يا طير
سأظهر مخلوقــًا آخر للعيان ..
ضرب الرجال الجالسون..
ببعضهم بعضــًا..
فانحنت المدامع ميلا
لا صوت يراع ٍ أمـرُّ بجوفه يطري
ولا ظهر السحابة.. ينثني.. مصقولا
سيري على الأرض المقيتة شمعة ً
ثم ارقصي..
خلف الشفاه ِ..
وحرِّري التقبيلا...
كم روضت لوعدها الربما
كلما شروقٌ بخدها ارتمى
كم أحلت المساء لكحلها
و أقمت بشامتها للبين مأتما
كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
و تقاسمنا سوياً ذات العمى
أكتب لك رسالتي هذه
والطوابع تنتحر على مفارق حلمك
ربما تاهت العناوين
بزحام نشوى الوريد
أو لعلها أسقطت عمدا
بذاكرة فقدت عذريتها
أو لربما وصلت لآخر مواسم الشهوة
نساء الكون مشنوقة
بضفائرك
يكفرن عن تفاحة لقيطة
قلبت نواميس الليل
بدلت مسلمات القصائد
فلا نامت سطور الدجى....
كم روضت لوعدها الربما
كلما شروقٌ بخدها ارتمى
كم أحلت المساء لكحلها
و أقمت بشامتها للبين مأتما
كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
و تقاسمنا سوياً ذات العمى
يا قمر
كن طائرا ً بلا مرافئ
تقي النبرات
فصباحها فيروز و الوطن
يا طير
خذ من الليل قلبا ً
و عتقها بالقصائد
واسي كل النازحين من عبراتي
المتربصين بعلامات الاستفهام
المستظلين بلغة بلاستيكية
و أغنية ٍ من وسن
بلغها سلامي
و مقاس يراعي
أدخر لها قلبا ً من صلاة
كلما نقض الليل قصيدتي
استغفرت الفراشات
سجدت بثغرها آخر مواسم النسيم
بتقوى اللهفة عانقها
لا تخبرها بندوب لوعتي
و مواعظ الياسمين
إن سألتك عني
أصمت ..!!
دعها تقرأ شتاتي بجناحيك
تفسر شحوب القوافي و الوتر
ما سيفيدها جرحي؟
الخواء لا يناسب ثغرها
تتراقص بدمائي ابتسامتها
فلا تخدش آخر سلالة الربيع
دعها تنتمي إلي
لا تشوه نظرات ٍ من عبير
اتركها كما هي
أنفض عنها غباء وعودي
و سمرة الانتظار
دثرها بقمر ٍ تاب مني
طاعن ٍ في الحنين
تهزني الذكريات
والقلب عرجون ٌ قديم
عاشره الغروب منذ سفر
فلم يبقي و لم يذر..
فبأي ألاء الوسن
و ريش الاشتهاء
كورني بمنقار عيد ٍ
أطعمني حلوى أنفاسها
و طهارة قزح .
هذه المرّة فاض بي وأقسمت أيماني أن اعاقب طيري
فغيابه دون سبب ..أظناني ..
انا التّي فرشت قلبي له عشّا ..انا التّي حميته من برد اللّيالي برموشي
أنا التّي مااحتضنت غيره ..أناالتّي نثرت له الحبّ ولملمت له القش
طار عصفوري وأراه الف عشا غير عشيّ ..
واسترجع الذّكرى وأسائل التّاريخ هل هناك طائر أوفى من الهدهد ..
تعليق