أيهما تختار "المِعْزُوطَيِِرية" أم "الطَّيْرُومِعزية" ؟
[والمختار المتّفق عليه، بعد المناقشة والتّشاور مع الأستاذ الجليل منذر أبوهواش، "المعزوطيّة" لخفَّتها #38]
[والمختار المتّفق عليه، بعد المناقشة والتّشاور مع الأستاذ الجليل منذر أبوهواش، "المعزوطيّة" لخفَّتها #38]
ترددتُّ كثيرا، و لا أزال، في تثبيت إحدى الكلمتين عنوانا لخاطرتي هذه، و لذا فأنا أستشير القراء و أسترشدهم ليعينوني في اختيار إحداهما و سيجدونني شاكرا لهم.
فما معنى كلمة "المعزوطيرية" أومرادفتها "الطيرومعزية" يا ترى ؟
لعل القارئ يذكر قصة الراعيين اللذين كانا في المرعى يسرحان بغنمهما، فرأى أحدهما شيئا يتحرك فقال لصاحبه : "انظر تلك المعزة كم هي سوداء !" فقال له صاحبه وهو يحاوره :"إنها ليست معزة بل هي غراب !" فأصرّ الأول على رأيه:" إنها معزة !" و الثاني على أنه غراب، فما فتئا حتى طار الشيء الأسود، فقال الثاني :"ألم أقل لك إنه غراب ؟" لكن الأول عنيدٌ في نفسه فقال بإلحاح و حدّة: "إنها معزة و لو طارت !"، إذن : فما معنى "المعزوطيرية" أو "الطيرومعزية"؟
إن الكلمتين من مستحدثاتي التي أتلذذ بابتداعها من حين لآخر متلاعبا، كالكيمياوي أو الحاوي، بالحروف و الكلمات مازجا ناحتا مقلبا أو "مفبركا"... !
"المعزوطيرية" مصدر صناعي من اختراعي نحته من "المعزة" + "الطير" و ملحقا بهما ياء النسبة كما يقال عادة، أو ياء النزعة و هذا هو الصحيح، و التاء المربوطة للتأنيث المجازي، وكذلك الشأن مع "الطيرومعزية" سواء بسواء !!!
أما بعد هذه الفذلكة فأقول: "إن بعض الناس، أو أكثرهم إلا من رحم ربي، يتعصّبون لآرائهم أو معتقداتهم و لا يبغون عنها حولا وإن كانوا مخطئين أو أظهر لهم غيرهم بالحجة و البرهان و الدليل و البيان أنهم على خطأ أو حتى إن بان لهم الحق عيانا كصاحب مقولة "معزة و لو طارت" المسكين، فإنهم يستمسكون برأيهم استمساك الجنين بالحبل السري حتى يقطع عنه !!!
التعصب ليس شرا كله و إلا لغاب الحق وناصروه، لكن التعصب للرأي المبني على وجهات النظر فقط أو رؤى العقل دون حجج صحيحة مرضية عند العقلاء تعصب سلبي و لاسيّما إن جاء ما يدحضه أو ينقضه أو يدمغه ! و لعل أكثر الحروب و أغلب الصراعات و جل النزاعات في شتى المجالات، حتى في النقد الأدبي، مردها إلى هذا التعصب السلبي المقيت !
ليس عيبا أن يكون للواحد قناعته الشخصية حتى وإن كانت مبنية على الأهواء لكن العيب أن يستمسك المرء برأيه بعصبية و يرفض آراء الآخرين و إن كانت مؤسسة على دليل ! فالقاعدة، عند العقلاء، تقول:" رأيي صواب يحتمل الخطأ و رأي غيري خطأ يحتمل الصواب" كما يروى عن الإمام الشافعي، رحمه الله، أما السفهاء فيقولون: "رأيي صواب لا يحتمل الخطأ، و رأي غيري خطأ لا يحتمل الصواب" و هذه هي "المعزوطيرية" أو "الطيرمعزية" بعينها !
و الآن ؟ ماذا تختارون ؟ "المعزوطيرية" أم "الطيرومعزية" ؟
اختاروا ما شئتم فإنني لن أقبل إلا الأولى ! ها، ها، ها !!!
فما معنى كلمة "المعزوطيرية" أومرادفتها "الطيرومعزية" يا ترى ؟
لعل القارئ يذكر قصة الراعيين اللذين كانا في المرعى يسرحان بغنمهما، فرأى أحدهما شيئا يتحرك فقال لصاحبه : "انظر تلك المعزة كم هي سوداء !" فقال له صاحبه وهو يحاوره :"إنها ليست معزة بل هي غراب !" فأصرّ الأول على رأيه:" إنها معزة !" و الثاني على أنه غراب، فما فتئا حتى طار الشيء الأسود، فقال الثاني :"ألم أقل لك إنه غراب ؟" لكن الأول عنيدٌ في نفسه فقال بإلحاح و حدّة: "إنها معزة و لو طارت !"، إذن : فما معنى "المعزوطيرية" أو "الطيرومعزية"؟
إن الكلمتين من مستحدثاتي التي أتلذذ بابتداعها من حين لآخر متلاعبا، كالكيمياوي أو الحاوي، بالحروف و الكلمات مازجا ناحتا مقلبا أو "مفبركا"... !
"المعزوطيرية" مصدر صناعي من اختراعي نحته من "المعزة" + "الطير" و ملحقا بهما ياء النسبة كما يقال عادة، أو ياء النزعة و هذا هو الصحيح، و التاء المربوطة للتأنيث المجازي، وكذلك الشأن مع "الطيرومعزية" سواء بسواء !!!
أما بعد هذه الفذلكة فأقول: "إن بعض الناس، أو أكثرهم إلا من رحم ربي، يتعصّبون لآرائهم أو معتقداتهم و لا يبغون عنها حولا وإن كانوا مخطئين أو أظهر لهم غيرهم بالحجة و البرهان و الدليل و البيان أنهم على خطأ أو حتى إن بان لهم الحق عيانا كصاحب مقولة "معزة و لو طارت" المسكين، فإنهم يستمسكون برأيهم استمساك الجنين بالحبل السري حتى يقطع عنه !!!
التعصب ليس شرا كله و إلا لغاب الحق وناصروه، لكن التعصب للرأي المبني على وجهات النظر فقط أو رؤى العقل دون حجج صحيحة مرضية عند العقلاء تعصب سلبي و لاسيّما إن جاء ما يدحضه أو ينقضه أو يدمغه ! و لعل أكثر الحروب و أغلب الصراعات و جل النزاعات في شتى المجالات، حتى في النقد الأدبي، مردها إلى هذا التعصب السلبي المقيت !
ليس عيبا أن يكون للواحد قناعته الشخصية حتى وإن كانت مبنية على الأهواء لكن العيب أن يستمسك المرء برأيه بعصبية و يرفض آراء الآخرين و إن كانت مؤسسة على دليل ! فالقاعدة، عند العقلاء، تقول:" رأيي صواب يحتمل الخطأ و رأي غيري خطأ يحتمل الصواب" كما يروى عن الإمام الشافعي، رحمه الله، أما السفهاء فيقولون: "رأيي صواب لا يحتمل الخطأ، و رأي غيري خطأ لا يحتمل الصواب" و هذه هي "المعزوطيرية" أو "الطيرمعزية" بعينها !
و الآن ؟ ماذا تختارون ؟ "المعزوطيرية" أم "الطيرومعزية" ؟
اختاروا ما شئتم فإنني لن أقبل إلا الأولى ! ها، ها، ها !!!
البُليدة، يوم السبت: 5 شعبان 1431هـ الموافق 17/07/2010م.
تعليق