السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تنشئة الطفل الدينية ..
تنشئة الطفل الدينية ..
بنظرة متأنّية إلى واقعنا الذي أصبح يفرز الكثير من السلبيات الإنسانية في المستوى الديني والأخلاقي، وظهور بعض السمات غير المرغوب فيها يتضح أنها نتيجة لعدم إدراك الطرائق الصحيحة لتنشئة الطفل.
وتُعدّ مرحلة الطفولة التي تمتد لتشمل الست سنوات الأُولى من عمر الطفل أهم مرحلة في حياته ، إذ تترسخ فيها شخصيته التي سيكون عليها في المستقبل، وهي من تَهِبُه السمات التي ستتكوّن منها شخصيته دينياً ، واجتماعياً ، ونفسياً ، وأخلاقياً ، ومهنياً ....إلخ.
لذلك ؛ فالوالد يعظم تأثيره في خلال هذه المرحلة، ويصبح عليه واجباً مضاعفاً وإن كنا نرى في هذه الأيام تباين هذا الدور ما بين الحضور الأكيد، والتلاشي والانعدام؛ مما ينعكس أثره على جيل الشباب، فيظهر لنا ضعيفاً متهرّئاً يرزح تحت الفوضوية وعدم الانضباط الأخلاقي؛ مما يزيد الأمة العربية الإسلامية وهناً وضعفاً ..
ويجب أن تتم هذه التنشئة من خلال إدراكٍ واعٍ لخصائص الطفل وحاجاته، فمن دون الإلمام التام بهاتين النقتطين لن تستويَ طرائقها بحيث تكون إيجابية التأثير بعيداً عن سلبية تتفاقم بالتأكيد؛ لجهل الآباء ببعض هذه الحقائق المهمة، إذ أشارت الدراسات إلى أنّ العلاقة بين معرفة الوالدين بخصائص طفلهما ونموه النفسي والاجتماعي، وتنمية قدراته العقلية والإبداعية علاقة قوية ؛ وتربية الطفل دينياً أولى الخطوات في سبيل إخراج طفلٍ سَويٍّ يكون إنساناً فاعلاً في الحياة في مستوياتها كافة.
وقد خلق الله سبحانه وتعالى الطفل مجبولاً بفطرته على حب الله تعالى، وما على الوالد سوى توجيه هذه الفطرة، وتعميق وجود الله في نفس الطفل، مراعياً قدراته العقلية، وحدود فهمه، مستعملاً الأسلوب الأسهل والصياغة الواضحة المفهومة، والإثارة والجذب، ومتجنّباً التعمق في المناحي التي تثير الجدل في نفس الطفل.
وهنا يتبادر إلى ذهني :
ـ هل تنشئة الطفل دينياً تقتصر على تلقينه الدين ومنهجية الإسلام وتفاصيله وفرائضه؛ ونحن نرى حولنا الآباء، وقد فشلوا في تحويل هذه العقيدة إلى سلوك واقعي حياتي يكون نهجاً يسير عليه الطفل في كل مراحل عمره، فأصبح الدين في كثير من الحالات قشوراً واهية، ولم يكن خط دفاع أول له يقيه من عثرات وسقطات وجدها في حياته ...؟!.
ــ كيف يُرسَّخ وجود الله تعالى وحبه وحب الرسول في عمق قلب الطفل، لتكون التربية سليمة تؤتي ثمارها المرجوة في الغد القريب ؟.
ــ هل الترهيب في الدين ضروريٌّ في إعداد الطفل نفسياً وعقلياً؛ ليكون فاعلاً وسدّاً منيعاً يقيه العثرات ؟!.
ــ ما خصائص الطفل ؟ وما احتياجاته التي تؤثّر في تشكيل هذا الطفل نفسياً واجتماعياً كما ترونها ؟، وكيف يتم التعامل من خلالها بحيث تكون جسراً راسخاً لخلق جيلٍ جديدٍ يستطيع الصمود أمام هذه التغيرات التي تلاحقنا، وهذا التطور المذهل الذي يمرّ بمجتمعاتنا العربية ؟.
ــ كيف يتم إعداد الطفل وتنشئته بطريقة دقيقة ? لِتُصبِح لدينا غداً أجيال فاعلة، عوضاً عن تلك المتهرّئة الضعيفة التي كانت سبباً في ضياع قوة وسيطرة الدين الاسلامي على عقول الشباب لتعود له السيادة التي كانت زمن نبينا الكريم صلوات الله عليه وسلامه ومن بعده صحابته الأخيار رضوان الله عليهم.؟!
ــ ما واجبات كل أبٍ وكل أمٍ لتنشئة أولادهما على النهج الاسلامي القويم، لخلق جيلٍ جديدٍ يتسم بالقوة، وليحقق مكانته المرجوة بين أقرانه في العالم ..؟.
فعلاً نحتاج إلى وقفة جادة في هذا الموضوع المهم وإثرائه بكل وجهات نظركم بعد أن وضح تحوّل دور الأب في الأُسَر إلى المموّل فقط ! وغابت تربيته للأبناء تحت ضغط الحاجة المادية من دون أن يَعي أن دوره متعدد الأوجه، وأيّ خلل في أحدهاسيؤدي في المستقبل القريب إلى مشكلة في تكوين طفله وشخصيته.
الموضوع فيه متَّسعٌ للكثير، ويحتاج منا الكثير من الجهد حتى نبني جذوراً قويةً تأسيسية لتنشئة الأبناء، ولن أغالي بالقول إن قلتُ: إنه في بعض الأحيان يتراءى لي أننا نحتاج إلى إعادة تأهيل بعض الآباء والأمهات وتربيتهم من جديد حتى يعود ميزان التربية إلى اتّزانه من جديد !؛
فليست العبرة بتلقين الطفل التربية بشتى أوجهها ثم نجد بعض الآباء والامهات ينسفون هذه التربية من أساسها بتدني وقبح قدوتهم في حياة أبنائهم بعدم تطبيق منهجية الإسلام؛ ليكونوا قدوةً حقيقية وشاهداً داعماً على ما لقّنوهُ للأبناء وترجمة الكلام النظري إلى معاملات حياتية صادقة.
يقول رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه:
"أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم" .
ويقول أيضاً:
" رحم الله عبداً أعان ولده على برّه بالإحسان إليه، والتألف له وتعليمه وتأديبه ".
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ننتظركم وحواراً جديداً يؤصّل للتنشئة الصحيحة، ويعمّق العلاقة بين الآباء والأولاد،
ويؤسّس لتنشئة جيلٍ جديدٍ خالٍ من عيوبٍ كثيرة ظهرتْ على سطح واقعنا الاجتماعي.
شكرا لكم؛ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
/
/
/
ماجي
ـ هل تنشئة الطفل دينياً تقتصر على تلقينه الدين ومنهجية الإسلام وتفاصيله وفرائضه؛ ونحن نرى حولنا الآباء، وقد فشلوا في تحويل هذه العقيدة إلى سلوك واقعي حياتي يكون نهجاً يسير عليه الطفل في كل مراحل عمره، فأصبح الدين في كثير من الحالات قشوراً واهية، ولم يكن خط دفاع أول له يقيه من عثرات وسقطات وجدها في حياته ...؟!.
ــ كيف يُرسَّخ وجود الله تعالى وحبه وحب الرسول في عمق قلب الطفل، لتكون التربية سليمة تؤتي ثمارها المرجوة في الغد القريب ؟.
ــ هل الترهيب في الدين ضروريٌّ في إعداد الطفل نفسياً وعقلياً؛ ليكون فاعلاً وسدّاً منيعاً يقيه العثرات ؟!.
ــ ما خصائص الطفل ؟ وما احتياجاته التي تؤثّر في تشكيل هذا الطفل نفسياً واجتماعياً كما ترونها ؟، وكيف يتم التعامل من خلالها بحيث تكون جسراً راسخاً لخلق جيلٍ جديدٍ يستطيع الصمود أمام هذه التغيرات التي تلاحقنا، وهذا التطور المذهل الذي يمرّ بمجتمعاتنا العربية ؟.
ــ كيف يتم إعداد الطفل وتنشئته بطريقة دقيقة ? لِتُصبِح لدينا غداً أجيال فاعلة، عوضاً عن تلك المتهرّئة الضعيفة التي كانت سبباً في ضياع قوة وسيطرة الدين الاسلامي على عقول الشباب لتعود له السيادة التي كانت زمن نبينا الكريم صلوات الله عليه وسلامه ومن بعده صحابته الأخيار رضوان الله عليهم.؟!
ــ ما واجبات كل أبٍ وكل أمٍ لتنشئة أولادهما على النهج الاسلامي القويم، لخلق جيلٍ جديدٍ يتسم بالقوة، وليحقق مكانته المرجوة بين أقرانه في العالم ..؟.
فعلاً نحتاج إلى وقفة جادة في هذا الموضوع المهم وإثرائه بكل وجهات نظركم بعد أن وضح تحوّل دور الأب في الأُسَر إلى المموّل فقط ! وغابت تربيته للأبناء تحت ضغط الحاجة المادية من دون أن يَعي أن دوره متعدد الأوجه، وأيّ خلل في أحدهاسيؤدي في المستقبل القريب إلى مشكلة في تكوين طفله وشخصيته.
الموضوع فيه متَّسعٌ للكثير، ويحتاج منا الكثير من الجهد حتى نبني جذوراً قويةً تأسيسية لتنشئة الأبناء، ولن أغالي بالقول إن قلتُ: إنه في بعض الأحيان يتراءى لي أننا نحتاج إلى إعادة تأهيل بعض الآباء والأمهات وتربيتهم من جديد حتى يعود ميزان التربية إلى اتّزانه من جديد !؛
فليست العبرة بتلقين الطفل التربية بشتى أوجهها ثم نجد بعض الآباء والامهات ينسفون هذه التربية من أساسها بتدني وقبح قدوتهم في حياة أبنائهم بعدم تطبيق منهجية الإسلام؛ ليكونوا قدوةً حقيقية وشاهداً داعماً على ما لقّنوهُ للأبناء وترجمة الكلام النظري إلى معاملات حياتية صادقة.
يقول رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه:
"أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم" .
ويقول أيضاً:
" رحم الله عبداً أعان ولده على برّه بالإحسان إليه، والتألف له وتعليمه وتأديبه ".
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ننتظركم وحواراً جديداً يؤصّل للتنشئة الصحيحة، ويعمّق العلاقة بين الآباء والأولاد،
ويؤسّس لتنشئة جيلٍ جديدٍ خالٍ من عيوبٍ كثيرة ظهرتْ على سطح واقعنا الاجتماعي.
شكرا لكم؛ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
/
/
/
ماجي
تعليق