المشاركة الأصلية بواسطة جهاد بدران
مشاهدة المشاركة
النّص : قنوطالنّاص : عبد الإله اغتاميالقراءة : جهاد بدران.......................النّص :سيأتي الرحيل المرمهما تأجلاويقضي بأمر حكمه قد تعجلاستلقى الردى حتما ويسبيك مرغماتوارى ثرى بالزهر أضحى مكللاويبكيك خلان بدمع وحرقةويجري بعيدا كل حي مهرولاوكل امريء يهفولدنياه عاشقاعلى بابها يجثو أسيرا مكبلاوتنسى كما تطوى من العمر صفحةوتزهو حياة بعد حزن تسللافما دمت حيا فاغتنم كل ساعةلأخراك كي ترقى مقاما مفضلاتعفف إذا الدنيا أشاحت بوجههاوكن زاهدا تحيا شريفا مبجلاولا تبتئس من غدرها إن خيرهاكثير سيأتي بالعطايا محملاوبالموت لا ترغب ستغشاك رحمةوفضل من الرحمان تلقاه مقبلاويمضي سريعا كل حال لحالهكما كل عسر بعد يسر تبدلاالقراءة :يا لروعة هذا النسج المغمور بالمشاعر الإيمانية والنصائح الحكيمة والتوجيهات المملوءة بالأمل..لذلك أستاذنا الكبير وشاعرنا الفذ الراقياسمح لي أن أضع قبل كلمة قنوط في العنوان حرف ..لا..ليكون عنوانها..لا قنوط..حتى يكتمل نصاب جماليتها بما يتلاءم وفحوى هذه اللوحة الفنية الراقية..وتسلسل الأفكار المغمورة بالأمل ونبذ ألوان اليأس واحتضان الحياة بوعي واتزان بعيداً عن الوقوع بين أنيابها وما فيها من متاعب وابتلاءات...قصيدة تجلّت بالجمال وعبق التصوف بعيداً عن وجع الواقع والفتن التي يتعرض لها الإنسان والتي يمكن أن تؤدي به إلى الهلاك والإنحراف والفساد..وما هذه الدنيا وما فيها إلا دار محن وابتلاء ليختبر الله إيمان المرء ويجزيه الخير أجر ما عمل من صالح العمل..والذين أساؤوا سيجزيهم سوءً جزاء ما عملوا ..فلابد أن يقع المرء في دائرة عمله بابتلاء يدل على مدى صبره وقوة إيمانه..وإلا كيف لنا أن نحصد الخلود في جنات الرب سبحانه دون جهد ودون صبر على مفاتن هذه الحياة الدنيا..قصيدة قالت الحكم والموعظة الحسنة في تحمل أعباء الدنيا بعين الرضا والتسليم بقضاء الله تعالى وما الأجر والثواب في هذه الدنيا إلا ويكون على قدر المشقة والتعب فيها..فالشكر والحمد لله على نعمة الإبتلاء والمحن والتي تقوي من عزيمتنا نحو تجديد الإيمان وإصلاح الذات..وكما قال المصطفى عليه الصلاة والسلام": إذا أحب الله عبداً ابتلاه"..وذلك لأن الإبتلاء لا يقدر على تحمله إلا من يملك الأيمان العظيم وحبه لله والرضا بقضائه..ولأنه طريق لغربلة الذات من المعاصي والتقرب نحو الله ..الأستاذ الكبير المبدعأ.عبد الإله اغتاميكم لحرفكم وقعه الشديد في النفس وهو يطرز الجمال بنفحات الإيمان العبقة ..واندماجها العميق بالمشاعر وترابطها مع روح النص لتوسيع بؤرة المعنى الإشاري التي تحولت ضمن الرمز لواقع الإنسان وما يتعرض له من المحن ومدى صبره وتمسكه بالأمل بالله بعيداً عن القنوط الذي يؤدي للكفر بأنعم الله..مفردات اللغة عملت بتحريك دلالاتها وفق الحس الداخلي والخارجي والتي أفرزت طاقة إبداعية فجرّت عناصر التفكير التي لامست الواقع بمرارة البعد عن الله ..تراكيب اللغة اندمجت مع المؤثرات الذاتية والبيئية والتي منحت الخيال أبعاداً تتلاءم والحدث الذي حمله الشاعر والواقع الذي عاصره. مما حرّك لديه منابت البوح وأزمة القنوط لدى الآخر بعيداً عن الأمل ..النص وفكرته الراقية تلاءمت مع واقع اليوم..مما جعل الشاعر يلجأ لتغليف أفكاره وتثبيتها في نفس المتلقي عن طريق الصور الشعرية التي شربت من ماء الحكمة والموعظة الحسنة وثبتها عن طريق التمسك بحبل الله المتين بالإيمان والصبر على واقع مؤلم ..مما أثار وأيقظ العواطف بلغته التصويرية..شاعرنا الكبيربوركتم على لوحة الجمال والإبداع الراقي هذه..وجعلها الله في ميزان حسناتكم وأثابكم الأجر والنور والخير الكثيرحفظكم الله ورعاكم ووفقكم لما يحبه ويرضاه....جهاد بدرانفلسطينية
تعليق