أيام جزائرية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • آسيا رحاحليه
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 7182

    #31
    متابعة في صمت و إعجاب د. محمد فؤاد منصور..
    تحية تليق بقلمك الفذ.
    يظن الناس بي خيرا و إنّي
    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

    تعليق

    • د.محمد فؤاد منصور
      أديب
      • 12-04-2009
      • 431

      #32
      عزيزتي إيمان
      بل وجودك وتشجيعك هو الذي يضفي على هذه الأيام هنا ألقاً خاصاً
      فشكراً لك على كل ماتقدمين لها من دعم ..
      لك الود.

      تعليق

      • د.محمد فؤاد منصور
        أديب
        • 12-04-2009
        • 431

        #33
        عزيزتي آسيا رحاحلية
        مشاركتك هنا أسعدتني أيما سعادة فشكراً لك على الحضور والكلمات المشجعة ..
        لك الود.

        تعليق

        • د.محمد فؤاد منصور
          أديب
          • 12-04-2009
          • 431

          #34
          (15)



          في غرفة استقبال فسيحة ، تقدمت بالرسالة التي وصلتني من وزارة الصحة ، والتي يطلبون فيها إرسال أوراقي بريدياً ،تلك الرسالة كانت هي الوثيقة الوحيدة التي تمنح وجودنا في ذلك المكان بعض الشرعية ، بينما تشبث صلاح بالمظروف الذي يحوي أوراقه الشخصية ، موظف الاستقبال كان رجلاً ودوداً وقد طلب منا أن ننتظر في تلك الغرفة المريحة حتى يبلغ السيد مخيلفة مسؤول الموظفين الأجانب بحضورنا ، كنت متوتراً بعض الشئ ، فهذه المقابلة ستحدد مستقبلنا في هذه البلاد، فإما أن نعمل ضمن أطباء وزارة الصحة وإما أن نلحق بأحمد عزت عن قريب لنفترش أرضية أحد الحمامات العامة، وفي مثل هذه المواقف تتكاثر الهواجس حتى تفتك بالرأس ويتهيأ للمرء أنه لن يبلغ مايريد أبداً .
          من حسن الحظ أن انتظارنا لم يطل ، فقد حضر موظف الاستقبال ليقودنا عبر أحد الممرات إلى غرفة فسيحة ذات أثاث جيد ، استقبلتنا موجة دافئة من مكيف الهواء ، ومع دفء الهواء المنبعث ، كان هناك دفء آخر ملحوظ من ذلك الموظف الكبير الذي هبّ لاستقبالنا بحرارة مضافة لحرارة مكيف الهواء فأزال بابتسامته وترحيبه ماأصابني من توتر وقلق.
          ظللت أراقبه وهو ينظر في الخطاب الذي حضرت بموجبه للجزائر ، ثم أخذ يقلّب في الأوراق التي وضعتها أمامه ، لحظات من الصمت التام شملت الغرفة ، تململ صلاح في جلسته وهو يحكم قبضته على المظروف الذي بيده حين رفع السيد مخيلفة رأسه عن الأوراق ليقول :
          - نحن طلبنا أن ترسل الأوراق بالبريد حتى لاتتعطل كثيراً .
          نطقها بعفوية أثارت قلقي وهو يتجه ناحية صلاح ليسأله عن الأوراق الخاصة به وحين سلمه صلاح أوراقه أخذ يقلبها ثم قال مندهشاً :
          - ماكانش لتر.
          أسقط في يد صلاح ، فالجملة عربية ، لكنه فوجئ بها فارتبك ونظر ناحيتي وكأنما يطلب ترجمة فورية .
          ميزة كبيرة أن تكون على دراية باللغة أو أن تكون من محبيها ، للوهلة الأولى بدت العبارة خليطاً من العربية والفرنسية ومع ذلك فارتباك صلاح قد ضيّع عليه فرصة أن يتأمل العبارة فيعرف أنها تعني " ألاتوجد رسالة " ، أجبت نيابة عنه فبدت إجابتي فضفاضة وغير محددة ، وللمرة الأولى تبدو لغتنا الدارجة ذات فائدة فقد قلت كلاماً كثيراً يفيد أننا اكتفينا معاً بالرسالة التي أُرسلت لي ولهذا جئنا معاً ، ولم يشأ السيد مخيلفة على مايبدو أن يستوقفني ليتأمل لهجتي الدارجة فاكتفى بالمعنى الضبابي الذي بلغه منها وقال وهو يضم الأوراق إلى بعضها :
          - لاباس.
          أراد أن يجارينا على مايبدو في التحدث بالعربية فتابع قوله :
          - تفوتوا بعد سومانة .
          سومانة ؟!
          ياإلهي ، ترى ماذا تكون هذه أيضاً ، لابد أن معالم الاندهاش كانت قد ارتسمت على ملامحنا وقد أدركها الرجل فأعاد العبارة بالفرنسية :
          - oui, apres une semaine
          حمدت الله كثيراً فلولا معرفتي الضئيلة بالفرنسية لوقعت في حيْص بيْص ، هاهو الرجل يطلب منا أن نمر بعد أسبوع ، ثم نهض يودعنا وعلى وجهه ابتسامة عريضة .
          *
          عدنا إلى الطانطانفيل قرب الظهيرة ، الشمس الساطعة في أرجاء الميدان الواسع تختلط ببرودة الجو الشتوية فتبث مزيجاً من الدفء المحبب ، لمحنا بوشموخة من بعيد وهو يجلس على طاولته المعتادة ، كان يتصفح جريدة فلم يلحظ قدومنا من بعيد ، بدا المشهد ناقصاً بخلو مقعد أحمد عزت ، ألقيت تحية سريعة وأنا أهم بالجلوس وقلت :
          -أين أحمد ؟
          - رحل بعدكم بساعة ، وأوصلته حتى الحافلة.
          اجتاحت قلبي غصة وكأنه اقتُلع من مكانه ،وشعرت بالمرارة تجوس في حلقي على حين هتف صلاح فيمايشبه الهلع :
          - يانهار أسود
          ماالذي حدث لنا ؟! .. لم يمض على تعارفنا بأحمد عزت غير ليلة واحدة ، عدة ساعات في الواقع ، وهاهو يغادرنا ويخلّف لنا شعوراً حاداً باليتم والضياع.
          عاد بوشموخة يؤكد مابدأ به :
          - هو في طريقه إلى وهران الآن.
          سحابة من الحزن كست وجوهنا جميعاً فبقينا لدقائق زاهدين في الحديث ، انشغلنا بتأمل السيارات المارقة أمام المقهى ، عيوننا كانت مصوبة للميدان لكن أبصارنا كانت متجهة للداخل تحاول أن تتخيل ماينتظرنا في هذا البلد الكبير.
          قطع بوشموخة حبال الصمت ليسأل :
          - هل كان مسعاكما موفقاً ؟
          قلت زاهداً في مواصلة الحديث:
          - يعني .. ربنا يستر، أمامنا أسبوع على الأقل لنعرف النتيجة .
          منذ غادرت وزارة الصحة وشيئ ما يقلقني ، البيروقراطية التي تعودنا عليها في مصر وصارت جزءاً من تكويننا لتجعل كل المواعيد مطّاطة ، وكل الكلام فضفاضاً ، فغداً لاتعني بالضرورة اليوم التالي وإنما يمتد الغد إلى أي يوم قد يأتي بعد اللحظة الراهنة ، لايهم متى ، ربما بعد أسبوع أو بعد شهر أو بعد سنة، وقد لايأتي ذلك الغد أبداً.
          استرجعت كلام السيد مخيلفة لعلّي أجد بارقة أمل تبدّد همومي ، قلت كاليائس :
          - نعم ، بعد أسبوع نعرف النتيجة ، إذا كان الأسبوع عندكم يساوي سبعة أيام .
          ضحك بوشموخة لأول مرة منذ وصولنا وقال :
          - وهل الأسبوع لديكم مختلف عنه عندنا ..
          - تدخل صلاح ليقول بصوت حاول أن يقلد به السيد مخيلفة :
          - إنه ليس أسبوعاً ، من بتوعنا ، إنه سومانة .
          ضحكنا لأول مرة معاً ، وبدأ القلق يغادر الطانطانفيل.
          ------------
          انتظروني.

          تعليق

          • إيمان الدرع
            نائب ملتقى القصة
            • 09-02-2010
            • 3576

            #35
            د. محمّد فؤاد منصور ...
            أخي العزيز ...لا فكاك ..
            لابدّ من الانتظار سومانة لنعرف ماسيجري بعد ...
            وإن كانت بعض خيوط أمل بدأت تتوضّح رويداً ...رويداً ..
            نتمنى ظهورها ...
            لك كل الأماني الجميلة ...تحيّاتي ..

            تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

            تعليق

            • د.محمد فؤاد منصور
              أديب
              • 12-04-2009
              • 431

              #36
              عزيزتي إيمان
              شكراً جزيلاً لجمال حضورك .. لن تنتهي الأيام قبل أن تكوني قد أتقنت اللهجة الجزائرية .. أؤكد لك ..فرغم مضي سنوات عديدة إلاأنني مازلت بين الحين والآخر أستخدم ذات الألفاظ التي تعلمتها هناك .. إنها لغة تلتصق بالذاكرة وتتسرب إلى الوجدان بسهولة .. مودتي بلاحدود

              تعليق

              • د.محمد فؤاد منصور
                أديب
                • 12-04-2009
                • 431

                #37

                (16)


                -تأخر مدحت كثيراً .
                قالها بوشموخة وهو يشرئب بعنقه و يمد بصره ناحية الشارع القادم من ناحية ساحة الشهداء ، ولما كنا نستمد الهدوء والسكينة من وجهه المطمئن فقد انتقل القلق إلينا دفعة واحدة ، كانت الساعة قد تجاوزت الثانية ظهراً ، وبدأ نوع من الهدوء يسري حولنا في حركة المرور والسابلة ، قلت دون أن أخفي قلقي :
                - أيمكن أن يكون قد ضلّ الطريق ؟
                - لاأظن فقد شرحت له كيف يصل إلى ساحة الشهداء ، وهي في نهاية خط الباص ، هل قصّرت في شرح الأمر ؟ .
                بوشموخة كان محقاً ، فقد ظل يكرّر على مدحت الطريقة التي يركب بها الباص من وزارة التعليم إلى ساحة الشهداء بعد انتهاء مهمته ، وأوصى به السائق ومحصّل الباص عند ذهابه وأوصاه أن يظل في مقدمة السيارة حتى يكرر السؤال بين الحين والحين ، لكن مدحت كان شارداً على مايبدو فيما ينتظره من مصير.
                أيكون قد ضل الطريق فعلاً ؟.. سؤال ملح فرض نفسه علينا بقوة واستدعى بالضرورة المزيد من الأسئلة ، هل ضاع منه طريق الذهاب أم يكون قد أنجز مهمته وضاع في طريق العودة ؟ .. أسئلة كثيرة تزاحمت على رؤوسنا ، وزاد شعورنا بالقلق حين قام بو شموخة ومشى خطوات ناحية جانب المقهى في اتجاه ساحة الشهداء ..غمغم صلاح في يأس :
                - وبعدين .. وده هانجيبه أزاي وأحنا مانعرفش حاجة هنا ؟
                - الغايب حجته معه .. ونحن في وسط المدينة على كل حال والوصول إليها من أي مكان ليس أمراً صعباً .
                كنت أتظاهر بالهدوء ، بينما يمور داخلي بمشاعر شتى لم أعرف لها وصفاً ، لم نكد نلتقي مع أحمد عزت حتى فقدناه ، وهانحن نفقد مدحت في غيابه المريب فإلى أين تأخذنا أقدارنا ؟ ، وكيف صرنا نسيجاً واحداً ،وصرنا وبوشموخة كياناً واحداً في أقل من يومين ؟ .. ألأنه هو أيضاً بعيد عن أهله الذين يسكنون أطراف الصحراء ؟ ..ربما .
                نظر بوشموخة إلى ساعته من جديد ، ثم اتجه ناحيتنا وقال :
                - مايقلقني أن عندي محاضرة هامة في الرابعة ، والساعة الآن تجاوزت الثانية والنصف .
                - وماذا بوسعك أن تفعل ؟ .. لاعليك ، تذهب إلى محاضرتك ونحن نرابط هنا في الطانطانفيل حتى يعود هو أو تعود أنت .
                بدا حلاً مريحاً ومرضياً لنا جميعاً ، لكنه لم يبدد ما استبدّ بنا من قلق ، كنت أشعر أننا لابد سنترك مدحت وحده في العاصمة إذا صدق مايقولون بأن فرصتنا في العمل أفضل من فرصته ، ربما يواجه نفس المصير الذي واجهه أحمد عزت من قبل ، يدور على الحمامات العامة ليبيت بها حتى يقضي الله في أمره ، قلت لصلاح دون مناسبة :
                - إذا قُدّر لنا أن نعمل قبله فسنكون مسئولين عنه حتى يعمل أو يعود إلى بلده مكرّماً ، لايجب ان يتعرض للبهدلة التي تعرض لها أحمد عزت
                - ومع ذلك فقد كان يمكن لأحمد عزت أن يلحق بابن عمه في وهران قبل أن ينفد كل مامعه من نقود المهم الآن أن نعثر عليه .
                *
                تتشعب الطرق أمام مقهى الطانطانفيل وتعج بحركة السيارات السريعة التي لاتكاد تتوقف ، الطريق الساحلي ويمر بالميناء عبوراً بساحة الشهداء ، وهبوطاً إلى حيث محطة قطار العاصمة وحافلات الأقاليم ، ثم مجموعة من الشوارع الواسعة هابطة وصاعدة ومسماة بأسماء أبطال جبهة التحرير التاريخيين ، ديدوش مراد ، العربي بن مهيدي ، عميروش ، حسيبة بن بوعلي، وهي شوارع يسهل الضياع فيها لمن كان غريباً عن المكان ، فلم نكن قد أتقنّا السير وحدنا في شوارع العاصمة ، وهناك حاجز اللغة الذي قد يكون قد أوقع مدحت في مشاكل لاحصر لها ، كل ذلك جعلنا لانغادر المقهي باعتباره المكان الثابت الوحيد الذي يمكن أن يجمعنا من جديد ، انتشر ثلاثتنا على حدود المقهى من كل الجهات ، دون أن نبتعد كثيراً ، كان لدينا إحساس مشترك - رغم القلق الذي انتابنا جميعاً - أن مدحت لابد أن يتمكن من العودة .
                عندما أشرفت الساعة على الثالثة ، هتف بو شموخة بصوت ارتج له المقهى وكان يقف في أول الطريق الصاعد إلى شارع ديدوش مراد:
                - هاهو ...
                كأنما عادت إلينا الروح ، نظرنا حيث أشار ، كان مدحت آتياً من بعيد يمشي الهوينى ، لم يكن يتخيل أن هناك من يفتقده أو ينتابه القلق لغيابه ، خرج صلاح عن صمته لأول مرة منذ ابتدأت ازمة غياب مدحت وهتف بصوت سمعه كل من في المقهى :
                - يخرب بيتك .. نشّفت دمّنا .
                لوّح لنا مدحت من بعيد قبل أن يصل إلى حيث نقف ، كان بيده مظروف متوسط الحجم أصغر من ذلك الذي كان يحوي أوراقه ، لكن العجيب في الأمر أننا وجدنا أنفسنا نحن الثلاثة نحتضنه ونحمد الله على سلامته ، فقد كان بادياً أنه أضاع طريق العودة ، فلم يأت من جهة ساحة الشهداء وإنما جاء لاهثاً من الجهة المقابلة ، هتف به صلاح وهو يلقي بجسده المنهك على أول كرسي صادفه :
                - خير .. عملت أيه ؟
                - شايكم على حسابي ..
                قلت له متبرماً :
                - لاوقت للشاي .. قل لنا ماذا حدث لك ، بوشموخة وراءه محاضرة هامة وعليه أن ينصرف .
                قام فجأة بحركة مسرحية وصعد فوق الكرسي ورفع يده أعلى رأسه وهو يلوح بالمظروف الصغير وهتف :
                - من فضلك .. أنت تتحدث الآن مع الأستاذ مدحت عبد العظيم .. الأستاذ بثانوية برج .. بوع . بوعر .. بع .. برج بوعريرج.
                --------------
                انتظروني

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #38
                  الأستاذ الأديب الدكتور محمد فؤاد منصور المحترم : تحية طيبة من البُليدة الوُريْدة.
                  أهنئك على هذا النَّفَس الطويل في السرد و الذاكرة المتميزة رغم طول المدة التي مرت على مغامراتك في الجزائر.
                  لاحظت بعض الهفوات في تاريخ الجزائر في الحلقة الأولى عن الرئيس بن بلة و مبالغتك في وصفه، كما أن هناك مبالغة في وصف جهل الجزائريين باللغة العربية و تحدثهم باللغة الفرنسية، كما أن في الحلقة الأخيرة هفوة صغيرة في تحديد الشارع الذي جاء منه مدحت حيث قلت :"عندما أشرفت الساعة على الثالثة ، هتف بو شموخة بصوت ارتج له المقهى وكان يقف في أول الطريق الصاعد إلى شارع ديدوش مراد ... " بل هو الشارع الصاعد إلى نهج الشهيد العربي بن مهيدي فشارع ديدوش مراد بعيد كثيرا عن ساحة بور سعيد حيث مقهى "الطاطانفيل" كما أسميتَه و هو مقهى "Tontonville "، وهو المقهى الواقع بجنب بناية المسرح الوطني الجزائري، و فيه يلتقي الممثلون عادة و رجال الفن عموما و ها هو في الصورة :

                  لقد لاحظت كذلك كثيرا من الهفوات اللغوية و التركيبية أساءة إلى جمال الحكي أو السرد المشوِّق، ربما سأعود إليها واحدة واحدة إن شاء الله تعالى ما أسعفني الوقت لكثرة الحلقات و تعدد الهفوات.
                  نحن نتابع معك المغامرة و نرصد ... المتعة !!!
                  بالتوفيق في التحقيق !
                  تحيتي و تقديري.
                  حُسين.
                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • إيمان الدرع
                    نائب ملتقى القصة
                    • 09-02-2010
                    • 3576

                    #39
                    د. محمد فؤاد منصور ..
                    انتابني القلق ...لتأخّر مدحت وهو في بلدٍ غريبٍ لا يعرف دروبه بعد...
                    الحقّ معه صلاح ......عندما تقطّعتْ أنفاسه معكم خوفاً ...
                    ولكني بششْتُ لهذه المفاجأة السّعيدة التي ألقاها على أسماعكم مدحت ..
                    بعد أن تمّ تعيينه في ثانوية /بو عريج /..
                    فرج الله قريب ...وتباشير الأمل بانتْ
                    معك أخي الغالي نتابع ...وفي ربوع الجزائر الحبيبة نطوف ...وعند أهلها الكرماء نشرب /التاي/
                    أرأيت ...!!!! حفظتُ بعض الكلمات الجزائريّة كما توقّعتَ ...سأنجح بالامتحان ...
                    لك تحيّاتي ....وأمنياتي ...

                    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                    تعليق

                    • ركاد حسن خليل
                      أديب وكاتب
                      • 18-05-2008
                      • 5145

                      #40
                      الأستاذ د.محمد فؤاد منصور
                      أسعدني جدًّا المرور على هذا المتصفح الذي
                      يجمع بين طياته صورًا مدهشة من الجزائر الأبية
                      للجزائر في قلوبنا نحن الفلسطينيين مكانه
                      لا توازيها إلا مكانة بلدنا السليب فلسطين
                      لن ننسى يومًا قال فيه الزعيم الخالد هواري بومدين
                      نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة
                      تقديري ومحبتي لهذا العبق الجزائري الأصيل
                      خالص تحاياي
                      ركاد أبو الحسن

                      تعليق

                      • د.محمد فؤاد منصور
                        أديب
                        • 12-04-2009
                        • 431

                        #41
                        الأخ الكريم حسين ليشوري المحترم
                        أشكرك على مداخلتك الكريمة وعلى تصحيحك لبعض ماجاء بالأيام وهذايسعدني ولاشك أن يصحح لي واحد من أبناء الجزائر ومن مدينة الورود .. وأشكرك على الصورة التي أدرجتها للمقهى الشهير وإن كنت أستغرب وقوف السيارات بهذا الشكل في مدخل المقهى وقد كانت الساحة فيما مضى خالية تماماً لامجال لوقوف السيارات فيها ،وكانت السيارات تمرمن أمامها مسرعة دون توقف ، إنها الذاكرة مرة أخرى التي لاشك قد خانتني في بعض الجزئيات حتى أنني نسيت اسم الساحة مع أن الاسم يسكن وجداني لأسباب كثيرة أو لعل عقلي الباطن قد أهمل اسم بورسعيد عمداً حتى لايظن قاريء الأيام أنني حريص على ذكر كل مايتعلق بمصر وهو مالاأحب أن أتهم به في يوميات أردتها محايدة تماماً .
                        الأخطاء التاريخية واردة رغم أن حضور بن بيلا إلى مصر بملابس الميدان مطبوع في ذاكرتي ولست أفهم وجه اعتراضك علي هذه المعلومة وليتك تتفضل بإفادتي عنها .
                        من ناحية المبالغة في تصوير جهل الجزائريين باللغة العربية فلعلك لاحظت أنني أتحدث بعقلية شباب لم تطأ أقدامه أرض الجزائر من قبل ، بل ولعلك لاحظت أنني أثبت أن كثيراً من معلوماتهم عن الجزائر كانت مغلوطة إلى حد ما ، فهم يتعرفون على لهجة دارجة لايعلمون عنها شيئاً ، بل ولعلك لاحظت أنني أثبت أن الشاب الذي التقوا به بشكل عشوائي تماماً وفي ليلة ماطرة كان يدرس اللغة العربية بل وكان يتقنها أكثر منهم جميعاً ، فمن أين أتاك أنني وصفت الجزائريين بجهل اللغة العربية أو أنني بالغت في ذلك ، إذا أخذت بعين الاعتبار أنني اتحدث عن أواخر سنة 1976 ؟!
                        أنا أرحب بك مصححاً لأي هفوة تكون خيانة الذاكرة قد أوقعتني فيها ، لكن إياك أن تتصور أنني أكتب معرّضاً بالجزائر أو الجزائريين كما ألمح بين سطورك فأنا لست من ذوي النظرة الشعوبية الضيقة وإلا كان تهكمي على رفاق رحلتي في محاولاتهم اليائسة نطق اللغة العربية تعريضاً ببلدي وأهلي .
                        وهو مالم يرد لي قط على بال ..
                        جل من لايخطيء .. وتبارك من لايغفو ولايسهو ولايهفو
                        والشكر لك في كل الأوقات وفي كل الأحوال.

                        تعليق

                        • سعاد سعيود
                          عضو أساسي
                          • 24-03-2008
                          • 1084

                          #42
                          المشاركة الأصلية بواسطة د.محمد فؤاد منصور مشاهدة المشاركة
                          الأخ الكريم حسين ليشوري المحترم
                          أشكرك على مداخلتك الكريمة وعلى تصحيحك لبعض ماجاء بالأيام وهذايسعدني ولاشك أن يصحح لي واحد من أبناء الجزائر ومن مدينة الورود .. وأشكرك على الصورة التي أدرجتها للمقهى الشهير وإن كنت أستغرب وقوف السيارات بهذا الشكل في مدخل المقهى وقد كانت الساحة فيما مضى خالية تماماً لامجال لوقوف السيارات فيها ،وكانت السيارات تمرمن أمامها مسرعة دون توقف ، إنها الذاكرة مرة أخرى التي لاشك قد خانتني في بعض الجزئيات حتى أنني نسيت اسم الساحة مع أن الاسم يسكن وجداني لأسباب كثيرة أو لعل عقلي الباطن قد أهمل اسم بورسعيد عمداً حتى لايظن قاريء الأيام أنني حريص على ذكر كل مايتعلق بمصر وهو مالاأحب أن أتهم به في يوميات أردتها محايدة تماماً .
                          الأخطاء التاريخية واردة رغم أن حضور بن بيلا إلى مصر بملابس الميدان مطبوع في ذاكرتي ولست أفهم وجه اعتراضك علي هذه المعلومة وليتك تتفضل بإفادتي عنها .
                          من ناحية المبالغة في تصوير جهل الجزائريين باللغة العربية فلعلك لاحظت أنني أتحدث بعقلية شباب لم تطأ أقدامه أرض الجزائر من قبل ، بل ولعلك لاحظت أنني أثبت أن كثيراً من معلوماتهم عن الجزائر كانت مغلوطة إلى حد ما ، فهم يتعرفون على لهجة دارجة لايعلمون عنها شيئاً ، بل ولعلك لاحظت أنني أثبت أن الشاب الذي التقوا به بشكل عشوائي تماماً وفي ليلة ماطرة كان يدرس اللغة العربية بل وكان يتقنها أكثر منهم جميعاً ، فمن أين أتاك أنني وصفت الجزائريين بجهل اللغة العربية أو أنني بالغت في ذلك ، إذا أخذت بعين الاعتبار أنني اتحدث عن أواخر سنة 1976 ؟!
                          أنا أرحب بك مصححاً لأي هفوة تكون خيانة الذاكرة قد أوقعتني فيها ، لكن إياك أن تتصور أنني أكتب معرّضاً بالجزائر أو الجزائريين كما ألمح بين سطورك فأنا لست من ذوي النظرة الشعوبية الضيقة وإلا كان تهكمي على رفاق رحلتي في محاولاتهم اليائسة نطق اللغة العربية تعريضاً ببلدي وأهلي .
                          وهو مالم يرد لي قط على بال ..
                          جل من لايخطيء .. وتبارك من لايغفو ولايسهو ولايهفو
                          والشكر لك في كل الأوقات وفي كل الأحوال.
                          بل واضح جدا أخي الكريم أنك من محبي الجزائر وكل ما يتعلق بالجزائر شعبا و ترابا وتاريخا..
                          ولولا كل هذا الحب ما تحملت مشقة الحرف لتجعلنا نتابعك نقطة وفاصلة..
                          وما ذكرك لـ بن بلة بمبالغ فيه..فكم أهمل تاريخنا العظماء من أبنائه..وكم عظمّ صغاره.. ولكل جزائري وجهة نظر في الشخصية التاريخية التي يراها..فقد يبالغ أخونا حسين في تمجيد محفوظ نحناح مثلا ولن ألومه..تبقى وجة نظرأحترمها كما عليه احترام وجهات النظر الأخرى,.

                          أشكر أخي محمد فؤاد..و سأبقى أتابع كما كنت أفعل وفي صمت أحيانا.
                          سعاد
                          [SIZE="5"][FONT="Verdana"][COLOR="DarkRed"]كيف أنتظر المطر إذا لم أزرع السنابل..![/COLOR][/FONT][/SIZE]

                          تعليق

                          • حسين ليشوري
                            طويلب علم، مستشار أدبي.
                            • 06-12-2008
                            • 8016

                            #43
                            الأستاذ الأديب الدكتور محمد فؤاد منصور الفاضل، هذا ردي مندرج في الاقتباس:
                            المشاركة الأصلية بواسطة د.محمد فؤاد منصور مشاهدة المشاركة
                            الأخ الكريم حسين ليشوري المحترم

                            أشكرك على مداخلتك الكريمة وعلى تصحيحك لبعض ماجاء بالأيام وهذا يسعدني ولاشك أن يصحح لي واحد من أبناء الجزائر ومن مدينة الورود ...

                            ـ بل أنا من يشكرك، أخي الفاضل، على هذه السياحة القلمية في ذكرياتك الجزائرية الجميلة و الممتعة.
                            وأشكرك على الصورة التي أدرجتها للمقهى الشهير وإن كنت أستغرب وقوف السيارات بهذا الشكل في مدخل المقهى وقد كانت الساحة فيما مضى خالية تماماً لامجال لوقوف السيارات فيها ،وكانت السيارات تمرمن أمامها مسرعة دون توقف ،
                            ـ السيارت في الصورة لا تقف أمام مدخل المقهى بل هي في جانبه في الزقاق المحاذي لبناية المسرح الوطني، فالقضية قضية زاوية نظر في الصورة فقط.
                            الأخطاء التاريخية واردة رغم أن حضور بن بيلا ( بن بلة) إلى مصر بملابس الميدان مطبوع في ذاكرتي ولست أفهم وجه اعتراضك علي هذه المعلومة وليتك تتفضل بإفادتي عنها .
                            ـ أنا لا أعترض على المعلومة البتة و إنما أحببت لفت انتباهك أن ما رأيته أو سمعته عنه ليس صحيحا كلية مع المخاطرة، من ناحيتي، بإغضاب بعض الناس ممن يقدسون الأشخاص على حساب التاريخ و الواقع.
                            من ناحية المبالغة في تصوير جهل الجزائريين باللغة العربية فلعلك لاحظت أنني أتحدث بعقلية شباب لم تطأ أقدامه أرض الجزائر من قبل ، بل ولعلك لاحظت أنني أثبت أن كثيراً من معلوماتهم عن الجزائر كانت مغلوطة إلى حد ما ، فهم يتعرفون على لهجة دارجة لايعلمون عنها شيئاً ، بل ولعلك لاحظت أنني أثبت أن الشاب الذي التقوا به بشكل عشوائي تماماً وفي ليلة ماطرة كان يدرس اللغة العربية بل وكان يتقنها أكثر منهم جميعاً ، فمن أين أتاك أنني وصفت الجزائريين بجهل اللغة العربية أو أنني بالغت في ذلك ، إذا أخذت بعين الاعتبار أنني اتحدث عن أواخر سنة 1976 ؟!
                            ـ صدقت في هذه تماما و أوافقك في انطباعك، غير أنني خشيت أن يتصور القاريء البعيد عن واقع الجزائر، حتى في عام 1976، أن الجزائريين مفرنسون تماما أو هم أعاجم، وهذا تصور خاطئ 100/100.
                            أنا أرحب بك مصححاً لأي هفوة تكون خيانة الذاكرة قد أوقعتني فيها ، لكن إياك أن تتصور أنني أكتب معرّضاً بالجزائر أو الجزائريين كما ألمح بين سطورك فأنا لست من ذوي النظرة الشعوبية الضيقة و إلا كان تهكمي على رفاق رحلتي في محاولاتهم اليائسة نطق اللغة العربية تعريضاً ببلدي وأهلي .
                            وهو مالم يرد لي قط على بال ...
                            جل من لايخطيء .. وتبارك من لايغفو ولايسهو ولايهفو
                            ـ صدقني يا أخي أنه لم يخطرعلى بالي هذا و قد قرأت ذكرياتك بتمعن و تمحيص و ... وعي !!!
                            والشكر لك في كل الأوقات وفي كل الأحوال.

                            أخي الفاضل الدكتور محمد فؤاد منصور: تحية طيبة لك من البُليدة الوُريدة و ألف شكر لك على ردك الهادئ و الرصين.

                            أنا أتابع معك و بشوق ما سيبوح به قلمك فلعلي أكتشف ما لا أعلمه عن بلادي و لا سيما أنك أمين في نقل انطباعاتك الشخصية، و لذا أرجو منك ألا تكتب بروح "المراقَب" أو "المعسوس" فتقلل من صرحتك و أن تبقى كما عهدناك في الحلقات السابقة.
                            أكرر لك شكري و امتناني.
                            تحيتي و تقديري.
                            حُسين.


                            ملحوظة بسيطة: جاء في تعليقي السابق ما نصه :"لقد لاحظت كذلك كثيرا من الهفوات اللغوية و التركيبية أساءة إلى جمال الحكي..." و الصواب "أساءت" بالتاء المفتوحة و ليس المربوطة، فمعذرة.
                            sigpic
                            (رسم نور الدين محساس)
                            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                            "القلم المعاند"
                            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                            تعليق

                            • حسين ليشوري
                              طويلب علم، مستشار أدبي.
                              • 06-12-2008
                              • 8016

                              #44
                              المشاركة الأصلية بواسطة سعاد سعيود مشاهدة المشاركة
                              بل واضح جدا أخي الكريم أنك من محبي الجزائر وكل ما يتعلق بالجزائر شعبا و ترابا وتاريخا..


                              ولولا كل هذا الحب ما تحملت مشقة الحرف لتجعلنا نتابعك نقطة وفاصلة..

                              وما ذكرك لـ بن بلة بمبالغ فيه..فكم أهمل تاريخنا العظماء من أبنائه..وكم عظمّ صغاره.. ولكل جزائري وجهة نظر في الشخصية التاريخية التي يراها..فقد يبالغ أخونا حسين في تمجيد محفوظ نحناح مثلا ولن ألومه..تبقى وجة نظرأحترمها كما عليه احترام وجهات النظر الأخرى,.

                              أشكر أخي محمد فؤاد..و سأبقى أتابع كما كنت أفعل وفي صمت أحيانا.
                              سعاد
                              أهلا بأختنا الأستاذة سعاد سعيود و سهلا ومرحبا.
                              عاش من قرأ لك يا أستاذتنا الكريمة، أين تلك الكتابات "الفيينية" كـ les viennoises الماتعة و اللذيذة ؟
                              لقد غبت عنا طويلا كما غاب أخونا الغالي محمد رندي، و لست أدري ما غيّبكما عنا !
                              قرأت ردك و لا سيما ما سطرته و لونته بالأحمر و ضحكت ولولا استعمالك لـ "قد" التي تفيد التقليل والاحتمال لقلت إنك تتحاملين عليَّ، لكن بما أنك سياسية محنكة و أديبة أريبة فقد احتطت لنفسك بـ "قد" !
                              لو قرأت مقالتي "ماذا بقي من محفوظ نحناح" المنشورة في جريدة "الفجر" الجزائرية ثلاثة أيام فقط بعد وفاة الشيخ محفوظ نحناح، رحمه الله تعالى، عام 2003، و كيف تحدثت عنه، لما خطر ببالك أنني أمجده ! لقد تجاوزت سن الانبهار بالأشخاص منذ مدة طويلة و لم أعد أنخدع حتى بما خدعنا به "التاريخ" الرسمي عن الشخصيات التاريخية، أين بن بلة مقارنة مع العربي بن مهيدي أو مصطفى بن بولعيد أو مراد ديدوش أو عميروش أو غيرهم من الأبطال الأشاوس الحقيققين ؟!!! إن التاريخ الحر سيكشف يوما ما ما خدعنا به التاريخ الرسمي !
                              المهم، لكل وجهة هو موليها و لا ألومك إن بقيتِ مخدوعة بالتاريخ الرسمي و كذبه !!!
                              تحيتي وتقديري و امتناني و لا تغيبي عنا هكذا !
                              حُسين.
                              sigpic
                              (رسم نور الدين محساس)
                              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                              "القلم المعاند"
                              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                              تعليق

                              • د.محمد فؤاد منصور
                                أديب
                                • 12-04-2009
                                • 431

                                #45
                                صديقتي الرائعة إيمان
                                ووجهك هنا وجه خير ، فقد بدأ القراء يتوافدون على الأيام والفضل لله ثم لك لأنك كنت المحرك لهذه الأيام ، ولايخلو الأمر من فائدة فقد وثقت في ذاكرتي واعتمدت عليها في استحضارمامر بي ورفاقي وكنت أظن أنني مازلت احفظ تلك الأيام في قلبي وعقلي عن ظهر قلب .. لكن بعض الجزئيات احتاجت تصحيحاً من شهود أهلها وإن كانت الهفوات لاتؤثر في الخط الرئيسي للأحداث لكن تصحيحها قد أسعدني جداً .
                                أشكرك على حضورك المشجع وكلماتك الرائعة ..
                                مودتي القلبية.

                                تعليق

                                يعمل...
                                X