عين؛ وأنف؛ وصوت

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    عين؛ وأنف؛ وصوت


    عين؛ وأنف؛ وصوت

    عرفني امرأة سريعة العطب!
    أكاد لا أميز الأسود من الأبيض حين أغضب، أفقد صوابي ولا أعود أتذكر حتى إنسانيتي.. هكذا عودتني أيامي.
    أعب كؤوسا مترعة من الهم، أتجرعها شئت أم أبيت فهذي حياتي، مذ عرفت طريق الليل أسيره وحيدة بين وجوه غريبة عني، وأياد تدفع لتدلف باب غرفتي الموارب تتلمس جسدي الذي لم أعد أملكه، تشتري مني لحظات حب مصنوعة أعرف كيف ابتكرها.. لمن يدفع أكثر!
    لكني غرقت في طوفان العشق يوم التقيته في حفلة أقامها أحد عشاقي، اختطفني وجوده، أحسست بأنه رجلي الذي كنت أنتظره منذ سنين غبرت، وملاذي الآمن.
    استعارني مني، فما عدت أرى الحياة إلا من خلال عينيه الذابلتين، وأصابعه التي تعزف على أوتار قلبي ألحانا شجية زادتني هياما فيه، لتشهد شقشقة الفجر على وأنا أعلن عشقي له.
    أقف مخمورة تلك الليلة أمام بابه أنتظر أن يفيض علي برؤيا وجهه. أرتجيه يتركني أغفو اللحظة فوق زنديه.
    رفض حبي، وأنا امرأة للبيع.. أرادني له وحده.
    انتشيت برفضه
    أشهرت موافقتي بوجهه
    وقاطعت العالم كله
    صرت أغمس الخبز بمسحة حب اشتهيت أن أعيشها
    ليعلن أهله ومعارفه الحرب علينا!
    يلوكون الحكايا وينسجون قصصا مخجلة عني حين أفتح بابا، أو أطل من نافذة، فيصرخ متوجسا:
    - لمَ فتحت الباب أصلا؟!
    أبتلع المرارة مذهولة وكرامتي المشروخة، ألعن الماضي وأتوسد ذراعه ناحبة أسأله:
    -أيمكن للحب أن يعيش وسط ضوضاء الأقاويل، وكل يوم تفتح نافذة جديدة للشك!؟
    أيمكنه أن يقاوم كل تلك الإتهامات والغمز؟
    - كلنا يدفع ضريبة الماضي، تحاصرنا مواضينا والبعض يراها امتدادا للحاضر!
    - الله يعفو عما مضى لمَ لا يعفون؟ أو يتناسون أم لأننا بشر لم نرتق بعد؟!
    يتوه مني لحظات،يزفر ينفث دخان سيجارته، ويسكت!
    عذبني سكوته، جلدني بسياط الرهبة وامتص ببطء أوردة الأمان!
    توسلته باكية أن لا يجعل الشك وحشا يعشعش وسط حياتنا، مقصلة تقطع أوصال حكايتنا وتبعثر تفاصيل ناعمة تجمعنا.
    كذبتني اختلاجات صدره وتلك الظلال القاتمة التي تحيط مقلتيه سكين عمياء ذبحتني، وزرعت في داخلي بذرة اللا رجاء.
    وأراه يذبل أمامي يوما بعد آخر، يحرق السجائر وتنفلت من صدره آهة تحرقني، وعيناه الشاردتان صوب الأفق تفضح سر ندمه!
    أعرف تلك النظرة أعرفها جيدا وأنا تلك المرأة التي مر عليها الكثير!
    لملمت شجاعتي وبقايا من كبرياء سابق وأطلقت عاصفتي بوجهه:
    - سأتركك،لم أعد أستطيع المواصلة معك.
    - أي عهر يسكنك؟!
    - قل ماتشاء عني، لست أنا من يسكنها العهر لكني لم أعد أطيق نظرة الشك في كل خطوة، لم أعد أحتمل الحجر الذي تفرضه علي لأنك تخجل من رفقتي، لم يعد بي صبر أن أبقى رهينة أعين المراقبين، وأعرف أن قراري سيريحك.
    - لا تعودي بعدها إذن لتتوسليني كالمتسولة.
    - لن أفعلها صدقني، ارتضيت أن أبيع جسدي لعشاقي على أن أمد يدي، تسولا.

    بعد ذاك اليوم صرت أنتقي عشاقي حسب أوصافهم، أبحث بين وجوههم عن صفات أدعوهم بها!
    فأحدهم عين!
    وآخر أنف!!
    وأكثرهم حظوة عندي صاحب الصوت!
    أغمره بحناني
    أغمض عيني .. أسمعه
    وأترك لمخيلتي الأبواب مشرعة!


    14/6/2010
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق
  • سعد المصراتى مؤمن
    أديب وكاتب
    • 25-10-2009
    • 149

    #2
    احسست وأنا اتابع هذى القصة وكأنى فى فلم رد قلبى والبطله هى كريمة شهيدة العشق , لكن الحقيقة اننى لم ارفع عينى حتى أكملتها , وبدون مجاملة قصة رائعة ,واقعية تحمل هم كل من القت بها الليالى على هذه القارعة , وارى أن ماتخذته من قرار كان منطقيا , وهذا يضيف للقصة بعدا أخرا وهو المنطقية والبعد عن الحلول المتكلفة التى تجمل القصة بلا داع ,
    شكرا أيتها المبدعه ارحعتى الايام الخوالى من القصص الواقعى المباشر الذى يأتى بالنهاية على طبيعتها وفق التسلسل العادى للأمور الذى يفهمه كل النّاس
    دمتى مبدعة أستاذة عائدة
    الطّير الحر *
    التعديل الأخير تم بواسطة سعد المصراتى مؤمن; الساعة 14-06-2010, 21:06.

    تعليق

    • مصطفى الصالح
      لمسة شفق
      • 08-12-2009
      • 6443

      #3
      نعم

      سلطت الضوء على شريحة من المجتمع تعيش بيننا وفي وسطنا

      الماضي لا يترك احدا من شره

      تظل لعناته تلاحقه الى يوم الدين

      نص جزل جميل باسلوبك الرقراق المعهود

      هربت منك:

      وامتص ببطئ = ببطء

      للتتوسلينني = لتتوسلينني

      وامسحيها بعد الانتهاء منها

      وحمدا لله على سلامتك فقد بان مكانك واضحا

      اتمنى ان تكوني بكل الخير

      تحيتي وتقديري
      [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

      ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
      لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

      رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

      حديث الشمس
      مصطفى الصالح[/align]

      تعليق

      • سحر الخطيب
        أديب وكاتب
        • 09-03-2010
        • 3645

        #4
        ربما تكون القصة بعيدة عن نفسي بعض الشى لاني لا ارى هذة القصه غير داخل الافلام العربيه
        لكنك أجدت التعبير وتقمصتي شخصية هذة الفتاه بشكل رهيب
        بسم الله وما شاء الله عليك بجد
        التعديل الأخير تم بواسطة سحر الخطيب; الساعة 15-06-2010, 18:59.
        الجرح عميق لا يستكين
        والماضى شرود لا يعود
        والعمر يسرى للثرى والقبور

        تعليق

        • وفاء الدوسري
          عضو الملتقى
          • 04-09-2008
          • 6136

          #5
          مساء الخير .. أستاذة/عائده
          كلماتك عميقة الأثر وأجد أنه ليس من حق المجتمع محاسبتها بالوقت الذي يغض فيه الطرف عن محاكمة الأسباب التي أدت بها إلى هذا الواقع المخزي والمؤلم هي طعنت وسحقت إنسانيتها في مجتمع غير إنساني وهذا يكفي
          خالص الاحترام والتقدير

          تعليق

          • مصطفى الصالح
            لمسة شفق
            • 08-12-2009
            • 6443

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة سحر الخطيب مشاهدة المشاركة
            ربما تكون القصة بعيدة عن نفسي بعض الشى لاني لا ارى هذة القصه غير داخل الافلام العربيه
            لكنك أجدت التعبير وانتعلتي شخصية هذة الفتاه بشكل رهيب
            بسم الله وما شاء الله عليك بجد

            اعتقد اختي سحر ان كلمة انتعلت لا تناسب هذا المقام

            بل كلمة تقمصت هي المناسبة

            والله اعلم

            تحياتي
            [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

            ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
            لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

            رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

            حديث الشمس
            مصطفى الصالح[/align]

            تعليق

            • إبراهيم كامل أحمد
              عضو أساسي
              • 23-10-2009
              • 1109

              #7
              مبدعة جسورة أنت

              [align=justify]
              الأخت الغالية عائدة محمد نادر

              أرق تحياتي.. لن تضيف كلماتي كثيراً لحقيقة أنك مبدعة رائعة.. ولكن ما استيقنت منه أنك مبدعة جسورة لا تخشين حرث حقول الألغام.. ويا لها من رحلة في نفس بنت الليل بائعة الهوي التي علمتها الليالي الحكمة.. نعيب الحب والعيب فينا.. ويل لنا من أنفسنا يغفر لنا الله ولكن لا نغفر نحن للآخرين.. دمت رائعة متألقة.
              [/align]
              [CENTER][IMG]http://www.almolltaqa.com/vb/picture.php?albumid=136&pictureid=807[/IMG][/CENTER]

              تعليق

              • عائده محمد نادر
                عضو الملتقى
                • 18-10-2008
                • 12843

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة سعد المصراتي مؤمن مشاهدة المشاركة
                احسست وأنا اتابع هذى القصة وكأنى فى فلم رد قلبى والبطله هى كريمة شهيدة العشق , لكن الحقيقة اننى لم ارفع عينى حتى أكملتها , وبدون مجاملة قصة رائعة ,واقعية تحمل هم كل من القت بها الليالى على هذه القارعة , وارى أن ماتخذته من قرار كان منطقيا , وهذا يضيف للقصة بعدا أخرا وهو المنطقية والبعد عن الحلول المتكلفة التى تجمل القصة بلا داع ,
                شكرا أيتها المبدعه ارحعتى الايام الخوالى من القصص الواقعى المباشر الذى يأتى بالنهاية على طبيعتها وفق التسلسل العادى للأمور الذى يفهمه كل النّاس
                دمتى مبدعة أستاذة عائدة
                الطّير الحر *

                الطائر الحر
                الزميل القدير
                سعد المصراتي مؤمن
                لا أدري هل كانت مداخلتك قد أوقفتني متوجسة أمامها أم ماذا؟
                حقيقة أنا لا أتابع الكثير من الأفلام العربية ربما تقصيرا مني أو لأني حين أتابع أول الفيلم أحزر نهايته والعكس أيضا وهذا ما يجعلني لا أحب متابعتها
                هو تقصير مني بالتأكيد لأنه لابد وأن تكون لكل قاعدة شواذ ويبدو أني قد فاتني الشواذ منها!!
                ولا أدري إن كنت فعلا قد كتبت نصا شبيها لفيلم عربي دون أن أدري وهذه مفارقة ستجعلني أخسر مصداقيتي أمام نفسي لأني لا أحب أن أكتب شيئا لغيري وأنسبه لنفسي فهذا عيب أخلاقي أولا وسرقة لست أحب أن أكون فاعلتها.
                هل فعلا زميلي النص يشبه الفيلم الذي شبهت النص فيه أم أن بعض الأحداث متقاربة فيه
                أرجو أن أقرأ الرد سلبا أو إيجابا وأرجو أن يساعدني الزميلات والزملاء بهذا أيضا, فإن كان الرد بالإيجاب سأحذف النص نهائيا لأني لا أرتضي أن أسرق فكرة أحدهم حتى لو كانت السرقة مصادفة وغير مقصودة
                ويبقى لي أن أشكرك كثيرا على إطراؤك الذي حقيقة أدخل السرور لنفسي وأنت ترى النص واقعي ومحتملا,
                الواقع سيدي الكريم فيه وقائع أكثر من هذا بكثير وأحيانا لا يستطيع القلم أن يكتبها بنص واحد
                أشكرك ألف مرة طائرنا الحر
                ودي الأكيد لك
                الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  أنف و بق وصوت .. أليس كذلك ؟
                  و لم هذا الاسم .. ؟
                  هل نشط الحب فيها كل هذا الموات ، فراحت تستمتع بالصفات أكثر ، و تنتقي الشبيه لتعوض حالة الانكسار ؟
                  ربما
                  و لكن من المؤكد لو أنك ابتعدت عن ضمير المتكلم لأعطيت لنفسك فرصة أكثر اتساعا ، تتحركين فيها بلا توقف ، أو محاولة النأي عن الجوارح من الحديث الذي لم ]ات هنا ، و لو أن القصة ضرب علي وتر قديم ، لأنها تتكرر كل يوم ، و لا تختفي تلك البطلة أبدا طالما كان إنسان ، طالما كان التفكك يسود الحياة .. إنها أقدم مهنة عرفتها البشرية كما يقولون !!

                  القصة مشدودة بشكل جميل ، تحكمت فى مسار القص ، و لم بنفلت الخيط من بين اصابعك ، أو هو كان مرخيا و متهدلا ، بل مشدودا قويا ، وهذه تحسب لك ، لأن الموضوع مغرٍ ، و اللت و العجن فيه يكون مستحبا لأن النفس تميل الخروج عن المألوف ، و تحاول صنع أجوائها !!

                  أفلتت كلمة منك ، هذا ما استطعت رصده هنا ، وهي صفة لموصوف مرفوع
                  ربما الموصوف هو الخطأ ، وهو بالفعل ( عينيه الشاردتان ) و الصح ( عيناه الشاردتان )

                  صباحك جوري و ياسمين
                  و أهلا بعودتك الطيبة
                  sigpic

                  تعليق

                  • سعد المصراتى مؤمن
                    أديب وكاتب
                    • 25-10-2009
                    • 149

                    #10
                    الاستاذة الكريمه عائدة /
                    تحية صادقة سأبدأمن الموضوع الذى توجست منه معانى يعلم الله صدقى ماكنت أعنيها والذى أكّد هذا الظن هو أنك لم تردى على تعليق سواى , ويعلم الله ماكنت أقصد الآهانة او التهمة لك بأى شئ وانت بالفعل بعيدة عن ذلك وماعنتيه بالضبط ان البطلة تشبة ظروف تلك البطلة فى الفلم المنوه عنه وهو عن قصة للاديب الرائع يوسف السباعى واعتقد بانه لاغضاضة أن تكون الفكرة واحدة فى مخيلتى لآن تأثرت بالقصتين فوجدت رابطا فى مكان ما ولحظة تشابه ما وهذاعيبى انا لاينصرف للاخرين والفكر الأنسانى واحد وإن أختلفت الأصقاع والأزمنه بدليل تعاطفنا مع الأدب العالمى الذى به لمحة إنسانيه
                    استاذتى الفاضلة :لقدعدمنى الفهم اذا قصدت ماتوجس فى نفسك وحاشالله ان تكونى كذلك اقرأ لك نصوصا رائعة وإن كنت أخطأت التعبير فأنى أسف جدا جدا ما وددت قوله ان القصة وبطلتها تعيش معنا وبيننا كل يوم وليلة وهى واقعية وقد تناولها القدماء والمحدثون ومنهم الأستاذ يوسف السباعى وهذ لايعنى انك استاذتى كماتوجستى !
                    اجدد أسفى وأعتذارى على سوء التعبير الذى أحدث ذلك الفهم الخاطئ ويكفينى أنك تحملين لى كزميل ورفيق فى هذا الملتقى التقدير والأحترام وهذا من شيم الكرماء
                    من أكبر الهموم أن يفهم الأنسان بعكس مايعنيه فكل رجائ وأملى الا تجعلينى أقاسى هذا الهم ولازلت على رآى بأنك فوق مستوى الشبهات وانك قاصة واقعية وجادة !
                    ولك كل الأحترام والتقدير ........... دمت يسلام @
                    التعديل الأخير تم بواسطة سعد المصراتى مؤمن; الساعة 15-06-2010, 10:38.

                    تعليق

                    • أميرة فايد
                      عضو الملتقى
                      • 30-05-2010
                      • 403

                      #11
                      - لمَ فتحت الباب, أصلا؟!!


                      لن يرحمها الناس ولن يغفر هو ..وإن غفر سيشعر دوما بالندم لأن المجتمع لم ولن يؤمن علي هذه المغفرة.
                      لكن ما يستفز مشاعري في قصص هؤلاء هو إرتباط التوبة والنظافة بوجود رجل داعم .مالها وقد جربت النظافة وخبرت طعم الكرامة تعود لما قلب عليها المجتمع من جديد.
                      أوافق قرارها بعدم تسول رحمته..لكن أكرم لها أن تتسول لقمتها.
                      أسلوبك كالعادة رائع وفوق الرائع ،الإحساس مرهف، واللغة راقية.
                      كل تقديري.
                      التعديل الأخير تم بواسطة أميرة فايد; الساعة 15-06-2010, 14:04.
                      [SIZE=3] [B][FONT=Simplified Arabic]http://amirafayed.maktoobblog.com/
                      [/FONT][/B][/SIZE]

                      تعليق

                      • إيمان الدرع
                        نائب ملتقى القصة
                        • 09-02-2010
                        • 3576

                        #12
                        أختي الحبيبة عائدة:
                        فرحتي لا توصف..بعودتك لمحبّيك..
                        لك شذاك الذي ينثر دروبنا عطراً وسعادةً وأريجاً..
                        تواجدك بيننا لايعوّض..فالرطب الجنيّ لا يسّاقط إلاّ من نخلتنا العربيّة...
                        غاليتي:
                        لست أدري..لمَ يقتل الظلامُ النورَ لمّا يستفيق..؟؟
                        أللظلام سطوته وجبروته إلى هذه الدرجة القاتلة..؟؟
                        وهل للقلب ألاّ يعشق ..كما لم يعشق قبلاّ..؟؟
                        هل من فواتيرَ لابدّ من دفعها ..
                        كلّما حاول الإنسان أن يشلح عنه ثوباً خرقاً أدمى جسده وأحرقه..
                        قصّة موجعة لمن تصدمه قسوة المجتمع وأحكامه الجائرة..
                        لمن يمدّ يده للآخر كي ينتشله من الطمي ، فترتدّ إليه أصابعه خاوية
                        مسبوقة بعبارة متعالية تقول:
                        ابقَ هاهنا ....هذا مكانك..
                        قصّة تسحب معها أوجاعاً كثيرة..
                        تغزل في الشوارع الخلفيّة كخيوط العنكبوت..
                        أعتقد أنّ بطلة القصّة ستقضي وحيدة آخر العمر قهراً
                        بلا أنفٍ...ولا عين..ولا صدى صوت..
                        مبدعة دائماً.. بقلمك ، وأحاسيسك .
                        أستاذتي القديرة:
                        دُمتِ بسعادةٍ...تحيّاتي...

                        تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                        تعليق

                        • آسيا رحاحليه
                          أديب وكاتب
                          • 08-09-2009
                          • 7182

                          #13
                          عائدة الغالية..
                          أرجو أن تكون الوعكة التي ألمّت بك قد زالت.
                          أعجبني في هذه القصة أمر و أحزنني آخر.اعجبني أنك جعلتها قوية ترفض أن تتسوّل الحب الذي يتخلّله الشك و نظرة الريبة.
                          و أحزنني أن المرأة فقط توصم بماضيها إلى الأبد ..الرجل مهما كان ماضيه بشعا , سيئا لا يحكم عليه المجتمع كما يحكم على المرأة بخطيئة قد يغفرها الله تعالى و لا يغفرها البشر.
                          قصة جميلة جدا.أحببت اللغة هنا.
                          ربما العنوان لم أجده مناسبا .
                          دمتِ مبدعة.
                          محبّتي.
                          التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 15-06-2010, 16:18.
                          يظن الناس بي خيرا و إنّي
                          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                          تعليق

                          • مختار عوض
                            شاعر وقاص
                            • 12-05-2010
                            • 2175

                            #14
                            قاصتنا المبدعة الأستاذة
                            عائدة محمد نادر

                            سأسمح لنفسي - بعد إذنك طبعًا - أن أتحدث عن خاتمة القصة (النهاية):

                            أظن - وقد أكون مخطئًا لأن بعض الظن غباء هنا - أنها بعد أن عادت لحياة الضياع وصارت تنتقي عشاقها حسب أوصافهم (عين - أنف - صوت) كانت كأنها تبحث عن حبها الضائع في هؤلاء فتنتقي مَنْ تشبه عيناه عيني حبيبها أو من في أنفه شبه بأنف ذاك الحبيب وهكذا ودليلي على ذلك من النص:
                            (وأكثرهم حظوة عندي, صاحب الصوت!!
                            أغمره بحناني
                            أغمض عيني , أسمعه
                            وأترك لمخيلتي الأبواب مشرعة)
                            وبتأكيد أن حبال هذا الحب مازالت مشدودة إلى أوتاد متينة في عمق القلب ختمت مبدعتنا قصتها.
                            وهنا يعنُّ سؤال جوهري:
                            ما الذي أفاده هذا التأكيد في البناء الفني للنص؟
                            وللإجابة عن هذا السؤال نعود إلى خصيصة هامة جدًا في جميع مناحي الأدب وهي اللامباشرة فكأنما تريد القاصة هنا الإيحاء لقارئها بأن توبتها كانت توبة خالصة على يد من أحبت.

                            أتفق - أستاذة عايدة - مع رأي الأستاذ ربيع في أن مثل هذه القصة يجد القاص حريته ويستمتع القارئ أكثر بها عندما تكون بضمير الغائب.

                            * هل التعبير (تتوسليني) صائب؟ أم الصواب أن نقول (تتوسلين لي)؟

                            مودتي لك أيتها المبدعة الراقية.

                            تعليق

                            • منى المنفلوطي
                              أديب وكاتب
                              • 28-02-2009
                              • 436

                              #15
                              نحتار ونحن نقف على بيانات شخصية مزدوجة لإنسانة واحدة رمتها مصاعب الحياة على أعتاب الليل والغرف المشبوهة على أيّ منهما نشفق؟
                              فالبيانات الشخصية الأولى وقعها المجتمع والبيت الذي طرد فتاته من واحة يفترض إنها آمنه فتركها لقمة سائغة لوحوش الليل ، فهل نعاقب الفتاة أم ذلك المجتمع الذي لفظها ؟

                              وعندما تجد تلك الضائعه واحتها المفقودة في رجل أحبته ورأت الآمان في عينيه غيرت بياناتها الشخصية ووقعتها بنفسها بإخلاص للحب ما دام سيسكنها في قلبه ويحميها من عثرات الزمان ، ليأتي ذلك المجمتع الذي لفظها أصلا ورماها على قارعة الطريقة ليعاقبها على خطاياها حتى بعد أن تطهرت منها ،ليلقيها مرّة أخرى في علب الليل ، وهذه المرة ببيانات شخصية ثالثة وقعها المجتمع أولاً وهي ثانياً بشروط خاصة جدا جداً لتصبح شخصية سارية المفعول والفعل والفاعل .

                              الأستاذة عائدة محمد نادر:
                              أحييك على هذه القصة التي تجرأت فيها على دخول مناطق محرمة وملغومة بردات الفعل المتبيانة ورغم ذلك نجحت في حرثها بجدارة ..
                              احترامي ومودتي

                              تعليق

                              يعمل...
                              X