الذى لا يكون معه طمأنينة السكن


                    لِمَ الأَنْبَاءُعَقْرَى..

                    لَيسَ في أَيَّامِهَا خَبَرٌ نُكَحِّلُ مِنْ مَرَاوِدِهِ رُمُوشَ الصُّبْحِ وَالعُرُبَا


                    لم الأبناء جريحة ؟ ها نحن أمام استعارة مكنية تخيل لنا الأنباء فى جرحها الذى يجعلها تتلوى أسى وفيجعة أمامنا كناقة مكسور كاحلها ، ثم ينداح التخييل لنتلقى هذى التعبير الكنائى النابع من الاستعارة ( خبر نكحل من مرادوه ) ها هو الخبر يستحيل أمام بصائرنا غير ما نعرفه يستحيل كحلا بهيا يتجلى فى سواد الأعين فرحة وبشرا ولكن أى أعين ، إنها أعين الصبح ورموشة النيرة التى تتشهى فرحة الأخبار التى لا تجىء ، ثم ها هى علاقة العطف " .. والعربا ) والتى تناغم بين رموش الصبح والأحباء فى الوطن كأنهما كيان واحد ، إن علاقة العطف تشى هنا بالحنين


                    وَنَخْلَعُ مِنْ جَبِيرَتِنَا عِظَامَ الصَّبْرِ..

                    نَرْبِطُهَا بِأَوْرِدَةٍ سَقَينَاهَا دُمُوعَ التِّينِ وَالزَّيتُونِ تَرْتِيلاً بِهِ صَدْعٌ وَمِيعَادٌ


                    هنا فى هذى اللوحة نحن أمام تعبير كنائى أيضا نابع من الاستعارة ، فلو تأملنا علاقة الاسم المجرور ( جبيرتنا ) لوجدنا أن الدلالة هنا غير ما نعرفه عن الجبيرة أن الجبيرة هنا استعارة تصريحية عن حالة الجمود والتكلس العربية أمام الواقع والحياة ، إن الجبيرة هنا هى الانتظار الأخرس المتلف فى خرق المعاذير ، لكنه الأمل باق دوما جلى ممكن ، فها هى تحيا أمام بصائرنا تلك الأوردة التى تجلدت وذلك حين يتواشج نبضها بالتين والزيتون ، ذلك حين تلتئم الجروح ذلك حين تتوحد مع الأرض وترشف منها رية الحياة ، ما أجمل هذى اللوحات التى تكتنز الكثير والكثير من الخيال الشعرى المحلق البديع




                    من نص مرايا الخوف – أستاذ صقر أبو عبيدة – منتدى التفعيلى
                    التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 21-01-2011, 04:59.

                    تعليق

                    • محمد فهمي يوسف
                      مستشار أدبي
                      • 27-08-2008
                      • 8100

                      #55
                      الأستاذ الفاضل المحلل القديرالناقد البصير لروعة الإبداع في النص
                      دون مجاملة أو نقص من حق الكاتب الأخ محمد الصاوي السيد حسين
                      في الصورة البلاغية لنص ( وردة تنطفيء ) للأستاذ على الحوراني في قسم ( التفعيلي )

                      أراك أبدعت النقد والتحليل
                      رغم ما تضيفه الصورة البلاغية المختارة من إيحاءات يستطيع المتلقي أو المتخصص أن يحسها
                      بتذوقه لها :

                      فالبراءة : في الطفلة والطفولة
                      والرقة : في الأنوثة والبسمة
                      والجمال: في الوردة وزهر الرُّبَا
                      والميلاد : في نبت الحقول ومعنى الأنوثة الخلاقة
                      والبشاعة والجرم: في الذبول والانطفاء والقتل واقتطاف الجمال من الحياة
                      والألم : في الحزن الدفين في خَلَّفَتْ وفي تنطفيء
                      والعمومية والشمول: في تنكير طفلة
                      إلى غير تلك الإيحاءات الراقية في
                      ( صورة بلاغية )
                      صاغها أديب شاعر
                      أحس بآلام رؤية وجدانية أو معاينة حقيقية
                      لموقف يراه الجميع كل يوم ، ويمرون عليه.

                      فنعم التحليل
                      ونعم القائل
                      وشكرا لكما .

                      تعليق

                      • محمد الصاوى السيد حسين
                        أديب وكاتب
                        • 25-09-2008
                        • 2803

                        #56
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
                        الأستاذ الفاضل المحلل القديرالناقد البصير لروعة الإبداع في النص
                        دون مجاملة أو نقص من حق الكاتب الأخ محمد الصاوي السيد حسين
                        في الصورة البلاغية لنص ( وردة تنطفيء ) للأستاذ على الحوراني في قسم ( التفعيلي )

                        أراك أبدعت النقد والتحليل
                        رغم ما تضيفه الصورة البلاغية المختارة من إيحاءات يستطيع المتلقي أو المتخصص أن يحسها
                        بتذوقه لها :

                        فالبراءة : في الطفلة والطفولة
                        والرقة : في الأنوثة والبسمة
                        والجمال: في الوردة وزهر الرُّبَا
                        والميلاد : في نبت الحقول ومعنى الأنوثة الخلاقة
                        والبشاعة والجرم: في الذبول والانطفاء والقتل واقتطاف الجمال من الحياة
                        والألم : في الحزن الدفين في خَلَّفَتْ وفي تنطفيء
                        والعمومية والشمول: في تنكير طفلة
                        إلى غير تلك الإيحاءات الراقية في
                        ( صورة بلاغية )
                        صاغها أديب شاعر
                        أحس بآلام رؤية وجدانية أو معاينة حقيقية
                        لموقف يراه الجميع كل يوم ، ويمرون عليه.

                        فنعم التحليل
                        ونعم القائل
                        وشكرا لكما .
                        بل الشكر كل الشكر لك أستاذى فأنت الذى أتحت لنا هذى الصفحة نتفيىء فيها بلاغة الصورة الشعرية ، ونتمعن فى جمالها فشكرا جزيلا جزيلا

                        تعليق

                        • محمد الصاوى السيد حسين
                          أديب وكاتب
                          • 25-09-2008
                          • 2803

                          #57
                          والناي لحنٌ نازفٌ أضناه دمع الأغنياتْ


                          كم هى شجية هذى اللوحة التى رسمها السياق للناى والذى يمثل استعارة تصريحية لبوح المثقف العربى و للمثقف ذاته ، يمكن القول أن العلاقة النحوية للنعت " نازف ٌ" تؤثر فى تكثيف دلالة الاستعارة أيَّما تأثير فهى تبث لنا فى الاستعارة التصريحية جمالية مكنية فنرى فى ذات الاستعارة نرى اللحن كيانا حيا يتصبب دمه أمام بصائرنا ، ثم ينداح التخييل لنرى اللحن ذلك النازف الجريح يضنيه أسى وحزن الأغنيات التى تستحيل هى الأخرى كيانا حيا نابضا بالوجيعة والأسى ، نحن أمام استعارة تستحيل تعبيرا كنائيا عن الجو النفسى الذى يموج فيه النص من حالة الأسى أمام ذلك التشرذم العربى وتفكك الوطن الواحد واغتراب بنيه حتى داخل حدوده ، صورة أخرى بليغة بحق هى هذى اللوحة

                          ياجمرة بالقلب من عمر الأحبة تحتطبْ
                          تعب السفرْ

                          هنا يمكن القول أن " يا جمرة بالقلب " هى حالة أليمة من النداء الأسيف ، إن جمرة القلب هنا هى فكرته ومناه ، نحن أمام استعارة تصريحية عميقة الدلالة ذكية التخييل حين تحيل أمام بصائرنا الأمنية جمرة لاهبة لا تنطفىء ولا تخبو حرقتها ، وهى الجمرة التى تحتطب لتشعل ذاتها أنها تتغذى على الألم والأمل فى آن واحد ، ثم نتلقى هذا الأسلوب الخبرى عبر سياق الجملة الفعلية الماضية " تعب السفر " وهى الخبرية التى تتنافر مع الجمرة التى لا تهدأ ولا تنى تحتطب لتظل موقدة واقدة ، ربما هذى الجدلية هى التى تمنح الاستعارة هذى الحالة من الثراء والعمق والتحفيز للمتلقى الذى يجد نفسه متوغلا فى الجو النفسى للنص عبر هذه البنية الجمالية العذبة ، ثم ينداح التخييل لنتأمل هذى اللوحة


                          ملت مراكبنا شراعا قـُــدَّ من وجع البشرْ
                          وإلى متى تبقى تغربنا الحدود ْ؟

                          نحن هنا أمام الاستعارة المكنية " ملّت مراكبنا .. والتى تجسد لنا الجو النفسى لبطلة النص هذا الجو النفسى الذى تصطبغ به الحياة من حولها حتى تستحيل المراكب لها ذات الشعور فتمل وتحزن للتفكك والتشرذم والترحل بلا ميناء آمان ، نحن أمام لوحة للشراع غاية فى الروعة ، وهى اللوحة التى تقوم على جملة النعت " .. قُدَّ من وجع البشر جملة النعت هى التى تكتنز الاستعارة المكنية التى تخيل لنا وجعا البشر قماشة تجلت أمامنا خفاقة وإنما فى انكسار وحزن الشراع الذى ملته مراكبه بدلا من أن تفرح بخفقه ويكف يكون لها الفرح وهو شراع الوجع والمتاهة بلا أمل ولا خلاص
                          ثم نقف عند هذى اللوحة البديعة التى تمثل تشبيها باهرا خلابا يستحيل تعبيرا كنائيا عن حالة الأسى التى تكابدها بطلة النص التى عبرت عنها الشاعرة وهى اللوحة التى تستعين بالمضارعة لتكثيف وتعميق الحالة الوجدانية التى يقوم عليها التخييل

                          والأحبة ينزفون كما الورودْ

                          ها هم الأحبة ينزفون ، لكنه ليس النزيف الذى نعرفه ، ليس النزيف الذى نراه ونبصره إنه نزيف آخر غاية فى الغرابة والفجيعة ، إنه نزيف كما ينزف الورد ، هذى التشبيه يفتح أمام المتلقى براحا وسيعا للتأويل وانتاج اللوحة عبر تخيل نزيف الورد كيف يكون وما هيئته وما تفاصيله ، صورة بلاغية عذبة شجية ميَّزت لوحة النص العامة وزانتها فى رهافة وعذوبة

                          من نص نزيف على مقصلة الصمت -أستاذة فاكية صباحى -منتدى التفعيلى
                          التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 23-01-2011, 14:28.

                          تعليق

                          • محمد الصاوى السيد حسين
                            أديب وكاتب
                            • 25-09-2008
                            • 2803

                            #58
                            توقفت الأحصنة
                            في منتصف الطريق



                            عبر هذى اللغة السلسة الشفيفة نتلقى هذى الاستعارة التصريحية ( توقفت الأحصنة ) بمت تحمله من دلالات عدة ثرية تتناغم كلها فى سياق واحد هو حالة العجز العربى ، حالة المتاهة وغياب البوصلة وضياع الطريق ، ثم نلتقى هذى الكناية

                            فقدالفرسان
                            الذاكرة...

                            نحن أمام مشهدية بليغة بحق تنداح من عمق الاستعارة التصريحية التى ترسم لنا لوحة بديعة للحالمين العرب حينما خذلتهم الشعارات وخارت قوى بعضهم فى منتصف الطريق ، نحن أمام توازى مشهد هؤلاء الحالمين بمشهد الفارس الذى يجد نفسه على فرسه بلا طريق ولا نجم يهديه ، ولننتبه لذكاء الفعل الماضى ( توقفت – فقد ) وهو الذى يقدم لنا حالة من الرسوخ الأليم والثقة التى تقطر حزنا ثم ينداح السياق عبر هذى الكناية الدالة

                            وأصبح التاريخ
                            خارج نطاق
                            الاستيعاب..


                            أن التاريخ هنا يستحيل استعارة تصريحية للخريطة التى على الفرسان أن ينظروا فيها لكنها الآن صارت خريطة باهتة تتقاطع خطوطها حتى لا يكاد يفقه الناظر فيها أملا ولا بصيصا لنور ، هنا لابد أن تأتى هذى اللوحة النيرة الباهرة

                            ثم امتطيت صهوة
                            الحاضرالموجع..

                            هنا نحن عبر الاستعارة المكنية التى تخيل لنا الحاضر فرسا موجعا متألما لكن لا مناص من أن يكون مطية بطل النص ، ثم ينداح التخييل لنجد بطل النص عبر الاستعارة المكنية

                            جندلت الماضي

                            ونحن هنا أمام المجاز المرسل وتأويله عذابات الماضى وسؤاته ، فليس كل الماضى الذى تجسد عبر الاستعارة المكنية غولا يحاربه بطل النص ثم ينداح التخييل عبر هذه الاستعارة التى تكثف من الاستعارة السابقة والتى يجهز فيها بطل النص على سوءات الماضى

                            وقطعتُ نواصيه

                            فينتهى منه وكيف لا وهو الذى يسرج فرس الحاضر بما يمثله من أمل وواقعية تقبض على جمرة العصر وتتخذه مطية لغد قادم نكاد نراه جليا أمام أعينا فى هذى اللوحة البديعة



                            من نص جغرافيا الحاضر – أستاذ محمد محضار –منتدى قصيدة النثر

                            تعليق

                            • محمد الصاوى السيد حسين
                              أديب وكاتب
                              • 25-09-2008
                              • 2803

                              #59
                              [align=right]
                              بغداد يا وطن الرياحين القتيلة

                              أليمة هذى الصور التى رسمتها لوحة النص ، أليمة شجية ناضحة بالأسى وصدق العاطفة التى جسدها لنا التخييل كما فى الصورة السابقة ، وهى الصورة التى يكتنز التخييلَ فيها علاقةُ النعت " القتيلة " وهى العلاقة التى يبدأ معها فعل التخييل فتضفى على الرياحين جمال الاستعارة المكنية التى تحيل الرياحين كيانا جريحا مذبوحا فى وطنه ، كما أنا يمكن أن نتلقى الرياحين على أنها استعارة تصريحية وتأويلها بغداد يا وطن الشهداء الذين كالرياحين ، بغداد يا بلد الأحلام التى كانت الرياحين ، حقيقة إننا أمام صورة ثرية وتخييل شجى يتناغم مع الجو النفسى الذى ساد النص ، ولنطالع صورة أخرى بديعة من ذات النص

                              بغداد تحترق الحمائم فى ليالك الطويلة

                              أن علاقة الفعل المضارع هنا تكثف دلالة الصورة وتقدم لنا كناية شديدة القسوة والألم ، حين تتراءى لبصائرنا الحمائم بما تحمله من رمز وهى تحترق حية فتكون قنديلا مريرا فى ليل طويل شديد السواد ، ثم ولنتأمل هذى الصورة البديعة

                              بغداد ترسم ظلها جسدا
                              على أسوار قلعتنا القديمة ،
                              وتسافر الأمجاد فى أسمائها
                              وعلى ضفاف الفجر تنفجر البطولة

                              حيث نرى أمام بصائرنا هذى المدينة البطلة التى لا تنهزم ولكنها قادرة لا تزال على أن ترسم ظلها الذى لا يذوى جسدا حيا نابضا ، وأين على حجارة قلاعها القديمة ، إن هذى الاستعارة المكنية التى تخيل لنا بغداد وهى ترسم هذى اللوحة تبذر فى نفوسنا رغم الأسى أملا وبصيصا من نهار ، ها هى الأمجاد تستحيل طيرا عبر الاستعارة المكنية طيرا يرفرف فى سماء أخرى لم نكن ندريها إن الاسماء تستحيل أفقا براحا ترفرف فيها الأمجاد أمام بصائرنا حرة لا تغيب ولا تخفى ، حتى ولو كان على الأرض عرس للدم حيث تنفجر البطولة كما يولد الصبح على ضفاف الفجر الذى يمثل هنا استعار مكنية بليغة بحق تكثف من حضور الأمل والخلاص

                              من نص " الليل فى أنهار بغداد " للأستاذ المدنى بورحيس – منتدى التفعيلى
                              [/align]

                              تعليق

                              • محمد الصاوى السيد حسين
                                أديب وكاتب
                                • 25-09-2008
                                • 2803

                                #60
                                [align=right]
                                هل الحسنُ الَّذي تُحْيِينَ حَولي
                                أم اللهفى بك النَّهْرُ الجَميلُ


                                فى هذا البيت نحن أمام ذكاء العلاقة النحوية الذى ينعكس على التخييل فى لوحة البيت الذى يكنز جوا من أجواء الحلم فى شطره الأول عبر الاستعارة المكنية التى تخيل الحياة حول بطل النص صارت غير ما هى فى حقيقتها صارت حسنا محضا يحيا بحضور الحبية فتطرح البساتين وترجى النهور وتغنى البلابل ويخضر الجدب ، ولنتأمل تأويل السياق ( هل الحسن الذى تحُيينه بحضورك موجود حولى ، يمكن القول إن علاقة حرف الاستفهام هل هى التى تضىء الجو النفسى المتأرجح بين الفرحة العارمة بالحست الذى تحييه الحبيبة وبين الاستفهام هل هذا الحسن ذاته موجود حقا ، أم أن اللهفى وشدتها على الوجدان هى التى تخيل لبطل النص أن هنا نهرا جميلا يجرى تحيا به الحياة وتتلون بالحسن ، بيت آخر شديد الروعة فى هذا النص الجميل هو هذا البيت الذى يحمل حالة من التأمل والشجن العميق


                                أيا قـَمَري لقدْ أحزنتَ قلبي
                                أحَقّاً سـَوفَ يُـدْرِكُـنا الأُفـولُ


                                أن الاستعارة المكنية التى تتمثل فى علاقة المنادى ( أيا قمرى ... تبث فى وجدان المتلقى تلك الحالة من القلق على لحظة الفرح الآنية وعلى دوامها وتجددها ، وهى حالة كل عاشق إن لم تكن حالة كل إنسان جبل وجدانه على الرهافة فتشف بصيرته إلى ما وراء اللحظة إلى الآتى الذى فى رحم الغيب ، أما البيت الثالث فهو حالة من الفرح والنشوة الزاهية


                                أجيئُكِ و الحنينُ يُضيئُ دربي

                                تُبارِكُني الحَدائقُ و الظَّليلُ

                                حيث نجد علاقة الجملة الحالية ( والحنين .. هى العلاقة النحوية التى تكتنز التخييل فى الشطرة الأولى حين يتجسد لنا الحنين عبر الاستعارة المكنية يتجسد قمرا ساهرا ينشر ظله على مساء الطريق فيضيء الدرب ، بل إن الحدائق عبر الاستعارة المكنية تستحيل كيانا حيا عالما بالهوى راعيا للحب ، ها هى الحدائق تستحيل عيونا رانية فى حماسة وفرحة بخطو بطل النص تصير أيادى خضراء تشد على يديه وتبارك شعوره هى وظلالها التى تعقل هى الأخرى الحب ، نحن أمام الحياة حينما يندفق وجدان بطل النص الذى عبر عنه الشاعر فتغدو الحياة له روحا آخر تشعر بشعوره وتحس بما يحس من حب وصبابة

                                من نص " سلام " أستاذ زياد بنجر - العمودى
                                [/align]
                                التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 25-01-2011, 09:57.

                                تعليق

                                يعمل...
                                X