On se calme! MC

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    #46
    -

    هذه النماذج وغيرها كثيرة، هي التي تحتاج إلى إنشاء جمعيات للفت الانتباه إلى وضعها، و التخفيف من معاناتها، و مساعدتها على تخطي الصعوبات التي تجعلها كما قال ناس الغيوان” عايشين عيشة ذبانة في بطانة “، بعدما توفرت فيهم كل شروط الحياة البئيسة، و حاصرتهم التعاسة من كل جانب، و صاروا ينظرون إلى غيرهم ممن يعشقون تزويج الكلاب، بل و مشاركتهم أفرشتهم و أغذيتهم، من المستفزين لمشاعر الناس، باعتبار تصرفاتهم الشاذة، الناتج عنها ذلك السخط الذي يمتلك أحاسيسهم تجاه هذه الفئة التي تنطبق اصحابها صفة ” أبي كُلَيْبَة “، على وزن” أبي هُرَيْرَة “. بل هناك من يسمي الكلاب بأسماء الآدميين، و يحيطهم برعاية أبوية و طبية، لم يعرف الكثير من بني البشر مثلها.

    -
    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

    تعليق

    • سليمى السرايري
      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
      • 08-01-2010
      • 13572

      #47
      و

      يحكي أحد الدكاترة البيطريين، أن سيدة قصدت عيادته رفقة كلبة لها، و طلبت منه أن يعمل على علاجها من حالة الاكتئاب التي كانت تعاني منها، و التي أفقدتها شهية الأكل، و الرغبة في اللعب كعادتها، و كان سبب ذلك مشاهدتها للقطة يرمي خلالها أحد المجرمين كلباً بوليسيا كان يتعقبه بالرصاص فيرديه قتيلاً، في أحد الأفلام الأمريكية التي كانت تتابعه إلى جانب صاحبتها الآدمية، و من يومها و هي على ذاك الحال، و بعد استفسارات الطبيب عن وضعية الكلبة، و معرفته بوحدانيتها، نصح صاحبتها بإيجاد رفيق لها، و تزويجها له، ليخرجها مما هي عليه، و يعيد لها نشاطها و حيويتها. و سبحان الله، كم من جرائم قتل نتابعها يوميا، و و ترتكب أمام أعيننا، و لم نصب لا باكتآب و لا هم يحزنون، بل و من كثرة متابعتنا لها، و تعودنا على مشاهدتها، صرنا لا نوليها أدنى اهتمام. أتكون قلوب الكلاب و أحاسيسهم أرهف من تلك التي بين ضلوع الآدميين؟

      الجميل في هذه القصة كلها، و هذا الحدث الفريد من نوعه، أننا و عن قريب إنشاء الله ، ستكون لدينا جالية للكلاب المغاربة المقيمين بكندا، و ربما تكون خير خلف لخير سلف، بعدما صار العديد من المهاجرين، و بتأثير من الأزمة الاقتصادية للتي تعاني منها دول أوروبا، مرغمون على العودة إلى وطنهم. لكن لا أظن أن جالية الكلاب ستعوض النقص الحاصل في تحويلات المهاجرين من العملة الصعبة، إنما على الأقل، ستساهم في التخفيف من معضلة الكلاب الضالة التي تعاني منها المدينة، و التي تحدث عنها تقرير المجلس الأعلى للحسابات، إذا قام كل مقيم بالخارج باستقدام كلب، و تزويجه بكلبة طنجاوية، و اصطحابها معه إلى مكان إقامته. حل جدير بالتفكير و الدراسة، ريما بات على المسؤولين بمجلس المدينة اعتماده لتجنب نفس الملاحظة في التقرير القادم.


      “أعراس بني كلبون” – خالد الرابطي


      المصدر
      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

      تعليق

      • محمد شهيد
        أديب وكاتب
        • 24-01-2015
        • 4295

        #48
        هاها! الآن انتقلتا من السياق الدلالي لمفهوم بني كلبون في مدلوله السوسيوثقافي كما تم التطرق إليه في حديثنا السابق، ليأخذنا صاحب هذا النص إلى المعنى الحَرفي للاصطلاح.

        و منه أتساءل : أين تكمن مشكلة الكاتب بالضبط: هل مع فئة الكلاب ؟ هل مع الجالية القادمة من كندا؟ هل مع القادمين إلى طنجة من مدينة فاس؟ أم مشكلته تتمركز تحديدا مع الاهتمام المتزايد (المبالغ فيه بالتأكيد) الذي تحظى به فئة الكلاب من طرف الجالية القادمة من كندا و القاطنة بطنجة و التي هي من أصول فاسية؟ هه

        شكرا لك على المشاطرة صديقتي سليمى. و استطرادا في نفس سياق النص الذي تقدمت بعرضه، فأنني أشمئز من مشاهد يومية لتعامل الناس هنا مع فصيلة الكلاب حتى إن بعضهم يكن لها حبا و اهتماما و تعاملا لا يكنه الواحد منهم إلى بشر حتى لو كان من أفراد عشيرته. و ربما يبدو أن هذه الظاهرة تجاوزت حدود المجتمع الغربي لتصبح واقعا معاشاً يتم معاينته حتى في بلدان الشرق.

        مع الأسف!

        مودتي

        م.ش.

        تعليق

        • سليمى السرايري
          مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
          • 08-01-2010
          • 13572

          #49
          صديقي محمد اعرف اشخاصا يحبون كلابهم اكثر من حبهم لأمّهاتهم
          حقا مع الأسف
          صحيح الكلاب كائنات خلقها الله ومعرف عنها الوفاء كما كلب "هاتشي" لصاحبه البروفسور في قسم الزراعة في جامعة طوكيو على ما اظن
          لكن حب البشر للبشر من اسمى آيات الإنسانية
          -
          (استشرتك للنشر صديقي وأعرف انه بعيد عن موضوعنا الرئيسي- فقط اعجبني)
          لك التحايا وقطعة
          شكولاطة شديدة السمرة
          لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

          تعليق

          • محمد شهيد
            أديب وكاتب
            • 24-01-2015
            • 4295

            #50
            بعد التشرد في الحديث من جنوب إلى شمال، أعود إلى لب المقال، في ما بين الشيخوخة و الشباب من اتصال
            التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 06-01-2023, 13:12.

            تعليق

            • محمد شهيد
              أديب وكاتب
              • 24-01-2015
              • 4295

              #51
              و يقول المثل: التعلم عند الصغر كالنقش على الحجر. ذلك بأن النفس اليافعة و هي في طور النمو و التكوين، تكون تواقة إلى التعلم و التحصيل، إما بالمشاهدة أو بالتلقين، و قد تتعلم بالتجربة المعاشة المكتسبة بعين الحاضر أكثر مما قد تتعلمه من التلقين النظري من شفاه الغامض الغائب. و كلما تقدمت النفس في السن، تراجع الشغف بالتعلم و عظُم التشبث بالرأي و منه جاء غرور النفس عند المتكبر الذي لا يتعلم. فصار الكبير في السن أقرب ما يكون إلى الغباء، كما أن الصغير أقرب ما يكون إلى الذكاء. و كم من ثورات أحدثها الشباب في ميادين شتى، كالفنون و العلوم و الآداب، كان الشيوخ لها بالمرصاد يخذلون أصحابها، لإصرارهم على عدم الخروج من منطقة الرفاه حتى لو كان فيه الهلاك، و رفضا منهم لكل جديد حتى لو تبين لهم أنه مصدر الخلاص. و لنا في شباب الكهف و أم القرى و غيرهما خير العبر. و ما خبرهم في الاستشهاد من العبر في من تقدم و تأخر، سوى غيض من فيض.

              و كما أنه لا يخفى علينا أن من أفرى الفرى هجو الشاعر للقبيلة كلها أو مدحه لها برمتها، فكذلك لا نغفل أن هنالك استثناءات لهذا الفريق من الأعمار و ذاك: فمن الشباب من استوطن الكِبْرُ عقولهم و حلّ الغرور دون تعلمهم؛ و من الشيوخ من لم لا يزال يعلن لنفسه و للناس شعار المعرفة الخالد: اطلب العلم من المهد إلى اللحد، و يردد بلسان عمر الخيام: ما أضيع اليوم الذي مر بي من غير أن أقرأ و أتفقهَا! و كما أنه يحزننا رؤية الشاب يتنعم في جهله لا يبالي كيف يهوى، فكذلك تفرحنا حالة الشيخ يتكبد و يشقى ليتعلم فهو يرقى.

              لنهدأ إذن
              م.ش.
              التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 06-01-2023, 14:55.

              تعليق

              يعمل...
              X