على هامش موضوع "أسئلة النقد الأدبي".

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الهويمل أبو فهد
    مستشار أدبي
    • 22-07-2011
    • 1475

    #31
    عزيزي رضا الزواوي
    مؤسف أن تفكر بمثل هذا القرار، فوجودك علميا وإداريا
    (وأخلاقيا) إضافة قيمة لقسم النقد. فأنت أول من فند الإشكال
    ومن كلف نفسه بالقراءة والاقتطاف وحاول الحكم بين خصمين.
    ثقتي بتحصيلك المعرفي قديمة، منذ ليلة الساخر الصوتية حول
    رسالتي الأولى إلى سقراط. فأنت، على ما أذكر، كنت وحدك الذي
    صاغ مغزاها بلغة دقيقة وواضحة لدرجة أنني غبطتك (حقيقة حسدتك)
    عليها. ليس كل من لديه فكرة يستطيع بلورتها باللغة. وهذا يؤكد أن الفكرة
    انتاج لغتها (وإن شئت إنتاج لسانها).
    نحتاجك هنا وأنا شخصيا أطلبك ثأرا فأنت وضعت شارة "لا أتفق" على أحد
    مشاركاتي.

    رائيي أن أعد النظر واستخر
    تحياتي

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #32
      وعليكم، أخي العزيز الأستاذ رضا الزواوي، ورحمة الله تعالى وبركاته.
      طاب يومك بكل خير، وهدئ من روعك أخي الكريم.

      لك الحق كله في التصرف في هذا المتصفح وغيره فأنت صاحب المكان ونحن ضيوف عندك، تقرينا بما تشاء وليس علينا سوى الرضا يا أستاذ رضا، والكرم عند غير العرب بدعة؛ و
      من حقك، كل حقك، الرد والتعقيب والتصحيح والتوضيح وليس لأحد أن يحجر عليك قول ما تراه.
      رأيت ضرورة تجنيب المتصفح الأصلي ما شابه من خصومة لا مبرر لها سوى الأثرة ورؤية النفس وإعجاب كل ذي رأي برأيه وقد صدقت رؤيتي ولله الحمد والمنة.
      قرارك غير صائب وهو ناتج عن انفعال مؤقت فقط لما فيك من نخوة وحمية ومروءة، كما أن "ليس الشديد بالصُّرَعَة إنما الشديد الذي يمسك نفسه عند الغضب" كما ورد في الأثر عن النبي، صلى الله عليه وسلم، وقد فاجأني قرارك وأنت الحليم الكريم ذو القدر والمكانة.

      تمت إعادة نسبة المتصفح إلى الأستاذ محمد فهمي يوسف كما أشرتَ إليه ونبهتني، بارك الله فيك وشكر الله لك جهودك الطيبة، والصفح عن الكرام من شيم الكرام.

      تحياتي إليك أخي العزيز الأستاذ المثقف الأديب رضا الزواوي.

      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • سعد الأوراسي
        عضو الملتقى
        • 17-08-2014
        • 1753

        #33
        الإصرار على الرأي وعدم النزول عنه ، ساعة اتضاح الخطأ ، استبداد يقابل بالسيئة و
        ينم عن الخوف والضعف ..
        كما أن الاعتذار من شيم الكبار ، وثقافة تعزز صدق التواصل وتطيب بها القلوب
        من المفروض ان يعتذر الذي أخطأ في حق اخوانه أو يناقش من طلبه لتوضيح
        طبيعة تدخله ليسكن الغضب في الصدور ويهدأ العقل وتصفى النفوس ..
        أما أن أطلق شرر الخلاف وأنزوي أو أتجاهل وأترفع ذاك مرض والساكت
        عن توصيفه أو الاشارة إليه مخطئ ..

        تعليق

        • الهويمل أبو فهد
          مستشار أدبي
          • 22-07-2011
          • 1475

          #34
          بما أننا في الهامش وربما هامشيون أريد في هذه الفسحة أن
          أجيب بعض أسئلة الأخت العزيزة ناريمان الشريف:

          إذا كان لا أحد يملك الملكية للألفبائية العربية فما فائدة الخبرة العملية التي لا علاقة لها بقراءة الكتب
          الفكرة نتيجة اللغة التي تصوغها وليست موجودة بالقوه بمعزل عن لغتها. ليس هناك فكرة معزولة عن ألفبائها والألفباء (اللغة العربية)
          بدورها ذاكرة المفردات. لهذا تتطور وبهذا التطور نستطيع ادراك صيغ الأفكار التي نسميها جديدة في حين أن أي فكرة هي مجموع
          حروف المفردة والدلالة التي تشير إليها. الذين مارسوا الكتابة يعلمون كم من المرات أعادوا صياغة جملة أو استبدلوا مفردة بأخرى
          أو نقلوا فقرة أو بيت شعر من مكان إلى مكان لتستقيم الفكرة أو مساهمتها في تطور الموضوع وتماسكه. المتنبي لا ينام عن
          شواردها الا لنقص الحبر أو الرق أو كان يكذب.


          إذا أنا أفدت من تجربتي الخاصة فكرة .. فما المانع أن تكون غير مسبوقة وهل بالضرورة أن أكون قد نقلتها من مصدر؟

          بالعكس: إذا أفادتك خبرتك "فكرةً" لم يسبقك أحد إليها فهذا أمر محمود يتمناه الجميع (أعلم أن البعض غزير الأفكار تنهمر كالمطر).
          نريد أن تعرضينها. التجربة تكسبك اجتناب الكثير من المزالق وتصنيف ما تريدين طرحه وتستخدمين لغة تتناسب معه وتتوجهين
          بطرحك إلى من يجيد هذه اللغة حتى وهي العربية. لماذا يتخرج المرء من الجامعة ولا يستوعب مقال كتبه فيلسوف أو فقيه. كلنا
          نقرأ ونكتب، لكننا لسنا قضاة مثلا أو محامين أو محاسبين (استدرك كلنا نحاسب بالكسر)؟ أسهل: لماذا لا يستمتع البعض بقصيدة نثر؟
          من السهل أن نقول هذا ليس شعرا أو ليس شاعرا. والحال أن كثيرين يستمتعون بالقصيدة ويعرفون كيف يقرؤنها ويفهمونها وإن لم
          يدركونهاكما هي في ذهن الشاعر

          .بالنسبة للتوثيق والمصادر فلستِ مطالبة بذلك في هذا الفضاء الرحب. في الحالات الأكاديمية تقتضي لغتهم وأعرافهم التوثيق ويجب
          أن يخضع الموضوع للتحكيم من أهل الاختصاص الذين يجيدون لغة ومادة ما تريدين نشره. أعتراف الآخرين بجهدك جزء من تقييم معرفتك.


          وإن حدث صدفة قد تتشابه الأفكار -لتشابه التجربة - لكن التعبير عنها يكون مختلفاً تماماً ومن هنا تبرز درجات الكتّاب ويبرز تفوق
          أحدهم على الآخر. هذا من جهة. ومن جهة أخرى لو أن كل الأبحاث والكتب المتواجدة في المكتبات استنساخ لما سبقها.

          صدفة تشابه الأفكار تكاد تكون حتمية ليس فقط لتشابه التجربة وإنما لأمور أخرى أيضا.: انظري للشعر العربي أو قصص
          الغرام (في العالم العربي كلها أفلام هندية) هذه الحالة تشكل وحدة الموضوع ولغته ومقاربته نقديا. ولن يتغير الموضوع
          مالم يأت قاص مبدع ويكسر أساسياته فيتشكل بصورة أخرى. وما ترينه صدفة هو فرض فرضه الموضوع وما تعارف
          على اللغة التي تعبر عنه وتصوغه. ولو طرحتِ فكرة معينة على العم غوغل لصعقك عدد من كتب فيها وحولها. لا توجد
          فكرة معينة صدفه لأنها دائما جزء من كل. بعض هذا الكل معطى وبعضه مفترض أو غائب. وسواء في الفن أو الشعر
          والأدب أو النقد دائما التجديد صعب. في النهاية العمل المكتمل يقتضي الوحدة (عند الكتاب المجيدين) والوحدة تفرض
          عنفها على الأجزاء. العرب طبعا (خلقت عيوفا لا أرى لابن حرة...).


          من غير إضافات فأين التطور ؟ ! نكون بذلك كمن يعلك العلك. اللهم تزايد كتب فحسب ويكون الكتاب مجرد ( نسخ ولصق )
          وعندها يستطيع كل انسان يعرف القراءة والكتابة أن ينشر كتاباً لا بد من إضافات خبراتية.

          أين التطور؟هذا سؤال الأسئلة. على اعتبار أن لا فوائد للعلك ولا متعة نشتريها، عَلك المورث في مرحلته البدائية (اللبان) أسوأ.
          لا زلنا نقارن أنفسنا بالعصر الجاهلي. لم نبدأ بعد. ربما لنا أسباب موضوعية. منها أننا لم نعالج موادنا الأولية. دون أخذك
          بجريرة "مثال العلك"، نحن لم نضف إليه شيئ أو نضع له لون أو طعم. نحن أمّة ما زالت في طفولتها. أفضل دولة عربية
          بدأ فيها التعليم العام في ستينيات القرن الماضي. وماذا درسنا؟ العصر الجاهلي وأن عبقرية الجاحظ أنتجت البيان والتبيين.
          لكن أحدا لم يسأل لِمَ خدم الجاحظ ثمانية خلفاء؟ ولم يسأل آخر ما وضع المرأة في البيان والتبيين. حضرت محاضرة في قسم
          لغة عربية في جامعة عربية عنوانها (الحيوان بين المرأة والبيان). أساتذة القسم يفتخرون أنهم يحفظون الكتاب عن ظهر قلب.
          ثلاث ارباعهم غادروا القاعة قبل مضي نصف الوقت (الناقد لم يكن أديبا مؤدبا). الدراسات العرقية والعنصرية لم يكتب أحد فيها
          على ما أعلم (ومعلوماتي ناقصة، لا يقول لي أحد فلان: كتب كتاب أو مقال، فمؤسساتنا التعلمية قاصرة في تعميم المعرفة). الطبقية
          الاجتماعية في انتاج الأدب لم يتعرض لها أحد. أحدهم في الملتقى أشار في تعليق إلى ما يسمى اليوم نقد البيئة الطبيعية (ايكولجي)
          (النبات وما يتعلق بجغرافية البيئة ومناخها) في الانتاج الأدبي:
          (ecological criticism)

          التطور متاح اذا اشتغلنا جادين خارج وهم الابداع و التعبد في محراب الماضي. الماضي كان له أهله
          وأدوا دورهم وينبغي البناء على
          ارثهم لا أن ننافسهم عليه.

          (يتبع حسب الظروف)

          تعليق

          • سعد الأوراسي
            عضو الملتقى
            • 17-08-2014
            • 1753

            #35
            المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
            بما أننا في الهامش وربما هامشيون أريد في هذه الفسحة أن
            أجيب بعض أسئلة الأخت العزيزة ناريمان الشريف:

            إذا كان لا أحد يملك الملكية للألفبائية العربية فما فائدة الخبرة العملية التي لا علاقة لها بقراءة الكتب
            الفكرة نتيجة اللغة التي تصوغها وليست موجودة بالقوه بمعزل عن لغتها. ليس هناك فكرة معزولة عن ألفبائها والألفباء (اللغة العربية)
            بدورها ذاكرة المفردات. لهذا تتطور وبهذا التطور نستطيع ادراك صيغ الأفكار التي نسميها جديدة في حين أن أي فكرة هي مجموع
            حروف المفردة والدلالة التي تشير إليها. الذين مارسوا الكتابة يعلمون كم من المرات أعادوا صياغة جملة أو استبدلوا مفردة بأخرى
            أو نقلوا فقرة أو بيت شعر من مكان إلى مكان لتستقيم الفكرة أو مساهمتها في تطور الموضوع وتماسكه. المتنبي لا ينام عن
            شواردها الا لنقص الحبر أو الرق أو كان يكذب.


            إذا أنا أفدت من تجربتي الخاصة فكرة .. فما المانع أن تكون غير مسبوقة وهل بالضرورة أن أكون قد نقلتها من مصدر؟

            بالعكس: إذا أفادتك خبرتك "فكرةً" لم يسبقك أحد إليها فهذا أمر محمود يتمناه الجميع (أعلم أن البعض غزير الأفكر تنهمر كالمطر).
            نريد أن تعرضينها. التجربة تكسبك اجتناب الكثير من المزالق وتصنيف ما تريدين طرحه وتستخدمين لغة تتناسب معه وتتوجهين
            بطرحك إلى من يجيد هذه اللغة حتى وهي العربية. لماذا يتخرج المرء من الجامعة ولا يستوعب مقال كتبه فيلسوف أو فقيه. كلنا
            نقرأ ونكتب، لكننا لسنا قضاة مثلا أو محامين أو محاسبين (استدرك كلنا نحاسب بالكسر)؟ أسهل: لماذا لا يستمتع البعض بقصيدة نثر؟
            من السهل أن نقول هذا ليس شعرا أو ليس شاعرا. والحال أن كثيرين يستمتعون بالقصيدة ويعرفون كيف يقرؤنها ويفهمونها وإن لم
            يدركونهاكما هي في ذهن الشاعر

            .بالنسبة للتوثيق والمصادر فلستِ مطالبة بذلك في هذا الفضاء الرحب. في الحالات الأكاديمية تقتضي لغتهم وأعرافهم التوثيق ويجب
            أن يخضع الموضوع للتحكيم من أهل الاختصاص الذين يجيدون لغة ومادة ما تريدين نشره. أعتراف الآخرين بجهدك جزء من تقييم معرفتك.


            وإن حدث صدفة قد تتشابه الأفكار -لتشابه التجربة - لكن التعبير عنها يكون مختلفاً تماماً ومن هنا تبرز درجات الكتّاب ويبرز تفوق
            أحدهم على الآخر. هذا من جهة. ومن جهة أخرى لو أن كل الأبحاث والكتب المتواجدة في المكتبات استنساخ لما سبقها.

            صدفة تشابه الأفكار تكاد تكون حتمية ليس فقط لتشابه التجربة وإنما لأمور أخرى أيضا.: انظري للشعر العربي أو قصص
            الغرام (في العالم العربي كلها أفلام هندية) هذه الحالة تشكل وحدة الموضوع ولغته ومقاربته نقديا. ولن يتغير الموضوع
            مالم يأت قاص مبدع ويكسر أساسياته فيتشكل بصورة أخرى. وما ترينه صدفة هو فرض فرضه الموضوع وما تعارف
            على اللغة التي تعبر عنه وتصوغه. ولو طرحتِ فكرة معينة على العم غوغل لصعقك عدد من كتب فيها وحولها. لا توجد
            فكرة معينة صدفه لأنها دائما جزء من كل. بعض هذا الكل معطى وبعضه مفترض أو غائب. وسواء في الفن أو الشعر
            والأدب أو النقد دائما التجديد صعب. في النهاية العمل المكتمل يقتضي الوحدة (عند الكتاب المجيدين) والوحدة تفرض
            عنفها على الأجزاء. العرب طبعا (خلقت عيوفا لا أرى لابن حرة...).


            من غير إضافات فأين التطور ؟ ! نكون بذلك كمن يعلك العلك. اللهم تزايد كتب فحسب ويكون الكتاب مجرد ( نسخ ولصق )
            وعندها يستطيع كل انسان يعرف القراءة والكتابة أن ينشر كتاباً لا بد من إضافات خبراتية.

            أين التطور؟هذا سؤال الأسئلة. على اعتبار أن لا فوائد للعلك ولا متعة نشتريها، عَلك المورث في مرحلته البدائية (اللبان) أسوأ.
            لا زلنا نقارن أنفسنا بالعصر الجاهلي. لم نبدأ بعد. ربما لنا أسباب موضوعية. منها أننا لم نعالج موادنا الأولية. دون أخذك
            بجريرة "مثال العلك"، نحن لم نضف إليه شيئ أو نضع له لون أو طعم. نحن أمّة ما زالت في طفولتها. أفضل دولة عربية
            بدأ فيها التعليم العام في ستينيات القرن الماضي. وماذا درسنا؟ العصر الجاهلي وأن عبقرية الجاحظ أنتجت البيان والتبيين.
            لكن أحدا لم يسأل لِمَ خدم الجاحظ ثمانية خلفاء؟ ولم يسأل آخر ما وضع المرأة في البيان والتبيين. حضرت محاضرة في قسم
            لغة عربية في جامعة عربية عنوانها (الحيوان بين المرأة والبيان). أساتذة القسم يفتخرون أنهم يحفظون الكتاب عن ظهر قلب.
            ثلاث ارباعهم غادروا القاعة قبل مضي نصف الوقت (الناقد لم يكن أديبا مؤدبا). الدراسات العرقية والعنصرية لم يكتب أحد فيها
            على ما أعلم (ومعلوماتي ناقصة، لا يقول لي أحد فلان: كتب كتاب أو مقال، فمؤسساتنا التعلمية قاصرة في تعميم المعرفة). الطبقية
            الاجتماعية في انتاج الأدب لم يتعرض لها أحد. أحدهم في الملتقى أشار في تعليق إلى ما يسمى اليوم نقد البيئة الطبيعية (ايكولجي)
            (النبات وما يتعلق بجغرافية البيئة ومناخها) في الانتاج الأدبي:

            (ecological criticism)
            التطور متاح اذا اشتغلنا جادين خارج وهم الابداع و التعبد في محراب الماضي. الماضي كان له أهله وأدوا دورهم وينبغي البناء على

            ارثهم لا أن ننافسهم عليه.
            (يتبع حسب الظروف)

            يتبع إن شاء الله ، تلك بساطة المعرفة التي تغني والتجربة المقْنِعة
            إن كنت على الهامش سنترك لأجل فيض عطائك كل الصفحات ..
            متعك الله بالصحة والعافية ونفع بك أستاذنا الكبير
            كل التقدير والاحترام

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #36
              المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
              بما أننا في الهامش، وربما هامشيون، أريد في هذه الفسحة أن أجيب بعض أسئلة الأخت العزيزة ناريمان الشريف...
              يأتي في الهوامش ما لا يأتي في المتون وما كانت التعاليق في هوامش الكتب إلا لإضافة ما لم يذكره المصنف أو الشارح، أو غفلا عنه.
              كنت مرة في حديث مع أحد الأئمة، رحمه الله، فسألني: "أين أنت يا حسين؟"، فأجبته بما كنت عليه يومها: "أنا في الأطراف يا شيخنا"، فرد علي من فوره: "الأطراف للأشراف"؛ وهكذا الهوامش تفتح للإضافات القيمة كما فعلت، أستاذنا الجليل.
              بارك الله فيك، أستاذنا، وزادك علما وحلما وفهما وحكما ونفعنا بعلمك الغزيز وثقافتك الثرية.
              تحيتي إليك ومحبتي لك.

              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • الهويمل أبو فهد
                مستشار أدبي
                • 22-07-2011
                • 1475

                #37
                المشاركة الأصلية بواسطة سعد الأوراسي مشاهدة المشاركة
                يتبع إن شاء الله ، تلك بساطة المعرفة التي تغني والتجربة المقْنِعة
                إن كنت على الهامش سنترك لأجل فيض عطائك كل الصفحات ..
                متعك الله بالصحة والعافية ونفع بك أستاذنا الكبير
                كل التقدير والاحترام
                أهلا بالعزيز سعد
                شكرا لحسن استقبالك وترحيبك
                كن قريبا ولا غنى عن إضافاتك
                الود والتقدير لك

                تعليق

                • الهويمل أبو فهد
                  مستشار أدبي
                  • 22-07-2011
                  • 1475

                  #38
                  المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                  يأتي في الهوامش ما لا يأتي في المتون وما كانت التعاليق في هوامش الكتب إلا لإضافة ما لم يذكره المصنف أو الشارح، أو غفلا عنه.
                  كنت مرة في حديث مع أحد الأئمة، رحمه الله، فسألني: "أين أنت يا حسين؟"، فأجبته بما كنت عليه يومها: "أنا في الأطراف يا شيخنا"، فرد علي من فوره: "الأطراف للأشراف"؛ وهكذا الهوامش تفتح للإضافات القيمة كما فعلت، أستاذنا الجليل.
                  بارك الله فيك، أستاذنا، وزادك علما وحلما وفهما وحكما ونفعنا بعلمك الغزيز وثقافتك الثرية.
                  تحيتي إليك ومحبتي لك.

                  شيخنا الوقور ليشوري حفظك الله ومتعك بالصحة والعافية

                  مشاركاتك وردودك دائما طريفة. والأطراف فيها الكثير من حروف الطرافة ولا شك
                  أن التبجيل يستحقه كل شريف في الأطراف وفي المتن. والطريف في مشاركتك أنك
                  وضعت الهامش مقابل المتن. فخطر لي أن "أبدع" اسما جديدا للهامش وأسميه ملاحظة
                  "قدمية". خاصة أن الغربيين يسمونه هامش قدمي: (footnote). فهم يسمون
                  العنوان (heading): رأس أو ترويسة، ويسمون النص (body): جسد. أما الهامش
                  فهو القدم (foot). فيصبح النص شخصا. يبدو أن هذا التوزيع جاء نتيجة تعليم البلاغة أو
                  الخطابة الكلاسيكي (rhetorics). لأن توزيع الخطبة حسب هذا التقسيم يساعد
                  على سهولة حفظها إذ لا ينبغي للخطيب أن يعتمد على غير حفظه، والعرب يعتبرون
                  حركة الخطيب الجسدية خاصة يديه من أكبر العيوب.

                  وتقبل تحياتي وتقديري

                  تعليق

                  • ناريمان الشريف
                    مشرف قسم أدب الفنون
                    • 11-12-2008
                    • 3454

                    #39
                    التطور متاح اذا اشتغلنا جادين خارج وهم الابداع و التعبد في محراب الماضي. الماضي كان له أهله وأدوا دورهم وينبغي البناء على

                    ارثهم لا أن ننافسهم عليه.
                    (يتبع حسب الظروف)
                    أسعد الله أوقاتك أخي أبو الفهد
                    هنا بيت القصيد .. وهو التطور
                    وكما تقول التطور متاح .. فعلاً هو كذلك ..
                    ولكن يا أستاذي كيف أطوّر شيئاً غير موجود أصلاً ؟!
                    إذا كان التطور هو المطلوب فكيف لنا أن نتكئ على فراغ
                    وإذا اعتمدنا (التطوير ) فما المطلوب تطويره ؟ أليس هو تراث الماضي
                    وهنا أكرر كلامك

                    إذا ما قارنا النتاج الأدبي في الماضي بكل صنوفه بنتاج الحاضر سنجد أن حاضرنا خاوياً
                    - وإن كان في الخواء إجحافاً بالحاضر - مع الانتباه إلى نوعية النتاج
                    المطلوب ليس التطور فحسب بل الابتكار الذي لا ينسلخ عن الماضي ..
                    ففي الماضي الأساسات للمبنى الكبير الذي يتشكل من طوابق
                    فكل جيل المطلوب منه أن يبتكر .. ولا مانع من نقد الماضي ومعاندته ..
                    فليس كل ما جاء من الماضي صادقاً وليس قرآناً يُتبع من غير نقاش

                    ولا ننسى .. أن كثيراً من الدسائس دخلت على كتبنا التاريخية والأدبية ..
                    إضافة إلى أن الأقدمين بالغوا في نشر الكتب فترى في سيرة أحدهم أنه أثرى المكتبة العربية بمئات الكتب
                    لما كان للكتابة من تشجيع ..
                    فأين نحن من هذا التشجيع ؟! على العكس
                    الظروف المحيطة بنا محبطة تشل حركة الماشي فكيف لا تشل حركة الأقلام
                    وأخيراً .. تكنولوجيا الحاضر قتلت القراءة والإبداع وصار الإقبال على فيلم أكثر من الاقبال على قراءة الأدب
                    مهما تفوق النص الأدبي على سيناريو الفيلم ..
                    وأكبر شاهد (عالم اليوتيوب )
                    أعرف أنك لا تحب الإطالة ولكن لا بد من نثر الفكرة كاملة
                    شكراً شكراً أفدت كثيراً من ردك آنف الذكر
                    تحية الصباح
                    ناريمان

                    sigpic

                    الشـــهد في عنــب الخليــــل


                    الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #40
                      ولك أخلص تحياتي، أستاذنا الجليل، وأصدق تمنياتي لك، وكتب الله لك من الخير ما دعوت به لي بل أكثر.

                      في المصنفات العربية نجد: المتن، والشرح، والحاشية، والتعليق، والتوقيع، أما الملحق إلى مصنف ما فيسمى "الذيل"، وكم يوجد في المصنفات العريية من الذيول؛ والتذييل هو الاستدراك على مؤلف ما لإتمامه؛ ومن الذيول الشهيرة "الذيل على طبقات الحنابلة" لابن رجب الحنبلي رحمه الله مثلا، و"طبقات الحنابلة" كتاب لأبي يعلى الحنبلي، رحمه الله تعالى.

                      "بالحوار تتلاقح الأفكار" مقولة درجتُ على كتابتها كثيرا لأن الحوار المتزن يثري المواضيع ويطورها فتزداد الفوائد المتوخاة منها ويزدان الفكر بتلقيها ثروةً لم يسعَ إليها بل جاءته حتى مستقره؛ وهكذا أتاح لنا الموضوع الأساسي فرصا ثمينة للتثقف لم نكن لنجدها لو اقتصرنا على صلب الموضوع "النقد": ماهيته ووظيفته وأهله وأزمته، فللاستطراد المتسع منافع ليست في الاستطراق الضيق.

                      تحياتي ودعواتي أستاذنا العزيز.

                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      • الهويمل أبو فهد
                        مستشار أدبي
                        • 22-07-2011
                        • 1475

                        #41
                        المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
                        التطور متاح اذا اشتغلنا جادين خارج وهم الابداع و التعبد في محراب الماضي. الماضي كان له أهله وأدوا دورهم وينبغي البناء على

                        ارثهم لا أن ننافسهم عليه.
                        (يتبع حسب الظروف)
                        أسعد الله أوقاتك أخي أبو الفهد
                        هنا بيت القصيد .. وهو التطور
                        وكما تقول التطور متاح .. فعلاً هو كذلك ..
                        ولكن يا أستاذي كيف أطوّر شيئاً غير موجود أصلاً ؟!
                        إذا كان التطور هو المطلوب فكيف لنا أن نتكئ على فراغ
                        وإذا اعتمدنا (التطوير ) فما المطلوب تطويره ؟ أليس هو تراث الماضي
                        وهنا أكرر كلامك

                        إذا ما قارنا النتاج الأدبي في الماضي بكل صنوفه بنتاج الحاضر سنجد أن حاضرنا خاوياً
                        - وإن كان في الخواء إجحافاً بالحاضر - مع الانتباه إلى نوعية النتاج
                        المطلوب ليس التطور فحسب بل الابتكار الذي لا ينسلخ عن الماضي ..
                        ففي الماضي الأساسات للمبنى الكبير الذي يتشكل من طوابق
                        فكل جيل المطلوب منه أن يبتكر .. ولا مانع من نقد الماضي ومعاندته ..
                        فليس كل ما جاء من الماضي صادقاً وليس قرآناً يُتبع من غير نقاش

                        ولا ننسى .. أن كثيراً من الدسائس دخلت على كتبنا التاريخية والأدبية ..
                        إضافة إلى أن الأقدمين بالغوا في نشر الكتب فترى في سيرة أحدهم أنه أثرى المكتبة العربية بمئات الكتب
                        لما كان للكتابة من تشجيع ..
                        فأين نحن من هذا التشجيع ؟! على العكس
                        الظروف المحيطة بنا محبطة تشل حركة الماشي فكيف لا تشل حركة الأقلام
                        وأخيراً .. تكنولوجيا الحاضر قتلت القراءة والإبداع وصار الإقبال على فيلم أكثر من الاقبال على قراءة الأدب
                        مهما تفوق النص الأدبي على سيناريو الفيلم ..
                        وأكبر شاهد (عالم اليوتيوب )
                        أعرف أنك لا تحب الإطالة ولكن لا بد من نثر الفكرة كاملة
                        شكراً شكراً أفدت كثيراً من ردك آنف الذكر
                        تحية الصباح
                        ناريمان

                        أضيف هنا أحد أسئلتك السابقة، قلتِ:
                        ومن هنا من حق العربي أن يدّعي الإبداع .. ومن حقه إذا أضاف من فريد أفكاره ومن جديد ألفاظه
                        ما يغني ويثري القضية النقدية أو سواها أن تنسب إليه وأن يوصف بالمبدع.


                        الأضافات الفريدة بالتأكيد قيّمة ومرغوبة. الإشكالية كلها في مفهوم الإبداع. المفردة لا تنطوي على مفهوم الإضافة.
                        كما أنها مفردة لها تاريخها شرقيا وغربيا ولها بُعد غيبي متعال. بعض معانيها وبدائلها (الإلهام) تستبعد إرادة المبدع
                        البشري وقصده ودوره. المبدع البشري لا يملك من أمره شيئا ولا يمكن له أن يدّعي ابداعه لنفسه. ومن ثم
                        للإبداع سمة التفرد المطلق الذي لا يمكن محاكاته وتقليده ورصد قوانينه وتعميمها.

                        وللإضافات صور مختلفة والمساحة في العالم العربي لا حدود لها. يظن كثيرون أن مجالا أو تخصصا قد أشبع
                        بحثا وانتاجا. وهذا لا يمكن أن يكون حقا. عند الغربيين مثلا كثيرون يكتبون تاريخ النقد ومراجع الكتاب
                        الجديد تضم عناوين كتب تحمل نفس عنوان كتابه. لكن في كتابه اضافات (قليلة أو كثيرة) تبرر نشره وقراءته.
                        أكثر من هذا: كثير من الكتب تلخص أساسيات النقد أو تشرحها بلغة مبسطة وترتيب معين وتسلسل
                        المفاهيم وتُعد إضافات قيمة مع أنها ليست جديدة وليس صعبا تعقبها (كما نقول) في مظانها. مثل هذه
                        الإضافات قيمتها لا تقدر بثمن عند من يحتاجها. فهي إما تعرض المادة المألوفة بوضوح أكثر من غيرها
                        أو أن العرض أتى بدقة عالية أو أنها جمعت معا عدة مفاهيم وبلورت الصلات بينها أو نفتها.

                        كثير من الكتب لا تدعي السبق بقدر ما تؤدي خدمة تناسب الحقل المعرفي الذي تعمل ضمنه.
                        فهناك كتب أو مجلدات تعرض أهم منجزات عصر من العصور أو مفهوم من المفاهيم وهناك
                        غيرها تعيد طبع انتاج احد الكتاب مع أن انتاجه متوفر في طبعات أخرى. هذه كلها إضافات
                        تعممها وسائط اشاعة المعرفة. والرابط الذي وصلني منك عن الشعراء القتلى، مالذي يمنع أن
                        يكون موضوع كتاب يضم بعض شعرهم وسمات العصر الذي عاشوا فيه مع شيء من سيرة ذاتية
                        لكل منهم؟ فسيكون شهادة على حقبة تاريخية ليس فقط من حياتهم بل من تاريخ بيئتهم السياسية.
                        نحن دائما نطلب السلامة ونلوم عصرنا على فاقته دون أن نفعل شيئا.

                        احتفل العالم العربي (والغربي) بجهد الدكتور محمد عابد الجابري رحمه الله ليس لأنه أبدع شيئا جديدا.
                        وإنما لأنه قرأ النشاط المعرفي في مدونة التراث واستخلص الصلات الموجودة أصلا في الموروث وربطها
                        بمهارة الصائغ بحيث بلورت العقل العربي بوضوح وبلغة دقيقة جعلت العربي-- وهذا رأيي--
                        يرى أن عقله ما زال عرفانيا (يُعنى باللامعقول، أي أن المعرفة تأتي كشفا ولا تاتي بيانيا أو برهانيا:
                        وهذا المفهوم ما زال حاضرا في هذا المتصفح). (البيان والعرفان والبرهان مصطلحات الجابري)

                        (أنا لا أكره الإطالة لكن "أناملي" تتخلى عني أحيانا)
                        تحياتي

                        تعليق

                        • ناريمان الشريف
                          مشرف قسم أدب الفنون
                          • 11-12-2008
                          • 3454

                          #42
                          أخي ابو الفهد
                          بعد التحية ..
                          لو أن هناك أيقونة رابعة تقول ( قرأت بعناية شديدة وأفدت )
                          لكنت ضغطت عليها فوراً ..
                          رائع ما جاء هنا رداً على سؤال سابق ..
                          الأروع فكرتك عن جمع شمل الشعراء المنتحرين والذين تمّ اغتيالهم عبر التاريخ
                          فكرة جيدة ( دخلت راسي ) أظنني أنا من سيقوم بهذا - إن شاء الله طبعاً -

                          أما بالنسبة للدكتور محمدعابد الجابري رحمة الله عليه والاحتفاء به والاعتراف بإبداعه
                          فهذا دليل على أن الكاتب العربي يحق له أن يُحتفى به إذا ما قدم إبداعاً مشهوداً له على المستوى العربي والعالمي ..
                          ولكن المرحوم الجابري من النوادر في هذا العصر وهذا يؤكد كلامي عن وفرة ما أنتجه القدامى قياساً بما أنتجه الحاضرون
                          ألف شكر لك ..
                          وزادك الله علماً
                          تحية ... ناريمان
                          sigpic

                          الشـــهد في عنــب الخليــــل


                          الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                          تعليق

                          • الهويمل أبو فهد
                            مستشار أدبي
                            • 22-07-2011
                            • 1475

                            #43
                            عزيزتي ناريمان:كل عام وانت والجميع بخير هنا وهناك
                            تقولين في سؤال سابق أجلّت مقاربتي له إلى اليوم:

                            المطلوب ليس التطور فحسب بل الابتكار الذي لا ينسلخ عن الماضي ..
                            ففي الماضي الأساسات للمبنى الكبير الذي يتشكل من طوابق
                            فكل جيل المطلوب منه أن يبتكر .. ولا مانع من نقد الماضي ومعاندته

                            الابتكار ليس متاحا ضمن هيمنة الموروث والتراكم اللساني، بل لا يختلف كثيرا عن الإبداع. ولغتنا العربية ولّادة
                            لتقول الشيء نفسه بحروف مختلفة. وسواءا أسمينا وضعنا الفكري الحالي "خواءا" أو مسمى مرادفا لن نبتكر.
                            فنحن (أعني أكثر عالمنا العربي خاصة المشرقي) انحبسنا في ما أترجمه بـ "المبيان المعرفي" (
                            Paradigm)
                            البعض يسميه (
                            episteme) علما أن الأول يضم الثاني. المبيان المعرفي أنموذج مجرد نجري داخله كل
                            عملياتنا الفكرية والعملية. وهو ضرورة عندنا وعند غيرنا ويعمل بانتظام. حتى ينغلق على نفسه ويكون بذلك
                            استهلك كل فوائده. حاول العرب قبلنا جهدهم التكيف معه بابتكار أجهزة وآليات (البيان والعرفان
                            والبرهان) لتجاوز انغلاق المبيان ولم يستطيعوا. اصبح "الخواء" سمة الضحالة الفكرية والمعرفية. ليس لدينا
                            علماء لغة ولا علماء علوم بحتة يجدون لنا مخرجا. فالعربي اليوم حبيس البرهان والبيان والعرفان.
                            وحين يتحدث مع غيره يكون خارج السياق.

                            في الغرب استبدلوا مبيانهم كلما انغلق، وعملية استبداله اقتضت ما ترجمته (القطيعة المعرفية). وجرت
                            القطيعة في الغرب في ستينيات القرن الماضي في العلوم البحتة مع كتاب ثوماس كون (بنية الثورات العلمية).
                            ثورات قد لا تكون الكلمة المناسبة لكنها دقيقة. (
                            revolutions) المفردة الغربية تعني دورة من الفعل
                            يدور (
                            revolve) وإيحاء الثورة الأخرى واضحة في القطيعة.

                            نحن الآن في حيص بيص أمام ما يقتضيه مبيان جديد. نرى التقنية طوع أيدينا ولا ندري كيف نتعامل معها.
                            ونرى العالم الافتراضي وكأنه بدهية حاضرنا ولا يصعقنا لبلادة ذهنيتنا. أحدهم قال على سبيل الدعابة ذات
                            يوم: "التقنية في خدمة التخلّف"!


                            ذكرتِ "الكتابة" والنتاج واليوتيوب، وهذه لها مبيان آخر في يوم حماقة آخر. عسى أن أجد الشجاعة كي
                            اقترب منها.

                            تحياتي

                            تعليق

                            • ناريمان الشريف
                              مشرف قسم أدب الفنون
                              • 11-12-2008
                              • 3454

                              #44
                              المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                              عزيزتي ناريمان:كل عام وانت والجميع بخير هنا وهناك


                              نحن الآن في حيص بيص أمام ما يقتضيه مبيان جديد. نرى التقنية طوع أيدينا ولا ندري كيف نتعامل معها.
                              ونرى العالم الافتراضي وكأنه بدهية حاضرنا ولا يصعقنا لبلادة ذهنيتنا. أحدهم قال على سبيل الدعابة ذات
                              يوم: "التقنية في خدمة التخلّف"!


                              ذكرتِ "الكتابة" والنتاج واليوتيوب، وهذه لها مبيان آخر في يوم حماقة آخر. عسى أن أجد الشجاعة كي
                              اقترب منها.

                              تحياتي
                              وأنت بألف خير
                              شكراً على الإجابة الدقيقة
                              فنحن فعلاً الآن في حيص بيص
                              أعجبني جداً مصطلح ( مبيان ) لأول مرة أسمع به وأقرؤه
                              الله يقدرك على الرد عن الكتابة والنتاج واليوتيوب
                              بارك الله فيك
                              أجدت وأفدت
                              فشكراً وتحية ... ناريمان
                              sigpic

                              الشـــهد في عنــب الخليــــل


                              الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                              تعليق

                              • الهويمل أبو فهد
                                مستشار أدبي
                                • 22-07-2011
                                • 1475

                                #45
                                كتبت الأستاذة ريمه الخاني:

                                أولا أستاذنا الكريم حفظه الله:
                                يمكننا اعتبار الغرب قد بوب ونظم وأضاف نعم، لكن ألا ترون أن كل لغة تفرض قواعد معينة تخصها؟، على الأقل ليكن لنا جهدا مميزا إخلاصا للغتنا، ورغم هذا يخرج إلينا كثير من الدارسين والباحثين وغيرهم ، بمصطلحات جديدة تكرس الفردانية في العمل حتى لو كان مستقى بداية من الغرب مثلا، تجعلنا نطالب مجمع اللغة بالمتابعة، فمفردة الزمكاني ربما لانتوقف عندها كثيرا، لكن بعضهم ينكرها وبعضهم الآخر يعتمدها في نقده، وقد تابعت تحكيم البحوث ، فلاحظت تفرقا وعدم توحد في النظرة القواعدية النقدية، ومايخص المصطلح في بعض الأحيان، وعليه فإننا بحاجة فعلا إلى إقامة قواعد نقدية جديدة تخصنا كوارثي لغة عربية عريقة وحاملين لكتاب أعظم، تتسم بالحداثة والعلاقة المتينة بلغتنا، تبعدنا عن التبعية الثقافية.هذا رأيي والله أعلم.


                                استاذتي العزيزة ريمه الخاني

                                انتظرت "ثانيا" بعد "أولا"، لكن طال الانتظار.
                                عموما، يبدو انكِ تلومين العرب لأنهم لم يتفقوا على توحيد المصطلحات. وهذا الاختلاف دليل على أن الباحثين
                                لم يجدوا مرادفات للمصطلحات الغربية في موروثنا اللساني، واجتهدوا. بقي على غيرهم جمعها وتبويبها ومناقشة
                                أمر توحيدها. المجامع اللغوية مؤسسات رسمية، وقد تفيد من مثل هذا النشاط لكنها ليست بديلا.فالمجامع اللغوية،
                                شأن المؤسسات الرسمية، عادة منغلقة على نفسها. مثل جامعاتنا. وتوحيد المصطلحات يأتي عندما يصبح
                                الاختلاف ظاهرة تقتضي عناية الباحثين في الحقل المعرفي الخاص. هذا إذا كان لدينا باحثون لسانيون وكذلك
                                باحثون في علم اللسان عموما. شخصيا أنا لا أعرف أحدا في "علم اللغة"، مع أن كثيرين هم الذين يدّعون
                                أنهم لغويون/لسانيون لكني لم أر لهم نتاجا يعالج مثل هذه القضايا. علم اللغة/اللسانيات الحديث، في الغرب،
                                قطع صلته بالموروث اللساني وقارب اللغة، منذ محاضرات سوسير أيام الخيّرين سايكس والخيّر بيكو، مقاربة
                                لم تحظ العربية بمثلها. لا أظن أن لدى العرب سوسير أو هيلمسليف أو بيرس، الخ. كما أننا نتكلم عن
                                المصطلحات الغربية وكأننا نعرف أبجدياتها. الأسوأ من ذلك أننا نتوهم أننا نعرف ما هي "اللغة" سواء
                                عند الجرجاني أو سوسير أو غيرهما.

                                أما قضية تحدي التبعية في عصر العولمة فهي معركة خاسرة، والتبعية فكرية كانت أو علمية فمن تحصيل
                                الحاصل منذ أيام سيف بن ذي يزن وامرئ القيس وانقسام العرب بين أمويين وعباسيين، وحتى في
                                الأندلس حين استنجد عباسيون بالأمبراطور الإفرنجي شارلمان على عبدالرحمن الأموي (عام 777م).
                                صلة الشرق بالغرب قديمة قدم الحضارة الرومانية وبالقارة الأمريكية منذ القرن الخامس عشر. فزاعة
                                التبعية ينبغي ألّا تثنينا عن طلب معرفة أفضل. ولا ننسى أن اللغات الميتة هي التي لا تأخذ ولا تتطور.
                                الزمكانية مفردة تخدم أغراض يطول شرحها. فمن يخشى التبعية عليه أن يأتي بمفردة تنوب عنها أو
                                يستخدمها حتى يأتي بديلها. ثم لو تواطأنا على مفردة تنوب عن زمكانية باختين، ولتكن
                                "أوننة" أو "قبلسة"،
                                هل تنقذنا من "التبعنة" وتصبح فخرا للعرب؟
                                للعرب تاريخ طويل من اللصوصية والسبق إلى كل العلوم دون أن يقدموا شيئا (أقول العرب
                                وليس المسلمين). لكنهم أيضا أمدوا الحضارة الغربية بالأمبراطور الليبي سبتيموس سيفيروس
                                الذي تزوج العربية الحمصية جوليا "دونما" وأنجبت له من الأبناء كاركلا و غيتا. كلاهما
                                أصبحا أباطرة. أما الوالدة دونما فبرعت في الفلسفة وكانت تدير الأمور من خلف الستار.
                                والأمبراطور الأب سبتيموس هو الذي أصلح جدار أنتونيوس الذي يفصل اسكتلندا الحالية
                                عن انجلترا اليوم. لم تخش روما حينها التبعية أو الذوبان في الشرق. يكفي أن نذكر الأسكندر
                                المقدني أول من مخر عباب الخليج العربي إلى القارة الهندية، أما الأسباني تراجان فكان أول من
                                وقف على شط دجلة عام 116 ميلادي. مديونية الغرب للعرب أكبر من أن تحصى، لعل
                                أهمها تصديرنا لهم الديانة المسيحية التي باسمها غزونا في حملاتهم.

                                خلاصة القول: أسئلة النقد ينبغي أن تبدأ بسؤال النقد بما هو نقد وتحديد حقله المعرفي
                                (وبما له من مصطلحات): سواء كان نقد النقد أو ما نعتبره الأدب أو الخطاب عموما،
                                أو الثقافة (culture) الأعم؟

                                تحياتي



                                تعليق

                                يعمل...
                                X