مفهوم قصيدة النثر أسسه النظرية وخصائصه البنائية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د/ أحمد الليثي
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 3878

    #16
    الأخ الفاضل الدكتورعلى المتقي
    تقول:
    "وقدد صدق الشاعر الذي قال :
    ولو لبس الحمار ثياب خز ’’’’’’’’ لقال الناس يا لك من حمار
    كذلك حتى لو تقمص الشعر بعض خصائص النثر لقال النقاد يالك من شعر .ولن تسقط عنه صفة الشعر بعض هذه الخصائص ."


    ولست أدري لماذا ينظر إلى الأمر من هذه الزاوية فقط. فتطبيقاً لهذا المفهوم نجد الجهة الأخرى تخبرنا إنه لو لبس النثر ثياب القصيدة/الشعر، لقال عنه الناس إنه نثر. وعليه لا يمكن تسميته شعراً ما دامت الاحتمالات متساوية؛ فحين يُطلق على الكلام شعر، فعليه أن يكون كذلك بالفعل، ولا يكون كذلك بنسبة 50%، وإلا أصبح الكلام مشيراً إلى غير مشار إليه.

    دمت سالمــاً.
    د. أحمد الليثي
    رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    ATI
    www.atinternational.org

    تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
    *****
    فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

    تعليق

    • علي المتقي
      عضو الملتقى
      • 10-01-2009
      • 602

      #17
      لأستاذ الجليل الدكتور أحمد الليثي : أشكركم على ملا حظتكم القيمة ، فالشعر لن يغير منه جنسه الشكل النثري ، كما أن النثر لن يغير من جنسه الشكل الشعري ، وقد عرف النصف الأول من القرن العشرين كل هذه الأشكال ، قبل أن يستقر الأمر على قصيدة التفعيلة أولا وقصيدة النثر بعد ذلك والكتابة في مرحلة متأخرة. فقد ظهر النثر الشعري والشعر المنثور ، ومع ذلك هناك فروق بينهما ، وبما أنكم مهتمون باللغة، ولكم باع غير قصير فيها ، فإنكم تعلمون الفرق بين الصفة والموصوف، فالنثر الشعري هو نثر يستخدم بعض خصائص الشعر لغاية نثرية خالصة ، و الشعر المنثور هو شعر أولا ويستخدم النثر لغاية شعرية خالصة ، وقصيدة النثر ، هي قصيدة أولا أي هي شعر وتوظف يعض خصائص النثر لأغراض شعرية .
      من هنا ، ليس الأمر 50 في المائة ، وإنما مائة في المائة فيهما معا ، فلو لبس النثر خصائص الشعر لقال النقاد يالك من نثر ، ولو لبس الشعر ثياب النثر لقال الناس يالك من شعر . ولن يقولوا يالك من نثر لأنه ليس نثرا أصلا . تحياتي الخالصة .
      [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
      مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
      http://moutaki.jeeran.com/

      تعليق

      • مها عزوز
        أديب وكاتب
        • 20-12-2008
        • 282

        #18
        سيدي علي المتقي
        لا يسعني الا ان أشيد بمجهوداتك في التعريف
        بقصيدة النثر هذا الشكل الحداثي في الكتابة
        الذي اصبح جزءا من واقعنا اردنا ذلك ام ابينا
        لماذا ما زالنا نلح على النظم على بحور تجاوزناها
        و ذائقة لم تعد من لوازم حيانتا كما كان شانها في القديم؟؟
        و بعد
        فالشعر لغة النفس فهل نحنطها في اقوال الجاهليين و لغتنا تختلف عن لغتهم و ثقافتنا و وعينا و حاجياتنا ابعد ما تكون عما كانوا يدركون؟؟؟
        اليس في نظمنا على اساليبهم اقرار بقوتهم اوجدوا لانفسهم قوالب تتماشى و حاجيات انفسهم و أقرار بعجزنا عن ادراك اساليب اقرب الى حاجيات انفسنا؟؟؟
        على انني لا انكر حاجة البعض الى النظم على الطرق التقليدية و لكن كل العجب لهذه اللهجة الصدامية بين انصار المذهبين
        لا يمكن اليوم التشكيك في روعة ما قال السياب و البياتي و درويش و لا يمكن ان نتغاضى عن روعة ما تلفظ به المتنبي من عصور الاقدمين
        و قصيدة النثر قائمة تختلف في مفهومها و فنيانها عن بقية الاشكال النثرية لذلك هي جنس ادبي قائم بذاته لا يقل اهمية عن بقية مجالات الادب
        تحياتي

        تعليق

        • أبو صالح
          أديب وكاتب
          • 22-02-2008
          • 3090

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة مها عزوز مشاهدة المشاركة
          سيدي علي المتقي
          لا يسعني الا ان أشيد بمجهوداتك في التعريف
          بقصيدة النثر هذا الشكل الحداثي في الكتابة
          الذي اصبح جزءا من واقعنا اردنا ذلك ام ابينا
          لماذا ما زالنا نلح على النظم على بحور تجاوزناها
          و ذائقة لم تعد من لوازم حيانتا كما كان شانها في القديم؟؟

          و بعد
          فالشعر لغة النفس فهل نحنطها في اقوال الجاهليين و لغتنا تختلف عن لغتهم و ثقافتنا و وعينا و حاجياتنا ابعد ما تكون عما كانوا يدركون؟؟؟
          اليس في نظمنا على اساليبهم اقرار بقوتهم اوجدوا لانفسهم قوالب تتماشى و حاجيات انفسهم و أقرار بعجزنا عن ادراك اساليب اقرب الى حاجيات انفسنا؟؟؟
          على انني لا انكر حاجة البعض الى النظم على الطرق التقليدية و لكن كل العجب لهذه اللهجة الصدامية بين انصار المذهبين
          لا يمكن اليوم التشكيك في روعة ما قال السياب و البياتي و درويش و لا يمكن ان نتغاضى عن روعة ما تلفظ به المتنبي من عصور الاقدمين
          و قصيدة النثر قائمة تختلف في مفهومها و فنيانها عن بقية الاشكال النثرية لذلك هي جنس ادبي قائم بذاته لا يقل اهمية عن بقية مجالات الادب
          تحياتي
          يا مها عزوز لقد استوقفني ما ورد في مداخلتك ولونته باللون الأحمر بالرغم من أنك أعلنتي رفضك للصدام، ولكن في نفس الوقت طالبت بإلغاء الآخر تماما وليس حتى الصدام معه؟

          صاحب أي علم في أي مجال يتمنّى أن تكون لديه كتب ومصادر خبرة أكبر لكي يستفيد أكثر منها في حل أي معضلة في التعبير عنها وإيجاد حلول لها.

          بينما أنت تطالبين بإلغاءه والنظر لكل من يستفيد منه على أنه جاهل؟!!! هل هذا منطقي وموضوعي وعلمي من وجهة نظرك؟!!

          ما رأيكم دام فضلكم؟

          تعليق

          • ضحى بوترعة
            نائب ملتقى
            • 22-06-2007
            • 852

            #20

            القصيدة هي شكل من أشكال التعبير لا يخضع لأي تصنيف لأنه شعور إنساني

            يقول البياتي الشعر مرتبط بالإبداع فهو ليس مرتبط بالقصيدة العمودية

            او قصيدة التفعيلة فالإبداع اولا وثانيا وثالثا


            أما في ما يخص قصيدة النثرلا ترتبط بالحداثة بل ترتبط بالرؤية والدليل

            جذور القصيدة النثرية ممتدة منذالقديم
            كتب سيدنا سليمان نشيدالإنشاد وكتب النفري مواقفه دون الاعتماد على القافية والبحور

            الخليلية كانت قصيدة بدون وعي منه

            والقرآن الكريم في الجاهلية تقبلوه على انه شعر رغم انه لا يعتمد على البحور


            أولا هناك من يرى انها مغرقة في الغموض

            غموض قصيدة النثر ليس سعيا للتعمية من اجل التعمية، كما يشيع بعض النقاد، وانما هو تطور طبيعي لطبيعة اشتغالات قصيدة النثر اولا،
            ومعالجاتها للتطور الحاصل في افاق البنى المفهومية والحضارية والفكرية ثانيا؛ واعتقد من هنا جاءت الحاجة لتكثيف حضور الشفرات الترميزية في جسد قصيدة النثر.. اما بخصوص ما يطلق عليه بالموسيقى، فان قصيدة النثر تعتمد الايقاع الداخلي لطبيعة المفردة وشفرتها الدلالية، لانها بالاساس تشتغل على تفجير طاقات اللغة، لاعلى جرسها وايقاع حرف الروي، والتي غالبا ما تأتي على حساب اداء المفردة والجملة الشعرية لوظائفها في تلبية ادائها داخل جسد النص وبنيته الاشارية. قصيدة النثر، باهدافها الفنية وادائها الفكري، تكاد تكون نخبوية، ولكن هذه الشقة بين قصيدة وعموم جمهور المتلقين ليس ترفا بل هي متأتية من حالة الركود الثقافي العام وسياسة التثقيف ضدها، من قبل بعض النقاد والدارسين الذين حتى لم يكلفوا انفسهم النظر في مكنونها الادائي والوظيفي، كشكل متطور لاداء وظيفة الشعر في المنظومة الثقافية العامة.

            مودتي للجميع

            تعليق

            • محمد جابري
              أديب وكاتب
              • 30-10-2008
              • 1915

              #21
              الأستاذة ضحى بوترعة،
              عجبا لمن يحترف درب الاعوجاج، ويقتنص صيد الانحراف:
              كبف بلغت بك الجرآة على تقبل دعاوى قريش، ولم تتقبلي رفض القرآن نسبته للشعر؟ في قولك:
              والقرآن الكريم في الجاهلية تقبلوه على انه شعر رغم انه لا يعتمد على البحور.

              أبهذا تؤصلين درب الاعوجاج؟

              أم كل هذا لتثبتي المشي على طريق الظلام حيث الخفاش والبوم والشبح المخيف والحنش الأسود. كان الله لك يوم لقائه؟.

              لماذا لا تقتصري على ادعاء الشاعرية وليس الشعر؟

              أم نحن دوما نركب أفلاك التبعية في كل شيء؟

              وهل لك أن تراجعي موضوع " الشاعرية بين الشعر والنثر" بهذا الملتقى وموضوع: " تذوق الشعر"
              التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 06-04-2009, 12:05.
              http://www.mhammed-jabri.net/

              تعليق

              • محمد جابري
                أديب وكاتب
                • 30-10-2008
                • 1915

                #22
                عزيزي علي متقي:
                لماذا لا نقتصر على نسبة هذا اللون المظلم من (الشعر) بالشاعرية وليس الشعر؟
                أم ترانا مرغمين للمضي على سكة التبعية؟
                http://www.mhammed-jabri.net/

                تعليق

                • علي المتقي
                  عضو الملتقى
                  • 10-01-2009
                  • 602

                  #23
                  الأستاذة الجليلة مها : كامل شكري لكلماتك الطيبة .
                  الأخ الكريم أبو صالح:
                  ما زلت أقول وأردد إننا في مجال الأدب أي مجال الخلاف و الاختلاف ، والآراء لايلغي بعضها بعضا ، كل الآراء أثيرت منذ الخمسينيات وما زالت تثار ـ المناصرة منها والمعارضة ـ وإعادة إثارتها اليوم لن يغير من الأمر شيئا . لذا لكل منا الحق في أن يكتب ما يشاء وبالشكل الذي يشاء ليرضي ذاته أولا ، و الأشكال كلها قائمة إلي اليوم ومتعايشة ، وفي كل شكل من الأشكال نصوص جميلة وأخرى رديئة .
                  ويجب التذكير أن كل الشعراء الكبار الذين كتبوا قصيدة النثر وأبدعوا فيها ، كتبوا قبل ذلك القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة ، وعندما كتبوا قصيدة النثر كتبوها وهم واعون بشكلها وبصعوباتها التي تفوق صعوبة الكتابة بالأشكال الأخرى لأنها تتطلب إبداع شكل غير موجود ، لا على مثال ، على عكس الأشكال الأخرى التي تنسج على مثال قائم . من هنا لا يمكن القول إن الشعراء المعاصرين كتبوا قصيدة النثر لأنهم عجزوا عن كتابة قصائد عمودية أو تفعيلية، وإنما لأنهم اختاروا هذا الشكل بالذات ولهم الحق في ذلك . .
                  كل الأشكال جميلة إذا توفرت الموهبة والكفاءة لكتابة نص جميل ، وكل الأشكال رديئة إذا بني الشعر على التصنع والتزلف . فلنكتب بأي شكل أردنا ووجدنا فيه ذاتنا شريطة أن نكون شعراء حقيقييين.
                  [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
                  مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
                  http://moutaki.jeeran.com/

                  تعليق

                  • علي المتقي
                    عضو الملتقى
                    • 10-01-2009
                    • 602

                    #24
                    الأستاذة الجليلة ضحى ، لا أخالفك الرأي في أن الإبداع أولا وأخيرا ، فالوجود يسبق الماهية ، فعندما توجد القصيدة، وتتوفر فيها خاصية الإبداع تتشكل ماهيتها . ولتكن هذه الماهية قصيدة عمودية أو تفعيلية أو قصيدة نثر أو شكلا آخر تتداخل فيه كل هذه الأشكال ، وليكن كتابة وكفى . فالشكل أي شكل هو مقبول إذا توفر الإبداع .
                    ـ أما قصيدة النثر فهي شكل حداثي بامتياز، ولم يظهر إلا مع الحداثة في الغرب و في الثقافة العربية ،لأن الكتابات التي تحدثت عنها سواء تعلق الأمر بنشيد الإنشاد أو مواقف النفري لا تصنف ضمن قصائد النثر و إن توفرت على خاصية الإبداع وخاصية الشاعرية . فقصيدة النثر شكل شعري يتضمن بعض خصائص النثر، و الكتابات الأخرى نثر يتضمن بعض خصائص الشعر وتفتقر إلى خاصية الشكل الشعري . صحيح إن قصيدة النثر استفادت من هذه الكتابات لكنها لم تسر على منوالها ، ولم يتحدث أدونيس عن مواقف النفري وهو يتحدث عن قصيدة النثر ، وإنما تحدث عنها وهو يكتب ما اصطلح عليه بالكتابة ، وقد بين الفرق بينهما لما قال إننا في مجلة شعر نسعى إلى قصيدة جديدة وفي مواقف نسعى إلى كتابة جديدة .
                    إن قصيدة نثر شكل شعري أولا وأخيرا نظر له في الغرب واستفاد الاتجاه الحداثي من هذه التنظير وسار على منواله.
                    تقديري واحترامي
                    [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
                    مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
                    http://moutaki.jeeran.com/

                    تعليق

                    • ضحى بوترعة
                      نائب ملتقى
                      • 22-06-2007
                      • 852

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة
                      الأستاذة ضحى بوترعة،
                      عجبا لمن يحترف درب الاعوجاج، ويقتنص صيد الانحراف:
                      كبف بلغت بك الجرآة على تقبل دعاوى قريش، ولم تتقبلي رفض القرآن نسبته للشعر؟ في قولك:
                      والقرآن الكريم في الجاهلية تقبلوه على انه شعر رغم انه لا يعتمد على البحور.

                      أبهذا تؤصلين درب الاعوجاج؟

                      أم كل هذا لتثبتي المشي على طريق الظلام حيث الخفاش والبوم والشبح المخيف والحنش الأسود. كان الله لك يوم لقائه؟.

                      لماذا لا تقتصري على ادعاء الشاعرية وليس الشعر؟

                      أم نحن دوما نركب أفلاك التبعية في كل شيء؟

                      وهل لك أن تراجعي موضوع " الشاعرية بين الشعر والنثر" بهذا الملتقى وموضوع: " تذوق الشعر"

                      أخي المحترم

                      لن أرد عليك

                      لكن لا أقبل ان تمسني في ديني يا سيدي
                      وشكرا

                      تعليق

                      • علي المتقي
                        عضو الملتقى
                        • 10-01-2009
                        • 602

                        #26
                        الأستاذ جابري : للتوضيح قبل الإجابة على سؤالك : إن الأستاذة ضحى لما قالت: إن الجاهليين تقبلوا القرآن الكريم على أنه شعر ، لم تسر في أي طريق من الطرق التي تصورتها ، وإنما وصفت ما هو كائن. فقد وصفه الجاهليون بالشعر لأنه التبس لهم بالشعر، ووصفوه بسجع الكهان لأنه التبس لهم بهذا الشكل . فنزلت الآية لتفنذ هذا الرأي وذاك، ولتعلن أن الرسول الكريم ليس بشاعر وما ينبغي له أن يكون . وقد صدق الله العظيم لما نفى صفة الشعرية عن النص القرآني كما نفى عنه صفة السجع ، فلا يكفي أن تلتبس هذه الآية أو تلك بالشعر لتسمى شعرا ، فالخطاب القرآني نص نثري تضمن بعض مقومات البلاغة، ووظفها لغاية نثرية خالصة هي البيان ، فكل الوظائف البلاغية في النص القرآني ذات وظيفة بيانية إقناعية، وليست ذات وظيفة شعرية . في حين أن البلاغة في الشعر توظف لغاية جمالية شعرية وشتان ما بينهما.
                        فيما يخص التسمية، أؤكد أن الشعر ليس وطنيا ولا قوميا ، إنه إنساني يعبر عن تجربة الإنسان بوصفه إنسانا في ألمه وفرحه، في حقارته وعظمته في إلحاده وإيمانه، ولا يمكن أن نتحدث فيه عن التبعية ، فأنا أقرأ النص الشعري أيا كان مصدره إذا شدني إليه ، ولا ألتفت إليه إن لم أجد فيه ذاتي ،حتى وإن كان لأمي أو أبي.
                        وماذا سيتغير حينما نسمي شكلا معروفا ومتداولا باسم آخر غير الاسم المعروف به ، سيظل هو هو، شكلا شعريا قائم الذات فرض نفسه بقوة شاعريته .
                        يضاف إلى ذلك أن الشاعرية صفة للشعر وليس اسما له ، فالشعر ذو شكل أولا وأخيرا أي بناء منظم إما وفق شكل جاهز ننسج على منواله كما هو الأمر في القصيدة العمودية، أو وفق شكل حر حرية مقيدة كما هو الأمر في قصيدة التفعيلة ، أو وفق شكل مبتدع نسج لا على مثال جاهز كما هو الأمر بالنسبة لقصيدة النثر .
                        ـ تبقى مسألة أخيرة لماذا نعتت هذا اللون الشعري بالمظلم ، فقد نُظر له أكثر مما نظر لقصيدة التفعيلة ، وكتبت به نصوص لا تقل جمالية عن قصيدة التفعيلة . إذن لا داعي أن تصفه بالمظلم ، فهو أكثر إشراقا وصفاء إذا توفرت قريحة الشعر وموهبته . وهذا لا يلغي قيمة وجمالية الأشكال الأخرى .
                        ولنتفق على ما يلي :
                        أن يكون حوارنا هادئا هدفه الإفادة والاستفادة .
                        أن نتخلى عن آرائنا المسبقة وننصت إلى بعضنا .
                        أن نحاول التعرف على الشيء قبل إصدار أحكامنا المطلقة . إذ ذاك يمكن أن نصل إلى مبتغانا
                        .
                        فأنا شخصيا لا أكتب قصيدة النثر كما أتصورها لصعوبتها، ومع ذلك أحاول التعرف عليها، وفهم خصائصها، وقراءة نصوصها ، والاجتهاد في تحليلها . و لا أخفيك أنني أجد لها جمالية مخالفة لجمالية الأشكال الأخرى ، والله على ما أقول شهيد .
                        التعديل الأخير تم بواسطة علي المتقي; الساعة 06-04-2009, 18:14.
                        [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
                        مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
                        http://moutaki.jeeran.com/

                        تعليق

                        • محمد جابري
                          أديب وكاتب
                          • 30-10-2008
                          • 1915

                          #27
                          أخي علي متقي، حفظك الله؛
                          وهل يمكننا القول بأن المدرسة الرمزية والتي خرجت وقد لفظها الناس من الباب عاودت الدخول عبر النافذة اليسارية، بامتطاء هذا النمط، ما دامت تستند إلى نفس المقومات الثقافية؟
                          التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 06-04-2009, 18:56.
                          http://www.mhammed-jabri.net/

                          تعليق

                          • mmogy
                            كاتب
                            • 16-05-2007
                            • 11282

                            #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة
                            الأستاذة ضحى بوترعة،
                            عجبا لمن يحترف درب الاعوجاج، ويقتنص صيد الانحراف:
                            كبف بلغت بك الجرآة على تقبل دعاوى قريش، ولم تتقبلي رفض القرآن نسبته للشعر؟ في قولك:
                            والقرآن الكريم في الجاهلية تقبلوه على انه شعر رغم انه لا يعتمد على البحور.

                            أبهذا تؤصلين درب الاعوجاج؟

                            أم كل هذا لتثبتي المشي على طريق الظلام حيث الخفاش والبوم والشبح المخيف والحنش الأسود. كان الله لك يوم لقائه؟.

                            لماذا لا تقتصري على ادعاء الشاعرية وليس الشعر؟

                            أم نحن دوما نركب أفلاك التبعية في كل شيء؟

                            وهل لك أن تراجعي موضوع " الشاعرية بين الشعر والنثر" بهذا الملتقى وموضوع: " تذوق الشعر"

                            [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]أستاذنا الجليل / محمد جابري
                            أتمنى أن تخفف من حدة المواجهة الفكرية بينك وبين الأستاذة ضحى وغيرها .. ولا داعي للتعرض لشخصية الكاتب فهذا يتنافى مع المنهج العلمي والنقدي .. إلا إذا كان الكاتب هو موضوع البحث والدراسة .. دعونا نستمتع بحواركم الراقي .
                            تحياتي لك [/ALIGN]
                            [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                            إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
                            يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
                            عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
                            وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
                            وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

                            تعليق

                            • علي المتقي
                              عضو الملتقى
                              • 10-01-2009
                              • 602

                              #29
                              السيد جابري : أي يمين وأي يسار؟أي باب وأي نافذة؟ ومتى لفظ الناس المدرسة الرمزية وغيرها ؟إننا في مجال الشعر يا أخي ،لا يمين ولا يسار، ولا شرق ولا غرب ،الإنسان ولا شيء غير الإنسان.
                              إن تاريخ الأدب هو تاريخ مدارس ، وكل مدرسة إجابة على أسئلة مرحلتها ، وحينما تتغير الأسئلة بتغير شروط طرحها، تنتهي المدرسة لتظهر مدرسة جديدة بأسئلة جديدة تنتهي هي الأخرى باستنفاذها.فهل هناك مدرسة ما ظهرت واستمرت إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ؟ أين الكلاسيكية وأين الومانسية وأين الواقعية ؟ كل هذه المدارس انتهت بانتفاء شروط وجودها ، دون أن يعني ذلك أنها لم تؤد دورها المنوط بها في مرحلتها ، ففي الأدب والعلوم الإنسانية عامة لا نتحدث عن الخطإ كما في العلم ، وإنما نتحدث عن التجاوز ، ففي العلوم الحقة : تاريخ العلم هو تاريخ أخطاء العلم . أما في العلوم الإنسانية ، فكل الأسئلة يتم تجاوزها إلى أسئلة جديدة.
                              [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
                              مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
                              http://moutaki.jeeran.com/

                              تعليق

                              • محمد جابري
                                أديب وكاتب
                                • 30-10-2008
                                • 1915

                                #30
                                أخي موجي حفظك الله،
                                لو ذكرت نسبة قريش القرآن للشعر عرضا لقلت هذا حق، لامراء فيه، أما وأن تأتي به لتؤصل ما كنت أعتبره انحرافا - قبل رد أخينا علي متقي - لأنني لم أر فيه إلا امدادا لمدارس اليسار المخاتل، والمحارب للتوجهات الإسلامية.
                                وأستسمح إن كنت قد تسببت في إزعاج الإدارة. كما أقدم اعتذاري للأخت وأشكرفيها غيرتها على دينها.
                                http://www.mhammed-jabri.net/

                                تعليق

                                يعمل...
                                X