تنشئة الطفل الدينية .. ( دعوة للحوار فشاركونا ..) / ماجي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • منى المنفلوطي
    أديب وكاتب
    • 28-02-2009
    • 436

    #46
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بداية أقدم الشكر للأخت الأستاذة ماجي نور الدين على هذا الحوار المهم في هذه المرحلة المصيرية من حياتنا والتي تعتمدعلى ما ننجزه في صناعة الإنسان ، وأقول (صناعة ) لأن الإنسان إستثمار حقيقي من نتائجه نحصل على الإبداع أو الفشل في كل المجالات الأخرى.

    والإستثمار في الإنسان يبدأ منذ صرخته الأولى الى الحياة
    وإن كنّا نتحدث عن استثمار الجانب الديني فهو في الحقيقة أهم الجوانب التي نؤسس بها أساسات هذا الإستثمار

    التربية الدينية ليست صعبة في الحقيقة فآبائنا وأجدادنا كانوا يمارسون هذه التربية بكل سهولة لأنها تعتمد السلوكيات المكررة التي سرعان ما تصبح عادة . والتي يقول البعض انها تصبح مجرد عادات مفرغة من مضمونها وهذا صحيح إذا كانت ممارستها بعيدة عن إقتران السلوك بالتعليم , وفي القديم لم يقصر الآباء في تعليم أبنائهم السلوكيات الدينية والمنهج الإسلامي في التربية لأن عناصر الحياة بذاتها كانت بسيطة جدا ، وكانت الأسرة المتتدة هي المؤثر الأكبر في تنشئة الطفل ، فكان يجتمع للطفل مدارس وثقافات ومفاهيم تتراكم في عقله وقلبه الغض من كل المحيطين به والذين في معظمهم يتبعون الأب الأكبر للأسرة ، فيتعلم الطفل احترام الكبير والعطف على الصغير والصلاة والصيام والأداب الاسلامية بدون تناقضات تشتت انتباهه .
    ما يحدث الأن ان الأهل يجدون صعوبة بالتربية الدينية لغياب العناصر المهمة لتسهيل هذه المهمة:
    فمن انتهاء دور الأسرة المتتدة مما يجعل عبء التربية بالكامل يقع على الوالدين واللذان هما الآن مشغولان في وظائفهما خارج البيت
    فمن أين سيتلقى الطفل تربيته ؟
    من الخادمة التي ستكسبه ثقافات بلادها؟
    أم من الحضانة التي لا تهتم سوى باسكات الطفل حتى يحين موعد عودته ؟
    وإن تلقى بعض السلوكيات الدينية وتعلمها فانه سيجد متناقضات تهدم ما تعلمه
    فمن تلفاز ومحطات فضائية فضائحية لم يعد السيطرة على قنواتها ممكنا في ظل اسرة لا تملك وقت لإدارة حياتها الداخلية
    أو شارع وبيئة مفككة يعبرها الطفل كل يوم فيرى فيها عكس ما تعلمه وتبرى عليه من سلوكيات سليمة .

    إذن المجتمع اليوم يسير نحو معضلة كبرى، ليس لصعوبة التربية الدينية ذاتها لكن لإستحالة تطبيقها في ظل هذه المعطيات
    ما الحل إذن؟

    في رعايتي الأن طفلة لم تتجاوز العام من عمرها ، تضعها امها في رعايتي أثناء دوامها الرسمي، حسنا... هذه الأم وجدت حاضنة ترعى طفلتها .. حللنا جزء من المشكلة،، تقلد الطفلة كل السلوكيات التي نمارسها ، تراها تحاول وضع غطاء الرأس عندما اقوم للصلاة ، وترفع يديها تقليد للتكبير
    عندما تعطس نقول لها الله ، فتجدها تعاود محاولة العطس حتى نكرر كلمة الله لها
    حسنا .. عندما تعود هذه الطفلة لبيتها هل سترى نفس السلوكيات؟
    هل سيكرر أهلها عليها ما تعلمته؟
    لنفترض نعم..
    حسنا تعلمت المزيد من السلوكيات الحسنة
    كبرت الطفلة... خرجت للعب مع أقرانها ،،
    هل يمكننا ضمان ان كل الأطفال تلقوا السلوكيات الصحيحة التي تعلمتها؟
    من هنا يبدأ تناقص وتراجع تلك الأساسيات رغم انها تظل راسخة في وجدان الطفل
    ليفاجأ عندما يطلع أكثر على العالم انه يعيش وحيدا بمبادئ غريبة على مجتمعه العصري,, فتبدأ بالتلاشي تدريجيا عمليا رغم محاولته الحفاظ على تلك التقاليد والتربية الدينية في أعماقه
    يستعيدها أحيانا عند اللزوم,, ويغلق عليها عندما يضطر لمسايرة واقع مفروض عليه

    ما الحل اذن؟.
    هل هناك أمكانية لفرض تربية دينية على المجتمع ككل؟
    على الفضائيات؟
    على المدارس التي لم تعد تعنى بالتربية يهمها التعليم فقط.
    كلما ناقشنا باصول تربية الطفل سنصطدم دوما بأسئلة صعبة
    لان كل طرق التنشئة والتربية واضحة تماما ولم يقصر الأخوة والأخوات بعرضها وتفصيلها من كل جوانبها ، لكن لم يتم التطرق لكيفية تطبيقها في ظل هذه الظروف والمعطيات التي ذكراتها آنفا .
    ولي عودة ان شاء الله

    تعليق

    • عزيز نجمي
      أديب وكاتب
      • 22-02-2010
      • 383

      #47
      تحية طيبة
      الأستاذة والأخت الفاضلة ماجي نور الدين
      إخواني،أخواتي
      صحيح أن تنشئة الطفل الدينية،لا تتم،بمعزل عن المنظومة المتكاملة،المسؤولة عن التنشئة،وهي المجتمع،بكل ما فيه من مؤسسات.
      والحال،هو أن لدينا معضلة كبرى،تتمثل في الجهل والأمية،وفي السياسات التعليمية،المتبعة،في مجتمعاتنا،حيث يسود الإكتظاظ في الحجرات الدراسية،ويتفاقم الوضع،حينما يحتاج المربي،إلى أن يربى،لذا لابد من تكوين المدرسين،بشكل أفضل،فلا يمكن لأجود الإصلاحات،إلا أن تصل،إلى الباب المسدود،إذا لم يتوفر،المدرسون بالعدد والمستوى المطلوب.
      بالنسبة لذلك السؤال المطروح،والذي يعود بنا لقول واطسون،الزعيم الأول للمدرسة السلوكية،في قولته الشهيرة:اعطني عشرةأطفال،وأنا أضمن،حتى ولو أخدتهم عن طريق الصدفة،أن أجعل منهم عن طريق التربية والتعلم،اللص والمحامي،والمتسول وما شئت.
      يظهربأنه استقى هذه النظرية،من أبحات العالم الروسي بافلوف،الذي كان يدرس سلوك الحيوانات،وأراد أن يقيس كمية اللعاب،التي يفرزها الكلب،أثناء تناوله للطعام،لكنه اكتشف،بأن الكلب يبدأ في إفراز اللعاب قبل تناول الطعام،بل بمجدرد سماعه لخطوات صاحبه،أوحينما يراه قادما بطبق الأكل،فتوصل إلى أن إفراز اللعاب،حينما يكون الطعام في فم الكلب،هو فعل منعكس طبيعي،أماإفراز اللعاب عند رؤية طبق الأكل،فهو فعل منعكس شرطي.
      طبق واطسون ذلك على الإنسان،واعتبر،بأن سلوك الإنسان،ما هو إلا جملة من الحركات،انتظمت وتجاورت إلى جانب بعضها،بفعل التعلم والتربية،بحيث أن إثارة حركة ما،يستدعي بالضرورة،إثارة الحركة التي جاورتها في خبرة،سابقة.
      هكذا اعتبر الإنسان وكأنه مجرد آلة،تخضع لمثيرات أو منبهات،وتصدر عنها استجابات،أو ردود أفعال،ونسي بأن الإنسان،يتميز بالحرية،وبالوعي.لهذا ستظهر مدارس أخرى في علم النفس،ضدا على ذلك.
      بالرغم مما سيق،لا يمكن أن ننكر فضل النظرية السلوكية،فلها قيمة.ويمكن أن نقول،وبكل تأكيد،فيها حقائق،وفي نفس الوقت فيها الكثيرمن الأوهام.
      تحياتي
      [fieldset=ما هو ملائم]نلتقي لنرتقي[/fieldset]

      تعليق

      • ماجى نور الدين
        مستشار أدبي
        • 05-11-2008
        • 6691

        #48
        المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري مشاهدة المشاركة
        الأستاذ الفاضل الدكتور عبد الحميد مظهر


        رغبتُ في جمع لوحاتك الثلاث، ولكنْ أثار انتباهي تدقيقك في الموضوع كالمعتاد، مع عقدك الموازنة أو المقارنة بين (التربية) و (التنشئة)؛ فضلاً عن منهجية التناول، وعرض الملحوظات القيّمة.

        أخي الكريم الدكتور عبد الحميد مظهر .. بحسب تصوري أن (التنشئة) أكثر وفاقاً من (التربية) !، ففضلاً عمّا قدّمتَه من فروق في مشاركتك الكريمة؛ فإنّ التنشئة تدل على صناعة ! وأعتقد هذا فعلاً، بسبب المؤثرات الخارجية المحيطة بالطفل، والمؤثرات الداخلية كحالته النفسية وأثر أهله فيه؛ فكان لابدّ من أن تكون التربية صناعة حقاً، لا يُجيدُها إلا مَن خَبِر فن التنشئة بحكمته.

        إنّ الحكمة قد لا تتطلّب علماً كبيراً، بل تتطلّبُ وعياً باحتياجات الطفل، لكنّي قبل هذا وذاك أُفضّل أن يمتلك المُربي نفساً هادئةً، تستمع إلى الطفل، وذهناً متفتّحاً لتفسير الشريعة السمحاء، فلا يمكن أن يطلب المربي من الطفل ضبط الصلاة مثلاً بجميع تفاصيلها من غير أخطاء !، بل لا بد من مراعاة الطفل، ولا أن يُبادر بالنّهر أو الضرب، لأنه لم يبادر إلى الصلاة أو أنه لم يستطع الصوم بحجة الآيات الكريمة، وأحاديث النبي (ص)، وأقوال الأئمة المعتبرين !، فإن الخطأ في التفسير والتطبيق، وليس في النصوص.

        وأستميحك عذراً في الاسترسال؛ لأبيّن كم من الوقائع المؤلمة والمحبطة بسبب الفهم غير الصحيح للنصوص، فكان الانحراف والازدراء وعدم الالتزام بالعبادات أو المعاملات نصيب عدد كبير منهم في مرحلة النضوج، وفي أقل الأحوال تقديمهم الأعذار الواهية لعدم الالتزام.

        ليس كل مَن تصدى للدين بقادرٍ على التنشئة الدينية الصحيحة، وليس كل مثقف بقادرٍ عليها أيضاً، فهي من أصعب ما يواجهه المربّي؛ وأقساها المؤثرات الخارجية كالبيئة والمدرسة، فكيف بك تُراقب تنشئته من غير أن يتحسّس الابن من المراقبة التي لو حدثت؛ لأحدثت شرخاً في الثقة، وهدماً في البناء.

        سأتابع معكم المفاصل الأخرى مع تقدّم الموضوع.


        ولك كل التقدير والاحترام.


        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


        الأستاذ الفاضل الدكتور وسام ..

        راقتني هنا جملة حكيمة وردت " التنشئة تدل على الصناعة "

        نعم دكتور مبتغانا " صناعة جيل جديد " يعبر على مساوىء

        الكبار ويترفع عنها ، كما كان رسولنا الكريم صلوات الله

        عليه وسلامه يتعهد بـ "صناعة الرجال" الذين يستطيعون حمل

        الرسالة وتبليغها لأجيال قادمة ..

        وبالفعل نريد صناعة "جيل جديد " يتسم بصفات قوية

        مالك لزمام الأمور ، مترفع عن النواقص والأخلاق

        السيئة .. خلاصة القول : " جيل لديه ضمير "..

        وإذا سمحت دكتور أريد أن أطرح منهجين مختلفين وذلك

        لتبيان الفرق بين التنشئة الإسلامية ونظيرتها الغربية :

        كما سبق وعرضت منهج الإمام الجليل محمد الباقر

        وهو نموذج للتربية الإسلامية :

        « اذا بلغ الغلام ثلاث سنين يقال له : قُلْ لا إله إلاّ الله سبع مرات ، ثم يترك حتى تتم له ثلاث سنين وسبعة أشهر وعشرون يوماً فيقال له : قُلْ محمد رسول الله سبع مرات ، ويترك حتى يتم له أربع سنين ثم يقال له : قُلْ سبع مرات صلى الله على محمد وآله ، ثم يترك حتى يتم له خمس سنين ثم يقال له : أيهما يمينك وأيُّهما شمالك ؟ فاذا عرف ذلك حوّل وجهه إلى القبلة ويقال له : اسجد ، ثم يترك حتى يتم له سبع سنين فاذا تم له سبع سنين قيل له اغسل وجهك وكفيك فاذا غسلهما قيل له صلِّ ثم يترك ، حتى يتم له تسع سنين ، فاذا تمت له تسع سنين علم الوضوء وضرب عليه وأمر بالصلاة وضرب عليها.

        كما أعرض رأي " روسو " في منهج التربية الغربي:

        " فقد نهى عن تعليم الطفل شيئا عن الله حتى يبلغ الثامنة عشر
        وقد زعم أن الطفل لا يدرك هذه المعاني وخوفا
        من أن تصبح هذه القضايا والمفاهيم في ذهنه أوهاما
        لايعقلها ولايفهمها .."

        فما رأيك دكتور في هذين المنهجين ؟!

        شكرا لك وتقبل كل التقدير والاحترام










        ماجي

        تعليق

        • ماجى نور الدين
          مستشار أدبي
          • 05-11-2008
          • 6691

          #49
          المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري مشاهدة المشاركة
          الأستاذ الكريمة ماجي نور الدين ...

          الحمد لله على سلامتك ...
          سأجيب عن السؤال لأننا في حوار علمي حرّ، وهذا ما يُميّزه عن غيره من المسمّيات كالندوة وغيرها، واُسعَد بمثل هذه الحوارات، وبالتأكيد سنستمع إلى إجابة مثرية من الأستاذ الفاضل د. عبد الحميد مظهر، وربما من أساتذة آخرين أيضاً.

          أرى أن منهج الإمام محمد الباقر منهج واعٍ، يتوافق مع روح الدين الإسلامي وسماحة شريعته، فماذا نطلب أكثر من هذه الفسحة من التعامل الطيب والودود مع الطفل، وعدم إثقاله بالواجبات العبادية المعروفة.
          تسع سنين قمرية، عمر صبي يدرس في المرحلة الابتدائية، وعليه تكاليف غير شرعية بل مدرسية كبيرة نسبةً إلى عمره الصغير، فأيّهما أسهل في الواجبات ؟ !.
          يأخذ من العلم ويكتسب ما يكتسب، ولكنه يأخذ من العبادات بمقدار لا يصل إلى 1% منها !، فأيّ يُسرٍ يضعه الشرع الإسلامي ؟ !
          إنه لَيُسرٍ كبير والله.

          هذا فضلاً عن الذخيرة اللغوية التي اقتصرها على عبارتين أو ثلاث فقط !، لكننا نجد الطفل في تسع سنين يكتسب من الذخيرة اللغوية ما يكتسب، ومن المهارات الكثيرة، فهل هذه كثيرة عليه ؟!.

          وجميعنا يعلم أن أولادنا يتعلمون ويحفظون عن مدارسهم وعن الفضائيات كأفلام الكارتون الشيء الكثير الكثير.

          وأما الضرب فقد أوضحت الأستاذة بنت الشهباء بأنه الضرب غير المؤذي، ويسمونه (غير المبرّح).

          ودمت بخير.



          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          الأستاذ الفاضل الدكتور وسام ..

          نعم دكتور فقد أثبت علم النفس الحديث صحة هذا المنهج

          ففي المرحلة العمرية من سنتين إلى ثلاث سنوات يكتسب

          كلام الطفل طابعا مترابطا مما يتيح له فرصة التعبير عن

          فهمه واستيعابه لكثير من الأشياء والعلاقات ..

          وفي نهاية السنة الثالثة من عمره يكون قادرا على استخدام

          الكلمات وفق قواعد نحوية بسيطة وملحوظة وهذا يمكنه

          من صنع جمل أولية صحيحة .

          وهذا ماجاء في كتاب " علم النفس التربوي "

          للأستاذ الدكتور على منصور .

          ومن هذا يتضح أن منهج الإمام الجليل محمد الباقر جاء

          متفهما لخصائص الطفل في هذه المرحلة العمرية .

          شكرا دكتور لحضورك القيم دائما ومشاركاتك الكريمة

          وهذا الموضوع المهم جدا للأمة الإسلامية بمجتمعاتها

          المتعددة ...

          كل التقدير والاحترام










          ماجي

          تعليق

          • د. م. عبد الحميد مظهر
            ملّاح
            • 11-10-2008
            • 2318

            #50
            بسم الله الرحمن الرحيم
            [align=right]

            المحاورة الراقية ماجى

            تحية عطرة

            أين أنت؟

            ربما أهم ما فى موضوع تنشئة الطفل دينياً هى الفجوة الكبيرة بين المثال الجميل المطلوب تحقيقه فى الطفل..والقدرة على تحقيق هذا المثال على الأرض من خلال الأسرة.

            وهنا اشكالية كبيرة عند أصحاب الأفكار عندما يقضون وقتاً طويلاً من أعمارهم فى البحث على الأفكار..اليوتوبيات... ، وعدم تخصيص إى وقت للتدريب على تحقيق الأفكار...على الأرض فى الواقع المُعاش.

            كيف تتحول الأفكار إلى سلوك للأبناء عن طريق الآباء؟

            هنا الاشكالية..

            هنا الاشكالية الأساسية فى الأباء فى محاولاتهم تنشئة الأبناء بذكر أفكار وعبارات و كلاماً إنشائياً..

            هل التنشئة الدينية للطفل يمكن أن تنجح عن طريق العبارات والأوامر؟

            و تحياتى

            و للحديث بقية وفى أنتظارك
            [/align]
            التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 27-04-2010, 18:14.

            تعليق

            • ماجى نور الدين
              مستشار أدبي
              • 05-11-2008
              • 6691

              #51
              المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر مشاهدة المشاركة
              بسم الله الرحمن الرحيم
              المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر مشاهدة المشاركة

              عزيزتى ماجى
              أكمالاً لللوحة السابقة ...

              بسم الله الرحمن الرحيم

              عزيزتى ماجى

              أكرر ما جاء

              نظرة غير متشائمة بقدر ماهي موضوعية وتمس بواقعية الصورة التي أصبحت عليها الأوضاع من تفشي العديد من الأوبئة الاجتماعية والأمراض التي استشرى شرها في المجتمعات ، فلا دين ولا أخلاق ولا ضمير ..


              ما حدث فى المجتمعات العربية هو تراكمات أخطاء حدثت على فترات طويلة ، ولتغيير هذا نحتاج لتغيير الكثير من السلوك الاجتماعى و العادات و التقاليد التى بعدت عن التطبيق الحقيقى للإسلام و التزمت بالصور و الأشكال.

              والتغيير هنا يحتاج البحث عن مصلحين...مصلحين...مصلحين ، والإنسان الصالح لا يكفى فى عصرنا هذا. والفرق واضح بين الإنسان الصالح والأنسان المصلح

              بالإضافة إلى ذلك ....فالمجتمعات العربية الأن تحت قصف شديد من الأفكار التى تعمل على الفردانية وتحويل الإنسان إلى حيوان إستهلاكى لا يهتم إلا بنفسه

              و لكى نعود لوضعنا الصحى..صحة العقل و الجسم والنفس ،نحتاج للكثير من التغيرات على عدة مستويات من الفرد والأسرة إلى الدولة ، و البداية تكون بالتدريب العملى على إزالة كل ما علق من شوائب وصدأ .... و أثر على كل من...........

              العقل...القلب...و النفس.. والجسم

              فأدى إلى الوهن ، والكثرة مثل غثاء السيل ، و ضعف جهاز المناعة

              و أصبح الإسلام غريباً كما بدأ غريباً

              والتنشئة الدينية لابد أن تتعامل مع

              العقل...القلب...و النفس.. والجسم


              ليس للأطفال فقط و لكن لجزء كبير من الآباء


              عملية تغيير السلوك و التفكير تأخذ أجيالا ، وهذا هو مطلب البناء السليم و لكنه يحتاج الصبر و المثابرة و التعاون ، فهل ممكن عمل هذا لنكون مسلمين متدينين فعلا؟

              هذا من ناحية تنشئة الأولاد مستقبلا ، اما فى الوقت الحالى فنحن فى حاجة إلى مصلحين لإصلاح ما حدث من تشوهات فى القلب و العقل والنفس والجسد ، وما يطرح فى عدة موضوعات اجتماعية هو نتائج مما اصاب كل من العقل والقلب والنفس بالوهن ، وهذا يحتاج تنشئة جديدة و علاج نفسى- روحى -عقلى- تربوى و تدريب مستمر لإعادة الإسلام الإيجابى و العملى للواقع.


              و ماذا يمكن ان تتوقعين لو أمكن تطبيق الآتى



              الإعداد...العمل...التدريب...
              هذا هو الإرشاد القرآنى، و يوضحه أكثر القيم العملية ومنها....

              المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر مشاهدة المشاركة

              00- يأيها الناس انا خلقناكم من ذكر و أنثى وجعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله اتقاكم ( الحجرات 13 )


              00- ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ( المائدة 8 )

              00- و أمرهم شورى بينهم


              00-قل سيروا فى الأرض و انظروا عاقبة


              00- و قل رب زدنى علما


              00- و أسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

              00-من قال لا فقد أفتى


              00- لا فرق بين عربى ولا أعجمى ، ولا بين .........إلا بالتقوى


              00- دعوها أنها نتنة


              00- المسلم من سلم المسلمين من يده و لسانه


              00- طلب العلم فريضة


              00- اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا و أعمل لأخرتك كأنك تموت غدا


              00- إذا جاء يوم القيامة و فى يد أحدكم فسيلة فليغرسها

              00-........
              00-........

              و ابحثى عن كل الآيات و الأحاديث التى تشير إلى الإيمان والعمل والتقوى و التدبر والتعقل ، و الآيات والأحاديث التى تتكلم عن من يحبهم الله و الحب فى الله والتكافل والتعاون و التسابق لفعل الخير و الأخوة و...


              ثم قارنى القيم التى تطالب بها تلك الآيات المسلم مع ما يحدث فى الواقع


              ويصبح السؤال الخاص بالتنشئة للطفل و الأسرة و الدولة هو :



              هل تنطبق الأية..


              نسوا الله فأنساهم أنفسهم


              على حال الأمة العربية برجالها و نساءها و اطفالها؟



              وللحديث بقية

              وتحياتى


              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

              الأستاذ الفاضل العزيز د. م. عبد الحميد

              مرحبا وحوارك الراقي العميق الذي يضع يده على
              مكمن الداء وهنا سأتوقف قليلا من أجل طرح
              ما أريد قوله :
              الجميع يجمع ونعلم جميعا أن اللجوء إلى ديننا الحنيف
              هو الحل .،
              نعم في ديننا الإسلامي حلول لكثير من المشاكل
              التي قد تواجهنا ولكن كيف نحول هذا القول إلى فعل
              حقيقي يُحصن الأطفال في مستقبل حياتهم ..؟
              أمرنا ديننا الحنيف بعدم السرقة وجعلها من الكبائر
              ومع ذلك هناك من يسرق وبالأمس كان من يسرق
              يسرق رغيفا يقتات به ويوقف نهش الجوع والفقر
              في بدنه والآن نجد الذي يسرق يسرق بالملايين ..
              ويحرم شعب من قوته ..
              الدين حرم القتل ونجد من يقتل وكل يوم ..،
              الدين حرم الزنا وصوره بدقة أن عرش الرحمن
              يهتز له وأغلظ حسابه ومع ذلك
              نجد الزنا وبالآلاف وحتى وصل إلى زنا من يصون ويحمي..
              و... و... و... الخ
              فكيف نحول هذه النواهي إلى تطبيق فعلي
              في الحياة ؟؟
              ومن ثمة كيف نحول أسس التربية الإسلامية
              والقواعد البناءة التي وضعها ديننا الحنيف إلى منهج
              عملي يطبق لنحصل على جيل جديد لديه ضمير ..،
              جيل قادر على حمل الأمانة التي من جهل الإنسان قرر
              حملها في تحدي سافر لغروره وضآلة تفكيره ، ظنا منه
              أنها بالشيء السهل والممكن ..؟!

              وهنا يتبادر إلى ذهني سؤال :
              إذا كانت الأسرة بالفعل تتطبق شريعة الله تعالى
              وترعى حدوده بدقة وتسير على منهج القرآن والسنة ،
              كيف نتحكم في غيرها من المدخلات ـ التي تتفاعل
              مع تكوين الطفل وتتقاذفه بين الحلال والحرام ـ
              لنحصل على المخرجات
              المطلوبة كنتاج لتطبيق التنشئة الدينية للطفل ..؟!

              ثم كيف سيكون حال الطفل الذي لم ينعم بأسرة تطبق
              الدين بحذافيره كأن يكون رب البيت مقصرا في واجباته
              تجاه الله تعالى حين يكون الطفل في سنواته المبكرة ،
              والتي يجب فيها تنشئة الطفل دينيا حتى نضمن صلاحه
              في المستقبل وهذا وارد في كثير من الأسر ، ثم ينعم
              الله تعالى على الأسرة بالهداية في سن الكبر ..
              فكيف حال هذا الطفل الذي نشأ ولم يلحق
              في طفولته المبكرة ماكان يجب أن يكون ؟!
              وهل ترويض هذا الشاب وتعريفه على
              دينه سيكون مثمرا في هذه السن ؟!
              أم أنه سيكون أحد مدخلات المجتمع المتسيب الحالي
              لأسرة أخرى وطفل آخر ؟!

              أعتذر دكتور للإطالة ولكني بالفعل أبحث
              عن التطبيق والواقعي الفعال اللازم لتنشئة الطفل ..،
              فيمكن أن نجدكتيبات في تربية وتنشئة الطفل
              مثل التي نجدها للحفاظ على صحة الطفل :
              عدد الرضعات ..، عدد مرات الاستحمام و..... الخ
              فتطبقها الام بحذافيرها رغبة في أن تنعم بطفل
              يتمتع بالصحة ولكن حين نأتي إلى كتاب للتربية
              والتنشئة الدينية فهل ستطبق الأسرة عناصره بنفس الدقة
              خاصة وأن مردود الإخفاق في تطبيقه لن ينسحب
              بآثاره السلبية في الحال على الطفل
              ولن تلمس تقصيرها إلا مستقبلا ..؟!

              شكرا لك وصدقا يسعدني دائما التحاور
              معك أستاذي العزيز
              جل الاحترام وباقات من الود الطيب







              ماجي

              تعليق

              • ماجى نور الدين
                مستشار أدبي
                • 05-11-2008
                • 6691

                #52
                المشاركة الأصلية بواسطة سعاد عثمان علي مشاهدة المشاركة
                أول خطوة لإنجاب طفل مسلم وصالح

                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                -لنحظى بطفل يغدو رجل صالح علينا أولاً بإختيار الزوجين والحرص على التكافؤ الإسلامي الذي فرضه الشرع.
                وسئل سيدنا عمر بن الخطاب رضيالله عنه: ما حق الولد على أبيه؟ فأجاب بقوله: أن ينتقي أمه، ويحسن اسمه، ويعلمهالقرآن
                *-قال عليه الصلاة والسلام.تُنكح المرأة لأربع:لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين...تربت يداك

                -ويحق للمرأة تختار زوجها فعن أبي حاتم المزني – رضي الله عنه – عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد " وفي رواية" وفساد عريض".


                واشترط الإمام الغزالي أن تكون الزوجة نسيبة، أي تكون من أهل بيت الدين والصلاح، لأنها ستربى بناتها وبنيها، فإذا لم تكن مؤدبة لم تحسن التأديب والتربية، وكذلك الحال بالنسبة للرجل.

                -قال عثمان بن أبي العاص الثقفي أولاده في تخير النطف فقال: "يا بني الناكح مغترس فلينظر امرؤ حيث يضع غرسه والعرق السوء قلما ينجب فتخيروا ولو بعد حين-

                حيث قال عليه الصلاة والسلام: " لا تزوجوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تزوجوهن لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين ، ولأمة ـ جارية ـ سوداء ذات دين أفضل
                *وقد نصح الصلاة والسلام بالزواج من الفتاة البكر-لقوله صلى الله عليه وسلم:
                عليكم بالأبكار، فإنهم أعذب أفواها وأنتق أرحامًا وأرضى باليسير" ومعنى كونهن أعذب أفواهًا: أطيب حديثًا وقولا، وأنتق أرحامًا أي: أكثر أولادً

                -*بعد كل ذلك يمكن أن تنجب الولد/البنت الصالحين –ويبدأ دور التلقين لأمور الدين واهمهاا لعقيدة
                فإذا صلحت العقيدة؛صلحت النفس والحياة

                السنن والعادات والتطبيع



                -وايضاً يكون هناك تلقيناً مجدداً للأطفال المولودين ؛حيث يرون العادات الموروثة عند الولادة مثل الأذان في أذن الطفل والتحنيك والعقيقة وحلق الشعر وخلافه
                - عن الرسولصلى الله عليه وسلم قال : ( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانهأو يمجسانه

                *.. التأذين فى اذن الطفلاليمنى

                فيستحب التأذين فيأذن المولود اليمنى، لما رواه الحاكم عن أبي رافع قال: رأيت رسول الله صلى اللهعليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة. رواه أبو داود والترمذي وقالحديث صحيح.
                - هنا يجد الأطفال الموجودين متعة وفرحة بغرابة الآذان في اذن هذا الضيف الجديد-وهناك احاديث تحث على أنه يجب على الأم الحامل أن تستمع للقرآن فيتعرف الجنين عليه ويحبه-وقد أثبت العلماء تلك المعلومة وبأن العقل الباطن عند الطفل يحفظ كل ماايسمعه ؛وتتم ترجمته كلما كبر




                تحنيك المولود

                *-فتحنيك النبي صلى الله عليه وسلم للصبيان سنة يعني للبنات والصبيانمتبعة.
                قال النووي رحمه الله السنة أن يحنك المولود عند ولادته بتمر، بأن يمضغه إنسان ويدلكبه حنك المولود ويفتح فاه حتى ينزل إلى جوفه شيء منه، قال أصحابنا - يعني الشافعية: فإن لم يكن تمر فبشيء آخر حلو، ودليل التحنيك وكونه بتمر الحديث الصحيح-
                وهذه الطريقة تكاد لاتعترف بها الفتيات ولايستعملونها بالذات الفتيات اللآتي يتزوجن ويسافرن للغرب-ويعتقدن بأنها –عادات الجدات فقط
                حلق الشعر للمولود
                *- حلق رأسه والتصدق بوزنهفضة


                فحلق شعر المولودالذكر في اليوم السابع من ولادته، والتصدق بوزنه ذهباً أو فضة او مايساوي ثمنهاسنة،واختلف العلماء في حلق شعر المولود الأنثى، فذهب الشافعية والمالكية إلى أنهسنة كذلك قياساً على الذكر لما رواهالترمذي عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن بشاةوقال: "يا فاطمة احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضة" وهذه الصدقة علىالفقراء.

                العقيقة
                بكل أسف شاهدت بعض الأخوات المسلمات وهم ضيوف في بلادنا مثل معلمات أو زوجات لمتعاقدين؛ومن أجناس عربية مختلفة…رأيتهن لايهتممن أبداًبالعقيقة-فمنهم من يوزع على المدعوين مثل الوجبة –من المعجنات حلوة ومالحة-ومنهم من يقيم لزوجته حفلة في فندق وأوبن بوفيه –ويقولون اليس هناك لحوم مطبوخة
                -واعتقد هذا ليس بجائز؛ولا يُلقن ولايتطبع الأطفال الموجودون بأهمية العقيقة ولا ماهو مخصص للبنت أو الولد –أما لو رأوا-الخروف-في البيت ؛فلن ينسوا ذلك أبداً
                -روى الترمذي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليهوسلم، أمرهم أن يعق عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة. ويسن أن تذبح يومالسابع للولادة، فإن لم يكن ففي الرابع عشر وإلا ففي الحادي والعشرين لما أخرجهالبيهقي عن بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العقيقة تذبح لسبع أو لأربع عشرأو لإحدى وعشرين. فإن لم يتمكن في هذه الأوقات، لضيق الحال أو غير ذلك فله أن يعقبعد ذلك إذا تيسرت حاله، من غير تحديد بزمن معين. إلا أن المبادرة مع الإمكانأولى.
                -هنا أيضاً يتعلم الطفل معنى العدد وأهميته ويدرك فيما بعد –عدد السموات السبع-وشهر رمضان ثلاثين يوم-والعيد ثلاثة ايام-لقوله تعالى-وجعلنا لكل شيء عددا


                *-تسمية المولود في اليوم السابع
                وقيل خير الأسماء ماحُمّد وعُبّد مثل –عبد الرحمن وعبدالله-ومحمد-واحمد
                ويكره الأسماء الأجنبية وذات اللفظ الغريب عن بلادنا العربية-والأسماء المحرجة-فوالله رايت فتاة عندنا إسمها-شهوة-واخرى إسمها غرام-واخرى إسمها –غزل-...فلا داعي لتلك الأسماءالدالة على الميوعة والإعتراض على التقاليد
                ويكره أن يُسمى الولد بإسم –عبدالشمس مثلاً-عبد الجمال وهكذا

                *-الختان
                وهو من الفطرة.. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: الفطرة خمس،أو خمس من الفطرة: الختان والاستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظافر وقص الشارب. متفقعليه.
                -والفطرة في الحديث فسرها أكثر العلماء بالسنة، والسنة هنا هي الطريقة المتبعة، وقد اختتن إبراهيمعليه السلام وهو ابن ثمانين سنة، كما ثبت ذلك في حديث متفق عليه، وقال الله تعالى: ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَاكَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [النحل:

                ومن التطبيع هذه الأمور ومنها ماورد في السنن-وقد لايعي الطفل معناها-لكنه فيما بعد سيعتادها ويمارسها
                -التبسم والصوت المنخفض
                –طريقة السلام والمصافحة
                وتقبيل يد الوالدين والجدة-
                -تناول الأشياء باليد اليمنى
                -الأكل باليد اليمنى—وسأخصص صفحة كاملة عن طريقة الأكل الإسلامية
                -التعود بنطق بسم الله الرحمن الرحيم
                التعود على أن يجلس وينصت لصوت الأذان والقرآن
                (وكثيراً مانرى الطفل يسجد عند رؤية الصلاة في التلفزيون أو رؤية من يصلي
                بجانبه-وهو لم يكمل عامه الأول-وهذه فضيلة البيئة والتربية
                -التعود على الهمس-عندما يكون هناك شخص نائم
                --بكل أسف كلمة عيب ومايصح ومايجوز-أصبح الأطفال لايعرفونها ولا يتعاملون بها-وتلك لي فيها كتابة اخرى –وهي للأطفال في عمر المدرسةومافوق
                -أيضاً التعود على الصلاة والتعبد سياتي في صفحة مفصلة عن السنن
                ولنا لقاء بمشيئة الله



                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                سيدتي الراقية الرؤوم الأستاذة سعادة

                مرحبا بإطلالة طيبة ومعك سيدتي أن من حق الطفل
                والأبناء بصفة عامة أن يحسن الوالد اختيار الوالدة
                والعكس .. ومعك في أهمية كل تلك الأمور الجميلة
                التي أوصانا بها ديننا وسنة نبينا الكريم صلوات الله
                عليه وسلامه ..
                ولكن سيدتي الغالية هل إن راعينا كل المقومات
                المطلوبة ي الأسرة لتنشئة الطفل بطريقة إسلامية
                صحيحة سنستطيع اسيطرة على ماهو خارج
                محيط الأسرة مثل الشارع ، والمدرسة ،
                و الجيران .....الخ
                لنضمن أن تكون كل المعطيات صالحة
                للطفل لكي ننعم بنتائج مرجوة لهذه المعطيات ؟!
                كيف سأحميه من أقران الشارع والمدرسة والمجتمع
                وهم نتاج أسر أخرى قد لا ترعى الله تعالى
                في تربيتها له ..؟!
                كيف إن منعت مثلا التليفزيون والفضائيات
                ومايعرضون من قبح أخلاقي وكثير من الأسر تتخلص
                من طفلها بتركه ساعات طويلة أمام الشاشة مثلا ؟؟!
                وإن خرج للشارع سيجد كل مامنع عنه ..؟!
                ثم في هذا السعار الاقتصادي الذي يجتاح العالم
                وتنسحب آثاره على مجتمعاتنا العربية ،
                وقضاء الوالد معظم يومه خارج المنزل فمتى سيربي
                طفله في حالة من التوازن
                المطلوب بين التنشئة بين الأب والأم لننعم
                بميزان معتدل؟!
                التنشئة متابعة ومواقف فكيف سيدير الأب المواقف
                بما يضمن التعامل الصحيح معها وإرساء قواعدها
                في روح الطفل ؟!
                وأحيانا إن وجد وقتا يصرفه في متعته الشخصية
                مع الأصدقاء أو البحث عن زوجة أخرى إن سمحت
                الظروف لمادية بذلك و .... و... الخ
                وكذلك بانشغال الوالدة سواء بالعمل
                أو الزيارات أو ... أو ....الخ !!
                عذرا سيدتي الغالية فكل هذه التساؤلات تطرح
                نفسها وبقوة على فكر كل إنسان في ظل مايمر
                بالأمة الإسلامية من منحنيات ومنعطفات تقوض
                كل القيم والمُثل ..
                شكرا لك ِ ودائما دائما لك باقة من الود الطيب
                وأرق التحايا









                ماجي


                تعليق

                • د. م. عبد الحميد مظهر
                  ملّاح
                  • 11-10-2008
                  • 2318

                  #53
                  المشاركة الأصلية بواسطة ماجى نور الدين مشاهدة المشاركة

                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  الأستاذ الفاضل العزيز د. م. عبد الحميد

                  مرحبا وحوارك الراقي العميق الذي يضع يده على
                  مكمن الداء وهنا سأتوقف قليلا من أجل طرح
                  ما
                  أعتذر دكتور للإطالة ولكني بالفعل أبحث
                  عن التطبيق والواقعي الفعال اللازم لتنشئة الطفل ..،
                  فيمكن أن نجدكتيبات في تربية وتنشئة الطفل
                  ماجي
                  بسم الله الرحمن الرحيم

                  العزيزة ماجى

                  وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                  ربما تتاح الفرصة فى نهاية الحوار أن نفكر فى اقتراحات للتطبيق العلمى والواقعى للأفكار الجميلة لتنشئة الطفل دينياً فى واقعنا المخيف

                  ولكن من المهم كما تفضلتى أن نطرح المشاكل الحقيقية الواقعية على الأرض و نزداد وعياً بها أولاً وننشر هذا الوعى بوجود هذه المشاكل...

                  هذا الوعى يفتح المجال لابتكار الحلول و كيف نبدأ ؟

                  ولكن المهم الاستيقاظ من النوم ومحاربة تزييف الوعى ....

                  و أتركك الآن لتكملى الردود على المداخلات السابقة.

                  و للحديث أكثر من بقية

                  وتحياتى
                  التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 27-04-2010, 21:27.

                  تعليق

                  • د. رشيد كهوس
                    أديب وكاتب
                    • 09-09-2009
                    • 376

                    #54
                    [align=center]
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    الأستاذة الكريمة الفاضلة ماجي نور الدين
                    السادة الأساتذة الكرام
                    [/align]
                    [align=justify]
                    إن مَهَمة الآباء والأمهات مَهَمة شاقة؛ مهمة البناء وصناعة المستقبل وللأمهات القسط الأوفر في هذا البناء، لكونهن أكثر ملازمة لأطفالهن من الآباء، وأكثر حنوا عليه، وأشد التصاقا به، أضف إليه ما جبلن عليه من الصبر والتحمل للسهر على أطفالهن...
                    فلابد إذن أن يكون البناء من الأساس وعلى أساس، لابد من تهييء الأرض الصالحة لتنشئة الطفل: إن أول محضن ينشأ فيه الطفل هو الأسرة فيها يتعلم ومن كبارها يقتدي؛ لذا يجب أن تسودها المحبة والمودة والرحمة والمعاشرة بالمعروف والبر والتعاون والخلق الكريم... حتى تتألف عناصر التنشئة المتكاملة.
                    إن الرياحين لا تزدهر في أرض كانت للأشواك موطنا، فالأرض الطيبة للبذور الطيبة، والأرض الفاسدة للأشواك والأحراش...
                    فمن البيت السعيد ينطلق التغيير، فواجب الأب والأم التربوي إزاء هذا الطفل أن يستنيرا بالوحي ويعملا عليه لتكون تنشئة هذه الزهرة على بينة وعلى صراط مستقيم، وإلا فالغزو الفكري انتشر في مجتمعاتنا انتشار النار في الهشيم، والدعوات المغرضة والصيحات التغريبية تملأ الدنيا صياحا.
                    وليبذل الآباء والأمهات جهودهم في حفظ النشء من نوافذ الإعلام المفسد المفتوحة أبوابه على مصراعيها، ومن المؤثرات الخارجية التيتُذْبِل زهرة الأخلاق، وتُعَوِّجُ عود الاستقامة، وتمتص رحيق الأغصان، وتسقي السموم، وتلقِّح بذور الشر، وتلقم سخافات تسخر من الدين، وتشبع النشء غازات سامة تنزع الأخلاق وتنازعها...
                    والله تبارك وتعالى أمرنا بإعداد القوة، وأكبر إعداد ما يغرسه الآباء والأمهات من بذور الحب والخير في قلوب أبنائهم، وما يتعهدونه من تنشئة صالحة لهم... فإذا نضجت الثمرة فأدْنَى حركةٍ يجعلها تَسَّاقَط عليهم رطَبا جنِيّاً، فيأكلوا من بركاتها ويقروا عينا بصلاحها ونضجها: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ؛ إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ»(رواه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته).
                    ما الأبوة والأمومة إنجاب جسوم فحسب، بل هي إصلاح العمل، وصيانة الفطرة والحفاظ على سلامتها، أوصى نبي الله إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام بنيه، بصدق التوجه لله تعالى، والاستسلام له وتوحيده التوحيد الخالص:
                    قال الحق جل وعلا: (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ)(سورة البقرة).
                    وأوصى يعقوب النبي عليه السلام بنيه في حياته وعند وفاته أبناءه بعبادة الله تعالى، وتوحيده والاستسلام له والخضوع لأمره وجلاله،واستشهدهم على ذلك، قال الله تقدست كلماته:(وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133))(سورة البقرة).
                    في الوصيتين السابقتين لنبيي الله تعالى إبراهيم الخليل ويعقوب عليهما الصلاة السلام، قرأنا الحكمة التربوية مجملة، ونقرأها مفصلة في وصية لقمان الحكيم عليه السلام لابنه:
                    قال الله عز اسمه: (وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15) يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19))(سورة لقمان).
                    عشر وصايا وصى بها لقمان الحكيم عليه السلام ابنه:
                    1- توحيد الله تعالى وعدم الإشراك به شيئا.
                    2- بر الوالدين والإحسان إليهما.
                    3- مراقبة الله تعالى.
                    4- إقامة الصلاة بأدائها في وقتها والحفاظ عليها.
                    5- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
                    6-الصبر على الـمُصاب وفي الشدائد والمحن.
                    7- التواضع للخلق.
                    8- لا تمشي مرحا وبطرا ولا تتبختر في مشيك تكبرا.
                    9-القَصد في المشْي، أي التوسط والاعتدال: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا) (الفرقان : 63).
                    10-الغض من الصوت؛ وإذا رفعت صوتك افتخارا وتعصبا فإن أنكر الأصوات لَصَوْت الحمير.
                    تحمل كل هذه الوصايا العشر -التي زكاها القرآن الكريم- في طياتها حكما كثيرة، وأساليب مؤثرة تجعل الطفل يمشي سويا على صراط مستقيم.
                    وقبل تلك الوصايا ركز القرآن الكريم على صفة المربي ليؤكد على أهمية القدوة: (وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) (سورة لقمان: 12) فالمربي الصالح والقدوة الصالحة لها أكبر الأثر في تنشئة الطفل، فهي أول وسيلة لتنشئته تنشئة صالحة صحيحة: (وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً) (الكهف: 82) فإذا كان الأب صالحا والأم صالحة فلا شك أن ينشئوا أطفالهم على الصلاح والخير؛ فالقدوة تفعل ما لم تفعله العبارات والأوامر؛ فإذا أردت أن يكون طفلك صادقا فكن أنت صادقا ولا تكذب، وإذا أردت أن تكون أخلاقه كريمة فكن أنت كذلك، فالتربية بالحال قبل المقال.
                    ثم نقرأ الحكمة التربوية مطبقة في عمل سيد الحكماء صلى الله عليه وسلم: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَبَّل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسا, فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:«من لا يرحم لا يرحم»( رواه البخاري، كتاب الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته).
                    الحكمة في التربية ليست إصدار تعليمات وأوامر ونواهي، بل الحكمة حب ورحمة ورفق وحنان، وأدب وخلق كريم، وتدرج، فإذا كان هذا تعامل الأب والأم مع ابنهما لا شك أنه يستجيب لهما، ويقتدي بهما.
                    وعن أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ نُحْلاً أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ»(رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين، باب الأدب)( النُّحل: العَطِيَّة والهبة ابتِداءً من غير عِوَض ولا اسْتِحْقاق).
                    وتنشئة الطفل تبدأ من الصغر، "والتربية في الصغر كالنقش على الحجر"، يربى وينشأ تنشئة الغصن الحي ليستقيم على الشكل الذي نرتضيه. ولا يمكن أن تتصور غصنا حيا لينا إن أصابَهُ الحريق فتخشب وتفحَّم، أو أصابته الجراثيم فاهترأ!
                    ولله در القائل:

                    "وينفع الأدب الأحداث في صغر** وليس ينفع عند المشيبة الأدب


                    إن الغصون إذا قومتها اعتدلت ** ولن يلين إذا قومتها الخشب"

                    بل تنشئة الطفل تبدأ من اختيار الأم الصالحة والأب الصالح، لينجبا الابن الصالح…
                    كل الشكر والتقدير
                    [/align]
                    التعديل الأخير تم بواسطة د. رشيد كهوس; الساعة 28-04-2010, 17:14.
                    sigpic

                    تعليق

                    • ماجى نور الدين
                      مستشار أدبي
                      • 05-11-2008
                      • 6691

                      #55
                      المشاركة الأصلية بواسطة سعاد عثمان علي مشاهدة المشاركة
                      العقيدة ...وتصادماتها
                      المشاركة الأصلية بواسطة سعاد عثمان علي مشاهدة المشاركة

                      العقيدة لغة : مأخوذة منالعقد و هو ربط الشيء بإحكام و قوة ، يقال : اعتقدت كذا أي : عقدت عليه القلب ، والعقيدة : ما يدين به الإنسان .
                      العقيدة شرعاً : هيالإيمان بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر ، و الإيمان بالقدر خيره وشره و ما يتبع ذلك من الغيبيات و ثوابت الدين و أحكامه القطعية - علمية كانت أوعملية - التي يجب الإيمان بها .
                      --هنا يتعرف الطفل على اركان الإسلام والجنة والناروالتشريع والواجبات والصلاة والصيام والزكاة والصدقات
                      -ويبدأ يتعلم الرحمة والمعروف وبر الوالدين ،وحب الجدود والخالة والعم صلة الرحم –وكلمة الرحم بأنها مأخوذة من إسم الرحيم وبان الله سبحانه وتعالى هو الذي يدير الكون –وبيده الحياة والممات-ويعرف ويعتقد تماماً بأن الإنسان لايمكنه خلق جناح بعوضة-ويبدأ يتأمل بعقله الصغير الروحانيات وتسكن روحه لرؤية الكعبة ويبدأ في سلوك التقليد والتنفيذللعبادات والتأمل في معجزاته سبحانه وتعالى؛ويفرح لرؤيةالشمس ويعرف انها أتت بأمر ربي ويلهو ويسعد بالمطرالذي أتى بامر الله ويتنعم بالتفاحة التي كانت بذرة فجعل الله لها الأرض وانزل الماء من السماءلترويها وتنضج ليأكلها
                      -وكيف خلق الماعز والبقر وينزل له الحليب صافيا من بين فرث ودم فيهنأ به ويتغذى
                      -هذا مكان طبيعي من تغذية مخ الطفل وروحه بحب الله سبحانه وتعالى ..فيصبح في الطفل طموح وسعادة بحبه للخالق الذي يمنح كل تلك النعم والمعجزات-
                      -وهذا ماتلقنه له امه وابيه-وكثيرا مايتحسس بطن أمه ويسعد بحركة أخيه المختبيء هنا- ورأسه مليء بالأسئلة
                      ولكن...وماأسوأ تلك اللكن
                      -تبدلت الأحوال وتبدلت القيم وتبدل الأيمان ...برمي هذا الطفل البريء النضح الذي هو لوح أبيض ينبغي أن ننقش عليه اجمل الآيات والمثل العليا-برميه بين أحضان الخادمة الفلبينية والخادمة النصرانية والخادمة التي تاتي من بلد مسلم غير عربي وتحمل في طيات نفسها كل الشرور والحقد على العرب الأثرياء وعلى السيدة التي تستخدمها-وعلى السيد –إذا لم يمارس معها كل البذاءات التي تحلم بها لتضيف راتب غير شريف لراتبها المشروع فتعيث في الأرض فساداً-وتنقم من الأطفال المؤمنة عليهم أشد إنتقام فعلي وأخلاقي
                      -عمل المرأة وغيابها عن البيت أضر بالرضيع وبالطفل وبالمراهق أشد الضرر وهو ماجعلنا نعيش تلك الربكة من اطفال يحملون العداء والعنف من خلال مشاهدتهم وهم في سن الرضاعة لأفلام الرعب والبلاي ستيشن المحرضة للقتل من اجل الإنتصار –وهذا ماحفظهالرضع والأطفال عن ظهر قلب
                      -إنه الغزو الفكري في دقيقة وثانية
                      الخادمة في غياب سيدتها لاتفارق التلفزيون
                      -تنتهز فرصة وحدتها وتملكها للقيادة ؛فتشاهد جميع القنوات الإباحية،وترقص وتصرخ.. ومنهن من تاتي بعشيقها وترمي بالطفل على السرير أو على الأرض من عمر اشهر الى اربع سنوات وتضربه وتخيفه-فيتعلم لو رآها مع عشيقها أن يصمت(ويشاهد ويخزن في عقله الباطن)---فماذا تبقى؟
                      الأغاني لاتنقطع-اليوم طفلة السنتين تعرف تحزم وسطها وترقص كراقصة مدربة
                      -البنات الصغيرات والمراهقات يضحكن ضحكات الممثلات .....ولايخجلن ولا يعرفن الحياء
                      -الفتيات الصغيرات ؛والى ان يكبرن يرتدين الملابس العارية الفاضحة
                      -كلمة عيب قد مُحيت من قاموس التربية
                      -لم يعد هناك مجال سماع قرآن ولا أذان فيا لتلفزيزن لأنهم لايقطعون المسلسل-والصوت مرتفع ؛حتى آذان الحي لايمكنهم سماعه


                      -الأفلام الغربية تعلمهم بأن الوالدين ليس من حقهم –زجر أو ضرب الطفل-والكل يرفع شعار-أنا حر
                      اهم معتقدات تحشو رؤسهم هي-لاتعطي رأسك ليفكربه الآخرون- وأنت حر تسير حياتك كيفما تشاء
                      والعقيدة الأخرى...بعدما تشيخ وقتها تصلي ليغفر لك الله
                      -الأم تعود منهكة من العمل-ويغشها منظر الطفل النظيف...النائم-هي تحسبه نام من فرط العناية؛بينما هو نام من فرط التعب من البكاء والخوف والجوع ...فأرضعته أو اطعمته قبيل رجوع أمه بنصف ساعة
                      ...نحن نعيش الخديعة والإستغلال والفوضى
                      والطفل اصبح مزيج لكل هذا
                      والحل صعب جداً لأنه لايكون بحلول فردية ..ولا حتى جماعية
                      إنه يحتاج –لأمة---حتى نجد الحلول
                      فمازال الطفل في خطر-ومن الصعوبة بمكان –إنشاء طفل نقي صالح بين بيئة قد اصابها العطب
                      وساتواصل معكم مرة اخرى بمشيئة الله فالموضوع لم ينته بعد والله يرحمنا برحمته



                      الأستاذة الفاضلة العزيزة سعادة

                      مرحبا بمشاركاتك القيمة والتي تخبرنا عن الكثير
                      في تنشئة الطفل إسلاميا حسب الشريعة والسنة..
                      وبالفعل سيدتي وضعت يدك الكريمة على شق آخر
                      من المشكلة وتربية الطفل وتنشئته في مجتمع لا يعرف
                      كيف تكون هذه التنشئة صالحة مع انغماس الأب
                      في عمله وتحوله إلى جهة اقتصادية للصرف فقط ؛
                      وأيضا انشغال الأم سواء في العمل أو تبادل الزيارات
                      مع الصديقات وترك هذا الطفل في رعاية من تختلف
                      عنا في الديانة والقيم والعادات والتقاليد ..،
                      وقد أصبحت موضة " الخادمة الفلبينية " أو من جنوب
                      شرق آسيا تستشري في الأسر العربية كافة ..
                      وملمح آخر :
                      وقد قرأت في يوم رسالة رجل عربي أرسلها إلى جريدة
                      قومية يبادر فيها بذكر محاسن وايجابيات الزوجة الفلبينية
                      فهي تعامل الزوج باحترام شديد وتقابله بكوب من العصير
                      وتتعامل معه بعاطفة وهدوء ..الخ ، فكر في كل شىء
                      يحبه هو ولم يفكر في طفل قد يولد بينهما ،فمن سيلقنه
                      التعاليم الدينية البسيطة منذ الطفولة المبكرة ؟
                      ومن سيلقنه العادات والتقاليد العربية لينشأ عليها ؟!
                      هنا ثقافة مجتمع واختلاطها بثقافة أخرى مخالفة لها
                      تماما من أجل كوب عصير والضحية طفل بريء
                      يخرج معزولا عن دينه وقيمه العربية الأصيلة ..

                      نحتاج بالفعل سيدتي ـ كما تفضلتي وذكرتي ـ لتصحيح
                      كامل لكل تفاصيل الحياة حتى لا نرى بنت ترتدي
                      الحجاب ولا تعرف سوى أنه موضة ، وولد يضع
                      قاموسا من الكلمات الغريبة ويسميه " الكلمات الشبابية "
                      أو يخرج منتفخ الأوداج وهو يضع بنطاله على خاصرته
                      تشبهاً بقوم لوط و ... و.... الخ ، فمسرح الحياة
                      مكتظ بكثير من المشاهدات المتدنية والأخلاق المنعدمة؛
                      شكرا لكِ سيدتي الفاضلة ودائما يسعدني التواصل الطيب
                      بكِ وهذه المشاركات الراقية ..
                      جل الاحترام
                      وأرق التحايا











                      ماجي

                      تعليق

                      • د. م. عبد الحميد مظهر
                        ملّاح
                        • 11-10-2008
                        • 2318

                        #56
                        بسم الله الرحمن الرحيم

                        الأخت الفاضلة الأستاذة ماجى العزيزة

                        تحية الإسلام

                        أين أنت يا عزيزتى...؟

                        هناك الكثير من المداخلات منتظرة تفاعلك الجميل ، لعل المانع خير

                        و فى انتظارك

                        و دمتِ متألقة
                        التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 07-05-2010, 17:02.

                        تعليق

                        • ماجى نور الدين
                          مستشار أدبي
                          • 05-11-2008
                          • 6691

                          #57
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة
                          [align=right]الأخت ماجي نور الدين،[/align][align=right]
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة

                          موضوع تربية الأطفال، موضوع شائك ولا ريب؛ وقبل أن ندخل في غمرة الكلام عن التربية علينا أن نعلم - ولو هي من المسلمات- بأننا في دنيا الله حيث لا حول ولا قوة إلا بالله.

                          عجبا لنا كيف لا نفحص النصوص القرآنية ونتدبرها، لمعرفة أسرار ما وراء تسلط الشيطان على الإنس، فليس للشيطان حول ولا قوة، ولكنه استمدها من الله ليستعين علينا بقوته سبحانه {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ }[صـ :82] فكيف بنا ننطلق لدراسة الأسباب والمسببات المباشرة وغير المباشرة في تربية الطفل قبل الاستعانة بالله على هذه المهام وصعوبتها الكأداء.

                          فما علمنا سبحانه قوله تعالى : {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } [الأحقاف : 15] باطلا، وما جاءنا القرآن إلا رحمة من رب عزيز وهاب، يريد فتح باب الشكر لنا لتنهمر علينا فيوضاته وفضله العظيم والذان لولاهما ما زكا منا من أحد أبدا

                          إذا، فما يغني التخطيط والدراسة، لأسباب النجاح التربوي وقد غضضنا الطرف عن أصل الفوز والنجاح الكلي لنقرأ قوله تعالى:

                          { فَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ} [البقرة : 64]؛ فأي فوز ينتظرنا بعد هذا التلويح بالخسران لولا طرق باب الرحمن لاستمداد الفضل وأسباب الفوز. فهل ننتبه ونستيقظ ؟؟؟.

                          {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً }[النساء : 83]؛

                          { وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }[النور : 21]

                          إذن، فلا زكاة ولا نجاة وتربية حسنة من غير الاستعانة بالله للفوز الكبير.

                          وها هو سبحانه وتعالى يمن على حبيبه ومصطفاه ونبيه ومجتباه ويذكره:

                          {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مُّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاُّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً [النساء : 113]

                          فهل بعد هذا يعتد امرؤ بفكره ودهائه وقوة ذكائه؟ أم يستفرغ الوسع في البكاء على الله عساه أن يهديه ويهدي أبناءه سواء السبيل.

                          فكيف لنا أن نحصن أنفسنا وأبناءنا، وهذا الشيطان قد استمد قوته من الله للتسلط علينا؟ ومكنه الله من رقاب الكافرين، ولا يتسرع إلى ذهننا بأن الكفر هنا هو الكفر بالرسالة المحمدية، وإنما الكفر جحود للحق وتغطية له على كل مستوى.{أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً؟}ِ} [مريم : 83].

                          إنه لا يسع المسلم إلا الفرار إلى الله، ولنرد على استعانة إبليس علينا بعزة الله، فنستمد منه سبحانه وتعالى بعزته النجاة من كيد الشيطان ومكره ونفخه وهمزه وكفى به سبحانه وتعالى سميعا عليما.

                          وبعد هذا أقول : فما بالنا ننغمس في غلس الفكر، وندور في رحاه رجاء البحث عن سبل لتربية أبنائنا تربية سليمة؟ وقد حدنا عن أصل وجوهر الأمر الذي هو الاستعانة بالله على تحقيق مرادنا؟

                          وتطرق أختنا سعاد - حفظها الله - لعلاقة التربية بالعقيدة وبسنن الفطرة...
                          وأقول: فكلمة عقيدة هي ليست مصطلحا لا من الكتاب ولا من السنة، لكون الإسلام ذا حكمة عقلية، ورحمة قلبية، فالإيمان في الإسلام ليس شيء أيسر منه {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ [فصلت : 30]نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ [فصلت : 31]نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ [فصلت : 32]}

                          فأية رحمة تتجلى في هذه الآية، [قل آمنت بالله فاستقم ]
                          (الراوي: سفيان بن عبدالله الثقفي المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 38 خلاصة حكم المحدث: صحيح)، وأي تعقيد ذاك الذي جرتنا إليه الأحزاب الدينية والمذاهب الأرضية، لنتبرأ من معتقد كل الطوائف المنحرفة ونزكي أنفسنا ونصر على القول بتصحيح حديث الفرق كلها في النار وقد عارضته الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية الأصح وثوقا منه؟

                          فالمذهبية فعلت فعلها في التوجه الإسلامي وذهبنا نلتمس التربية عند الجنيد وعند غيره من الصوفية الكرام وتركنا كتاب الله جانبا. آه على ما فرطنا في كتاب الله، وما صدتنا عنه المذهبية الحزبية.!!!

                          [/align]


                          مرحبا بالأستاذ الفاضل الأستاذ جابري ،،

                          صدقت فقد بعدنا عن منهج ديننا القويم الذي رسم

                          لنا كل مناهل الاعتماد على الله سبحانه وتعالى ثم الانطلاق

                          إلى الطرق الإنسانية التي تعطي من سلكها كل الأمان

                          ولكن فرطنا في منهجية الإسلام فتعثرت الخطى

                          وتلعثمت الكلمات وغُلقت الصدور دون الفهم والادراك

                          فنشأ الأطفال يحملون نواقص الآباء وتستمر سلسلة التعامي

                          عن السبيل الوحيد الذي يُورثنا خلافة الأرض كما وهبه

                          لنا الله عز وجل وسنة نبينا المطهرة صلوات الله وسلامه

                          عليه ..، لذا أصبح علينا العودة إلى حظيرة الإيمان

                          وعودة التنشئة الدينية للطفل ليكبر على أسس قويمة

                          بعيدة عن التلقين الذي يؤدى بطريقة المفروض والواجب

                          والتي تُنتهز لها الفرص للتنصل منها لأنها بُنيت على غير

                          أساس ..

                          شكرا لك على ماجاد به فكرك القيم ودائما ننتظر

                          مساهماتك الطيبة الكريمة ..

                          تقبل تقديري واحترامي











                          ماجي

                          تعليق

                          • ماجى نور الدين
                            مستشار أدبي
                            • 05-11-2008
                            • 6691

                            #58

                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                            الأستاذة الفاضلة والأديبة الراقية ماجي نور الدين
                            كل الشكر على اختيارك هذا الموضوع الهام والشيق والجميل والجدير بالحوار والمناقشة...


                            مرحبا بالمفكر الإسلامي الكبير وأستاذي
                            الفاضل العزيز الدكتور رشيد ،،
                            مرحبا بحضورك القيم واسهاماتك الراقية
                            التي تفتح لنا آفاق التحاور الموضوعي القيم
                            حول بعض مشكلاتنا القائمة بين التطبيق
                            والتقصير ..
                            فشكرا لحضورك الطيب ومشاركتنا الحوار
                            حول كيفية استعادة وسائل التنشئة الدينية الصحيحة
                            للطفل بحيث تؤتي ثمارها مستقبلا ً..؟!

                            أختي الكريمة: ما يرفع الرجل الزوج إلا أبوته، وما يرفَع المرأة الزوج إلا أمومتها، ألم تر أن حقهما يُذْكَر مباشرة بعد حق الله سبحانه وتعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) (سورة الإسراء، الآية: 23) وما من أمومة أو أبوة تستحق كل هذه المكانة إن أنجبت غُثاءً كغثاء السيل، أو أساءت تنشئة أطفالها، أو تركتهم هملا؛ لقمة سائغة لبيئة منحلة، أو إعلام مفسد، أو رفقة مضلة...
                            إن غاية ما يراد من الأبوين تحقيقه حفظ الفطرة التي ولد عليها الطفل من الضياع وتنشئته تنشئة سوية مستقيمة، فكيف يمكن لمجتمع أن يسير سويا على صراط مستقيم، إن كانت تنشئة أطفاله أعمدة المستقبل تنشئة فاسدة!!!

                            نعم أستاذي الفاضل هذا ما نريده وهو بث الحياة فيه من جديد
                            بلفت النظر إليه ووضعه في دائرة الضوء تحت أعين بعض
                            الآباء من الذين يتوقف دورهم ـ نتيجة نظرتهم القاصرة ـ
                            عند توفير المأكل والمشرب والملبس للطفل ، فينغمسون
                            في حياتهم وفق هذه الرؤية مع بعض التوجيه حسب مقتضيات
                            بعض المواقف العابرة دون تأسيس لهذه المنهجية التربوية
                            في عقل وقلب الطفل ، وقد يستيقظون فجأة على قرع
                            أجراس الإنذار ولكن أحيانا يكون الأمر قد تفاقم
                            ولم تعد تجدي معه محاولات التصحيح فقد سبق السيف
                            العزل ..
                            إن أفضل خدمة يقدمها الآباء والأمهات للأمة المسلمة وللرسالة المحمدية: تنشئة جيل من الرجال الأقوياء في دينهم وخلقهم ومعاملتهم...
                            عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ» (رواه الإمام الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في أدب الولد).
                            وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعِينُوا أَوْلادَكُمْ عَلَى الْبِرِّ، مَنْ شَاءَ اسْتَخْرَجَ الْعُقُوقَ لِوَلَدِهِ» (رواه الإمام الطبراني في المعجم الكبير).
                            والبر: الخير والإحسان والصدق والطاعة وحسن المعاملة...
                            عن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ : «حَافِظُوا عَلَى أَوْلاَدِكُمْ فِي الصَّلاَةِ وَعَلِّمُوهُمُ الْخَيْرَ فَإِنَّمَا الْخَيْرُ عَادَةٌ»(رواه الإمام أبو بكر أحمد البيهقي في السنن الكبرى).
                            وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أنهم قالوا: يا رسول الله، قد علمنا حق الوالد على الولد، فما حق الولد على الوالد؟ قال: «أن يحسن اسمه، ويحسن أدبه»(رواه الإمام البيهقي في شعب الإيمان).
                            عن عمر بن أَبِي سَلَمَةَ قال: كُنْتُ غُلاَمًا فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا غُلاَمُ سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» . فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ . (رواه الإمام البخاري في صحيحه، كتاب الأطعمة، باب التسمية على الطعام والأكل).
                            هذا أسلوب النبي صلى الله عليه وسلم في التربية، لم ينهره بل علمه بأدب وحكمة، حتى استقر ذلك الأدب في قلبه فصارت تلك طعمته.
                            ولابد من اتخاذ الأسباب لتنشئة أطفالنا ثم ندعو الله تعالى أن يصلحهم قبل ذلك وبعده: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ)(سورة الأنفال: من الآية 60). وأكبر عدة نعدها هي تربية هذا النشء تربية إسلامية على منهاج صحيح، فما تغني العدة المادية (الخيل والسلاح...) إن تركنا أبناءنا هملا تتقاذفهم أمواج الانحلال والانحراف والتغريب من هنا وهناك...

                            نعم أستاذي الفاضل صدقت والله وأتفق معك جملةً
                            وتفصيلاً فيما ذهبت إليه بفكرك المستنير ، فقد وضعت
                            يدك الكريمة على مكمن المشكلة التي تفاقمت جيلاً
                            بعد جيل وبنظرة واقعية وجادة إلى شباب الأمة سنجد
                            أنه يفتقر للحد الأدنى من القيم الدينية التي كان لابد
                            أن تغرس بصدق النية من الآباء في تربيتهم التربية الإسلامية
                            الرشيدة ، ولكن مع الأسف أصبح لدينا جيلا ً مهمشاً
                            من الببغاوات المقلدين للثقافات الغربية المعلبة الجاهزة
                            والتعاطي معها دون تنقيح وتفضيل لاختيار الصالح منها
                            والذي يتواءم مع عاداتنا وتقالينا المنبثقة من ديننا الإسلامي
                            القويم ..
                            ومرجعية ذلك قد تكون من توارث نواقص الآباء
                            الذين لم ينعموا بمثل هذه التنشئة الدينية الصحيحة
                            والتي تؤصل القيم والضمير في نفس الطفل ، وبالقطع
                            " فاقد الشىء لا يعطيه "حتى وإن شذ البعض عن هذه
                            المقولة سنجد أن الغالبية منهم ترزح تحتها ..
                            فكيف السبيل إلى تطبيق واقعي يعيد للطفل وبالتالي
                            لشباب الغد زمن مضى نتحسر عليه وهو زمن رسولنا
                            الكريم صلوات الله وسلامه عليه وهو زمن صناعة الرجال
                            وفيه يتم التأسيس السليم والتوجيه الفعال في التنشئة
                            والتربية الإسلامية الصحيحة والتي تؤتي ثمارها متمثلة
                            في أجيال قادمة تحمل بصدق مستقبل هذه الأمة ..؟!
                            ولي عودة إن شاء الله تعالى.
                            وشكرا للجميع على مداخلاتهم القيمة.
                            شكري وتقديري لجهودك الطيبة.

                            شكر الله لك حضورك الكريم واسهاماتك
                            التنويرية العميقة وبالقطع أنتظر استكمال التحاور
                            في هذه القضية المهمة وكيفية التعامل معها وأتمنى
                            أن نخرج منها بالمفيد والمؤثر كمنهج يكون فاعلاً
                            ومتاحاً للتصحيح والبداية القوية الجادة ..
                            أشكرك أستاذي الفاضل ودائما لك كل التقدير
                            والاحترام الذي يليق بمكانتك الكريمة .
                            وأرق التحايا










                            ماجي

                            تعليق

                            • ماجى نور الدين
                              مستشار أدبي
                              • 05-11-2008
                              • 6691

                              #59
                              بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسل الله جميعا وعلى محمد بن عبدالله
                              في أول مشاركة ضيف عليكم أقول :
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                              عليهم جميعا وعلى رسولنا الكريم
                              أفضل صلاة وسلام .،
                              الأخ الفاضل الأستاذ ماهر
                              مرحبا بأول إطلالة لك على ملتقانا وأسعدني
                              أنها كانت في موضوع التنشئة الدينية للطفل..
                              فمرحبا بك أخا عزيزا وزميلا راقيا ..

                              أولا اللهم جنبنا الشيطان وجنّب الشيطان مارزقتنا
                              ثانيا عند العلم بالحمل تجنب المعاصي وإلتزام اللسان بقول الحق وتجنب الغضب
                              ثالثا الأذانين في أذني المولود والتحنيك و العقيقة
                              رابعا : بداية البداية
                              خامسا : الحذر من بذاءة اللسان من السب والشتم وإلتزام ذكر الله
                              سادسا : الحياء أمام الأولاد
                              سابعا : المخاطبة بلغة سليمة



                              نعم أخي الفاضل يجب ملاحظة أن هذا الطفل الغض
                              مثل صفحة بيضاء لم يجر قلم بعد على نصوع بياضها
                              لذا يجب عدم إضافة ما يذهب هذه الفطرة الربانية عنها
                              ممثلاً في طبائع البشر المتدنية والتي يجب أن يعاد تقويمها
                              وترشيحها حتى تصل في أبهى صورة لهذا النبت الغض.

                              ثم تجنب الكذب أمامه بقصد وبغير قصد كقولك له قل للمتصل أني غير موجود
                              وتعليمه السماح لمن يسبه أو يشتمه بقوله سامحك الله
                              أن يعود إليك في حال حدوث مشكلة ما وعدم التصرف بغير علمك
                              تعليمه الصلاة وتعويده على الصيام
                              و أخيرا وليس آخرا المراقبة المباشرة أحيانا والغير مباشرة أحيانا أخرى
                              والكلام في ذلك يطول ويطول



                              يرى بعض الآباء وهنا أعني بكلمة آباء كل من الأباء والأمهات
                              أن هناك الكذب الأبيض الذي لا يضر والكذب الأسود والملون
                              وبالطبع ينقلون هذه المعارف للطفل الذي يتأثر بها فتكون بداية
                              البداية نحو الانحراف والسلوك السيء الذي نرى منه الكثير،
                              وبعضهم يرى أن عدم التصدي للمعتدي ضعف وتفاهة
                              وقلة حيلة فيدفع الطفل نحو العنف وهو لا يعلم أنه يلقنه
                              ماقد يلغي إنسانيته يوما ما ..


                              جزاكم الله خيرا على هذه البصمات
                              شكر الله لك حضورك الطيب ونسعد بك دائما
                              تقبل تقديري واحترامي
                              وأرق التحايا







                              ماجي

                              تعليق

                              • ماجى نور الدين
                                مستشار أدبي
                                • 05-11-2008
                                • 6691

                                #60
                                المشاركة الأصلية بواسطة منى المنفلوطي مشاهدة المشاركة
                                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                                بداية أقدم الشكر للأخت الأستاذة ماجي نور الدين على هذا الحوار المهم في هذه المرحلة المصيرية من حياتنا والتي تعتمدعلى ما ننجزه في صناعة الإنسان ، وأقول (صناعة ) لأن الإنسان إستثمار حقيقي من نتائجه نحصل على الإبداع أو الفشل في كل المجالات الأخرى.
                                مرحبا بالأخت العزيزة الفاضلة الأستاذة منى
                                تعلمين مقدار سعادتي بحوارك هنا لأنك تحدثتي
                                عن مبتغاي الأساسي وهو التطبيق الحيوي الواقعي
                                على أرض الواقع في فن استثمار طفل اليوم بحيث
                                تتم تنشئته التنشئة الصحيحة لننعم برجل الغد الذي
                                يحمل عبىء إعادة الكيان الإسلامي المميز من جديد .


                                والإستثمار في الإنسان يبدأ منذ صرخته الأولى الى الحياة
                                وإن كنّا نتحدث عن استثمار الجانب الديني فهو في الحقيقة أهم الجوانب التي نؤسس بها أساسات هذا الإستثمار

                                التربية الدينية ليست صعبة في الحقيقة فآبائنا وأجدادنا كانوا يمارسون هذه التربية بكل سهولة لأنها تعتمد السلوكيات المكررة التي سرعان ما تصبح عادة . والتي يقول البعض انها تصبح مجرد عادات مفرغة من مضمونها وهذا صحيح إذا كانت ممارستها بعيدة عن إقتران السلوك بالتعليم , وفي القديم لم يقصر الآباء في تعليم أبنائهم السلوكيات الدينية والمنهج الإسلامي في التربية لأن عناصر الحياة بذاتها كانت بسيطة جدا ، وكانت الأسرة المتتدة هي المؤثر الأكبر في تنشئة الطفل ، فكان يجتمع للطفل مدارس وثقافات ومفاهيم تتراكم في عقله وقلبه الغض من كل المحيطين به والذين في معظمهم يتبعون الأب الأكبر للأسرة ، فيتعلم الطفل احترام الكبير والعطف على الصغير والصلاة والصيام والأداب الاسلامية بدون تناقضات تشتت انتباهه .
                                نعم سيدتي الفاضلة أصبحت هناك هوة سحيقة بين
                                ماكان وماهو قائم بالفعل والشواهد دالة عليه بدون
                                رتوش الفنان التشكيلي الذي يجمل صورته من أجل
                                إضافة البعد الجمالي لها ، فكيف نستطيع تجميل واقع
                                جيل لم يستثمر فأفرز ضعفا وهشاشة وتهميشا لدوره
                                الحالي وبالطبع دوره المستقبلي ..
                                فظهر الفساد في الأرض لآن وسط هوجة الحياة
                                نسى الأهل أو تناسوا غرس الضمير الذي ينبع
                                من القيم الدينية والتربية الصحيحة على كتاب الله
                                وسنة نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه .

                                ما يحدث الأن ان الأهل يجدون صعوبة بالتربية الدينية لغياب العناصر المهمة لتسهيل هذه المهمة:
                                فمن انتهاء دور الأسرة الممتدة مما يجعل عبء التربية بالكامل يقع على الوالدين واللذان هما الآن مشغولان في وظائفهما خارج البيت
                                فمن أين سيتلقى الطفل تربيته ؟
                                من الخادمة التي ستكسبه ثقافات بلادها؟
                                أم من الحضانة التي لا تهتم سوى باسكات الطفل حتى يحين موعد عودته ؟
                                وإن تلقى بعض السلوكيات الدينية وتعلمها فانه سيجد متناقضات تهدم ما تعلمه
                                فمن تلفاز ومحطات فضائية فضائحية لم يعد السيطرة على قنواتها ممكنا في ظل اسرة لا تملك وقت لإدارة حياتها الداخلية
                                أو شارع وبيئة مفككة يعبرها الطفل كل يوم فيرى فيها عكس ما تعلمه وتبرى عليه من سلوكيات سليمة .

                                إذن المجتمع اليوم يسير نحو معضلة كبرى، ليس لصعوبة التربية الدينية ذاتها لكن لإستحالة تطبيقها في ظل هذه المعطيات
                                ما الحل إذن؟
                                ما الحل ؟؟!
                                كلمة بليغة أريد أن أظفر بمحتواها الموضوعي
                                كيف نستطيع التحكم في المدخلات التي يأخذها
                                الطفل من كل المؤثرات حوله ؟؟
                                وكيف نقوم بترشيح هذه المدخلات وتنقيتها من المسالب
                                الكثيرة قبل أن تدخل للطفل في ظل تغييب دور الأسرة
                                وانشغالها بالسعي المادي المحموم سواء تملك هذه الأسرة
                                أو لا تملك حاجاتها الأساسية أو المضي على طريق
                                " هل من مزيد "..
                                كل هذه النقاط تشغل بالي ولابد من البحث عن كيفية
                                تحجيم هذه المدخلات والسيطرة عليها بالانتقاء والترشيح
                                حتى أضمن أن تكون المخرجات ـ وهو ما ستنطوي عليه
                                أخلاقيات الطفل ومحتواها ـ تكون على مستوى صناعة
                                جيل محترم ملتزم ، فربما استطعنا وقف الفساد والسيطرة
                                عليه وهو يندفع كالوحش المسعور فيقضي على الأخضر
                                واليابس في طريقه ..

                                في رعايتي الأن طفلة لم تتجاوز العام من عمرها ، تضعها امها في رعايتي أثناء دوامها الرسمي، حسنا... هذه الأم وجدت حاضنة ترعى طفلتها .. حللنا جزء من المشكلة،، تقلد الطفلة كل السلوكيات التي نمارسها ، تراها تحاول وضع غطاء الرأس عندما اقوم للصلاة ، وترفع يديها تقليد للتكبير
                                عندما تعطس نقول لها الله ، فتجدها تعاود محاولة العطس حتى نكرر كلمة الله لها
                                حسنا .. عندما تعود هذه الطفلة لبيتها هل سترى نفس السلوكيات؟
                                هل سيكرر أهلها عليها ما تعلمته؟
                                لنفترض نعم..
                                حسنا تعلمت المزيد من السلوكيات الحسنة
                                كبرت الطفلة... خرجت للعب مع أقرانها ،،
                                هل يمكننا ضمان ان كل الأطفال تلقوا السلوكيات الصحيحة التي تعلمتها؟
                                من هنا يبدأ تناقص وتراجع تلك الأساسيات رغم انها تظل راسخة في وجدان الطفل
                                ليفاجأ عندما يطلع أكثر على العالم انه يعيش وحيدا بمبادئ غريبة على مجتمعه العصري,, فتبدأ بالتلاشي تدريجيا عمليا رغم محاولته الحفاظ على تلك التقاليد والتربية الدينية في أعماقه
                                يستعيدها أحيانا عند اللزوم,, ويغلق عليها عندما يضطر لمسايرة واقع مفروض عليه

                                نعم سيدتي أتابع مشاركتك البليغة والعميقة
                                والمستقاه من تجربة عملية واقعية ، فكانت
                                تساؤلاتك تصب في عقلي وتتوحد به
                                لأنها هي نفسها مايشغلني ونحن نرى مستجدات
                                الحياة أخذت الدين وجرفته ونحته جانباً
                                فسادت الضمائر الخربة والعقول المتجردة
                                من الإنسانية وضاعت القيم والتقاليد المحترمة
                                لتحل أخرى بديلا عنها لا تحمل إلا لغة
                                الانحراف وتجميل السيء وإظهار الشر وجعله
                                هو الأعلى وإغفال الخير والتركيز على قصوره
                                وضعفه ..
                                فكيف الحل وأين سبيله ؟؟!

                                ما الحل اذن؟.
                                هل هناك أمكانية لفرض تربية دينية على المجتمع ككل؟
                                على الفضائيات؟
                                على المدارس التي لم تعد تعنى بالتربية يهمها التعليم فقط.
                                كلما ناقشنا باصول تربية الطفل سنصطدم دوما بأسئلة صعبة
                                لان كل طرق التنشئة والتربية واضحة تماما ولم يقصر الأخوة والأخوات بعرضها وتفصيلها من كل جوانبها ، لكن لم يتم التطرق لكيفية تطبيقها في ظل هذه الظروف والمعطيات التي ذكراتها آنفا .
                                ولي عودة ان شاء الله
                                هل نستطيع أن نعيد تربية الآباء حتى يكونوا
                                صالحين لتربية الأبناء ؟!
                                هل اكتفى الآباء بصورة أولادهم الضحلة
                                واعتقدوا أن دورهم انتهى عند هذا الحد
                                وهم لا يعلمون أنهم يطلقون قنابل موقوتة
                                ستنفجر تباعا لتساعد أكثر في الفساد
                                وانعدام القيم والدين ؟؟
                                نعم سيدتي .. ما الحل إذن في مثل هذه
                                الصورة التي باتت تقض مضاجع البعض
                                وتترك البعض الآخر في سباته العميق
                                دون أن تحرك له ساكنا تحت مرأى
                                ومسمع منه .. ولكن لا حراك ..؟؟
                                أنتظرك وحوارك القيم العقلاني والواقعي
                                لنستكمل ايجاد الحلول الحاسمة والفاعلة معا
                                إن شاء الله ..
                                تقبلي شكري العميق وكل الاحترام
                                وأرق التحايا










                                ماجي

                                تعليق

                                يعمل...
                                X