دعوة إلى الحوار مع الأدب الإسلامي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. سعد العتابي
    عضو أساسي
    • 24-04-2009
    • 665

    #16
    هذا الموضوع غاية في الاهمية والحساسية وقد اثار الكثير من ردود الفعل الموافق والمعارض .

    والحقيقة ان حسم هذا الامر هوفي السؤال الاتي
    ما الادب؟
    هل هوافكار بعينها ؟ام رؤية محددة؟فحسب؟ام فن لغوي فحسب؟
    ام هوالحياة رسمت بحروف؟لوحة من الحياة فيها رؤى وعواطف
    تشكلت بلغة وفن واسلوب وتخيل مميز
    ادعوا الاحبة جميعا للحوار في هذه الاسئلة وبالتالي سنرى ا نتفق ام نختلف مع كاتبة الموضوع
    التعديل الأخير تم بواسطة د. سعد العتابي; الساعة 29-10-2009, 18:12.
    الله اكبر وعاشت العروبة
    [url]http://www.facebook.com/home.php?sk=group_164791896910336&ap=1[/url]

    تعليق

    • بنت الشهباء
      أديب وكاتب
      • 16-05-2007
      • 6341

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
      الأخت الفاضلة الأستاذة بنت الشهباء
      والسادة المحاورون الكرام

      3-الأدب فن تذوقي يقوم على القيم التي تتعمق في نفس القائل والمتلقي
      فإن توافقت قيم الأديب الراقية المهذبة الأخلاقية والإنسانية مع ما في نفس المتلقى من مفاهيم ومعتقدات وتذوقها وأحس أنها تعبر عن مكنون ذاته ,
      يمكن لنا أن نسمي هذا ( أدبا تعبيريا خلاقا ) نقل الشعور والإحساس
      والهدف الذي يرمي إليه الأديب بصرف النظر عن جنسه أو دينه أو وطنه
      .

      أستاذنا الفاضل محمد فهمي يوسف
      أساتذتي الأفاضل
      وفي هذه المداخلة التي وردت على لسان أستاذنا الفاضل محمد فهمي يوسف
      يحضرني ما قاله مصطفى صادق الرافعي في ختام حديثه عن الأدب والأديب من كتابه وحي القلم ج3



      إن الأديب هو من كان لأمته وللغتها في مواهب قلمه لقبٌ من ألقاب التاريخ


      وهنا أسأل كيف يمكن للأديب أن يصل إلى هذه المكانة العليا ليسجّل اسمه التاريخ !!؟؟...

      أعود إلى ما كتبه مصطفى صادق الرافعي – رحمه الله – وهو بييّن لنا أن الأدب الذي يكون ملازما للفنّ ، ومضافا إلى رقّة الطبيعة وموسيقاها المتناغمة بكل أشكالها ، والذي يمنح صاحبه بأن يلبس الشهوات والغرائز بإطار شكلها المهذّب هو سرّ الأدب العبقري



      " ففي عمل الأديب تخرج الحقيقة مضافاً إليها الفنّ ، ويجيء التعبير مزيداً فيه الجمال ، وتتمثّل الطبيعة الجامدة خارجة من نفس حيّة ، ويظهر الكلام وفيه رقّة حياة القلب وحرارتها وشعورها وانتظامها ودقّها الموسيقيّ ، وتلبس الشهوات الإنسانية شكلها المهذّب لتكون بسببٍ من تقرير المثل الأعلى ، الذي هو السرّ في ثورة الخالد من الإنسان على الفاني ، والذي هو الغاية الأخيرة من الأدب والفنّ معاً ؛ وبهذا يهب لك الأدب تلك القوّة الغامضة التي تتسع بك حتى تشعر بالدنيا وأحداثها مارّة من خلال نفسك ، وتحسّ الأشياء كأنها انتقلت إلى ذاتك من ذواتها ؛ وذلك سرّ الأدب العبقري ؛ فإنه لا يرى الرأي بالاعتقاب والاجتهاد كما يراه الناس ، وإنما يحسّ به ؛ فلا يقع له رأيه بالفكر ، بل يلهمه إلهاما ؛ وليس يؤاتيه الإلهام إلا من كون الأشياء تمرّ فيه بمعانيها وتعبره كما تعبر السفن النهر ، فيحسّ أثرها فيه فيُلهم ما يلُهم ، ويحسبه الناس نافذاً بفكره من خلال الكون ، على حين أن حقائق الكون هي النافذة من خلاله ".



      ومن وجهة نظره أن الارتفاع والسمو بالنفس ، وقدرته في التغلب على غشاوة الفطرة والغرائز وما شابهها هي الغاية التي ينبغي أن يسعى إليها الأدب



      "وترى الجمال حيث أصبته شيئاً واحداً لا يكبر ولا يصغر ، ولكن الحسّ به يكبر في أناس ويصغر في أناس ؛ وهاهنا يتألّه الأدب ؛ فهو خالق الجمال في الذهن ، والممكّن للأسباب المعينة على إدراكه وتبيّن صفاته ومعانيه ، وهو الذي يقدّر لهذا العالم قيمته الإنسانية بإضافة الصور الفكرية الجميلة إليه ، ومحاولة إظهار النظام المجهول في متناقضات النفس البشرية ، والارتفاع بهذه النفس عن الواقع المنحطّ المجتمع من غشاوة الفطرة وصولة الغريزة وغرارة الطبع الحيواني .
      وإذا كان الأمر في الأدب على ذلك ، فباضطرار أن تتهذّب فيه الحياة وتتأدّب ، وأن يكون تسلطه على بواعث النفس دُرْبة لإصلاحها وإقامتها ، لا لإفسادها والانحراف بها إلى الزيغ والضلالة ؛ وباضطرار أن يكون الأديب مكلّفاً تصحيح النفس الإنسانية ، ونَفْيَ التزوير عنها ، وإخلاصها مما يلتبس بها على تتابع الضرورات ؛ ثم تصحيح الفكرة الإنسانية في الوجود ، ونفي الوثنية عن هذه الفكرة ، والسمو بها إلى فوق ، ثم إلى فوق ، ودائماً إلى فوق !."


      وبالعودة إلى الحداثة التي فرضتها علينا العولمة الحديثة نجد بأن أقلاما كثيرة ترفض كل ما يمتّ لهذه الأصالة التي ينادي بها أمثال الرافعي – رحمه الله – وغيره من الأدباء ؛ ذلك لأنها تستدعي منهم عدم السماح بالرمزية التي ينادون بها ، وعزلهم عن الإباحيات والجهر بها التي تدخل في إطار الأدب المادي الذي يسعى إلى إفساد الفطرة وإضاعتها
      وهذا ما يؤكده الحديث الصحيح بأنّ كل من سقط عنه جلباب الحياء ، فاغسل يديك منه
      عن سالم بن عبد الله قال : سمعتُ أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول : سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :

      " كل أُمتي معافىً إلا المُجاهرين " ( رواه البخاري )
      فالأدب أي كان مذهب ودين صاحبه إن كان يدعو إلى الفسوق والكذب ، والتبذّل والانحلال والمجون لا نفع فيه ولا فائدة منه ...
      وللأسف فإن مثل هذه الأقلام بدأت تغزو عالمنا بحجة الحرية الكاملة المطلقة للأدب التي تستدعيه الحداثة لئلا نخنقه ونحيطه ضمن دائرة الأدب الملتزم ...



      والشكر الجزيل للتواصل والحوار مع أساتذتنا الأفاضل




      أمينة أحمد خشفة

      تعليق

      • محمد جابري
        أديب وكاتب
        • 30-10-2008
        • 1915

        #18
        الأخت الكريمة بنت الشهباء

        أفي الأدب الإسلامي نختلف؟

        عجبت لما سبق من الأقوال، كيف لنا أن يمضي الأديب بشاعريته يحلل أنفاس الأدباء وما تفيض به خلجلتها، ويهتز لكل نبرة تدغدغ المشاعر، ولكل خفقة قلب تسقي الذات بماء الحياة، ويتنسم من هذا وذاك فضلا عما أخذه من جمال أخاذ لللوحة الفنية، جولات الوقائع في دنيا الناس بآلامها وأمالها، سواء في بيئته، أو في قطره، أو في وطنه الكبير، وهنا منتهى أحاسيسه وحدود عبقريته من النص، وكأن الأحداث تدور في جزيرة خارج الكون، ولا تدور في رحيب كون الله.

        وشمس الجمال لا تشرق على درب الشيطان، فأية متعة تلك التي يتبعها خزي دائم، وعذاب لا ينفك.
        عجبا لمن يرتضي ويقبل أن يكون هناك أدبا فرنسيا وبلجيكيا وو.. ولا يرضى بالأدب الإسلامي وهو مسلم ويكون حجر عترة في طريقه.
        ولئن رفع الأدب الإسلامي رأسه فهو الوحيد الذي إن رفعه يرفعه بحق لا يضاهى،
        ما الأداب العالمي؟؟؟ أهو أدب الملاحدة، أهو أدب المسيحيين، أهو الأدب الصهيوني؟؟؟ لما هذا التمايز مقبول، ولا يقبل أدب دين التوحيد والعفة والصفاء؟؟؟
        هذه عقول تواطأت ضد مبادئها: فما شأنكم يا مسلمين؟ لماذا تاه بكم الحوار هنا؟
        لا أحد ينكر وجود ثقافة إسلامية، ولا زخرفة إسلامية، ولا.. حتى إذا قلنا أدب إسلامي طلت الرؤوس...وتنكرت!!!.

        إنما الأدب الإسلامي جمال أخاذ تلتقي فيه الموسيقى الدافئة تنعش الروح، وما يتنسم من نسائم العطر الذي يملأ الحدائق الغناء، بها يشدو البلبل أحلى شداه، فتستيقظ عندئذ مواهب الدفينة وتعرب المشاعر عن خلحات القلوب وينهمر الإلهام الفياض باللآلئ والجواهر الكريمة على الأقلام .
        الكل في حفل عرس جمع الأحباب بكل أصنافهم والكل في مرح، وفرح، فلا كلمة مخجلة للإبن مع أبيه ولا للبنت مع أمها وأخيها ولا...
        فالأدب الإسلامي أدب ملتزم بالحشمة والوقارلا تجده يرش مواهبه على درب الخطيئة كما تفعل جموع النصارى، ولا يطرق أبواب الفسق وقلة العفة والحياء كما يفعل أصحاب المجون، ولا هومحدود بأرض أو لغة كما هو شأن الأدب القطري فرنسي، انجليزي...ولا يطأ أرض الشرك والكفر حيث الألهة، ولا تحده لغة فكل لغات العالم يشملها وتنتسب له.
        وكل آدب صافي مما يشينه فهو أحب أم كره أدب إسلامي؛ لكونه الأصل في فطرة الإنسان التي فطره الله عليها.
        وما الجمال يا ترى، إن لم تترابط فيه الأرواح السماوية بالأرضية في طمأنينة ضمير، تسقي القلوب بالسكينة، وراحة البال، وترشه بماء الحياة، فيسبح المرء بحمد ربه من غير أمر...
        التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 29-10-2009, 21:29.
        http://www.mhammed-jabri.net/

        تعليق

        • هاجر مدقن
          عضو الملتقى
          • 06-06-2008
          • 161

          #19
          [align=justify] السلام عليكم ،

          موضوع الأدب الإسلامي لا يزال بقدرما يبدو لنا من وضوح ظاهري لطابعه أو القصد المراد منه ، بقدر ما يضعنا في دائرة من الأسئلة المتداخلة التي يخلقها اختلاف الرؤى للأدب كمصطلح عام يضم محاور كثيرة تحت معطفه ، ومصطلح الإسلامي ، وهذا محور آخر .
          الأدب الإسلامي .. ما المقصود منه ؟
          هل نتكلم هناعن مضامين ؟ إذا كان كذلك ، فماهي مضامين هذا الأدب الإسلامي ؟ وفيم تختلف عن الأدب الآخر الذي نعرفه ، والذي يضم هو كذلك كثيرا مما أتصور ويتصور غيري أننا سنعنيه تحت هذا العنوان ؟
          أم أننا نتكلم عن منهج ، عن أطر نظرية لهذا الأدب تختلف شكلا كما صُوِّر لنا أنها تختلف مضمونا عن الأدب الآخر ؟
          ما معيارية مصطلح الالتزام في هذا الأدب ، هذا المصطلح الذي يعتبر بوابة الدخول إلى الأدب الإسلامي في تصور من يكتب عنه ويحاول أن يبني تصورات ( قيمية ونظرية ) له ؟
          أمامنا مساحة معتبرة علينا أن نملأها بكلام منهجي تأصيلي لهذا الأدب لا ندور فيه في محاورعامة ومضامين متشابهة ومكررة كالتي يدور فيها أغلب المهتمين بهذا الموضوع ، نقف فيها وبوضوح تام أمام ماهية هذا الأدب ، إن استطعنا أن نطمئن إلى هذه التسمية تماما ، أمام الحصيلة - القيمية والمنهجية - الثقيلة جدا من المفاهيم والمعطيات السائدة ( قديما وحديثا ) .

          تحياتي .
          [/align]
          التعديل الأخير تم بواسطة هاجر مدقن; الساعة 30-10-2009, 14:36.
          [SIGPIC][/SIGPIC]

          تعليق

          • محمد جابري
            أديب وكاتب
            • 30-10-2008
            • 1915

            #20
            الأستاذة هاجر

            هل استطعت استيعاب النقط المتعددة التي سقتها في مداخلتي؟ فهي شملت جل مناحي الأدب الإسلامي.
            فالأدب الإسلامي يختلف عن غيره بمضمونه النوعي عن باقي الأدب:
            فهو يختلف عن الأدب المسيحي بمصطلحاته،
            يختلف عن أدب المجون بحيائه ووقاره، فلا خدش للعفة، ولا غمز ولا لمز ولا نفاق.
            يختلف عن أدب الأقطار بكونه عالميا يتحدث كل اللغات ويسكن كل الأقطار؛
            ماهي السمات الني تنشدونها في الأدب العالي ولم يتمثلها الأدب الإسلامي؟؟؟
            التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 30-10-2009, 15:29.
            http://www.mhammed-jabri.net/

            تعليق

            • محمد بن مسعود الفيفي
              عضو الملتقى
              • 20-10-2009
              • 70

              #21
              الأدب الإسلامي يشتمل على العديد من الأجناس والفنون ، وقد ظهر تأثيره في التراث العربي بصورة شملت كافة المصنفات المتخصصة وغير المتخصصة، منذ عصر التدوين إلى يومنا هذا..ورغم المحاولة الجادة لاستنباط إبداع أسلامي فذ من بوتقة الأدب الإسلامي يشار له بالبنان، إلا أن تلك تظل مجرد محاولة لا تستقيم عند الفحص والاختبار فيما يختص بالشعرعلى الأقل، بمعنى أن هناك خيط رفيع يصل بين المرحلتين الجاهلية والإسلامية، ولأن الإبداع يتمحور حول اللغة، والمثل الأخلاقية والقيم الإنسانية، عبر عاطفة بشرية، تتحد وتلقي في انفعالات وجدانية متماثلة، تصاغ بعدة ألسن متباينة، بغض النظر عن القوالب المستخدمة للتقديم، هذا شأن الإبداع، وتظل القيم الموروثة ومحمولات المعتقد، ذات صلة بالمنتج الإبداعي، تقترب منه وتبتعد، تضج حينا وتخبو أخرى، على حساب الموضوع، أو ما يعرف بالغرض، فالثقافات ذات سيطرة على التشكيل والصيغ، كما للبيئات أيضا هذا لا ينكره أحد.
              والإبداع الإسلامي مصطلح فضفاض متسع الحواشي، عند الحصر والتصنيف، في الوقت الذي نعاني فيه أزمة المصطلح، وما دام الحال كذلك فهل سنعثر في المقابل على إبداع توراتي؟ أو إبداع أنجيلي؟ هذا على سبيل المثال..قد لا نعدم عند التفتيش والتنقيب، ولكن تبقى رسالة الإبداع الأدبي إنسانية بحتة، لا يمكننا حصرها في رسالة سماوية معينة.ولأن الأدب لا يمكن أيضا حصره في الفنون الإبداعية فحسب..عندها لزمنا ضبط المصطلح ثم نذهب مباشرة باتجاه التطبيق، بناءً على رسالة الأدب، فنتحاشى بذلك أي قصور أو تفريط.
              وأجدني مع الرأي القائل بتأميمه فالرسالة المحمدية التي شرُفتْ بها الضاد أممية إنسانية، وذلك لاستهداف المتلقي في أي مكان على الأرض ثم التأثير الذي نرمي إليه.
              شكرا لك أختنا بنت الشهباءعلى هذا الطرح الثري.

              تعليق

              • محمد جابري
                أديب وكاتب
                • 30-10-2008
                • 1915

                #22

                أنقل فقرة من كتاب أستاذي د. حسن الأمراني أحد مؤسسي رابطة الأدب الإسلامي من كتابه : سيمياء الأدب الإسلامي.
                [align=center]فالأدب أدب فكرة [/align]

                " ولنعرض لابن مقبل وكان جافيا في الدين، يبكي أهل الجاهلية، في الإسلام، فقيل له : أتبكي أهل الجاهلية وأنت مسلم؟ فقال:
                وما لي لا أبكي الديار وأهلها = وقد زارها زوار عك وحِمْيَرا
                وجاء قطا الأحباب من كل جانب = فوقّع في أعطاننا ثم طيّرا
                وهو يذكر أهل الجاهلية ويكني عن الإسلام، وما أحدثه، ويمثل المسلمين، وعمالهم، وجيوشهم، التي تجوب البلاد بقطا الأحباب كما ترى.*
                فلعله لذلك جعل ابن سلام بنظرته الفاحصة السديدة الحطيئة وابن مقبل مع طبقات الجاهليين لا الإسلاميين.
                وبناء على ما سبق تبين أنه لا بد من البحث عن ميسم آخر غير متعلق بالعصر في تحديد إسلامية الأدب. وهذا الميسم يجب أن يكون متصلا بالأدب نفسه، لا بمحيطه، فهل ينبغي البحث في أدبية الأدب؟ أم في مكون آخر من مكونات الأدب؟...
                ولا نستطيع أن ندفع القول بأن الدعوة إلى أدب إسلامي بمفهوم جديد ومعاصر واكبها كثير من المظاهر الغليان والتحولات السياسية والفكرية والأدبية. وأنه على الصعيد الأدبي كان للمضمون حضور قوي في النظريات التي سادت العالم العربي منتصف القرن الماضي كالواقعية الاشتراكية، والوجودية وغيرهما، وأن تلك النظريات كانت تركز على المضمون بشكل أساسي، وأنه لم تكن تصنف الأدب إلى جيد ورديء جمالياً، بل كانت تصنفه إلى ملتزم وغير ملتزم، وتقدمي ورجعي، فكان كل أدب لا يدور في فلك الواقعية الاشتراكية مثلا أدباً غير ملتزم، فهو إذن بالتبعية أدب رجعي ورديء. ومن هنا كان هناك انتقاص من الدين، ومن كل ما يتعلق بالدين، أو يصدر عن الدين.ومن هنا كان تصوير الرموز الدينية بشكل سلبي ومقزز، كشخصية الإمام، ولم يشذ عن ذلك إلا بعض الأعمال الجدية فعلا.
                وتجاوز الأمر مسألة السخرية من الناس إلى السخرية من كتاب الله إلى السخرية من الدين نفسه.
                وأمام هذا السيل من الأعمال الأدبية والتي تسعى– شعرا ونثرا – إلى سلخ الأمة عن جذورها، والاستهتار بقيمها، ومبادئها، كان لا بد للمضمون أن يحتل مكانته، وهكذا أضحى المفهوم الجديد الذي يعرضه عدد من الباحثين الإسلاميين المحدثين لهذا المصطلح ينطلق من وجهة نظر أخرى، وذلك باعتبار الأدب الإسلامي أدبا معبرا عن روح الإسلام وتصوره للحياة ودور الإنسان فيها. "**

                وهذا الشاعر الناقد ت.س.إليوت، الذي جعل منه شعراء العرب المعاصرين مرتكزا لثورتهم التجديدية، يجعل الدين في أدبهم منطلقا ومآلا، بل يتجاوز ذلك إلى أن يجعل من المسيحية رؤية متفردة للعالم، وأنه لا خلاص للمدنية الحديثة إلا بها. فما بال من تأثروا به سلخوا هذا الأمر، وأصبحوا وثنيين يمجدون رموز يونان وأساطيرهم؟ وهل اتهم أحد - كما فعل مثقفونا مع أدبائهم المسلمين- إليوت بالرجعية لسيره هذا المنحى، أم أن الناس شهدوا له بالريادة والتجديد والتميز؟ هاهو إليوت يجعل الحضارة الغربية غير قابلة للانسلاخ عن روحها فيقول: (إن القوة الرئيسية في خلق ثقافة مشتركة بين شعوب لكل منها ثقافتها المتميزة هي الدين...أنا أقرر حقيقة، ولست شديد الاهتمام بوحدة المسيحيين اليوم، وإنما أتحدث عن سنن المسيحية المشتركة التي جعلت أوربا على ما هي عليه اليوم...في المسيحية نمت فنوننا، وفي المسيحية تأصلت – إلى عهد قريب – قوانين أوربا، وليس لتفكيرنا كله معنى أو دلالة خارج الإطار المسيحي.وقد لا يؤمن فرد أوربي بأن العقيدة المسيحية صحيحة، ولكن كل ما يقوله ويفعله ويأتيه من تراثه في الثقافة المسيحية، ويعتمد في معناه على تلك الثقافة.ما كان يمكن أن تخرج فولتير أو نيتشه إلا ثقافة مسيحية، وما أظن أن ثقافة أوربا يمكن أن تبقى حية إذا اختفى الإيمان المسيحي اختفاء تاما، ولا يرجع اقتناعي بذلك إلى كوني مسيحيا فحسب، بل إني مقتنع به أيضا بوصفي دارسا لعلم الأحياء الاجتماعي.) وينتهي إلى القول: (إذا ذهبت المسيحية فستذهب كل ثقافتنا. وعندئذ يكون عليك أن تبدأ البداية المؤلمة من جديد.)***

                أفنكون أقل همة واهتمام من هذا المسيحي بدين لا يؤمن به، منا في إسلامنا وثقافتنا؟؟؟
                التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 30-10-2009, 19:34.
                http://www.mhammed-jabri.net/

                تعليق

                • هاجر مدقن
                  عضو الملتقى
                  • 06-06-2008
                  • 161

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة
                  الأستاذة هاجر

                  هل استطعت استيعاب النقط المتعددة التي سقتها في مداخلتي؟ فهي شملت جل مناحي الأدب الإسلامي.
                  فالأدب الإسلامي يختلف عن غيره بمضمونه النوعي عن باقي الأدب:
                  فهو يختلف عن الأدب المسيحي بمصطلحاته،
                  يختلف عن أدب المجون بحيائه ووقاره، فلا خدش للعفة، ولا غمز ولا لمز ولا نفاق.
                  يختلف عن أدب الأقطار بكونه عالميا يتحدث كل اللغات ويسكن كل الأقطار؛
                  ماهي السمات الني تنشدونها في الأدب العالي ولم يتمثلها الأدب الإسلامي؟؟؟
                  [align=justify]السلام عليكم ،

                  أستاذ جابري .. قرأت مداخلتك واستوعبت ماجاء فيها .. لكنه كلام عام تغلب عليه عاطفة لا تدع للمجال العلمي -وأقصد هنا الاصطلاحي تحديدا- فرصة للظهور ، ما تكلمت عنه في مداخلتي هو إشكالية الحدود الاصطلاحية التي على أساسها نتكلم بثقة عن أدب إسلامي محدد مستقل بمعالمه قائم بذاته في مقابل آداب أخرى تماثله في التصنيف - إن وجدت -
                  كما أعتقد أن كثيرا مما يمكن أن أشير إليه لخصه الأستاذ الفيفي في مداخلته مشكورا ، وأرى أنه جمع بين خيوط كثيرة للموضوع ولخصها بمنطق مقبول وواقعي لا يمكننا إنكاره أو إلغاؤه .

                  تحياتي .


                  [/align]
                  [SIGPIC][/SIGPIC]

                  تعليق

                  • محمد جابري
                    أديب وكاتب
                    • 30-10-2008
                    • 1915

                    #24
                    ماذا ينكره الرافضون للأدب الإسلامي؟

                    أقول وأكرر بطرق تختلف عسى أن يفهم ما أقول:

                    إن شمس الجمال لا تشرق على درب الشيطان، أِؤكد هذه الجملة وأسطر على كلمة : " الجمال " لاستغراق الجنس.

                    هل يكمن الجمال المريح للضمير، المثير للطمأنينة، السائر فوق سرج السكينة والوقار في أدب هام في ليل الوطواط، وتاه في درب المجون، ودعره الشبخ المخيف، من كل جانب، وتسلطت عليه البوم بشؤمها...هل يتذوق ذوق المعاني السامقة مع مصطلحات كنيسية تثير الخرافات، هل أدب المجون والانحراف الأخلاقي تسكن له العواطف وتركن له القلوب في طمأنينتها وتغشاها الرحمة الربانية؟؟؟
                    هل إذا تمسك أدب بمميزاته اعتبر شاذا في رؤى من رشف الأذواق الغربية باختلاف مدارسها.؟
                    أين تتجلى أصالة الأصيل؟؟؟ وأين تلتقي مع الدخيل؟؟؟ هل لا بد لنا أن ننسلخ من جلدنا إن رمنا تذوق الفن الرفيع؟؟؟
                    ما لكم كيف تحكمون؟؟؟
                    التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 30-10-2009, 20:30.
                    http://www.mhammed-jabri.net/

                    تعليق

                    • د. وسام البكري
                      أديب وكاتب
                      • 21-03-2008
                      • 2866

                      #25
                      قد لا أختلف مع الجميع في ضرورة أن يكون الأدب ملتزماً هادفاً غير كافرٍ بالثوابت الإسلامية الأصيلة، كالأخلاق والعقيدة وغيرهما.

                      ولكن .. كل ما معروض هنا من مؤيدي وأتباع (رابطة الأدب الإسلامي) لا يتجاوز هذه المفاهيم القيمية، ولذلك أجد أنّ المصطلح (الأدب الإسلامي) موُهِم كما أوهمنا به د. شوقي ضيف من قبلُ في كتابه (تاريخ الأدب العربي ـ العصر الإسلامي) الذي خصصه بصدر الإسلام والعصر الأموي !!!.

                      فأكثر ما يقال: إنها دعوة إلى الالتزام بالروح الإسلامية في النظم وفي المعاني، وفي الأهداف، ودعوة إلى نبذ القيم الإلحادية والوثنية، ونبذ الإباحية، وكل ما يُسيء إلى الفرد نفسه أو عائلته أو مجتمعه، بل إلى دينه ومعتقده.

                      هذه هي خلاصة مفهوم (الأدب الإسلامي) المفترض نشره، والدعوة إليه !....

                      حسنٌ .. جميلٌ هذا، ونؤيدهُ، ولكنّه دعوة إلى الالتزام بالقيم الإسلامية فقط، وليس له أية صلة بأي مصطلح علمي أو أدبي أو نقدي، وليس له علاقة بمناهج أدبية أو نقدية؛ نظرية أو تطبيقية !!، فهي لا تُنظّر ولا تؤسّس أية قيمة نقدية أو قيمة أدبية (بمعنى الأدب والنقد)، نعم .. إنها قيمة خُلُقيّة فقط نرضاها وندعو إليها؛ لأننا مؤمنون بالله ورسوله وبكتابه الكريم.

                      المصطلح أكبر من حجمه الحقيقي، وهو مخيِّب للآمال فعلاً، فهو لم يؤسّس نظرية إسلامية في الأدب والنقد، على الرغم من أنّ إسلامية الإسلام أممية، كما تفضل الباحثون قبلي، وإلى الآن نفتقد هذا التوجّه، ومن نافلة القول إن مصطلح (الإسلامي) نفسه مصطلح عائم غائم متميّع غير مستقرّ ـ الآن ـ بسبب الاتجاهات الإسلامية المتعددة التي ترى أن كلاً منها يمثل الإسلام الصحيح، والعقيدة الصحيحة.

                      ملحوظة: الاتجاهات الإسلامية تعني المذاهب وجميع التيارات المنضوية تحتها فكريةً وفقهية.

                      مع التقدير.
                      د. وسام البكري

                      تعليق

                      • محمد جابري
                        أديب وكاتب
                        • 30-10-2008
                        • 1915

                        #26
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمد بن مسعود الفيفي مشاهدة المشاركة
                        والإبداع الإسلامي مصطلح فضفاض متسع الحواشي، عند الحصر والتصنيف، في الوقت الذي نعاني فيه أزمة المصطلح، وما دام الحال كذلك فهل سنعثر في المقابل على إبداع توراتي؟ أو إبداع أنجيلي؟ هذا على سبيل المثال..قد لا نعدم عند التفتيش والتنقيب، ولكن تبقى رسالة الإبداع الأدبي إنسانية بحتة، لا يمكننا حصرها في رسالة سماوية معينة.ولأن الأدب لا يمكن أيضا حصره في الفنون الإبداعية فحسب..عندها لزمنا ضبط المصطلح ثم نذهب مباشرة باتجاه التطبيق، بناءً على رسالة الأدب، فنتحاشى بذلك أي قصور أو تفريط.
                        وأجدني مع الرأي القائل بتأميمه فالرسالة المحمدية التي شرُفتْ بها الضاد أممية إنسانية، وذلك لاستهداف المتلقي في أي مكان على الأرض ثم التأثير الذي نرمي إليه.
                        شكرا لك أختنا بنت الشهباءعلى هذا الطرح الثري.
                        أتاساءل وبحق: أي منطق هذا الذي يقفز من لون إلى لون؟؟؟ وأية قناعة لذى صاحبها يتساءل هل يوجد أدب مسيحي (وأقول نعم)، ثم يؤكد ولا يلبث، لمراجعة الذات؛ بل يفر ليستبق الخطى ويقرر بأن يبقى الإبداع أدب إنسانية!!!.

                        بالله حلل وناقش فالغموض لا يمرر في ظلمة الليل. فأي منطق هذا؟؟؟
                        http://www.mhammed-jabri.net/

                        تعليق

                        • حسين ليشوري
                          طويلب علم، مستشار أدبي.
                          • 06-12-2008
                          • 8016

                          #27
                          [align=center]
                          أهلا بالسيدة الفاضلة بنت الشهباء حلب.
                          تحية إكبار و إجلال : السلام عليك و رحمة الله تعالى وبركاته.
                          رأيت الآن فقط موضوعك الجميل هذا، و كنت نشرت هنا في الملتقى مقالة متواضعة عن الأدب الإسلامي و لم أكن أدري أنك سبقتني إليه بمدة، كما أنني نشرت بعده مواصفات الأدب الإسلامي كما قررتها الرابطة العالمية له و هي ما نقلته أنت كذلك. إسمحي لي الليلة بعدم المشاركة في النقاش على أن أعود إليه في القريب إن شاء الله تعالى.http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=33087
                          تحيتي و تقديري لك يا سيدتي.
                          [/align]
                          التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري; الساعة 31-10-2009, 11:53.
                          sigpic
                          (رسم نور الدين محساس)
                          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                          "القلم المعاند"
                          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                          تعليق

                          • محمد جابري
                            أديب وكاتب
                            • 30-10-2008
                            • 1915

                            #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري مشاهدة المشاركة
                            قد لا أختلف مع الجميع في ضرورة أن يكون الأدب ملتزماً هادفاً غير كافرٍ بالثوابت الإسلامية الأصيلة، كالأخلاق والعقيدة وغيرهما.

                            ولكن .. كل ما معروض هنا من مؤيدي وأتباع (رابطة الأدب الإسلامي) لا يتجاوز هذه المفاهيم القيمية، ولذلك أجد أنّ المصطلح (الأدب الإسلامي) موُهِم كما أوهمنا به د. شوقي ضيف من قبلُ في كتابه (تاريخ الأدب العربي ـ العصر الإسلامي) الذي خصصه بصدر الإسلام والعصر الأموي !!!.

                            فأكثر ما يقال: إنها دعوة إلى الالتزام بالروح الإسلامية في النظم وفي المعاني، وفي الأهداف، ودعوة إلى نبذ القيم الإلحادية والوثنية، ونبذ الإباحية، وكل ما يُسيء إلى الفرد نفسه أو عائلته أو مجتمعه، بل إلى دينه ومعتقده.

                            هذه هي خلاصة مفهوم (الأدب الإسلامي) المفترض نشره، والدعوة إليه !....

                            حسنٌ .. جميلٌ هذا، ونؤيدهُ، ولكنّه دعوة إلى الالتزام بالقيم الإسلامية فقط، وليس له أية صلة بأي مصطلح علمي أو أدبي أو نقدي، وليس له علاقة بمناهج أدبية أو نقدية؛ نظرية أو تطبيقية !!، فهي لا تُنظّر ولا تؤسّس أية قيمة نقدية أو قيمة أدبية (بمعنى الأدب والنقد)، نعم .. إنها قيمة خُلُقيّة فقط نرضاها وندعو إليها؛ لأننا مؤمنون بالله ورسوله وبكتابه الكريم.

                            المصطلح أكبر من حجمه الحقيقي، وهو مخيِّب للآمال فعلاً، فهو لم يؤسّس نظرية إسلامية في الأدب والنقد، على الرغم من أنّ إسلامية الإسلام أممية، كما تفضل الباحثون قبلي، وإلى الآن نفتقد هذا التوجّه، ومن نافلة القول إن مصطلح (الإسلامي) نفسه مصطلح عائم غائم متميّع غير مستقرّ ـ الآن ـ بسبب الاتجاهات الإسلامية المتعددة التي ترى أن كلاً منها يمثل الإسلام الصحيح، والعقيدة الصحيحة.

                            ملحوظة: الاتجاهات الإسلامية تعني المذاهب وجميع التيارات المنضوية تحتها فكريةً وفقهية.

                            مع التقدير.

                            الأستاذ د. وسام البكري

                            الحمد لله تنسمت من خلال كلامك ما أنصف الأدب الإسلامي.
                            فالأدب الإسلامي وإن تعددت مدارسه فهي تلتقي في خياراتها الكبرى فهل أدب إسلامي يلتقي مع مصطلحات كنيسية؟؟؟
                            هل الأدب الإسلامي يدخل درب المجون باعتبار قيم كل مدارسه؟
                            هل الأدب الإسلامي يسعى للخوض في بحر الشرك بكل لبوسه من مناداة الآلهة؟؟؟
                            هل الأدب الإسلامي حين أشرتُ إلى أنه يتكلم كل لغة هل استثنيت طائفة من الطوائف أو لغة من اللغات؟
                            إنه الأدب الذي يحافظ على الغلاف الإسلامي بمعانيه الكلية.

                            أما التأصيل هو الهدف المنشود لجيل غير جيل التأسيس، فالمؤسسون رحم الله الجميع فيهم رجال من الهند، وغيرها من الدول العربية من مختلف المذاهب الفقهية. رحمهم الله جميعا، ولم تبق لنا الأيام إلا د. حسن الأمراني.

                            ومن جملة ما أسعى إليه هو محاولات التأصيل لقيم ثابتة ولأساليب في النقد انضبطت بسنن ربانية لا علاقة لها بمذهبية.

                            فالسنن الإلهية عمل كل المسلمين لتطويرها للوقوف علما مستقلا بذاته، ومن جملة الباحثين والكاتبين والمؤصلين لها ذ. باقر الصدر ذي المذهب الجعفري، وصاحب تفسير الميزان الطباطبائي له كلام نفيس عن السنن الإلهية.
                            فالكل من جهته خدم السنن الإلهية وما أراها إلى الحبل الرابط الذي يعيد للإسلام لحمته بغير مذاهب فقهية اقتصرت على تصورات واجتهادات ناسبت زمانها ومكانها.

                            وآن الأوان أن يلتحم الصف بعد أن ينقشع الغبار التاريخي الذي لف الحقائق بين الطوائف، وذلك فقط باعتماد السنن الربانية في الكون والقرآن، والتي ليست ولن تكون أبدا مجالا للاختلاف.
                            التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 30-10-2009, 21:22.
                            http://www.mhammed-jabri.net/

                            تعليق

                            • د. وسام البكري
                              أديب وكاتب
                              • 21-03-2008
                              • 2866

                              #29
                              المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة
                              الحمد لله تنسمت من خلال كلامك ما أنصف الأدب الإسلامي.
                              فالأدب الإسلامي وإن تعددت مدارسه فهي تلتقي في خياراتها الكبرى فهل أدب إسلامي يلتقي مع مصطلحات كنيسية؟؟؟
                              هل الأدب الإسلامي يدخل درب المجون باعتبار قيم كل مدارسه؟
                              هل الأدب الإسلامي يسعى للخوض في بحر الشرك بكل لبوسه من مناداة الآلهة؟؟؟
                              هل الأدب الإسلامي حين أشرتُ إلى أنه يتكلم كل لغة هل استثنيت طائفة من الطوائف أو لغة من اللغات؟
                              إنه الأدب الذي يحافظ على الغلاف الإسلامي بمعانيه الكلية.

                              أما التأصيل هو الهدف المنشود لجيل غير جيل التأسيس، فالمؤسسون رحم الله الجميع فيهم رجال من الهند، وغيرها من الدول العربية من مختلف المذاهب الفقهية. رحمهم الله جميعا، ولم تبق لنا الأيام إلا د. حسن الأمراني.

                              ومن جملة ما أسعى إليه هو محاولات التأصيل لقيم ثابتة ولأساليب في النقد انضبطت بسنن ربانية لا علاقة لها بمذهبية.

                              فالسنن الإلهية عمل كل المسلمين لتطويرها للوقوف علما مستقلا بذاته، ومن جملة الباحثين والكاتبين والمؤصلين لها ذ. باقر الصدر ذي المذهب الجعفري، وصاحب تفسير الميزان الطباطبائي له كلام نفيس عن السنن الإلهية.
                              فالكل من جهته خدم السنن الإلهية وما أراها إلى الحبل الرابط الذي يعيد للإسلام لحمته بغير مذاهب فقهية اقتصرت على تصورات واجتهادات ناسبت زمانها ومكانها.

                              وآن الأوان أن يلتحم الصف بعد أن ينقشع الغبار التاريخي الذي لف الحقائق بين الطوائف، وذلك فقط باعتماد السنن الربانية في الكون والقرآن، والتي ليست ولن تكون أبدا مجالا للاختلاف.
                              الأستاذ الفاضل محمد جابري ..

                              المؤشّر بالأحمر أرفضه، وأعوذ بالله من كل شيطان ومن كل وثن. والمؤشّر بالأزرق أؤيدك فيه كل التأييد، ولكن أسأل:

                              هل جميع المصطلحات الغربية كنسية فعلاً ؟ !

                              هل هي هوّة انفصال إنساني ؟

                              حضرتك تعلم أن الأمة الحيّة هي التي تؤثّر وتتأثر، فلا ضير أن نستلهم أفكاراً وآراء غير ضارة بقيمنا وثوابتنا الإسلامية، وأزعم أن المصطلحات والآراء من هذا النوع كثيرة جداً.

                              ويبقى أمر آخر .. كنّا نتمنى ان نجد منهجاً واضحاً ولو ببذوره الأولى ، وأما أن نقول هذه هي الخطوة الأولى، فمُشكِل في الحقيقة، لأنني أجهل ما الخطوة الأخرى، لأقف على أرض صلبة تمثل المنهج الجديد في منظوره المستقبلي.

                              ودمت بخير.
                              د. وسام البكري

                              تعليق

                              • أحمد أنيس الحسون
                                أديب وكاتب
                                • 14-04-2009
                                • 477

                                #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة د. سعد العتابي مشاهدة المشاركة
                                هذا الموضوع غاية في الاهمية والحساسية وقد اثار الكثير من ردود الفعل الموافق والمعارض .

                                والحقيقة ان حسم هذا الامر هوفي السؤال الاتي
                                ما الادب؟
                                هل هوافكار بعينها ؟ام رؤية محددة؟فحسب؟ام فن لغوي فحسب؟
                                ام هوالحياة رسمت بحروف؟لوحة من الحياة فيها رؤى وعواطف
                                تشكلت بلغة وفن واسلوب وتخيل مميز
                                ادعوا الاحبة جميعا للحوار في هذه الاسئلة وبالتالي سنرى ا نتفق ام نختلف مع كاتبة الموضوع
                                كنت أتابع عن كثب هذا الحوار الذي أثرى عندنا جوانب مهمة حول الأدب والتزامه ، صحيح إن الشاعر ابن بيئة وابن عرق وهو ابن جماعة يتحدث بها ، لكننا لا نريد التضييق على الأدب ، فماذا نقول عن أدب يدعو إلى قيم نبيلة من بيئة غير مسلمة وشاعر غير مسلم؟
                                أنا أرى أنه لا يوجد أدب إسلامي وأدب غير إسلامي ، هناك أدب إنساني والإسلام يستوعي ويضم في مجمله كل ماهو إنساني بروح قيمة ، وكأني بالإستاذ محمد الجابري أعطى الجواب بأسئلته ، حيث يضم الأدب كل ماورد وفي أجلها هو الإنسان وللإنسان ، ولو بقينا ندور في فلم الأدب الملتزم ونعود لمدارس نظّرت له كثيراً سنقع في معمعات كالتي وقع بها الأدب الملتزم في عهود الإشتراكية الأولى حيث بدت الشعارات مجوفة خالية من إمكانية تمثلها واقعياً ، وبالتضييق على الأدب سينشأ تيار معاكس يعارض كل ماهو منجز ، لماذا لا ندعو لأدب إنساني وهو الذي لا يتعارض مع الدين الحنيف ، ونترك الحكم للقرّاء؟.
                                كما أنني أقرّ بكل اقتناع بأن الأدب نص عبر لساني( لغة ) واللغة تنطوي في مجملها على نص أوسع وأشمل هو النص الإنساني ، ولا أدعي بذلك أنني من أنصار الشكلانية الروسية الجامدة في البنية المُنجزة ، بقدر ما أدعو إلى استخراج النص الإنساني بمعناه الواسع من النص اللغوي.
                                أنا لا أخالف ماقالت به بنت الشهباء بل أصوغ أو أحاول أن أصوغ ماقالته بؤية أخرى ، ولو عدنا للتاريخ الأدبي لوجدنا أن مصطلح الأدب الإسلامي أتى من تقسيم الرواة للعصور الأدبية ، أي أن هذا المصطلح عائم ، فالعصر الأموي وما تلاه إلى يومنا هذا هي عصور إسلامية ، فماذا نطلق على أدب الأمويين أو العباسيين أو أدب عصرنا الرقمي؟.

                                لو تعدينا مصطلح الأدب الإسلامي إلى أكثر من كونه يدل على حقبة زمنية معينة سنقع في بوتقة (( أدب إسلامي - أدب غير إسلامي )) وتلك إشكالية جديدة تحتاج تنظيراً أدبياً يقولب الأدب ضمن قوالب ثابتة ، والأدب هو الكائن المتحرك الذي لا يعرف الديمومة بقدر التجدد المستمر.

                                أخيراً : إن طرح الأخت بنت الشهباء طرح نبيل ، لكن نظرية الأدب تشمل كل الآداب وكل العصور بدءاً من ملحمة الخلق الأولى في بلاد الرافدين وجلجامش .... إلى ساعتنا تلك.
                                الأدب الإسلامي النبيل صيغ في أشعار معظم المبدعين من كل العالم ، ومانعنيه هنا بـ الإسلامي هو النبيل الإنساني كون الإسلام الحنيف هضم كل تلك القيم بل ويدعو لها.
                                شكراً لكم جميعاً على هذا الإثراء والحوار المجدي الهادف.

                                ولعلي أعود مجدداً
                                sigpicأيها المارون عبر الكلمات العابرة ..

                                اجمعوا أسماءكم وانصرفوا
                                آن أن تنصرفوا
                                آن أن تنصرفوا

                                تعليق

                                يعمل...
                                X