عائد من الظل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عجلان أجاويد
    مشاكس و عنيد
    • 03-01-2017
    • 238

    #16
    من روايتي 28 (عائد من الظل )
    انتابت بوخن حالة من الخوف ، و هي الحالة التي لازمته منذ اختفاء رشيد بوالصابون ، يومها كان قاصدا ساحة القرية ، أوقفه سبيح و أخبره بأنهم كانوا منقبين و يحملون أسلحة بيضاء و بنادق ، و قد عرفهم ، حتى عمار بولرواح كان بينهم ، عرفه بصوته المميز و صندله الجلدي الذي اعتاد على لبسه ، فكل مساء
    يعلق الرشاش على كتفه ويخرج يعبث بشرف الناس و كرامتهم
    قال له باستغراب وابن بوشليح هل كان معهم ،،،؟؟
    _ تردد سبيح في البداية ثم حرك رأسه للتأكيد ،،
    كانت مرتفعات برج الطهر مطلة على الفراغ ، و كان شلاغم الفقمة يحرس في الظلام ، يغافل رفاقه ثم يتسلل إلى الكوخ المنزوي في طرف الوادي ، بعد الاستقلال انزاح إلى بازول و استقر فيها ، لكن قلبه بقي في القرية ، استقدم كتيبة الموت و أخذها عنوة إلى الظل ثم تزوجها و هي في عصمة زوجها ،
    ثنى سبيح كفيه إلى الخلف و ترك بوخن في حيرة من أمره و في تساؤل مريب ،
    كيف تم تصفية صفوة أبناء القرية ، من غير محاكمة و من غير تهم ، ثم كيف ينجو شقيق الإرهابي عويس دون الآخرين ، أليس هناك خطة محكمة و مدروسة
    .../...
    يتبع
    شقيف الشقفاوي

    تعليق

    • عجلان أجاويد
      مشاكس و عنيد
      • 03-01-2017
      • 238

      #17
      من روايتي 29 (عائد من الظل )

      تمادى الصمت في أطراف مقبرة سيدي ابراهم ، وقد هجرتها الطيور بلا رجعة ، ولم تعد القبور تستأنس سوى بطنين البرميل الذي لازلت ادحرجة عليها ،
      انتقاما من تصرفات أصحابها يوم كانوا على قيد الحياة ، حتى نبات الصبار تآمر عليهم و أفسح الفراغ كي يسهل عملية الدحرجة ، وصد الانفلات الذي قد يجر المقبرة إلى الفوضى ،
      قبل الاستقلال بأعوام سكن اليأس قلوب الناس بعدما استسلم الشريف بوالريوش وبوسعيد و انضما إلى المكتب الثاني بمرتفعات برج الطهر ، و قد أوكلت لهما مهمة التعذيب و التقصي وجمع المعلومات ، في حين أغرق الاستعمار الجبال بعناصر جديدة لاختراق الثوار و السطو على انتصاراتهم
      تذكر النمس تلك الأيام الصعبة و كيف قضى بوشليح ليلته الأخيرة في الكوخ المنزوي في منحدر أولاد عبد الله ، بعدما استقدم أحد المواطنين من المحتشد و أعدمه ببرودة دم بتهمة التخابر ، غير أن سليمان بن المقدم تتبع أثره و لحق به في جبل لعراكب و كتم أنفاسه بطلقة يتيمة ، حتى ابنه احترف حرفة الأب و صار عنصرا بارزا في كتيبة الموت و ارتبط اسمه بشاحنة الليل الزرقاء
      لكن بوخن اعترضه بالسؤال :
      _ كيف يكون عنصرا بارزا و قد تخلى عن ابن أخيه وهو يغرق مع كتلة الإسمنت في جوف البحر ،،؟؟
      رد عليه النمس بانفعال ،،
      لقد تجاوزه القرار حين وعدوه بنقله إلى زيامة منصورية لتصفية بقية العناصر التي تعامل معها في الساحل و برباشة وأفارنو و حتى في سلمى و الزاوية و عين لبنى وتمانتوت ، لكن بن عودة غدر به خوفا أن تنكشف تلك الأسرار الخطيرة و تلك الجرائم الفظيعة التي ارتكبها ضد الإنسانية
      فتح بوخن فمه و ترك الذباب يحوم حول رائحة النتانة التي تنبعث من أضراسه ، و أطلق سراح خياله ، تذكر أخاه و قد استعاد شريط الأحداث القاسية التي عانها في القرية ، وكيف كانت العناصر الدموية تعبر وادي سعيود نحو سدات و الجبال المحيطة بها
      _ قال له الضبيش :
      العب يا بوخنشور ،،،
      نقر بوخن سطح الطاولة و أعلن حالة الشغور و الفراغ الذي أصابه ، و قد تأكد أن الدولة كلفت الترقي لمراقبة النمس لأنه يتعمد الغش في خلط أحجار الدومينو كي يتغلب على خصومه
      .../...
      يتبع
      شقيف الشقفاوي
      التعديل الأخير تم بواسطة عجلان أجاويد; الساعة 25-03-2018, 18:26.

      تعليق

      • عجلان أجاويد
        مشاكس و عنيد
        • 03-01-2017
        • 238

        #18
        من روايتي 30 ( عائد من الظل )
        حين مالت الشمس خلف جبل السطاح ، تدحرج الظل ليغمر القرية القابعة على ظهر مرتفعات تمانتوت ، و على صدرها تمتد الهضاب و السهول إلى تخوم فج امزالة ، حيث يلتصق الأفق بحواف الأرض ، فتبدو لعمي الزواوي رقعة ممتدة بلا حدود ، يخترقها الوادي الكبير الذي يتلوى كثعبان عملاق على صدرها و نتوءاتها البارزة ،
        قال عمي الزواوي و قد اسند ظهره إلى كومة الروت
        _ الموت بالأجل ،،،،
        في الطرف الآخر من القرية كان قدور و بن دغيوة و الهاشمي بن الزين ، يخططون لنقل الرعب إلى تلك الزاوية المنبوذة من القرية ، و قد استنجدوا بالميهوب بوقصيعة و ابن بوشليح و آخرين من فوج الشقفة ، في البداية حاصروا تمانتوت حصارا مخزيا ، و لما دب الوهن في قلوبهم تسللوا إلى كوخ عمي الزواوي و اخلطوا الزيت بروث البهائم ، قيدوه بالسلك و ساقوه إلى الظل ، افرغوا في صدره مخازن أحقادهم و تركوه ينزف ، و في الصباح استفاق سكان القرية على الرعب و الخوف ، وقد عثروا على جثث غريبة الملامح
        قال لهم المشعوذ المرابط في باحة جامع لمحد و هو عم قدور
        _ جاؤوا بهم من الشقفة و أولاد علال و أغرقوهم في الظل
        .../...
        يتبع
        شقيف الشقفاوي

        تعليق

        • عجلان أجاويد
          مشاكس و عنيد
          • 03-01-2017
          • 238

          #19
          من روايتي 31 ( عائد من الظل )
          بعدما عبثت سجارة السموم في رأس بوخن ، استدار إلى نافذة المقهى المطلة إلى جهة جبل لعراكب ، كان زجاجها يعكس أشعة الشمس إلى عينيه ، فتغشاه تلك التصورات الغريبة التي تأتيه بين الحين و الحين ، و قد أقسم لزوجته بهجرة السموم و الابتعاد عنها ، غير أنه يتراجع عن ذلك كلما التقى بوسرطوق على حافة النهر فيترجاه في قطعة يستعيد بها شيئا من النشوة ، فأترابه استفادوا من مساعدة الدوله و غيروا معيشتهم ومسارهم الاجتماعي إلا هو بقي منبوذا في كوخ تآكلت جدرانه ، لذلك يصر على استهلاك السموم وقتل وقته في لعبة لا يجني منها سوى الكلام الجارح و الإشارات المهينة ، و حين يبلغ ذروة النشوة يفقد السيطرة على لسانه و عقله و يغرق في الهذيان و كلام لا يفهمه أحد ،
          فمنذ ترشحه للبرلمان و هو أسير هستريا استرجاع أمواله التى انتزعها منه الترقي مقابل جمع التوقيعات ، ثم اختفى في الظل ، و تركه كالمجنون في القرية
          قال له النمس باستهزاء و هو يخلط أحجار الدومينو
          _ انت يا بوخنشور لا تعرف حساب نقط الدومينو و تطمح في قبة البرلمان
          _ رد عليه بوخن بغضب ،،،
          _ أنت بلا طموح ،،، ولدت ميتا ثم تموت ،، كيف غبت عن ذهن الميهوب و تفكيره ، و لم يرسلك إلى سيدي معروف ،،؟؟؟ ثم هل نسيت يوم أفرغ لك عمار بولرواح البرتقال الجبلي و أخلطه مع القاذورات و القمامة في مفرغة القرية و بقيت صامتا ،
          انتفض النمس و قد التهب الغضب في قلبه ، و تطاير الشرر من عينيه ، أشار لبوخن إشارة مهينة و هو يتوعده بالانتقام ، ثم تاه في الظل
          لما استولى عمار بولرواح على أراضي المزرعة أممها لنفسه ، استولى على عقارات في جيجل و الطاهير و بازول ، و بعد إعلان المصالحة الوطنية تاب و ذهب إلى الحج ، غسل عظامه و رجع كما ولدته أمه ، يتظاهر بالإيمان و الخوف من الله ، ابن (.......) حول قرنا كاملا من المقاومة و النضال إلى عبث ، و افسد معتقدات الناس و إيمانهم
          .../...
          يتبع
          شقيف الشقفاوي















          تعليق

          • عجلان أجاويد
            مشاكس و عنيد
            • 03-01-2017
            • 238

            #20

            من روايتي 32 (عائد من الظل )
            منذ اختفاء بقرات مرزوق و بوخن لا يهدأ على بال ، يتفقد كوخه في كل لحظة ، حتى ظنت زوجته أن مسا من الجن قد أصابه ، غير أنه أخبرها بالخوف الذى ينتابه من لخضر العسكراتني ، فقد يمر على حين غرة فيأخذ معزاته الوحيدة إلى جهة مجهولة ، و قد يبيعها لزعبر أو السرسور
            _ أقسم النمس بالثلاث أن عمار بولرواح شريك لخضر و قد سمعه ينصحه بالانضمام للجنة المسجد للتمويه و إبعاد الشكوك ، لبقائه بعيدا عن كل التهم ، و كان يقتسم معه عائدات بيع المسروقات ،
            قال له بوخن :
            حتى بقرة الدليمى هم من سرقوها ، مروا في تلك الليلة على طرف جبل لعراكب ، باتوا على تخوم الغابة يترصدون الإرهابي عويس ، و قبل الفجر انسحبوا إلى الظل و أخذوها معهم ، اللعنة على هذا الجبل ، منذ مات فيه بوشليح و المصائب تطارد أهله و ساكنيه
            .../...
            يتبع

            شقيف الشقفاوي
            التعديل الأخير تم بواسطة عجلان أجاويد; الساعة 17-04-2018, 20:27.

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #21
              بعد التحية الأخوية أحب أن أسأل سؤالا واضحا وصريحا من هو "عجلان أجاويد"؟ و"شقيف الشقفاوي؟"
              وسؤال آخر، لو سمحت: ما رأيك في "
              رواية "شادن" وفاء حمزة" والتي هي "وفاء عرب"؟

              مع الشكر.
              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • عجلان أجاويد
                مشاكس و عنيد
                • 03-01-2017
                • 238

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                بعد التحية الأخوية أحب أن أسأل سؤالا واضحا وصريحا من هو "عجلان أجاويد"؟ و"شقيف الشقفاوي؟"
                وسؤال آخر، لو سمحت: ما رأيك في "
                رواية "شادن" وفاء حمزة" والتي هي "وفاء عرب"؟

                مع الشكر.
                مرحبا أخي حسين ليشوري ،،،
                عجلان أجاويد هو الاسم المستعار لشقيف الشقفاوي ، الذي هو أنا و هو اسمي الحقيقي على الفايس بوك وفي الواقع ، و على صفحات جريدة دنيا الرأي و أحوال البلاد التي أنشر عليهما حلقات روايتي عائد من الظل تباعا ، أما رواية شادن فلم أطلع عليها بعد ،،، شكرا لتساؤلك الغامض
                التعديل الأخير تم بواسطة عجلان أجاويد; الساعة 18-04-2018, 20:52.

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة عجلان أجاويد مشاهدة المشاركة
                  مرحبا أخي حسين ليشوري ،،،
                  عجلان أجاويد هو الاسم المستعار لشقيف الشقفاوي، الذي هو أنا و هو اسمي الحقيقي على الفايس بوك وفي الواقع، و على صفحات جريدة دنيا الرأي و أحوال البلاد التي أنشر عليهما حلقات روايتي عائد من الظل تباعا، أما رواية شادن فلم أطلع عليها بعد ،،، شكرا لتساؤلك الغامض.
                  شكرا للمشاكس العنيد عجلان أجاويد على الرد السريع والتوضيح البديع.
                  يبدو أنه صارت عندي عقدة من الأسماء المستعارة ولذا تجدني أحتار في كثير من الأحيان في معرفة مع من أتحدث، أو لمن أقرأ فأبحث عن المستخفي وراء تلك الأسماء.
                  وعالم الشبكة العنكبية عالم مليء بالغموض، فمعذرة إن كنت أزعجتك بسؤالي.
                  تحياتي.

                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • عجلان أجاويد
                    مشاكس و عنيد
                    • 03-01-2017
                    • 238

                    #24
                    المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                    شكرا للمشاكس العنيد عجلان أجاويد على الرد السريع والتوضيح البديع.
                    يبدو أنه صارت عندي عقدة من الأسماء المستعارة ولذا تجدني أحتار في كثير من الأحيان في معرفة مع من أتحدث، أو لمن أقرأ فأبحث عن المستخفي وراء تلك الأسماء.
                    وعالم الشبكة العنكبية عالم مليء بالغموض، فمعذرة إن كنت أزعجتك بسؤالي.
                    تحياتي.

                    كن مطمئنا يا سيدي ، فالحلقة القادمة 33 من عودتي إلى الظل ستكون بالإهداء لكم على جريدة دنيا الرأي و على الفايس بوك أيضا ، كي تزول عنكم عقدة الحيرة و يضمحل الغموض

                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة عجلان أجاويد مشاهدة المشاركة
                      كن مطمئنا يا سيدي، فالحلقة القادمة 33 من عودتي إلى الظل ستكون بالإهداء لكم على جريدة دنيا الرأي و على الفايس بوك أيضا، كي تزول عنكم عقدة الحيرة و يضمحل الغموض.
                      إن شاء الله تعالى وشكرا لك سلفا وإن لم أكن في فضل كهذا أطمع ولا إلى تشريف مثله أطمح.
                      وفي حقيقة الأمر، إنه ليعز علي أن أرى قلما ممتازا كقلمك يتوارى خلف الأسماء المستعارة الغريبة والعالم، ولاسيما في دنيا الأدب والإبداع، كله يرنو إلى الظهور ويصبو إلى البروز كلٌّ باسمه الحقيقي أو كنيته المشهورة.
                      أشكر لك رحابة صدرك ووساعة حلمك.
                      تحياتي.

                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      • عجلان أجاويد
                        مشاكس و عنيد
                        • 03-01-2017
                        • 238

                        #26
                        المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                        إن شاء الله تعالى وشكرا لك سلفا وإن لم أكن في فضل كهذا أطمع ولا إلى تشريف مثله أطمح.
                        وفي حقيقة الأمر، إنه ليعز علي أن أرى قلما ممتازا كقلمك يتوارى خلف الأسماء المستعارة الغريبة والعالم، ولاسيما في دنيا الأدب والإبداع، كله يرنو إلى الظهور ويصبو إلى البروز كلٌّ باسمه الحقيقي أو كنيته المشهورة.
                        أشكر لك رحابة صدرك ووساعة حلمك.
                        تحياتي.

                        زمن الكوليرا بقلم: شقيف الشقفاوي
                        تاريخ النشر : 2018-04-19
                        الإهداء : إلى الشيخ الفاضل حسين ليشوري

                        زمن الكوليرا
                        انتشرت الكوليرا في جوف المدينة ، احتار الناس في أمرهم ، و احتار الحاكم و الغلمان أيضا ،،
                        أطلت الجارية عبر كوة القصر و هي تتعمد كشف مفاتن صدرها ،
                        قالت : مولاي تعافى و غدا يخرج يتفقد الأسوار و يسلم مفاتيح المقبرة الجديدة


                        جميع الحقوق محفوظة لدنيا الوطن © 2003 - 2017

                        تعليق

                        • حسين ليشوري
                          طويلب علم، مستشار أدبي.
                          • 06-12-2008
                          • 8016

                          #27
                          المشاركة الأصلية بواسطة عجلان أجاويد مشاهدة المشاركة

                          زمن الكوليرا بقلم: شقيف الشقفاوي

                          تاريخ النشر : 2018-04-19
                          الإهداء: إلى الشيخ الفاضل حسين ليشوري

                          زمن الكوليرا
                          انتشرت الكوليرا في جوف المدينة، احتار الناس في أمرهم، و احتار الحاكم و الغلمان أيضا ،،
                          أطلت الجارية عبر كوة القصر و هي تتعمد كشف مفاتن صدرها،
                          قالت: مولاي تعافى و غدا يخرج يتفقد الأسوار و يسلم مفاتيح المقبرة الجديدة.
                          أشكر لك، الأديب شقيف الشقفاوي، جزيل الشكر إهداءك الكريم وإن كنتُ تشاءمتُ قليلا من ربط اسمي بالكوليرا، عافانا الله وإياكم والقراء من كل داء وبلاء ووباء، آمين.
                          وعدتَّ ووفَّيتَ، ووعد الحر ديْن، وإن كان بين "عودة الظل" و"زمن الكوليرا" بون شاسع وفرق واسع، وقد كتبت لك في الموقع تعليقا خفيفا.
                          تحياتي.

                          sigpic
                          (رسم نور الدين محساس)
                          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                          "القلم المعاند"
                          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                          تعليق

                          • عجلان أجاويد
                            مشاكس و عنيد
                            • 03-01-2017
                            • 238

                            #28
                            عائد من الظل 30 بقلم: شقيف الشقفاوي
                            تاريخ النشر : 2018-04-22
                            شقيف الشقفاوي


                            من روايتي 33 ( عائد من الظل )

                            الإهداء : إلى الكاتب حسين ليشوري

                            انتابت الضبيش موجة من السعال الحاد كانت كافية ليتنبه النمس لتلك الإشارة التي اعتادها من قبل ، فقد كان للسعال المتواصل معنى ، اعتاده رواد المقهى خلال اللحظات المحرجة و الأوقات الخطيرة ، فيغيروا وجهة الحديث حتى لا يتقاطع مع القادم السيئ ، غير أن بوخن واصل كلامه بنوع من السذاجة و التحدى مما أثار شيء من الصمت و الخوف داخل المقهى ،
                            قال له الضبيش و قد مد رجله تحت الطاولة و نكزه إلى ساقه قصد تنبيهه
                            _ ألعب يا بوخنشور ،،،
                            وقف الميهوب بوقصيعة في باب المقهى وقفة تحدي ، و قد ثنى قطعة المعدن و تركها تتدلى على ظهره ، و طلب من النادل قهوة بمقاييسها المعتادة التي يشترطها على الدوام ،
                            شعر بوخن برجفة الخوف تسري في أوصاله حين سمع صوت الميهوب ، و أحس بحركة مريبة في بطنه و كيف لا يرتجف أمام عزرائيل القرية كما تسميه أمهات المفقودين ،
                            لم يستطع الضبيش تغيير موضوع الكلام و تخطي الحرج و قد أصيب بالذهول ، لو لا تدخل النمس بنقره أحجار الدومينو و طرحه للقطعة الموالية قائلا
                            _ تموت ،،،،؟؟؟؟؟
                            في تلك الأثناء كان الضبيش يطبل على سطح الطاولة و يحرك رأسه حركة دائرية على طريقة زروال حين يلقي خطاباته لتحريض الجزائريين على القتل و المجازر و إزهاق الأرواح
                            و قال :
                            _ تموت ،،،تموت لا تعرفون إلا الموت ،،،؟
                            أما بوخن فقد تاه في همومه و استعصت عليه الحالة التي هو فيها ، فالبلدية تمادت في إدراجه ضمن قائمة المعوزين ،لأنه ترشح للبرلمان في حين لا يحوز على عشاء ليلة ، حتى البناء الريفي سرقه منه قريب عمار بو لرواح ،

                            .../...
                            يتبع
                            شقيف الشقفاوي


                            جميع الحقوق محفوظة لدنيا الوطن © 2003 - 2017
                            التعديل الأخير تم بواسطة عجلان أجاويد; الساعة 28-04-2018, 20:49.

                            تعليق

                            • حسين ليشوري
                              طويلب علم، مستشار أدبي.
                              • 06-12-2008
                              • 8016

                              #29
                              المشاركة الأصلية بواسطة عجلان أجاويد مشاهدة المشاركة
                              عائد من الظل 30 بقلم: شقيف الشقفاوي
                              تاريخ النشر : 2018-04-22
                              شقيف الشقفاوي
                              من روايتي 33 ( عائد من الظل )
                              الإهداء: إلى الكاتب حسين ليشوري
                              شكرا على الإهداء الكريم الأستاذ "شقيف الشقفاوي".
                              لقد غمرتني بكرمك ولست أدري كيف أرده لك، جزاك الله عني خيرا.
                              تحياتي إليك وتقديري لك.

                              sigpic
                              (رسم نور الدين محساس)
                              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                              "القلم المعاند"
                              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                              تعليق

                              • مصباح فوزي رشيد
                                يكتب
                                • 08-06-2015
                                • 1272

                                #30
                                من عمق الجزائر تخرّج أبطال " المدرسة الواقعيّة " . نقرأ وبفارغ الصّبر وننتظر منكم المزيد
                                الأخ ( عجلان ) كامل التوفيق..
                                التعديل الأخير تم بواسطة مصباح فوزي رشيد; الساعة 30-04-2018, 06:19.
                                لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

                                تعليق

                                يعمل...
                                X