( دراسة لمأساة كربلاء ) وحيد الدين خان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • mmogy
    كاتب
    • 16-05-2007
    • 11282

    المكتبة الإسلامية ( دراسة لمأساة كربلاء ) وحيد الدين خان

    الحسن والحسين ( دراسة لمأساة كربلاء )
    وحيد الدين خان

    تمهيد


    إنّ الحسن والحسين رمزان لإتجاهين متناقضين في التاريخ الإسلامي .. فالحسين كان ذا اتجاه سياسي أما الحسن فكان ذا اتجاه غير سياسي ، والذي كان يرمي إليه الحسين من تصادمه السياسي مع الخليفة المنتخب قد حصل عليه الحسن عن طريق التراجع عن ساحة التناحر ، ومع ذلك فإن أعمال الحسين قد اشتهرت ويعرفها الجميع بينما مافعله الحسن – رغم قيمته – لايعلمه إلا القليل ، والقليل النادر هم الذين يدركون أهمية هذا العمل الجاد الثقيل .
    لقد أثر الحسين ( 4- 64 هــ ) في التاريخ الإسلامي وأصبح نجما لامعا فيه ، حتى أن مسلمي اليوم يحيون ذكر العاشر من محرم ، ويولونها اهتماما بالغا ، وذكراها عندهم تفوق كل الذكريات الإحتفال بذكرى 10محرم من عادة مسلمي الهند وباكستان (إحياء لذكرى كربلاء ) يوم استشهاد الحسين ، حتى أن ذكرى المولد النبوي لايحظى بمثل هذا الإهتمام نظرا للإعتقاد السائد من أن روح الإسلام تكمن في عدم الخضوع للباطل ، ولو أدى ذلك إلى قتال فتاك يتطلب بذل الروح فهذا مايعرف به (( الإستشهاد )) عند الناس ، وهو ما تبلور بشكل فريد لم يسبق له مثيل في حياة الحسين حيث كان معه طبقا – للروايات التاريخية – اثنان وسبعون نفرا فقط ، ويقابله ستة آلاف من الجيش المسلح المزود بجميع وسائل القتال ، وهو لم يقبل الخضوع لحاكم بل قاومه وواجهه حتى ضحى بروحه .
    (أعطى الرأس ولم يعط اليد لزيد ( شعر فارسي )
    والذي يثير الإعجاب أن هذه الحادثة التي بلغت هذه الشهرة غير مطابقة لتعاليم الإسلام من ناحية ، ولا تنطبق مع حوادث التاريخ نفسها من ناحية أخرى ، فالإسلام والتاريخ يرفضان قبول هذا النموذج

    وحي الحوادث التاريخية

    لننظر ماهي الصورة الحقيقية لهذه الواقعة طبقا للتاريخ :
    كان في مكة فرعان متمايزان لقبيلة قريش ( بنو عبد مناف ) فرع بني هاشم ، وفرع بني أمية ، وكلاهما يتمتعان بنفوذ قبلي منذ القدم ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم في قبيلة بني هاشم ، لم يناصبه العداء من بين أفرادها سوى عبد العزى ، بينما قبيلة بني أمية الطرف المعادي للنبي صلى الله عليه وسلم لم ينجحوا في عدوانهم إلى أن أسلموا بعيد فتح مكة (8هـ ) كغيرهم من القبائل العربية ، وفي عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وعهد الخلفاء الراشدين من بعد شغل أولو الكفاءة منهم المناصب المختلفة ، وفي عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان – رضي الله عنه – وكان أمويا – عمل الأمويون على ترسيخ نفوذهم ، وعندما انتخب علي بن أبي طالب كأول خليفة هاشمي ، ثارة ثائرتهم بدم عثمان رافضين مبايعة الخليفة الرابع علي بن أبي طالب ، فأشعلوا نار الحرب الأهلية التي لم تنطفىء مدة خلافته (35-40) حتى استشهد على يد مسلم شبه مجنون .

    ثم أخذ الحسن بن علي –إبنه – بزمام الخلافة من بعده ، وتمت مبايعته أيضا ، وكانت العراق وخراسان (إيران ) آنذاك خاضعة لسيطرته ، بينما اليمن والحجاز والشام وفلسطين ومصر وغيرها كانت تحت نفوذ معاوية بن أبي سفيان الذي أنكر خلافة الحسن كما سبق أن رفض مبايعة علي .
    وبلغ الوضع في شهر ربيع الأول (41هـ) حدا جعل الحسن يتأهب للقتال صحبة أربعة آلاف مقاتل مسلم قد سبق أن بايعوه على الموت وفي المقابل اجتمع ستة آلاف مقاتل تحت راية معاوية قاطعين العهد على الموت .
    وفكر الحسن في الأمر فرأى أنه لو ظل مصرا على الخلافة لأستمر المسلمون في سقوطهم قتلى بسيوف إخوانهم من المسلمين حتى بعد انقضاء خلافة أبيه ، والتي كانت مدتها خمس سنوات ، ولن يجني المسلمون ، والحالة هذه سوى الحرب وسقوط مزيد من القتلى إلى أمد لاعلم لنهايته ، ورغم أن الحسن كان أحق بالخلافة إلا أنه أحس بأن الطرف الثاني غير مستعد للتراجع أبدا ، فتراجع بنفسه عن ساحة القتال متنازلا عن الخلافة لمعاوية وظل الوضع هادئا وهانئا لمدة عشرين عاما ( 41-60 هــ ) اتجهت خلالها القوات الإسلامية إلى توسيع رقعة الإسلام بدلا من الحروب الأهلية ، وبعد وفاة معاوية في شهر رجب (60هــ) برزت للمرة الثانية قضية الخلافة فالحسين الذي لم يرض عن خطة أخيه في التخلي عن الخلافة ، رفض الإعتراف بخلافة يزيد بن معاوية كما أنكر أبوه علي بن أبي طالب من قبله الإعتراف - بخلافة معاوية – ومن هنا انطلقت ذكرى (10محرم ) التي يحي المسلمون ذكراها سنويا .
    والتاريخ يشهد بأن يزيد بن معاوية قد أرسل – فور استيلائه على السلطة - إلى والي المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ليأخذ له البيعة من الناس ، فجمع الوليد سكان المدينة لهذا الأمر ، وقد اعتذر الحسين عن عدم قبوله لبيعة يزيد واتجه في اليوم التالي هو وأسرته نحو مكة صامتا ، علما بأن مكة لم تكن مؤيدة له أيضا ، لأنهم قد بايعوا عبد الله بن الزبير وهذا الوضع كان صعبا وثقيلا على الحسين وأسرته لدرجة أنهم كانوا لايصلون خلف عبد الله بن الزبير وهو حاكم مكة آنذاك . إن قضية مقتل عثمان جعلت بيئة مكة غير مواتية للخليفة الرابع علي بن أبي طالب ، فاتجه إلى الكوفة ( العراق ) وأقام فيها بعد أن ترك المدينة ، مما تسبب في نقل العاصمة الإسلامية من المدينة إلى الكوفة (35 هــ) . أما الحسن فقد عاد إلى المدينة وطنه السابق تاركا الكوفة بعد تنازله عن الخلافة ، وأما الحسين فقد عبر الشاعر العربي الفرزدق عن شعور أهل الكوفة إزاءه : فقد سأله الحسين : بين لي خبر الناس خلفك ، قال ( الخبير سألت ) قلوب الناس معك ، وسيوفهم مع بني أمية ، والقضاء ينزل من السماء والله يفعل مايشاء .
    وبعد أن تقلد يزيد منصب الخلافة ، بدأ حب آل البيت يطفو على سطح قلوب أهل الكوفة ، فراحوا يراسلون الحسين يدعونه إلى الكوفة على أن يبايعوه ، حتى بلغ عدد الرسائل التي وصلت إلى مكة قادمة من الكوفة نحو مآئة وخمسين رسالة كلها تحمل نفس المضمون ، أما الحسن فقد أدرك خطورة الموقف بكل أبعاده وكتب في وصيته لأخيه الصغير محذرا إياه لئلا يقع في شبكة خداع الكوفيين ، قائلا : قد ثبت يقيني على أن النبوة والخلافة لايمكن أن تجتمعا في قبيلتنا والأفضل أن تلتزم الصمت فيما يتعلق بهذا الشأن .
    لكن طبيعة الحسين جعلته لايرحب بمثل هذا الإقتراح ، وبدأ يعد العدة للذهاب إلى الكوفة بعد أن استقر رأيه على ذلك ، ودعا ابن عمه مسلم بن عقيل بن أبي طالب – كتمهيد لتنفيذ خطته – وقال له : ( اذهب إلى الكوفة وخذ البيعة لي خفية ، وسألحق بك عاجلا ) .. ولم يوافق مسلم بن عقيل على خطة الحسين ، لكن الحسين ألح عليه واجتهد في اقناعه حتى تراجع عن رأيه واتجه إلى الكوفة ، وعندما وصل مسلم بن عقيل إلى الكوفة كمندوب عن الحسين لقي ترحيبا من الكثيرين ، حتى قيل إن مايقرب من ثمانية عشر ألف شخص قد بايع مسلما نيابة عن الحسين .
    وحين علم يزيد بن معاوية بما جرى في الكوفة سيّر عبيد الله بن زياد لتحطيم رؤوس أهل الكوفة ، فتحرك عبيد الله من البصرة متوجها إلى الكوفة ، وعند وصوله إلى الكوفة وجه إلى الناس كلمة هددهم فيها وحذرهم تحذيرا قاسيا ثم صعد بمسلم ومضيفه الكوفي هانىء بن عروة إلى سطح المنزل وأوقفهما هناك وقتلهما وأسقط رأسيهما – على مرأى من الناس - مخضلين بالدماء .وهذا يرمز إلى أن مجرد الإقدام على تأييد الحسين يتطلب التفكير بروية في عاقبته ، أما الحسين فكان على استعداد تام في مكة ، وهو يجهل كل مايجري في الكوفة وقد منعه عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعمرو بن سعد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث وآخرون من كبار مكة ، عن تنفيذ خطته وكان مما قال له عبد الله بن الزبير : لو أردت حكومة مكة بدلا من التوجه إلى الكوفة فإني سأكون أول من يبايعك فلم يتراجع الحسين رغم هذا كله .وقد ألح عليه كذلك عبد الله بن جعفر بن أبي طالب في عدم الذهاب إلى الكوفة فلم يحفل به كما أنه رفض قبول ماقاله عبد الله بن عباس مؤخرا بأن يترك النساء والأطفال في مكة ويرحل – على الأقل - بعد الحج الذي لم يبق عليه إلا أياما قلائل .
    وخرج الحسين في الأسبوع الأول من شهر ذي الحجة (60 هـــ ) متجها إلى الكوفة ، وقد صادفه في الطريق عبد الله بن مطيع وقال له : (( أنشدك الله أن تعود إلى مكة ، فوالله لئن طلبت مافي أيدي بني أمية ليقتلنك ولئن قتلوك لايهابون بعدك أحدا أبدا والله إنها لحرمة الإسلام تنتهك وحرمة قريش وحرمة العرب )) .. إلا أن الحسين أبى أن يمضي دون أن تحول هذه النصيحة بينه وبين ذلك ... وكان يزيد بن معاوية وواليه على العراق عبيد الله بن زياد على علم بكل ماحدث ،ووزع ستة آلاف مقاتل على مختلف المواقع وذلك للحيلولة بين الحسين ودخوله الكوفة ، ولوضع سد بينه وبينها ، وكان برفقة الحسين عدة مئات من الناس لكنهم بدأوا يتناثرون هنا وهناك بعد أن شعروا بنشاط جيش يزيد ، ولم يبق مع الحسين عند وصوله إلى ساحة كربلاء سوى اثنين وسبعين نفرا كلهم من قبيلته وعشيرته . وأخيرا أحس الحسين بخطورة الموقف ، وقد خيّب آماله في النجاح ، كل من مقتل مسلم بن عقيل ، وعدم وفاء الكوفيين ، ونشاطات قوات يزيد المسلحة ، وقد أيقن الحسين أن دخول الصراع في مثل هذا الموقف يعني الموت . ورغم أن الحسين كان شجاعا ومقداما وشريفا لايرهب الموت ولايثنيه الخوف إلا أن شفقته على مرافقيه وخاصة النساء والأطفال دفعته في النهاية إلى مصالحة يزيد – كما يروي التاريخ – وقد أدلى أمام والي يزيد بن زياد بإقتراحات ثلاث :
    1- أن أعود إلى مكة وأتفرغ لعبادة الله صامتا
    2- أن تسيروني إلى ثغر من ثغور المسلمين حيث أموت شهيدا في القتال مع الكفار .
    3- أن أبايع يزيد (( إما أن أضع يدي في يد يزيد ))
    الطبري مجلد 4 صفحة 313


    وقد ساد الفرح والسرور صفوف جيش يزيد بعد أن غير الحسين وجهة نظره ، ورغم أن كلا من الفريقين كان متأهبا لمواجهة الطرف الآخر إلا أن حفيد النبي صلى الله عليه وسلم كان موضع احترام الجميع حتى أن الفريقين كانا يصليان معا ، وأكثر ماكان يؤمهم الحسين ، ولما علم عبيد الله بن زياد بما عزم عليه الحسين فرح فرحا شديدا لآن القضية ستنتهي دون الخوض في صراع أو قتال ويبايع الحسين ليزيد ، ولكن مالبث أن حضر مستشاره شمر ذي الجوشن وكان رجلا داهية ، وأشار عليه بأنه لن يجد فرصة أخرى مناسبة – كهذه الفرصة – لإستئصال أمر الحسين ، وأقنعه بذلك ، فأمر عبيد الله بن زياد مقاتليه بقفل جميع منافذ العودة أمام الحسين فحيثما اتجه الحسين للعودة وقف جيش من جيوش عبيد الله في طريقه .
    وفي اليوم العاشر من المحرم (61 هــ) اشتعلت نار الحرب ، وكان البادىء بها جماعة يزيد ، أما قافلة الحسين فقد قاومت بمنتهى الشجاعة والإقدام حتى لقي الجميع مصرعهم عدا النساء والأطفال والحسين نفسه ، ويعود السبب في ذلك أن جنود يزيد كانوا يحذرون من شن الهجوم على شخصية الحسين لإعطائه الفرصة ، وأخيرا أقبل شمر ذي الجوشن الذي شجع عبيد الله بن زياد على قتاله ، وشن هجوما عنيفا مع رفاقه على شخصية الحسين وأرداه شهيدا ، ونضيف هنا أن شمر ذي الجوشن كان زوج عمة الحسين وأن أول من رمى بسهم في اتجاه قافلة الحسين وهو عمر بن سعد كان خاله .
    إن ماأورد الطبري وغيره من كتاب التاريخ تصويرا لقضية الحسين يختلف إلى حد كبير عما يلقيه الشعراء والواعظون والكتاب بكلمات مثيرة وجذابة ، فالحقيقة أن هذا العمل السياسي الذي أقدم عليه الحسين بن علي لم يكن إلا من اجتهاده الشخصي ، كما أن الصحابة المتواجدين يومئذ قد أعربوا عن عدم موافقتهم على مثل هذا الإجتهاد ، وثبت إلحاح كبراء مكة والمدينة على عدم إقبالهم على تنفيذ خطته هذه ، حتى أقاربه لم يتفقوا معه على ذلك ، ولكن كل تلك المحاولات لم تنجح في الحيلولة بيته وبين مايصبو إليه ، لكنه فور شعوره بخطورة الموقف وبشاعته نزل على ذلك الرأي الذي سبق أن وصل إليه أخوه الكبير بذكائه الحاد وقوة تنبوئه قبل عشرين عاما ، ولو كان يزيد بن معاوية – المقيم في دمشق – حاضرا مع جيشه في ساحة كربلاء وفوض الحسين وجها لوجه لقبل باقتراح الحسين الأخير بدون أدنى شك لأن عداوة يزيد للحسين تتركز على اعتباره معارضه السياسي ، أما بعد خضوع الحسين تحت خلافته فإن عليه واجب تكريم حفيد النبي صلى الله عليه وسلم والسماح له بالرجوع إلى وطنه بكل عزة واحترام ، لكن يزيد لم يكن على علم بما نزل عليه الحسين من قبول الصلح إلا بعد أن فصل رأسه عند جسده

    قضية المعارض السياسي

    لقد ألقى الحسين خطابا في منتهى البلاغة والفصاحة وذلك في العاشر من المحرم ( 61هــ) آخر أيام قتاله ، وكان مماقاله يومئذ (( لو كان حمار عيسى حيا لعبده المسيحيون حتى يوم القيامة ، أي نوع من المسلمين أنتم وأي نوع من الأمم .. تريدون قتل حفيد رسولكم ؟!))
    الحقيقة أنه لو كانت القضية قضية حمار الرسول لعبده المسلمون أيضا ، وهم على استعداد كامل لإفتداء حفيده بالدم والروح ، ولكن القضية تكمن في أن حفيد الرسول قد وقف أمام يزيد كمعارض سياسي ولاأحد سواء أكان مسلما أم مسيحيا يغفر لمعارض سياسي .
    إن يزيد الذي عين أميرا ظالما وهو عبيد الله بن زياد لضرب الحسين واستئصاله (61) هو نفسه الذي سير مسلم بن عقبة لشن هجوم على المدينة ، ووجه إليه أمرا صارما بعدم التعرض لنجل الحسين ( علي بن الحسين بن علي ) (38-95هــ) والإهتمام به .
    ولعل السبب في ذلك يعود إلى أن علي بن الحسين ( زين العابدين ) كان قد أقام في زاوية المدينة معتزلا السياسة ، ومتخليا عنها .. وأعرب أهل المدينة عن رغبتهم في بيعته لكنه رفض ذلك صراحة وقال : إن أبي وجدي ذهبا ضحية الخلافة فهل أخاطر بنفس القضية وأقتل نفسي!? (
    وعقب وقف القتال في كربلاء عامل يزيد الباقين من أهل بيت الحسين بتكريم واحترام تامين ، وأعادهم إلى المدينة بعد أن زودهم بمختلف التسهيلات .. وهكذا فإن يزيد قد خاض حروبه من أجل إخضاع الحسين وعبد الله بن الزبير بينما لم يتعرض لعبد الله بن عمر ، بل كتب إلى عامله في المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان بأنه لو لم يبايع عبد الله بن عمر فليدعه وشأنه ، والسبب هو أن عبد الله بن عمر كان رجلا متعبدا وزاهدا وليس له أطماع سياسية تحركه ، ولقد عبر أبو يزيد معاوية بن أبي سفيان عن أصل منهجه السياسي في مثل هذه العبارة : (( إني لاأحول بين الناس وملكهم مالم يحولوا بيننا وبين ملكنا )) (ابن الأثير مجلد 4 صفحة 5 )
    وهذا هو المنهج الذي ورثه يزيد جعل يطبقه في سياسته إلى حد كبير .. فقد كان رد فعل المدينة أن أهلها وقفوا ضد حكومة يزيد وتمردوا عليها وأخذوا يقومون بأعمال تخريبية ضد أولئك الذين كانوا من قبيلة يزيد ( بنو أمية ) البالغ عددهم ألف شخص تقريبا من سكان المدينة ، وكانوا يمارسون الضغط عليهم ويضايقونهم حتى أرسل بنو أمية رسولا إلى يزيد يبلغه بما يجري ، ولما وصل الرسول إلى دمشق أطلع يزيد عن الوضع الأليم عندئذ أنشد يزيد قائلا :
    لقد بدلوا الحلم الذي في سجيتي = فبدلت قومي غلظة بليان .
    فهذا مؤشر يبدو من خلاله موقف يزيد من الحسين لو لم يصبح معارضه السياسي.

    موقف الحسن :

    إن الموقف الذي واجهه الحسين في حياته مع يزيد ، هو نفس الموقف الذي واجهه أخوه الحسن في حياته مع معاوية (30- 50 هــ ) لكن الحسن قد اتخذ رد فعل مناقضا تماما لما اتخذه الحسين في حياته . والجدير بالذكر أن هناك روايات عدة تتعلق بالحسن والحسين في باب المناقب . ونلاحظ أن هناك فرقا بين الأخوين ، إذ الأحاديث الصحيحة التي وردت حول الحسين يشير أكثرها إلى حب النبي صلى الله عليه وسلم له ، على أن ذلك هو أمر طبيعي لأنه حفيده .
    يروي أسامة بن زيد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( هذان ابناي وابنا ابنتي ، اللهم إني أحبهما فأحبهما ) ( رواه الترمذي ) .
    ومن جهة أخرى فإن الأحاديث المروية حول الحسن لم تكن قوية في سندها فحسب بل كانت علامة على الحب فوق الطبيعي أيضا ، ويروي أنس بن مالك : (( لم يكن أحد أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحسن بن علي )) رواه البخاري . وفضلا عن هذا التشابه في الطبع والخلقة ، فإن الأحاديث الصحيحة تخبرنا عن نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالإنجاز التاريخي الذي قام به الحسن بينما لم تخبرنا عن أي نشاط تاريخي قام به الحسين . عن أبي بكرة ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى ويقول : إن ابني هذا سيد ، ولعل الله يصلح به فئتين عظيمتين من المسلمين )) (رواه البخاري ) .وقد ثبت صدق ماتنبأ به النبي صلى الله عليه وسلم في حياة الحسن ، إذ أن بيعته تمت في الوقت الذي لم تتوقف فيه رحى الحرب الأهلية في أوساط المسلمين ، وقف بعضهم تحت راية بني أمية وتمسك بها ، وبعضهم انضوى تحت راية بني هاشم وتمسك بها ، ولم يكن في استطاعة أي من الفريقين التغلب على الآخر ، كما أن أحدا منهما لم يكن مستعدا للتراجع عن موقفه الصارم . وقد قطع الحسن العهد على الناس إبان مبايعته على : (( إنني لو خضت حربا ضد أحد فأنتم مطالبون بخوضها ، وإذا صالحت أحدا فأنتم مطالبون بالصلح معه .)) وحين استشهد الإمام (( علي )) وأخذت البيعة لنجله الحسن ، كان معاوية قائد بني أمية قد رفض مبايعته ، إذ كان ذلك بمثابة تحد جديد بالنسبة له ، فاتجه من عاصمته دمشق رفقة ستة آلاف مقاتل قاصدا الكوفة مقام الحسن ، وفي المقابل خرج الحسن من الكوفة بقوة عسكرية مماثلة ، وعبر أحد شهود عيان حين رأى جيش الحسن بأنه (( كتائب أمثال الجبال )) أي جمع غفير من الجيش ، وهم هؤلاء الذين سبق أن بايعوا أباه عليا – رضي الله عنه – وقد قطعوا العهد على الموت
    نزلت جيوش الطرفين قرب المدائن ، وأرسل معاوية بن أبي سفيان إلى الحسن معربا عن رأيه في أن الصلح أفضل من الحرب (( والأفضل هو الإعتراف بخلافتي والبيعة لي )) ففكر الحسن في الأمر وأمعن النظر فيه حتى رضي باقتراح معاوية ونزل عليه ، ثم بايعه بعد أن تنازل له عن كرسي الخلافة الذي كان عليه لمدة ستة أشهر (41هــ ) وبذلك سلم مقاليد السلطة لمعاوية . وكان هذا بالنسبة لمؤيدي الحسن المتحمسين (( عارا )) لايطيقونه ، وأخذوا يقومون بأعمال الشغب والضوضاء ، حتى تجرأوا على تلقيب الحسن بــ (( عار المسلمين )) و (( مذل المؤمنين )) بل واتهموه بالكفر ، ومزقوا ثيابه ، وأقدموا على شن هجوم عليه بسيوفهم ، لكنه – رغم ذلك كله – لم يقبل التنازل عن موقفه الصارم إزاء عدم الخوض في المناورات السياسية القاتلة ، وقال : (( لو كانت الخلافة حق معاوية فهو قد حصل عليها ، وإن كانت حقي فقد أعطيتها إياه )) .وهكذا تمت معاهدة الصلح ، وقد خصص معاوية مبلغ مائة ألف درهم كمرتب سنوي ، يتقاضاه الحسن . ومن النتائج التي ترتبت على تراجع رجل واحد ، هو أن الصراع الذي كان بين المسلمين قد تحول إلى ترابط وثيق .الحافظ الذهبي / العبر – المجلد الأول – صفحة 48
    وكانت سنة (41 هــ ) على وشك أن تصبح هي الأخرى عنوانا لإستنزاف الدم الخارج من جرح الصراع الذي كان بين المسلمين بعد معركة صفين والجمل ، لكنها بعد هذا العمل الذي قام به الحسن أصبحت تحمل عنوان (( عام الجماعة )) بدلا من (( عام النزاع )) وأصبح هذا العام (( عام الوحدة )) ، كما أن القوى المسلمة التي كانت على وشك الإستنزاف في الحروب الأهلية قد تم توظيفها لنشر الإسلام وتوسيع رقعته . إن هذا التراجع كان في منتهى الشجاعة ، وفئة قليلة جدا تلك التي تكون مستعدة للإقدام على مثل هذا العمل الشجاع .
    إثر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم (11هــ ) ، استمرت الفتوحات الإسلامية متواصلة ستين عاما متتاليا ، كانت الأنباء تتردد من حين إلى حين بفتح جديد حتى أواخر عهد الخليفة الثالث ، حيث نشب الصراع بين المسلمين مما أدى إلى تجميد نشاط الفتوحات مدة عشر سنوات والذي يعود إليه فضل فتح الباب المغلق على مدى تلك السنوات العشر هو الحسن بن علي دون سواه .وهذه حقيقة تاريخية .ففي سنة (41هــ ) تخلى الحسن عن الخلافة ، وهذا يمثل في الظاهر – تراجعا عن ساحة العمل – لكنه كان في جوهره فتح الطريق إلى ميدان العمل بأرقى أسلوب وأحسنه ، إنه كان توجيها للقوى المسلمة – بعد فكها من الصراع – لبذل الجهد في ميدان العمل . لقد فتح هذا التراجع أبواب امكانيات جديدة للفوز والنجاح أمام الإسلام في تاريخه ، ولو أصر الحسن على الخلافة فلا نستبعد أن تكون نهاية تاريخ الإسلام منذ قرنه الأول . ولاستمر المسلمون يبددون قوتهم في نزاعهم الداخلي ، لتكون الفرصة مواتية لكسرى وقيصر والمنافقين لإستئصال الإسلام فلا تقوم له قائمة أبدا . إننا إذا أردنا ترشيح بطل للتاريخ الإسلامي من بين الحسنين لكان هو الحسن فهو أجدر به .

    توجيهات النبي صلى الله عليه وسلم وإرشاداته :

    إن مافعله الحسن لم يكن أمرا عفويا أو مصادفة بل هو مبني على تعاليم الشريعة ، فقد ألهم الله نبيه بوقوع اختلافات سياسية في أوساط المسلمين بعده ، لذلك أدلى النبي صلى الله عليه وسلم بتوجيهات واضحة صريحة تمنع من الدخول في حروب مع المسلمين باسم الإصلاح ، كما تنص على الإهتمام بأداء المسئوليات الشخصية . وكثيرا ماورد هذا النوع من الروايات في كتب الأحاديث تحت عنوان ( كتاب الفتن ) .
    عن حذيفة بن اليمان قال : (( كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يارسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال : نعم ، فقلت هل بعد ذلك الشر من خير ، قال نعم ، وفيه دخن ، قلت ومادخنه ، قال : قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر ، فقلت : هل بعد ذلك الخير من شر ، قال : نعم دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها ، فقلت : يارسول الله صفهم لنا ، قال : نعم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت : يارسول الله فماترى إن أدركني ذلك ، قال : تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ، فقلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال : فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك )) .
    وفي رواية (( يكون بعدي أئمة لايهتدون بهداي ولايستنون بسنتي – وسيقوم رجال ، قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس – قال حذيفة قلت : كيف أصنع يارسول الله إن أدركت ذلك – قال تسمع وتطيع الأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ، فاسمع وأطع )) رواه مسلم .
    وورد في رواية أخرى هذه الألفاظ أيضا : (( وإلا فمت وأنت عاض على جذل شجرة )) .
    وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( ويل للعرب من شر قد اقترب ، أفلح من كف يده )) رواه أبو داود .
    يروي أبو موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر الناس من الفتنة فسألوه ( فما تأمرنا ) فأجابهم قائلا : ( كسروا فيها قسيكم وقطعوا فيها أوتاركم واضربوا سيوفكم بالحجارة – والزموا فيها أجواف بيوتكم – فإن دخل على أحد منكم فليكن كخير ابني آدم )) رواه أبو داود .
    هذه هي التوجيهات التي طبقها الخليفة الثالث عثمان بن عفان في حياته ، إذ تم تنصيبه للخلافة في شهر المحرم (24 هــ) وفي سنة (35هـ ) أردته فتن المسلمين شهيدا وكان يبلغ من العمر (82 ) سنة وفي منزله جماعة من مسلمي المدينة المخلصين كلهم مستعدون لبذل كل رخيص وغال لرد أي اعتداء أو هجوم يمس شخص الخليفة ، لكنه أبى قبول ذلك واستحى على عدم مهاجمة إخوانهم المسلمين ، وانشغل بتلاوة القرآن جالسا وسط بيته ، إلى أن اقتحموا عليه بيته برماحهم وسيوفهم وأردوه قتيلا .
    لقد أقبل الخليفة على هذا القتل بصمت ، ولم يكن هذا عملا عفويا بل كان عن قصد وإرادة ، فهو تطبيق عملي لحكم شرعي وفقا لتعاليم الشريعة التي تنص على أنه لايجوز لمؤمن البدء بالهجوم إطلاقا . إن المسلم بنهج سبيل الدعوة والنصيحة في ساحة عمله لاسبيل القتال ، أما إذا حدث الهجوم من الآخرين فله صورتان : إما أن يكون البادئون بالهجوم جماعة من الكفارين فهذا يتطلب الدفاع تحت شروط خاصة (( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولاتعتدوا إن الله لايحب المعتدين )) ( البقرة 190 ) ، وإما أن يكون البادئون جماعة المسلمين فالحكم في هذا الوضع ، التوقف عن شن الهجوم على الأخ الذي تربطك به رابطة الدين ، ولو كان ذلك عن طريق الدفاع ، قال تعالى : (( لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ماأنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين )) ( المائدة 28 )
    يجوز للمسلم أن يجابه مسلما آخر دفاعا عن ممتلكاته الشخصية شريطة ألا يؤدي ذلك إلى فوضى اجتماعية عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من قتل دون ماله فهو شهيد )) متفق عليه .
    وكتطبيق عملي لهذا الحكم الثاني لم يخض الخليفة الثالث قتالا ضد مهاجميه من المسلمين ، وأقبل على الشهادة بصمت وقد أصبح بذلك خير ابني آدم / ومما يدعونا إلى الدهشة أن عثمان رضي الله عنه – والذي قدم مثالا عمليا للتطبيق العملي لأصول الشريعة انشغل المسلمون بأخذ الثأر له والإنتقام لدمه بعد موته وخاضوا في سبيل ذلك حروبا وقتالا فيما استمر خمس سنوات ( 35-40 ) وذبح مائة ألف من المسلمين بسيوف المسلمين أنفسهم باسم الثأر لعثمان ، ورغم هذا القتال الدامي فإن قضية قاتلي عثمان بقيت ليحكم فيها الله .
    لقد صرح النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الإرشادات والتوجيهات بناء على احتمال أن تظهر من بعده اختلافات سياسية بين المسلمين ونزاعات دينية متطرفة تعمل على حث الناس واستثارتهم للقيام بالتظاهر والتمرد بدعو إصلاح السياسة / لذا منع النبي صلى الله عليه وسلم الناس منعا باتا عن طريق التنبؤ بظهور مثل هذه الحركة .أما الحكام فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن توجه إليهم النصيحة بدلا من الدخول في الصراع معهم إلا إذا فقدت النصيحة تأثيرها ولم ينصلح الحكام ، عندئذ علينا أن نلتزم الصمت ونكتفي بالدعاء لهم . ولعل السبب في هذا التأكيد الصارم يعود إلى أن مواجهة الحكومة القائمة لايزيد الأمر إلا تفاقما والفساد إلا شدة . عن جرير بن عبد الله قال : لاترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض . ( متفق عليه (
    ومن نتائج تلك التعليمات النبوية ، أننا نجد أصحاب النبي الذين كانوا على قيد الحياة عند حدوث موقعة صفين (36هــ ) كانوا يعدون بالآلف ، ورغم ذلك فقد كان المشاركون الحقيقيون في تلك الحرب الأهلية ثلاثين صحابيا وبمشقة منهاج السنة – ابن تيمية /مجلد 3 – صفحة 86 .إن كتب الحديث تحوي تحت باب الفتن – روايات عديدة كلها تثبت هذا المنهج بوضوح لايتطرق إليه الشك . وبناء على هذه التوجيهات النبوية الواضحة ، واستنادا عليها ، صيغت المسألة الفقهية التي تنص على أنه لايجوز التمرد على السلطان الغالب لما فيه من إثارة الفساد وإراقة الدماء بين أفراد المجتمع . وفي هذا الصدد نورد بعض الروايات الأخرى (( المتعلقة بالموضوع نفسه : عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم ، قال : قلنا يارسول الله أفلا ننابذهم ، قال : لا ماأقاموا فيكم الصلاة . ( رواه مسلم ) .
    عن هنيدة وائل بن حجر رضي الله عنه قال : سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يانبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا فما تأمرنا ، فأعرض عنه – ثم سأله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ماحملوا وعليكم ماحملتم .( رواه مسلم ) .
    عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كره من أميره شيئا فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية . ( متفق عليه ) .
    من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية ومن شذ شذ في النار إلى غير ذلك من الروايات المتعلقة بالشذوذ السياسي والتي تعني أنه يتعين على الناس الخضوع تحت النظام السياسي القائم ولا يجوز الإنفصال السياسي لأنه وإن كان بدافع الإصلاح يأتي بخراب وفساد أعظم ويسبب ضياع النسل والحرث
    عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها قالوا : يارسول الله كيف تأمر من أدرك منا ذلك ، قال : تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم . ( متفق عليه ) .


    عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر ، يفر بدينه من الفتن ( رواه البخاري ) .والحقيقة أن المراد من ارشاد النبي صلى الله عليه وسلم بعدم الخوض في محاربة الحكام (( ماأقاموا الصلاة فيكم )) ألا نحاربهم أبدا ، لأنه من المستبعد أن نجد حاكما مسلما يمنع شعبه من إقامة الصلاة ، وإذا رضي الناس عنه حيث أقام الصلاة فيهم ، فهو لن يقوم بتدمير المساجد ومنع الناس من الركوع والسجود . إن الحكام المسلمين الذين نعدهم في عداد الظالمين والمستبدين إنما صاروا كذلك حين تحدى الناس الناس سلطتهم وسيطرتهم ، وهذا النوع من الظلم يتسع نطاقه إلى حد يستغرب وجود أي مسئول عن أمر – كائنا من كان – ليس فيه هذا النوع الظلم ، سواء أكان في سلك سياسي أو غير سياسي .والجدير بالذكر - هنا – أنه ليس الهدف من هذه التوجيهات النبوية أن يظل الشعب أبكم أمام الحكام الظالمين بل إنها إضاءة للطريق نحو عمل جاد بعيد الغور ، كما أنها تربية للعقلية الإيجابية في أفراد الأمة بدلا من العقلية السلبية ، وهي توجيه لمجهودات الشعب إلى عمل بناء وخلاق بدلا من أعمال التخريب والدمار وهي إشارة إلى حقيقة عظيمة ثابتة ، وهي أن مزاولة العمل في ميادينه عن طريق غير مباشر أكثر نجاحا ونتاجا من مزاولته عن طريق مباشر ، ورغم أن ذلك يخلو من روعة ظاهرية إى أنه فعال ومؤثر وقادر في نهاية الأمر على حرمان الخصم من الأرضية التي يقف عليها .
    إن الإستمرار في الدعاء الذيينشىء جو الحب وإرادة الخير للآخرين ، والإهتمام بأداء المسئوليات الشخصية بدلا من ايجاد حركة للصراع ضد الآخرين ، والإنشغال بتعليم الناس في صمت لإيقاظ فطرتهم ، وبناء الشخصية الذاتية وترسيخ جذورها بدلا من الدخول في صراع مع السلطة ، والإستمرار في بذل الجهود البناءة في ظروف مواتية ، كل هذه الأعمال تنطوي على قوة تسخيرية لدرجة أنه لو تبنتها جماعة ما في الطريق الصحيح وبإخلاص فلاشىء يستطيع أن يحول بينها وبين الوصول إلى هدفها بنجاح .
    لقد أثبتت تجربة القرن الأول من الهجرة – بكل تأكيد – بأن الصدام مع النظام السياسي المسيطر مهما أخلصت له النية ، يزيد الفتنة اشتعالا ، كما يخلق مشاكل جديدة ، تجعل القضية أكثر تعقيدا . والحركة التي قامت لإصلاح السياسة العثمانية تسببت في بعث قتال عنصري قبلي قديم – في أبشع صورة – بين فرعي قبيلة قريش ، بني أمية وبني هاشم ، كما فتحت أرضية مواتية لمثل عبد الله بن سيأ المسلم اليهودي الجديد ، استغلها لإبتداع عقيدة (( الموصي )) الجديدة ، وادخال مسألة ((استحقاق الخلافة )) – وهي قضية سياسية – ضمن المسائل العقائدية ، ونجم عنها انقسام المسلمين إلى فريقين متناحرين بشكل متواصل هما الشيعة وأهل السنة ، ووجدت العصبية الدفينة فرصتها لاسترجاع حيويتها والنهوض ضد الآخرين تحت ستار شعارات نظرية متناقضة . فالعرب المحتقرين للعجم تجمعوا تحت لواء الأمير معاوية ، وأما العجم المستنكرون لسلطة العرب فقد تطوعوا للقتال مع جيش علي .إن حركة الإصلاح السياسي قد أفضت إلى فوضى سياسية فحسب ، مما أدى إلى نشر الإضطرابات في أنحاء الأمصار الإسلامية ، والتي أسفرت عن مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان - رضي الله عنه – ولم تكن القضية لتنتهي إلى هذا الحد أو لتقتصر على مقتل عثمان ، بل بدأت سلسلة لامتناهية من أعمال التناحر التي تجاوزت الوقفة العارضة أثناء خلافة معاوية لتواصل مسيرتها مئات السنين وأهلكت مئات الآلاف من الأرواح البريئة بأقصى صورة وأبشعها .. ورغم ذلك كله فإن المشكلة الحقيقية وهي إصلاح فساد الخلافة أو القصاص لدم عثمان لاتزال قائمة تنتظر المكان الذيتحل فيه سائر القضايا ( أي عند الله ) .
    والجدير بالذكر – أيضا – أن الحرب التي نشبت للنيل من الحكومة لاتنتهي إلى نتيجة حاسمة ، فلاتكلل بالنجاح ولاتمنى بالفشل ، وقد تتوقف الحرب بين فريق (أ) وفريق (ب) مثلا . لكن سرعان مايظهر الإنشقاق في صفوف الفريق الغالب لينقسم إلى فريقين . لقد نشب القتال بين بني أمية وبني هاشم سنة (35هـ ) للحصول على سلطة الخلافة ، واستمر ذلك – بشكل أو بآخر – مائة عام تقريبا ، ظل خلالها بنو أمية على مقعد الخلافة . وفي سنة (133 هـ ) استطاع بنو هاشم ( بنو عباس ) أن ينجحوا في استئصال سيطرة بني أمية بمساندة الإيرانيين ، ثم مالبث أن انشق بنو هاشم وانقسموا إلى عباسيين وعلويين ، وصاروا يتناحرون فيما بينهم . إن محمد بن الله بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب المعروف بــ (( محمد المهدي النفس الزكية )) (145هـ ) كان معارضا سياسيا للخليفة العباسي أبو جعفر المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب وقام – مع مناصرين بحركة إصلاحية ضد نظام أبي جعفر المنصور ( 132 هـ - 158 هـ ) بدعوى (( اصلاح النظام )) وكان النجاح لصالح المنصور في الصراع ، إذ استطاع أن يقمع العلويين وكلاهما ينتميان إلى قبيلة واحدة هي (( بنو هاشم )) أحدهما حفيد لأبي طالب بن عبد المطلب والآخر كان حفيدا للعباس بن عبد المطلب . عندما كانت القضية قضية نزع السلطة من سيطرة بني أمية كان كلاهما تحت مظلة سياسية موحدة ، أما حين تغيرت الحكومة أصبح كل منهما رقيبا على الآخر ، يراقب هذا تحركات ذاك ، واستمرت هذه الرقابة بينهما حتى حطم الواحد منهما الآخر .


    وبعد استشهاد عثمان ، نهضت عائشة أم المؤمنين تطالب بالقصاص من الذين شاركوا في اغتيال عثمان واشترك معها الزبير بن العوام وطلحة بن الزبير وآخرون كثيرون ، فأسفرت هذه الحركة عن تقسيم المسلمين إلى طآئفتين متحاربتين ، اجتمع ثلاثون ألف مسلم تحت لواء عائشة ، واصطحب علي عشرين ألف مسلم ، والتقى القريقان قرب البصرة ودار بينهما قتال ، وهو مااشتهر في التاريخ باسم موقعة الجمل (36هــ ) لقي فيه عشرة آلاف مسلم مصرعهم مذبوحين بسيوف إخوانهم . وكان طلحة والزبير قد سقطا قتيلين في طريق عودتهما من القتال . أما طلحة فقد مات متأثرا بالجراح التي أصابته بينما اغتيل الزبير عند وادي السباع وهو يصلي .
    وبعد ذلك بدأت مرحاة ثانية من الصراع ، تزعم لواء الحركة التي كانت على رأسها عائشة – معاوية بن أبي سفيان وكان واليا على الشام . فعلي بن أبي طالب كان يطالب بحق مبايعته على الخلافة بينما كان مطلب معاوية القصاص لدم عثمان ، فحدث للمرة الثانية في موقعة ( صفين ) بالشام ماحدث من القتال في أبشع صورة وأشدها (37هــ) راح ضحيته سبعون ألف مسلم تقريبا بيد إخوانهم المسلمين ورغم تلك المجزرة البشعة فإن القضية لم تحل بعد ، حتى بعد نزول الطرفين على خطة التحكيم ( دومة الجندل ) . إن العمل الذي قام به عمرو بن العاص في هذا الموقف ثد أضاف مزيدا من الأضرار التي تسببت في قتل الأرواح فضلا عن انعدام روح الثقة بين أفراد المجتمع الإسلامي ، وهذا الذي أسفر عنه ظهور ( فرقة الخوارج ) التي خاضت الحرب ضد علي بن أبي طالب في موقعة النهروان (37هـ ) والتي راح ضحيتها حوالي عشرة آلاف مسلم ، مما زاد في عدم الثقة فيما بينهم حتى أنهم تآمروا لإغتيال الأمير معاوية وعمرو بن العاص وعلي بن أبي طالب على حد سواء .
    إن نتائج الحرب الأهلية التي نشبت باسم ( دم عثمان ) واستمرت مدة خمس سنوات ( 35-40 هـ ) هي أن معاوية تمسك بالخلافة كما أخضع مزيدا من المناطق الإسلامية تحت سيطرته كاليمن والحجاز والشام وفلسطين ومصر ، بينما اقتصرت حكومة علي على العراق وايران فقط ، واستمد معاوية مزيدا من القوة من تنازل الحسن عن الخلافة بعد مقتل أبيه علي بن أبي طالب (40هـ ) وظل يحكم العالم الإسلامي عشرين عاما بدون أية معارضة .
    وبعد وفاة معاوية أثيرت – من جديد – قضية الخلافة ، إذ نصب معاوية نجله يزيدا وليا لعهده ، وأخذ له البيعة ليكون خليفته من بعده ، فسادت مشاعر الإستياء بين أفراد الشعب إزاء هذا الخطأ الذي ارتكبه معاوية حين حسم قضية انتخاب يزيد بدون مشورة . وفور تنصيب يزيد على عرش الخلافة برزت بعض الآراء القائلة بعدم أهلية يزيد للخلافة , خاصة أنه ثمة في المجتمع الإسلامي – شخصيات بارزة ذات مقدرة وكفاءة وموضع احترام أيضا مثل عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير والحسين بن علي وعبد الرحمن بن أبي بكر ، مما دفع مجموعة من الناس لرفض بيعة يزيد ، فبدأت ثورة جديدة كان لها قائدان متميزان هما : عبد الله بن الزبير , والحسين بن علي . أما معظم الصحابة فقد كانوا على فريقين ، فريق ظل صامتا , وفريق انصرف إلى اقناع الناس بقبول خلافة يزيد حتى لايسقط مزيد من الضحايا .
    لقد كان عبد الله بن عباس في مكة حين أعلن نبأ موت معاوية , فاجتمع الناس حوله ليسمعوا رد فعله , فكان مما قاله في ذلك الموقف : (( وإن ابنه يزيد لمن صالحي أهله فالزموا مجالسكم واعطوا طاعتكم وبيعتكم ))
    وهكذا منه محمد بن الحنفية الناس من التمرد على يزيد بعد أن وصفه بخير . ويقول حميد بن عبد الرحمن بأنه حضر – عند ولاية يزيد – إلى الصحابي بشير رضي الله عنه حيث يقول : (( يقولون إنما يزيد ليس بخير أمة محمد صلى الله عليه وسلم وأنا أقول ذلك ولكن لأن يجمع الله أمة محمد أحب إلى من أن تفترق ))


    إن وجهة النظر هذه كانت بناء على التوجيهات الصريحة التي أدلى بها النبي صلى الله عليه وسلم يمنع فيها الخوض في الصراع السياسي مع الحكام ، والتي تنص على الحديث عن ساحة عمل غير سياسية يوظف فيها الفرد رغباته الإصلاحية الملحة ، إلا أن وجهة النظر البناءة والخلاقة الرامية إلى البناء والتعمير تجذب انتباه عدد ضئيل من الناس مقابل وجهة النظر السياسية ، لذا اقتحم السواد الأعظم المعترك السياسي ( القتال ) مما اسفر عن مقتل شخصيات ذات مقدرة عالية وصلاحية عظيمة مثل الحسين وعبد الله بن الزبير وآخرون ممن راحوا ضحيته مذبوحين بسيوف إخوانهم .
    وعندما أبلغ يزيد بما قام به أهل المدينة من أعمال التمرد . مالبث أن قام بشن حملات على الحرمين الشريفين , ونسف جدران بيت الله ( الكعبة الشريفة ) .
    وظلت المشكلة كما هي – رغم تلك التضحيات التي بذلت من أجلها – ويبقى يزيد في حكومته لم يستطع أن يقضي عليه إلا ملك الموت . ومما نجم عن تلك الحروب الأهلية التي نشبت في القرن الأول الهجري أن الصحابة الكبار الذين كانوا من الشجعان , وكانوا يدفعون بعجلة الإسلام إلى الأمام كسيل متدفق مقتحم , قد انعزلوا عن الحياة الإجتماعية ، فسعد بن أبي وقاص بطل فتح إيران ذهب بعيدا عن أضواء المدينة وتفرغ لرعي الإبل والغنم أما عبد الله بن عمر الذيكان بإستطاعته أن يصبح عمر الثاني نظرا إلى مواهبه وقدراته , قد سئم من هذه التناحرات , ولجأ إلى حياة العزلة , وغيرهم من الأبطال , على أن إعراضهم عن ساحة القتال لم يتخذ منخى سلبيا بحتا بل اتخذ وجهة إيجابية ألا وهي القيام بنشاطات التعليم والإرشاد ، واصبح شغلهم الشاغل رواية الحديث وتبيين حقيقة الشريعة الإسلامية السمحة للناس , واطلاعهم على السيرة النبوية الشريفة .


    هذا هو العصر الذي تكونت فيه ذخيرة علمية عن الحديث والسيرة والتاريخ الإسلامي , فالذين كانوا يظهرون شجاعتهم ومقدرتهم في ميادين المعارك قد اكتشفوا عملا في حقل التدريس والتعليم خدمة للإسلام .

    ولاية عهد يزيد :


    وظلت مسألة ترشيح معاوية لنجله يزيد كولي لعهده من أشد المسائل إثارة للخلاف والتنازع ، ولاشك في أن هذا الترشيح قد ألحق آلاما وجروحا خطيرة بالتاريخ الإسلامي ، ولكن الذين احتاطوا في بحثهم ونقبوا يرون أن معاوية كان مخلصا كل الإخلاص في مافعل ، تدفعه عاطفة دينية ، على أن نجله هو أكثر أهلية وقدرة على تولي الخلافة في الممالك الإسلامية .ويرى ابن خلدون : ( أن الدافع الذي جعل معاوية يعين إبنه وليا لعهده دون الآخرين ، هو رعاية مصلحة الأمة فيما يتعلق بوحدتهم وترابطهم ) . وعندما اعترض عبد الله بن عمر على تعيين معاوية ليزيد ، كانت إجابة معاوية : (( إني خفت أن أذر الرعية من بعدي كالغنم المطيرة ليس لها راع ). وثمة روايات عديدة كهذه تنص على أن معاوية كان مخلصا في انتخابه ليزيد ، حتى نقل عنه أنه وقف على منبر المسجد في يوم جمعة وتضرع قائلا : (( اللهم إن كنت عهدت ليزيد لما رأيت من فضله فبلغه ماأملت وأعنه ، وإن كنت إنما حملني حب الوالد لولده وإنه ليس لما صنعت به أهلا فاقبضه قبل أن يبلغ ذلك )) . ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو أنه كيف أمكن لمعاوية أن يطمئن على تولية رجل لمهام الخلافة على الممالك الإسلامية رغم أنه لم يكسب تأييد أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك إلا المغيرة بن شعبة ، أما الباقون والذين يعدون بالآلاف يومذاك فمنهم من كان معارضا لهذا الإنتخاب ، ومنهم من إلتزم الصمت خشية أن يؤدي ذلك إلى إفتراق الأمة واختلافها .

    ثم إن معاوية كان معروفا بنظراته الثاقبة بشكل متفوق في عواقب الأمور ، حتى وصفه عمر الفاروق بأنه إنسان (( يضحك في الغضب )) وإنه كان يملك قدرة عالية – بشكل محير – للوصول إلى رأي مصيب .
    فكيف أمكن لمثل هذا المدبر صاحب النظر الثاقب أن يوافق على صحة رأي لم يشهد التاريخ بعده على صحته ، ولم يثبت صوابه .
    والجدير بالملاحظة هنا – أيضا – أنه حين أوقف الحسين بن علي (سنة 41هـ ) سلسلة الصراعات الضارية بتخليه عن الخلافة بعد أن تنازل عليها ، فإن معاوية قد أقر أمام عبد الله بن عامر بإقرار ينص على أن الحسن سوف يتولى الخلافة عقب موته . ولم يكن ذلك تنفيذا لإقتراح الحسن بل بدافع ذاتي من معاوية يقول بن كثير (( كان معاوية لما صالح الحسن عهد للحسن بالأمر من بعده فلما مات الحسن قوي أمر يزيد عند معاوية ورأي أنه لذلك أهلا )). إن التضحية التي أقبل عليها الحسن – والتي لم يسبق لها مثيل – وذلك بتنازله عن الخلافة لمعاوية كانت يمكن أن تدفع معاوية إلى تعيين الحسين بن علي لولاية عهده حتى يتخلص من الوعد الذي عهد به للحسن ، لكن تلك الخطة لم تجد لها مكانا في تدبير معاوية ، فهو قد أصر على تعيين نجله يزيد لمنصب الخلافة ، وتسميته له بعد أخذ البيعة له من الناس .
    أما ما يتعلق بقضية عدم كفاءة يزيد فيكفي لإثباتها تلك الحادثة التي جرت في عهده وذهب ضحيتها الحسين ، فهي لم تكن مثالا للظلم والعمل البربري فحسب بل إننا لو تفحصنا القضية – حسب وجهة النظر السياسية – لما وجدنا وراءها نظرا ثاقبا أو عقلا مفكرا . إذ ينبغي ليزيد باعتباره رئيسا لمملكة كبيرة أن يكون له دراية بأن مقتل حفيد الرسول سيخلق رد فعل حتما ، فحدث بسبب ذلك ماحدث حتى أنه صار مضطرا لقمع مانجم عن القضية فشن حملات على الحرمين مماأسفر عن مقتل قرابة ألفين من المسلمين ، واضطر بعد مقتل الحسين لإستباحة دماء عامة المسلمين أيضا .
    الأمر الذي كان يجهله يزيد – أيضا – بشكل كلي هو أن إمكانية المصالحة مع رجل شريف يمكن أن يحصل عليها حتى آخر لحظة . والتاريخ خير شاهد على أن الحسين لم يلتفت إلى عدم موافقة أصدقائه وكبار الشخصيات في مسألة الخروج من مكة ، ولم يكن يرضيه شىء حتى يدفع بيزيد إلى مصيره المحتوم . ولكن إثر وصوله إلى كربلاء ، وحين أدرك بأن تلك الرسائل التي اعتمد عليها – مما دفعه للخروج من بيته بجميع أهله وعياله – كانت خداعا محضا من أهل الكوفة ، عندئذ عزم الحسين على تسليم السياسة ليزيد ليظل مقتنعا بحياة صامتة خالية من ضوضاء السياسة ويمكن القول – بعبارة أخرى – أن قضية يزيد والحسين قد وصلت في آخر مراحلها إلى تلك النقطة التي وصلت إليها مسألة معاوية والحسن ، لكن معاوية كان يتمتع بخبرة واسعة ، إذ بعث بورقة بيضاء – بعد أن وقع وختم عليها – إلى الحسن ليكتب مايريد من شروط الصلح ، وهذا ماحدث للحسين فقد اقترح خطة للصلح بنفس الطراز إلا أن رجال يزيد هجموا عليه وأردوه قتيلا . ولم يكن يزيد حاضرا في ساحة المعركة ، وقد تأثر تأثرا شديدا بقتله ، على أنه لايستطيع أن يتخلص من هذه الجريمة البشعة لأن المأمورين يعملون وفقا لذلك الجو الذي يهئيه أي مسئول حوله .
    إن واقعة ولاية عهد يزيد تظهر كم يقع الإنسان في غلطة عظيمة وخطأ كبير رغم حسن نيته وإخلاصه ، إن الإنسان – بوجه عام – كثيرا ماتتسلط عليه انفعالاته (obsessed ) ، فالإنسان الذي يتأثر مزاجه بالبيئة التي تحيط به أو ينشأ فيها يفكر تبعا لها ، فتكون فكرته متأثرة ومنفعله ( thinking coditition ) وينتهي إلى حكم خاطىء رغم إخلاصه ، وهذا هو سبب اهتمام الإسلام الشديد بنظام الشورى فعن طريق الشورى تتضح نقطة الضعف في رأي الواحد عند الآخر ، خاصة مايتعلق بالشئون الإجتماعية التي تحتاج إلى شورى كاحتياج صلاة الجمعة إلى الجماعة .
    لاشك أن معاوية كان مخلصا في نيته ، ولكن المشكلة هي أن رأيه هذا كان منبثقا من فكر متأثر منفعل لم يحفل بتلك الحقائق التي كانت خارج نظاق ذهنه .
    ولكن الأمر كان أسرع من ذلك : قيل إنه حين مرض معاوية مرض الموت نادى يزيد ملوحا له ببعض النصائح ، كان من بينها :
    يابني إني كفيتك الشد والترحال ووطأت لك الأمور وذللت لك الأعداء وأخضعت لك رقاب العرب وجمعت لك مالم يجمعه أحد .
    إن الإنسان حين تسيطر عليه فكرة ما فهو كثيرا مايتجاهل تلك الحقائق التي تجري ضده أو تخالفه ، وهذا ماحدث بالنسبة إلى معاوية ، فهو قد نسي حقيقتين بالغتي الأهمية .. أحدهما : أن الإسلام قد جعل قضية انتخاب الخليفة خاضعة لنظام الشورى (( فلم يكن معاوية على علم من أن تسمية نجله رئيسا أو ترشيحه لتولي الخلافة ستكون حادثة غير متمشية مع مزاج الإسلام وستخلق رد فهل حتما .. كما أن بني هاشم المناهضين لبني أمية سيحصلون على سند نظري ، ويستغلونه لنفخ الروح في حركتهم المناهضة لسلطة بني أمية – وهو ماحدث فعلا – فقد بدأ التمرد على يزيد – بصفته الخليفة – فلم يعش يوما واحدا في هدوء وسكون طوال مدة خلافته . والأمر الثاني الذي نسيه معاوية وهو ينصح ابنه على فراش الموت أن ابنه سوف لن يلبث حتى يلحق به ، والتاريخ يشهد على أن يزيد قد حصل على فرصة الخلافة لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة بجهد ومشقة لم يلبث أن توفي بعدها .وجلس على كرسي الخلافة بعده حفيد معاوية معاوية بن يزيد بن معاوية (39 -64 هـ ) وانتهى أمره في غضون ثلاثة أشهر فقط ، فخرجت بذلك مهمة الخلافة في أقل أربع سنوات من أبناء وأحفاد معاوية ، ودخلت تحت يد مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ( 65-82هـ ) .
    ولو تنبأ معاوية بهذا المستقبل لما أقدم على هذا العمل الذي مكن للمؤرخ أن يسجل بأن (( معاوية هو أول من أدخل في الإسلام سنة كسرى وقيصر )) .. وكذلك هؤلاء الذين سجلوا حوادث التاريخ فقد وجدوا سندا كبير في هذه الحادثة
    ولو التزم الإنسان طريق الصبر وجعل نشاطه الإصلاحي في دائرة إمكانياته المتاحة ، فسيرى كيف يجري الله التدابير لإبراز تلك الحادثة في طريق ناجح ، بينما نحن نحاول – لعدم صبرنا – إيجادها عن طريق غير ناجح البتة.



    إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
    يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
    عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
    وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
    وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.
  • سالم عمر البدوي بلحمر
    عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
    • 27-06-2009
    • 1447

    #2
    وعندما انتخب علي بن أبي طالب كأول خليفة هاشمي ، ثارة ثائرتهم بدم عثمان رافضين مبايعة الخليفة الرابع علي بن أبي طالب ، فأشعلوا نار الحرب الأهلية التي لم تنطفىء مدة خلافته (35-40) حتى استشهد على يد مسلم شبه مجنون .
    ماسبق هي البداية والسبب الرئيس فيما حصل ..طرحك ياغالي مهم وخطير في نفس الوقت ,الحسن والحسين امامان قاما او قعدا وهما سيدا شباب اهل الجنة ,فالحديث عنهما يفتح باب كبير قد لانقدر اغلاقه هنا ,ستجدني متابع نهم لكم ,بوركت ياغالي ولك من الدمام قوافل من الشكر والتقدير .
    [align=center]
    بين النخلة والنخلة مسافة لايقيسها إلا أنا .

    أبعدوني قسراً من على أديمك ,ولم ينزعوا قلبي من بين حناياك .





    [/align]

    تعليق

    • عبد الرحيم محمود
      عضو الملتقى
      • 19-06-2007
      • 7086

      #3
      موضوع شائق ، متكامل ، يظهر صدق حديث النبي صلى الله عليه وسلم المروي بروايات مختلفة منها : ما ذئبان جائعان منهومان نفشا في غنم قوم بأضر على المؤمن من حب الرياسة في دينه .
      الكرسي له بريق عجيب تهون نار جهنم إزاء بريقه .
      نثرت حروفي بياض الورق
      فذاب فؤادي وفيك احترق
      فأنت الحنان وأنت الأمان
      وأنت السعادة فوق الشفق​

      تعليق

      • mmogy
        كاتب
        • 16-05-2007
        • 11282

        #4
        [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=justify] وهنا أود أيضا أن أضيف إلى الموقف الرائد الفريد والنادر في عالمنا العربي والإسلامي للإمام الحسن .. مع الفارق طبعا .. موقف معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الذي كان رافضا لتوريث الحكم ومطالبا بالعودة إلى الشورى .. وذلك نقلا من موقع الأستاذ راغب السرجاني حيث يقول :





        هو معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وأمه أم هاشم بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة، بُويِعَ له بالخلافة بعد موت أبيه، وكان ولي عهده من بعده في الرابع عشر من شهر ربيع الأول سنة أربعٍ وستين، كان شابًا ورعًا تقيًا، مكث في الخلافة مدة قصيرة اختلف المؤرخون في تحديدها قيل: إنه مكث في الملك أربعين يومًا، وقيل: عشرين يوًما، وقيل: شهرين، وقيل: شهرًا ونصف شهر، وقيل: ثلاثة أشهر وعشرين يومًا، وقيل: أربعة أشهر.
        وكان في مدة خلافته مريضًا لم يخرج إلى الناس، وكان الضحاك بن قيس هو الذي يصلي بالناس ويصرف الأمور، ومع أنه أصبح الخليفة الثالث في سلسلة خلفاء بني أمية من الناحية النظرية، إلا أنه لم يباشر عمله كخليفة، حيث كان ضعيفًا عن النهوض بتَبِعات المنصب، وكان صادقًا مع نفسه ومع الناس، فأعلن ذلك صراحة، حيث يروي ابن كثير أنه بعد أن صلَّى على أبيه، وتم دفنه، وأقبل عليه الناس وبايعوه بالخلافة نادى في الناس: الصلاة جامعة، وخطب فيهم فكان مما قال: " أيها الناس إني قد وليت أمركم وأنا ضعيف عنه، فإن أحببتم تركتها لرجل قوي، كما تركها الصِّدِّيقُ لعمر، وإن شئتم تركتها شورى في ستة كما تركها عمر بن الخطاب، وليس فيكم من هو صالح لذلك وقد تركتُ أمرَكم فولُّوا عليكم من يصلح لكم، ثم نزل ودخل منزله، فلم يخرج حتى مات، رحمه الله، أراد معاوية بن يزيد أن يقول لهم: إنه لم يجد مثل عمر، ولا مثل أهل الشورى، فترك لهم أمرهم يولون من يشاءون، وقد جاء ذلك صريحًا في رواية أخرى للخطبة عند ابن الأثير قال فيها: " أما بعد فإني ضعفت عن أمركم فابتغيت لكم مثل عمر بن الخطاب حين استخلفه أبو بكر فلم أجده، فابتغيت ستة مثل ستة الشورى فلم أجدهم، فأنتم أولى بأمركم فاختاروا له من أحببتم، ثم دخل منزله وتغيَّبَ حتى مات"..
        واعتُبِرَ هذا الموقفُ منه دليلاً على عدم رضاه عن تحويل الخلافة من الشورى إلى الوراثة؛ فقد رفض أن يعهد لأحد من أهل بيته حينما قالوا له: اعهد إلى أحد من أهل بيتك، فقال: "والله ما ذُقْتُ حلاوة خلافتكم، فكيف أتقلد وزرها وتتعجلون أنتم حلاوتها، وأتعجل مرارتها؟!! اللهم إني بريء منها متخلٍّ عنها"..
        وقد أعقب ذلك فترة من الفتن والصراع بين الأمويين وابن الزبير، انتهت لصالح الأمويين الذين استطاعوا تدارك الموقف وبايعوا مروان بن الحكم بالخلافة في مؤتمر الجابية في ذي القعدة سنة 64 هـ.

        وكان أمر الله قدر مقدورا .



        والتعليق على ماورد في كتاب العلامة الهندي وحيد الدين خان وكذلك ردود الأساتذة الأفاضل .. سيأتي بعد قليل إن شاء الله تعالى .

        تحياتي لكم
        [/ALIGN]
        [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
        إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
        يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
        عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
        وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
        وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

        تعليق

        • احمد الاورفلي
          أديب وكاتب
          • 06-12-2008
          • 24

          #5
          السلام عليكم

          الزبدة التي يريد {وحيد الدين خان} ان يوصلها الينا هي المقارنة بين ثلاث شخصيات {حسب فهمه} اولها الحسين {ع} ويصوره لنا عجولا خارجا ومتمردا على ولي امره يزيد وذهب ضحية سوء عمله وهو عين ماقاله ابن حجر وابن خلدون وابن العربي الذي قال{ان الحسين قتل بسيف جده} ومحمد ابو اليسر عابدين مفتي الشام الذي يقول{ ان بيعة يزيد شرعية ومن خرج عليه كان باغيا}
          والشخصية الثانية هو الخليفة الثالث عثمان بن عفان الذي قتل شهيدا صابرا محتسبا والذي ضحى بنفسه كي لاتراق الدماء البريئة وهذا هو التطبيق العملي لشرع الاسلام .وكنت اتمنى لو ان الكاتب اوضح لنا اسباب الثورة على عثمان . ومن من الصحابة كان يؤلب الناس عليه
          اما الشخصية الثالثة فهو معاوية بن ابي سفيان صاحب النظرة الثاقبة والحكمة السديدة في بتولية يزيد للخلافة خوفا على الامة ومصلحتها ..
          سأستعرض بعض ماورد من مغالطات اورها الكاتب

          المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
          ...إنّ الحسن والحسين رمزان لإتجاهين متناقضين في التاريخ الإسلامي
          ][/font][/color]
          مايكذب كلام الكاتب هو حديث النبي{ص} في ان الحسن والحسين امامين قاما او قعدا ..هذا اولا
          اما ثانيا فكلام الكاتب هنا يكذبه لاحقا بقوله {إن الموقف الذي واجهه الحسين في حياته مع يزيد ، هو نفس الموقف الذي واجهه أخوه الحسن في حياته مع معاوية (30- 50 هــ ) لكن الحسن قد اتخذ رد فعل مناقضا تماما لما اتخذه الحسين في حياته } سبب التناقض المزعوم يعود اولا الى التكليف الشرعي لكل منهما كامام وهذا مالايستسيغ الكاتب هظمه اظافة الى الظروف الموضوعية المحيطة بكل منها في حينه.


          .
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
          ..والذي يثير الإعجاب أن هذه الحادثة التي بلغت هذه الشهرة غير مطابقة لتعاليم الإسلام من ناحية ، ولا تنطبق مع حوادث التاريخ نفسها من ناحية أخرى ، فالإسلام والتاريخ يرفضان قبول هذا النموذج
          ][/font][/color]
          حبذا لو اعلمنا الكاتب ماهي ماهي معايير الشهرة المطابقة وغير المطابقة لتعاليم الاسلام ومدى انطباقها مع حوادث التاريخ ؟
          هل يردي الكاتب ان يوهمنا بان الاسلام والتاريخ يوجب القبول والطاعة لسكير عربيد كيزيد ؟ فاين الامر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ وهل هناك اعظم منكرا من تولي كامثال يزيد الحكم ؟



          .
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
          ..وفي عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وعهد الخلفاء الراشدين من بعد شغل أولو الكفاءة منهم المناصب المختلفة ،
          ][/font][/color]
          لم يكن لبني امية اي منصب على ايام النبي{ص} عدا تولية ابو سفيان صدقات قومه وكفاءة بني اميه في{الوصولية والانتهازية} لم يكن لها موطيء قدم في الفترة النبوية


          المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
          ...وفكر الحسن في الأمر فرأى أنه لو ظل مصرا على الخلافة لأستمر المسلمون في سقوطهم قتلى بسيوف إخوانهم من المسلمين حتى بعد انقضاء خلافة أبيه ، والتي كانت مدتها خمس سنوات ، ولن يجني المسلمون ، والحالة هذه سوى الحرب وسقوط مزيد من القتلى إلى أمد لاعلم لنهايته
          ][/font][/color]
          بل الصحيح مايذكره التاريخ ان الحين{ع} لو وجد جيشا واعوانا لقارع معاوية ولكن جيشه المشتت الاهواء مابين كاره للحرب وبين خارجي الهوى وبين ممن استماله معاوية كالاشعث بن قيس ومن اشتراه معاوية كعبيدالله بن عباس جعله يجنح للصلح كما حدث مع جده{ص} يوم الحديبية وابيه يوم صفين


          المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
          ...أما الحسن فقد أدرك خطورة الموقف بكل أبعاده وكتب في وصيته لأخيه الصغير محذرا إياه لئلا يقع في شبكة خداع الكوفيين ، قائلا : قد ثبت يقيني على أن النبوة والخلافة لايمكن أن تجتمعا في قبيلتنا والأفضل أن تلتزم الصمت فيما يتعلق بهذا الشأن .
          ][/font][/color]
          وصية الحسن هنا هي من وحي الكاتب الذي رأى اسلافه ان النبوة والخلافة لاتجتمعان في بني هاشم ...


          المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
          ...وقال له : ( اذهب إلى الكوفة وخذ البيعة لي خفية ، وسألحق بك عاجلا ) .. ولم يوافق مسلم بن عقيل على خطة الحسين ، لكن الحسين ألح عليه واجتهد في اقناعه حتى تراجع عن رأيه واتجه إلى الكوفة ،
          ][/font][/color]
          هذه كذبة اخرى فمسلم بن عقيل كان من المؤمنين بكون الحسين{ع} امام معصوم واجب الطاعة ولاينبغي الرد او الاجتهاد مقابل رأيه.

          [quote=محمد شعبان الموجي;248177]
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
          ...وقد أدلى أمام والي يزيد بن زياد بإقتراحات ثلاث :
          1- أن أعود إلى مكة وأتفرغ لعبادة الله صامتا
          2- أن تسيروني إلى ثغر من ثغور المسلمين حيث أموت شهيدا في القتال مع الكفار .
          3- أن أبايع يزيد (( إما أن أضع يدي في يد يزيد ))
          الطبري مجلد 4 صفحة 313
          ][/font][/color]
          هذا هو الكذب المبين والتدليس بعينه ..

          {ما أورده الطبري في تاريخه في أحداث سنة 61 ج4 ص311 : " عن حسان بن فائد بن بكر العبسي قال أشهد أن كتاب عمر بن سعد جاء إلى عبيد الله بن زياد وأنا عنده فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإني حيث نزلت بالحسين بعثت إليه رسولي فسألته عما أقدمه وماذا يطلب ويسأل فقال كتب إلي أهل هذه البلاد وأتتني رسلهم فسألوني القدوم ففعلت فأما إذ كرهوني فبدا لهم غير ما أتتني به رسلهم فأنا منصرف عنهم فلما قرئ الكتاب على ابن زياد قال : الآن إذ علقت مخالبنا به يرجو النجاة ولات حين مناص.

          وروى الطبري ج4 ص 313 : " قال أبو مخنف وأما ما حدثنا به المجالد بن سعيد والصقعب ابن زهير الأزدي وغيرهما من المحدثين قالوا إنه قال اختاروا مني خصالا ثلاثا إما أن أرجع إلى المكان الذي أقبلت منه وإما أن أضع يدي في يد يزيد بن معاوية فيرى فيما بيني وبينه رأيه وإما أن تسيروني إلى أي ثغر من ثغور المسلمين شئتم فأكون رجلا من أهله لي ما لهم وعلي ما عليهم قال أبو مخنف فأما عبدالرحمن بن جندب فحدثني عن عقبة بن سمعان قال صحبت حسينا فخرجت معه من المدينة إلى مكة ومن مكة إلى العراق ولم أفارقه حتى قتل وليس من مخاطبته

          الناس كلمة بالمدينة ولا بمكة ولا في الطريق ولا في العراق ولا في عسكر إلى يوم مقتله إلا وقد سمعتها ألا والله ما أعطاهم ما يتذاكر الناس وما يزعمون من أن يضع يده في يد يزيد بن معاوية ولا أن يسيروه إلى ثغر من ثغور المسلمين ولكنه قال دعوني فلأذهب في هذه الأرض العريضة حتى ننظر ما يصير من أمر الناس" .

          فالطبري يروي الرواية التي تتحدث عن الخيارات ثلاثة ، ثم يروي عن عقبة بن سمعان - الذي عاصر الأحداث - إنكارا واضحا لما ذكر في الرواية السابقة أي ما تبناه كاتب المنشور و عرضه بشكل مخل هذا بالإضافة إلى شخصية الحسين ( ع ) وتربيته وما ورثه من أبيه ( ع ) لا تتناسب مع مثل هذا الموقف الذي يريد أن يصوره الكاتب، وكأن الحسين ( ع ) قد ندم على خروجه أو خاف هذه الجموع ، كيف وشجاعته واضحة في صفحات التاريخ ، وهو الذي بشره رسول الله( ص ) بهذا الموقف الإيماني العظيم ، وقد قرأت رسالة عمرة بنت عبد الرحمن قبل فقرات ورد الحسين ( ع ) عليها .

          ولعل الحجة الأبلغ على الكاتب المحرف ، ما رواه إمامه ابن كثير في ( البداية والنهاية ) ج 8ص 190 ، قال : " ولكن طلب منهم أحد أمرين إما أن يرجع من حيث جاء ، وإما أن يدعوه يذهب في الأرض العريضـة حتى ينظر ما يصير أمر الناس إليه " وكذلك نقل ابن الأثير في ( الكامل ) ج3 ص 165 .}




          .
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
          ..إلا أن حفيد النبي صلى الله عليه وسلم كان موضع احترام الجميع حتى أن الفريقين كانا يصليان معا ، وأكثر ماكان يؤمهم الحسين ،
          ][/font][/color]
          هذا ان دل فانما يدل على السلطة الروحية التي يتمتع بها الحسين{ع} ومكانته في النفوس عند الجميع ولكن حب الدنيا فوق وعكس ماتكنه النفوس .

          المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
          ... ونضيف هنا أن شمر ذي الجوشن كان زوج عمة الحسين وأن أول من رمى بسهم في اتجاه قافلة الحسين وهو عمر بن سعد كان خاله .
          ][/font][/color]
          الكاتب هنا اما انه يدلس او اشتبه عليه الامر فشمر بن ذي الجوشن لم يكن صهرا للحسين وسبب اشتباه الكاتب {ان كان مشتبها} هو ان الشمر نادى اثناء المعركة
          {{ صاح الشمر بأعلى صوته : اين بنو اختنا ؟ اين العباس واخوته ؟ فأعرضوا عنه، فقال الحسين : أجيبوه ولو كان فاسقاً قالوا : ما شأنك وما تريد ؟ قال : يا بني اختي انتم آمنون لا تقتلوا أنفسكم مع الحسين والزموا طاعة امير المؤمنين يزيد فقال العباس : لعنك الله ولعن امانك اتؤمننا وابن رسول الله لا امان له وتأمرنا ان ندخل في طاعة اللعناء واولاد اللعناء }}
          وسبب مقولة الشمر هو كونه من بني كلب وام العباس {فاطمةْ} من بني كلب وهذا هو سبب الخؤولة
          اما عمرو بن سعد بن ابي وقاص فلم يكن خال الحسين {ع} بل يقال ان النبي {ص} قال ذات يوم هذا خالي{مشيرا الى سعد بن ابي وقاص}
          وعموما اي فخر في هذه الخؤولة وهما يتقربان الى السلطان بقطع رأسه ؟

          المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
          ...إن ماأورد الطبري وغيره من كتاب التاريخ تصويرا لقضية الحسين يختلف إلى حد كبير عما يلقيه الشعراء والواعظون والكتاب بكلمات مثيرة وجذابة
          ][/font][/color]
          بل الصحيح ان كل مايذكره الوعاظ والشعراء هو مما جاء في كتب التاريخ ولكن لانه لايلتقي مع هوى الكاتب فانه ينكره ..



          المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
          ...ومن النتائج التي ترتبت على تراجع رجل واحد ، هو أن الصراع الذي كان بين المسلمين قد تحول إلى ترابط وثيق
          ][/font][/color]
          مايكذب هذا الترابط الوثيق هو ان معاوية لم يلبث أن نقض وثيقة الصلح حيث جاء في خطابه أمام حشد من العراقيين في موقع النخيلة بالقرب من الكوفة،: "إني والله ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا، إنكم لتفعلون ذلك، ولكني قاتلتكم لأتأمر عليكم، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون، ألا وإني كنت منيت الحسن وأعطيته أشياء، وجميعها تحت قدمي لا أفي بشيء منها

          المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
          .... وأما العجم المستنكرون لسلطة العرب فقد تطوعوا للقتال مع جيش علي
          ][/font][/color]
          الجيش الذي حارب مع علي{ع} في الجمل كان عربيا قحا اما في صفين فكان فيهم بعض الوالي وهذا الدس الواضح من الكاتب يوحي للقاري بان السلطة الشرعية مع العرب {معاوية} والسلطة اللا شرعية مع العجم وعلي{ع} وهذه كما يقولون شنشنة قوم ..

          المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
          ... لقد نشب القتال بين بني أمية وبني هاشم سنة (35هـ )
          ][/font][/color]
          القتال كان بين سلطة شرعية انتخبتها الامة علي{ع} وبين اخرى خارجة على القانون {معاوية}

          المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
          ... وبعد استشهاد عثمان ، نهضت عائشة أم المؤمنين تطالب بالقصاص من الذين شاركوا في اغتيال عثمان واشترك معها الزبير بن العوام وطلحة بن الزبير وآخرون كثيرون
          ][/font][/color]
          كتب التاريخ تخبرنا بان هؤلاء الذين طالبوا بالقصاص هم انفسهم ممن حرض الناس على عثمان ..

          تعليق

          • احمد الاورفلي
            أديب وكاتب
            • 06-12-2008
            • 24

            #6
            وهذه نتف مما مما ورد في يطون الكتب بشأن يزيد


            1) ابن الأثير في الكامل 569:2 ذكر:هو الخليفة الأموي المجرم الفاسق الذي ارتكبمذبحة كربلاء بأمره. ولد عام 25هـ وكان صاحب طرب وجوارح وكلاب وقرود وفهودومنادمة

            2) وأيضا في نفس المصدر 3/310 ذكر :روي أنّ عبد الله بن حنظلة الغسيل قال: والله ما خرجنا على يزيد, حتىخفنا أن نرمى بالحجارة من السماء, أنّه رجل ينكح أمّهات الأولاد والبنات والأخواتويشرب الخمر ويدع الصلاة

            3) المسعودي صاحب كتاب مروج الذهب 67:3 ذكر :ولما مات معاوية بويعبالخلافة، وكان معاوية قبل موته قد اخذ له البيعة كولي للعهد. كان يزيد يضمرالإلحاد ولا يعتقد بالمعاد، وفي أيامه ظهر الغناء بمكّة والمدينة واستعملت الملاهي،وأظهر الناس شرب الشراب

            4) وأيضافي نفس المصدر 3/ (82 :ولمّا شمل الناس جور يزيد وعماله وعمّهم ظلمه وما ظهرمن فسقه ومن قتله ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأنصاره وما أظهر من شربالخمر, سيره سيرة فرعون, بل كان فرعون أعدل منه في رعيّته, وأنصف منه لخاصّته وعامّته أخرج أهل المدينة عامله عليهم, وهو عثمان بن محمّد بن أبي سفيان

            5) وأيضا في نفس المصدر 69:3-72 : و في عام 64هـ أرسل نفس ذلك الجيش لقمع ثورة عبدالله بن الزبير بمكة، فهجم عليها وضرب الكعبة بالمنجنيق وأحرق البيت الحرام وهدمه وقتل خلقاً كثيراً منأهلها

            6) قال عنه ابن الجوزي في تذكرة الخواص 164 :ما رأيكم في رجل حكم ثلاث سنين؛ قتل في الأولى الحسين بن علي، وفي الثانية أرعب المدينة وأباحها لجيشه، وفي السنة الثالثة ضرب بيت الله بالمنجنيق"،وهي إشارة إلى واقعة كربلاء، ووقعة الحرة التي ثار فيها أهل المدينة ضد واليهاوأخرجوه منها وسائر بني أمية، فبعث إليهم يزيد مسلم بن عقبة على رأس جيش فقتل أهلهاواستباحها.


            7) قالاليافعي شذرات من ذهب/ ابن العماد الحنبلي1/68: وأمّا حكم من قتل الحسين, أو أمر بقتله, ممّن استحلّ ذلك فهو كافر

            8) وقال التفتازاني في شرح العقائدالنفسية : والحق أن رضا يزيد بقتل الحسين, واستبشاره بذلك, وإهانته أهل بيت الرسول ممّا تواتر معناه, لعنة الله عليه, وعلى أنصاره وأعوانه

            9) وقال الذهبي في كتابه سير أعلامالنبلاء4/36 :كان ناصيباً فظاً غليظاً, يتناول المسكر ويفعل المنكر, افتتح دولته بقتل الحسين, وختمها بوقعة الحرّة

            10) وقال ابن كثير في البداية والنهاية8/223 : ان يزيد كان إماماً فاسقاً

            11) وايضا في نفس المصدر : 8/258وقد روي أن يزيد كان قد اشتهر بالمعازف وشرب الخمر والغنا والصيدواتخاذ الغلمان والقيان والكلاب والنطاح بين الكباش والدباب والقرود ، وما من يومإلا يصبح فيه مخمورا، وكان يشد القرد على فرس مسرجة بحبال ويسوق به ، ويلبس القردقلانس الذهب ، وكذلك الغلمان ، وكان يسابق بين الخيل ، وكان إذا مات القرد حزن عليه . وقيل : إن سبب موته أنه حمل قردة وجعل ينقزها فعضته

            12) الجاحظ في كتابه الرسالةالحادية عشر في بني أمية - رقم الصفحة 398 :المنكرات التي اقترفهايزيد من قتل الحسين وحمله بنات رسول الله (ص) سبايا ، وقرعه ثنايا الحصين بالعود ،وإخافته أهل المدينة ، وهدم الكعبة ، تدل على القسوة والغلظة ، والنصب ، وسوء الرأي، والحقد والبغضاء والنفاق والخروج عن الايمان ، فالفاسق ملعون ، ومن نهى عن شتم الملعون فملعون

            13) الشوكاني في نيل الاوطار 7/147: ولقد أفرط بعض أهل العلمكالكرامية ومن وافقهم في الجمود على أحاديث الباب حتى حكموا بأن الحسين السبط ( ر ) وأرضاه باغ على الخمير السكير الهاتك لحرم الشريعة المطهرة يزيد بن معاوية لعنهمالله ، فيالله العجب من مقالات تقشعر منها الجلود ويتصدع من سماعها كلجلمود

            14) جلال الدين السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء ص 207 : قال : لعنالله قاتله - يعني حسينا ( ع ) - وابن زياد معه ويزيدأيضا

            15) كلام الحافظ السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء ص 208 : "ولما قُتل الحسين وبنو أبيه، بعث ابن زياد برؤوسهم إلى يزيد، فسُرَّ بقتلهم أولاً، ثمَّ ندم لمَّا مقته المسلمون على ذلك، وأبغضه الناس، وحُقَّ لهم أن يُبغضوه".

            16) وقال في منظومته التي في آخر كتاب تاريخ الخلفاء، ص518 ما نصه:
            ثمَّ اليزيدُ ابنُه أخبِثْ به ولداً ..... في أربع بعدها ستون قد قُبِرا

            17) كلام الشوكاني في نيل الأوطار 7 : 362 : "لا ينبغي لمسلم أن يحط على من خرج من السلف الصالح من العترة وغيرهم على أئمة الجور، فإنهم فعلوا ذلك باجتهاد منهم، وهم أتقى لله وأطوع لسنة رسول الله من جماعة ممن جاء بعدهم من أهل العلم، ولقد أفرط بعض أهل العلم كالكرامية ومن وافقهم في الجمود على أحاديث الباب حتى حكموا بأن الحسين السبط رضي الله عنه وأرضاه باغ على الخمير السكير الهاتك لحرم الشريعة المطهرة يزيد بن معاوية لعنهم الله، فيالله العجب من مقالات تقشعر منها الجلود ويتصدع من سماعها كل جلمود".

            تعليق

            • احمد الاورفلي
              أديب وكاتب
              • 06-12-2008
              • 24

              #7
              وقفة على واقعة الحرة التي حدث على ايام {امير المؤمنين يزيد} والتي مر بها وحيد الدين خان مرور الكرام ولم يعرها اهتماما تستحق

              {- ما هي الحرة : الحرة أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة كأنها أحرقت بالنار !
              عدد جيش يزيد : أثنان وأربعون ألفاً : منهم سبع وعشرون ألف فارس ، وخمسة عشر ألف راجل ..
              عام الحدوث : ثلاث وستين للهجرة ولم يمض على وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم سوى اثنتين وخمسين سنة فقط !.
              سبب الحدوث الواقعة : خلع أهل المدينة بيعة يزيد لما بلغهم ما يتعمده من الفساد إذ علموا أنه رجل يشرب الخمر ويزني بالحرم !
              فأخرجوا عامله عثمان بن محمد بن أبي سفيان من بين أظهرهم ؛ وولوا على قريش عبد الله بن مطيع وعلى الأنصار عبد الله بن حنظلة .
              وكانوا قد خرجوا سلفاً لبيعة يزيد مكرهين !
              والي يزيد على المدينة : عثمان بن محمد بن أبي سفيان .
              أمير جيش يزيد : مسلم بن عقبة وكان عمره قد تجاوز التسعين ؛ وهو صحابي حسب التصنيف السني إذ أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم !

              ما فعله بالمدينة وأهلها :
              أ - ..أباح المدينة ثلاثة أيام فدخل جنده المدينة فنهبوا الأموال وسبوا الذرية فأضحوا يقتلون ويأخذون النهب مما أثار الرعب والإرهاب والخوف الشديد والترويع عند أهل المدينة !..
              ب -.. واستباحوا الفروج ، فوقعوا على نساء الصحابة والتابعين حتى قيل حملت في تلك الأيام ألف امرأة زوج ! وحملت منهم ثمانمائة حرة وولدن !!
              وكان يقال لأولئك الأولاد أولاد الحرة !!!
              ج -.. وافتض فيها ذلك الجيش ألف عذراء من بنات الصحابة والتابعين !!.
              د - وبلغت القتلى من وجوه الناس سبعمائة من قريش والأنصار بل قيل من الأنصار ألفا وأربعمائة وقيل ألفا وسبعمائة ؛ ومن قريش ألفا وثلاثمائة !
              قال الحسن والله ما كاد ينجو منهم أحد !!
              هـ - وقتل من الموالي وحدهم ثلاثة آلاف وخمسمائة رجل ! ومن الموالي وغيرهم من نساء وصبيان وعبيد عشرة آلاف !!.
              و - قتل من القراء سبعمائة !.
              ز - وأن هذه الوقعة لم تبق من أصحاب الحديبية أحدا !.
              ز - وكان يعطي في قتل الرجل أربعين دينارا !.
              ح - أخذ عقبة على أهل المدينة البيعة ليزيد على أنهم عبيده إن شاء عتق وإن شاء قتل فبايعوا على انهم خول ليزيد يحكم في دمائهم وأموالهم
              وأهلهم بما شاء وانهم اعبد له قن في طاعة الله ومعصيته !.
              ط - فمن تلكأ أمر بضرب عنقه قتل منهم بعض الصحابة والتابعين صبراً ! }}

              وللتوثيق أورد لكم بعض ما جاء في مصادر أهل السنة بخصوص هذه الحادثة

              1 - شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك ج 3 ص 158 :

              ويوم الحرة بفتح الحاء المهملة والراء المشددة أرض ذات حجارة سود كأنها أحرقت بالنار بظاهر المدينة كانت به الوقعة بين أهلها وبين عسكر يزيد بن معاوية وهو سبع وعشرون ألف فارس وخمسة عشر ألف راجل سنة ثلاث وستين بسبب خلع أهل المدينة يزيد وولوا على قريش عبد الله بن مطيع وعلى الأنصار عبد الله بن حنظلة وأخرجوا عامل يزيد عثمان بن محمد بن أبي سفيان من بين أظهرهم فأباح مسلم بن عقبة أمير جيش يزيد المدينة ثلاثة أيام يقتلون ويأخذون النهب ووقعوا على النساء حتى قيل حملت في تلك الأيام ألف امرأة زوج وافتض فيها ألف عذراء وبلغت القتلى من وجوه الناس سبعمائة من قريش والأنصار ومن الموالي وغيرهم من نساء وصبيان وعبيد عشرة آلاف وقيل قتل من القراء سبعمائة ثم أخذ عقبة عليهم البيعة ليزيد على أنهم عبيده إن شاء عتق وإن شاء قتل وفي البخاري عن سعيد بن المسيب أن هذه الوقعة لم تبق من أصحاب الحديبية أحدا ..

              2 - فتح الباري ج 8 ص 651 :

              4623 قوله حدثنا إسماعيل بن عبد الله هو بن أبي أويس قوله حدثني عبد الله بن الفضل أي بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي تابعي صغير مدني ثقة ما له في البخاري عن أنس إلا هذا الحديث وهو من أقران موسى بن عقبة الراوي عنه قوله حزنت على من أصيب بالحرة هو بكسر الزاي من الحزن زاد الإسماعيلي من طريق محمد بن فليح عن موسى بن عقبة من قومي وكانت وقعة الحرة في سنة ثلاث وستين وسببها أن أهل المدينة خلعوا بيعة يزيد بن معاوية لما بلغهم ما يتعمده من الفساد فأمر الأنصار عليهم عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر وأمر المهاجرون عليهم عبد الله بن مطيع العدوي وأرسل إليهم يزيد من معاوية مسلم بن عقبة المري في جيش كثير فهزمهم واستباحوا المدينة وقتلوا بن حنظلة وقتل من الأنصار شيء كثير جدا وكان أنس يومئذ بالبصرة فبلغه ذلك فحزن على من أصيب من الأنصار فكتب إليه زيد بن أرقم وكان يومئذ بالكوفة يسليه ومحصل ذلك أن الذي يصير إلى مغفرة الله لا يشتد الحزن عليه فكان ذلك تعزية لأنس فيهم ... الخ .

              3 - فتح الباري ج 13 ص 70 :

              .. وكانوا اتخذوا خندقا فلما وقعت الوقعة انهزم أهل المدينة فقتل بن حنظلة وفر بن مطيع وأباح مسلم بن عقبة المدينة ثلاثا فقتل جماعة صبرا منهم معقل بن سنان ومحمد بن أبي الجهم بن حذيفة ويزيد بن عبد الله بن زمعة وبايع الباقين على انهم خول ليزيد وأخرج أبو بكر بن أبي خيثمة بسند صحيح الى جويرية بن أسماء سمعت أشياخ أهل المدينة يتحدثون ان معاوية لما احتضر دعى يزيد فقال له أن لك من أهل المدينة يوما فان فعلوا فارمهم بمسلم بن عقبة فاني عرفت نصيحته ..


              4 - فتح الباري ج 13 ص 71 :

              فهابهم أهل الشام وكرهوا قتالهم فلما نشب القتال سمعوا في جوف المدينة التكبير وذلك ان بني حارثة أدخلوا قوما من الشاميين من جانب الخندق فترك أهل المدينة القتال ودخلوا المدينة خوفا على أهلهم فكانت الهزيمة وقتل من قتل وبايع مسلم الناس على انهم خول ليزيد يحكم في دمائهم وأموالهم وأهلهم بما شاء ..

              وأخرج الطبراني من طريق محمد بن سعيد بن رمانة ان معاوية لما حضره الموت قال ليزيد قد وطأت لك البلاد ومهدت لك الناس ولست أخاف عليك الا أهل الحجاز فان رابك منهم ريب فوجه إليهم مسلم بن عقبة فاني قد جربته وعرفت نصيحته قال فلما كان من خلافهم عليه ما كان دعاه فوجهه فأباحها ثلاثا ثم دعاهم الى بيعة يزيد وانهم اعبد له قن في طاعة الله ومعصيته ..

              5- معجم البلدان ج 2 ص 249 :

              وفي هذه الحرة كانت وقعة الحرة المشهورة في أيام يزيد بن معاوية في سنة 63 وأمير الجيش من قبل يزيد مسلم بن عقبة المري وسموه لقبيح صنيعه مسرفا قدم المدينة فنزل حرة واقم وخرج إليه أهل المدينة يحاربونه فكسرهم وقتل من الموالي ثلاثة آلاف وخمسمائة رجل ومن الأنصار ألفاوأربعمائة وقيل ألفا وسبعمائة ومن قريش ألفا وثلاثمائة ودخل جنده المدينة فنهبوا الأموا وسبوا الذرية واستباحوا الفروج وحملت منهم ثمانمائة حرة

              وولدن وكان يقال لأولئك الأولاد أولاد الحرة ثم أحضر الأعيان لمبايعة يزيد بن معاوية فلم يرض إلا أن يبايعوه على أنهم عبيد يزيد بن معاوية فمن تلكأ أمر بضرب عنقه وجاؤوا بعلي بن عبد الله بن العباس فقال الحصين بن نمير يا معاشر اليمن عليكم ابن أختكم فقام معه أربعة آلاف رجل فقال لهم مسرف أخلعتم أيديكم من الطاعة فقالوا أما فيه فنعم فبايعه علي على أنه ابن عم يزيد بن معاوية ثم انصرف نحو مكة وهو مريض مدنف فمات بعد أيام وأوصى إلى الحصين بن نمير وفي قصة الحرة طول وكانت بعد قتل الحسين رضي الله عنه ورمي الكعبة بالمنجنيق من أشنع شيء جرى في أيام يزيد ..

              تعليق

              • mmogy
                كاتب
                • 16-05-2007
                • 11282

                #8
                [align=CENTER][table1="width:70%;"][cell="filter:;"][align=justify]

                الأستاذ الفاضل / أحمد الأورفلي

                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                كنت أتمنى ألا تلجأ إلى استعمال بعض الألفاظ التي تتهم فيها عالما جليلا لم يعرف عنه إلا البحث النزيه والإلتزام بأخلاقيات الحوار التي أمرنا القرآن الكريم بها .. وكان من الواجب عليك أن تسأل نفسك أولا .. لماذا يكذب ذلك العلامة الهندي وحيد الدين خان ولحساب من ؟؟؟
                هل تعتقد أن رأيك دائما هو الصواب الذي لايحتمل الخطأ .. ورأي غيرك هو دائما الخطأ الذي لايحتمل صوابا ؟؟

                وكيف تتهم بالكذب .. قناعات وحيد الدين خان وقراءاته لروايات تاريخية مزجاة ولايمكن القطع بصحتها كلها أو بكذبها كلها .. كما لايمكن القطع بصحة وصواب قراءتنا لها واستنتاجاتنا من نتائج أو تفسيرات .. فكل تلك الروايات التاريخية أو هذا الركام والزخم التاريخي الذي كتب كثيرا منه بأيدي المتعصبين لمذاهبهم وأهوائهم .. لذلك كله يجب إلتماس العذر لمن تختلف معه .. لأن كل باحث عن الحقيقة يحكم في النهاية بما غلب عليه ظنه من أنه صواب لكن اليقين لايعلمه إلا الله عزوجل .

                ونصيحة أخوية وأقدمها لك من قلبي وبكل إخلاص .. لاتضع بينك وبين محاوريك حواجز نفسية تحول دن الوصول للحق الذي تعتقده وتتمنى أن يعتقده الآخرون معك .. ومثل هذه الألفاظ لاتخدم الحقيقة ولا ترفع من سهم الكاتب .. لاسيما في المناقشات العلمية والرصينة .

                وقناعتي هنا .. وقد أكون مخطئا .. أنك لم تستوعب فكرة الكاتب العميقة .. فوحيد الدين خان لم يشأ أن يعقد محاكمة لإدانة هذا أو تبرئة ذاك .. وإنما أراد أن يقول بانه في أوقات الفتنة يجب ان يكون للمسلمين فيه فقه يتناسب مع الموقف .. وأن الإتجاه في هذه الحالة إلى العمل السلمي أفضل وأنفع بكثير من السعي وراء كراسي الحكم .. فاقرار يزيد على الخلافة ليس معناه تبرئة يزيد ولا إدانة الحسين رضي الله عنه .. فلا مقارنة أصلا بين هذا وذاك من حيث المكانة الدينية .. ولكن أراد المؤلف أن يقول بأن الحسين رضي الله عنه تصرف بما يخالف فقه الموقف .. الذي يلخصه علماء المسلمين بقولهم :

                (( الإمام الجائر خير من الفتنــة ، وكلاهمــا لاخير فيـه )) أو كما قالوا (( كن في الفتنة كابن لبون لاظهر فيركب ولا لبن فيشرب )) .. وهذا هو ما تؤيده سنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم .. والتي تساءلت أنت عنها مستنكرا بقولك

                هل يريد الكاتب ان يوهمنا بان الاسلام والتاريخ يوجب القبول والطاعة لسكير عربيد كيزيد ؟ فاين الامر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ وهل هناك اعظم منكرا من تولي كامثال يزيد الحكم ؟

                واقول لك نعم إن حكم سكير عربيد ماجن أفضل من الفتنة وأن الموقف الصحيح (( هو أن يرضى بالحال القائمـة لا على أنها الحكم الأمثـل الذى ينبغـى أن يكون ، والذى دعا إليــه الإسلام ، و لكن على أنهــا الأمر الواقــع الذى لاسبيل إلى دفعــه إلا بالتعرض لضرر أشد ، و فساد أعم ، و النتيجة غير مستيقنة بل غير مأمونــة ، وقد دلت التجارب الواقعــة على أن الإنتقال يكون لمن هو أشد ظلما ، و أكبر ضرا ؟؟

                ولذلك قبل مالك أن يسكن و إن لم يكن السكون اقرارا شرعيا منه للحال الواقعة ، بل كان ذلك اعترافا بوجودها وعدم القدرة على التغيير .))

                وليس أدل على صدق هذا الحكم من التاريخ ذاته .. فإخفاق الإمام علي بن أبي طالب ثم الإمام الحسن من بعده ثم الإمام الحسين رضي الله عن الجميع .. في إزاحة الحكومة الظالمة وأقامة الحكومة المؤمنة والخلافة الراشدة .. وماترتب على ذلك من القتل وانتهاك الأعراض واستباحة الحرمات .. لهو خير دليل لكل عاقل على صحة النهج النبوي في التعامل مع الفتن .. لأنه إذا كان هؤلاء الأئمة مع جلالة قدرهم وعلو مكانتهم قد أخفقوا في ذلك فلاشك أن غيرهم سيكون أكثر اخفاقا وفشلا .

                ولاتعارض بين هذا الموقف المطلوب في القتن وبين الأمر بالمعروف والنهي عن عن المنكر .. حيث أن معارضة المسلم للحاكم الظالم .. يختلف كليا عن الدعوة إلى الخروج على حكمه .. فكثير من الحكام الظلمة يسامحون في مواقف العلماء معهم في الأمر والنهي .. بينما لايسامحون أبدا من ينازعهم في الحكم .

                وأما عند القدرة على التغيير فلا خلاف في وجوب ذلك

                ولي عودة أخرى إن شاء الله
                [/align][/cell][/table1][/align]
                إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
                يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
                عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
                وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
                وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

                تعليق

                • حورية إبراهيم
                  أديب وكاتب
                  • 25-03-2009
                  • 1413

                  #9
                  لا إله إلا الله محمد رسول الله .
                  وفي التاريخ عبر لمن لا يعتبر .إنها قصة تصدع الكيان العربي الإسلامي
                  منذ مقتل الصحابي الجليل عثمان بن عفان ..والمؤسف حقا هو أن قضية خلافة المسلمين تكون قد تسيست من أوسع الأبواب ومنذ اغتيال فاتك الأسدي للإمام علي كرم الله وجهه .ومنذ ذلك الحين وحالنا لا يسر .لعنة الله على السياسة العمياء التي شردمت الشعوب وبهدلت القيم ومسخت الحقائق وجعلتها ضربا من الخرافات والأساطير والمناسبات يراق فيها دم البشربالباطل وهي في اضطراد
                  إلى أيامنا الحالكة التي نداولها اليوم بيننا .والتي لا تسر لا عدوا ولا حبيبا ..
                  ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا يا رب ..شكرا على هذه الفسحة المقلبة لمواجع تاريخنا يا أستاذ محمد الموجي .
                  لا إله إلا الله محمد رسول الله ..
                  إذا رأيت نيوب الليـث بارزة <> فلا تظنـــن ان الليث يبتســم

                  تعليق

                  • نزار المالكي
                    عضو الملتقى
                    • 19-07-2009
                    • 13

                    #10
                    رد على دراسة لمأ ساة كربلاء

                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    اول الكلام الصلاة على النبي محمد وعلى اله واصحابه الطيبين
                    الله ام احشرنا مع الحق اين يكون واين يذهب الله واحشر المنافقين اينما يكونون والذين يلعبون بتاريخ المسلمون على هوائهم ومصالحهم فمرةً يقذفون ال النبي الطاهرين المطهرين الذين لولاهم ما انتشر الاسلام من ثلاث الى الدنيا كلها واصحاب الرسول الشهداء الصديقين . والله اشهد على اناس الان يريدون تفريق الجمع بكتابات لااعلم لماذا القصد منها ايقصدون هدم هذا الدين العظيم من معلومات غير اكيدة وانما منقولة لماذا ياخي لاتاخذ العبر من كربلاء وكيف الامام الحسين الذي الى يومنا هذا يستشهدبه المفكرين والكتاب والسياسين في عصرنا كما قال غاندي هذا الرجل الوثني تعلمت من الحسين كيف اكون مظلوما وانتصر او من مقولة سيدنا عمر (رض) كيف استعبتم الناس وقد ولدتهم امهم احرار ادرس الحالات التي تعلمنا ان ديننا هو الدين الحق ام لكم راي اخر
                    لاادري ياخي اتعلم ان كتابة مثل هذه المواضيع قد تودي الى قتل الناس الابرياء في بعض البلدان نتيجة لمناقشة ان من وجهة نظري ان الاسلام دين اتى دستور للحياة في كل شيَ يعلمني كيف اتكلم وكيف اكتب وكفانا شتم لكل رموز الاسلام مامصلحتنا نحن الذين ندعو انفسنا مثقفين ونتكلم عن نظريات غربية وشرقية لغير مسلمين ونقول انها تخدم الانسان والانسانية واعتقد ان نعال واعذرني ايها القارى لهذا الكلمة هي افضل من اي خادم يخدم في بيت ال النبي او اصحابه الشرفاء وحدوا امتنا ولا تفرقوها والله اني مادخلت الى منتدى الا ورايت الشتم والمهترات بين المثقفين لماذا وانا في اليوم الاول في هذا المنتدى ارى فكيف اقنع الاخر ونا اسب رموزه اطلق عليهم كلام لايمت لهم بصلة والله انهم الان في الفردوس الاعلى ونحن نمسهم والله سوف يحاسبنا على ذلك اسف ان اطلت عليك فقلبي اندبل من هذه المواضيع اكتبو عن قصص ال النبي ومعاملتهم الى البشر وكيف اصحاب الرسول يتدافعون لخدمة البشر وكيف اثروا عليه شكرا لكم ولمنتداكم الاغر ونطلب من الله ان يرشدنا الى الطريق الصحيح والسلام عليكم ورحمة الله

                    تعليق

                    • mmogy
                      كاتب
                      • 16-05-2007
                      • 11282

                      #11
                      أستاذنا وأخونا الكريم / نزار المالكي
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                      لاأدري هل هذا الكلام ينطبق على موضوعنا هنـا أم هو مجرد تحذير حتى لانقع فيما تقع فيه المنتديات الأخرى .. رجاء التوضيح .
                      وجزاكم الله خيرا

                      المشاركة الأصلية بواسطة نزار المالكي مشاهدة المشاركة
                      بسم الله الرحمن الرحيم
                      اول الكلام الصلاة على النبي محمد وعلى اله واصحابه الطيبين
                      الله ام احشرنا مع الحق اين يكون واين يذهب الله واحشر المنافقين اينما يكونون والذين يلعبون بتاريخ المسلمون على هوائهم ومصالحهم فمرةً يقذفون ال النبي الطاهرين المطهرين الذين لولاهم ما انتشر الاسلام من ثلاث الى الدنيا كلها واصحاب الرسول الشهداء الصديقين . والله اشهد على اناس الان يريدون تفريق الجمع بكتابات لااعلم لماذا القصد منها ايقصدون هدم هذا الدين العظيم من معلومات غير اكيدة وانما منقولة لماذا ياخي لاتاخذ العبر من كربلاء وكيف الامام الحسين الذي الى يومنا هذا يستشهدبه المفكرين والكتاب والسياسين في عصرنا كما قال غاندي هذا الرجل الوثني تعلمت من الحسين كيف اكون مظلوما وانتصر او من مقولة سيدنا عمر (رض) كيف استعبتم الناس وقد ولدتهم امهم احرار ادرس الحالات التي تعلمنا ان ديننا هو الدين الحق ام لكم راي اخر
                      لاادري ياخي اتعلم ان كتابة مثل هذه المواضيع قد تودي الى قتل الناس الابرياء في بعض البلدان نتيجة لمناقشة ان من وجهة نظري ان الاسلام دين اتى دستور للحياة في كل شيَ يعلمني كيف اتكلم وكيف اكتب وكفانا شتم لكل رموز الاسلام مامصلحتنا نحن الذين ندعو انفسنا مثقفين ونتكلم عن نظريات غربية وشرقية لغير مسلمين ونقول انها تخدم الانسان والانسانية واعتقد ان نعال واعذرني ايها القارى لهذا الكلمة هي افضل من اي خادم يخدم في بيت ال النبي او اصحابه الشرفاء وحدوا امتنا ولا تفرقوها والله اني مادخلت الى منتدى الا ورايت الشتم والمهترات بين المثقفين لماذا وانا في اليوم الاول في هذا المنتدى ارى فكيف اقنع الاخر ونا اسب رموزه اطلق عليهم كلام لايمت لهم بصلة والله انهم الان في الفردوس الاعلى ونحن نمسهم والله سوف يحاسبنا على ذلك اسف ان اطلت عليك فقلبي اندبل من هذه المواضيع اكتبو عن قصص ال النبي ومعاملتهم الى البشر وكيف اصحاب الرسول يتدافعون لخدمة البشر وكيف اثروا عليه شكرا لكم ولمنتداكم الاغر ونطلب من الله ان يرشدنا الى الطريق الصحيح والسلام عليكم ورحمة الله
                      إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
                      يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
                      عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
                      وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
                      وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

                      تعليق

                      • علي بن محمد
                        عضو أساسي
                        • 21-03-2009
                        • 583

                        #12
                        [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/4.gif');background-color:skyblue;border:8px double green;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]شكرا لهذا السرد المتناسق للأحداث التاريخيّة
                        الأهم هو التفريق بين المواقف السياسيّة المتناقضة , الاولى بقيادة الحسن والذي
                        فضّل جمع المسلمين على السلم رغم امتلاكه كلّ أسباب القوّة , والثانية ما ذهب
                        اليه سيدنا الحسين في طلب الحرب رغم عدم امتلاكه القوّة ومعارضة الكثيرين له
                        ومن بينهم سيدنا الحسن , للاسف مصير الاثنين كان واحدا أحدهم قتل شهيدا
                        بالسيف والثاني بالسمّ , وممّا لا يخفى عليكم أنّ اخواننا الشيعة يقدمون الاخ
                        الاصغر على الاكبر ! ولحق هذا التفضيل ذرّية السيدين في المجالس
                        الشيعيّة , ولهم في ذلك طقوس غريبة وعجيبة , حيث يتوشح أبناء الحسين
                        الاسود والحسن الأخضر ! ويلزمون ذريّة الحسن بالوقوف لذريّة الحسين
                        والعكس لا يصح , طبعا هذا في المجالس الخاصة . !!!
                        وهذا الأمر غريب وعجيب ! وتقديم الحسين على الحسن رضي الله عنهما جميعا
                        من الأمور الخطيرة , لأنّه يخفي وراءه الكثير من التساؤلات.
                        لأنّ فيه تفضيل لأحدهم على الآخر , نتيجة اجتهاد سياسي , يرجّح الكثيرون فيه
                        صحّة ما ذهب اليه سيدنا الحسن , من جمع للصّف الاسلامي , وعدم دعمه
                        لأخيه في توجهاته السياسيّة .
                        وهنالك سؤال يطرح نفسه اذا كان الا ثنان معصومان , والمعصوم بالفهوم الشيعي
                        هو الذيّ يتحرك بايحاء الاهي , أي أنّ عصمته من الله , فكيف يختلف معصومان
                        في موقف هام كهذا , بل انّ اختلافهما وصل حدّ التناقض في المسار , يترجمه
                        خيار السلم لسيدنا الحسن وخيار الحرب لسيدنا الحسين !
                        فهل نثبت العصمة لأحدهما وننفيها عن الآخر ؟! أم نعتبر ما ذهب اليه كلّ منها
                        اجتهادا منه , قد يصيب فيه وقد يخطئ , ونحن هنا بحاجة الى دراسة المواقف
                        بعيدا عن الشخوص , أي البحث عن المواقف المعصومة وليس الشخوص
                        المعصومة , لأنّنا ان تبنينا ذلك فسنسلك سلوكا تبريريا حتى في جمعنا بين
                        المتناقضات , وتجاوز الحقائق التاريخيّة , الى التعويل على أوهامنا الذهنيّة ,
                        فنحاول مغالطة عقولنا , لارضاء شهوة النفس المستترة وراء جدار التعصب .!
                        [/ALIGN]
                        [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                        التعديل الأخير تم بواسطة علي بن محمد; الساعة 24-07-2009, 21:34.
                        [SIGPIC][SIGPIC]

                        تعليق

                        • علي بن محمد
                          عضو أساسي
                          • 21-03-2009
                          • 583

                          #13
                          [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/4.gif');background-color:skyblue;border:8px double green;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center][QUOTE=نزار المالكي;248649]بسم الله الرحمن الرحيم
                          اول الكلام الصلاة على النبي محمد وعلى اله واصحابه الطيبين
                          الله ام احشرنا مع الحق اين يكون واين يذهب الله واحشر المنافقين اينما يكونون والذين يلعبون بتاريخ المسلمون على هوائهم ومصالحهم فمرةً يقذفون ال النبي الطاهرين المطهرين الذين لولاهم ما انتشر الاسلام من ثلاث الى الدنيا كلها واصحاب الرسول الشهداء الصديقين . والله اشهد على اناس الان يريدون تفريق الجمع بكتابات لااعلم لماذا القصد منها ايقصدون هدم هذا الدين العظيم من معلومات غير اكيدة وانما منقولة لماذا ياخي لاتاخذ العبر من كربلاء وكيف الامام الحسين الذي الى يومنا هذا يستشهدبه المفكرين والكتاب والسياسين في عصرنا كما قال غاندي هذا الرجل الوثني تعلمت من الحسين كيف اكون مظلوما وانتصر او من مقولة سيدنا عمر (رض) كيف استعبتم الناس وقد ولدتهم امهم احرار ادرس الحالات التي تعلمنا ان ديننا هو الدين الحق ام لكم راي اخر
                          لاادري ياخي اتعلم ان كتابة مثل هذه المواضيع قد تودي الى قتل الناس الابرياء في بعض البلدان نتيجة لمناقشة ان من وجهة نظري ان الاسلام دين اتى دستور للحياة في كل شيَ يعلمني كيف اتكلم وكيف اكتب وكفانا شتم لكل رموز الاسلام مامصلحتنا نحن الذين ندعو انفسنا مثقفين ونتكلم عن نظريات غربية وشرقية لغير مسلمين ونقول انها تخدم الانسان والانسانية واعتقد ان نعال واعذرني ايها القارى لهذا الكلمة هي افضل من اي خادم يخدم في بيت ال النبي او اصحابه الشرفاء وحدوا امتنا ولا تفرقوها والله اني مادخلت الى منتدى الا ورايت الشتم والمهترات بين المثقفين لماذا وانا في اليوم الاول في هذا المنتدى ارى فكيف اقنع الاخر ونا اسب رموزه اطلق عليهم كلام لايمت لهم بصلة والله انهم الان في الفردوس الاعلى ونحن نمسهم والله سوف يحاسبنا على ذلك اسف ان اطلت عليك فقلبي اندبل من هذه المواضيع اكتبو عن قصص ال النبي ومعاملتهم الى البشر وكيف اصحاب الرسول يتدافعون لخدمة البشر وكيف اثروا عليه شكرا لكم ولمنتداكم الاغر ونطلب من الله ان يرشدنا الى الطريق الصحيح والسلام عليكم ورحمة الله[/QUOTE]




                          أخي المالكي يبدوا أنّك لم تقرأ الموضوع كاملا , أي لم تطق صبرا على اتمامه
                          حتى خلصت الى هذا التعليق الذي ليس له علاقة بما كتبه الاخوة هنا مطلقا ,
                          هنالك سرد للروايات التاريخيّة , وهنالك تفاعل مع هذا السرد , الاسلوب
                          الكنسي الذي كان سائدا في القرون الوسطى والذي يريد تحجيم العقل وابعاده
                          عن مهمّته التي خلقها الله له من تحليل واستنتاج , الى مجرّد آلة ممسوخة
                          محكومة بهالة القداسة , ليس مكانها هنا أخي الكريم !
                          نحن ندرس المواقف بعيدا عن الشخوص ! لانّ الشخوص منها من يمثل رمزا
                          دينيا أو تاريخيا , ما يهمنا هو الحدث لا غير , فلا تحاول تغيير وجهة الموضوع
                          أكرمك الله , امّا جهلا منك بالموضوع وهو الراجح عندي , أو تعصبا وهو
                          المستبعد. [/ALIGN]
                          [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                          التعديل الأخير تم بواسطة علي بن محمد; الساعة 24-07-2009, 21:36.
                          [SIGPIC][SIGPIC]

                          تعليق

                          • احمد الاورفلي
                            أديب وكاتب
                            • 06-12-2008
                            • 24

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
                            [align=CENTER][table1="width:70%;"][cell="filter:;"][align=justify]

                            الأستاذ الفاضل / أحمد الأورفلي

                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته






                            ونصيحة أخوية وأقدمها لك من قلبي وبكل إخلاص .. لاتضع بينك وبين محاوريك حواجز نفسية تحول دن الوصول للحق الذي تعتقده وتتمنى أن يعتقده الآخرون معك .. ومثل هذه الألفاظ لاتخدم الحقيقة ولا ترفع من سهم الكاتب .. لاسيما في المناقشات العلمية والرصينة .

                            :

                            [B[/B]








                            .

                            .



                            ولي عودة أخرى إن شاء الله
                            [/align][/cell][/table1][/align]
                            وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                            الاستاذ العزيز ..محمد شعبان الموجي

                            نصيحتك هذه على {العين والرأس} ..ولكن مع احترامي لك اقول ..
                            الا ترى انك هنا كما يقول المثل {رمتني بدائها وانسلت } فاذا كنت قد تلفظت بالفاظ اتهم بها عالما جليلا فلا تنسى انك ذات مرة وصفت المذهب الشيعي {وبرحابة صدر} بانه مذهب هدام {وهذا يستلزم ضلالة وكذب ونفاق وتدليس معتنقيه والا فكيف يكون هداما} وقلت ايضا ان الشيعة يتعبدون الله بسب الصحابة ...{ وهذا يستوجب تفاهتهم وبذائتهم ونفاقهم وسفاهة عقلهم ليتعبدوا الله بسب الصحابة} ...
                            اليس ماأتيت به يااستاذي العزيز اعظم مما استوجب منك النصيحة لي ؟ اللهم الا اذا اعتبرت ان وحيد الدين اعظم قدرا واعز شأنا من الشيعة قاطبة ؟
                            الست هنا تضع حواجزا كونكريتية بينك وبين محاوريك لاعتقادك ان هذا هو الحق ؟ وهل المناقشة العلمية الرصينة منك تستوجب ان تقول بشأنهم ماقلته ؟
                            عندما قرأت ماكتبه وحيد الدين لم اكن اعرف انه مفكر مسلم هندي سلفي معاصر ..ولهذا انا علقت على ماقيل وليس على من قال ..واستغربت بعدها كيف لمفكر مثله يورد شواهد تأريخية مالها اصل ومغلوطة وهذا يدل على انه لم يتثبت منها وعلى القاريء في هذه الحالة اما ان يسلم بصحة ماجاء به الكاتب لمجرد انه {مفكر} او انه يستثير كتب التاريخ ليتثبت من صحة مانقل ..
                            لكن المشكلة هي لو انه كانت هناك سقطة واحدة لاحسنت الظن بها لكن ان تأتيك حفنة سقطات فهذه تستحق وقفة تأمل وليس بالضرورة انه {يكذب } لحساب احد ؟
                            معاذ الله ان اعتقد ان رايي هو الصواب مادمت بشرا اخطيء واصيب ..
                            قناعتي فيما كتبه بالاضافة لما ذكرته في بداية مشاركتي فالكاتب يرى بان الحسين{ع} خرج من اجل كرسي الخلافة وان يزيد لم يرض بقتل الحسين{ع}وانه لو كان موجودا في ساحة المعركة لما حدثت تلك المجزرة {وهي محاولة خجولة للتخفيف من وطأة مما ارتكبه يزيد}..وما ذكره الاحاديث التي توجب طاعة ولي الامر حتى وان ضرب الظهر واخذ المال الا لانه يرى ان جلوس الحسين{ع} اوجب من خروجه على ولي الامر ..
                            اذا كان الباري عز وجل قد نهى عن اعطاء السفهاء اموالهم «و لا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما» فكيف اذا كان ولي الامر سفيها وسكيرا ؟
                            لكن مااستغربه هو كيف ان السكوت على الحاكم الذي يجلد الظهر ويأخذ المال ويمنع حق الرعية ان يضيء الطريق نحو عمل جاد ويوجه الناس الى عمل بناء وخلاق بدلا من الدمار ؟ اليست هذه احجية؟ وهل هناك دمار اكثر من حاكم يستحل الحرمات ؟
                            لكن مااستغربه هو لماذا لم يعتبر الكاتب خروج الحسين{ع} من قبيل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر..؟ يقول تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر }
                            ويقول الحديث الشريف " من راى سلطانا جائرا مستحلا لحرم الله ناكثا لعهد الله، مخالفا لسنة رسول الله (ص ) يعمل في عباد الله بالاثم والعدوان، فلم يغير عليه بقول ولا فعل كان حقا على الله أن يدخله مدخله "
                            واذا كان الخروج على الحاكم الظالم مدعاة للفتنة فمتى اذن يكون الامر يكون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر المنصوص شرعا ؟
                            اليس الالتزام بالصمت والدعاءللحاكم{كما يقول الكاتب} هو اقرار بالخنوع والذلة التي يأباها الله للمؤمنين وفي نفس الوقت مدعاة للظلمة بالتجبر وزيادة الظلم ؟
                            اذا كان المبني على فاسد بالضرورة يكون فاسدا فكيف يكون بناء دولة وحاكمها فاسدا وماجنا ؟ اذا كان وجوده بحد ذاته مفسدة وفتنة فكيف نتوقع الفتنة بالخروج عليه ؟
                            يقول الامام الحسين{ع} .. "إِنِّي لَمْ أَخرُجْ أَشِراً وَلا بَطِراً، وَلا ظَالِماً وَلا مُفسِداً، وإنما خرجتُ لِطَلَبِ الإِصلاحِ فِي أُمَّةِ جَدِّي، أُرِيدُ أَن آمُرَ بِالمَعرُوفِ وَأَنهَى عَنِ المُنكَر".


                            هذه طائفة اخرى من المغالطات التي اوردها الكاتب {التعليق عليها باللون الاحمر} ...
                            قوله{بلغ عدد الرسائل التي وصلت الى مكة قادمةمن الكوفة نحو مائة وخمسين رسالة}
                            ماذكرته كتب التاريخ ان عدد الذين راسلوه وهو في مكة كان اثنا عشر الف والذين بايعوا مسلم بن عقيل في الكوفة كانوا ثمانية عشر الف ..
                            قوله{ وهو يجهل كل مايجري في الكوفة وقد منعه عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعمرو بن سعد}
                            عمرو بن سعد كان حينها في الكوفة
                            قوله{ مما قاله الحسين يومئذ ..لو كان حمار عيسى حيا لعبده المسيحيون حتى يوم القيامة اي نوع من المسلمين انتم واي نوع من الامم تريدون قتل حفيد رسولكم}
                            هذه المقالة تنسبها كتب التاريخ لراهب مسيحي كان حاضرا في مجلس يزيد عندما وصله رأس الحسين{ع}
                            قوله...{ وعقب وقف القتال في كربلاء عامل يزيد الباقين من اهل بيت الحسين بتكريم واحترام تامين}
                            [COLOR="black"]{مايؤيد }هذا الكلام هو ماذكره الطبري في تاريخه{أقام عمر ابن سعد بقية يومه ـ أي يوم عاشوراء ـ واليوم الثاني الى زوال الشمس , ثم رحل بمن تخلف من عيال الحسين وحمل نساءه على أحلاس (3) أقتاب الجمال بغير غطاء ولا وطاء }
                            وايضا ماجاء في تاريخ ابن الاثير{ وراح يزيد يوسع ثغر الإمام بالضرب وهو يقول: إنّ هذا وإيّانا كما قال الحصين بن الحمام:

                            أبـــــى قومنا إن ينصفونا فانصفت قواضب في إيمــــاننا تقـــطر الدما
                            نُفلِّقـــــن هــــاماً مــن رجال أعــزَّة علينـــــا وهــم كانوا أعقَّ وأظلمـا

                            ولم يتم كلامه حتى أنكر عليه أبو برزة الأسلمي فقال له: أتنكت بقضيبك في ثغر الحسين، أما لقد أخذ قضيبك في ثغره مأخذاً لربّما رأيت رسول الله (ص) يرشفه، أما انّك يا يزيد تجيء يوم القيامة وابن زياد شفيعك ويجيء هذا ومحمّد (ص) شفيعه) ثم قام منصرفاً عنه
                            [/COLOR]

                            تعليق

                            • mmogy
                              كاتب
                              • 16-05-2007
                              • 11282

                              #15
                              الأستاذ والأخ الفاضل / أحمد الأورفلي
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                              سأرد الآن فقط على ما أوردته من قولي :

                              نصيحتك هذه على {العين والرأس} ..ولكن مع احترامي لك اقول ..
                              الا ترى انك هنا كما يقول المثل {رمتني بدائها وانسلت } فاذا كنت قد تلفظت بالفاظ اتهم بها عالما جليلا فلا تنسى انك ذات مرة وصفت المذهب الشيعي {وبرحابة صدر} بانه مذهب هدام {وهذا يستلزم ضلالة وكذب ونفاق وتدليس معتنقيه والا فكيف يكون هداما} وقلت ايضا ان الشيعة يتعبدون الله بسب الصحابة ...{ وهذا يستوجب تفاهتهم وبذائتهم ونفاقهم وسفاهة عقلهم ليتعبدوا الله بسب الصحابة} ...
                              وأقول لك لقد سبق أن أشرت في كثير من كتاباتي إلى ضرورة التفريق بين أمرين :

                              الأول : التشيع للإمام علي رضي الله عنه والحسن والحسين وبقية الآل الكرام .. وقلت إن تفضيل الإمام علي رضي الله عنه على غيره من الصحابة ظلت فكرة مقبولة وإن خالفت أهل السنة والجماعة .. ولقد ضربت لذلك أمثلة مثل الإمام الحاكم والإمام النسائي وابن منظور وحتى الإمام الشافعي رضي الله اتهم بالتشيع والرفض لأنه يظهر محبة كبيرة لآل البيت .. حتى قال شعرا خلده التاريخ حتى اليوم ..
                              إن كان رفضا حب آل محمد = فليشهد الثقلان أني رافض .

                              وأنا أقولها أيضا وكل المسلمين الصادقين يقولونها .. ففكرة التشيع والإنحياز لموقف الإمام علي رضي الله عنه .. والإعتقاد بكونه الأولى في الخلافة إلأى آخره كلها آراء مقبولة حتى وإن خالفت ماعليه أهل السنة والجماعة .. ومن اعتقد هذه الأفكار من أئمة المسلمين ظلوا على مكانتهم واحترامهم عند أهل السنة وكتبهم مازالت من المرجعيات المحترمة .

                              الثاني : وهي تكفير الصحابة والتعبد بسبهم ولعنهم واستثناء سبعة على الأكثر من بينهم .. وهذا التكفير والسب يمتلىء به أمهات كتب الشيعة الإمامية .. كما أن مواقع الإمامية وخطب رجال الدين وأحاديثهم التي تتناول الصحابة بالسب والشتم أكثر من أن تحصى وأشهر من أن تذكر .


                              والإصرار على استدعاء الأحداث التاريخية التي لم يتبق لنا منها إلا روايات متناقضة .. رواه أصحاب المذاهب المختلفة بما يخدم فكرتهم .. وتحميل عامة المسلمين أوزار من قتل ومن أخطأ .. إلا أن يتبرأ ويسب ويلعن .. هو الذي قصدته من كلامي .

                              فالشيعي الذي يتبرأ من سب الصحابة واتهام بعض امهات المؤمنين بكلام قبيح .. على العين والرأس .. وليعتقد بعد ذلك ما يشاء وما تنتهي إليه قناعاته في الإمامة السياسية والدينية .


                              فلو تدبرت الرأي .. لوجدت أنني وأنت متفقون تماما على قبح سب الصحابة ولعنهم والتعبد بسبهم .. فمن يفعل ذلك باسم التشيع أو باسم أي شىء آخر فهو رجل عدواني .. لأنه يحمل فكرة عدوانية تستهدف رموزا لها احترامها وقداستها .. ولذلك قلت أيضا أن الشيعة الإمامية يتحملون وزر الخلاف بينهم وبين السنة .. لأن أئمة الشيعة الكبار هم محل احترام وتقدير لأنهم في الحقيقة رموز دينية لنا أيضا .


                              وأخيرا أتمنى أن تكون فكرتي قد وصلت .
                              إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
                              يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
                              عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
                              وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
                              وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X