زائر الليل

Spread the love
روائع الشعر الوجداني المعاصر: قصيدة
“زائر الليل”
للشاعر الداوحي : عبدالحكيم  الخضر بن لحمر السعدي
المقدمة:
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أيها الأحبة الأفاضل، رواد هذا الصرح الأدبي الشامخ،
تظل الرؤى والأحلام نافذة الشوق التي يطل منها المحبون على طيف من رحلوا، وفي عتمة الليل ينسج الحنين خيوطه ليترجم لوعة الفراق إلى قوافٍ تقطر شجناً وعاطفة.
يسعدني أن أشارككم اليوم واحدة من أجمل القصائد الوجدانية المعاصرة، بعذوبتها وصدق مشاعرها. وحرصاً على الأمانة الأدبية، وتوثيقاً لحقوق الإبداع، ننسب هذه الأبيات البديعة إلى صاحبها الشاعر المتألق: عبدالحكيم الخضر بن لحمر السعدي.
، حيث يقول الشاعر في روائع أبياته:

📜 قَصِيدَةُ: زَائِرُ اللَّيْلِ
رَأَيتُكَ فِي المَنَامِ تَمُدُّ كَفَّكْ
وَفِي الإِبْهَامِ تَمْسَحُ دَمْعَتَيَّا
فَهَلْ نَدَبَتْ عُيُونِي فِي مَنَامِي
أَمِ إِنَّ الحُلمَ أَبْكَاهَا عَلَيَّا؟
فَأَفَقْتُ مِنَ المَنَامِ بِغَيْرِ وَعْيٍ
أُنَاظِرُ فِي يَسَارِي وَأَيْمَنِيَّا
أَمُدُّ يَدِي لَعَلِّي فِي ظَلَامِي
أُلَامِسُ زَائِرَ اللَّيْلِ البَهِيَّا
فَلَمْ أَلْمَسْ سِوَى آهَاتِ قَلْبِي
بِنَبَضَاتِ الأَسَى تَحْكِي إِلَيَّا
لَا فِي الحُلمِ قَدْ أَكْحَلْتُ عَيْنِي
وَلَا مَنْ فِقْتُ قَدْ لَامَسْتُ حَيَّا
أَلَا يَا حُلمُ لَيْتَكَ طِلْتَ قَسْراً
وَأَبْقَيْتَهُ وَلَوْ حُلْماً مَعِيَّا
وَبَدَا الفَجْرُ نُوراً يَشِعُّ حُزْناً
وَفِي الأَوْجَاعِ جَبَّاراً سَخِيَّا
سَأَكْتُمُ لَوْعَتِي وَأَعِيشُ صَبْراً
عَسَى الأَقْدَارُ تَجْمَعُنَا سَوِيَّا
فَمَا عُدْتُ أَحْتَمِلُ يَوْماً غِيَابَهْ
فَقَدْ أَثْقَلَ فِرَاقُهُ كَاهِلِيَّا
سَأَبْقَى رَهْنَ لَيْلِي لَيْتَ لَيْلَى
تَعُودُ بِحُلمٍ يَرْعَى مُقْلَتَيَّا

خاتمة الموضوع:
أتمنى أن تنال هذه السيمفونية إعجاب ذائقتكم الرفيعة، وفي انتظار قراءتكم النقدية وانطباعاتكم حول هذه الأبيات وصياغتها الشجية.
دمتم ودام الإبداع حليفاً لشعرائنا.

Related posts

Leave a Comment