الحكاية ... حيّاكة !!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الرحمن حسن
    أديب وكاتب
    • 11-07-2010
    • 8

    #46
    أشكرُك على رسالتك الغراء التى تحمل من عمق الفكر ما يُبهرُ ، و من حُسن اللفظ ما للبراعة يُظهرُ ، رزقك الله جنات إلى وجه الله الكريم فيها تنظرُ .

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #47
      المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحمن حسن مشاهدة المشاركة
      أشكرُك على رسالتك الغراء التى تحمل من عمق الفكر ما يُبهرُ ، و من حُسن اللفظ ما للبراعة يُظهرُ ، رزقك الله جنات إلى وجه الله الكريم فيها تنظرُ .

      أولا و قبل أي حديث أهلا بك أخي عبد الرحمن و سهلا معنا في الملتقى، البيت بيتك و نحن ضيوفك !
      أشكر لك، ثانيا، ما تكرمت به من جميل الدعاء و كريم الثناء، بارك الله فيك و أعطاك ما دعوته، سبحانه، به لي و أكثر.
      شكرا لك.
      تحيتي وتقديري.
      أخوك حسين.
      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #48
        حكاية "الحيّاكة" !!! (حسين ليشوري)

        حكاية "الحيّاكة" !!!

        لم أكن أتوقع أن "الحكاية ... حيّاكة !!!" الخاطرة، خاطرتي القاصرة، ستثير تفاعل الأساتيذ الكرام فيثرونها بآرائهم و وجهات نظرهم المتنوعة و المختلفة و المتخالفة، وكلٌّ أدلى دلوه أو عبّر عن رأيه هو فكانت آراؤهم عبارة عن اجتهادات أو رؤى خاصة قد تكون صائبة أو لا تكون.

        لقد حام الأساتيذ حول حمى الموضوع و لم يرتعوا فيه حقيقة، إنهم تكلموا، بارك الله فيهم جميعا، عن الإبداع وطبيعته و ميادينه و أدواته، لقد تحدثوا عنه كمادة نهائية ماثلة للعيان أو متصورة في الأذهان، لكنهم تحدثوا عن "طبيعة" الإبداع كمنتوج مادي و أنا أريد التحدث عما قبل الإبداع أو عما وراء الإبداع [أو ما هو دون الإبداع]، و الحديث عن هذا يختلف عن الحديث عن ذاك، فمثلي و مثلهم كمن يتحدث عما وراء الطبيعة، الميتافيزيقا، و من يتحدث عن الطبيعة، و ما أبعد البون بين الحديثين !

        إنني لا أردّ رأيا من الآراء لأنه جاء مَبْنيا على ثقافة صاحبه، سليمة كانت أو سقيمة، أو مُبَينا لوجهة نظر صائبة كانت أو خاطئة، لأننا هنا نجتهد آراءنا فقط و ليس لرأي أحد حق التقديم أو التأخير على آراء الآخرين ما دمنا نجتهد ! أما رأيي أنا فإنني أحاول ما استطعت أن أنطلق فيه من رؤيتي الإسلامية و ثقافتي القرآنية و تربيتي السّلفية لا أتجاوزها إلى غيرها إلا أن يكون منسجما معها لا يناقضها أو يعرضها، إنها ثقافة لا شرقية و لا غربية بل إسلامية إسلامية إن شاء الله تعالى، و سأحاول في هذه الكلمة، المقالة، توضيح بعض ما رأيته و نشرته في الخاطرة موضوع حديثنا هذا، لأن الخاطرة لا تتسع للحديث المسهب.

        فما "ما وراء الإبداع" أو "ما قبل الإبداع" ؟ هذا هو الإشكال المعروض للنقاش الآن، إنني لا أتحدث عما بعد الإبداع حتما، وهذا الحديث سيسوقنا إلى محاولة فهم ما يجري في أعماق الذهن و أغوار العقل ودهاليز النفس و طوايا المخ، أو الدماغ، فما أصعبها من مهمة و ما أعقده من موضوع لكن ما أمتعه من حديث !!!

        و الآن أسأل: ما الذهن وما العقل وما النفس و ما المخ أو الدماغ ؟ و ماذا يجري فيه، في المخ، من عمليات كيماوية معقدة أو محفزات كهربائية، كهرباء الخلية العصبية، لينتج الأفكار أو الفكر عموما ؟ هذا حديث طويل ومعقد جدا لا يمكن البت بحكم نهائي فيه لأنه من أسرار الإنسان و ما يحدث في أغوار الوجدان، و قد شُغل به الناس، الفلاسفة و العلماء، من قديم الزمان و لم ينتهوا فيه إلى حكم جازم مَرْضي مقنع رغم الانجازات الكبيرة التي تحققت في دراسة المخ أو الدماغ عموما أو الخلايا العصبية وتركيبها و وظائفها خصوصا، إنما هي، أي الآراء عن الذهن و العقل و النفس و الإبداع، رؤى يراها العلماء و الفلاسفة وفق ثقافاتهم الشخصية فحسب و حسب ما ينتمون إليه من "أيديولوجيات" كذلك.

        أما أنا وهنا فسأتحّث، بمساعدة الأساتيذ طبعا، فيما يشكِّل ثقافة الإنسان عموما و ليس تفصيلا، فأنا أتحدث حديث الهُواة الفضوليين المغرمين بمثل هذه المواضيع و ليس حديث الخبراء و المختصين فلست منهم، إننا سنفكر معا في التفكير، هذا ما يشغل بالي و أودّ لو يشاركني القراء المهتمون هذا الحديث الشيق الممتع حسب رأيي طبعا، التفكير في التفكير، أو كيف يفكر الإنسان، أي إنسان ؟ يظهر أنني ابتعدت عن موضوع الخاطرة، هذا ما يظهر لأول وهلة لكنني لم أبتعد لأن الإبداع الأدبي، أو غيره، من التفكير أو هو التفكير عينه.

        إن ما يشكل ثقافة الإنسان هو مجموع ما يتلقاه من تعليم و تربية و إرشاد و توجيه وما يكتشفه بنفسه في بيئته أو مخبره أو معمله من المعلمين و المربين و المرشدين و الموجهين و البيئة، خاصة كانت أوعامة.

        و الآن أقفز مضطرا إلى نقطة أراها ضرورية هنا لأنها أثيرت في بعض المشاركات في مناقشة الخاطرة ( مشاركة الأستاذ صادق حمزة منذر الأولى) ثم نعود إلى سياق حديثنا: من أول مبدع من البشر ؟ أرى أنه آدم، عليه السلام، ثم ذريته من بعده بما ربّاهم عليه آدم نفسه ثم صاروا يتناقلون التربية كابرا عن كابر إلى يوم الناس هذا وإلى آخر يوم في الحياة الدينا ...

        إن آدم، عليه السلام، و ذريته كانوا لا يكتبون و لا يقرؤون، إنما كانت ثقافتهم لسانية يتناقلونها مشافهة، و أول كاتب، حسب ثقافتنا الإسلامية، إنما هو نبي الله إدريس، عليه السلام، فهو أول من "اخترع" القلم و خط به، ثم ذريته من بعده و قومه إلى يوم الناس هذا، و إن أول صانع، هو نبي الله نوح، عليه السلام، وكان نجارا، فـ "اخترع" السفينة، سفينة النجاة من الطوفان، و هكذا نلاحظ أن كثيرا من "المخترعات" البشرية كانت من وحي الله إلى أنبيائه، فالله أول المعلمين للبشر في كل شيء و قد بدأ تعليم آدم، عليه السلام، باللغة { و علم آدم الأسماء كلها ...} الآية من سورة البقرة، ثم ألم يجهل ابن آدم، قاتل أخيه، كيف يدفن أخاه حتى أرشده غرابٌ، فصار هذا الغراب أول مرشد للبشرية في تورية أمواتها ؟

        إذن : فما هي مصادر المعرفة الإنسانية ؟ و ما مشاربها ؟ و ما روافدها ؟ و ما منابعها ؟ إنها حتما مصادر شتى كثيرة...

        أول مصدر هو الوحي من الله تعالى إلى عباده المصطفين المختارين من أنبيائه ومرسليه إلى الناس، ثم انطلاقا من الوحي و القدرة الفطرية (المواهب) التي جعلها الله في خلقه من البشر ليتمكنوا من الإضافة إلى ما تلقوه من الوحي ابتداء وهكذا... إلى اليوم.

        وثاني المصادر الثقافية أو المعرفية هي ما استعان به بنو آدم، عليه السلام، من "معلمين" أو "مرشدين" من باقي خلق الله تعالى على مختلف أنواعهم من ملائكة و جن وحيوانات ...( لا ننسى الغراب المرشد !).

        وثالث المصادر هو البشر أنفسهم من أنبياء و رسل و تلاميذهم و أصحابهم و أتباعهم و أعدائهم ومخالفيهم إلى يوم الناس هذا...

        و رابع المصادر هو الطبيعة الصماء العمياء لكنها الناطقة الصادقة وما يتعلمه الإنسان من بيئته الخاصة أو العامة فيكتشف أو يخترع أو يبتدع...

        فمن بعد التلقي المتنوع المصادر هذا شكل الإنسان ركامه المعرفي و لا يزال يشكله إلى آخر الزمان.

        فما المعرفة الإنسانية ؟ المعرفة الإنسانية، في أساسها، معرفة بسيطة ساذجة قبل أن تثرى بما تلاقه الإنسان من المصادر المعرفية الأخرى فتوسعت و تركبت و تعمقت و تعقدت و غمضت بما لحقها من شوائب و تشويشات شوهتها في كثير من الأحيان، فهذا المركب، أو الركام، المعرفي لا يقتضي الصحة و الصواب بالضرورة، فالتوحيد، توحيد الله سبحانه وتعالى في ألوهيته وربوبيته، مثلا كان عقيدة بسيطة ساذجة لكنها تعقدت بالشرك و الأوهام و الأهواء، و كذلك الشأن في العلوم كلها، فقد كانت بسيطة ساذجة ثم تعقدت بالاكتشافات و الاختراعات و لحقتها الأوهام و أفسدتها الأهواء على مرّ الشهور وكرّ الدهور.

        أما بعد هذا الاستطراد الطويل و الذي لا يجهله مسلم، الذي يهمني كما قلت آنفا هو الحديث عن "ما وراء الإبداع" أو ما قبله، أو التفكير في التفكير و ليس الحديث في "ما بعد الإبداع"، ما يهمني كيف ينشأ في ذهن المبدع و ما محفزاته و ما مثيراته ؟ فكيف يبدع الإنسان ؟ هذه هي المسألة، المسألة الكبرى التي حيرت العلماء و الفلاسفة و لا تزال، أليس كذلك ؟ بلى !!!

        و للحديث بقية إن شاء الله تعالى و أترككم تتأمّلون ما عرضته عليكم لتصوِّبوه أو تصحِّحوه أو تفنِّدوه أو تثبِّتوه !!!


        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #49
          نشرت منذ لحظات مقالة بعنوان :
          "حكاية الحيّاكة"
          تجدونها في الرابط التالي:
          الحكايةُ ... حيّاكةٌ !!! الكتابة نسج بالخطوط، الحروف و الكلمات، كما أن الحيّاكة نسج بالخيوط، و المكتوب مهما كان فهو منتوج كالثوب المنسوج، وقد يبهرالمنسوج لصفاقته أو ينفِّر لسخافته، وكذلك المكتوبات فيها الصفيق المعجب و فيها السخيف المتعب ! و الكاتب الماهر كالحائك الماهر، فهذا يتفنن في حياكته و ذاك يتفنن في حكايته، و الكتابة

          عرضت فيها وجهة نظري في الموضوع، و لأن المقالة جاءت طويلة، وستطول أكثر، بإذن الله، فضلت نشرها مستقلة لأنها تفتح مجالا للحديث أوسع مما تسمح به الخاطرة !!!
          و شكرا لكم جميعا على التواصل البناء الذي يغني و لا يلغي.
          تحيتي وتقديري للجميع.
          حُسين.
          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • مصطفى ربيع
            أديب وكاتب
            • 03-01-2009
            • 66

            #50
            [align=center][table1="width:100%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/30.gif');background-color:limegreen;border:7px groove chocolate;"][cell="filter:;"][align=right]
            أخى الفاضل - كلماتك طيبة ومقنعة فى أن الكتابة أو الحكاية كما ذكرت حياكّة ولكن هل حياكة نسيج حقيقة أو أنها تقليد ولكنه تقليد مستنبط بأسلوب يوافق الأزمنة والأمكنة وذوق الناس لا ستقبال ما يرد على أذهانهم من مطالب فمثلا:
            كان المخترع الجليل فى زمننا هذا الدكتور احمد زويل فى اكتشافه جزء الثانية أو أقل قد أخرجه للناس حقيقة يقوم العمل عليها - ولكن هل له أصل سبقه الى ذلك - نعم لا بد وأن يكون له أصل فما يفعله الناس الأن من اكتشافات لها أصول سابقة حتى التكنولجيا الحالية كلها تبحث فى اية واحدة من ايات الله وهى اية ( الهواء) وكان الأصل له فى ذلك ولكن تغافلته العلوم والعقول والقراء هو الامام ابن حزم الأندلسى الذى سئل فى كتابه الفصل والملل والأهواء والنحل عن ( الجزء) هل يتجزأ قال نعم يتجزأ الجزء الى أجزاء وما يتجزأ منه الجزء يتجزأ الى أجزاء الى ما لانهاية ولا بد والذى لا يتجزأ هو الواحد الأحد الفرد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد- وكما ذكر تعليق الأستاذ الموجى فيما معناه وفهم من سياق كلامه ان لكل شىء أصل ولكن يساق كما ذكرت أنت بصيغ مختلفة تقبل أوترفض من انسان الى اخر
            فنعم الحكاية حياكة وتنيسق واستنباط واستمالة لقارىء لعله يفهم ولكن اذا لم ستطعم الكاتب مايكتب فليعلم أنه لاعجب القراءكتابته لأن فاقد الشىء لايعطيه بأى حال
            جزاك الله خيرا على تنشيط أذهاننا فى امور كنا قد نسيناها ولكنها لم تنسى من الذاكرة
            [/align]
            [/cell][/table1][/align]

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #51
              المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى ربيع مشاهدة المشاركة
              [align=center][table1="width:100%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/30.gif');background-color:limegreen;border:7px groove chocolate;"][cell="filter:;"][align=right]
              المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى ربيع مشاهدة المشاركة
              أخى الفاضل - كلماتك طيبة ومقنعة فى أن الكتابة أو الحكاية كما ذكرت حياكّة ولكن هل حياكة نسيج حقيقة أو أنها تقليد ولكنه تقليد مستنبط بأسلوب يوافق الأزمنة والأمكنة وذوق الناس لا ستقبال ما يرد على أذهانهم من مطالب فمثلا:
              كان المخترع الجليل فى زمننا هذا الدكتور احمد زويل فى اكتشافه جزء الثانية أو أقل قد أخرجه للناس حقيقة يقوم العمل عليها - ولكن هل له أصل سبقه الى ذلك - نعم لا بد وأن يكون له أصل فما يفعله الناس الأن من اكتشافات لها أصول سابقة حتى التكنولجيا الحالية كلها تبحث فى اية واحدة من ايات الله وهى اية ( الهواء) وكان الأصل له فى ذلك ولكن تغافلته العلوم والعقول والقراء هو الامام ابن حزم الأندلسى الذى سئل فى كتابه الفصل والملل والأهواء والنحل عن ( الجزء) هل يتجزأ قال نعم يتجزأ الجزء الى أجزاء وما يتجزأ منه الجزء يتجزأ الى أجزاء الى ما لانهاية ولا بد والذى لا يتجزأ هو الواحد الأحد الفرد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد- وكما ذكر تعليق الأستاذ الموجى فيما معناه وفهم من سياق كلامه ان لكل شىء أصل ولكن يساق كما ذكرت أنت بصيغ مختلفة تقبل أوترفض من انسان الى اخر
              فنعم الحكاية حياكة وتنيسق واستنباط واستمالة لقارىء لعله يفهم ولكن اذا لم ستطعم الكاتب مايكتب فليعلم أنه لاعجب القراءكتابته لأن فاقد الشىء لايعطيه بأى حال
              جزاك الله خيرا على تنشيط أذهاننا فى امور كنا قد نسيناها ولكنها لم تنسى من الذاكرة
              [/align][/cell][/table1][/align]


              أخي الكريم مصطفى ربيع : السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته.
              أهلا بك مع إخوانك في ملتقانا هذا، أتمنى لك إقامة طيبة فتفيد و تستفيد إن شاء الله تعالى.
              أشكر لك تعليقك الطيب و ما أنرت به خاطرتي من توضيح.
              الخاطرة، كنوع أدبي، لا تتسع للاسترسال في الحديث فهي إشارات عابرة و لمحات خاطفة يصطادها الأديب حين مرورها في خاطره فيقيدها بقلمه حتى لا تفلت منه فلا تعود البتة ! و الخاطرة تحتاج إلى اختصار العبارة وتكثيف الفكرة و لا يعقل أن تكون مقالة طويلة أو كتابا منشورا فيشرح كاتبها مقاصده أو يفسر أغراضه أو يبسط الكلام، لا، ليس هذا من اختصاص الخاطرة !
              لقد شرعت في كتابة مقالة مطولة أعطيتُ رابطها في مشاركة سابقة هنا سأوضح فيها بعض ما أراه في قضية الحياكة الأدبية، و الابداع الأدبي، أوالكتابة، عندي حياكة عملية وإن كنت أستعمل كلمة حياكة في معناها المجازي و ليس الحقيقي كما توهمه كثير من المعلقين على الخاطرة، خاطرتي، القاصرة !!!
              أشكر لك، مرة أخرى، مرورك الكريم، كما أكرر لك ترحيبي بك.
              تحيتي و تقديري.
              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • سهير الشريم
                زهرة تشرين
                • 21-11-2009
                • 2142

                #52
                أستاذي القدير / حسين ليشوري
                تحية الإسلام .,,

                كنت قد كتبت ردا مطولا على الخاطرة مع القراء الكرام ولكن شاء القدر أن يذهب أدراج الرياح بحكم تحكم الإتصال وما إلى ذلك من مزاجية نتية ليست في أيدينا .
                بداية كان لي بعض اعتراض على الموضوع وكنت قد خرجت بفكرة تعمقت في رأسي تقول .. ليست الكتابة نسيج وليست سرقات مقتبسة المقتبسة من روائع المورثات أو الكتب وغيرها مما يثري ثقافتنا .. ربما انت محق تماما أن الابداع هو خميرة التراكمات الثقافية والتربوية والبيئية وما الى ذلك مؤثرات تدخل في تركيبة هذا المبدع .. ولكن !!!
                الا نرى ان نفس الظروف التي تهيات لشخص مبدع قد تهيات لشخص آخر ونفس المؤثرات ولكن بالرغم من هذا يفتقد لغة الابداع ويجهل مهنة الحياكة ..
                هل تجميع النسيج كافي لصنع ثوبا جميلا ؟
                وهل ان غلت الخيوط أو زهدت اثمانها تتبدل المعاني ؟
                هناك فطاحلة عصرهم نشأوا في بيئات تفتقر لكل معنى الإبداع بل بعضهم نشأ في بيئة جاهلة تماما .. فأبدعوا حد جائزة نوبل ..
                لا يكفي مطلقا المؤثرات لكي تولد مبدعا .. لا تكفي مطلقا .. ولا يكفي التعمق الدين او الكتب او الشعر لتخلق كاتبا او اديبا .. هناك سرا ما يمنحه الله للعبد .. يعمق به قلبه وينير به بصيرته .. ويرهف أحاسيسه ويفتح أحداقه .. فتتعبه الكلمة .. ويرهقه الحرف .. ويحمل أمانة الحديث ..
                فإذا تحدث أسهب وإذا ناقش أدهش وإذا كتب أعجب .. هي الروح الممنوحة من الله ، هذا السر الإلهي المتضمن كل ما يمتلك الإسان من أسرار إبداعية ..
                الابداع استاذي بالعلوم الطبيعية والطبية تحتا ج الى اقتباس علمي بالمتابعة والدراسةتطوير أيضا وكم من تلميذ تفوق على أستاذه وهذه تجميع خبرات السابقين ومن ثم إضافة بعض من الإبداع من الممكن أن تغير قيم الأطروحة او المعادلة تتغير قوانينها .. فلا ثوابت في العلوم الطبيعية .. بوذلك اعتبر ان الابداع في الطب والعوم والصيدلة وما الى ذلك عائد الة الاعتماد الرئيس على الاقدمين وبذلك من الممكن ان نعتب رهؤلاء من الفئات المقتبسة من اجل التطوير .
                أما باقي الكتبة والشعراء فلديهم نزعة اخرى من العمق والسر الذي يمنحهم روعة الإبداع .. فبعضهم لم يتدرب على يد استاذ وآخر لم يكن إعلامي محنك ومن الممكن ان لم يتدرج على مقاعد الدراسة فلم يستفد من كتب المناهج المحشوة لجميع المستويات كنوع آخر يقتل الإبداع ..
                فهل تعتقد استاذي الكريم ان مناهجنا تدعم الإبداع والرقي الادبي ؟
                وهل تعتقد ان خلفية الشباب الآن عن الثقافة والأدب العربي والأدب الاسلامي تعتبر مرجع أساسي لهم ؟
                لا أعتقد أيضا ..
                فالإبداع هبة عظيمة علينا أن نقدرها .. وكأنها تمنح صاحبها قوة عظيمة في بالبحث / بالتنقيب .. ولكن ليس البحث هو الاساس ولكن الفكرة عندما تلمع بذهن صاحبها تكفي لكي تنير ما حوله بمسافات ..

                ربما أخطأت أو لم أصل الى المعنى الذي تريده أستاذي الطيب .. ولكني أشعر أن الحرف رفيق الروح وما ينطق الا القلب .. وغير هذا ما هو الا تلون اجتماعي وصف من الحروف

                تحياتي لك
                سهير الشريم

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #53
                  الأستاذة الفاضلة سهير الشريم: تحية طيبة وكل إبداع وأنت بألف خير.
                  أنا سعيد إذ كنتِ أول المتدخلين في موضوعي الجديد هذا، و أعتذر إليك عن التأخر في شكرك.
                  إن قضية الإبداع وكيف يحصل في "نفس" المبدع من القضايا العويصة جدا و اليت لم يصل فيها العلم، علم الأحياء أوعلم الأعصاب أو علم النفس أوعلم التحليل النفسي، إلى حل نهائي مرضٍ ومقنع للعلماء حسب قراءاتي البسيطة، لأن كل عالم ينطلق في فهم الظاهرة، ظاهرة الإبداع في جميع الميادين، من قناعاته الفكرية أو الإيديولوجية الشخصية و الدينية حتى وإن لم يكن ذا دين صيحح أو حتى باطل.
                  وعودا على بدء أقول : إن النّاس كلهم يولودون بقدرات إبداعية أساسية فطرية، وهي ما يُسمى عادة المواهب، (من وهبهم إياها ؟) يمكنهم بالثقافة النّظرية و المُمارسة الفعلية تنميتَها و تطويرَها والتفوّقَ فيها و التميّزَ بها.
                  هذا أولا، ثم ثانيا، كيف تتشكل ثقافة المبدع، أو أي إنسان ؟ إنها الركام المعرفي الذي يكونه المرء من خلال التربية التي يتقلاها في البيت والمدرسة و الشارع و في أي مكان من الأشخاص الذين يتصل بهم أو يتصولون به و مما يكتسبه من اتصاله بالطبيعة قريبها و بعيدها، أو ما يسمى البيئة عادة خاصة كانت أوعامة.
                  ثم ثالثا : إن المبدع يتلصص، و ليس يسرق لأنني لم أستعمل كلمة يسرق أو السرقة، فالتلصص هوالعمل في السّرّ و الفعل في السِّتر، و هو ما أقصده بالتّلصص، أي أن المبدع يأخذ في السر و الستر من مخزونه الثقافي، و هو ما أسميه "الرُّكام المعرفي"، الموجود في ذهنه، فيختار منه ما يختار و يدع ما يدع فيبدع أو يخترع، غير أن هذا الركام المعرفي ليس من "صنعه" هو و إنما ما اكتسبه من المصادر المختلفة الكثيرة و الكثيرة جدا.
                  ورابعا، إن المبدع لا يعرف أنه مبدع حتى يجد من يشجعه على الإبداع، فإن أُهمل أو غُفل عنه ضاع هو و ضاع إبداعه بالتبعية، فكم من مبدع حقيقي طواه الزمان و محاه النسيان من ظلم أخيه الإنسان !!! وهذا ما نشاهده في الوطن العربي عموما، فالأنظمة العربية لا تعتني بمبدعيها و لا تهتم بهم أو لهم، ثم إنها لا تملك الكفاءة للاعتناء بهم، ففاقد الشيء لا يعطيه، ثم إن الأنظمة العربية مشغولة بأمور أخرى لا تمت إلى الإبداع بصلة إلا بالخداع !!!
                  أختم كلمتي هذه بتكرار الشكر لك على هذه المشاركة الطيبة.
                  تحيتي وتقديري.
                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • سهير الشريم
                    زهرة تشرين
                    • 21-11-2009
                    • 2142

                    #54
                    أستاذي القدير / حسين ليشوري
                    تحية طيبة ...

                    شكرا جزيلا للرد المقنع .. ولكن ما زالت هناك بعض ظنون تراودني .. فأقول في نفسي لم لا نقتنع بأن هناك من يصنع إبداعه من لا شيء ..
                    فمثلا
                    كاتبة قديرة جدا ذات عمق حرفي منير .. نشأت في بيئة أمية تماما .. بعيدة كل البعد عن الأدب بل لا تؤمن بالأدب .. الكتاب الوحيد فوق الطاولة هو القرآن الكريم .. وهو خير الكتب مما لا شك فيه .. والقصد ان الخلفيات الادبية هي بالكاد معدومة .. في المدارس العربية لا يوجد إهتمام بالمبدعين بل نستطيع أن نقول ان هناك وسائل عديدة لكيفية قتل هذا الابداع .. العادات ترفض ان تكتب المرأة كلمة حب .. فتثير التساؤلات حول نفسها .. ومن ثم تبدأا تلك الكاتبة تخفي اوراقها في أدراج عتيقة .. بعيدة عن انظار العائلة .. تُكتشف هذه الأوراق فيعلن رب الأسرة العقاب الشديد .. وهو حرمان البنت من اكمال الدراسة .. قتل آخر بالصميم ..
                    استمرارية بسرقة القلم والأوراق .. ومن ثم كاتبة يشار لها بالبنان .. أعرف هذه الكاتبة معرفة وثيقة وتربطني بها علاقة أخوية حميمة .. عندما أتأمل حياتها .. أرى الكثير من المعوقات والعراقيل التي كانت في طريقها .. ومن ثم البيئة المتخلفة المتحجرة التي نشأت بها ..
                    فكيف نعتمد هنا على المورثات .. أو الخبرات السابقة .. الا ترى معي أن هناك سرا وهبة إلهية في المرتبة الأولى .. لين الطبع ورق القول وصفاء النفس وحلو الكلام .. ونقاء القلب وقوة الإيمان تشكل كاتبا .. يستحق الاحترام ..
                    والحياكة متعددة .. وهل كل الحياكة ابداع .. وهل يصلح الثوب لاكثر من رجل ...

                    هي افكار اناقشها معك أستاذي لمعرفتي بعمق حسك وسعة صدرك .. فأتمنى أن أنهل من معرفتك تؤجر عليها بإذن الله

                    تحياتي
                    كنت هنا وزهر

                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #55
                      أهلا بك أستاذة سهير.
                      أشكر لك تفاعلك البناء الذي يغني و لا يلغي، و هكذا ينمو الحوار الهادف.
                      إن مصادر ثقافة الكاتب ليست محصورة في الكتب أو المجلات أو قاعات الدرس أو مجالس الفقه في المساجد أو المعاهد، لا ! ليست هذه مصادر ثقافة الكاتب فقط ! إن مصادره تبدأ من البيت و الأسرة ثم تستمر في المدرسة كما قد تكون في الشارع، بمفهومه الواسع، ثم إن الكاتب ومهما كان قليل المعرفة "التقنية" الفنية فهو يملك رصيدا و إن ضئيلا من "الأدبيات" المسموعة على أقل تقدير، و إلا فمن المستحيل عقلا أن يكتب الكاتب و هو أمي تماما، قد يصير "حكواتيا" يحكي أو يقص ما حفظه لكن أن يكون كاتبا متميزا فلا !!! كيف يصير كاتبا من لا يستطيع تهجية الحروف ؟
                      إن الإبداع الأدبي الحقيقي يستوجب رصيدا أدبيا حقيقيا و ليس خياليا أو وهميا، ثم إن "الرصيد المعرفي" أو "الركام الثقافي" الذي تحدثت عنه يتشكل شيئا فشيئا كل يوم منذ أن يبدأ الطفل في التلقي المعرفي البسيط من أبويه إلى أن يهرم فيموت و هو يختزن رصيدا واسعا و متنوعا و معقدا، إن الرصيد المعرفي يشبه، و هو في الذهن، حسب تصوري الخيالي، سديم النجوم في الفلك، معارف شتى في مواضيع مختلفة تنير فكره هو أولا ثم ينير هو بها كتاباته ثانيا !
                      أما إذا كان الكاتب ساذج الثقافة سطحي المعرفة قليل الدُّربة بفنيات الكتابة الأدبية فيستحيل عليه الإتيان بشيء ذي بال البتة و إلا صار كل "مخربش" عابث كاتبا !!!
                      أول شرط في الكتابة الراقية المتميزة هي المطالعة الذكية للكتابات الراقية الزكية، هذا شرط ضروري و حتمي لا يمكن تجاوزه أو حتى التهاون فيه لمن يريد أن يتمكن من أدوات الكتابة شكلا و موضمونا و موضوعا و غاية !!!

                      أعتذرإليك إن بدوت لك جازما في ادعاءاتي صارما في قناعاتي لأن المثل العربي القديم يقول "فاقد الشيء لا يعطيه" فإن صح هذا في الماديات، وهو صحيح، فهو صحيح أيضا في المعنويات، و الإبداع الأدبي منها مكتوبا كان أو منطوقا.
                      أما قضية الأديبة التي ضربت لي مثلها فأرجو منك التمعن في مصادر ثقافتها ما هي فسيتبين لك أن لها مصادرها الشخصية و إن قلّتْ أو ضؤلت !!!
                      أشكر لك، سيدتي الكريمة، تجاوبك مع الموضوع فإن ظاهرة الإبداع تحتاج إلى دراسة نظرية وعملية (أوحتى معملية مخبرية) عميقة و دقيقة !
                      "زيديني رَشقا بأسئلتك، زيديني !!!"

                      تحيتي و تقديري وامتناني.
                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        #56
                        الحكاية حيّاكة فعلا !!!

                        الحكاية حيّاكة فعلا !!!

                        "الكتابة نسج بالخطوط، الحروف و الكلمات، كما أن الحيّاكة نسج بالخيوط، و المكتوب مهما كان فهو منتوج كالثوب المنسوج، وقد يبهرالمنسوج لصفاقته أو ينفِّر لسخافته، وكذلك المكتوبات فيها الصفيق المُعْجب و فيها السخيف المُتْعب !
                        و الكاتب الماهر كالحائك الماهر، فهذا يتفنن في حياكته و ذاك يتفنن في حكايته، و الكتابة قبل كلٍّ حكاية أومحاكاة..." بهذا التصوير بدأت التعبيرعن الكتابة في خاطرتي موضوع المناقشة هنا، و قد توقف النقاد عند كلمة "حيّاكة" و أخذوها بمعناها الحقيقي و لم يتجاوزوها إلى المعنى المجازي الذي يستشف منها !

                        و أنا أحبّ من القاريء أن يتجاوز المعاني الحقيقية إلى المجازية ليصل إلى مرامي النص و غاياته، ففي اللغة الفرنسية مثلا يسمى النص texte من اللاتينية textus أي tissu أي نسيج و منه textile أي صناعة النّسْج، و في العربية يقال لمن يقتفي آثار كاتب آخر: "إنه ينسج على منواله" و المنوال أداة النّسج و وسيلته و لا يقال: "إنه يسيرعلى منواله" فالمنوال لا يُسار عليه إلا أن يكون السائرحشرة أو فأرة !!! بل يُسار على المنهاج و يُنسج على المنوال !!! إذن فلا داعي للاعتراض من أجل الاعتراض، فما حقيقة النسج قصدت، و إن كنت لم أشطط في الوصف، بل التشبيهَ استهدفت.

                        فالحكاية حيّاكة كما أن الحيّاكة حكاية !!!
                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        • سهير الشريم
                          زهرة تشرين
                          • 21-11-2009
                          • 2142

                          #57
                          الأستاذ القدير / حسين ليشوري
                          مساؤك ورد ..

                          [frame="1 98"]"زيديني رَشقا بأسئلتك، زيديني !!!"[/frame]

                          هههههه
                          اذن تعتبر مداخلاتي رشقا وليس رشفا ، وهناك فرق فالرشق لا يأتي الا بالحجارة ليفج .. أما الرشف فيأتي بالتذوق التدريجي للتمعن بالطعم .. فأيهما تفضل الرشق أم الرشف ..

                          ولأنك أستاذي فلن أتجرا حتى على قول رشق وسأكتفي ببعض تساؤلات أخرى لعلها تفيديني وتزيدني ..
                          بداية نعم تلك الأديبة لها مصاردها الشخصية بقراءة كل ما تقع عيناها عليه حتى لو كانت صحيفة قد وضعت تحت أطباق الطعام .. وانا أدرك تماما رأيك وأستوعبه جدا ، ولكني أستاذي أردت القول أن الإنسان عندما يستشعر هذه القوة البلاغية أو السر الطموح بالقراءة والعمل على تنمية الحصيلة الأدبية له ، لا بد انه انطلق من اساس صوت يناديه في داخله ، يحدثه ، يحضه ، يشده .. حتى تقع عيناه على اي حرف وكلمة .. فيصبح مدمن للحروف والكلمات والمقالات وكل ما يتعلق بالأدب لو كان توجهه أدبي ..
                          فأساس الأدب موجود .. موهوب من رب العزة وما يطور عليها الانسان ويحدث هي ما توصله الى الابداع لو توفر له ال الظرف لذلك .. ولسوء الحظ ليس دائما تتوفر هذه الاوقات التي تحمل بين جنباتها لعبة الحظ الكريم ..
                          فهل تؤمن أيضا أن الابداع لعبة حظ ؟؟

                          لك كل التقدير والاحترام
                          كنت هناا وزهر


                          تعليق

                          • حسين ليشوري
                            طويلب علم، مستشار أدبي.
                            • 06-12-2008
                            • 8016

                            #58
                            المشاركة الأصلية بواسطة سهير الشريم مشاهدة المشاركة
                            الأستاذ القدير / حسين ليشوري
                            المشاركة الأصلية بواسطة سهير الشريم مشاهدة المشاركة
                            مساؤك ورد ..
                            [frame="1 98"]"زيديني رَشقا بأسئلتك، زيديني !!!"[/frame]

                            هههههه
                            اذن تعتبر مداخلاتي رشقا وليس رشفا ، وهناك فرق فالرشق لا يأتي الا بالحجارة ليفج .. أما الرشف فيأتي بالتذوق التدريجي للتمعن بالطعم .. فأيهما تفضل الرشق أم الرشف ..

                            ولأنك أستاذي فلن أتجرا حتى على قول رشق وسأكتفي ببعض تساؤلات أخرى لعلها تفيديني وتزيدني ..
                            بداية نعم تلك الأديبة لها مصاردها الشخصية بقراءة كل ما تقع عيناها عليه حتى لو كانت صحيفة قد وضعت تحت أطباق الطعام .. وانا أدرك تماما رأيك وأستوعبه جدا ، ولكني أستاذي أردت القول أن الإنسان عندما يستشعر هذه القوة البلاغية أو السر الطموح بالقراءة والعمل على تنمية الحصيلة الأدبية له ، لا بد انه انطلق من اساس صوت يناديه في داخله ، يحدثه ، يحضه ، يشده .. حتى تقع عيناه على اي حرف وكلمة .. فيصبح مدمن للحروف والكلمات والمقالات وكل ما يتعلق بالأدب لو كان توجهه أدبي ..
                            فأساس الأدب موجود .. موهوب من رب العزة وما يطور عليها الانسان ويحدث هي ما توصله الى الابداع لو توفر له ال الظرف لذلك .. ولسوء الحظ ليس دائما تتوفر هذه الاوقات التي تحمل بين جنباتها لعبة الحظ الكريم ..
                            فهل تؤمن أيضا أن الابداع لعبة حظ ؟؟

                            لك كل التقدير والاحترام
                            كنت هناا وزهر
                            أهلا بك سيدتي الفاضلة.
                            الرشق كما قد يكون بالحجارة يكون بـ "الإشارة" بالبصر أو باللسان وبالقلم أو بالسؤال !!! هذا كله رشقٌ كما ورد في "المعجم الوسيط" لمجمع اللغة العربية بمصر، و أنا طلبت السؤال فبه يتّضح المقال، و قد تعلمنا أن فهم السؤال نصف الإجابة و الحوار الجاد هو تبادل الأسئلة و الإجابات عليها.
                            أما بالنسبة للكاتبة التي ذكرتِها لي فقد أجبتِ نفسك بنفسك فلها مصادرها الخاصة حتى و إن كانت بسيطة ساذجة و تبين لك صدقُ ما زعمتُه قبلا !!!
                            أما القدرة الإبداعية في حد ذاتها فهي تركيب عجيب من:
                            1) القدرات الكامنة في النفس البشرية ابتداء، وهي من الفطرة التي فطر الله الناس عليها، و هم في هذا متساوون وهي ما يسمى المواهب؛
                            2) الموروث الجيني الذي يكتسبه الشخص من والديه، ولنا في الواقع أمثلة لا تعد و لا تحصى، كأن يصير الواحد كاتبا لأن أحد أبويه، أو كلاهما، أو واحد من أجداده، كاتب؛
                            3) الاكتساب من المحيط، أو البيئة، و هو ما أسميته مصادر الثقافة الشخصية وهي متنوعة جدا و كثيرة أيضا؛
                            فمن هذه الثلاثة يتكون "الرّكام الثّقافي" أو "السّديم المعرفي" الشّخصي لكل فرد فلا يكتب الكاتب إلا اغترافا أو اقتباسا من هذا الرّكام الثقافي أو السّديم المعرفي فيشكله كما يشاء فيكون الإبداع الأدبي أو غيره حسب الميادين، هذا ما أراه و الله أعلم بالصّواب.
                            ثم إنني لن أمل الرشق بالأسئلة حتى تملي !
                            تحيتي و تقديري.
                            sigpic
                            (رسم نور الدين محساس)
                            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                            "القلم المعاند"
                            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                            تعليق

                            • محمد سليم
                              سـ(كاتب)ـاخر
                              • 19-05-2007
                              • 2775

                              #59
                              المشاركة الأصلية بواسطة سهير الشريم مشاهدة المشاركة
                              أستاذي القدير / حسين ليشوري
                              تحية الإسلام .,,

                              كنت قد كتبت ردا مطولا على الخاطرة مع القراء الكرام ولكن شاء القدر أن يذهب أدراج الرياح بحكم تحكم الإتصال وما إلى ذلك من مزاجية نتية ليست في أيدينا .
                              بداية كان لي بعض اعتراض على الموضوع وكنت قد خرجت بفكرة تعمقت في رأسي تقول .. ليست الكتابة نسيج وليست سرقات مقتبسة المقتبسة من روائع المورثات أو الكتب وغيرها مما يثري ثقافتنا .. ربما انت محق تماما أن الابداع هو خميرة التراكمات الثقافية والتربوية والبيئية وما الى ذلك مؤثرات تدخل في تركيبة هذا المبدع .. ولكن !!!
                              الا نرى ان نفس الظروف التي تهيات لشخص مبدع قد تهيات لشخص آخر ونفس المؤثرات ولكن بالرغم من هذا يفتقد لغة الابداع ويجهل مهنة الحياكة ..
                              هل تجميع النسيج كافي لصنع ثوبا جميلا ؟
                              وهل ان غلت الخيوط أو زهدت اثمانها تتبدل المعاني ؟
                              هناك فطاحلة عصرهم نشأوا في بيئات تفتقر لكل معنى الإبداع بل بعضهم نشأ في بيئة جاهلة تماما .. فأبدعوا حد جائزة نوبل ..
                              لا يكفي مطلقا المؤثرات لكي تولد مبدعا .. لا تكفي مطلقا .. ولا يكفي التعمق الدين او الكتب او الشعر لتخلق كاتبا او اديبا .. هناك سرا ما يمنحه الله للعبد .. يعمق به قلبه وينير به بصيرته .. ويرهف أحاسيسه ويفتح أحداقه .. فتتعبه الكلمة .. ويرهقه الحرف .. ويحمل أمانة الحديث ..
                              فإذا تحدث أسهب وإذا ناقش أدهش وإذا كتب أعجب .. هي الروح الممنوحة من الله ، هذا السر الإلهي المتضمن كل ما يمتلك الإسان من أسرار إبداعية ..
                              الابداع استاذي بالعلوم الطبيعية والطبية تحتا ج الى اقتباس علمي بالمتابعة والدراسةتطوير أيضا وكم من تلميذ تفوق على أستاذه وهذه تجميع خبرات السابقين ومن ثم إضافة بعض من الإبداع من الممكن أن تغير قيم الأطروحة او المعادلة تتغير قوانينها .. فلا ثوابت في العلوم الطبيعية .. بوذلك اعتبر ان الابداع في الطب والعوم والصيدلة وما الى ذلك عائد الة الاعتماد الرئيس على الاقدمين وبذلك من الممكن ان نعتب رهؤلاء من الفئات المقتبسة من اجل التطوير .
                              أما باقي الكتبة والشعراء فلديهم نزعة اخرى من العمق والسر الذي يمنحهم روعة الإبداع .. فبعضهم لم يتدرب على يد استاذ وآخر لم يكن إعلامي محنك ومن الممكن ان لم يتدرج على مقاعد الدراسة فلم يستفد من كتب المناهج المحشوة لجميع المستويات كنوع آخر يقتل الإبداع ..
                              فهل تعتقد استاذي الكريم ان مناهجنا تدعم الإبداع والرقي الادبي ؟
                              وهل تعتقد ان خلفية الشباب الآن عن الثقافة والأدب العربي والأدب الاسلامي تعتبر مرجع أساسي لهم ؟
                              لا أعتقد أيضا ..
                              فالإبداع هبة عظيمة علينا أن نقدرها .. وكأنها تمنح صاحبها قوة عظيمة في بالبحث / بالتنقيب .. ولكن ليس البحث هو الاساس ولكن الفكرة عندما تلمع بذهن صاحبها تكفي لكي تنير ما حوله بمسافات ..

                              ربما أخطأت أو لم أصل الى المعنى الذي تريده أستاذي الطيب .. ولكني أشعر أن الحرف رفيق الروح وما ينطق الا القلب .. وغير هذا ما هو الا تلون اجتماعي وصف من الحروف

                              تحياتي لك
                              سهير الشريم

                              قرأت هذا النقاش الراقي ..
                              ولتسمحا لي بمشاركة بسيطة على ما لونت بالأحمر ؟..
                              س :(هل تجميع النسيج كافي لصنع ثوبا جميلا ؟)
                              جـ: لا يا سيدتي ليس كافيا..فـــ بعالم الكتابة لا يخرج نسيج يشبة الآخر.. لأن الخيوط مختلفة ومهارة النساج وأنامله مختلفة أيضا ...بل والغريب أن لحظة الكتابة أو لحظة النسج " الزمان والمكان "تختلف مع الكاتب نفسه ..حيث لا يوجد كاتب يرضي عن ما كتب ونشر من أعمال سابقة .. بل سينقد نفسه مرارا وتكرارا فيثني على نفسه بفقرة ويؤنب نفسه مع فقرة أخرى .. ويبدل ويغير فى نسيجه المنسوج ومفرداته المختارة و.. قد لا يستطيع الكاتب أن يعيش نفس اللحظة التى كتب فيها ما كتب فلا يستطيع حينئذ أن يغير ولا يبدل في نصّه المكتوب من قبل ( وعندئذ نقول أنها كانت لحظة إبداعية ) ...
                              س : و(هل ان غلت الخيوط أو زهدت اثمانها تتبدل المعاني ؟)
                              جــ :نعم تتبدل المعاني ..كلما كانت اللغة فصيحة ، سهلة ممتنعة ، سليمة لغويا ، ....أوصلت المعنى الذى أراد كاتبه بدقة ...أذن يجب على أى كاتب أن يوصّل بالضبط ما يريد الى القارئ أن يصله.....وطبعا ستختلف اللغة المفردات والصور والبلاغة والفصاحة باختلاف أنواع الكتابات والكُتاب ....
                              : (باقي الكتبة والشعراء فلديهم نزعة اخرى من العمق والسر الذي يمنحهم روعة الإبداع ..)
                              تعليق: روعة الإبداع هى خروج النسيج من يد الكاتب وهى لحظة تتشابك فيها الافكار ..ولكل كاتب حركة أو قول معين يكرره لو وجد تلك اللحظة ..كأن يضرب رأسه بيده أو يضرب كفيه ..أو يصرخ : وجدتها ..هذه هي ..وأظنها هى لحظة التخيّل لوقع ما كتب الكاتب على القارئ أو حتى اللحظة التى يدرك فيها الكاتب أنه أتى بفكرة جديدة ( إبداعية )....وتلك اللحظة وحلاوتها تجسّد وتعبّر عن إبداعية الكاتب ..وللعلم من الصعوبة بمكان وصف وتوصيف تلك اللحظة ولم الكاتب ظن أنها فكرة إبداعية ( طلعت معه هاك )..( أو بمعنى آخر بلكنة مصرية (طلعت معه كده وخلاص ) ولكن ..الكاتب المبدع يستطيع أن يبرهن على إبداعية فكرته وأختياراته لمفرداته وفقراته !!...وأتفق مع كثير أن الإبداع موهبة ربانية وممارسة بالمقام الثاني وأزيد بالقول : هو صفاء وتعايش مع لحظة الإبداع لدرجة الغرق فيها فلا ينتبه لمن حوله ..ألخ وألخ ....
                              شكرا لكما ..
                              وتحيتي .

                              التعديل الأخير تم بواسطة محمد سليم; الساعة 23-07-2010, 18:51.
                              بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

                              تعليق

                              • مصطفى شرقاوي
                                أديب وكاتب
                                • 09-05-2009
                                • 2499

                                #60
                                الرد على حياكة ليشوري

                                المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                                الحكايةُ ... حيّاكةٌ !!!



                                [align=justify]
                                الكتابة نسج بالخطوط، الحروف و الكلمات، كما أن الحيّاكة نسج بالخيوط، و المكتوب مهما كان فهو منتوج كالثوب المنسوج، وقد يبهرالمنسوج لصفاقته أو ينفِّر لسخافته، وكذلك المكتوبات فيها الصفيق المعجب و فيها السخيف المتعب !
                                و الكاتب الماهر كالحائك الماهر، فهذا يتفنن في حياكته و ذاك يتفنن في حكايته، و الكتابة قبل كلٍّ حكاية أومحاكاة، أو كما يقول المحدثون :"النصوص تتناص فيما بينها" فيأخذ بعضها عن بعض، وكُتّاب النصوص "لصوص" لكنهم لصوص شرفاء لأنهم أدباء فلا يسطون، أو هكذا يجب أن يكونوا، على أملاك غيرهم عنوة فينسبونها إلى أنفسهم بلا حياء، بل ما يضعون على القرطاس إلا ما حفظوه عن الناس، أمواتهم و أحيائهم، كاتبين كانوا أو راويين، فيعيدون بأمانة، أو يحكون بصدق، ما يحفظونه أو ما يحاكونه !
                                و هكذا نحن الكُتّابَ بين حكاية و حياكة و لا نكاد نبتدع جديداالبتة، فما الكتابةعندنا إلا إعادة صياغة وتجديد تشكيل لكلمات وصيغ و عبارات و نصوص، و ليس لنا من أعمالنا إلاهذا كما أنْ ليس للحائك إلا التفنن في النسج فليس هو صانع الخيوط و لا هو صابغ الألوان كذلك.
                                ما الكتابة إلا استعادة لمحفوظات رسخت في أذهاننا و استجادة لمرويات علقت بعقولنا نكررها أو نجددها صفيقة أو سخيفة فيحمدنا الناس عليها أو يذموننا !!!
                                [/align]

                                البُليدة، صبيحة يوم الجمعة 4 شعبان 1431هـ الموافق 16/07/2010م.
                                الحائك الماهر ..... مصفف الحروف المجدولة على السطر المستقيم وصلتني رسالة بموضوعك في مراسلةٍ حيه ثم جائتني عبر الخاص قرأتها مرات وهكذا أسلوبي قبل الرد , أو ليس الثوب يحتاج منا لبعض التعديلات ( التأييف ) كذلك الرد يحتاج منا لبعض التصفيف وجدت ثوبك هنا قصيراً فتمعنت فوجدت أن الثوب القصير ممدوح لذاته ...وخير الكلام ما قل ودل , نجد أن الحكمة ضالة المؤمن يبحث عنها فإذا وجدها فقد وجد الكثير ...... قصتنا وحكايتنا ونثرنا والزجل منظوماتنا ونصوصنا وعباراتنا من فيضٍ يكتمل ... يبدأه زيد ويكمله عمر ويقرأه لبيد الباديه وعمير الحضر .. يصلنا مالم نعلم عنه شئ وسبحان من علمنا مالم نكن نعلم ... الولوج في أصل النص والدخول في استبرقه والسير على حرير حروفه ومنوال غزله يحتاج منا للكثير والكثير قبل استخدام أدوات القص واللصق , يحتاج منا للنظرة الصحيحة والقياس المُفصل أفضل بكثير من القياس الجاهز وما جاء على وجه الخصوص أدق ممن يتماشى مع العموم .. هكذا نحن ونصوصنا يقرأنا من نقرأه ولا نلبس أثواباً هي أوسع علينا مقاساً ولا نخلع عنا أثوابنا التي فٌصلت من أجلنا , هكذا نحن نجد الأساليب قد تشابهت والعناوين قد سلبتنا ألبابنا فلا نكاد نحسن الصنعة إلا بعد أن نوصلها بالصانع الجيد وكل ثوبٍ لنا فيه نصيب فثوبٌ في صيف وآخر في خريف وثوب جيد يعلوه رداء ليكمل بعضنا بعضاً ويزيننا ملبسنا ويُظهر معدننا ... هكذا نحن وأثوابنا .....لا ينفك الظاهر عن الباطن .... وإذا ما وصلت كلماتنا لذوي العقول جاءت مفصله ومطرزة وإذا ما احتال عليه أصحاب المقصات عادت إلينا ثانيةً إذ هي لا تصلح إلا لمن فصلها وهذبها وأهداها ....
                                طابت حكايتك وانفردت حياكتك أستاذ ليشوري

                                تعليق

                                يعمل...
                                X