أثارت جمعية حقوقالإنسان السعودية قضية " زنا المحارم" في المجتمع السعودي، بعد كشفها عن بعض الحالات في أثناء تحركها للتدخل في قضية أب اعتدى جنسيا على ابنته البالغة من العمر 12ربيعا في المدينة المنورة؛ حيث ضبطته الأجهزة الأمنية متلبسًا بجريمته، في حين طالب بعض أعضاء الجمعية بتطبيق حد الرجم على الأب، ووصفوه " بأنه لا يستحق الشفقة". وكشفت التحقيقات التي أجرتها معه هيئة التحقيق والادعاء العام أنه كان يعتدي على ابنته منذ زمن بعيد.
في الوقت نفسه كشفت رئيسة الدراسات ومركز المعلومات بجمعية حقوق الإنسان في مدينة جدة الدكتورة " سهيلة زين العابدين بأن عدد حالات القضايا المتعلقة بزنا المحارم في تزايد، وأشارت إلى أن جمعيتها تباشر رسميا نحو 20 حالة زنا محارم.
ومن جهتها، أشارت " الجوهرة بنت محمد العنقري"، عضوة المجلس التنفيذي ورئيسة لجنة الأسرة، المشرفة على القسم النسائي بفرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بمنطقة مكة المكرمة إلى أن هناك الكثير من حالات زنا المحارم غيرمعلنة في منطقة عمل جمعيتها، ولم يتم الإبلاغ عنها. وقالت لصحيفة " الوطن" السعودية : " إن نسبة ما استقبلته جمعيتها من قضايا زنا المحارم والتحرش بهن بلغت 20% من أصل 300 قضية أسرية أتت من كافة مدن منطقة مكة المكرمة، بجانب قضايا أخرى تتضمن الطلاق التعسفي، وتعليق المرأة، وخطف الأبناء، وقضايا النفقة والضرب والتعذيب الجسدي".
كل المعطيات السابقة دفعتنا لفتح ملف " زنا المحارم" في المملكةالعربية السعودية، وعرض أهم العوامل المؤدية إليه، والمشكلات القانونية التي لاتساهم في ردع مقترفي هذه الجريمة، وآليات العلاج كما يراها المختصون.
حالات واقعية
وتقول الدكتورة سهيلة زين العابدين: إن "مايظهر على السطح هو شيء قليل من الموجود فعلا"، وردَّت ذلك إلى عدم إفصاح الضحية عما تتعرض له، وتساءلت بقولها: "مَنْ مِنَ الفتيات لديها الجرأة التي تدفعها للقول بأن أباها اغتصبها، ولذلك هناك الكثير من الجرائم، لكن يتم التستر عليها".
وحول أشهر حالات زنا المحارم التي صادفتها قالت د.سهيلة: "جاءتني حالة أب اغتصب اثنتين من بناته الثلاث بعد إخراج الأم من المنزل؛ حيث استفرد بالبنتين واغتصبهن، وهدد العم عندما جاء لإنقاذهن بالقتل، وبعد القبض عليه هدد الأسرة باغتصاب البنت الثالثة؛ وهو ما جعل أخاهم يفكر في قتله لإنقاذ الأسرة منه". وأضافت بأن العديد من الاتصالات تأتيها لطلب المشورة من فتيات يتم الاعتداء عليهن من قبل محارمهن. وقالت: إن هناك جهات أخرى غير جمعيتها تتولى رعاية بعض الحالات المشابهة.
ويقول الدكتور صالح بن يحيى الزهراني، المحاضر بقسم التربية وعلم النفس بكلية المجتمع بجدة: إنه يستمع إلى شكاوى عديدة في وقوع الأب على بناته، والأخ على أخواته. وذكر أنه تلقى اتصالا من مشرفة في أحد السجون تحدثت عن مشكلة قالت فيها: إن لديها عددا من الفتيات ممن "حملن" بسبب الزنا من آبائهن، وبعضهن فضت بكارتهن، وقال: إن جريمة زنا المحارم موجودة في المجتمع السعودي، لكنها لم تصل إلى حد "الظاهرة" التي يجب أن يتوافر فيها الشيوع والانتشار.
دراسة جديدة
وللوقوف على واقع جريمة " زنا المحارم" في المجتمع السعودى بشكل علمي ومنهجي في ظل غياب المعلومات والبيانات الكافية والدقيقة عنها، أعلن رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية - وهي هيئة حكومية - الدكتور تركي بن خالد السديري أن الهيئة تعكف على دراسة مطولة حول " زنا المحارم" ومدى انتشاره في السعودية، تقوم بإعدادها مؤسسة " الملك خالد الخيرية "، بالتعاون مع الدكتور أسامة الدامغ لصالح الهيئة. وأشارإلى أن الدراسة ستحتوي على كافة الأهداف والوسائل المقترحة لمواجهة هذه الجريمة.
ودعا السديري مجلس الشورى للنظر إلى نتائج هذه الدراسة، على خلفية أنها تتعامل مع جريمة اجتماعية قد تتحول إلى ظاهرة في المستقبل، ولذا يتعين علينا السرعة في مواجهتها، والنظر في حلول سريعة لها.
عوامل مختلفة
ويشير الدكتور أيمن إسماعيل، أستاذ الخدمة الاجتماعية بقسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية إلى أن من أهم العوامل التي تؤدي لجريمة زنا المحارم الانتشار واسع النطاق لأساليب " الحفزالجنسي"، كما الحال في الإنترنت والفضائيات، والتي قد تدفع البعض إلى محاولة التقليد أو إفراغ الطاقة أو الانتقام أو مجاراة الآخرين من خلال ممارسة الجنس مع الطرف الأسهل في الوصول إليه، وهم المحارم، والذين قد يشتركون معه في الخصائص نفسها، فهم أيضا معرضون إلى العوامل التي سبق الإشارة إليها".
وأوضح بأنه قد يدخل في تفسير وقوع جريمة زنا المحارم جزئية هامة تتعلق بنوع المرحلة العمرية التي يمر بها من يقوم بارتكابها؛ حيث إن مرحلة كمرحلة المراهقة من المعتقد أنها ذات تأثير كبير في دوافع القيام بهذا الفعل، خاصة في حالة عدم التوجيه والضبط التي قد تواكب هذه المرحلة تجاه من يمر بها، سواء كان ذلك للذكور أو الإناث.
وقال: من العوامل التي قد تؤدي إلى جريمة زنا المحارم تأخر سن الزواج؛ نتيجة لظروف اجتماعية أو اقتصادية أو غيرها؛ وهو ما قد يدفع البعض إلى التنفيس عن بعض نوازعهم فيتجهون إلى أقرب طرف يمكن أن يحقق ذلك فيكون المحارم في المقدمة، خاصة في حالة ممارسة بعض الضغط عليهم بأي صورة كانت.
وعدد الدكتور إسماعيل بعض الأسباب التي وصفها بـ " الخاصة " وهي: "ضيق السكن، ورؤية الأبناء لآبائهم في أوضاع قد لايفهمونها فيدفعهم هذا للتقليد"، إلى جانب " الفقر وانعدام الموارد المسهلة للزواج ". كما يمكن أن تتم هذه الجريمة كشكل من أشكال الانتقام في الكثير من المواضع، أولتصفية حسابات بين بعض الأقرباء.
وأشار إلى أن " قضية الزنا بالمحارم يدخل في نطاقها أيضا عملية التحرش"، وهي مرحلة تسبق الزنا وتهيئ له، وفى هذا الصدد تدخل قضية أخرى تساعد على هذا التحرش، منها قضية الحجاب ونوع الملابس التي تلبسها المرأة، ومدى إثارته للنوازع لدى الطرف الآخر؛ حيث إنه من المعتقد - ونتيجة لعدم وجود الفوارق المحددة بين المحارم في لقاءاتهم - أنه قد يمكن إغفال قضية الحجاب،وطبيعة اللباس والالتزام به على اعتبار صلة "القرابة" التي قد يرى البعض أنها كفيلة بإزالة هذه الالتزامات.
نزع الولاية
ومن جانبها، دعت الدكتورة سهيلة زين العابدين إلى وضع عقاب رادع لمقترف هذه الجريمة داخل المجتمع السعودي الذي أعطى سلطة للرجل ولولي الأمر فوق ما يستحق، حتى أصبح يعتبر هذه المرأة أو الأنثى كأنها ملك له في كل شيء (مالها وجسدها وحياتها)"،مشيرةً إلى أنه "لا يوجد أي عقاب رادع لمن يرتكب أي جريمة في أخته أو ابنته أو قريباته.. حتى أصبح ولي الأمر "مقدسا" له الحق في أن يفعل ما يشاء، وحتى القضاء لايحاسبه ولا يعاقبه.
وأشارت إلى أن "سكوت المجتمع على هذا الوضع يزيد من تفاقم المشكلة، كما أن عدم صدور أحكام قضائية صارمة كتنفيذ "حد الرجم" حتى الموت أمام الناس على الساحة قد يكثر منها. وأكدت على أن "إيقاع عقوبة واحدة من هذا النوع بمقترف هذه الجريمة، مع التشهير به سيحد كثيرًا من هذه التصرفات غير المسئولة من قبل بعض أولياء الأمور الذين ينتهكون حرمات محارمهم".
وأوضحت د.سهيلة زين العابدين أن الآلية التي تتعامل بها جمعيتها مع حالات زنا المحارم، في حال ثبوت الفعل من قبل ولي أمر الضحية، "نزع ولايته" على الضحية التي يتولى أمرها؛ بحيث لايصبح له الحق في حضانتها، والتصرف في أمورها؛ لأنه أصبح خطرا عليها. وأبدت أسفها بسبب كون عقوبة زنا المحارم الحالية لا تتخطى عقوبة السجن لفترة محدودة، ويخرج الجاني بعدها وقد يعود لما كان عليه قبل دخوله.
وشددت على أن جمعيتها تسعى لإصدار أحكام قضائية بتطبيق حد الزنا على من يرتكب جريمة الزنا بمحارمه، كما يطبق على من يرتكب جريمة الزنا بامرأة أجنبية"، مشيرةً إلى أنه "من باب أولى أن يعاقب من يرتكب الزنا مع محارمه".
خطوات وقائية
وحول آليات الوقاية من جريمة زنا المحارم يقول الدكتور الزهراني: لا شك أن من أهم طرق العلاج التربية الأسرية الإيمانية طوال مرحلة الطفولة والمراهقة؛ وذلك بإشغال وقت الأبناء بما يبعدهم عن تحريك الغرائز والشهوات، وبما يبعدهم عن القنوات الإباحية،وبما يقربهم من الله؛ بإشراكهم في كل الوسائل التي تدعم التربية الإيمانية كحلقات تحفيظ القرآن، والرحلات، والمناشط الرياضة، والقراءة. وشدد على أهمية "وضع ضوابط أسرية في التعامل بين المحارم؛ حيث لا يعقل أن تكون الأخت أمام أخيها مظهرة لمفاتنها ومثيرة لغرائزه".
ونبه إلى أن العلاج الناجع يتمثل في "إدخالالقنوات الإسلامية التي انتشرت اليوم مثلا للتخفيف من حدة القنوات التي تحركالحَجَر"، وليس البشر؛ فذلك الشاب الذي يسهر مع أخته بحكم قربها منه، ويرون ما يدورفي تلك الأفلام، إذا تحركت غريزة الجنس لديهما أو عند الرجل بالذات أصبح عبدًا لها،وأشار إلى المصطلح الذي أطلقه الشيخ محمد الغزالي الذي يقول: "حيوان الجنس الرابض تحت الجلد"، ووضح أن هذا الحيوان إذا أثير داخل المرء ينسيه إنسانيته، ويجعله يرتكب جرائم الجنس في أقرب الناس له، ولا سيما إذا كان من ضعاف الإيمان.
اسلام اون لاين
أين الضوابط ؟؟؟
اذا كان لايوجد عقاب رادع لهذا الامر ؟
وهنا يحضرنا التساؤل التالي :
ماهي العوامل الجوهرية التي تخلق في الانسان كل هذه الأوصاف التي لا يقبلها الناس في مجتمعاتنا؟؟
ما هي العوامل التي تخلق من المجرم مجرما والقوي قوياً والشاذ شاذاً وهكذا ؟
اذا كان لايوجد عقاب رادع لهذا الامر ؟
وهنا يحضرنا التساؤل التالي :
ماهي العوامل الجوهرية التي تخلق في الانسان كل هذه الأوصاف التي لا يقبلها الناس في مجتمعاتنا؟؟
ما هي العوامل التي تخلق من المجرم مجرما والقوي قوياً والشاذ شاذاً وهكذا ؟
أعتقد أن من يخلق هؤلاء هم الضعفاء اللذين استسلموا لاجرام المجرم واللذين سهلوا له مهمته
وسيكوباتيته ومرضه أن ينتشر بغياب الرادع الفعلي والعقاب القاسي الذي يستحقه أمثال هؤلاء
لعل من الاسباب المهمه لهذا الامرعوامل شتى منها على سبيل المثال لا الحصر :
- المخدرات
- خلل في التكوين النفسي بمعنى المرض الذي يمنح الانسان الشعور المرضي بان هذا الامر من حقه
- الانحلال الخلقي
- المؤثرات الخارجية (كالأعلام والمجتمع الذي نشأ به )
- والاهم من كل ذلك غياب الوازع الديني أو التربية الدينية السليمة
وسيكوباتيته ومرضه أن ينتشر بغياب الرادع الفعلي والعقاب القاسي الذي يستحقه أمثال هؤلاء
لعل من الاسباب المهمه لهذا الامرعوامل شتى منها على سبيل المثال لا الحصر :
- المخدرات
- خلل في التكوين النفسي بمعنى المرض الذي يمنح الانسان الشعور المرضي بان هذا الامر من حقه
- الانحلال الخلقي
- المؤثرات الخارجية (كالأعلام والمجتمع الذي نشأ به )
- والاهم من كل ذلك غياب الوازع الديني أو التربية الدينية السليمة
برأيي أن ضعف أو غياب الوعي في هذه الناحية أثر كثيراً وسلباً على هذه الظاهرة
فقلة اظهارهذه الاوباء التي تنتشر في جسد المجتمع وعدم طرحها كقضايا إجتماعية مهمة من خلال
الأعلام المرئي والمسموع والصحف والندوات مع الأستعانة بخبراء نفسيين وتربويين لايضاح
هذا الأمر وطرح سبل العلاج وتوعية الضحايا بحقوقهم وما عليهم اتباعه أزاء هذا الأمر
كل هذا لا بد وأن يحدث لكي نحاول أن نجتث هذه الظاهرة الخبيثة وهي لا زالت تنمو
إن هذه السلبيات في المجتمع السعودي أقل بكثير من مثيله في الدول الأخرى ولله الحمد ،فقلة اظهارهذه الاوباء التي تنتشر في جسد المجتمع وعدم طرحها كقضايا إجتماعية مهمة من خلال
الأعلام المرئي والمسموع والصحف والندوات مع الأستعانة بخبراء نفسيين وتربويين لايضاح
هذا الأمر وطرح سبل العلاج وتوعية الضحايا بحقوقهم وما عليهم اتباعه أزاء هذا الأمر
كل هذا لا بد وأن يحدث لكي نحاول أن نجتث هذه الظاهرة الخبيثة وهي لا زالت تنمو
ولكن هل السكوت هو الحل ؟
الحل بالشفافية وادراج العيوب واخضاعها لمجهر الدراسة والعلن لايجاد الحلول المناسبة
وأهمها عقاب قاسي رادع لأمثال هؤلاء الشرذمة الغير أسوياء
وأهمها عقاب قاسي رادع لأمثال هؤلاء الشرذمة الغير أسوياء
لكي نستأصل الداء علينا أن نجتهد في البحث عن الدواء
وأعتقد أن الأعدام قليل بحق هؤلاء اللذين خانوا الله وأماناتهم ولم يمنعهم عن قذاراتهم لاخوف ولا وازع ولا ضمير
هل هناك عقاب رادع لمن إنتهكَ الحرمات وأساء لأمن بلد وهتك عرض المسلمين ؟؟
يبدو أننا نحتاج للكثير هنا لكي ندرك أن الحل هو بالازالة والاجتثاث وليس الرفق
والعقوبة البسيطة ..!
وأعتقد أن الأعدام قليل بحق هؤلاء اللذين خانوا الله وأماناتهم ولم يمنعهم عن قذاراتهم لاخوف ولا وازع ولا ضمير
هل هناك عقاب رادع لمن إنتهكَ الحرمات وأساء لأمن بلد وهتك عرض المسلمين ؟؟
يبدو أننا نحتاج للكثير هنا لكي ندرك أن الحل هو بالازالة والاجتثاث وليس الرفق
والعقوبة البسيطة ..!
كلنا ثقة في ولاة الأمر أن يضربوا بيدٍ من حديد على امثال هؤلاء لكي نجتث هذه
الطفيليات من العبث بالمجتمع والأمن والنفوس ،
الطفيليات من العبث بالمجتمع والأمن والنفوس ،
تعليق