رفرفي يا حمامة الطوق فوقـي وانثري الدرَّ من رسائل شوق
واحملي الشوق من لهيب الحنايا بلّغيها من غير ِحـٍّسٍ وطرْق
[align=justify]
نحن هنا أمام استعارتين مكنيتين تتمثل الأولى فى النداء الذى يجعل من الحمامة أمام بصائرنا
كيانا يعقل ويرى ويدرى ما يقال له ، كأن الشاعر قد صاغها من وجدانه فى وحدته لتكون
روحا منه ترفرف وهو حبيس وتصغى وهى الخليِّة من كل شجن ، ثم ينداح التخييل إلى أن
نصل إلى سياق " احملى الشوق " الذى يقوم على الاسلوب الإنشائى المتمثل فى علاقة الأمر
الذى يوحى هنا باللهفة والتمنى حتى نصل إلى المفعول به " الشوق " الذى يستحيل عبر
الاستعارة التصريحية التى تأويلها " كما تحملين سنبلة القمح هاربة من حقول تشتعل احملى
الشوق من حقول حشايا ، احملى قمح روحى فلعله آخر ما تتزودين به من هذى الحنايا التى
تلهّب فيها الحب كما حريق لا يبقى ولا يذر " ما أجمل هذا التخييل
[/align]من نص " رفرفى يا حمامة الطوق " - على أحمد الحورانى – منتدى العمودى
تعليق