" الدرويش " .. !! محمد سلطان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    " الدرويش " .. !! محمد سلطان

    [frame="15 98"]

    الدرويش
    قبل وصولها .. كانت تتغنى ضفتاه بشتائلِ الآجور الأحمر و الأبيض , و وجهه الرائق كلوحٍ زجاجي مصقولٍ ـ لا يشوبه أي عكارٍ ـ و اخضرارٍ قاتمٍ يملأ أوراق البلوط و العنب و التين .. تلك الأيك الملتفة تعانقت و تشابكت من أعلى , تبدو من بعيدٍ كسقفٍ أخضر معلقٍ في السماء , على سطحه تبايضت الطيور و توالدت الحيوانات الغريبة , تحت هذا السقف كنا نجد حلاوة في صيد الحمائم و شواء السمان , و قبلما تترمد أكوام النار التى أيقظناها بجذل الأشجار , كنا نغلي ماءه الممزوج بخليط الأعشاب النابتة على سفحه الممتد كحاجبٍ مذججٍ في وجه أنثى مثخنة القوام , ثم نحتسيه , فيمنحنا القدرة على التسلق .. نقطف الثمار و الأفراخ من أوكارها في غياب الأمهات .
    لكن جاءت للمرة الأولى كالتمساح , تزحف بكرشها الأبجر و جناحين عريضين ـ بلا ريش ـ .. تشق النهر و تخرط الألواح المصقولة , فتنكسر و تتشظى .. تتعكر وجوهنا و نكتسى بطميٍ أشد سمرةً من ملامحنا .. تتهشم الجباه و تتشوه .. تأخذنا الموجات .. نذوب .. نذوب , ثم نختفى تماماً , فنهرع من هذا التنين عندما يصرخ في مرقده , و نتطاير كعصافير الجنة , فتتأبطنا الأمهات المشدوهات و نتعلق برقابهن كالتمائم السمراء .
    لم نكن نعرف لها اسماً .. أبلغونا أنها تأكل الفحم و تطحنه بكرشها السمين .. تطرده عبر زلومة مخروطية تتصاعد منها أبخرةٌ و دخانٌ كثيفٌ يملأ السماء , يستقر في النهاية فوق الأسقف الخضراء ؛ فسميناها " مركب الدخان " .
    آبيب كان يحرمنا متعة الترحال مع الآباء .. كانت الأمهات تخاف علينا من قيظ البادية و عناء السفر .. تحبسنا في الخيام حتى ينتهي الرجال من تسّريج البغال و الخيول .. يشدونها بالخرُجِ في الليل و تنطلق كالريح تعفر الصحراء المقمرة , ثم يطلقن سراحنا فنبكي .. نثور على الأوتاد نقلعها .. ندكها بأقدامنا , فيجبرن خاطرنا بصحون " الحلقوم " المطبوخ في البارحة , لكن كنا نتضجر من قولهن : " أتحتملون حر آبيب ؟! و الله البغال لا تحتمل " ... فننام و نتكور في حجورهن بأقدامنا المغبرة و خدودٍ لازالت مبللة بماءٍ مالح .. نحلم بعودة الرجال , و أثواب المدينة .. يحكون لنا عن هؤلاء الحضر .. كيف يلبسون و كيف يأكلون .. فأشتاق لرؤيتهم و و أراهم أجساداً تشع بومضٍ خاطفٍ و أطيافا غير ما نرى فى أرض القبائل .. خذنى معك يا أبي خذني معك .. تنفلت شهقة بين حلم و آخر .. نبتسم .. نفرح بتمرِ بغداد .. نأخذه و نرمح إلى الساحة , نقتسمه مع أبناء القبيلة .
    أيقظتنا مركب الدخان ؛ معلنة عن أولى رحلاتها النهرية إلى بغداد .. فرحنا و طارت بنا الدنيا .. عم الخبر أرجاء القبيلة .. بل امتد للقبائل المجاورة , و صارت البصرة كلها تتحدث عن تلك الجنّية التى ستقلنا إلى بغداد و تجلب لنا أثوابا و سراويل الحضر ..
    لم تكن فرحة العجائز و الشيوخ أقل منّا ؛ فمنذ أن شاخت العظام و تدغدغت فقرات الظهر من قسوة البغال ؛ انقطعت زيارتهم إلى أضرحة الأئمة و الصالحين .. تجمعنا كيوم عيد مبتهجين , نساءً و عجائز .. شيوخاً و أطفالاً .. الرجال أهملوا بغالهم .. عقلوها .. تركوها تقضم الحب و تلوك خضار الأرضِ .
    كانت مركب الدخان تُستدعى بثقلٍ من ذاكرة الشيوخ و العجائز , فكانوا ينطقونها " الدخانية " , فصار الكل يردد (( الدخانية .. الدخانية )) .. إلى أن لاحظ الأمر أحد الأتراك العاملين على متنها فأخبرنا أن اسمها " الباخرة " .. لكن أصرت فضة العجوز على الدخانية , حاول التركي إقناعها فنهرته و أشاحت بعصا تتوكأ عليها و توعّدته إن لم يكف ستفتت هذا العكاز على رأسه و ترميه في النهر يأكله السمك , فانسحب الرجل بسرعة و نزل في بهو المركب و هو يردد مقطب الجبين : دخانية .. دخانية ! .
    انسابت المركب كريشة على سطح الماء .. خلفت و راءها السقف الأخضر معلقاً في الهواء .. و كلما ابتعدت يضمر و يتلاشى شيئاً فشيئاً حتى تساوى بسفح النهر و أصبحا حاجباً واحداً لنفس الأنثى .
    كانت الأكواخ و العشائر الساكنة على ضفتيه تتحرك .. ببطءٍ !.. حتى النخل و التلال .. كل السواكن تحركت بين البصرة و بغداد .
    انقضى النهار و الليل في النهر , و في صبيحة اليوم التالي جاءنا التركي يزف إلينا البشرى ؛ وصلنا بغداد .
    نزلنا المدينة .. قلبي يخفق , ألفُ بناظري هنا و هناك بحثاً عنهم .. و كانت تلك هى المرة الأولى أرى سكان الحضر .. هم نفس الفصيلة .. الدم واحد .. الضحك واحد .. لهم أنوف و آذانٍ مثلنا .. يأكلون كما نأكل .. ويشربون من ذات النهر .. يمشون بنفس الخطوة .. خدودهم و جباههم قمحيةً عريضة .. تتخطط سواعدهم بأوردةٍ وعروقٍ خضراء مثلنا تماماً .. يغضبون كما يغضب أبي و يفرحون كما تفرح فضة .. صغارهم تبكي كما أبكي .. و ينزّ من أحداقهم ماءًٌ مالحٌ مثل دمعي .. يأكلون حلقوماً كالذي تصنعه أمي كل ليلةٍ .. لكن شيئاً واحداً كان مختلفاً عنّا ؛ شوارعهم تعجُ بالغرباء .. !!
    تكتفني أبي و سار بنا إلى السوق , اشترى لنا حمصاً و حلوى بغدادية مخلوطة بالسمسم .. اندهشتُ !! .. نظرت إلى أبي .. قلت له و أنا أتقافز :
    ـ أبي سمسم ! إنه السمسم الذى نزرعه !
    فضحك و قال :
    ـ كل البلاد تزرع السمسم ..
    ثم جاء رجلٌ غريبٌ مغللا من كل الإتجاهات بالأواني و الأربطة .. يحمل قدراً نحاسياً على بطنه .. منح كل واحدٍ منّا كأساً بها مشروباً سكري المذاق لونه أحمر .. أبلغني أبي بعد ما أعطاه ليرة عثمانية أنه الشرباتلي .. انصرفنا و ذهبنا مع فضة لزيارة الصالحين .. سحبتني في ذيلها و أدخلتني معها غرفة شبه مظلمة .. تفوح أركانها بروائحٍ معتقةٍ نفّاذةٍ لازالت في أنفي .. هسّهسَت لي بسبابتها ؛ تحثني على الصمت .. أناس كثيرون لا يتحدثون .. يبكون فقط .. يتعلقون بضلفاتٍ مربعةٍ مكسيةٍ بالقماش الأخضر اللامع من كل اتجاه .. اقتربنا منهم .. ارتعشتُ .. تعلقت فضة مثلهم و راحت تتمسح بالضلفاتِ و الأعمدةِ .. بكت .. كانت تذكر الله و أسماءً أخرى في خشوع .. استحضرتني رغبةً في البكاء .. فعلتُ .. أجهشتُ .. ازداد نحيبي .. صرخت .. لا أحد يسمعني .. لا أحد يراني .. اكتظ المكان بالنسوة .. غرقت في سوادهن .. لمحني شيخٌ كان يجلس في المدخل , فأمر فضة أن تُخرجني و ترحل , ففعلت و جلسنا بالخارج ننتظر أبي حتي فرغ من صلاته .. اصطحبنا و رجعنا إلى الدخانية محملين بالأقمشة و التمور و الأطعمة الشهيّة .
    كانت أجرة الراكب ليرة و نصف .. دفعها أبي و انتظرنا حتى تحركت المركب عائدةً إلى البصرة .
    لم نشبع من الرحلة و في كل موسمٍ كنا نلتف حول فضة كالشياطين نوسوس لها حتى تثور الفكرة في رأسها بسهولة , فلا يستطيع أبي أن يعصي لها أمراً . مرت ثلاثة مواسم من عمر الدخانية و لازالت بصحة جيدة تأكل الفحم و تطرده دخاناً .. لكن ماتت فضة بعد الرحلة الأخيرة , فأخرجت أمي رداءً أبيضَ كانت العجوز قد اشترته في الرحلة الأولى و خبأته عند أمي و أوصتها ألا تخرجه حتى يتوفاها الله ..
    ماتت فضة .. ضاقت الدنيا و اتسعت .. شب عودي .. لكن علمتني كيف أناجي الأولياء و أنتحب , و كيف أزور الصالحين , فبدأتُ بزيارتها .. وسرّجت أحد البغال ثم انطلقتُ إلى بغداد غير عابئ ببرد آذار .. نزلت السوق اشتريتُ قفطاناً و عمامةً و جبّةً خضراء ثم أطلقت لحيتي و رحتُ أجوب المقامات و أكنسُ الأضرحة و عند عودتي أكون حريصاً على موازاة النهر .. أدنو بدابتي من الدخانية و أرمي الصغار بالتمور و الورود البيضاء ..

    [/frame]
    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757
  • عبدالعزيز التميمي
    أديب وكاتب
    • 06-08-2008
    • 186

    #2
    الجميل محمد سلطان

    مع تفاصيلك الصغيرة نقلتنا إلى بحيرات القصب ورائحة الماء وأناشيد التكية
    كنت رائعاً في وصفك للباخرة .. جعلتنا نحب فضة ونتمنى أن نرافقها

    ومن الآخر ياجميل .. القص رائع والسرد احترافي
    أنتظرك بشوق ،،
    عبدالعزيز التميمي

    تعليق

    • مها راجح
      حرف عميق من فم الصمت
      • 22-10-2008
      • 10970

      #3
      الاستاذ الجميل محمد سلطان
      كعادتك تسافر بنا في حقول البرية والطبيعة والتفاصيل الدقيقة للأماكن والأشياء
      عبرت بنا الباخرة والمدينة
      فشاهدناها بعيني الصغير واحساس فضة

      استاذ محمد..إنه هاجس الكتابة الجميل ..من هو مثلك ليس بوسعه أن يعيش بدون الكتابة ..انها الرئة الثالثة في أزمنة الغبار

      ازدهينا بقصتك
      تحية ود واخلاص




      ملحوظة
      زيل=ذيل
      رحمك الله يا أمي الغالية

      تعليق

      • إيهاب فاروق حسني
        أديب ومفكر
        عضو اتحاد كتاب مصر
        • 23-06-2009
        • 946

        #4
        الزميل المبدع محمد إراهيم سلطان...
        شكراً لك...
        لأنك أخذتني من يدي لتحقق لي حلم السفر إلى البلاد البعيدة...
        طبعاً هي ليست بعيدة لكنها هكذا تبدو لمن لم ينشأ في قلب المدينةِ، ويعيش على حكايات روى له عن تلك المدينة... فتعلق بذهنه كما لو أنها حلم... وتصير فعلاً كذلك... حلم السفر إلى البلاد البعيدة...
        وشكراً.. لأنك أعدتني إلى زمنٍ طيبٍ... كان الخير فيه فيّاض... وبلا مقابل... عكس أيّامنا التي ندر فيها الخير حتى صار يباع ويشترى...
        أقصد ذلك الخير الذي حوّل البطل إلى درويشٍ في نهاية القصة...
        حقاً جميلة... وتشي برائحة الفطرة الطيبة...
        دمت مبدعاً ...
        إيهاب فاروق حسني

        تعليق

        • محمد سلطان
          أديب وكاتب
          • 18-01-2009
          • 4442

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عبدالعزيز التميمي مشاهدة المشاركة
          الجميل محمد سلطان

          مع تفاصيلك الصغيرة نقلتنا إلى بحيرات القصب ورائحة الماء وأناشيد التكية
          كنت رائعاً في وصفك للباخرة .. جعلتنا نحب فضة ونتمنى أن نرافقها

          ومن الآخر ياجميل .. القص رائع والسرد احترافي
          أنتظرك بشوق ،،

          أستاذنا القدير

          عبد العزيز التميمي

          لا تعلم كم سعادتي حينما أطالع بسمتك تلك

          وجودك هنا يكسبني طاقة و ثقة فى النفس

          و لروعة بهاءكم احترام و محبة

          أسعد بك دوما و الحمد لله أن سطوري راقت لكم

          وذكرتكم بأشياء منسية شغلتنا عنها أمور لا تُنسى تُرهق البال

          احترامي و ورود الآجوري الأبيض كلها لكم

          محمد
          صفحتي على فيس بوك
          https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

          تعليق

          • عائده محمد نادر
            عضو الملتقى
            • 18-10-2008
            • 12843

            #6
            الرائع المبدع
            محمد ابراهيم سلطان
            بغداد وآه منها
            أيها المتوشح بعشق بغداد التي أسرتك فباتت حروفك تتلظى بشوققها وفتنتها
            أشم رائحة الحب فيك
            أشم رائحة الوفاء
            ورائحة الغرباء أزكمت أنفي مثلما أزكمت أنفك
            ووجوهم..آه.. كم أكرهها
            ويحي إنهم يستبيحون بغداد اليوم
            وكم يشبه اليوم أمس
            نص رائع
            باذخ
            ممتع
            شيق
            سلس
            بديع
            جميل بكل كلمة وحرف
            ملايين النجوم يجب أن تتوسد جبهته كي تفيه حقه
            لكني لاأملك سوى خمسة ستتشرف هي لأنها على نصك
            وسأرشح عملك هذا لقصة الشهر الذهبية
            تحايا بعطر الفرات ودجلة وبغداد الحبيبة
            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

            تعليق

            • محمد سلطان
              أديب وكاتب
              • 18-01-2009
              • 4442

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
              الاستاذ الجميل محمد سلطان
              كعادتك تسافر بنا في حقول البرية والطبيعة والتفاصيل الدقيقة للأماكن والأشياء
              عبرت بنا الباخرة والمدينة
              فشاهدناها بعيني الصغير واحساس فضة

              استاذ محمد..إنه هاجس الكتابة الجميل ..من هو مثلك ليس بوسعه أن يعيش بدون الكتابة ..انها الرئة الثالثة في أزمنة الغبار

              ازدهينا بقصتك
              تحية ود واخلاص




              ملحوظة
              زيل=ذيل

              الأستاذة الأديبة
              المبدعة

              مها راجح

              نعم هو هاجس الكتابة .. يحرك الأقلام و تتلذذ به الأرواح

              أحب تواجدك هنا دائماً .. بنقائه و صفائه

              أشكرك مها و أحمد الله أنها راقت لكم

              تحياتي و تقديري أختي
              صفحتي على فيس بوك
              https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                لك هى المرة الأولى أرى سكان الحضر .. هم نفس الفصيلة .. الدم واحد .. الضحك واحد .. لهم أنوف و آذانٍ مثلنا .. يأكلون كما ناكل .. ويشربون من ذات النهر .. يمشون بنفس الخطوة .. خدودهم و جباههم قمحيةً عريضة .. تتخطط سواعدهم بأوردةٍ وعروقٍ خضراء مثلنا تماماً .. يغضبون كما يغضب أبي و يفرحون كما تفرح فضة .. صغارهم تبكي كما أبكي .. و ينزّ من أحداقهم ماءًٌ مالحٌ مثل دمعي .. يأكلون حلقوماً كالذى تصنعه أمي كل ليلةٍ .. لكن شيئاً واحداً كان مختلفاً عنّا ؛ شوارعهم تعجُ بالغرباء .. !!

                مبدع و أكثر !!

                محبتى
                sigpic

                تعليق

                • محمد الطيب يوسف
                  أديب وكاتب
                  • 29-08-2008
                  • 235

                  #9
                  [align=right]سلطان الحكي / محمد سلطان

                  تقبل حار تعازي في فضة وإن أتت متأخرة بعض الشئ

                  يالنصك الذي يبحر في هدوء ويتوغل في الذات في سلاسة ودعة حتي يستقر في قرار القلب يطفو بي قليلاً قليلاً فاتوسد النسيم المبارك الذي حفاك درويشا يردد (الله الله الله )

                  تري هل أنت درويش أضرحة أم درويش فضة التي سكنتك وماعدت تسطيع منها فكاكاً فلا تبتعد عنها الا لتعود إليها تارة أخري فرجع الذكري يشدك من أفق الحاضر إلي سماء الماضي في حضرة فضية السمات

                  الدخانية ذات رحيل غرست فيم بذرة الترحال فأضحيت دخانياً لايقر لك قرار فجرثومة السفر لا دواء لها فلهفي عليك وأنت تهمو مابين درويش في حلقة ذكر فضية وهجرة آتية لاريب فيها

                  محبتي وودي الأكيدين[/align]
                  صفحتي الخاصة

                  http://www.facebook.com/group.php?gid=500474340299

                  تعليق

                  • محمد سلطان
                    أديب وكاتب
                    • 18-01-2009
                    • 4442

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة إيهاب فاروق حسني مشاهدة المشاركة
                    الزميل المبدع محمد إراهيم سلطان...
                    شكراً لك...
                    لأنك أخذتني من يدي لتحقق لي حلم السفر إلى البلاد البعيدة...
                    طبعاً هي ليست بعيدة لكنها هكذا تبدو لمن لم ينشأ في قلب المدينةِ، ويعيش على حكايات روى له عن تلك المدينة... فتعلق بذهنه كما لو أنها حلم... وتصير فعلاً كذلك... حلم السفر إلى البلاد البعيدة...
                    وشكراً.. لأنك أعدتني إلى زمنٍ طيبٍ... كان الخير فيه فيّاض... وبلا مقابل... عكس أيّامنا التي ندر فيها الخير حتى صار يباع ويشترى...
                    أقصد ذلك الخير الذي حوّل البطل إلى درويشٍ في نهاية القصة...
                    حقاً جميلة... وتشي برائحة الفطرة الطيبة...
                    دمت مبدعاً ...

                    الأستاذ المبدع

                    إيهاب فاروق حسني

                    بل الشكر لك سيدي

                    على تلك القراءة التى أمتعتني و سعدت بها كثيراً

                    كما عادتك أستاذنا الكريم .. متألقاً حتى في تعليقك الراقي

                    كن بخير لك محبتي
                    صفحتي على فيس بوك
                    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                    تعليق

                    • محمد سلطان
                      أديب وكاتب
                      • 18-01-2009
                      • 4442

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                      الرائع المبدع
                      محمد ابراهيم سلطان
                      بغداد وآه منها
                      أيها المتوشح بعشق بغداد التي أسرتك فباتت حروفك تتلظى بشوققها وفتنتها
                      أشم رائحة الحب فيك
                      أشم رائحة الوفاء
                      ورائحة الغرباء أزكمت أنفي مثلما أزكمت أنفك
                      ووجوهم..آه.. كم أكرهها
                      ويحي إنهم يستبيحون بغداد اليوم
                      وكم يشبه اليوم أمس
                      نص رائع
                      باذخ
                      ممتع
                      شيق
                      سلس
                      بديع
                      جميل بكل كلمة وحرف
                      ملايين النجوم يجب أن تتوسد جبهته كي تفيه حقه
                      لكني لاأملك سوى خمسة ستتشرف هي لأنها على نصك
                      وسأرشح عملك هذا لقصة الشهر الذهبية
                      تحايا بعطر الفرات ودجلة وبغداد الحبيبة

                      الأستاذة المبدعة و الأم الكريمة

                      ست الدار و دار الأحبة

                      هى لحظات تتجسد من تربة خصبة و تبر خاص .. أرضكم سيدتي

                      هي وجع مازال في القلب ,, جواز سفر و حقيبة بها الزواد ,, لكن غير قابلين للذهاب ,, هناك لن تجد الحياة كما كانت ,, فقط ربما تجد مركب الدخان تتوسد موجات النهر أو طمي السفوح ,, عراها البنكنوت الأخضر ..
                      ((الدخانية)) ..
                      لن يحكمها المكان أبداً بمناطق مستهلكة ,, ربما كان هنا مكان أعتبره البطل .. نعم هو البطل سيدتي .. هو الجنية التى بعثها الباب العالي في اسطنبول ليجلب من وراءها الأتاة و الضريبة التى ستتحول بفعل الغرباء إلى أسلحة يقهرون بها جسارة البلاد العريقة (( بغدااااااااااااااااد )) عروس البلاد و تاج الأيك ,, لكن قدرة الله هى الباقية ,, تتحول البراءة إلى كلمة صنعها الله بيده الطهارة القديرة سبحانه و تعالى .. له وحده الملكوت و الجبروت .. تتحول إلى درويش يجوب الأضرحة و ينظف المقامات .. لما كان مدحت باشا يريد لم المزيد من عنجهية و تطبيق قرارات الباب العالى .. قالوا عنهم أنهم فئة العشائر القبلية الغوغاء .. سبحان الله يتدخل الغريب في شأني و شأن موطني ثم يقول أنني من الغوغاء البدو الرحل .. كانت منزلتنا فيها العزة لولا التدنيس و النجاسة ,, حتى و إن كنا من بلاد أخرى : مصر أو الشام او المغرب أو حتى من بلاد في المشرق تندرج تحتها مسميات العروبة ,,

                      حسبنا الله له الأمر من قبل و من بعد

                      لن أصف حبي لمداخلتك عائدة ؛ لأنك تعرفين كم حبي لكم ,, أشكرك على النجوم و الترشيح للذهبية ..

                      محبتي و احترامي
                      صفحتي على فيس بوك
                      https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        #12
                        هذا نص عال ، نسج بمهارة عالية للغاية ، بنى على مضمون رقيق و حميم
                        إلى ابعد حد ، و حوله كاتبه إلى أسطورة ، بما استخدم من ادوات ، و تقنية
                        وجدنها فى أورع الكتابات العالمية و العربية ، و لا اغالى إذا قلت أنه من أفضل ما طرح هنا بالملتقى خلال الشهور القليلة السالفة !
                        شدتنى كثيرا هذه العلاقة الحميمة ، بين الولد و أبيه ، بين الولد و جدته ، بين أهل القرية ، و المدينة .. و هذه الرؤية الغريبة التى ساقتنى على الفور إلى دراسات فى البحرية أو الحياة فى البحر قديما ، و على مر التاريخ العربى .. و كان لهذه الدراسات الفضل الأول فى كتابتى سبع روايات عن السندباد للأطفال و التى نشرت مسلسلة بمجلة ماجد الاماراتية !!

                        لن أكثر محمد ، و لكن ربما أعدك بامر الله بكتابة دراسة على هذا العمل الذى امتعنى فعلا ، و علمنى !!

                        خالص محبتى أيها الجميل القادم بقوة ن و المتحقق بالفن وحده !!
                        sigpic

                        تعليق

                        • محمد سلطان
                          أديب وكاتب
                          • 18-01-2009
                          • 4442

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                          لك هى المرة الأولى أرى سكان الحضر .. هم نفس الفصيلة .. الدم واحد .. الضحك واحد .. لهم أنوف و آذانٍ مثلنا .. يأكلون كما ناكل .. ويشربون من ذات النهر .. يمشون بنفس الخطوة .. خدودهم و جباههم قمحيةً عريضة .. تتخطط سواعدهم بأوردةٍ وعروقٍ خضراء مثلنا تماماً .. يغضبون كما يغضب أبي و يفرحون كما تفرح فضة .. صغارهم تبكي كما أبكي .. و ينزّ من أحداقهم ماءًٌ مالحٌ مثل دمعي .. يأكلون حلقوماً كالذى تصنعه أمي كل ليلةٍ .. لكن شيئاً واحداً كان مختلفاً عنّا ؛ شوارعهم تعجُ بالغرباء .. !!

                          مبدع و أكثر !!

                          محبتى

                          حبيبي ربيع عقب الباب

                          سأقر لك بسر !!

                          أتصدقني لو قلت لك أن تلك السطور التى جاءت في اقتباسك كانت هي السطور الوحيد التى تغزّلت فيها أثناء كتابتي !

                          والله ربيع تلك السطور تحديداً أحببتها كثيراً أثناء الكتابة .. لا أعرف لماذا لكن خرجت مني ففرحت بها .. هل عيبٌ سيدي أن يتغزل الكاتب في سطور خطتها بيده ؟؟ هل يقال عنه أنه مغرور ؟؟ سؤال هشم جمجمتي و كسر أضلاعي .. هناك أشياء يحبها الكاتب و يعجب بها في أعماله كأنه يقرأ لشخص آخر و يعجب به .. هل عيب ربيعي أن أعجب بكلمات خرجت مني لا أدري كيف ؟؟؟ أسعفني بالله عليك .. قل ما تشاء .. قل مغرور .. قل فاشل .. لكن أسعفي ربيع .. أثق فيك و أثق في حبك للقص .....

                          محبتي ربيعي خير أب أنت سيدي و معلم ..
                          صفحتي على فيس بوك
                          https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                          تعليق

                          • محمد سلطان
                            أديب وكاتب
                            • 18-01-2009
                            • 4442

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد الطيب يوسف مشاهدة المشاركة
                            [align=right]سلطان الحكي / محمد سلطان

                            تقبل حار تعازي في فضة وإن أتت متأخرة بعض الشئ

                            يالنصك الذي يبحر في هدوء ويتوغل في الذات في سلاسة ودعة حتي يستقر في قرار القلب يطفو بي قليلاً قليلاً فاتوسد النسيم المبارك الذي حفاك درويشا يردد (الله الله الله )

                            تري هل أنت درويش أضرحة أم درويش فضة التي سكنتك وماعدت تسطيع منها فكاكاً فلا تبتعد عنها الا لتعود إليها تارة أخري فرجع الذكري يشدك من أفق الحاضر إلي سماء الماضي في حضرة فضية السمات

                            الدخانية ذات رحيل غرست فيم بذرة الترحال فأضحيت دخانياً لايقر لك قرار فجرثومة السفر لا دواء لها فلهفي عليك وأنت تهمو مابين درويش في حلقة ذكر فضية وهجرة آتية لاريب فيها

                            محبتي وودي الأكيدين[/align]

                            أستاذنا الطيب محمد :
                            والله سعدت جداً بهذه القراءة الراقية الصحيحة

                            و كعادتك تشد من أزري و تمسك بيدي

                            أحبك لا أعلم السبب و هل كان هناك من داعي لهذا الجب ..

                            هو الله سيدي موحد الألفة و المحبة بيننا و بين أنفسنا

                            على كلمته الحقة ,, كما أحببنا الكتابة بين البصرة و بغداد دون أن نرى و نلمس

                            لكن فقط شعرنا و أحسسنا .. فزادت محبتنا لتلك البلاد الطيبة ..

                            محبتي و احترامي
                            صفحتي على فيس بوك
                            https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                            تعليق

                            • وائل عبدالرازق أبوزيد
                              عضو الملتقى
                              • 22-03-2009
                              • 70

                              #15
                              غرد فأنت بلبل فوق الغصون
                              اسبح فأنت دلفين جميل
                              ابدع فأنت رائع فيما تقول
                              كن كاتبا كن شاعرا فأنت حقا كاتب أديب

                              الأخ /محمد
                              سافرت بنا إلى عاصمة اللغة والأدب وذكرتنا بالماضي العريق بالتلميح دون التصريح وأتمنى لك مزيدا من الإبداع و التألق كعادتك........
                              [email]waeltalal@yahoo.com[/email]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X