السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية أقدم الشكر للأخت الأستاذة ماجي نور الدين على هذا الحوار المهم في هذه المرحلة المصيرية من حياتنا والتي تعتمدعلى ما ننجزه في صناعة الإنسان ، وأقول (صناعة ) لأن الإنسان إستثمار حقيقي من نتائجه نحصل على الإبداع أو الفشل في كل المجالات الأخرى.
والإستثمار في الإنسان يبدأ منذ صرخته الأولى الى الحياة
وإن كنّا نتحدث عن استثمار الجانب الديني فهو في الحقيقة أهم الجوانب التي نؤسس بها أساسات هذا الإستثمار
التربية الدينية ليست صعبة في الحقيقة فآبائنا وأجدادنا كانوا يمارسون هذه التربية بكل سهولة لأنها تعتمد السلوكيات المكررة التي سرعان ما تصبح عادة . والتي يقول البعض انها تصبح مجرد عادات مفرغة من مضمونها وهذا صحيح إذا كانت ممارستها بعيدة عن إقتران السلوك بالتعليم , وفي القديم لم يقصر الآباء في تعليم أبنائهم السلوكيات الدينية والمنهج الإسلامي في التربية لأن عناصر الحياة بذاتها كانت بسيطة جدا ، وكانت الأسرة المتتدة هي المؤثر الأكبر في تنشئة الطفل ، فكان يجتمع للطفل مدارس وثقافات ومفاهيم تتراكم في عقله وقلبه الغض من كل المحيطين به والذين في معظمهم يتبعون الأب الأكبر للأسرة ، فيتعلم الطفل احترام الكبير والعطف على الصغير والصلاة والصيام والأداب الاسلامية بدون تناقضات تشتت انتباهه .
ما يحدث الأن ان الأهل يجدون صعوبة بالتربية الدينية لغياب العناصر المهمة لتسهيل هذه المهمة:
فمن انتهاء دور الأسرة المتتدة مما يجعل عبء التربية بالكامل يقع على الوالدين واللذان هما الآن مشغولان في وظائفهما خارج البيت
فمن أين سيتلقى الطفل تربيته ؟
من الخادمة التي ستكسبه ثقافات بلادها؟
أم من الحضانة التي لا تهتم سوى باسكات الطفل حتى يحين موعد عودته ؟
وإن تلقى بعض السلوكيات الدينية وتعلمها فانه سيجد متناقضات تهدم ما تعلمه
فمن تلفاز ومحطات فضائية فضائحية لم يعد السيطرة على قنواتها ممكنا في ظل اسرة لا تملك وقت لإدارة حياتها الداخلية
أو شارع وبيئة مفككة يعبرها الطفل كل يوم فيرى فيها عكس ما تعلمه وتبرى عليه من سلوكيات سليمة .
إذن المجتمع اليوم يسير نحو معضلة كبرى، ليس لصعوبة التربية الدينية ذاتها لكن لإستحالة تطبيقها في ظل هذه المعطيات
ما الحل إذن؟
في رعايتي الأن طفلة لم تتجاوز العام من عمرها ، تضعها امها في رعايتي أثناء دوامها الرسمي، حسنا... هذه الأم وجدت حاضنة ترعى طفلتها .. حللنا جزء من المشكلة،، تقلد الطفلة كل السلوكيات التي نمارسها ، تراها تحاول وضع غطاء الرأس عندما اقوم للصلاة ، وترفع يديها تقليد للتكبير
عندما تعطس نقول لها الله ، فتجدها تعاود محاولة العطس حتى نكرر كلمة الله لها
حسنا .. عندما تعود هذه الطفلة لبيتها هل سترى نفس السلوكيات؟
هل سيكرر أهلها عليها ما تعلمته؟
لنفترض نعم..
حسنا تعلمت المزيد من السلوكيات الحسنة
كبرت الطفلة... خرجت للعب مع أقرانها ،،
هل يمكننا ضمان ان كل الأطفال تلقوا السلوكيات الصحيحة التي تعلمتها؟
من هنا يبدأ تناقص وتراجع تلك الأساسيات رغم انها تظل راسخة في وجدان الطفل
ليفاجأ عندما يطلع أكثر على العالم انه يعيش وحيدا بمبادئ غريبة على مجتمعه العصري,, فتبدأ بالتلاشي تدريجيا عمليا رغم محاولته الحفاظ على تلك التقاليد والتربية الدينية في أعماقه
يستعيدها أحيانا عند اللزوم,, ويغلق عليها عندما يضطر لمسايرة واقع مفروض عليه
ما الحل اذن؟.
هل هناك أمكانية لفرض تربية دينية على المجتمع ككل؟
على الفضائيات؟
على المدارس التي لم تعد تعنى بالتربية يهمها التعليم فقط.
كلما ناقشنا باصول تربية الطفل سنصطدم دوما بأسئلة صعبة
لان كل طرق التنشئة والتربية واضحة تماما ولم يقصر الأخوة والأخوات بعرضها وتفصيلها من كل جوانبها ، لكن لم يتم التطرق لكيفية تطبيقها في ظل هذه الظروف والمعطيات التي ذكراتها آنفا .
ولي عودة ان شاء الله
بداية أقدم الشكر للأخت الأستاذة ماجي نور الدين على هذا الحوار المهم في هذه المرحلة المصيرية من حياتنا والتي تعتمدعلى ما ننجزه في صناعة الإنسان ، وأقول (صناعة ) لأن الإنسان إستثمار حقيقي من نتائجه نحصل على الإبداع أو الفشل في كل المجالات الأخرى.
والإستثمار في الإنسان يبدأ منذ صرخته الأولى الى الحياة
وإن كنّا نتحدث عن استثمار الجانب الديني فهو في الحقيقة أهم الجوانب التي نؤسس بها أساسات هذا الإستثمار
التربية الدينية ليست صعبة في الحقيقة فآبائنا وأجدادنا كانوا يمارسون هذه التربية بكل سهولة لأنها تعتمد السلوكيات المكررة التي سرعان ما تصبح عادة . والتي يقول البعض انها تصبح مجرد عادات مفرغة من مضمونها وهذا صحيح إذا كانت ممارستها بعيدة عن إقتران السلوك بالتعليم , وفي القديم لم يقصر الآباء في تعليم أبنائهم السلوكيات الدينية والمنهج الإسلامي في التربية لأن عناصر الحياة بذاتها كانت بسيطة جدا ، وكانت الأسرة المتتدة هي المؤثر الأكبر في تنشئة الطفل ، فكان يجتمع للطفل مدارس وثقافات ومفاهيم تتراكم في عقله وقلبه الغض من كل المحيطين به والذين في معظمهم يتبعون الأب الأكبر للأسرة ، فيتعلم الطفل احترام الكبير والعطف على الصغير والصلاة والصيام والأداب الاسلامية بدون تناقضات تشتت انتباهه .
ما يحدث الأن ان الأهل يجدون صعوبة بالتربية الدينية لغياب العناصر المهمة لتسهيل هذه المهمة:
فمن انتهاء دور الأسرة المتتدة مما يجعل عبء التربية بالكامل يقع على الوالدين واللذان هما الآن مشغولان في وظائفهما خارج البيت
فمن أين سيتلقى الطفل تربيته ؟
من الخادمة التي ستكسبه ثقافات بلادها؟
أم من الحضانة التي لا تهتم سوى باسكات الطفل حتى يحين موعد عودته ؟
وإن تلقى بعض السلوكيات الدينية وتعلمها فانه سيجد متناقضات تهدم ما تعلمه
فمن تلفاز ومحطات فضائية فضائحية لم يعد السيطرة على قنواتها ممكنا في ظل اسرة لا تملك وقت لإدارة حياتها الداخلية
أو شارع وبيئة مفككة يعبرها الطفل كل يوم فيرى فيها عكس ما تعلمه وتبرى عليه من سلوكيات سليمة .
إذن المجتمع اليوم يسير نحو معضلة كبرى، ليس لصعوبة التربية الدينية ذاتها لكن لإستحالة تطبيقها في ظل هذه المعطيات
ما الحل إذن؟
في رعايتي الأن طفلة لم تتجاوز العام من عمرها ، تضعها امها في رعايتي أثناء دوامها الرسمي، حسنا... هذه الأم وجدت حاضنة ترعى طفلتها .. حللنا جزء من المشكلة،، تقلد الطفلة كل السلوكيات التي نمارسها ، تراها تحاول وضع غطاء الرأس عندما اقوم للصلاة ، وترفع يديها تقليد للتكبير
عندما تعطس نقول لها الله ، فتجدها تعاود محاولة العطس حتى نكرر كلمة الله لها
حسنا .. عندما تعود هذه الطفلة لبيتها هل سترى نفس السلوكيات؟
هل سيكرر أهلها عليها ما تعلمته؟
لنفترض نعم..
حسنا تعلمت المزيد من السلوكيات الحسنة
كبرت الطفلة... خرجت للعب مع أقرانها ،،
هل يمكننا ضمان ان كل الأطفال تلقوا السلوكيات الصحيحة التي تعلمتها؟
من هنا يبدأ تناقص وتراجع تلك الأساسيات رغم انها تظل راسخة في وجدان الطفل
ليفاجأ عندما يطلع أكثر على العالم انه يعيش وحيدا بمبادئ غريبة على مجتمعه العصري,, فتبدأ بالتلاشي تدريجيا عمليا رغم محاولته الحفاظ على تلك التقاليد والتربية الدينية في أعماقه
يستعيدها أحيانا عند اللزوم,, ويغلق عليها عندما يضطر لمسايرة واقع مفروض عليه
ما الحل اذن؟.
هل هناك أمكانية لفرض تربية دينية على المجتمع ككل؟
على الفضائيات؟
على المدارس التي لم تعد تعنى بالتربية يهمها التعليم فقط.
كلما ناقشنا باصول تربية الطفل سنصطدم دوما بأسئلة صعبة
لان كل طرق التنشئة والتربية واضحة تماما ولم يقصر الأخوة والأخوات بعرضها وتفصيلها من كل جوانبها ، لكن لم يتم التطرق لكيفية تطبيقها في ظل هذه الظروف والمعطيات التي ذكراتها آنفا .
ولي عودة ان شاء الله
تعليق