شقيف الشقفاوي
من روايتي 47 ( عائد من الظل )
تأثر بوخن بكلام النمس ، و انتابته حالة غريبة من الشرود و التيه و بقي ينقر أحجار الدومينو في غفلة من نفسه ، عاد إلى تخوم بعيدة من الأحداث التي تركت أثرا رهيبا في نفسه و في أحاسيسه ، تذكر يوم نقر القاضي سطح الخشب الصقيل بتلك الجرأة المفرطة من الغضب ، أحس بحركة مريبة في بطنه و انتابته الحالة البيولوجية التي يعاني منها ، و التي تتكرر له كلما أحس بالخوف ، فيتسرب البلل إلى سرواله
قال له القاضي بنبرة تشكيك و تهوين ،،،
_ هل كنت حاضرا ،،،؟
بلع ريقه و حبست الانفاس في صدره و ازدادت دقات قلبه ، و أجاب
_ نعم كنت حاضرا ، و أنا من أسعفه يا سيدي القاضي ،
لكن القاضي تلفت إلى الشاهد الثاني ، و قال له باستهزاء :
_ أنت علاوة الأعور ،،، قل لي كيف ترى أكثر من الآخرين ،،،؟
رد بصوت خافت و مبحوح
_ رأيت قميص زعبر وقد اخترقته الرصاصة من جنبه الأيسر وتركت هوة عميقة جهة قلبه ، لولا لطف الله لكان الآن في عداد الموتى ، الرصاصة كانت رحيمة توقفت في خط التماس ، و تركته بين الحياة و الموت ،
.../...
يتبع
شقيف الشقفاوي
تعليق