جراحة الأفكار بين المدارسة و الممارسة (مقدمة في التغيير السلمي).
إننا لا ننظر في أي مجال من مجالات الحياة، حياة الأمة العربية، من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، إلا رأينا ما لا يسر الناظر البصير المدقق ولا الملاحظ المستبصر المحقق، كأن الأمة، وهي التي وصفت في فترة من فترات تاريخها المجيد وماضيها التليد بـ"خير أمة أخرجت للناس"، فصارت اليوم، للأسف الشديد، شر أمة بين الناس.
فما الذي حصل لها حتى تردت إلى أسفل سافلين وقد كانت في أعلى عليين؟ كيف انحطت إلى الدرك السافل المهين وقد كانت على الدرج السامق المبين؟ الحديث يطول، ويطول، ويطول، وما في الكاتب المتعَب من طاقة تسمح له بالاسترسال فيه لكن ما لا يدرك كله لا يترك كله، فنقول: السبب المباشر هو أن هذه الأمة استبدلت الذي هو أدنى: الكفرَ والفسوقَ والعصيانَ، بالذي هو خير: الإسلامَ، والإيمانَ، والإحسانَ.
لقد عملت الأمة، وبكل جهد وتفانٍ، على نقض عهودها مع الله تعالى ومع رسوله الكريم، صلى الله عليه وسلم، وفعلت عكس ما أمرها الله تعالى ورسوله، صلى الله عليه وسلم، به نهيا وعزما، فكانت عاقبة أمرها خسرى حتى الآن وإلى أن تتوب إلى ربها الكريم وتثوب إلى إن شاء الله تعالى، وما ذلك على الله بعزيز.
كنت منذ أربعة عقود من الدهر اختصرت عوامل سقوط الأمة الحضاري في نوعين اثنين:
1- عوامل داخلية ذاتية؛
2- عوامل خارجية عدوانية[مكرية، أو خُبْيثة]
وحديثنا اليوم عن عامل "الخبث الزعاف" الذي فتك ويفتك بالأمة منذ مدة وهكذا أربط ما أسجله اليوم بما كتبته من عقود ولعله يكون للحديث بقية إن كان في العمر بيقة، إن شاء الله تعالى، عندما سنتكلم عن الترياق الفعال من " الخُبْث الزُّعاف".
الْخُبْث الزُّعاف
لعلّها كانت لحظةً من لحظات التّنوير النّادرة الّتي تحصل للواحد منا لمّا يكون مستغرقا في حديث مثمر بنّاء مركِّزا على ما يقول أو على ما يتحدث فيه فتنقدح في ذهنه كلمة أو عبارة أو فكرة موضوع، وهذا ما حدث لي في صبيحة اليوم، 04 محرم 1442، عندما كنت في حديث جاد مع أحد أصدقائي عما يحصل للأمة من أحداث جسام بسبب مكر أعدائها بها وخبثهم فيها فلم أجد وصفا يصور خبث أعداء الأمة ضدها إلا "زعافا"، وهو وصف يطلق عادة على السم القاتل الذي يفتك بالشقي الذي سُقِيَّه أو حقن به فيهلكه إن لم يتدارك بالترياق الفعال؛ "الخُبْث الزُّعاف" خبث خطير فتّاك سار في مفاصل الأمة، عروقِها ودمائِها، يكاد يقضي عليها لولا لطف الله تعالى بها.إننا لا ننظر في أي مجال من مجالات الحياة، حياة الأمة العربية، من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، إلا رأينا ما لا يسر الناظر البصير المدقق ولا الملاحظ المستبصر المحقق، كأن الأمة، وهي التي وصفت في فترة من فترات تاريخها المجيد وماضيها التليد بـ"خير أمة أخرجت للناس"، فصارت اليوم، للأسف الشديد، شر أمة بين الناس.
فما الذي حصل لها حتى تردت إلى أسفل سافلين وقد كانت في أعلى عليين؟ كيف انحطت إلى الدرك السافل المهين وقد كانت على الدرج السامق المبين؟ الحديث يطول، ويطول، ويطول، وما في الكاتب المتعَب من طاقة تسمح له بالاسترسال فيه لكن ما لا يدرك كله لا يترك كله، فنقول: السبب المباشر هو أن هذه الأمة استبدلت الذي هو أدنى: الكفرَ والفسوقَ والعصيانَ، بالذي هو خير: الإسلامَ، والإيمانَ، والإحسانَ.
لقد عملت الأمة، وبكل جهد وتفانٍ، على نقض عهودها مع الله تعالى ومع رسوله الكريم، صلى الله عليه وسلم، وفعلت عكس ما أمرها الله تعالى ورسوله، صلى الله عليه وسلم، به نهيا وعزما، فكانت عاقبة أمرها خسرى حتى الآن وإلى أن تتوب إلى ربها الكريم وتثوب إلى إن شاء الله تعالى، وما ذلك على الله بعزيز.
كنت منذ أربعة عقود من الدهر اختصرت عوامل سقوط الأمة الحضاري في نوعين اثنين:
1- عوامل داخلية ذاتية؛
2- عوامل خارجية عدوانية[مكرية، أو خُبْيثة]
وحديثنا اليوم عن عامل "الخبث الزعاف" الذي فتك ويفتك بالأمة منذ مدة وهكذا أربط ما أسجله اليوم بما كتبته من عقود ولعله يكون للحديث بقية إن كان في العمر بيقة، إن شاء الله تعالى، عندما سنتكلم عن الترياق الفعال من " الخُبْث الزُّعاف".
البُلَيْدة، يوم الأحد 4 من شهر الله المحرم 1442؛ الموافق 23/08/2020(غ).
تعليق