الأخوة الأفاضل
بعد قراءتي للمداخلتين الأخيرتين، أجدني مضطرًّا، للوقوف بكم قليلا ً عند تعريفين أعتقد أنـّه من الأهميـّة بمكان أن نأخذهما كمدخل في معرض الحديث عن لغة أو لغات الجسد.
التعريف الأوّل للفراسة : أعتقد أننا متـّفقون على أنه الذكاء الحاد في التـّعرف على بواطن الأمور من ظـواهرها، وهذا التـعريف لا ينطبق على لغات الجسـد وحسب ، بل على كل ما في الحياة من ظواهر. فبعض النـاس قد يتنبـّأ بهبوب عاصفة ما أو هـطول لمطر أو أكثر من ذلك التـّنبؤ بحصول زلزال. أو حتـّى التـّخاطر عن بعد مع أشخاص لا يراهم . وبذلك نستطيع أن نجزم بأن الفراسة لا تتعلـّق فقط بالجسد ولغاته.
التعريف الثــّاني للعلم : يتساءل الأخ حسين ليشوري فيما إذا كان بإمكاننا إطلاق كلمة علم على موضوعنا، وهنا أقول لو علمنا ماذا تعني كلمة علم ،لاتفقنا على التسمية. أسأل هل العلم هو فقط ما تـُلزِمُه قوانين ونظريات مؤكــّدَة النـتائج، كالرياضيـات، والكيمياء والفيزياء، وذلك ما يراه كثيرون. أم أنـّه المعرفة المجرّدة أيُّ معرفة، و هذا هو اعتقادي، ودليلي ما جاء في كتاب الله جلَّ وعلا في سورة البقرة:" وعلّم آدم الأسماءَ كلها ثم عرضَهُم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين. قالوا سبحانك لا علمَ لنا إلا ما علّمتنا إنّك أنت العليمُ الحكيم. قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم، فلمّا أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيبَ السماواتِ والأرض، وأعلم ما تُبدون وما كنتم تَكتمون".
وهذا يعني أن ما نحن في صدده هو علم.
وعن وجهات نظرنا المختلفة في تسميته استنطاق، حسب الأخ إسماعيل النـّاطور، أو استقراء، حسب الأخ حسين ليشوري، وقراءة حسب ما أراه أنا، فإنـّي أدعم وجهة نظري بالآتي:
نعم، أنا معكم ، نحن نستطيع أن نستنطق أو نستقرئ الجسد بتعريضه لانفعالات معيـّنة، لكن ما يصدر عنه من لغات هنا ليست كل ما لدى الجسد من لغات، حيث أنّ لديه لغات أخرى تحدّثنا بها الأجساد دون استنطاق ٍ أو استقراء وما نفعله نحن ليس سوى قراءة ما نرى . وبذلك أجد أنّ العنوان المناسب هو علم قراءة الجسد.والله أعلم.
رأيي هذا قابل للضحض والنقد، وما هي إلا ّ محاولة منـّي للإيـضاح ولست متشبـّثـًا بما أقول.
للحديث بقيـّة
ولكم الكلمة.
سلــّمك الله أخي حسين ليشوري.
تحيــّة وتقدير
ركاد حسن خليل
بعد قراءتي للمداخلتين الأخيرتين، أجدني مضطرًّا، للوقوف بكم قليلا ً عند تعريفين أعتقد أنـّه من الأهميـّة بمكان أن نأخذهما كمدخل في معرض الحديث عن لغة أو لغات الجسد.
التعريف الأوّل للفراسة : أعتقد أننا متـّفقون على أنه الذكاء الحاد في التـّعرف على بواطن الأمور من ظـواهرها، وهذا التـعريف لا ينطبق على لغات الجسـد وحسب ، بل على كل ما في الحياة من ظواهر. فبعض النـاس قد يتنبـّأ بهبوب عاصفة ما أو هـطول لمطر أو أكثر من ذلك التـّنبؤ بحصول زلزال. أو حتـّى التـّخاطر عن بعد مع أشخاص لا يراهم . وبذلك نستطيع أن نجزم بأن الفراسة لا تتعلـّق فقط بالجسد ولغاته.
التعريف الثــّاني للعلم : يتساءل الأخ حسين ليشوري فيما إذا كان بإمكاننا إطلاق كلمة علم على موضوعنا، وهنا أقول لو علمنا ماذا تعني كلمة علم ،لاتفقنا على التسمية. أسأل هل العلم هو فقط ما تـُلزِمُه قوانين ونظريات مؤكــّدَة النـتائج، كالرياضيـات، والكيمياء والفيزياء، وذلك ما يراه كثيرون. أم أنـّه المعرفة المجرّدة أيُّ معرفة، و هذا هو اعتقادي، ودليلي ما جاء في كتاب الله جلَّ وعلا في سورة البقرة:" وعلّم آدم الأسماءَ كلها ثم عرضَهُم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين. قالوا سبحانك لا علمَ لنا إلا ما علّمتنا إنّك أنت العليمُ الحكيم. قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم، فلمّا أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيبَ السماواتِ والأرض، وأعلم ما تُبدون وما كنتم تَكتمون".
وهذا يعني أن ما نحن في صدده هو علم.
وعن وجهات نظرنا المختلفة في تسميته استنطاق، حسب الأخ إسماعيل النـّاطور، أو استقراء، حسب الأخ حسين ليشوري، وقراءة حسب ما أراه أنا، فإنـّي أدعم وجهة نظري بالآتي:
نعم، أنا معكم ، نحن نستطيع أن نستنطق أو نستقرئ الجسد بتعريضه لانفعالات معيـّنة، لكن ما يصدر عنه من لغات هنا ليست كل ما لدى الجسد من لغات، حيث أنّ لديه لغات أخرى تحدّثنا بها الأجساد دون استنطاق ٍ أو استقراء وما نفعله نحن ليس سوى قراءة ما نرى . وبذلك أجد أنّ العنوان المناسب هو علم قراءة الجسد.والله أعلم.
رأيي هذا قابل للضحض والنقد، وما هي إلا ّ محاولة منـّي للإيـضاح ولست متشبـّثـًا بما أقول.
للحديث بقيـّة
ولكم الكلمة.
سلــّمك الله أخي حسين ليشوري.
تحيــّة وتقدير
ركاد حسن خليل
تعليق