تحية كبيرة أوجهها لجميع من شاركنا هنا
وأخص أستاذنا الربيع الذي فتح الباب على مصراعيه لهذا الحوار الراقي والمفيد
حول هذا الفن المبتكر " القصة القصيرة "
وسنكون وإياكم غدا على موعد في الغرفة الصوتية وفي تمام الـ 11 مساء بتوقيت القاهرة
لطرح ومداولة كل ما لدينا من مفاهيم وأفكار حول هذه القضية الأدبية بالدرجة الأولى والفنية بالدرجة الثانية
.. أنا أعتقد أن تفاصيلا مثل ( المقدمة والعنوان والإدهاش .... ومحددات التجنيس .. ) تأتي ثانيا ولا بد أن يسبقها
النظرة الكلية للنص باعتباره نصا إبداعيا يمتلك أولا خصائص ( خاصة تمثل الحالة الإبداعية للكاتب وتجسدها أدواته في النص )
وثانيا يمتلك خصائص ( عامة تفسح له مكانا بين المدارس الجمالية الأدبية والأجناس الفنية المختلفة )
ووفقا لهذه الرؤية لا يمكن أن نفهم بأي حال أن هناك أهمية للعام تتفوق على الخاص
ولهذا أقول في موضوعنا هنا وكمنطلق لحديثي ..
إذا تشابهت القصص فقدت قيمتها تماما وماتت ..
وهذا ينطبق على الأعمال الأدبية برمتها إذا تشابهت .. ماتت
وباتت كأنها نسخا مزورة للوحة ناجحة ..
ولذلك فأنا أرى أن التفرد والتميز ( والخصوصية الفردية للكاتب وللنص ) هو أهم ملامح الإبداع على الإطلاق في جميع
الأعمال الأدبية الإبداعية على اختلاف صنوفها ولا بد أن يكون لها الأولوية المطلقة بالاهتمام والمتابعة والتوصيف
في حين تبقى المحاولات الكثيرة للبحث عن إطار خشبي ( جنس ) ميّت لضم فئة معينة من الأعمال الإبداعية الحية
ليس أكثر من هرج نظري مرحلي لا تلبث أن تسبقه أحداث العمل الإبداعي الحي وترميه خلفها ليتم البحث عن إطار
جديد يلائم التطور الحاصل ..
وهذا يفسر طبيعة أسبقية العمل الخلاق الذي نراه يقود الأحداث دائما:
فالشعر مثلا ( أقدم الفنون الأدبية العربية وأعرقها ) بدء مع الشعراء المبدعين ( وينسب للمهلهل بأنه أول من هلهل الشعر )
وبعد قرون وقرون من انتشار هذا الفن الأدبي وتداوله وإقامة المهرجانات الأدبية له ( عكاظ ) جاء الخليل بن أحمد
ليضع تصنيفا ( ميتا ) لهذا الفن سمي بالبحور.. ولا نستغرب وفقا لذلك التصنيف الآلي الميت أن تظهر عيوب في أعمال
محلقة لمبدعين رواد مثل امرؤ القيس وزهير بن أبي سلمى وكعب بن زهير .. وطلع علينا فيما بعد جهابذة العروض
بتوثيق أخطاء وزلات لهؤلاء المبدعين العظماء وفقا لهذا التصنيف السخيف ( الذي يعتبر نفسه أعظم من القصيدة )
الذي يسمى بحورا ..
حتى اللغة بدأ تداولها الإنسان ( المبدع الأول ) ثم جاء بعد قرون وقرون اللغوين ليضعوا لها الضوابط العامة والمضحك هو أن
جهابذة هؤلاء اللغويين لدينا نحن العرب كان مرجعهم الأعظم والحكم الأخير بينهم إن اختلفوا البدوي الأمي ساكن البادية ..
وهكذا نرى بجلاء أن العمل الإبداعي الحي يتجاوز دائما كل محاولة لتقييده أو تأطيره ضمن حدود مهما كانت
هذه الحدود بسيطة وفضفاضة ..
وهذا يحيلنا إلى البحث في ( أهمية محاولات التأطير والتصنيف وتلمس السمات و الخصائص العامة للعمل الإبداعي الأدبي ودراسته )
في الحقيقة أن هذا العمل هو عمل أكاديمي نظري بامتياز ( يأتي ثانيا دائما ) ليأخذ على عاتقه المواكبة العلمية المنهجية ( التوثيقية ) للأعمال
الإبداعية الأدبية وهذا يؤسس لرصد ورسم معالم الظاهرة الإبداعية الأدبية بأساليب علمية ناجعة .. يمكن تداولها والبناء عليها ..
ولهذا فأنا أحذر وأنوه :
نحن هنا لا نبحث عن أطر وقوالب محددة وضيقة نتبناها لنكتب وفقها أعمالنا لتصبح كتوابيت وقوالب نفصل وفقها نصوصنا ..
فهذا يقتل الحالة الإبداعية لدى الكاتب في مهدها ويمثل سدا ضخما أمام سيلها العفوي الفطري
وأنما نحن نحاول أن نتلمس هذه الأطر العامة لمقاربة نصوص الآخرين ورصد حركة الأعمال الأدبية المطروحة
مما يساعدنا على تشكيل ( رؤية إبداعية خاصة ) في أعمالنا تحقق الخصوصية الإبداعية المتوخاة
بين المعايير العامة المطروحة ..
تلك هي رؤيتي باختصار وسنتابع معا غدا في تمام الـ 11 مساء حوارنا ( صوتيا ) بقيادة الربيع الجميل
تحيتي وتقديري لجميع المداخلين
وأخص أستاذنا الربيع الذي فتح الباب على مصراعيه لهذا الحوار الراقي والمفيد
حول هذا الفن المبتكر " القصة القصيرة "
وسنكون وإياكم غدا على موعد في الغرفة الصوتية وفي تمام الـ 11 مساء بتوقيت القاهرة
لطرح ومداولة كل ما لدينا من مفاهيم وأفكار حول هذه القضية الأدبية بالدرجة الأولى والفنية بالدرجة الثانية
.. أنا أعتقد أن تفاصيلا مثل ( المقدمة والعنوان والإدهاش .... ومحددات التجنيس .. ) تأتي ثانيا ولا بد أن يسبقها
النظرة الكلية للنص باعتباره نصا إبداعيا يمتلك أولا خصائص ( خاصة تمثل الحالة الإبداعية للكاتب وتجسدها أدواته في النص )
وثانيا يمتلك خصائص ( عامة تفسح له مكانا بين المدارس الجمالية الأدبية والأجناس الفنية المختلفة )
ووفقا لهذه الرؤية لا يمكن أن نفهم بأي حال أن هناك أهمية للعام تتفوق على الخاص
ولهذا أقول في موضوعنا هنا وكمنطلق لحديثي ..
إذا تشابهت القصص فقدت قيمتها تماما وماتت ..
وهذا ينطبق على الأعمال الأدبية برمتها إذا تشابهت .. ماتت
وباتت كأنها نسخا مزورة للوحة ناجحة ..
ولذلك فأنا أرى أن التفرد والتميز ( والخصوصية الفردية للكاتب وللنص ) هو أهم ملامح الإبداع على الإطلاق في جميع
الأعمال الأدبية الإبداعية على اختلاف صنوفها ولا بد أن يكون لها الأولوية المطلقة بالاهتمام والمتابعة والتوصيف
في حين تبقى المحاولات الكثيرة للبحث عن إطار خشبي ( جنس ) ميّت لضم فئة معينة من الأعمال الإبداعية الحية
ليس أكثر من هرج نظري مرحلي لا تلبث أن تسبقه أحداث العمل الإبداعي الحي وترميه خلفها ليتم البحث عن إطار
جديد يلائم التطور الحاصل ..
وهذا يفسر طبيعة أسبقية العمل الخلاق الذي نراه يقود الأحداث دائما:
فالشعر مثلا ( أقدم الفنون الأدبية العربية وأعرقها ) بدء مع الشعراء المبدعين ( وينسب للمهلهل بأنه أول من هلهل الشعر )
وبعد قرون وقرون من انتشار هذا الفن الأدبي وتداوله وإقامة المهرجانات الأدبية له ( عكاظ ) جاء الخليل بن أحمد
ليضع تصنيفا ( ميتا ) لهذا الفن سمي بالبحور.. ولا نستغرب وفقا لذلك التصنيف الآلي الميت أن تظهر عيوب في أعمال
محلقة لمبدعين رواد مثل امرؤ القيس وزهير بن أبي سلمى وكعب بن زهير .. وطلع علينا فيما بعد جهابذة العروض
بتوثيق أخطاء وزلات لهؤلاء المبدعين العظماء وفقا لهذا التصنيف السخيف ( الذي يعتبر نفسه أعظم من القصيدة )
الذي يسمى بحورا ..
حتى اللغة بدأ تداولها الإنسان ( المبدع الأول ) ثم جاء بعد قرون وقرون اللغوين ليضعوا لها الضوابط العامة والمضحك هو أن
جهابذة هؤلاء اللغويين لدينا نحن العرب كان مرجعهم الأعظم والحكم الأخير بينهم إن اختلفوا البدوي الأمي ساكن البادية ..
وهكذا نرى بجلاء أن العمل الإبداعي الحي يتجاوز دائما كل محاولة لتقييده أو تأطيره ضمن حدود مهما كانت
هذه الحدود بسيطة وفضفاضة ..
وهذا يحيلنا إلى البحث في ( أهمية محاولات التأطير والتصنيف وتلمس السمات و الخصائص العامة للعمل الإبداعي الأدبي ودراسته )
في الحقيقة أن هذا العمل هو عمل أكاديمي نظري بامتياز ( يأتي ثانيا دائما ) ليأخذ على عاتقه المواكبة العلمية المنهجية ( التوثيقية ) للأعمال
الإبداعية الأدبية وهذا يؤسس لرصد ورسم معالم الظاهرة الإبداعية الأدبية بأساليب علمية ناجعة .. يمكن تداولها والبناء عليها ..
ولهذا فأنا أحذر وأنوه :
نحن هنا لا نبحث عن أطر وقوالب محددة وضيقة نتبناها لنكتب وفقها أعمالنا لتصبح كتوابيت وقوالب نفصل وفقها نصوصنا ..
فهذا يقتل الحالة الإبداعية لدى الكاتب في مهدها ويمثل سدا ضخما أمام سيلها العفوي الفطري
وأنما نحن نحاول أن نتلمس هذه الأطر العامة لمقاربة نصوص الآخرين ورصد حركة الأعمال الأدبية المطروحة
مما يساعدنا على تشكيل ( رؤية إبداعية خاصة ) في أعمالنا تحقق الخصوصية الإبداعية المتوخاة
بين المعايير العامة المطروحة ..
تلك هي رؤيتي باختصار وسنتابع معا غدا في تمام الـ 11 مساء حوارنا ( صوتيا ) بقيادة الربيع الجميل
تحيتي وتقديري لجميع المداخلين
اترك تعليق: