آخر شطحات المغنى العجوز !!!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    آخر شطحات المغنى العجوز !!!!

    كان المغنى العجوز يتحرك صامتا ، بإهمال يخطو ، و رأسه تتأرجح على كتفيه ، و في حدقتيه بضع حبات تتلألأ ، وهو لا يدرى في أي طريق يمضى ، و في أي الحارات تضعه قدماه ، في حساب عسير هو ، يضرم نارا ، و لهيبها يذكي ، بالكثير الكثير، مما كان يؤمن به ، بل و يندفع كثور إلى تحقيقه ،وإن
    استعصى عليه،وعلى رفاقه،من المهووسين ،بالفن ،و الوطن،و الناس ، و الـ..
    علا نشيجه ، ارتفع بعض الشيء ، فطارده .. حد الاختناق كظمه ، و حد التلاشي ، وأسئلة صعبة عن طبيعة هذه الرحلة ، التى يقطعها ، هنا فى دروب ما رآها من قبل ، و مثقال ذرة ما خطرت بباله.. و إن كانت ميسورة .. و ليست مستحيلة .. جريا خلف وهم .. وهم نعم .. ربما ظنه حقيقة ماثلة أمام عينيه و برغمه كان صوته فجأة يعلو :" نعم .. تستحق .. تستحق .. لكن !!". بكلمات تتقطر شجنا ، استمرارا فى الحركة لم يستطع معها ، فحط على عتبة أحد البيوت المغلقة ، و متناثرا دوى صوته ، ملقيا بنفسه لصمت مكان، ابتهج له ، و به أنس ، فتردد صداه ، في الحي كله ، بل دواخل البيوت عطر و ضمخ ، و تسلل فى مغاليقها ، و جذب النائمين ، فهاموا ، بأردية النوم ، عراة .. حفاة ، يتثاءبون..و قد اتسعت أحداقهم .. دون هسيس فتحت شبابيك ، و أقبلت أسراب من فراشات ، بألوان مفضضة تحلق ، على ضوء مصابيح الشارع ،الأكثر نورا!
    بأنفاس عذارى اختلجت شبابيك البيوت.. وزوجات .. وأرامل .. و ابتسامات حلقت .. و تنهدات .. و آهات .. بل و رقصات ناعمة .. طغت على أصوات أزواج ..وضربات .. و لطمات .. وشبابيك بين فتح وغلق .. و سادر هو .. لا يرى .. لم يعد يرى .. حتى ملائكة تقترب منه ، وأعلى رأسه تحلق ، و ترف بأجنحة ساحرة هى .. كألعاب كرتونية .. !!
    و بمجرد أن فتح باب يقعد على عتبته عم الصمت المكان ، بل و اختفى المغنى أيضا فى لمح البصر ، ليخلف زفرات .. و انكسارات ، و دموعا .. كانت تتوارى خلف الشبابيك التى رجعت إلى سابق عهدها !!

    في نفس الموعد الذي علا فيه صوت المغنى الليلة الماضية، كانت شبابيك ونوافذ تفتح ،وصبايا .. وأرامل .. وسيدات .. تتحلقنها ، بينما أزواج في حالة ضيق ، و تبرم ، وربما غضب ، بين وقت وآخر ارتفعت حدته ، ووصل في بعض الأحيان إلى زجر و ضرب ، و سباب ، و شتائم لا أول لها و لا آخر .. و الأبناء من الشباب ، يترقبون ظهور هذا المجهول ، الذي أشاع الفوضى ، في فى ليلهم الطويل ، و جاء كومضة اتسعت لها أحداق سكنها نوم قاهر، و كثيرا استوطنها !!
    بطيئا مر الوقت ، و القلق وتر ينهك الروح ، و انكسارا يدميها .. و حزنا .. إلى حد تسلق الشبابيك و صل بهم الحال.. و مط الرقاب .. مما أدى إلى تساقط البعض ، من أدوار عالية ، و إلى كثير من خرف دفعهم .. وفى نهاية الأمر كانوا ينسحبون و هم يتساءلون .. هل بالفعل مر مغنى من هنا الليلة الماضية .. أم كان حلما يراودهم ؟!!!
    عصابة وضعتها هي ورفيقتاها على وجهه ، ساعة سحبنه من فوق العتبة ، كانت في موضعها ما تزال حتى ما بعد الانتهاء ، من اغتصابه حد المرض ، و استلقائها منكهة .. منتشية .. تعالج دهشة عجيبة .. من حرارة مقاومته لها ولهما .. بل اجتازت حد الصراخ .. لولا يد لها تتكتم أنفاسه ، و أخرى تشده بعنف ..لدوت فضيحتها فى أصقاع الفراغ .. و بيوت الحارة غزت .. بل حارات قريبة تدحرجت .. بعد أن انصرفت رفيقتاها..و لها تركتاه .. فريسة سهلة ، بعد أن قدمتا وصية لها ، بضرورة إلقائه في أقرب حاوية للقمامة !!!
    متوجعا كان يبكى ، منهكا، يكاد يلفظ أنفاسه .. وهذا أربكها ، بل واعتصر روحها ، صوب المطبخ ركضت ، وعادت تحمل كوبا من عصير ، قربته من شفتيه ،وهى تربت في حنان واشتهاء على شعره ووجهه المغطى بجورب :" حزين ؟!!".
    و هو يبتلع الشراب :" لم سيدتي .. لم ؟!!".
    دبدبت كفرس ، و بمقاعد أطاحت ، و بعض زجاجات :" تسألني .. لم فعلت .. و كأنك لا تدرى ما فعلت بي ..لا تدرى ".
    همهم بانكسار :" نظرة واحدة لملامحي كانت كافية للتراجع .. نظرة واحدة ".
    ارتفعت ضحكاتها .. ثم سكنت :" و ما تعنى ملامح .. هيه .. في عنفوان شيطان أنت .. شيطان .. صوتك ترانيم ملاك .. و فياضة فحولتك .. دموعا لك أرى.. و ألما يبتليك .. لم تزل في زهوتك !!!!". و أومأت إليه ، بانتظارها .. كثيرا من أطعمة أعدت ، ومنشطات .. في حاجة إليه هي.. تحس احتياجا قاهرا .. لا ينتهي :" سوف أفك قيدك .. و أرفع جوربا يبعدك عنى .. لترى كم أشتهيك .. و كم ممتعة وشهية أنا.. في حاجة إليه لم نعد .. هذا الحاجز ".
    فى الحارة تأكد الأهالي أن صوتا سمعوه منذ أيام ، لم يكن سوى ترانيم ملاك ضل طريقه نحو السماء ، و إلى سابق عهدهم عليهم أن يعودوا ، لديدان الحوائط وحشرات الفراش ، و خمش رجال هزيلى الأبدان ، يضاجعون بكاءهم .. و عجزهم اليومي ، بعد نهار منهك أمام ماكينات لا تكل و لا ترحم .. أو جريا فى الأسواق .. المؤسرين يتبعون .. قادمين وراحلين .. حقائبهم يحملون.. أو شاحنة يحملون .. أو ما تحمل يفرغون نظير قروش معدودة !!!
    بخيبة أمل يغلقن الشبابيك ، و الحزن يفتك بأي رغبة للانتظار ، و فجأة علا صوت ابن جارة لهن على استحياء .. سرعان ما دوى رخيا شجيا .. فتراجعن فورا ، و تعلقن بأماكنهن .. لتدب حياة في الحارة .. و تنسى مع مرور الوقت ذلك المغنى العجوز الذي مر من هنا ذات ليلة شجية .. و هتك أستار ليل مظلم !
    بينما كانت تطلعه في حميمية على مقتنياتها .. و أسرارا خاصة .. وحدتها فى عالم غريب .. منذ نقلوها كلعبة إلى هنا .. زوجة لرجل لا تعرفه .. لتكون له زوجا رابعة .. يأتيها وقت يقرر .. و يؤنسها لبضع ساعات .. ويرحل .. تاركها لوجع ووحدة واحتياج .. ليصبح الهاتف تسلية وحيدة .. آه و النت أيضا .. وعن طريقه ..عرفت كثيرين .. و تعرفت على كثيرات .. رجالا و نساء .. نساء مثلى تماما .. فى أوجاعهن .. و جوعهن .. و فسادهن ..سنون طويلة مرت .. وأنا رهينة وحدتى .. وشباب يولى .. تذبل زهرتى يوما بعد آخر .. كم كنت شقية .. سوف أريك فيلما رائعا .. و أنت تأكل .. ياسلام .. إنها متعة كاملة .. تملأ روحى وجسدى بأشياء .. لا نهاية لها .. سوف ترى ..!!
    أسرعت بتشغيل جهاز فيديو .. كان فيلما إباحيا .. و كانت تخلع عنها غلالتها .. و تدنو منه خفيفة .. لكنه و بمجرد رؤية لقطة منه .. هب واقفا .. وأغلق الجهاز فورا :" لم سيدتي ؟!!!
    همست :" أحبك .. ألا تحبني .. ألا تريدني ؟!!".
    دمعت عيناه ، و غاضبا دار فى المكان :" آن أن أمضى .. لم يعد المكان يسعني و أنت ".
    أسرعت تحيطه بذراعيها :" لكنني أريدك..ألا تحس بي ..لهذا الحد تكرهني ؟!!".
    استدار .. واجهها :" أنت جميلة .. اهتمي بنقائك .. واطلبي طلاقا لابد منه .. ستجدين ألوفا من عرسان .. فتيان .. اهدئي سيدتي .. اهدئي ".
    صرخت :" لكنني أحببتك .. نعم أحببتك .. أحس بك .. و أكاد أرى فيك ما حلمت به .. و أنا فتاة ".
    قهقه ساخرا .. و كل جسده يرتعد :" و أنا سيدتي .. لا أصلح لأحد .. فارقت بيتي .. و زوجتي و أولادي .. تركتهم .. لا .. ليس هذا كل شيء .. تركتهم لأني أحب امرأة .. أحبها سيدتي .. و أنا في طريقي إليها ".
    و هنا .. في تلك اللحظة اخترق صوت المغنى فتيا ستائر البيت .. ودوى في جنبات أفئدته .. و فى أرجائها تناثر.. جميلة آسرة .. له نكهة .. و رونق وبهاء... له السيدة تمايلت.. و تغنجت .. و بشراهة عجيبة .. وهى تزر عينيها ..و تبسم ..ووجنتاها ترتعشان.. بالتقاط ثيابها أسرعت.. كانت تخفى لحمها بنشوة.. جلجلت فجأة ضحكاتها .. عالية صاخبة .. و حوله حامت .. وهو فى دهشة من أمرها .. حزينا باكيا :" أنت .. و أنت على شفا القبر يا رجل .. كيف .. انظر ..". و أسرعت .. وعادت بمرآة :" انظر إلى وجهك .. ألا تر تجاعيدك .. و سنينك .. انظر .. أنت ميت .. ميت ". و أنياب ضحكاتها .. تمزق لحمه .. وتهرىء روحه ..يهتز .. يهتز بقوة .. و يرتجف .. ثم تتشنج مفاصله .. و ملامحه .. وتتناثر منه كذرات هواء.. كلها بلا إرادة .. و هوسها يمتد على سحيق أحشائه.. لهيب ضحكاتها له ألف لسان .. ولم تدرك أنه فارق الحياة إلا بعد أن اختفت أصوات في الخارج .. وابتلعها الصمت !
    صحا أهالي الحي على صراخ امرأة ، و لمة كانت تكبر و تتسع في منتصف الشارع ، فسارعوا مدركينها.. لينظروا أي مصيبة حلت بحيهم .. في صباح بلا وجه و لا ملمح .. و لا يبشر بأي خير :" هذا غريب عن الحي !!
    :" أي مصيبة حطت به في حينا ؟!!".
    :" يا ناس .. ربما كان عابر سبيل أتاه أجله فجأة ".
    :" انظروا .. هل هو قتيل .. أليست به أي إصابات ؟!!".
    و غطوه بورق جرائد قديمة جلبوها من محل بقالة ، انتظارا لسيارة البوليس التي سرعان ما تهل بناعورة مميزة ، كمصيبة مدوية.. دون أن يعرفوا أنه نفس المغنى الذي كان عابرا منذ أسبوعين ، وغزا دورهم ،لكن ملائكة نالت منها الغيرة والحسد .. حملته في رحلة بلا عودة !








    هامش : ظل جثمان المغنى في ثلاجة المشرحة .. وقتا طويلا ، بعد فشل جهاز الأمن في العثور على أي بيانات .. ولكن عملة محلية وجدت في جيب سرى بسرواله .. كشفت عن هويته .. من أي بلد أتى .. وعليه تم مخاطبة معنيين فى ذا البلد .. و بتوالي الأيام .. تم التعرف عليه .. و كانت صورة له في يوم لاحق تتصدر عمودا فقيرا فى الصفحة الأولى من جريدة قومية بخبر العثور عليه ميتا في أحد أحياء ..... المتطرفة !!كما تم إذاعة أغنية أو اثنتين من أغانيه بالإذاعة المصرية مشفوعة بخبر الوفاة المفاجئة !
    و إن ظلت مسألة سفره إلى تلك البلاد عرضة لتكهنات و تفسيرات وصلت فى أقصى تطرفها إلى اتهامه بالجاسوسية والتخابر !!

    sigpic
  • عبدالرؤوف النويهى
    أديب وكاتب
    • 12-10-2007
    • 2218

    #2
    [align=justify]هكذا كان وسيكون ..ربيع عقب الباب..مثيراً للأسئلة.
    إحدى إبداعاته المشرقة حظى بها ملتقانا.
    هذا المقطع، وحده، قصة من أجود القصص وأكثرها عمقاً.


    ""في نفس الموعد الذي علا فيه صوت المغنى الليلة الماضية، كانت شبابيك ونوافذ تفتح ،وصبايا .. وأرامل .. وسيدات .. تتحلقنها ، بينما أزواج في حالة ضيق ، و تبرم ، وربما غضب ، بين وقت وآخر ارتفعت حدته ، ووصل في بعض الأحيان إلى زجر و ضرب ، و سباب ، و شتائم لا أول لها و لا آخر .. و الأبناء من الشباب ، يترقبون ظهور هذا المجهول ، الذي أشاع الفوضى ، في فى ليلهم الطويل ، و جاء كومضة اتسعت لها أحداق سكنها نوم قاهر، و كثيرا استوطنها !!
    بطيئا مر الوقت ، و القلق وتر ينهك الروح ، و انكسارا يدميها .. و حزنا .. إلى حد تسلق الشبابيك و صل بهم الحال.. و مط الرقاب .. مما أدى إلى تساقط البعض ، من أدوار عالية ، و إلى كثير من خرف دفعهم .. وفى نهاية الأمر كانوا ينسحبون و هم يتساءلون .. هل بالفعل مر مغنى من هنا الليلة الماضية .. أم كان حلما يراودهم ؟
    !!!""

    هذه القصة الرائعة أخذتنى إلى حيث كنا نقرأ مرثية للعمر الجميل.
    كنتُ أحفظها كاملةً.
    فشاعرى الأثير أحمد عبدالمعطى حجازى،فى سطور منها، يقول:

    "من ترى يحمل الآن عبء الهزيمة فينا

    المغنى الذى طاف يبحث للحلم عن جسد يرتديه

    أم هو الملك المدعى أن المغنى تجسد فيه

    هل خدعت بملكك حتى حسبتك صاحبى المنتظر ،

    أم خدعت بأغنيتى

    وأنتظرت الذى وعدتك به ثم لم تنتصر

    أم خدعنا معا بسراب الزمان الجميل ؟!"



    لى عندها وقفات طويلة.
    فالترحيب لم ينته بعد .[/align]

    تعليق

    • أحمد مكاوي
      عضو الملتقى
      • 21-06-2008
      • 60

      #3
      رائع سيدي ما خطت أناملك هنا
      والقصة في القمة فنيا
      أستطعت أن تشدنا إليها ‘من بدايتها إلى أخر حرف
      شكرا لك يا ربيع
      دعوني ..
      ألملم معنى الجمال
      وأدنو من الوجد
      أغفو بجفن المحال
      فكم عذبتني شجوني
      وكم أرقتني خطاي
      وأني أنادي دعوني
      أعاقر في منتهى الدرب
      بالأمنيات....
      جنوني

      تعليق

      • محمود النجار
        عضو الملتقى
        • 28-10-2007
        • 438

        #4
        جمال وإبداع ولغة سرد رائقة ..
        قصة شائقة بأسلوب الكبار وتقنيات المبدعين الحقيقيين ..
        أشكر لك سيدي ما أبدعت ، وأعترف بأنك أسرتني في شباك نصك طويلا متأملا ألقك وإبداعك .

        محمود النجار



        الموقـــــع : http://belahaudood.org/vb/




        تعليق

        • يسري راغب
          أديب وكاتب
          • 22-07-2008
          • 6247

          #5
          ثورة يوليه
          جمال عبد الناصر
          ام كلثوم وثوار وحبيب الشعب وانا الشعب وانا فدائيون
          عبد الحليم حافظ ويا اهلا بالمعارك والمسئوليه وصورة وقلنا حنبني
          ووطني حبيبي الوطن الاكبر وصوت الجماهير
          وهيكل واحمد بهاء الدين وحجازي وشلتوت وكل المبشرين

          تعليق

          • بن جبار محمد
            • 08-08-2008
            • 1

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            تحية خاصة لربيع عقب الباب عن قصته آ خر شطحات المغني العجوز ، و الذي لفت إنتباهي هو إمتلاكه لنفس روائية و تحكمه الجيد في تقنيات القصة .
            قصة رائعة حقا ، أتمنى أن أستمتع بقصص أخرى لنفس الكاتب. ألف مبروك .. لقد سعدت بهذه القصة

            تعليق

            • رانيا حاتم
              تلميذة في مدرسة الشعر
              • 20-07-2008
              • 750

              #7
              الكاتب الكريم
              ربيع عقب الباب .

              كم كان ممتعا قرائي لتلك القصة !
              استطعت أن تسحرنا بحروفك و طريقة سردك الرائعة .
              إبداعك لا حدود له
              فدمت بهذا الإبداع


              كل الود و الإحترام
              رانيا حاتم

              تعليق

              • محسن شاهين المناور
                عضو الملتقى
                • 17-07-2008
                • 280

                #8
                أخي الحبيب ربيع عقب الباب
                قصة بكل ماللكلمة من معنى
                بعدأن توافرت فيها كافة المقومات
                والجميل عنصر اجتذاب القارئ
                الذي برع فيه الكاتب بذكاء وخبرة
                دام هذا الابداع الراقي
                ودمت أخي الحبيب ودام ألقك
                واسلم لأخيك
                .
                [align=center]
                [SIZE=6][FONT=Arial Black][COLOR=red][FONT=Arial Black][SIZE=6][COLOR=red]محسن شاهين المناور[/COLOR][/SIZE][/FONT]
                [/COLOR][/FONT][/SIZE][/align]

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرؤوف النويهى مشاهدة المشاركة
                  [align=justify]هكذا كان وسيكون ..ربيع عقب الباب..مثيراً للأسئلة.
                  إحدى إبداعاته المشرقة حظى بها ملتقانا.
                  هذا المقطع، وحده، قصة من أجود القصص وأكثرها عمقاً.


                  ""في نفس الموعد الذي علا فيه صوت المغنى الليلة الماضية، كانت شبابيك ونوافذ تفتح ،وصبايا .. وأرامل .. وسيدات .. تتحلقنها ، بينما أزواج في حالة ضيق ، و تبرم ، وربما غضب ، بين وقت وآخر ارتفعت حدته ، ووصل في بعض الأحيان إلى زجر و ضرب ، و سباب ، و شتائم لا أول لها و لا آخر .. و الأبناء من الشباب ، يترقبون ظهور هذا المجهول ، الذي أشاع الفوضى ، في فى ليلهم الطويل ، و جاء كومضة اتسعت لها أحداق سكنها نوم قاهر، و كثيرا استوطنها !!
                  بطيئا مر الوقت ، و القلق وتر ينهك الروح ، و انكسارا يدميها .. و حزنا .. إلى حد تسلق الشبابيك و صل بهم الحال.. و مط الرقاب .. مما أدى إلى تساقط البعض ، من أدوار عالية ، و إلى كثير من خرف دفعهم .. وفى نهاية الأمر كانوا ينسحبون و هم يتساءلون .. هل بالفعل مر مغنى من هنا الليلة الماضية .. أم كان حلما يراودهم ؟
                  !!!""

                  هذه القصة الرائعة أخذتنى إلى حيث كنا نقرأ مرثية للعمر الجميل.
                  كنتُ أحفظها كاملةً.
                  فشاعرى الأثير أحمد عبدالمعطى حجازى،فى سطور منها، يقول:

                  "من ترى يحمل الآن عبء الهزيمة فينا

                  المغنى الذى طاف يبحث للحلم عن جسد يرتديه

                  أم هو الملك المدعى أن المغنى تجسد فيه

                  هل خدعت بملكك حتى حسبتك صاحبى المنتظر ،

                  أم خدعت بأغنيتى

                  وأنتظرت الذى وعدتك به ثم لم تنتصر

                  أم خدعنا معا بسراب الزمان الجميل ؟!"



                  لى عندها وقفات طويلة.
                  فالترحيب لم ينته بعد .[/align]
                  صاحب الذوق الرفيع .. الصديق و الفارس عبد الرءوف النويهى
                  آسف كثيرا لتأخرى فى الرد عليكم .. فقد شاءت الظروف .. انقطاع الانترنت
                  هنا .. بجهازى .. و مازال .. إلى هذه اللحظة .. ومن صالة بالطريق جلست لأرد .. عذرا !!!!
                  كيف لى الرد أو التعقيب على ماجاء هنا .. من فيض محبتك .. وسخاء روحك؟
                  بالتأكيد لن أستطيع .. و لا أتحمل .. بالجمال يؤثرنى .. بله يبكينى شجيا .. فعلى قدر الدفء .. يكون الشجن .. و يكون للحديث طعمة .. و مذاق
                  شكرا لك .. و شكرلكل من مر من هنا
                  تحيتى و احترامى
                  sigpic

                  تعليق

                  • محمد الصالح الجزائري
                    عضو الملتقى
                    • 30-03-2008
                    • 207

                    #10
                    [align=right]لا أملك إلا أن أسجل إعجابي بنفسك القصصي الرائع رواية إلا بعض وصف الجزئيات ! أيها المبدع ـ ربيع ـ لا تحرمنا من ألقك وإشعاع إبداعك..مودتي وتقديري...أخوك الجزائري..[/align]

                    تعليق

                    • محمد المخزنجي
                      عضو الملتقى
                      • 08-06-2008
                      • 67

                      #11
                      الاستاذ الفاضل
                      الاديب المبدع ربيع عقب الباب
                      اخر شطحات المغني العجوز
                      قصه رائعه كتبت بقلم ندعو
                      الله ان يدوم مشاعر صادقه
                      واحاسيس مرهفه لاديب يمتلك
                      ادواته ويعي ما يقول
                      سيدي هكذا يكون الابداع
                      نقبل مروري ولك تحياتي
                      محمد المخزنجي

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد مكاوي مشاهدة المشاركة
                        رائع سيدي ما خطت أناملك هنا
                        والقصة في القمة فنيا
                        أستطعت أن تشدنا إليها ‘من بدايتها إلى أخر حرف
                        شكرا لك يا ربيع
                        صديقى .. أحمد مكاوى .. شرفت بحضورك .. وقراءتك لآخر شطحات هذا
                        العجوز .. كان يحلم .. و سرعان ما اغتصب الحلم .. أم أن الحلم كان غير مشروع ؟!!
                        سيدى .. سعدت بجميل رأيك .. و أتمنى أن أكون دائما عند حسن ذوقك و ذائقتك !!
                        تقبل أسمى احتراماتى
                        ربيع عقب الباب
                        sigpic

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمود النجار مشاهدة المشاركة
                          جمال وإبداع ولغة سرد رائقة ..
                          قصة شائقة بأسلوب الكبار وتقنيات المبدعين الحقيقيين ..
                          أشكر لك سيدي ما أبدعت ، وأعترف بأنك أسرتني في شباك نصك طويلا متأملا ألقك وإبداعك .

                          محمود النجار
                          أستاذى " محمود النجار "
                          بل أنتم من تمنحون الشىء قيمته لو استحق ..
                          كنت هنا مبدعا سيدى
                          وشرفت بحديث لك .. و رؤية لهذا العمل .. كانت جديدة فى تقبله ..
                          عظيم امتنانى .. وتقديرى
                          ربيع عقب الباب
                          sigpic

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة يسري راغب شراب مشاهدة المشاركة
                            ثورة يوليه
                            جمال عبد الناصر
                            ام كلثوم وثوار وحبيب الشعب وانا الشعب وانا فدائيون
                            عبد الحليم حافظ ويا اهلا بالمعارك والمسئوليه وصورة وقلنا حنبني
                            ووطني حبيبي الوطن الاكبر وصوت الجماهير
                            وهيكل واحمد بهاء الدين وحجازي وشلتوت وكل المبشرين
                            نعم .. أحلام .. ربما تحقق بعضها .. و لكن ما وصل ذروة تحققه ..
                            وإلا ما كان هذا حالنا اليوم !!!
                            فهل كان هشا .. ضعيفا .. أم هو الاغتصاب الذى فعل .. كما فعل بالمغنى .. وأودى به إلى مزبلة الحارة !!!
                            نعم .. و لم لا تذكر أنور السادات سيدى .. هذه القوة التى اقتلعت ..
                            كل ما جاء به جيل العمالقة ؟!!!!!
                            محبتى و احترامى
                            ربيع عقب الباب
                            sigpic

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة بن جبار محمد مشاهدة المشاركة
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                              تحية خاصة لربيع عقب الباب عن قصته آ خر شطحات المغني العجوز ، و الذي لفت إنتباهي هو إمتلاكه لنفس روائية و تحكمه الجيد في تقنيات القصة .
                              قصة رائعة حقا ، أتمنى أن أستمتع بقصص أخرى لنفس الكاتب. ألف مبروك .. لقد سعدت بهذه القصة
                              سيدى .. بن جبار محمد .. تحياتى
                              أشرق قلمك هنا .. و أضاءت روحك .. ذى الشطحة .. التى كانت نهاية المطاف لحلم .. ربما كامن فى ذات الكاتب ما يزال .. عصى هو على التحقق
                              و لكن عزائى .. فى قصة .. أو بضع جمل .. نحن بسطاء حتى فى أحلامنا
                              و لكننى بمداخلتك أشعر بالغنى الكامل !!!
                              تحيتى و تقديرى
                              ربيع عقب الباب
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X