عين؛ وأنف؛ وصوت

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
    نعم

    سلطت الضوء على شريحة من المجتمع تعيش بيننا وفي وسطنا

    الماضي لا يترك احدا من شره

    تظل لعناته تلاحقه الى يوم الدين

    نص جزل جميل باسلوبك الرقراق المعهود

    هربت منك:

    وامتص ببطئ = ببطء

    للتتوسلينني = لتتوسلينني

    وامسحيها بعد الانتهاء منها

    وحمدا لله على سلامتك فقد بان مكانك واضحا

    اتمنى ان تكوني بكل الخير

    تحيتي وتقديري


    أيها الصالح الطيب
    الزميل القدير
    مصطفى الصالح
    لم أحذف تصحيحك لي
    أعتز أنك صححت لي ولا أجد غضاضة أن يعرف الزملاء أني أخطأت فكلنا يفعل ذلك
    أتدري زميل مصطفى أحببت بنصي أن أسلط الضوء على جانب مظلم من حياة بعض الناس وأن أظهر كم أن الماضي يلعب دورا مهما في حياتنا الآتية ويتلاعب حتى بالحاضر وأتمنى أن أكون وفقت بذلك
    أشكرك على المداخلة والإطراء
    كنت ودودا
    مودتي لك
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة سحر الخطيب مشاهدة المشاركة
      ربما تكون القصة بعيدة عن نفسي بعض الشى لاني لا ارى هذة القصه غير داخل الافلام العربيه
      لكنك أجدت التعبير وتقمصتي شخصية هذة الفتاه بشكل رهيب
      بسم الله وما شاء الله عليك بجد

      سحر الخطيب غاليتي
      أتصدقين لو قلت لك أني مشتاقة لك أقصد لقراءة سطورك
      أحسك قريبة مني جدا ولا أدري أي قاسم مشترك بيننا هو الذي يجعلني أشعر بهذا
      هل هو الحزن الدائم
      أم تعب الروح
      أم هي أشياء أخرى معها
      أتدرين سحر
      وأنا أكتب النص كنت أتوجس خيفة ولآخر لحظة ولحد اللحظة لأن هذه النصوص فيها خطوط متقاطعة كثيرة وشائكة تدخلنا في دوامة مرعبة.
      وما ترينه في الأفلام سواء كانت عربية أم غربية أو حتى هندية ما هي إلا انعكاس لواقع لابد وأن يكون موجودا فعلا على أرض الواقع وهناك مآس كبيرة تحيط بنا دون أن نعرف بحقيقتها أو نقع على أصل الداء فيها
      أشكرك على مداخلتك عزيزتي
      ودي الأكيد ل
      ك
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • عبدالكريم وحمان
        أديب وكاتب
        • 18-05-2010
        • 127

        #18
        المبدعة عائدة
        كما تعودنا منك ، في نصوصك نحصل دائما على تذكرة للتحليق في دنيا الإبداع الأسلوب الرائع
        تقبلي تحياتي


        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة
          مساء الخير .. أستاذة/عائده
          كلماتك عميقة الأثر وأجد أنه ليس من حق المجتمع محاسبتها بالوقت الذي يغض فيه الطرف عن محاكمة الأسباب التي أدت بها إلى هذا الواقع المخزي والمؤلم هي طعنت وسحقت إنسانيتها في مجتمع غير إنساني وهذا يكفي
          خالص الاحترام والتقدير

          ربما أقدارنا تختلف
          ربما ظروفنا تدفعنا لأشياء لم نفكر بها يوما
          وربما مجتمعنا لا يرحم وقاس
          الزميلة الرائعة
          وفاء عرب
          بي وجع غريب احترت معه مذ كتبت هذا النص ولا أدري أهي لعنة أم ماذا
          أم أنها حمى أصابتني جراء اعتصار ذهني كي أتوصل وأتواصل مع روح النص وعمقه وأستطيع توصيل الفكرة
          لا أدري
          كل الذي أدريه أن مجتمعنا وكل المجتمعات تحاسب ولكن طبعا بدرجات
          أشكرك وفاء جزيلا على مداخلتك المتفهمة والعميقة أيضا
          كوني بخير دوما
          ودي الأكيد لك
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • آمنه الياسين
            أديب وكاتب
            • 25-10-2008
            • 2017

            #20
            راااااااااااااائعة وأكثر

            عائــــدة
            صباحكِ جوري وياسمين
            لا تعليق يليق بعد هذه الرائعة
            قثورتي ،،، أحبكِ وافخر بكِ دوماً
            ؛
            ؛
            ؛
            ؛
            ر
            ووو
            ح

            تعليق

            • م. زياد صيدم
              كاتب وقاص
              • 16-05-2007
              • 3505

              #21
              ** الاديبة المتميزة عائدة.......

              قد يصار الى جدل حوارى هنا:
              هى: هذه قسوة المجتمع وسبب شقائى يكمن فى ذاك الشكاك الذى لم يحتمل المضى قدما..
              هم: هههههه يقهقهون.. احدهم ينطق بالمثل المشهور..... واخر يبصق ويمضى... واخر منهم يعاتبها قائلا:انت ضحية الجميع ولا ذنب لك مطلقا.. هل نمضى الليلة معا.. وفى الصباح يكرر قوله السابق على ان تتكرر الماساة ثانية وثالثة ...وفى النهاية يخلصون للنتيجة بان الجميع دون استثناء يعيش العهر باشكاله ..!!!

              تحايا عبقة بالرياحين...........
              أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
              http://zsaidam.maktoobblog.com

              تعليق

              • عبد العزيز عيد
                أديب وكاتب
                • 07-05-2010
                • 1005

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة

                عين؛ وأنف؛ وصوت؛!!

                هذه البداية
                فهذي حياتي, مذ عرفت طريق الليل, أسيره وحيدة, بين وجوه غريبة عني, وأياد تدفع لتدلف باب غرفتي الموارب, تتلمس جسدي الذي لم أعد أملكه, تشتري مني لحظات حب مصنوعة, أعرف كيف ابتكرها,

                وهذه النهاية
                بعد ذاك اليوم, صرت أنتقي عشاقي, حسب أوصافهم, أبحث بين وجوههم, عن صفات أدعوهم بها!!

                فأحدهم, عين!!
                وآخر, أنف!!
                وأكثرهم حظوة عندي, صاحب الصوت!!
                أغمره بحناني
                أغمض عيني , أسمعه
                وأترك لمخيلتي الأبواب مشرعة!!
                بين هذه البداية ، وهذه النهاية ، ومابينهما أيضا سيدتي ، أنت تلخصين قصة وحياة كل عاهرة ، ففي الأولى تدفعها الظروف فتأسرها فيختارها طلاب العشق والهوى ، ثم تتخلص من هذا الأسر لتملك زمام أمرها فتختار هي عشاقها ، وعندما يأتيها الفارس على جواد الحب ترفضه لأنه سيعود بها إلى سيرتها الأولى فيأسرها ،
                وإذ أعجب انما أعجب من فتاة مثل فتاة قصتك سيدتي تأبى نظرة الشك من رجلها الذي التقته في غياهب الخطيئة ، وترتضي بالعودة إلى هذه الغياهب على أن تتسول منه الحب .
                سيدتي لست أديبا ولم أدرس الأدب ولا أعرف فنونه ، لذا تعاملت مع قصتك على أنها واقع ،
                ومن منطلق هذه الواقعية أقول قصة رائعة
                الأحرار يبكون حريتهم ، والعبيد يبكون جلاديهم

                تعليق

                • أمل ابراهيم
                  أديبة
                  • 12-12-2009
                  • 867

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة

                  عين؛ وأنف؛ وصوت؛!!

                  عرفني امرأة سريعة العطب!!
                  أكاد لا أميز الأسود من الأبيض, حين أغضب, أفقد صوابي ولا أعود أتذكر, حتى إنسانيتي, هكذا عودتني أيامي.
                  أعب كؤوسا مترعة من الهم, أتجرعها, شئت أم أبيت, فهذي حياتي, مذ عرفت طريق الليل, أسيره وحيدة, بين وجوه غريبة عني, وأياد تدفع لتدلف باب غرفتي الموارب, تتلمس جسدي الذي لم أعد أملكه, تشتري مني لحظات حب مصنوعة, أعرف كيف ابتكرها, لمن يدفع أكثر!
                  لكني غرقت في طوفان العشق يوم التقيته, في حفلة أقامها أحد عشاقي, اختطفني وجوده, أحسست بأنه رجلي الذي كنت أنتظره, منذ سنين غبرت, وملاذي الآمن.
                  استعارني مني, فما عدت أرى الحياة إلا من خلال عينيه الذابلتين, وأصابعه التي تعزف على أوتار قلبي, ألحانا شجية, زادتني هياما فيه, لتشهد شقشقة الفجر على وأنا أعلن عشقي له.
                  أقف مخمورة تلك الليلة أمام بابه, أنتظر أن يفيض علي, برؤيا وجهه. أرتجيه يتركني أغفو اللحظة فوق زنديه.
                  رفض حبي, وأنا امرأة للبيع, أرادني له وحده.
                  انتشيت برفضه
                  أشهرت موافقتي بوجهه
                  وقاطعت العالم كله
                  صرت أغمس الخبز بمسحة حب, اشتهيت أن أعيشها
                  ليعلن أهله, ومعارفه الحرب, علينا!
                  يلوكون الحكايا, وينسجون قصصا مخجلة عني, حين أفتح بابا, أو أطل من نافذة, فيصرخ متوجسا:
                  - لمَ فتحت الباب, أصلا؟!!
                  أبتلع المرارة مذهولة, وكرامتي المشروخة, ألعن الماضي, وأتوسد ذراعه ناحبة,أسأله:
                  -أيمكن للحب أن يعيش وسط ضوضاء الأقاويل, وكل يوم تفتح نافذة جديدة للشك!!؟
                  أيمكنه أن يقاوم, كل تلك الإتهامات, والغمز؟
                  - كلنا يدفع ضريبة الماضي, تحاصرنا مواضينا, والبعض يراها امتدادا للحاضر!
                  - الله يعفو, عما مضى, لمَ لا يعفون؟ أو يتناسون, أم لأننا بشر لم نرتق, بعد؟!!
                  يتوه مني لحظات, يزفر, ينفث دخان سيجارته, ويسكت!
                  عذبني سكوته, جلدني بسياط الرهبة, وامتص ببطء, أوردة الأمان!!
                  توسلته باكية, أن لا يجعل الشك وحشا, يعشعش وسط حياتنا, مقصلة تقطع أوصال حكايتنا, وتبعثر تفاصيل ناعمة تجمعنا.
                  كذبتني اختلاجات صدره, وتلك الظلال القاتمة التي تحيط مقلتيه, سكين عمياء ذبحتني, وزرعت في داخلي بذرة اللا رجاء!!
                  وأراه يذبل أمامي يوما بعد آخر, يحرق السجائر, وتنفلت من صدره آهة تحرقني, عيناه الشاردتان صوب الأفق, تفضح سر ندمه!
                  أعرف تلك النظرة, أعرفها جيدا, وأنا تلك المرأة التي مر عليها الكثير!
                  لملمت شجاعتي, وبقايا من كبرياء سابق, وأطلقت عاصفتي بوجهه:
                  - سأتركك, لم أعد أستطيع المواصلة معك.
                  - أي عهر يسكنك؟!!
                  - قل ماتشاء عني, لست أنا من يسكنها العهر, لكني لم أعد أطيق نظرة الشك في كل خطوة, لم أعد أحتمل الحجر الذي تفرضه علي, لأنك تخجل من رفقتي, لم يعد بي صبر أن أبقى رهينة أعين المراقبين, وأعرف أن قراري سيريحك.
                  - لا تعودي بعدها إذن لتتوسليني, كالمتسولة.
                  - لن أفعلها صدقني, ارتضيت أن أبيع جسدي لعشاقي, على أن أمد يدي, تسولا.

                  بعد ذاك اليوم, صرت أنتقي عشاقي, حسب أوصافهم, أبحث بين وجوههم, عن صفات أدعوهم بها!!
                  فأحدهم, عين!!
                  وآخر, أنف!!
                  وأكثرهم حظوة عندي, صاحب الصوت!!
                  أغمره بحناني
                  أغمض عيني , أسمعه
                  وأترك لمخيلتي الأبواب مشرعة!!


                  14/6/2010

                  سيدتي واستاذتي الكريمه.عائده محمد نادر
                  سلامتك والف لابأس عليكي ياجبل انحني لك
                  وانا اقرأ واتابع وكأني اشاهد فلما سارت احداثه بسرعة الحب ياسيدتي مع اننا بحاجة له لم يعرف من وقع فيه ولن يختارضحياه ولن يعرف. ان كانت بنت ليل او تمش علي السراط المستقيم ..
                  عرف انها سريعة العطب
                  وكيفما احبته من اول نضرة اعطبها في اخر القصه
                  درت حول العالم كله.. فلم أجد أحلى من تراب وطني

                  تعليق

                  • محمد فطومي
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 05-06-2010
                    • 2433

                    #24
                    أنا أحبّ إذن أنا إنسان.


                    تاهت بها السّبل و ألقتها الحاجة في عالم الرّذيلة .فقدت حواسّها و هي تسكت جوعا لا غريزة.قتلت جسدها لتعيش.ثمّ فجأة ترسو بها الفلك على جزيرة عشق.أدهشتها الواحة الجديدة و تمنّت للحظة لو تصبح من سكاّنها.


                    ثمّ عادت لتحدّث نفسها أن لا فائدة من الشّروع في الحبّ مادام سيولد ميّتا. اجتهدت لتقاوم سيله العنيف.استعانت بالخمر فلم يزدها سوى شعورا بالضّعف و الإعياء .استنجدت بصلابة مواقفها و عنادها القديم فتنكّر لها طبعها و خانها.انفضّت من حولها أسلحة التّصدّي لعاطفتها الطّريّة البكر ،فالتجأت إلى تحقير نفسها و اصباغها بشتّى نعوت الحطّة رغم احساسها بأنّها أشرف من كثيرين.


                    فشلت جميع محاولاتها،إذ لا رادّ لغزو الحبّ.هذا الحبّ الذي ورد في النصّ مسيّجا شكلا بين خروج من الهوّة و عودة إليها و بدا فوق الورق كالرّسم الجميل الذي يتوسّط الزّربيّة.


                    نفضت عن نفسها غبار الماضي و نزعت رداءها القديم،فألبسها النّاس رداء أدهى و أبعث على النّزيف.


                    آمنت بالأوبة فكفر النّاس بحظوظها في النّهوض و لم يتيحوا لها فرصة للنّجاة.


                    بل كأنّي بالحبّ أيضا ينتقم لكلّ السّنين التي أمضتها تطوّعه و تبتكره لغاية الكسب.


                    ضاقت بها الوجهات مرّة أخرى فشقّت طريق الهلاك يائسة ترتجل الحياة من جديد،و لأنّها أحبّت كما لم يحبّ أحد من قبل،فقد استعادت في قلب الجحيم تمييزها للأشياء ،و أصبحت ترافقها ذكرى بعيدة تبقيها قيد الإنسانيّة.


                    تضمر القصّة بين طيّاتها أسئلة خطيرة و مربكة لمن يتأمّل، تسوقها الكاتبة دون أن تجهر بها و بأسلوب فنّي رائع.


                    عرفت الرّاوية الحبّ في ذروة الإشباع الجسدي.فهل فينا من يجد متعة في التّخطيط للعشاء بعد انتهائه من الغداء مباشرة؟.و إذا كان قد تحقّق لها ذلك،ألستم معي في أنّها إذن و إن كانت العاهرة الوحيدة بين الشّخوص،هي الوحيدة أيضا التي بلغت أرقى و أسمى منازل النّبل و العفّة و الخصب الوجداني على الإطلاق.


                    و هل حقّا بوسعنا أن نعشق خارج الرّغبة،لا همّ لنا سوى السّلام و التّوحّد الرّوحي؟


                    و إن كانت بطلتنا حقّقت المعادلة،أليست إذن بذلك تكون أجدر بصفة إنسان؟؟



                    دامت عافيتك أستاذة عائدة.
                    مدوّنة

                    فلكُ القصّة القصيرة

                    تعليق

                    • عائده محمد نادر
                      عضو الملتقى
                      • 18-10-2008
                      • 12843

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
                      اعتقد اختي سحر ان كلمة انتعلت لا تناسب هذا المقام

                      بل كلمة تقمصت هي المناسبة

                      والله اعلم

                      تحياتي
                      الزميل الصالح
                      مصطفى الصالح
                      أشكرك على حرصك وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على إحساسك الكبير بالمسؤولية الحقيقية الأدبية
                      أحسنت حين صوبت الكلمة للزميلة الغالية سحر
                      ودي الأكيد لك
                      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                      تعليق

                      • وفاء محمود
                        عضو الملتقى
                        • 25-09-2008
                        • 287

                        #26
                        المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة

                        عين؛ وأنف؛ وصوت؛!!

                        عرفني امرأة سريعة العطب!!
                        أكاد لا أميز الأسود من الأبيض, حين أغضب, أفقد صوابي ولا أعود أتذكر, حتى إنسانيتي, هكذا عودتني أيامي.
                        أعب كؤوسا مترعة من الهم, أتجرعها, شئت أم أبيت, فهذي حياتي, مذ عرفت طريق الليل, أسيره وحيدة, بين وجوه غريبة عني, وأياد تدفع لتدلف باب غرفتي الموارب, تتلمس جسدي الذي لم أعد أملكه, تشتري مني لحظات حب مصنوعة, أعرف كيف ابتكرها, لمن يدفع أكثر!
                        لكني غرقت في طوفان العشق يوم التقيته, في حفلة أقامها أحد عشاقي, اختطفني وجوده, أحسست بأنه رجلي الذي كنت أنتظره, منذ سنين غبرت, وملاذي الآمن.
                        استعارني مني, فما عدت أرى الحياة إلا من خلال عينيه الذابلتين, وأصابعه التي تعزف على أوتار قلبي, ألحانا شجية, زادتني هياما فيه, لتشهد شقشقة الفجر على وأنا أعلن عشقي له.
                        أقف مخمورة تلك الليلة أمام بابه, أنتظر أن يفيض علي, برؤيا وجهه. أرتجيه يتركني أغفو اللحظة فوق زنديه.
                        رفض حبي, وأنا امرأة للبيع, أرادني له وحده.
                        انتشيت برفضه
                        أشهرت موافقتي بوجهه
                        وقاطعت العالم كله
                        صرت أغمس الخبز بمسحة حب, اشتهيت أن أعيشها
                        ليعلن أهله, ومعارفه الحرب, علينا!
                        يلوكون الحكايا, وينسجون قصصا مخجلة عني, حين أفتح بابا, أو أطل من نافذة, فيصرخ متوجسا:
                        - لمَ فتحت الباب, أصلا؟!!
                        أبتلع المرارة مذهولة, وكرامتي المشروخة, ألعن الماضي, وأتوسد ذراعه ناحبة,أسأله:
                        -أيمكن للحب أن يعيش وسط ضوضاء الأقاويل, وكل يوم تفتح نافذة جديدة للشك!!؟
                        أيمكنه أن يقاوم, كل تلك الإتهامات, والغمز؟
                        - كلنا يدفع ضريبة الماضي, تحاصرنا مواضينا, والبعض يراها امتدادا للحاضر!
                        - الله يعفو, عما مضى, لمَ لا يعفون؟ أو يتناسون, أم لأننا بشر لم نرتق, بعد؟!!
                        يتوه مني لحظات, يزفر, ينفث دخان سيجارته, ويسكت!
                        عذبني سكوته, جلدني بسياط الرهبة, وامتص ببطء, أوردة الأمان!!
                        توسلته باكية, أن لا يجعل الشك وحشا, يعشعش وسط حياتنا, مقصلة تقطع أوصال حكايتنا, وتبعثر تفاصيل ناعمة تجمعنا.
                        كذبتني اختلاجات صدره, وتلك الظلال القاتمة التي تحيط مقلتيه, سكين عمياء ذبحتني, وزرعت في داخلي بذرة اللا رجاء!!
                        وأراه يذبل أمامي يوما بعد آخر, يحرق السجائر, وتنفلت من صدره آهة تحرقني, عيناه الشاردتان صوب الأفق, تفضح سر ندمه!
                        أعرف تلك النظرة, أعرفها جيدا, وأنا تلك المرأة التي مر عليها الكثير!
                        لملمت شجاعتي, وبقايا من كبرياء سابق, وأطلقت عاصفتي بوجهه:
                        - سأتركك, لم أعد أستطيع المواصلة معك.
                        - أي عهر يسكنك؟!!
                        - قل ماتشاء عني, لست أنا من يسكنها العهر, لكني لم أعد أطيق نظرة الشك في كل خطوة, لم أعد أحتمل الحجر الذي تفرضه علي, لأنك تخجل من رفقتي, لم يعد بي صبر أن أبقى رهينة أعين المراقبين, وأعرف أن قراري سيريحك.
                        - لا تعودي بعدها إذن لتتوسليني, كالمتسولة.
                        - لن أفعلها صدقني, ارتضيت أن أبيع جسدي لعشاقي, على أن أمد يدي, تسولا.

                        بعد ذاك اليوم, صرت أنتقي عشاقي, حسب أوصافهم, أبحث بين وجوههم, عن صفات أدعوهم بها!!
                        فأحدهم, عين!!
                        وآخر, أنف!!
                        وأكثرهم حظوة عندي, صاحب الصوت!!
                        أغمره بحناني
                        أغمض عيني , أسمعه
                        وأترك لمخيلتي الأبواب مشرعة!!


                        14/6/2010
                        رغم ان هذه القضيه نوقشت كثيرا الا ان قلمك اضفى عليها رونقك الخاص

                        لم اتعاطف ابداااااااااا مع تلك المراه
                        الفجر على وأنا أعلن عشقي له

                        رفض حبي, وأنا امرأة للبيع, أرادني له وحده.
                        انتشيت برفضه
                        أشهرت موافقتي بوجهه
                        وقاطعت العالم كله
                        لم تترك ماضيها الا من اجله اذا فلماذا تنكر على الناس انهم لا يعفون
                        ولعل ليقينه ذلك لم يتقبل تضحيتها فانغمست فى ماضيها مره اخرى بدعوى الحفاظ على ماتبقى من كبريائها فاى كبرياء هذا؟؟؟؟؟؟؟؟ فهى امراه لا تستحق اى تعاطف


                        [B][FONT=Arial Black][FONT=Arial Black][SIZE=7].................................[/SIZE][/FONT][/FONT][/B]

                        تعليق

                        • أحمد ضحية
                          أديب وكاتب
                          • 10-05-2010
                          • 121

                          #27
                          المشاركة الأصلية بواسطة وفاء محمود مشاهدة المشاركة
                          رغم ان هذه القضيه نوقشت كثيرا الا ان قلمك اضفى عليها رونقك الخاص

                          لم اتعاطف ابداااااااااا مع تلك المراه
                          الفجر على وأنا أعلن عشقي له
                          رفض حبي, وأنا امرأة للبيع, أرادني له وحده.
                          انتشيت برفضه
                          أشهرت موافقتي بوجهه
                          وقاطعت العالم كله
                          لم تترك ماضيها الا من اجله اذا فلماذا تنكر على الناس انهم لا يعفون
                          ولعل ليقينه ذلك لم يتقبل تضحيتها فانغمست فى ماضيها مره اخرى بدعوى الحفاظ على ماتبقى من كبريائها فاى كبرياء هذا؟؟؟؟؟؟؟؟ فهى امراه لا تستحق اى تعاطف

                          الأخت العزيزة عائدة
                          لي عودة متانية
                          فقط وددت تسجيل إعجاب أول
                          [mark=#FFFFCC]
                          الحزن لا يتخير الدمع ثيابا
                          كي يسمى في القواميس بكاء ..
                          الصادق الرضي
                          [/mark]

                          تعليق

                          • د. سعد العتابي
                            عضو أساسي
                            • 24-04-2009
                            • 665

                            #28
                            قصة أنسانية اخرى موجعة
                            ونص مدهش اخر
                            عائدة انت مبدعة ومدهشة دوما
                            على الرغم من أن العنوان يشير الى شئ من التقليدية
                            إلا أن النهاية تعطي للعنوان وهج دلالي جميل ومميز

                            لك الود ايتها النخلة العراقية
                            الله اكبر وعاشت العروبة
                            [url]http://www.facebook.com/home.php?sk=group_164791896910336&ap=1[/url]

                            تعليق

                            • مصطفى حمزة
                              أديب وكاتب
                              • 17-06-2010
                              • 1218

                              #29
                              [align=right]
                              القاصّة المبدعة ، الأستاذة عائدة :
                              أسعد الله أوقاتك بالخير
                              ( عينٌ وأنفٌ وصَوتٌ ) ، عنوانٌ بقي طيّ التساؤل حتى نهاية القصّة ، حيثُ صار الرجال عندها : صورةً تُرى ، أو رائحة تُشمّ ، وهذان مجرّد أرقامٍ لديها ، أمّا صاحبُ الصوت الذي يُشبه صوت الحبيب القالي فيُعيدها أنثى من قلب ومشاعر وإنسانيّة ، فتكون له كذلك وتعطيه الحنان مع الجسد .. لأنها تتخيله ذاك الحبيب !
                              وأنا أخالف جداً ما تفضّل به من سبق من الإخوة ؛ فاستخدام ضمير المتكلم يُعطي للقاصّ مندوحة للتعبير عما في داخله من أحاسيس وأفكار ، ومعروف أنّ الحوار الداخلي هو ما يرسم الملامح المختلفة للشخصية في القصّة وفي المسرح كذلك . والسرد بضمير المتكلم شكل من أشكال حديث النفس ( المنولوج ) .
                              القصّة من المنظور الأخلاقي والديني فيها كلمة ، ومن المنظور الأدبي والفنّي فيها كلمات .
                              أما من المنظور الأول : فالكلمة تختلف من قائلٍ لآخر ، بحسب الدين والثقافة والبيئة . أما أنا فأرى أن ( الحرّة تجوع ولا تأكل بثدييها ) ، ولا يُمكن أن يدفعَ أي دافعٍ امرأةً لتمتهنَ الدعارة ! يُمكن أن تجد نفسها وقد أخطأت مرة فتتوب وتتطهّر ، أما أن تمارسَ خطيئتها ، وتأكل بجسدها أياماً ولياليَ وسنين مختبئةً وراء ظرفٍ ولّى وعبر ، فأمرٌ لا تقبله الفطرة السليمة .
                              وأمّا من المنظور الثاني : فالقصّة ناضجة فنياً وأدبياً إلى حدّ الأكل الشهيّ ! سردٌ سلسٌ منساب ، ووصف دقيق للحظات نفسيّة للشخصيّتين . والسرد تصاعدَ بشكل عفوي إلى نهاية الحدث ، نهاية عاطفيّة مؤثّرة ، مؤثّرة لأنها تتحدث عن نموذج إنسانيّ موجود ، لا لأنها تتحدث عن إنسانٍ مظلوم .
                              لغة القصة من الفصيح السهل الممتنع ، مما يدلّ على القلم الفارس للكاتبة القديرة ، والتمرّس في الكتابة القصصية
                              إنّ القصّة فيها من ( ردّ قلبي ) ليوسف السباعي ، وفيها من ( إني راحلة ) له أيضاً ... لكنها لصاحبتها الفذّة ، وكما أن المعاني مطروحة في الطريق ، فإنّ معاناة الإنسان مطروحة في الحياة ، تنتظر عينَ القاصّ وقلمه ليتناولها بروحه وأسلوبه ومن زاويته هو .
                              تحياتي وتقديري أستاذة عائدة
                              [/align]

                              تعليق

                              • عائده محمد نادر
                                عضو الملتقى
                                • 18-10-2008
                                • 12843

                                #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة إبراهيم كامل أحمد مشاهدة المشاركة
                                [align=justify]
                                الأخت الغالية عائدة محمد نادر

                                أرق تحياتي.. لن تضيف كلماتي كثيراً لحقيقة أنك مبدعة رائعة.. ولكن ما استيقنت منه أنك مبدعة جسورة لا تخشين حرث حقول الألغام.. ويا لها من رحلة في نفس بنت الليل بائعة الهوي التي علمتها الليالي الحكمة.. نعيب الحب والعيب فينا.. ويل لنا من أنفسنا يغفر لنا الله ولكن لا نغفر نحن للآخرين.. دمت رائعة متألقة.
                                [/align]

                                الزميل القدير
                                إبراهيم كامل أحمد
                                عندي معرفة تامة أنك لم تجاملني على حساب جودة النص
                                بين الجسارة والوقاحة خيط رفيع يفصلهما وأتمنى أن لا أكون قد قطعت ذاك الخيط لأني فعلا أردت ان أطرح أمرا يخص فئة معينة من المجتمع وأتصور لن نستطيع نكران وجودهم معنا
                                أرجو أن تكون رؤيتي واضحة المعالم لا لبس فيها ولا تشابك
                                أشكرك زميلي على كل كلمة فقد أخجلت تواضعي حقيقة
                                الجرأة سلاح قوي أحب أن أستخدمه لأننا نحتاجه كثيرا خاصة حين نطرح مثل تلك المشاكل التي تحتاج جرأة فعلية للخوض فيها
                                وعندي يقين تام أن الحب يحرر النفوس
                                ودي الأكيد لك
                                الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                                تعليق

                                يعمل...
                                X