تنشئة الطفل الدينية .. ( دعوة للحوار فشاركونا ..) / ماجي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعاد عثمان علي
    نائب ملتقى التاريخ
    أديبة
    • 11-06-2009
    • 3756

    #16
    تربية الطفل الإسلامية
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تربية الطفل الإسلامية لاتصح إلا بعد أن توضع على منهج وهدف وخطة-أولها
    1-منهج القرآن الكريم
    2-السنة النبوية وآدب الحديث الشريف وسلوكه
    3-العقيدة-ومعرفتهم باالرب الخالق الواحد الأحد
    4-العبادات وانواعها وممارستها بحب وإيمان وليس كمايسمع الطفل بانها فقط مجرد إعتياد
    5-السيرة النبوية لنزرع في الطفل حب الأنبياء والحرص على حذو حذوهم وزرع الشجاعة والمرؤة فيهم
    –ومعرفة الجهاد وتاريخ مكة والكعبة ومعرفتهم بمعجزات الله وماء زمزم والحج واركان الإسلام
    6-القيم –والأخلاق-والسلوك-وكيف يتلقنها الطفل من الوالدين-البيئة-المسجد-المدرسة والأصدقاء(وهما أصدقاء صالحين ,ويسمونهم الجماعة–،وأصدقاء سؤ-
    لذلك كان من أهم لبنات تنشأة طفل تنشئة إسلامية حِقة هو إختيار الأب والأم

    -لكي نظفر بأمة طيبة مسلمة ،يجب أن نؤسس لذلك جذور قوية ثابته،ومن ثم نظفر بأطفال تقيون يحملون صفحة المسلم قلباً وقالباً
    مثلمانختار الأرض الطيبة وماء العيون الحلوة لإروائها ؛حتى نظفربالثمر الهني والمبارك فيه
    -...هنا يجب أولاً إختيار الزوجين الصالحين ،سواء كان الإنتقاء والإختيار للزوج أو الزوجة-وإشتراط التكافؤ الذي إشترطه الإسلام بالنسبة للزوجين .
    ونهى الاِسلام عن تزويج غير المتدّين والمنحرف في سلوكه عن المنهج الاسلامي في الحياة ، لتحصين العائلة والاطفال من الانحراف السلوكي والنفسي ، فنهى الاِمام الصادق عليه السلام عن تزويج الرجل المستعلن بالزنا حيثُ قال عليه السلام : « لا تتزوجوا المرأة المستعلنة بالزنا ، ولا تزوجوا الرجل المستعلن بالزنا إلاّ أن تعرفوا منهما التوبة » وحذّر الاِمام الصادق عليه السلام من تزويج شارب الخمر فقال : « من زوّج كريمته من شارب خمر فقد قطع رحمها »

    ----
    هذا نقل اول لما كُتب عن الطفل
    أخواني مازلت في اول الطريق .لإنجاب وتربيةالطفل المسلم
    وسأواصل معكم بمشيئة الله تعالى –من بعد ولادته ...ومراحل تربيته
    جميعها إسلامياً ونفسياً بمشية الله تعالى
    ودمتم بالف خير
    سعادة
    ثلاث يعز الصبر عند حلولها
    ويذهل عنها عقل كل لبيب
    خروج إضطرارمن بلاد يحبها
    وفرقة اخوان وفقد حبيب

    زهيربن أبي سلمى​

    تعليق

    • د. وسام البكري
      أديب وكاتب
      • 21-03-2008
      • 2866

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة سعاد عثمان علي مشاهدة المشاركة
      هذا نقل اول لما كُتب عن الطفل
      أخواني مازلت في اول الطريق .لإنجاب وتربيةالطفل المسلم
      وسأواصل معكم بمشيئة الله تعالى –من بعد ولادته ...ومراحل تربيته
      جميعها إسلامياً ونفسياً بمشية الله تعالى

      ودمتم بالف خير
      سعادة
      الكريمة سعاد عثمان
      أهلاً بك وسهلاً ..
      أعتذر عن قبول النقل المطوّل عن المواقع، فلقد اضطررتُ إلى محو ما هو خارج الموضوع، فمن ضوابط الصالون الأدبي: عدم قبول المشاركات المنقولة، وتُقبَل المشاركة التي يؤلفها صاحبها، ولا بأس بالاستعانة بنص قصير منقول للاستشهاد به مع ذكر صاحبه.

      مع الاعتذار والتقدير.

      د. وسام البكري

      تعليق

      • د. وسام البكري
        أديب وكاتب
        • 21-03-2008
        • 2866

        #18
        السلام عليكم ...
        نفتقد حضور الأستاذة الكريمة ماجي نور الدين فلعل المانع يكون خيراً.

        وسأُعقّب على المشاركات إلى حين عودتها سالمة إن شاء الله؛ لئلا يتوقف الموضوع.

        ودمتم بخير.
        د. وسام البكري

        تعليق

        • د. وسام البكري
          أديب وكاتب
          • 21-03-2008
          • 2866

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة بنت الشهباء مشاهدة المشاركة
          أختي الغالية ماجي

          من واجبات الوالدين أن يعودوا أولادهم على حب الله ورسوله ، وعلى الالتزام بالطاعات ، وترك المنهيات ، وحب صحابة رسول الله وآل بيته حتى يتأسى الطفل بهم ....
          وكثير من الأحاديث الشريفة توصي بتعليم الأولاد على التربية الإسلامية
          في الحديث الشريف، الذي رواه أبو داود والترمذي، ولفظه لأبي داود:" مرواأولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرّقوا بينهم في المضاجع"
          وهذا لا يعني الضرب المؤذي للطفل ، والترهيب في الدين كما يتصوره البعض ؛ بل هو ضرب التأديب والتهذيب الذي يعلم الطفل شعائر دينه ، وتثبيت عقيدته ، ورسوخ الإيمان في قلبه....


          الأستاذة الكريمة بنت الشهباء
          أهلاً بك وسهلاً ومرحباً في موضوع التنشئة الدينية للطفل، ولشدّما يُعجبني أن أسمع آراء النساء المثقفات في تربية الطفل دينياً، وأساليب التنشئة الصحيحة، لأنهنّ المدرسة الحقيقية للطفل.
          ذكرتِ في تعقيبك لفظة (الترهيب) التي قد يتصوّرها بعضهم خطأً ـ كما تفضلتِ ـ منطبقة على تعليم الأطفال الصلاة، ومحاولة ضربهم الضرب غير المؤذي إذا ما نفدتْ كل وسائل الإقناع معه.
          وأعتقد أن الإقناع ممكن، وأن محاولة الضرب نادرة الوقوع إذا ما تعوّد الطفل على رؤية والديه يقيمان الصلاة، وربما يزداد الحافز مع وجود إخوة له يقيمونها أيضاً.


          ولكن مشكلتنا الحقيقية التي يتضّح فيها الترهيب تكمن في تصوير الله عزّ وجل واقفاً على باب جهنّم، فما أن يُخطئ الطفل فإنّ عقاباً سيتلقاه الطفل من الله سبحانه وتعالى، فتغيب صورة (الله) الرحمن الرحيم، الودود، العفوُّ الكريم عن ذهن الطفل الغض !، وليست المشكلة في الإسلام وفي تشريعه، بل الخطأ كل الخطأ في مَن يفهم الآيات والأحاديث والأقوال فهماً سطحياً (حاشاك) فلا يضع الرحمة قبل الغضب، فلقد سبقت رحمتُه غضبَهُ مع الناس الكبار، فكيف به مع الأطفال الصغار ؟ !

          إشارتك إلى الضرب غير المؤذي إشارة جيدة، لكننا نؤكد على تهيئة الطفل نفسياً، لتقبّل الشريعة السمحاء إلى أن يصل إلى مرحلة النّضوج.

          نأمُل منك ـ أستاذتنا الفاضلة ـ أن تزيدينا صوراً أخرى لصورة الطفل في الإسلام التي لا نظير لها في العالَم لو أننا فعلاً تفهّمناها حق الفَم وحق التطبيق.

          ولك كل تقدير.
          د. وسام البكري

          تعليق

          • د. وسام البكري
            أديب وكاتب
            • 21-03-2008
            • 2866

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة د. سعد العتابي مشاهدة المشاركة
            الاخت الفاضلة ماجي نور الدين

            هذا الموضوع في غاية الاهمية ..... فمن المعلوم أن شخصية الطفل تتشكل على نحو اساس في المراحل العمرية الاولى .. سيما من سن الثانية الى السادسة ... لذلك فان دور العائلة هنا في غاية الاهمية... ومن خصائص الطفل هنا التقليد والخيال المنطلق....

            فيكتسب سمات سخصيته ولغته وثقافته بالتقليد. ....

            لذلك يجب اولا.. ان تكون العائلة هي القدوة الحسنة وثانيا يجب الحذر في الموضوعات الدينية بحيث تعطى له بهدوء وبالتسلسل والتدريج بالحب لاالخوف....
            وافضل ان تتم تربيته من خلال شخصيات اسلامية مميزة تسرد قصصهم على نحو مبسط... ثم ممكن زرع قيم الاسلام في نفس الطفل من خلال قصص واناشيد دينية.

            لك كل الود.
            أهلاً بك أخي العزيز د. سعد العتابي
            أعتقد أنّ أهم عبارة برأيي المتواضع وردت لديك هي النقطة الثانية:

            يجب الحذر في الموضوعات الدينية بحيث تعطى له بهدوء وبالتسلسل والتدريج بالحب لا الخوف....

            هنا بيت القصيد، من أجل بناء شخصية سوية للطفل، وهويته الإسلام الإيجابي، وهذه الهوية هي الفطرة التي فطر الله سبحانه وتعالى الإنسان عليها.

            د. سعد العتابي .. لك كل تقدير .. وننتظر إضافات أخرى إن شاء الله.
            ودمتَ موفّقاً.

            د. وسام البكري

            تعليق

            • سعاد عثمان علي
              نائب ملتقى التاريخ
              أديبة
              • 11-06-2009
              • 3756

              #21
              دكتور وسام البكري
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              -تعمدت في النقل الذي ارسلته الحيازة على التوصيات لإنتقاء الزوجين
              ولاضير استاذي... فلدي الكثير الذي سأكتبه فهذا الموضوع
              يهمني جداً
              تحياتي وشكري وتقديري
              سعادة
              ثلاث يعز الصبر عند حلولها
              ويذهل عنها عقل كل لبيب
              خروج إضطرارمن بلاد يحبها
              وفرقة اخوان وفقد حبيب

              زهيربن أبي سلمى​

              تعليق

              • أسماء عزيز
                عضو الملتقى
                • 31-01-2010
                • 177

                #22
                الأستاذة المتالقة دائما \ ماجي

                موضوع مهم جدااااااااا جداااااا
                التربية الدينية بالنسبة لي ببساطة وعن تجربة

                تربية الطفل على مانص عليه القرآن الكريم وتحفيظة القرآن فهو من يعلمه ويحصنه ويجعله انسان سويا
                وحين نقص له القصص نجعل سيرة الأنبياء قصصهم ونعلمهم ما فائدتها

                الموضوع كبير لي عودة للتكلملة
                دمتِ بكل الخير
                [SIZE=4][COLOR=navy]إن أردت شيئا بشدة فأطلق سراحة [/COLOR][/SIZE]
                [SIZE=4][COLOR=#000080]فإن عاد إليك فهو لك [/COLOR][/SIZE]
                [SIZE=4][COLOR=#000080]وإن لم يعد فهو لم يكن لك مُطلقاً[/COLOR][/SIZE]

                [SIZE=4][COLOR=#000080]أسمـــاء عبدالعزيز[/COLOR][/SIZE]

                تعليق

                • د. وسام البكري
                  أديب وكاتب
                  • 21-03-2008
                  • 2866

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر مشاهدة المشاركة
                  بسم الله الرحمن الرحيم

                  العزيزة الراقية و النشيطة ماجى

                  تحيتى

                  أود أن أطرح عدة نقاط للمساهمة فى موضوعك الخطير هذا ، و سوف اطرحها على التوالى محاولاً ربط الفكرة بالتطبيق العملى...


                  أولاً: ذكرت كلمة... "التنشئة" و أريد أن نقارنها بالكلمة المتداولة.."التربية" ، لأن المدارس تستعمل عبارة " التربية الدينية" فى مقرراتها الدراسية

                  ثانياً: كلمة التنشئة الدينية لها دلالت أعمق اجتماعياً من الناحية التطبيق العملى لتنشئة الطفل. فالطفل ينشأ تحت تأثيرات متعددة

                  00- البيت والأقارب و الجيران
                  و هنا تأثيرات متعددة على الطفل

                  ثم

                  00-المدرسة..الشارع..الأصدقاء...و السوق
                  وهنا ايضا تأثيرات متعددة

                  ثم

                  00- و سائل الإعلام وفضائيات وانترنت

                  والتاثيرات هنا أكبر و اعمق و أكثر تفاعلاً فى وقتنا الحالى

                  الطفل إذن ينشأ تحت تأثيرات وضغوط متعددة ، و العامل الهام فى التنشئة هنا هو الأسرة بالدرجة الأولى ، وهنا يجب على الأسرة أن تعى وظائفها الجديدة فى هذا العصر و ضغوطه. وتظهر هنا اشكالية أعمق وهى تفرغ الآباء لوظيفتهم فى التنشئة وما يجب عليهم من التخطيط

                  00- لكى نساعد الآباء على ذلك علينا لن نراجع المراحل المختلفة فى حياة كل طفل و كيف يمكن التعامل مع الطفل فى كل مرحلة عمرية بطريقة تتناسب من المرحلة العمرية.

                  المتعارف عليه طبيا أن الطفل يطلق على من عمره يصل إلى 16 عاما ، ولو سلمنا بهذا التحديد لعمر الطفل نـأتى لتقسيم المراحل العمرية المختلفة لتنشئة الطفل من اسابيع إلى سن 16 عاماً

                  ثالثاً: ماذا يمكن أن نقدمه فكرياً وعملياً هنا هو العمل لوضع كتيب أرشادات للتنشئة وهذا ما سأعرضه فى اللوحة التالية
                  ...
                  و للحديث بقية


                  وتحياتى
                  الأستاذ الفاضل الدكتور عبد الحميد مظهر

                  رغبتُ في جمع لوحاتك الثلاث، ولكنْ أثار انتباهي تدقيقك في الموضوع كالمعتاد، مع عقدك الموازنة أو المقارنة بين (التربية) و (التنشئة)؛ فضلاً عن منهجية التناول، وعرض الملحوظات القيّمة.

                  أخي الكريم الدكتور عبد الحميد مظهر .. بحسب تصوري أن (التنشئة) أكثر وفاقاً من (التربية) !، ففضلاً عمّا قدّمتَه من فروق في مشاركتك الكريمة؛ فإنّ التنشئة تدل على صناعة ! وأعتقد هذا فعلاً، بسبب المؤثرات الخارجية المحيطة بالطفل، والمؤثرات الداخلية كحالته النفسية وأثر أهله فيه؛ فكان لابدّ من أن تكون التربية صناعة حقاً، لا يُجيدُها إلا مَن خَبِر فن التنشئة بحكمته.

                  إنّ الحكمة قد لا تتطلّب علماً كبيراً، بل تتطلّبُ وعياً باحتياجات الطفل، لكنّي قبل هذا وذاك أُفضّل أن يمتلك المُربي نفساً هادئةً، تستمع إلى الطفل، وذهناً متفتّحاً لتفسير الشريعة السمحاء، فلا يمكن أن يطلب المربي من الطفل ضبط الصلاة مثلاً بجميع تفاصيلها من غير أخطاء !، بل لا بد من مراعاة الطفل، ولا أن يُبادر بالنّهر أو الضرب، لأنه لم يبادر إلى الصلاة أو أنه لم يستطع الصوم بحجة الآيات الكريمة، وأحاديث النبي (ص)، وأقوال الأئمة المعتبرين !، فإن الخطأ في التفسير والتطبيق، وليس في النصوص.

                  وأستميحك عذراً في الاسترسال؛ لأبيّن كم من الوقائع المؤلمة والمحبطة بسبب الفهم غير الصحيح للنصوص، فكان الانحراف والازدراء وعدم الالتزام بالعبادات أو المعاملات نصيب عدد كبير منهم في مرحلة النضوج، وفي أقل الأحوال تقديمهم الأعذار الواهية لعدم الالتزام.

                  ليس كل مَن تصدى للدين بقادرٍ على التنشئة الدينية الصحيحة، وليس كل مثقف بقادرٍ عليها أيضاً، فهي من أصعب ما يواجهه المربّي؛ وأقساها المؤثرات الخارجية كالبيئة والمدرسة، فكيف بك تُراقب تنشئته من غير أن يتحسّس الابن من المراقبة التي لو حدثت؛ لأحدثت شرخاً في الثقة، وهدماً في البناء.

                  سأتابع معكم المفاصل الأخرى مع تقدّم الموضوع.

                  ولك كل التقدير والاحترام.
                  د. وسام البكري

                  تعليق

                  • بنت الشهباء
                    أديب وكاتب
                    • 16-05-2007
                    • 6341

                    #24
                    أستاذنا الفاضل
                    الدكتور وسام البكري
                    تنشئة الطفل الدينية لا يمكن حصر أسبابها ونتائجها في هذا المتصفح ؛ ولا ضير من أن نعرض البعض منها وأهمها :
                    برّ الوالدين
                    كيف يمكن للطفل أن يتربّى على برّ ورضا الوالدين !!!؟؟...
                    مما لا شكّ فيه أن المثل الأعلى للطفل ينحصر في والديه منذ الصغر ، وحينما يرى الطفل والده مسيئا وغير بارا ووفيّا لوالديه قد يترك أثرا كبيرا في نفسه وهو يسأل بالفطرة : كيف أبرّ والدي وأنال رضاه وهو أصلا يسيء إلى والده أو أمّه !!!؟؟...
                    وأذكر أن أمي – رحمها الله – كانت تروي لنا قصة الابن الذي أخذ والده إلى مكان بعيد ليضربه ، فاجتمع الناس حوله وطلبوا من الابن أن لا يضرب والده ، فأجابهم : اتركوه يضربني لأنني كنت قد ضربت والدي في هذا الموضع .. وكما تدين تدان ...
                    وصدق معلّم البشرية محمد صلى الله عليه وسلم
                    بروا آباءكم تبركم أبناؤكم وعفوا تعف نساؤكم
                    (الطبرانى فى الأوسط عن ابن عمر)
                    واسمحوا لي أن أقول وبكل فخر :
                    والدي – حفظه الله – كان ابنا بارا لوالديه لدرجة أنه كان يفضلهما على زوجه وأولاده ... والنتيجة بحمد الله وفضله أنه فتح له أبواب رزقه ، ووهبه أبناء بررة مخلصين ...
                    فالبرّ دين ، وكما تدين تدان

                    أمينة أحمد خشفة

                    تعليق

                    • د. م. عبد الحميد مظهر
                      ملّاح
                      • 11-10-2008
                      • 2318

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري مشاهدة المشاركة
                      الأستاذ الفاضل الدكتور عبد الحميد مظهر


                      رغبتُ في جمع لوحاتك الثلاث، ولكنْ أثار انتباهي تدقيقك في الموضوع كالمعتاد، مع عقدك الموازنة أو المقارنة بين (التربية) و (التنشئة)؛ فضلاً عن منهجية التناول، وعرض الملحوظات القيّمة.

                      أخي الكريم الدكتور عبد الحميد مظهر .. بحسب تصوري أن (التنشئة) أكثر وفاقاً من (التربية) !، ففضلاً عمّا قدّمتَه من فروق في مشاركتك الكريمة؛ فإنّ التنشئة تدل على صناعة ! وأعتقد هذا فعلاً، بسبب المؤثرات الخارجية المحيطة بالطفل، والمؤثرات الداخلية كحالته النفسية وأثر أهله فيه؛ فكان لابدّ من أن تكون التربية صناعة حقاً، لا يُجيدُها إلا مَن خَبِر فن التنشئة بحكمته.


                      إنّ الحكمة قد لا تتطلّب علماً كبيراً، بل تتطلّبُ وعياً باحتياجات الطفل، لكنّي قبل هذا وذاك أُفضّل أن يمتلك المُربي نفساً هادئةً، تستمع إلى الطفل، وذهناً متفتّحاً لتفسير الشريعة السمحاء، فلا يمكن أن يطلب المربي من الطفل ضبط الصلاة مثلاً بجميع تفاصيلها من غير أخطاء !، بل لا بد من مراعاة الطفل، ولا أن يُبادر بالنّهر أو الضرب، لأنه لم يبادر إلى الصلاة أو أنه لم يستطع الصوم بحجة الآيات الكريمة، وأحاديث النبي (ص)، وأقوال الأئمة المعتبرين !، فإن الخطأ في التفسير والتطبيق، وليس في النصوص.

                      وأستميحك عذراً في الاسترسال؛ لأبيّن كم من الوقائع المؤلمة والمحبطة بسبب الفهم غير الصحيح للنصوص، فكان الانحراف والازدراء وعدم الالتزام بالعبادات أو المعاملات نصيب عدد كبير منهم في مرحلة النضوج، وفي أقل الأحوال تقديمهم الأعذار الواهية لعدم الالتزام.

                      ليس كل مَن تصدى للدين بقادرٍ على التنشئة الدينية الصحيحة، وليس كل مثقف بقادرٍ عليها أيضاً، فهي من أصعب ما يواجهه المربّي؛ وأقساها المؤثرات الخارجية كالبيئة والمدرسة، فكيف بك تُراقب تنشئته من غير أن يتحسّس الابن من المراقبة التي لو حدثت؛ لأحدثت شرخاً في الثقة، وهدماً في البناء.

                      سأتابع معكم المفاصل الأخرى مع تقدّم الموضوع.


                      ولك كل التقدير والاحترام.
                      بسم الله الرحمن الرحيم

                      أخى العزيز والأستاذ الفاضل د. وسام

                      اشكرك على ما تفضلت به ، وحتى تظهر على مسرح الحوار الأستاذة ماجى صاحبة الموضوع يمكن ان نتبادل الحوار مع كل من اسهم معنا هنا.

                      الموضوع هام و خصوصاً اننا نتكلم عن إعداد جيل قادم ، وإعداد هذا الجيل يبدأ من الآباء ( أسرة الطفل) و يتاثر كثيراً بما يجرى داخل الأسرة وفى المحيطين القريب و البعيد للأسرة.

                      تنشئة الطفل الدينية تبدأ من الأسرة...الأب و الأم ، وهنا علينا مناقشة الآتى..

                      1) ماذا ينقل الآباء إلى الأبناء؟
                      2) كيف تتم عملية النقل؟

                      أولاً: ماذا ينقل الآباء للأبناء؟

                      هناك الكثير الذى يُنقل ، ولكن الموضوع يهتم بالتنشئة الدينية ، وهنا أول مشكلة فى عملية النقل وهى متعددة الجوانب.

                      00 - مجرد التركيز على كلمة "الدينية" فى التنشئة يوحى أن الدين عنصر من عناصر التنشئة ، وهنا مشكلة تحتاج ايضاح إذا اعتبرنا أن الدين الإسلامى هو منهج حياة ، يربط السماء بالأرض والدنيا بالآخرة. و من الفهم الواسع لأهمية الإسلام كمنهج حياة ربما يكون من الأفضل القول " التنشئة الإسلامية للطفل".

                      00- الكثير من الآباء لهم فهم ضيق للدين و هم ينقلون هذا الفهم للأبناء. مثلاً تأثير المذهب الفقهى للأب فى تنشئة أولاده وبناته ، و كيف يتعامل مع المخالف فى المذهب. و هنا السؤال: هل تنشئة الطفل الدينية لا تتأثر بمذهب الأب الفقهى و تعامله مع المخالف مذهبياً حباً وكرهاً؟

                      مثال...تعرفت على بعض الأسر الإسلامية من شبه القارة الهندية ، والتى لا يقبل فيها الرجل صاحب المذهب الفقهى الحنفى من زواج ابنته من صاحب المذهب المالكى أو الحنبلى!

                      00- ماذا ينقل الأب أو الأم إلى الولاد اتجاههم السياسى و ربطه بالدين؟
                      00- ماذ ينقل الوالدين للأبناء من حب وكره للأقارب (أو العشيرة أو القبيلة ..أو...) مرتبطا بفهمهم للدين؟
                      00-...

                      هذه مجرد أمثلة لما ينقله الآباء للأبناء فى عملية التنشئة ، والبقية فى الطريق.

                      و من هنا نجد أن معرفة و فهم الآباء للدين الإسلامى لها تأثيرات عميقة فى عملية التنشئة...وربما من المفيد هنا أن يصاحب هذا الموضوع موضوع أهم وهو التنشئة الدينية للآباء

                      ثانياً: كيف تتم عملية النقل؟

                      تتم عملية التنشئة من خلال عدة اساليب ، و أحيانا يعى الآباء تأثير هذه الأساليب ، ولكن فى الكثير من الأحيان يضعف الوعى..مثلا..

                      00- يتصور البعض أن اعطاء أوامر من خلال عبارات صارمة وقواعد مباشرة هو الطريق الصحيح للتنشئة

                      00- لا يهتم الكثير بأثر القدوة والاقتداء فى التنشئة

                      00- ينسى الكثير أن الطفل ذكى و يلاحظ ما يقوم به الآباء و ما يقولونه ، وعندما يكتشف التناقض بين قولهم و أوامرهم و بين سلوكهم ، فلا يعتبر بالأوامر و العبارات والمواعظ!

                      مثال..عندما يقول الأب لأبنه لا تكذب ، وعندما يدق التليفون ويطلب الأب من الأبن أن يرد على التليفون و يقول أن الأب غير موجود ( كذب) ، فهل يمكن هنا تنشئة الطفل على عدم الكذب؟

                      00-...
                      ......

                      هذه أمثلة لبعض اساليب التنشئة و...

                      و للحديث بقية

                      و تحياتى
                      التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 21-04-2010, 18:38.

                      تعليق

                      • ماجى نور الدين
                        مستشار أدبي
                        • 05-11-2008
                        • 6691

                        #26
                        المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري مشاهدة المشاركة
                        السلام عليكم ...

                        نفتقد حضور الأستاذة الكريمة ماجي نور الدين فلعل المانع يكون خيراً.

                        وسأُعقّب على المشاركات إلى حين عودتها سالمة إن شاء الله؛ لئلا يتوقف الموضوع.

                        ودمتم بخير.


                        وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                        الأستاذ الفاضل الدكتور وسام ،،،

                        شكر الله لك متابعتك الكريمة وأعتذر لغيابي عن الموضوع

                        وقد ألمت بي نزلة برد شديدة مع خلل في الإتصال النتي

                        مما جعلني لا أستطيع التواصل والأفاضل الكرام الذين مروا

                        بمشاركاتهم القيمة ..

                        وأشكر لك ردودك القيمة والثرية التي منحت الموضوع

                        أبعادا غاية في الأهمية وجب التطرق لها ..

                        شكرا لك وتقبل تقديري وجل الاحترام









                        ماجي



                        تعليق

                        • ماجى نور الدين
                          مستشار أدبي
                          • 05-11-2008
                          • 6691

                          #27
                          المشاركة الأصلية بواسطة بنت الشهباء مشاهدة المشاركة
                          أختي الغالية ماجي



                          من واجبات الوالدين أن يعودوا أولادهم على حب الله ورسوله ، وعلى الالتزام بالطاعات ، وترك المنهيات ، وحب صحابة رسول الله وآل بيته حتى يتأسى الطفل بهم ....


                          وكثير من الأحاديث الشريفة توصي بتعليم الأولاد على التربية الإسلامية



                          في الحديث الشريف، الذي رواه أبو داود والترمذي، ولفظه لأبي داود:" مرواأولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرّقوابينهم في المضاجع"


                          وهذا لا يعني الضرب المؤذي للطفل ، والترهيب في الدين كما يتصوره البعض ؛ بل هو ضرب التأديب والتهذيب الذي يعلم الطفل شعائر دينه ، وتثبيت عقيدته ، ورسوخ الإيمان في قلبه....


                          وقد جاء أيضا في الحديث الشريف أن :


                          كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه فأبواه يهودانه وينصرانه أو يمجسانه


                          (أبو يعلى ،


                          والبغوى ، والباوردى ، والطبرانى ، والبيهقى عن الأسود بن سريع)



                          فهذا يعني أن صيانة الطفل وتهذيبه مسؤولية الوالدين في تعويده على خصال الخير والصلاح ، والتمسك بالمبادئ والقيم ومحاسن الأخلاق التي لا يمكن أن يعمل بها إلا إذا كانت هذه الصفات الحميدة متمثلة في سلوك والديه قولا وسلوكا وعملا ....



                          فالتربية يا أختي ماجي في الإسلام لم تقتصر على التربية الروحية والخلقية ، بل شملت التربية الجسمية التي تقتضي من الوالدين أن يعلموا أولادهم السباحة والرياضة والفروسية لتشمل التربية العقلية التي تتركز في الواجب التعليمي للطفل وتوعيته على أن يجعل من وعاء العلم والثقافة هدفه وغايته.....



                          أختي الفاضلة الراقية الأستاذة أمينة

                          نعم سيدتي كل هذه تعاليم إسلامنا الجميل في التنشئة

                          الدينية السليمة والتي إن مارسها الأباء بفهم عميق

                          أبعد من التلقين مع الترهيب الذي قد يكون دافعا لممارسة

                          الأبناء الشعائر الدينية طالما هناك رقابة من الوالدين ..

                          ولكني أبحث بصدق فيما هو أبعد من ممارسة الشعائر

                          الدينية إلى تأصيل هذا التدين في نفس الطفل منذ الصغر

                          بحيث يكون هناك دائما الضمير الذي يحاسب ويمنع

                          عندما يصبح هذا الطفل رجلا يقود المجتمع ويقوم بواجبه

                          تجاهه ..

                          لقد أصبحنا في مفترق الطرق بعد ما أصاب أمتنا الوهن

                          والضعف وأصبحنا نرى بكثرة عدم التدين حتى لو بالحد

                          الأدنى الذي يعصم من الزلل ..، فصارت كثير من الأمور

                          إلى الفوضى الحقيقية لذلك أتمنى أن نضع جميعا خريطة

                          التنشئة الاسلامية الصحيحة وفق مستجدات العصر بكل ما فيه

                          من صالح وطالح وفق رؤى واقعية تماما ..

                          سيدتي الغالية أسعدني حضورك الطيب ورقي مداخلتك ..

                          ودائما في شوق إلى عودتك الطيبة ..

                          دمتِ في خير وسعادة إن شاء الله

                          وجل الاحترام











                          ماجي


                          تعليق

                          • د. وسام البكري
                            أديب وكاتب
                            • 21-03-2008
                            • 2866

                            #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة بنت الشهباء مشاهدة المشاركة
                            أستاذنا الفاضل
                            الدكتور وسام البكري
                            تنشئة الطفل الدينية لا يمكن حصر أسبابها ونتائجها في هذا المتصفح ؛ ولا ضير من أن نعرض البعض منها وأهمها :
                            برّ الوالدين
                            كيف يمكن للطفل أن يتربّى على برّ ورضا الوالدين !!!؟؟...
                            مما لا شكّ فيه أن المثل الأعلى للطفل ينحصر في والديه منذ الصغر ، ...............

                            فالبرّ دين ، وكما تدين تدان
                            الأستاذة الفاضلة بنت الشهباء
                            رحم الله والدتك وأسكنها فسيح جنّاته ...
                            بِر الوالدين هو مقياس نجاح تربية الطفل واستقامته فعلاً، ولكن خشيتنا فقط من الصرامة الدينية في تلقين الطفل التي قد تُحدثُ نتائج عكسية !، فمثلاً وأنا شاهدتُ هذا بنفسي تأنيب الطفل والإلحاح عليه بما يبعث على الملل والنفور من الصلاة إذا ما أخلّ ببعض شرائطها !، أو أنه لا يستطيع إكمال الصلاة بحسب الوجه الذي ينبغي على الكبار إتمامه !. أو كالمثال السابق الخاص بترهيب الطفل من خلال تصوير الله عزّ وجلّ تصويراً خاطئاً، وليس الله الذي تسبق رحمتُهُ غضبَهُ.
                            مع خالص تقديري.

                            د. وسام البكري

                            تعليق

                            • ماجى نور الدين
                              مستشار أدبي
                              • 05-11-2008
                              • 6691

                              #29
                              بسم الله الرحمن الرحيم

                              العزيزة الراقية و النشيطة ماجى

                              تحيتى

                              أود أن أطرح عدة نقاط للمساهمة فى موضوعك الخطير هذا ، و سوف اطرحها على التوالى محاولاً ربط الفكرة بالتطبيق العملى...
                              الأستاذ الفاضل العزيز د.م عبد الحميد

                              مرحبا بك وبمشاركاتك المؤسسة على دعائم علمية
                              وهذا ما أبحث عنه وهو تطويع العلم وربطه بالواقع
                              وإعداد كتيب حقيقي وموضوعي عن التنشئة الدينية
                              للطفل ، فمن أجل البحث عن جيل جديد بدلاً من هذا
                              الذي يفرز الكثير من المسالب لابد من الإتجاه إلى البدايات
                              وهي تنشئة جيل جديد يتمتع بالنشأة الدينية الإسلامية
                              الحقيقية والتي تقوم على صحوة الضمير المراقب
                              دائما للفعل والمانع بصدق من الزلل....

                              أولاً: ذكرت كلمة... "التنشئة" و أريد أن نقارنها بالكلمة المتداولة.."التربية" ، لأن المدارس تستعمل عبارة " التربية الدينية" فى مقرراتها الدراسية
                              التنشئة تشمل أبعادا أكبر من التربية التي قد تعتمد
                              على جانب واحد فقط ، وهذا المسمى أصبح غير مشمول
                              بإهتمام المعنيين بهذه التربية ، فلم يعد من يقوم بها مؤهلا
                              بطريقة تجعله قادر على إرساء دعائم التربية ، ولا تسفر
                              عن اختيار المناهج المدروسة بتمعن حتى تمارس فعلا
                              التربية بواقعية بحيث تعطي مردودا صحيحا من الطفل.



                              ثانياً: كلمة التنشئة الدينية لها دلالت أعمق اجتماعياً من الناحية التطبيق العملى لتنشئة الطفل. فالطفل ينشأ تحت تأثيرات متعددة

                              00- البيت والأقارب و الجيران
                              و هنا تأثيرات متعددة على الطفل

                              ثم

                              00-المدرسة..الشارع..الأصدقاء...و السوق
                              وهنا ايضا تأثيرات متعددة

                              ثم

                              00- و سائل الإعلام وفضائيات وانترنت

                              والتاثيرات هنا أكبر و اعمق و أكثر تفاعلاً فى وقتنا الحالى

                              الطفل إذن ينشأ تحت تأثيرات وضغوط متعددة ، و العامل الهام فى التنشئة هنا هو الأسرة بالدرجة الأولى ، وهنا يجب على الأسرة أن تعى وظائفها الجديدة فى هذا العصر و ضغوطه. وتظهر هنا اشكالية أعمق وهى تفرغ الآباء لوظيفتهم فى التنشئة وما يجب عليهم من التخطيط
                              لكل هذه النقاط أهمية ولابد من دراستها وتأثيراتها
                              على حياة الطفل ، وحتى يخرج الطفل إلى الحياة
                              وقد أصبح مؤهلا تماما لممارسة دوره بإيجابية
                              في المجتمع ونستطيع أن نقول : أننا قمنا بعمل قيم
                              بتأهيل جيل جديد ليحمل لواء الإسلام وتطبيق تعاليمه
                              بدلا مما نراه من سوء يحيط بنا من كل جانب.

                              لكى نساعد الآباء على ذلك علينا لن نراجع المراحل المختلفة فى حياة كل طفل و كيف يمكن التعامل مع الطفل فى كل مرحلة عمرية بطريقة تتناسب من المرحلة العمرية.

                              المتعارف عليه طبيا أن الطفل يطلق على من عمره يصل إلى 16 عاما ، ولو سلمنا بهذا التحديد لعمر الطفل نـأتى لتقسيم المراحل العمرية المختلفة لتنشئة الطفل من اسابيع إلى سن 16 عاماً
                              حدد الإمام الجليل محمد الباقر ـ وكان قد وضع منهجا للتنشئة
                              الدينية للطفل ـ وقد قسمه لمراحل وفق السمات العقلية وتناسب
                              هذه المراحل مع استيعاب الطفل وإدراكه لها وهي :

                              « اذا بلغ الغلام ثلاث سنين يقال له : قُلْ لا إله إلاّ الله سبع مرات ، ثم يترك حتى تتم له ثلاث سنين وسبعة أشهر وعشرون يوماً فيقال له : قُلْ محمد رسول الله سبع مرات ، ويترك حتى يتم له أربع سنين ثم يقال له : قُلْ سبع مرات صلى الله على محمد وآله ، ثم يترك حتى يتم له خمس سنين ثم يقال له : أيهما يمينك وأيُّهما شمالك ؟ فاذا عرف ذلك حوّل وجهه إلى القبلة ويقال له : اسجد ، ثم يترك حتى يتم له سبع سنين فاذا تم له سبع سنين قيل له اغسل وجهك وكفيك فاذا غسلهما قيل له صلِّ ثم يترك ، حتى يتم له تسع سنين ، فاذا تمت له تسع سنين علم الوضوء وضرب عليه وأمر بالصلاة وضرب عليها .

                              فهل ترى أن هذه المراحل تتوافق واقعيا الآن مع الطفل
                              ومايحيط به من وسائل الإتصال وبالقطع طفل اليوم يختلف
                              عن نظيره في الماضي القريب ؟!


                              ثالثاً: ماذا يمكن أن نقدمه فكرياً وعملياً هنا هو العمل لوضع كتيب أرشادات للتنشئة وهذا ما سأعرضه فى اللوحة التالية
                              ...
                              و للحديث بقية
                              تقبل شكري العميق دكتور وننتظر عودتك الكريمة
                              ودائما نسعد بحضورك القيم ..
                              جل الاحترام






                              ماجي

                              تعليق

                              • د. وسام البكري
                                أديب وكاتب
                                • 21-03-2008
                                • 2866

                                #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر مشاهدة المشاركة
                                بسم الله الرحمن الرحيم

                                أخى العزيز والأستاذ الفاضل د. وسام

                                اشكرك على ما تفضلت به ، وحتى تظهر على مسرح الحوار الأستاذة ماجى صاحبة الموضوع يمكن ان نتبادل الحوار مع كل من اسهم معنا هنا.

                                الموضوع هام و خصوصاً اننا نتكلم عن إعداد جيل قادم ، وإعداد هذا الجيل يبدأ من الآباء ( أسرة الطفل) و يتاثر كثيراً بما يجرى داخل الأسرة وفى المحيطين القريب و البعيد للأسرة.

                                تنشئة الطفل الدينية تبدأ من الأسرة...الأب و الأم ، وهنا علينا مناقشة الآتى..

                                1) ماذا ينقل الآباء إلى الأبناء؟
                                2) كيف تتم عملية النقل؟

                                أولاً: ماذا ينقل الآباء للأبناء؟

                                هناك الكثير الذى يُنقل ، ولكن الموضوع يهتم بالتنشئة الدينية ، وهنا أول مشكلة فى عملية النقل وهى متعددة الجوانب.

                                00 - مجرد التركيز على كلمة "الدينية" فى التنشئة يوحى أن الدين عنصر من عناصر التنشئة ، وهنا مشكلة تحتاج ايضاح إذا اعتبرنا أن الدين الإسلامى هو منهج حياة ، يربط السماء بالأرض والدنيا بالآخرة. و من الفهم الواسع لأهمية الإسلام كمنهج حياة ربما يكون من الأفضل القول " التنشئة الإسلامية للطفل".

                                00- الكثير من الآباء لهم فهم ضيق للدين و هم ينقلون هذا الفهم للأبناء. مثلاً تأثير المذهب الفقهى للأب فى تنشئة أولاده وبناته ، و كيف يتعامل مع المخالف فى المذهب. و هنا السؤال: هل تنشئة الطفل الدينية لا تتأثر بمذهب الأب الفقهى و تعامله مع المخالف مذهبياً حباً وكرهاً؟

                                مثال...تعرفت على بعض الأسر الإسلامية من شبه القارة الهندية ، والتى لا يقبل فيها الرجل صاحب المذهب الفقهى الحنفى من زواج ابنته من صاحب المذهب المالكى أو الحنبلى!

                                00- ماذا ينقل الأب أو الأم إلى الولاد اتجاههم السياسى و ربطه بالدين؟
                                00- ماذ ينقل الوالدين للأبناء من حب وكره للأقارب (أو العشيرة أو القبيلة ..أو...) مرتبطا بفهمهم للدين؟
                                00-...

                                هذه مجرد أمثلة لما ينقله الآباء للأبناء فى عملية التنشئة ، والبقية فى الطريق.

                                و من هنا نجد أن معرفة و فهم الآباء للدين الإسلامى لها تأثيرات عميقة فى عملية التنشئة...وربما من المفيد هنا أن يصاحب هذا الموضوع موضوع أهم وهو التنشئة الدينية للآباء

                                ثانياً: كيف تتم عملية النقل؟

                                تتم عملية التنشئة من خلال عدة اساليب ، و أحيانا يعى الآباء تأثير هذه الأساليب ، ولكن فى الكثير من الأحيان يضعف الوعى..مثلا..

                                00- يتصور البعض أن اعطاء أوامر من خلال عبارات صارمة وقواعد مباشرة هو الطريق الصحيح للتنشئة

                                00- لا يهتم الكثير بأثر القدوة والاقتداء فى التنشئة

                                00- ينسى الكثير أن الطفل ذكى و يلاحظ ما يقوم به الآباء و ما يقولونه ، وعندما يكتشف التناقض بين قولهم و أوامرهم و بين سلوكهم ، فلا يعتبر بالأوامر و العبارات والمواعظ!

                                مثال..عندما يقول الأب لأبنه لا تكذب ، وعندما يدق التليفون ويطلب الأب من الأبن أن يرد على التليفون و يقول أن الأب غير موجود ( كذب) ، فهل يمكن هنا تنشئة الطفل على عدم الكذب؟

                                00-...
                                ......

                                هذه أمثلة لبعض اساليب التنشئة و...

                                و للحديث بقية

                                و تحياتى
                                أهلاً وسهلاً بك أخي القدير الأستاذ الدكتور عبد الحميد مظهر في هذا النقاش البديع ...

                                نعم العناصر التي تُسهِم في تنشئة الطفل كثيرة جداً، والموضوع مخصص للتنشئة الدينية فقط دون غيرها.

                                وبتواضع أرى أن الدين أحد عناصر تنشئة الطفل، في الأقل في ضوء إيماننا الديني.
                                ولكن هذا لا يعني إهمال العناصر غير الدينية وعدم الالتفات إليها، أو عد الالتفات إلى الأديان الأخرى.

                                ولكن في ضوء الغالبية المسلمة نتحدث عن التنشئة الإسلامية، ولا يخفى عليك أن هناك عوامل كثيرة تَحوُل دون التوسّع، لأنها تُدخلنا في دائرة المحذورات التي يستغلها الجهلة والمتعصّبون الذين لا يفقهون من الحروف وأشكالها إلا شكلاً واحداً ومعنى واحداً.

                                وهذا يذكّرني بموضوع (مقاومة التخلّف اللغوي .. ) لأستاذنا الفاضل محمد الحمّار ...

                                نرجع إلى موضوعنا .. ولسنا ببعيدين عنه أيضاً، فأقول: لا حاجة بنا إلى بلاد الهند، فالتمزّق الطائفي في كل بلد إسلامي مستقر وغير مستقر، وقد أكل التعصّب من الإنسان ما أكل. وما نحن فيه من الموضوعات التي نواجهها يومياً مصداق واضح له.

                                ومن المؤكّد أن هذا التمزق ينقله الآباء إلى الأبناء، وبخاصةٍ إذا ما أسندته بيئة خصبة ترعاه وتستثغلهُ أبشع استغلال.

                                وفي الحقيقة أنّ السياسات الحكومية لهيَ المسؤولة عن التأثير في المجتمع إيجابياً وسلبياً، فلا يمكن أن ينشأ جيل جديد من غير تغييرات كبيرة إنْ لم تكن هائلة في مستوى الوعي الديني والاجتماعي والوطني، ولنا حكومات في عالَمنا العربي والإسلامي ترعى عكس المأمول من نشأة أجيال منسجمة إنسانياً.

                                الطفل فطريّ السلوك، ذكيّ النباهة .. وللأسرة والمجتمع أثرهما الإيجابي أو السلبي في تشويه ذكائه وفطرته.

                                مع خالص تقدير ... وأترك للأستاذة الكريمة ماجي نور الدين رعاية موضوعها بعد عودتها سالمة .. والحمد لله.
                                د. وسام البكري

                                تعليق

                                يعمل...
                                X