[align=center][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=justify]دخلت أنا وثلاثة من أصدقائي إلى أحد المطاعم الفخمة في احدى ضواحي القاهرة .. لتناول طعام الغذاء قبل السفر سويا إلى إحدى البلاد العربية .. وجلسنا وسط المطعم الفخم بديكوراته ونادلاته وأنداله .. ننتظر فرج الله حتى جاءنا جرسون طويل عريض ووزع على كل واحد منا قائمة الطعام ( منيو ) وعندما بدأنا في تصفحها انتابتنا ضحكات هستيرية خشينا بعدها أن تحسبنا إدارة المطعم من بلطجية المطاعم الذين يأكلون ولا يدفعون .. مما دفعنا إلى أن نمسك عضلات وجوهنا بأيدينا لوقف نزيف الضحك الهستيري .. وبدأنا في تصفح ( المنيو ) .. وتذكرت ساعتها أنني لاأجيد الإنجليزية .. كما صرح صديقي أنه لايجيد الفرنسية .. بينما صرح الثاني أنه لايجيد الإيطالية .. وأما الرابع فكان لايجيد العربية .. مما دفعنا إلى عمل كونسلتو أو ورشة عمل لترجمة هذه المنيو اللعينة .. ولكننا اختفلنا أولا على ماهية اللغة المكتوب بها المنيو .. فانا كوني لاأجيد الإنجليزية لاسيما وعمنا جوجل لم يكن حاضرا معنا فأجزمت لهم أنه بالفرنسية .. علما بأنني كنت أذاكر الفرنسية بالإنجليزية كحال الكثير من طلبة مصر .. ونذاكر الإنجليزية بالعربية مع كوننا نجهل الإنجليزية والعربية .. بينما أكد صديقي الذي لايجيد الفرنسية أنها مكتوبة بالإيطالية .. وهكذا اختلفنا في تحديد اللغة التي كتبت بها أسماء الأطعمة .. لاسيما وهو مكتوبة بالخط ( المشبك ) واحترنا جميعا في كيفية التعامل مع تلك المنيو لاسيما والجوع قد قطع أمعاءنا .. واقترحت أنا أن أختار أول صنف من الطعام من كل نوع .. بينما اقترح الثاني أن نختار بطريقة رياضية .. يعنى مثلا هات الثاني على الشمال من تحت وانت طالع .. بينما اقترح الثالث أن نستدعي مترجما لكن كيف ونحن لانعرف اللغة التي كتبت بها المنيو .. أما رابعنا .. فقد اقترح أن نصطحب الجرسون معنا ونتجول بين موائد رواد المطعم .. ونستخدم لغة الإشارة ونختار من خلال ما يأكله الرواد .. وبالفعل تجولنا في المطعم وبين الموائد ونظرات الرواد المشمئزة من منظرنا ونحن نتفحص ما يأكلون .. ولكننا لاحظنا أن كل المعروض على الموائد هو صنف واحد فقط نعرفه جميعا .. وهو المكرونة باللحمة المفرومة .. وماإن وقعت أبصارنا عليها إلا ونطقنا في نفس واحد .. هي دي ياريس .. مكرونة باللحمة المفرومة .. إلا أن الجرسون نظر لنا وكأننا نتكلم بالصيني .. وسألنا بلغة أجنبية مجهولة المصدر .. لم نفهم منها إلا استنكاره لكلمة مكرونة باللحمة المفرومة .. وعندما أشرنا له عليها ضحك وقال تقصدوا .... كلمة لاتينية لاتمت للمكرونة بصلة .. فقلنا نعم هي .. فأحضر لنا أربعة أطباق من مكرونة خالتي بهية .. ومعها شوية مخلللات والذي منه .. وتذكرت ساعتها جدل الأمة الإسلامية والعربية حول " العلمانية " وكيف تنتهي الحوارات إلى تقرير المبادىء البسيطة .. بعد رحلة شاقة من اللف والدوران والأبحاث والدراسات والخناقات .[/align][align=justify]
بس [/align][/cell][/table1][/align]
بس [/align][/cell][/table1][/align]
تعليق