ملاحظة : عجزت عن تصنيف هذه المادة الأدبية وفق المُتاح من تبويبات جاهزة في مختلف أقسام الملتقى ، و أخيرا ، و إعتباطا جئت لأضعها هنا ، من يرى من الأخوة المسئولين أنّها تناسب مكانا آخر ، فلينقلها هناك مشكورا شكرا جزيلا على أن لا تكون في ركن أدب المقاومة !
ــــــــــــــــــــــــــــ
سبحانك يا ربّ اسرائيل ... سبحانك !!
مسح على أكتافهم و قرأ عليهم وصايا الرب : اقتلوهم جميعا ، لا تدعو رجلا و لا امرأة ، اقتلوا أطفالهم و ابقروا بطون نسائهم ، اقتلوا دوابهم وماشيتهم ، احرقوا بيوتهم و شجرهم و حرثهم و نسلهم ، أريدها خرابا...
ثم تمتم الحاخام الكبير بضع سطور من التلمود و وشوش في أذن كلّ جنديّ بعض كلمات بلغة قيل أنها بعض بقايا من الكنعانية ... مضى الجنود و قد شدّوا الهمم ، عازمين على تطهير أرض إسرائيل المباركة من بقايا عرب الصحراء.
[/align]
[align=right]بضع ساعات ، و إذا بالجنود يستعرضون قوّتهم التي نفخها فيهم حاخامهم من روح نبي إسرائيل الكبير ، غالب الرّب يعقوب ، على بعد بضعة أمتار عن الطريق الذي سلكه عبد مناف ابن هاشم ، بضع سنتيمترات من آثار أقدام محمدّ ابن عبد لله حين كان في القافلة صبيا يصحب عمّه تظلّله ألسحب تحميه من قيظ الصيف ، بمحاذاة الطريق التي عبرها قُطز ثمّ صلاح الدين يطاردان فلول الأعداء(!) في طريقهما نحو أولى القبلتين ، مليمترات قبل التفرّع الذي يقودك نحو الطريق الموازي الذي سلكه تحتمس على رأس جيوش المصريين يُطارد قبائل العبرانيين حتى الفرات ، بعد أن تظلّم له عليّة القوم في أرض كنعان.[/align]
[align=right]يا ويلاه .. ماذا كان هناك ، عند تلك النقطة بالذات ، تكدّس اللحم فوق الّلحم ينزّف دما و ألسنة لهب ، لحم أطفال طريّ مشويّ ، تتصاعد منه رائحة الشواء الشهي و النساء ، النساء أساطير و خرافات ، لم أر قط و لم اسمع عن قهرٍ أعظم للنساء ، هنّ ..هنّ المستهدفات ، لأنهنّ خصب الأرض.. وخصب التاريخ .. و بيضة الحسب و النسب .. و بذرة التّمرد على الموت ، لا تنفع وصايا الرّب . بقر البطون لا يكفي.. و لا قلع الأعين و قطع الأرجل و الرؤوس ، و لا اقتلاع الأرحام يكفي.. عليهم البحث عن ما يمحق النطفة ... حتى ذلك الحين ، قتلوا أبناء النساء فهم المقاتلون أو المقاتلون المحتملون.
بينما كان الجنود منهمكين في تحقيق رغبات غالب الرب ، وصلوا عند "تلّة الرّيس" (الريّس كلمة باللهجة المصرية تدلّ على أصول مشتركة تعني الرئيس و الرئيس لم تصله "الوثيقة" واضحة فيها خانة الجنسية) يقصدون العبور إلى "تلّة الكاشف" ( الكاشف اسم الفاعل المعرّف من فعل كشف ، و سمّيت هكذا لأنّها تكشف عورة إنتماء غزة حيث منها تكشف قبر عبد مناف بن هاشم ، و هاشم حجازيّ إختارالله نبيّ العرب من ذريّته ) فإذا بمفرق طرق أمامهم ، طريق تذهب إلى اليمين و طريق تذهب إلى اليسار ، بعد حيرة قرّروا عبورالطريق عن اليسار ، همّوا ، فإذ بإمرأة تظهر أمامهم ، طويلة القامة، جميلة الهيئة ، هادئة الملامح ، حدّقوا بها مشدوهين : جمالها خرافي !! ابتسامتها عذبة !! ملامحها ملوكية !! ثقتها بنفسها أربكتهم!!. لكن سرعان ما أتّضح الأمر إذ رفعت يدها و أشارت نحو الطريق في اليمين آمرة : مروا من هناك.
فأطاعوا مَسحورين مُنصاعين مُذعنين .. ما أن فعلوا حتى انفجرت عبوّة ناسفة في الطريق التي تركوها ، بالضبط حيث كانوا واقفين .. فتحلّق الجند حول المرأة ساجدين و قد نجوا من فخّ مُبيد : كيف عرفت ؟؟ من أنت بحق يهوا ؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــ
سبحانك يا ربّ اسرائيل ... سبحانك !!
[align=right]عند معبر "كارني" الذي يصل بين أشلاء ما كان يوماً يسمّى وطناً ، قطعةً من وطنٍ أكبر ، قيل لنا أنّه عربيّ النّسب و الحسب ، و الله صدقنا حتى نخاع العظم !! هناك بالضبط وقف حاخام كبير (ليس الأكبر) يمسح على أكتاف جنودٍ تركوا أمّهاتهم و إخوانهم و أحبابهم و ربّما زوجاتهم و أبنائهم و خرجوا يتصدّون لأعداء يهوا من شراذم القبائل الهمجيّة الزاحفة كجراد الصحراء على أطراف المَدنيّة.[/align]
[align=right]مسح على أكتافهم و قرأ عليهم وصايا الرب : اقتلوهم جميعا ، لا تدعو رجلا و لا امرأة ، اقتلوا أطفالهم و ابقروا بطون نسائهم ، اقتلوا دوابهم وماشيتهم ، احرقوا بيوتهم و شجرهم و حرثهم و نسلهم ، أريدها خرابا...
ثم تمتم الحاخام الكبير بضع سطور من التلمود و وشوش في أذن كلّ جنديّ بعض كلمات بلغة قيل أنها بعض بقايا من الكنعانية ... مضى الجنود و قد شدّوا الهمم ، عازمين على تطهير أرض إسرائيل المباركة من بقايا عرب الصحراء.
[/align]
[align=right]بضع ساعات ، و إذا بالجنود يستعرضون قوّتهم التي نفخها فيهم حاخامهم من روح نبي إسرائيل الكبير ، غالب الرّب يعقوب ، على بعد بضعة أمتار عن الطريق الذي سلكه عبد مناف ابن هاشم ، بضع سنتيمترات من آثار أقدام محمدّ ابن عبد لله حين كان في القافلة صبيا يصحب عمّه تظلّله ألسحب تحميه من قيظ الصيف ، بمحاذاة الطريق التي عبرها قُطز ثمّ صلاح الدين يطاردان فلول الأعداء(!) في طريقهما نحو أولى القبلتين ، مليمترات قبل التفرّع الذي يقودك نحو الطريق الموازي الذي سلكه تحتمس على رأس جيوش المصريين يُطارد قبائل العبرانيين حتى الفرات ، بعد أن تظلّم له عليّة القوم في أرض كنعان.[/align]
[align=right]يا ويلاه .. ماذا كان هناك ، عند تلك النقطة بالذات ، تكدّس اللحم فوق الّلحم ينزّف دما و ألسنة لهب ، لحم أطفال طريّ مشويّ ، تتصاعد منه رائحة الشواء الشهي و النساء ، النساء أساطير و خرافات ، لم أر قط و لم اسمع عن قهرٍ أعظم للنساء ، هنّ ..هنّ المستهدفات ، لأنهنّ خصب الأرض.. وخصب التاريخ .. و بيضة الحسب و النسب .. و بذرة التّمرد على الموت ، لا تنفع وصايا الرّب . بقر البطون لا يكفي.. و لا قلع الأعين و قطع الأرجل و الرؤوس ، و لا اقتلاع الأرحام يكفي.. عليهم البحث عن ما يمحق النطفة ... حتى ذلك الحين ، قتلوا أبناء النساء فهم المقاتلون أو المقاتلون المحتملون.
قتلوا أزواجهن فهم يربون المقاتلين .
قتلوا إخوانهن لأنهم مقاتلون أيضا ،
قتلوا أبائهن ، لأنهم المذنبون الأوائل بحق الدولة العبرية ... إذ أنجبوا بناتا خصبات ينجبن المقاتلين.
[/align]قتلوا إخوانهن لأنهم مقاتلون أيضا ،
قتلوا أبائهن ، لأنهم المذنبون الأوائل بحق الدولة العبرية ... إذ أنجبوا بناتا خصبات ينجبن المقاتلين.
... و هكذا بين لغز البيضة و الديك ، جلست المرأة هناك على ذاك التّقاطع، في أعينها الحزن أوسع بكثير من البحر المتوسط ، فقد رحلت القبيلة ومعها قطز و صلاح الدّين ، عبد مناف الباقي في التّراب كرائحته لا جنسيّة معترف بها له ، و تحتمس قضى و قضوا كلّ من أتوا بعده ، فصارت أيتم من مسمار دق في لحم خشبة مقطوعة من شجرة وحيدة ملقاة في مزبلة... الأب قتل و الأخ قتل و الزوج قتل و الابن قتل.. بقي ثديها وحيدا لم يجفّ حليبه ..آه منكنّ يا بنات كنعان يا بنات آوى !!!
بينما كان الجنود منهمكين في تحقيق رغبات غالب الرب ، وصلوا عند "تلّة الرّيس" (الريّس كلمة باللهجة المصرية تدلّ على أصول مشتركة تعني الرئيس و الرئيس لم تصله "الوثيقة" واضحة فيها خانة الجنسية) يقصدون العبور إلى "تلّة الكاشف" ( الكاشف اسم الفاعل المعرّف من فعل كشف ، و سمّيت هكذا لأنّها تكشف عورة إنتماء غزة حيث منها تكشف قبر عبد مناف بن هاشم ، و هاشم حجازيّ إختارالله نبيّ العرب من ذريّته ) فإذا بمفرق طرق أمامهم ، طريق تذهب إلى اليمين و طريق تذهب إلى اليسار ، بعد حيرة قرّروا عبورالطريق عن اليسار ، همّوا ، فإذ بإمرأة تظهر أمامهم ، طويلة القامة، جميلة الهيئة ، هادئة الملامح ، حدّقوا بها مشدوهين : جمالها خرافي !! ابتسامتها عذبة !! ملامحها ملوكية !! ثقتها بنفسها أربكتهم!!. لكن سرعان ما أتّضح الأمر إذ رفعت يدها و أشارت نحو الطريق في اليمين آمرة : مروا من هناك.
فأطاعوا مَسحورين مُنصاعين مُذعنين .. ما أن فعلوا حتى انفجرت عبوّة ناسفة في الطريق التي تركوها ، بالضبط حيث كانوا واقفين .. فتحلّق الجند حول المرأة ساجدين و قد نجوا من فخّ مُبيد : كيف عرفت ؟؟ من أنت بحق يهوا ؟؟
فقالت و هي تمسح على رؤوسهم بحنان يُلهِبُ القلوب : أنا راحيل يا أبنائي.. أنا راحيل... و اختفت ..
راحيل زوجة النبي الكبير يعقوب !! تقاتل معنا ...!!! خرّوا على وجوههم ثانية ساجدين للرب آدون ، و آدون هذا كنعانيّ تهوّد قصراً ... سبحانك يارب إسرائيل.. سبحانك !!!
راحيل زوجة النبي الكبير يعقوب !! تقاتل معنا ...!!! خرّوا على وجوههم ثانية ساجدين للرب آدون ، و آدون هذا كنعانيّ تهوّد قصراً ... سبحانك يارب إسرائيل.. سبحانك !!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة: قصة ظهور راحيل للجنود وإنقاذهم من الموت المحقّق ، نشرت في الصحف الإسرائيلية أثناء الحرب كشهادات لجنود جيش الدفاع الإسرائيلي. لم تقتصر الشهادات فقط على هذه القصّة.
تعليق