
الموت الأسود موحش ككسف دلماء تسّاقطُ برعونة ..
الفناء يقرضُ أطراف المدينة .
الخواء المحض يكنس الضوضاء من على الطرقات ..
ذئب الموت منهك يعوي
أتعبه طغيان الحصاد ..
وأنت أيها الملاك في استدارة أحداقك
تتراءى مشانق الإدانة ..
برغم رطوبة الدمع ..
في عينيك متسع ليباس قبر ..
وما أكثر من تقيأتهم الحياة جيفا ً.
تحوم الذباب حول ضمائرهم ..
فهيا اقبرهم بتلك النظرات ..
طهـّر الثرى من نتانة جيفهم .
فاضحٌ دمعك ..
يعري زيفنا المتدثر بالحداء وبالرثاء ، وقصيدة عرجاء ..
جهشت بك .
حشروك في أبياتها - إفكا ً-
كيما تكون لها بطولة ً، وختامَ مسك.
طرديا كلما تكدست هزائمنا ؛ أَسبَل الخوف لباسه ..
عكسيا كلما أُسبِل الإزار بانت سوءاتنا ..
تكاثُرُ سلالات الصمت ؛ طمرت إنسانيتا ..
مغمورة آدميتنا ..
لفظتنا المروءة ..
كف أرجوك لا تحدق ..
لا تصلبنا في جذوع الخسة ..
لا تحاصرنا بالحقيقة ..
دع بعض الوهم ينفخ في ضآلتنا ..
إنـّا نتلاشى ..!
تعليق