من قنديل إلى فراشة

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمار عموري
    أديب ومترجم
    • 17-05-2017
    • 1300

    من قنديل إلى فراشة

    تقولين :
    كيفَ لأجنحةٍ مزّقتها أنيابُ الهُمومِ وبراثِنُ الأحزانِ، أن تُراقِصَ اللّهبَ؟.
    وهل يقوى قلبُها المضمّخِ بالعُتمِ على ارتشافِ النّورِ من كفّتيهِ؟.
    همهماتُ فراشةٍ صفعتها يدُ الخريفِ على وجنةِ انتِظارِها.


    تتساءلين يا فراشة، كيف لك أن تحيي ليلة آخر عمرك راقصة تحت أضوائي، وقد افترست الهموم أجنحتك، ومزقتها الأحزان كل ممزق؟ أسفي عليك يا راشفة الخمر الرحيق في كؤوس الزهر، يا عارضة أجمل الأزياء وأبهى المساحيق في الهواء الطلق، على إيقاع النسيم العليل.

    لكن، ماذا أقول عن همومي وأحزاني؟ أنا القنديل المحشور في كوة وخيمة مدى العمر، الملذوع بالكبريت الحار كل مساء، المغصوص بالنفط المر طوال الليل، المخنوق بالرماد السئيم حتى الفجر؟

    التعديل الأخير تم بواسطة عمار عموري; الساعة 28-09-2019, 19:52.
  • محمد شهيد
    أديب وكاتب
    • 24-01-2015
    • 4295

    #2
    لو جيت يا الشمعة نحكي لك كل ما جرى لي
    تنسى غرايبك وتسمعي لغرايبتي طويلة
    اذا باكيا من نارك نيران في ادخالي
    عدات كل نار فداتي وجوارحي عليلة


    أخي عمار صاحب الحس المرهف، لست أدري ما السر الذي يقبع خلف معاني تنطوي عليها حواريتيك الشاعرية و لست أجازف بما قد يحمله (ويتحمله) المجاز على لسان القنديل السجين و جسد الفراشة المحتضر...
    و لكن ظاهر المبنى ذكرني فوراً بجماليته تلك الأبيات الرائعات من أمهات فن الملحون التي وردت في قصيدة "الشمعة" لصاحبها الزجال (محمد بن شريف بن علي ولد أرزين).

    تحية تحمل إليك الجمال

    م.ش

    ربما الواو زائدة في العنوان.
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 28-09-2019, 16:29.

    تعليق

    • فاتن دراوشة
      زهرة التّوليب
      • 12-01-2013
      • 276

      #3
      أيّها القنديلُ الكادحُ، سخامُكَ الممزوجُ باللهبِ، يُراقِصُ الفُصولً عَلى كفّتيهِ، فلا اخضرارُ الرّبيعِ يُضٍحِكُهُ، ولا شُحوبُ الخريفِ يُبْكيهِ.

      أمّا أنا كَعودِ كِبريتٍ صَغيرٍ، تُشعِلُني دَغدَغاتُ الرّبيعٍ، وتُطفِئُني نَفَخاتُ الخريفِ.
      غبنا ولم يغبْ الغناء
      يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
      أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
      اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
      جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
      الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
      [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
      [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

      تعليق

      • فاتن دراوشة
        زهرة التّوليب
        • 12-01-2013
        • 276

        #4
        أيّها القنديلُ الكادحُ، سخامُكَ الممزوجُ باللّهَبِ، يُقلّبُ الفُصولَ على كَفّتيهِ، فلا الاخضِرارُ يُندي خدّيْهِ، ولا الاصفِرارُ يَنقشُ لًوحاتِهِ فَوقَها.

        في حين أبدو كَعودِ ثِقابٍ هشٍّ، تُشعِلُهُ أنامِلُ العطرِ، وتُطفِئُهُ نَفَخاتُ النَّسيمٍ.
        غبنا ولم يغبْ الغناء
        يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
        أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
        اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
        جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
        الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
        [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
        [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

        تعليق

        • فاتن دراوشة
          زهرة التّوليب
          • 12-01-2013
          • 276

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عمار عموري مشاهدة المشاركة
          تقولين :
          كيفَ لأجنحةٍ مزّقتها أنيابُ الهُمومِ وبراثِنُ الأحزانِ، أن تُراقِصَ اللّهبَ؟.
          وهل يقوى قلبُها المضمّخِ بالعُتمِ على ارتشافِ النّورِ من كفّتيهِ؟.
          همهماتُ فراشةٍ صفعتها يدُ الخريفِ على وجنةِ انتِظارِها.


          تتساءلين يا فراشة، كيف لك أن تحيي ليلة آخر عمرك راقصة تحت أضوائي، وقد افترست الهموم أجنحتك، ومزقتها الأحزان كل ممزق؟ أسفي عليك يا راشفة الخمر الرحيق في كؤوس الزهر، يا عارضة أجمل الأزياء وأبهى المساحيق في الهواء الطلق، على إيقاع النسيم العليل.

          لكن، ماذا أقول عن همومي وأحزاني؟ أنا القنديل المحشور في كوة وخيمة مدى العمر، الملذوع بالكبريت الحار كل مساء، المغصوص بالنفط المر طوال الليل، المخنوق بالرماد السئيم حتى الفجر؟

          أيّها القنديلُ الكادحُ، سخامُكَ الممزوجُ باللّهَبِ، يُقلّبُ الفُصولَ على كَفّتيهِ، فلا الاخضِرارُ يُندي خدّيْهِ، ولا الاصفِرارُ يَنقشُ لًوحاتِهِ فَوقَها.

          في حين أبدو كَعودِ ثِقابٍ هشٍّ، تُشعِلُهُ أنامِلُ العطرِ، وتُطفِئُهُ نَفَخاتُ النَّسيمٍ.
          غبنا ولم يغبْ الغناء
          يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
          أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
          اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
          جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
          الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
          [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
          [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

          تعليق

          • عمار عموري
            أديب ومترجم
            • 17-05-2017
            • 1300

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد شهيد مشاهدة المشاركة
            لو جيت يا الشمعة نحكي لك كل ما جرى لي
            تنسى غرايبك وتسمعي لغرايبتي طويلة
            اذا باكيا من نارك نيران في ادخالي
            عدات كل نار فداتي وجوارحي عليلة


            أخي عمار صاحب الحس المرهف، لست أدري ما السر الذي يقبع خلف معاني تنطوي عليها حواريتيك الشاعرية و لست أجازف بما قد يحمله (ويتحمله) المجاز على لسان القنديل السجين و جسد الفراشة المحتضر...
            و لكن ظاهر المبنى ذكرني فوراً بجماليته تلك الأبيات الرائعات من أمهات فن الملحون التي وردت في قصيدة "الشمعة" لصاحبها الزجال (محمد بن شريف بن علي ولد أرزين).

            تحية تحمل إليك الجمال

            م.ش

            ربما الواو زائدة في العنوان.
            من الناحية الشكلية، النص عبارة عن مناظرة أدبية عاطفية قصيرة، ويهدف موضوعها إلى إبراز مدى رضا أو عدم رضا بعض الموجودات والمخلوقات، بما كتب عليه القضاء وقدر له القدر...

            أما عن أبيات الشعر الملحون التي تفضلت بإدراجها، فأعتقد أنها لأغنية مغربية شعبية جميلة جدا برمزيتها، وأعتبرها من الأغاني الخالدة، العابرة للأجيال.

            امتناني الكبير على تنبيهي على الخطأ غير المقصود في العنوان، ولولاك لما انتبهت له. فشكرا جزيلا.
            مع تحيتي الجميلة، أخي الحبيب محمد.
            التعديل الأخير تم بواسطة عمار عموري; الساعة 28-09-2019, 20:35.

            تعليق

            • محمد شهيد
              أديب وكاتب
              • 24-01-2015
              • 4295

              #7
              ممتن لك، أخي عمار، لما تقدمت به من تفصيل لمعاني حواريتك الرمزية.

              دمت أديباً محباً للصفاء.

              مودتي

              م.ش.

              تعليق

              • عمار عموري
                أديب ومترجم
                • 17-05-2017
                • 1300

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد شهيد مشاهدة المشاركة
                ممتن لك، أخي عمار، لما تقدمت به من تفصيل لمعاني حواريتك الرمزية.

                دمت أديباً محباً للصفاء.

                مودتي

                م.ش.
                من جهتي، أجدد لك شكري على هذا التواصل الأخوي الطيب، والأدبي الجميل
                مع تحيتي المتجددة، أخي الحبيب محمد.

                م

                تعليق

                • عمار عموري
                  أديب ومترجم
                  • 17-05-2017
                  • 1300

                  #9
                  أيتها الفراشة!

                  حالي الذي يرثى له طول العمر، وأنا أحترق وحيدا ويتصاعد دخاني، لا يساوي سعادتي ليلة وأنا صافي البلور خالص الشعلة، في حضرة شاعرة مرهفة العواطف، رقيقة المشاعر، تتمزق الأوراق بين يديها ورقة فورقة، وتجف الأقلام بين أصابعها قطرة فقطرة، في سبيل تأليف بيت وتلحين قافية، تهمس إلي بهما مع أنفاس الفجر، قبل أي كائن آخر!
                  التعديل الأخير تم بواسطة عمار عموري; الساعة 29-09-2019, 15:11.

                  تعليق

                  • أميمة محمد
                    مشرف
                    • 27-05-2015
                    • 4960

                    #10
                    انسكاب مشاعر على شكل حوارية رقيقة تراوحت بين الهمس والنجوى والبوح والشكوى
                    جميل الرضا بالقدر
                    تحيتي

                    تعليق

                    • عمار عموري
                      أديب ومترجم
                      • 17-05-2017
                      • 1300

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
                      انسكاب مشاعر على شكل حوارية رقيقة تراوحت بين الهمس والنجوى والبوح والشكوى
                      جميل الرضا بالقدر
                      تحيتي
                      وتحيتي أجمل
                      مع امتناني لمرورك المسعد وتعليقك المبهج أختنا الفاضلة أميمة محمد
                      التعديل الأخير تم بواسطة عمار عموري; الساعة 29-09-2019, 21:48.

                      تعليق

                      • منيره الفهري
                        مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                        • 21-12-2010
                        • 9870

                        #12
                        حس مرهف و جمال في الروح و الكتابة...
                        ما أروع ما قرأت لك أستاذ عمار هذا الصباح

                        تعليق

                        • فاتن دراوشة
                          زهرة التّوليب
                          • 12-01-2013
                          • 276

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة عمار عموري مشاهدة المشاركة
                          تقولين :
                          كيفَ لأجنحةٍ مزّقتها أنيابُ الهُمومِ وبراثِنُ الأحزانِ، أن تُراقِصَ اللّهبَ؟.
                          وهل يقوى قلبُها المضمّخِ بالعُتمِ على ارتشافِ النّورِ من كفّتيهِ؟.
                          همهماتُ فراشةٍ صفعتها يدُ الخريفِ على وجنةِ انتِظارِها.


                          تتساءلين يا فراشة، كيف لك أن تحيي ليلة آخر عمرك راقصة تحت أضوائي، وقد افترست الهموم أجنحتك، ومزقتها الأحزان كل ممزق؟ أسفي عليك يا راشفة الخمر الرحيق في كؤوس الزهر، يا عارضة أجمل الأزياء وأبهى المساحيق في الهواء الطلق، على إيقاع النسيم العليل.

                          لكن، ماذا أقول عن همومي وأحزاني؟ أنا القنديل المحشور في كوة وخيمة مدى العمر، الملذوع بالكبريت الحار كل مساء، المغصوص بالنفط المر طوال الليل، المخنوق بالرماد السئيم حتى الفجر؟

                          سخامك ذاك الذي يُعانِقُ اللهبَ، يُراقِصُ الفُصولَ على كَفّتَيهِ، فلا الاخضِرارُ يهزّ فتيلَهُ، ولا الاصفرارُ يُميطُ الزّجاجَ.
                          ولكنّني يا صديقي، كَعودِ ثقابٍ يُشعِلُني الزّهرُ، وتُطْفِئُني أنفاسُ الخريفِ.
                          التعديل الأخير تم بواسطة فاتن دراوشة; الساعة 30-09-2019, 13:06.
                          غبنا ولم يغبْ الغناء
                          يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
                          أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
                          اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
                          جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
                          الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
                          [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
                          [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

                          تعليق

                          • عمار عموري
                            أديب ومترجم
                            • 17-05-2017
                            • 1300

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
                            حس مرهف و جمال في الروح و الكتابة...
                            ما أروع ما قرأت لك أستاذ عمار هذا الصباح
                            امتناني وعرفاني على مرورك الطيب
                            أستاذتنا الفاضلة منيرة الفهري
                            مع شكري الجزيل وتحيتي الجميلة.

                            تعليق

                            • عمار عموري
                              أديب ومترجم
                              • 17-05-2017
                              • 1300

                              #15

                              فراشتي!

                              أنت والشمعة في اللوعة شبيهتان، غير أنك تحترقين في رمشة العين، وترتقي روحك إلى السماء العالية في لمح البرق، والشمعة تحترق ببطء شديد، وتندفن متصلبة في كفنها على الأرض العارية.

                              البارحة، حين أخذتني سيدة البيت، تريد إشعالي لجلسة شعرية حميمية! انزلقت من بين يديها وسقطت أرضا، فانساب غازي، وتناثر زجاجي. الله يعلم ما كان في ذات صدري من أسف عليها حين أعادتني إلى مكاني ورجعت إلى منضدتها حيث أوقدت بجانب دفاترها، عوضا عني، شمعة باهتة حولت البيت الزاهر بنوري كما تعرفين، إلى ضريح كئيب وهي تذوب هما، وتفيض دموعا حرى، حتى انطفأت روحها، بعد احتضار طويل.

                              من كتابي النادر :
                              كشف الهم عن الحبيب المغتم بقصص يحكيها قنديل مخضرم!

                              تعليق

                              يعمل...
                              X