طبيعة العلاقة الزوجية ! (حسين ليشوري)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • منجية بن صالح
    عضو الملتقى
    • 03-11-2009
    • 2119

    #46
    [align=center]السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    آمين يا رب العالمين أنا و أنت و جميع المؤمنين ان شاء الله تعالى
    شكرا على هذا الدعاء الجميل و جزاك الله كل خير
    أستاذي الفاضل ما تواصلي هذا معك الا للتعلم و أسمح لي بهذا الاستفسار هل الشهادة لا تكون الا لجيل الصحابة و التابعين فقط؟ و ما مفهوم الأمة ؟ هل له علاقة بالأمية ؟ مصطلح الأمية أثار الكثير من الجدل حتى أنه أصبح غير واضح المعالم
    ما هي قراءتك لما طرحت ؟ أفدني أفادك الله و أعطاك من لدنه علما
    شكرا على سعة صدرك مع تحياتي و تقديري
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته [/align]

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #47
      المشاركة الأصلية بواسطة منجية بن صالح مشاهدة المشاركة
      [align=center]السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
      آمين يا رب العالمين أنا و أنت و جميع المؤمنين ان شاء الله تعالى
      شكرا على هذا الدعاء الجميل و جزاك الله كل خير
      أستاذي الفاضل ما تواصلي هذا معك الا للتعلم و أسمح لي بهذا الاستفسار هل الشهادة لا تكون الا لجيل الصحابة و التابعين فقط؟ و ما مفهوم الأمة ؟ هل له علاقة بالأمية ؟ مصطلح الأمية أثار الكثير من الجدل حتى أنه أصبح غير واضح المعالم
      ما هي قراءتك لما طرحت ؟ أفدني أفادك الله و أعطاك من لدنه علما
      شكرا على سعة صدرك مع تحياتي و تقديري
      السلام عليكم و رحمة الله و بركاته [/align]
      أهلا بالأستاذة النبيهة منجية.
      أشكرك على حسن ظنك بي وعلى تواضعك الجميل.
      كلنا طلبة علم قد عرفنا أشياء و غابت عنا أشياء و أشياء.
      و أدعو الله العليم الحكيم أن يعلمنا ديننا كما يحب و كما علينا يجب.
      الموضوع في نظري بسيط جدا، و هذه إحدى فضائل الله علي أن جعلني أنظر إلى الأمور من زوايا واضحة لأن ديننا دين الوضوح و الشفافية، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
      كما قلت سابقا، لابد من إرجاع النص، آية كان أو حديثا أو أثرا تاريخيا، إلى سياقه الصحيح.
      و من الوسائل التي تعين على هذا في فهم آيات القرآن الكريم أسباب نزولها و فحوى الخطاب.
      و الخطاب في "كنتم خير أمة أخرجت للناس" و "و كذلك جعلناكم أمة وسطا" موجهٌ إلى جيل الصحابة، رضي الله عنهم أجمعين و بدون استثناء، و طبعا إلى محمد، صلى الله عليه و سلم، فقد كان بوه، إبراهيم الخليل، صلى الله عليه و سلم، أمة وحده كما تفضلتِ بذكره، و مع خصوصية السبب فإن المعنى يشمل كل من تشبه بالصحابة في العقيدة و الشرائع و التعامل إلى لآخر الدهر، لكن الخطاب كما هو بنصه فهو موجه إلى جيل الصحابة و لذلك نجد الرسول، صلى الله عليه و سلم، يقول :"خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" فالخيرة الحقيقية المحضة، إن صح هاذا اللفظ، مختصة بهم رضي الله عنهم و لا ننسى قوله، صلى الله عليه و سلم، الخير في و في أمتي إلى يوم الدين، و مع هذا فإننا لا ننسى كذلك حديث :الغثاء، غثاء السيل" فالأمة بابتعادها عن منهج النبوة و الصحبة، هذه من عندي، أصيبت بالغثائية المزمنة، و هذه أيضا من عندي من حيث الوصف فقط!
      أما الأمية التي توصف بها الأمة فهي ليست من الأمة لكن من الجهل، و الخطاب موجه إلى العرب عموما و إلى الصحابة خصوصا أنهم أمة أمية لا تقرأ و لا تكتب و هذه حقيقة تاريخية لا ينكرها إلا جاهل أو متجاهل، لأن الأمة الأمية أخرجت أمة قارئة كاتبة عالمة متحضرة، أمة ترعى الأمم بعدما كانت أمة ترعى الغنم، و أمة تسوس الدول بعدما كانت أمة تسوس الإبل، و هذه الأخيرة من عندي كذلك، و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
      لست أدري إن كنت قرأتِ مقالتي "جراحة الأفكار بين المدارسة و الممارسة" ففيها كثير من أفكاري "الثورية" ؟!!!، تجدينها في الرابط التالي :
      بسم الله الرحمن الرحيم حسين ليشوري جراحة الأفكار بين المُدراسة و المُمارسة (مقدمة في أساليب التغيير السلمي) { إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِم ْ} (الرعد 11) {ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ

      لا أريد أن أكثر عليك حتى لا أزعجك بثرثرتي غير أنني أعترف أنك تحفزينني للحديث في هذا الزمن الأخرس إلا من اللغو !
      تحيتي و مودتي و تقديري.
      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • منجية بن صالح
        عضو الملتقى
        • 03-11-2009
        • 2119

        #48
        [align=center]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        أستاذي الفاضل الجميل في مقالاتك أنها تكمل بعضها البعض ففيها نفس الروح و التي نستشفها من بين السطور و كأنها تتحاور مع الأفكار و تقودها الى نفس النبع الذي انطلقت منه في البداية
        و حتى نبقى في نفس الموضوع أقول أن الأمة الأمية هي الأمة القارئة باسم ربها وهي الجامعة في وجدانها عالم الغيب و الشهادة و الواعية بوجوده و العاملة بمقتضاه وهي الأمة التي تذكرت العهد الأول فأرهبها الخوف و أسعدها الرجاء و تمسكت بالعروة الوثقى و بتعاليم الدين السمحاء و قبل أن تجاهد أعدائها في الخارج جاهدتهم داخلها (جهاد النفس)
        وهي الأمة التي أعطت لمنطق الزوجية حقه في الوجود الفاعل و السليم حتى تحافظ على توازنها و تكون بذلك وسطية المنهج
        أستاذي الفاضل مرحبا بأفكارك النيرة وهي أبعد ما تكون على الثرثرة و لي عودة ان شاء الله تعالى
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته [/align]

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #49
          المشاركة الأصلية بواسطة منجية بن صالح مشاهدة المشاركة
          [align=center]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          أستاذي الفاضل الجميل في مقالاتك أنها تكمل بعضها البعض ففيها نفس الروح و التي نستشفها من بين السطور و كأنها تتحاور مع الأفكار و تقودها الى نفس النبع الذي انطلقت منه في البداية
          و حتى نبقى في نفس الموضوع أقول أن الأمة الأمية هي الأمة القارئة باسم ربها وهي الجامعة في وجدانها عالم الغيب و الشهادة و الواعية بوجوده و العاملة بمقتضاه وهي الأمة التي تذكرت العهد الأول فأرهبها الخوف و أسعدها الرجاء و تمسكت بالعروة الوثقى و بتعاليم الدين السمحاء و قبل أن تجاهد أعدائها في الخارج جاهدتهم داخلها (جهاد النفس)
          وهي الأمة التي أعطت لمنطق الزوجية حقه في الوجود الفاعل و السليم حتى تحافظ على توازنها و تكون بذلك وسطية المنهج
          أستاذي الفاضل مرحبا بأفكارك النيرة وهي أبعد ما تكون على الثرثرة و لي عودة ان شاء الله تعالى
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته [/align]
          أهلا بالأديبة الأريبة منجية.
          و عليك السلام و رحمة الله تعالى وبركاته.
          أشكرك على كلامك الطيب.
          الكاتب الذي ليس له قضية يعيش لها و يموت من أجلها ليس كاتبا و إنما هو مسترزق أو عابث فقط.
          إن قناعاتي مستمدة من ديني و أنا صاحب قضية منذ عقود من الزمن و قد نوعت أساليب عملي كثيرا ثم استقررت على أسلوب الكتابة بنوعيها الفني و الموضوعي، حتى لا أقول العلمي إذ لست عالما و إنما أنا طويلب علم صغير و ضئيل، و أراني نجحت بفضل الله، بعد مصابرة و مكابدة، للتعريف بأفكاري و لا سيما عبر "النت"، أو الشبكة العنكبية، و الحمد لله أولا و أخيرا.
          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • ريمه الخاني
            مستشار أدبي
            • 16-05-2007
            • 4807

            #50
            السلام عليكم
            اولا استاذي الكريم الاجابة على شقين:
            العلاقة حاليا ومحورها كيف يجب ان يكون
            المودة والرحمة دعا اليه القران والدين الحنيف فاين نحن منه؟
            وهناك من يخشى ان يعطي دفة الحياة لها ودفة المنزل كلها لها؟ هي انسانة قبل ان تكون للفراش وللمطبخ من هنا تستقيم العلاقة ونعتبرها طرفا اساسيا في معادلة الحياة
            الشق الاخر هو الحياة الان وسرعتها وتشويشها انسانيا حتى بتنا نرى انفسنا كالآلة!
            كدنا ننسى اننا بشر
            من هنا لو رتبنا ونظمنا وعرفنا موقعنا واصلحنا لكنا بخير
            تحيتي

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #51
              المشاركة الأصلية بواسطة ريمه الخاني مشاهدة المشاركة
              السلام عليكم
              اولا استاذي الكريم الاجابة على شقين:
              العلاقة حاليا ومحورها كيف يجب ان يكون
              المودة والرحمة دعا اليه القران والدين الحنيف فاين نحن منه؟
              وهناك من يخشى ان يعطي دفة الحياة لها ودفة المنزل كلها لها؟ هي انسانة قبل ان تكون للفراش وللمطبخ من هنا تستقيم العلاقة ونعتبرها طرفا اساسيا في معادلة الحياة
              الشق الاخر هو الحياة الان وسرعتها وتشويشها انسانيا حتى بتنا نرى انفسنا كالآلة!
              كدنا ننسى اننا بشر
              من هنا لو رتبنا ونظمنا وعرفنا موقعنا واصلحنا لكنا بخير
              تحيتي
              و عليك السلام و رحمة الله تعالى و بركاته.
              أهلا بشاعرتنا الكريمة ريمة.
              أنا سعيد، و الله، بمرورك الطيب و قراءتك المعبرة.
              أنا موافق تماما على ما قلتِه و هنا تكمن المشاكل كلها : الفهم الخاطيء لوصايا الدين الحنيف.
              فالإسلام دين العدل و الإنصاف أعطى لكل ذي حق حقه، لكن الإنسان، أقصد الرجل، الجهول الظلوم يمنع ليس المرأة فقط حقوقها بل و حتى حقوقه هو ليعيش كإنسان مكركم فأبى إلا العيش كوحش ضارٍ و متعدٍ، نسأل الله السلامة و العافية و أن يفقهنا في ديننا و ان يوفقنا للعمل بما نعلم.
              أشكرك، سيدتي الفاضلة، على مرورك و تعليقك.
              تحيتي و تقديري كما تعلمين.
              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #52
                أعيد نشر ما تكرمت به الأستاذة سعاد عثمان علي في موضوع آخر له صلة بموضوعنا هذا هنا، قالت بارك الله فيها :
                "أستاذي الكريم أرجو ان تسمح لي بتلك الإضافة النورانية
                والتي وصلتني على إيميلي
                والتي تبين عظمة وقدسية الزواج
                مع شكري وتقديري
                سعادة.

                الاعجاز اللغوي في القران
                الفرق بين الزوجة و المرأة في القرآن الكريم -- تبهرني العقول المتفتحة التي تفسر لنا ما لا ندركه من كلام الخالق جل شأنه
                بسم الله الرحمن الرحيم
                السلام عليكم ورحمة الله
                تعالوا وتعرفوا على البلاغة في القران والدقة في التعبير والبيان ثم قولوا سبحانك يا عظيم يا منان !
                متى تكون المرأة زوجاً ومتى لا تكون ؟
                عند استقراء الآيات القرآنية التي جاء فيها اللفظان ، نلحظ أن لفظ \"زوج\" يُطلق على المرأة إذا كانت الزوجية تامّة بينها وبين زوجها ، وكان التوافق والإقتران والإنسجام تامّاً بينهما ، بدون اختلاف ديني أو نفسي أو جنسي ..
                فإن لم يكن التوافق والإنسجام كاملاً ، ولم تكن الزوجية متحقّقة بينهما ، فإن القرآن يطلق عليها \"امرأة\"وليست زوجاً ، كأن يكون اختلاف ديني عقدي أو جنسي بينهما ..
                ومن الأمثلة على ذلك :
                قوله تعالى : \"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ\" ،
                وقوله تعالى : \"وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَ ذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا\" .
                وبهذا الإعتبار جعل القرآن حواء زوجاً لآدم ، في قوله تعالى : \"وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ\" . وبهذا الإعتبار جعل القرآن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم \"أزواجاً\" له ، في قوله تعالى : \"النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ\" .
                فإذا لم يتحقّق الإنسجام والتشابه والتوافق بين الزوجين لمانع من الموانع فإن القرآن يسمّي الأنثى \"امرأة\" وليس \"زوجاً\"
                قال القرآن :امرأة نوح، و امرأة لوط، ولم يقل :زوج نوح أو زوج لوط، وهذا في قوله تعالى : \"ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا\" .
                إنهما كافرتان ، مع أن كل واحدة منهما امرأة نبي ، ولكن كفرها لم يحقّق الإنسجام والتوافق بينها وبين بعلها النبي . ولهذا ليست \"زوجاً\" له ، وإنما هي \"امرأة\" تحته .
                ولهذا الإعتبار قال القرآن :امرأة فرعون، في قوله تعالى : \"وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ\" .
                لأن بينها وبين فرعون مانع من الزوجية ، فهي مؤمنة وهو كافر ، ولذلك لم يتحقّق الإنسجام بينهما ، فهي \"امرأته\" وليست \"زوجه\"
                ومن روائع التعبير القرآني العظيم في التفريق بين \"زوج\" و\"امرأة\" ما جرى في إخبار القرآن عن دعاء زكريا ، عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ، أن يرزقه ولداً يرثه . فقد كانت امرأته عاقرا لا تنجب ، وطمع هو في آية من الله تعالى ، فاستجاب الله له ، وجعل امرأته قادرة على الحمل والولادة .
                عندما كانت امرأته عاقراً أطلق عليها القرآن كلمة \"امرأة\"،
                قال تعالى على لسان زكريا : \" وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا \" . وعندما أخبره الله تعالى أنه استجاب دعاءه ، وأنه سيرزقه بغلام ، أعاد الكلام عن عقم امرأته، فكيف تلد وهي عاقر ، قال تعالى : \" قَالَ رَبِّ أَنَّىَ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُوَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاء\"
                وحكمة إطلاق كلمة \"امرأة\" على زوج زكريا عليه السلام أن الزوجية بينهما لم تتحقّق في أتمّ صورها وحالاتها ، رغم أنه نبي ، ورغم أن امرأته كانت مؤمنة ، وكانا على وفاق تامّ من الناحية الدينية الإيمانية .
                ولكن عدم التوافق والإنسجام التامّ بينهما ، كان في عدم إنجاب امرأته ، والهدف \"النسلي\" من الزواج هو النسل والذرية ، فإذا وُجد مانع بيولوجي عند أحد الزوجين يمنعه من الإنجاب ، فإن الزوجية لم تتحقّق بصورة تامّة .
                ولأن امرأة زكريا عليه السلام عاقر ، فإن الزوجية بينهما لم تتمّ بصورة متكاملة ، ولذلك أطلق عليها القرآن كلمة \"امرأة\"
                وبعدما زال المانع من الحمل ، وأصلحها الله تعالى ، و ولدت لزكريا ابنه يحيى ، فإن القرآن لم يطلق عليها \"امرأة\"، وإنما أطلق عليها كلمة \"زوج\" ، لأن الزوجية تحقّقت بينهما على أتمّ صورة .
                قال تعالى : \"وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ\"
                والخلاصة أن امرأة زكريا عليه السلام قبل ولادتها يحيى هي \"امرأة\" زكريا في القرآن ، لكنها بعد ولادتها يحيى هي \"زوج\" وليست مجرّد امرأته .
                وبهذاعرفنا الفرق الدقيق بين \"زوج\" و \"امرأة \" أي التعبير القرآني العظيم ، وأنهما ليسا مترادفين ."

                ¸¸.» اللهم صل على محمد وآل محمد «.¸¸
                و الموضوع موجودفي هذا الرابط:
                http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...459#post551459
                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #53
                  الأزواج رفقاء درب وليسوا فرقاء حرب.

                  الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

                  ثم أما بعد، أدرجت منذ لحظات في موضوعي "
                  لبيت أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تكون فيه (مقالة اجتماعية)" رابط موضوعي هنا ووعدت هناك أنني سأبين السبب الذي دعاني إلى إعادة بعث الموضوع من جديد عساه يفيد قارئه إن شاء الله تعالى.

                  يقصدني من حين إلى آخر بعض الأصدقاء، وكذلك بعض أفراد العائلة الكبيرة، لحسن ظنهم بي، جعلني الله عند حسن ظنهم، آمين، لأتدخل للصلح بينهم وبين أزواجهم فأُلبِّي رغبتَهم على صعوبتها ولاسيما مع نقص التقوى، أو انعدامها ألبتة، لأن تقوى الله تعالى تساعد على حل كثير من المشاكل الزوجية حتى وإن بدت معقدة أو مستعصية أو ... مستحيلة الحل في تقديرنا البشري القاصر، ولو التزم الأزواج بتعاليمنا الإسلامية السمحة لما كان هناك مشاكل أبدا، أو، إن وُجدت، لسهل حلُّها ولزالت فورا إذ التقوى والإيمان بالله تعالى يقللان التعنت والتعنت أصل كل بلية فإذا أضفنا قلة النصيحة من الجهات الخارجية، ولاسيما أقرباء الزوجين من الأبوين أو الإخوة والأخوات فهمنا لماذا تتطور المشاكل بين الزوجين حتى تصل إلى الطلاق أو إلى الخلع هذه "الموضة" الجديدة والتي بدأت تستفحل بشدة ملفتة للنظر في المجتمعات الإسلامية والتي ضعف فيها الوازع الديني ودرس (تلاشى) الدافع الثقافي وقلَّ الرادع القانوني.

                  وللتذكير فقط يمكننا الاستئناس بالآية الكريمة
                  #21 من سورة الروم {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَ‌لِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} وهي آية تكفي، لو تمعنا فيها، لحل كثير من المشاكل الزوجية لو اقتصرت الروابط الأسرية على العلاقة الزوجية بين الزوجين فقط ولم تتدخل فيها "نزغات" خارجة عن نطاق البيت أو ... الحجرة، وهنا مربط الفرس كما يقال، فكثير من المشاكل بين الزوجين إنما سببها التدخل "الخارجي" فتتسمم العلاقة التي كان من المفروض أن تكون مؤسسة على السكينة والرحمة والمودة كما جاء في الآية المعروضة فتصير ملغمة بالشحناء والبغضاء والتعنت للرأي والانتصار للنفس وحب كسب المعركة وكأننا بين فرقاء حرب وليس بين رفقاء درب، والحياة مصاحَبة ومرافَقة ومسايَرة في دروب الحياة الصعبة وليست محاربة ومخاصمة ومعاندة فتصير أصعب بل أتعب بل ... أحرب شديدة المحاربة، والعياذ بالله.

                  وحتى نواصل الحديث أنتظر رأيكم عسانا نناقش هذا الموضوع الكبير والخطير ألا وهو طبيعة الحياة الزوجية، وإلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى.
                  قراءة ممتعة.

                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • أميمة محمد
                    مشرف
                    • 27-05-2015
                    • 4960

                    #54
                    السلام عليكم
                    الزواج حلو للناس اللي تفهم
                    أعتقد بعض الأزواج لا يفرق بين زوجة وخادمة
                    وبعض الزوجات لا يفرقن بين زوج ومصباح علاء الدين
                    أسعدك الله في الدارين

                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #55
                      المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
                      السلام عليكم
                      الزواج حلو للناس اللي تفهم
                      أعتقد بعض الأزواج لا يفرق بين زوجة وخادمة
                      وبعض الزوجات لا يفرقن بين زوج ومصباح علاء الدين.
                      أسعدك الله في الدارين.
                      وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
                      سرني جدا تفاعلك الكريم في هذا الموضوع العظيم، موضوع طبيعة العلاقة الزوجية، لخطورته (أهميته) وتأثيره في بناء المجتمع المنظم أو في إنشاء المجتمع المخلخل المضطرب وقبله في تكوين المواطن الصالح أو تكوين المواطن "المختل" فكرا والمضطرب عقلا والضعيف ثقافة والخطر سلوكا، نسأل الله السلامة والعافية، آمين.

                      ثم أما بعد، ينظر كثير من المسلمين، للأسف الشديد، إلى الزواج كعادة اجتماعية، أو كتقليد موروث، ولا ينظرون إليه كعبادة إسلامية، حتى وإن كانت "اجتماعية"، لها شروطها وواجباتها وآثارها الكبيرة والخطيرة في تكوين الإنسان الصالح وبناء المجتمع المنظم الراقي في أخلاقه وعلاقاته ببعضه؛ وكثير من الأزواج "يتفقهون" فيما لهم من حقوق على أزواجهم، أو أزواجهن، وينسون ما عليهم من واجبات كل حسب موقعه ووفق مسئوليته في المؤسسة الأم وهي مؤسسة الأسرة والتي هي الخلية الأولى، أو الخلية الجذعية (
                      Stem Cells أو Cellule souche)، في بناء المجتمع.

                      أرى أنْ على العلماء في الدين وغيره وعلى الدعاة في المساجد وغيرها وفي وسائل الإعلام بمختلف أنواعها أن يعملوا على تصحيح فُهُوم الناس ليغيروا ما بأنفسهم من تصورات خاطئة منها النظرة إلى الزواج على أنه شعيرة دينية وليس عادة اجتماعية أو تقليد "ثقافي" فقط وعلى المقبل على الزواج أن يتفقه فيه كما يتفقه في غيره من العبادات إن تفقه أصلا.

                      أسأل الله تعالى أن يفقهنا في ديننا وأن يوفقنا إلى العمل الصالح فمن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، اللهم آمين.

                      شكرا أميمة على التفاعل البناء وجزاك الله عني خيرا وأسعدك في الدارين أنت كذلك.

                      تحيتي إليك وتقديري لك.


                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      • عبدالرحمن السليمان
                        مستشار أدبي
                        • 23-05-2007
                        • 5434

                        #56
                        المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                        طبيعة العلاقة الزوجية.

                        يتصور كثير من الناس العلاقة الزوجية على أنها علاقة صراع و خصام، أو علاقة سيطرة و نفوذ، أو علاقة تنافس و تسابق للتسلط، و قد بنوا تلك العلاقة على هذه التصورات الخاطئة و راحوا يتصرفون على أساسها و انطلاقا منها و هم يظنون أنهم على صواب و يعتقدون أن ´´الشاطر´´ من يخضع الطرف الآخر لسلطانه و هيمنته.
                        العلاقة الزوجية الناجحة: حرب باردة!
                        تحياتي لحكيم الجزائر أخي الحبيب الأستاذ حسين ليشوري.
                        عبدالرحمن السليمان
                        الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                        www.atinternational.org

                        تعليق

                        • الهويمل أبو فهد
                          مستشار أدبي
                          • 22-07-2011
                          • 1475

                          #57
                          المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
                          العلاقة الزوجية الناجحة: حرب باردة!
                          تحياتي لحكيم الجزائر أخي الحبيب الأستاذ حسين ليشوري.
                          ههههههههههه
                          ماذا يفعل الزوج (الذكر) إذا تحولت الى حرب نووية (خاصة مع التدخلات الخارجية ذات المآرب السياسية الاستراتيجية)!

                          تعليق

                          • عبدالرحمن السليمان
                            مستشار أدبي
                            • 23-05-2007
                            • 5434

                            #58
                            المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                            ههههههههههه
                            ماذا يفعل الزوج (الذكر) إذا تحولت الى حرب نووية (خاصة مع التدخلات الخارجية ذات المآرب السياسية الاستراتيجية)!
                            هههه! الفعل الصحيح في هكذا سيناريو هو اتباع الحكمة الشهيرة: (الهزيمة غنيمة)، لأن المواجهة العسكرية في حرب عالمية مع الزوجة ومَن إليها تنتهي في بيئتنا الشرقية إما في القبر أو في السجن المؤبد، وناهيكم بذلك خسرانًا مبينًا!

                            تحيات لا تبلى!
                            عبدالرحمن السليمان
                            الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                            www.atinternational.org

                            تعليق

                            • حسين ليشوري
                              طويلب علم، مستشار أدبي.
                              • 06-12-2008
                              • 8016

                              #59
                              المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
                              العلاقة الزوجية الناجحة: حرب باردة!
                              تحياتي لحكيم الجزائر أخي الحبيب الأستاذ حسين ليشوري.
                              ولك تحياتي أخي الحبيب أستاذنا عبد الرحمن السليمان.
                              أقفر المكان بغيابك عسى أن يكون المُغَيِّب خيرا.
                              برودة الحرب وسخونتها يحددها "بارومتر" الجيب (أو "المكتوب" كما في الدارجة عندنا) فمن كان "مكتوبه" دافئا دفئت العلاقة وإن كان صفرا تصفر الريح فيه صقع (من "الصقيع" أي الجليد) ومن ثمة يصعق الزوج ("الذَّكر" على حد قول أستاذنا الهويمل) بالحرب الباردة.
                              حفظنا الله والقراء من الحرب الباردة والتي يكون فيها "المكتوب" مقياس الحرارة فيها، اللهم آمين.
                              تحيتي إليك ومحبتي لك وعسى أن نقرأ لك قريبا.

                              sigpic
                              (رسم نور الدين محساس)
                              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                              "القلم المعاند"
                              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                              تعليق

                              • حسين ليشوري
                                طويلب علم، مستشار أدبي.
                                • 06-12-2008
                                • 8016

                                #60
                                المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                                ههههههههههه
                                ماذا يفعل الزوج (الذكر) إذا تحولت الى حرب نووية (خاصة مع التدخلات الخارجية ذات المآرب السياسية الاستراتيجية)!
                                مرحبا أهلا وسهلا بأستاذنا الجليل الهويمل وعساك بخير وعافية.
                                صارت اليوم الحروب "إلكترونية" مدمرة للعلاقات الأسرية وانظر إلى انشغال الأزواج، والأولاد، عن بعضهم بهذه "الكادجاتس" (gadgets) الخطيرة فكل واحد منزو في ركنه الخاص يلهو وقد غزت هذه اللعب حتى الأسرَّة فكيف بالأُسر؟
                                تحيتي ومحبتي.

                                sigpic
                                (رسم نور الدين محساس)
                                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                                "القلم المعاند"
                                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                                تعليق

                                يعمل...
                                X